(Ingatlah) pada hari langit Kami gulung seperti menggulung lembaran-lembaran kertas. Sebagaimana Kami telah memulai penciptaan pertama, begitulah Kami akan mengulanginya lagi. (Suatu) janji yang pasti Kami tepati; sungguh, Kami akan melaksanakannya
القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (١٠٤)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: لا يَحزُنُهم الفزعُ الأكبرُ يومَ نَطوى السماءَ. فـ ﴿يَوْمَ﴾ من صلة ﴿يَحْزُنُهُمُ﴾.
واختَلَف أهلُ التأويلِ في معنى "السجلِّ" الذي ذِكرُه اللَّهُ في هذا الموضِعِ؛ فقال بعضُهم: هو اسمُ مَلَكِ من الملائكةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن يمانٍ، قال: ثنا أبو الوفاءِ الأشجعيُّ، عن أبيه، عن ابن عمرَ في قولِه: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾. قال: السِّجِلُّ مَلَكٌ، فإذا صُعِد بالاستغفارِ قال: اكْتُبْها نورًا.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا مؤمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، قال: سمعتُ السديَّ يقولُ في قولِه: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾.
.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا مؤمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، قال: سمعتُ السديَّ يقولُ في قولِه: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾. قال: السَّجِلُ مَلَكٌ.
وقال آخرون: السِّجِلُّ رجلٌ كان يكتُبُ لرسولِ اللَّهِ ﷺ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، قال: ثنا نوحُ بنُ قيسٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ مالكٍ، عن أبي الجوزاءِ، عن ابن عباسٍ في هذه الآيةِ: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾. قال: كان ابن عباسٍ يقولُ: هو الرجلُ.
قال: ثنا نوحُ بنُ قيسٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ كعبٍ، عن عمرِو بن مالكٍ، عن أبي الجوزاءِ، عن ابن عباسٍ، قال: السِّجِلُّ كاتبٌ كان لرسولِ اللَّهِ ﷺ.
وقال آخرون: بل هو الصَّحيفةُ التي يُكتَبُ فيها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ
قولَه: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾.
يُكتَبُ فيها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ
قولَه: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾. يقولُ: كطَيِّ الصحيفةِ على الكتابِ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾. يقولُ: كَطَيِّ الصُّحفِ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: السِّجِلُّ الصَّحيفةُ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾.
حيفةُ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾. قال: السِّجِلُ الصَّحيفةُ.
وأولى الأقوالِ في ذلك عندَنا بالصوابِ قولُ مَن قال: السِّجِلُّ في هذا الموضِعِ الصَّحيفةُ؛ لأنَّ ذلك هو المعروفُ في كلامِ العربِ، ولا نعرفُ لنبيِّنا ﷺ كاتبًا كان اسمه السِّجِلَّ، ولا في الملائكةِ مَلَكًا ذلك اسمُه.
فإن قال قائلٌ: وكيف تَطوِى الصَّحيفةُ الكتابَ إن كان السِّجِلُّ
صحيفةً؟ قيل: ليس المعنى [في ذلك]، وإنما معناه: يومَ نطوِى السماءَ [كما يُطوَى] السِّجِلُّ على ما فيه مِن الكتابِ. ثم جُعِل (نطوِى) مصدرًا، فقيل: (كَطَيِّ السِّجِلِّ للكتابِ). واللامُ في قولِه: (للكتابِ). بمعنى: علَى.
واختَلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامَّةُ قرَأةِ الأمصارِ سوى أبى جعفرٍ القارئِ: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ﴾ بالنونِ.
(للكتابِ). بمعنى: علَى.
واختَلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامَّةُ قرَأةِ الأمصارِ سوى أبى جعفرٍ القارئِ: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ﴾ بالنونِ. وقرَأ ذلك أبو جعفرٍ: (يَوْم تُطْوَى السَّمَاءُ) بالتاءِ وضمِّها على وجْهِ ما لم يُسمَّ فاعلُه.
والصوابُ من القراءةِ في ذلك ما عليه قرأةُ الأمصارِ بالنونِ؛ لإجماعِ الحجةِ من القرَأةِ عليه، وشذوذِ ما خالَفَه.
وأما "السِّجِلُّ" فإنه في قراءةِ [جميعِهم بتشديدِ اللامِ، وأما "الكتابُ"، فإنّ قرأةَ] أهلِ المدينةِ وبعضَ أهلِ الكوفةِ والبصرةِ قرَءوه بالتوحيدِ: (كطَيِّ السِّجِلِّ للكتابِ).
قراءةِ [جميعِهم بتشديدِ اللامِ، وأما "الكتابُ"، فإنّ قرأةَ] أهلِ المدينةِ وبعضَ أهلِ الكوفةِ والبصرةِ قرَءوه بالتوحيدِ: (كطَيِّ السِّجِلِّ للكتابِ). وقرأ ذلك عامَّةُ قرأةِ الكوفةِ: ﴿لِلْكُتُبِ﴾ على الجماعِ.
وأولى القراءتين عندَنا في ذلك بالصوابِ قراءةُ مَن قرَأه على التوحيدِ (للكتاب)؛ لِما ذكَرْنا مِن معناه، فإن المرادَ منه: كطَيِّ السجلِّ على ما فيه مكتوبٌ.
فلا وجْهَ إذ كان ذلك معناه بجمع الكُتُبِ إِلَّا وجْهٌ يبعُدُ مِن معروفِ كلامِ العرب.
وعند قوله: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ﴾ انقضاءُ الخبرِ عن صلَةِ قولِه: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾. ثم ابتَدَأ الخبرَ عمَّا اللَّهُ فاعلٌ بخَلْقِه يومَئذٍ، وقال تعالى ذِكْرُه: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾. فالكافُ التي في قولِه: ﴿كَمَا﴾ من صلةِ "نعيد" تقَدَّمت قبلَها. ومعنى الكلامِ: نعيدُ الخلقَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا يومَ القيامةِ، كما بدَأْناهم أوّلَ مرَّةٍ في حالِ خَلْقِناهم في بطونِ أمَّهاتِهم.
تقَدَّمت قبلَها. ومعنى الكلامِ: نعيدُ الخلقَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا يومَ القيامةِ، كما بدَأْناهم أوّلَ مرَّةٍ في حالِ خَلْقِناهم في بطونِ أمَّهاتِهم. على اختلافٍ من أهلِ التأويلِ في تأويلِ ذلك.
وبالذي قُلنا في ذلك قال جماعةٌ من أهلِ التأويلِ، وبه الخبرُ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ؛ فلذلك اختَرتُ القولَ به على غيرِه.
ذكرُ من قال ذلك والأثرِ الذي جاء فيه
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾. قال: حفاةً عُراةً غُرْلًا.
حدَّثنا القاسمُ قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾. قال: حُفَاةً غُلفًا.
قال ابن جُرَيجٍ: أخبَرني إبراهيمُ بنُ ميسرةَ أنَّه سمِع مجاهدًا يقولُ: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ لإحدَى نسائِه: "يأْتُونَه حُفاةً عُراةً غُلَفًا". فَاسْتَتَرتْ بكُمِّ دِرْعِها وقالت: وَاسَوأَتاه!
سرةَ أنَّه سمِع مجاهدًا يقولُ: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ لإحدَى نسائِه: "يأْتُونَه حُفاةً عُراةً غُلَفًا". فَاسْتَتَرتْ بكُمِّ دِرْعِها وقالت: وَاسَوأَتاه! قال ابن جُرَيجٍ: أُخبِرتُ أَنَّها عائشةُ، قالت: يا نبيَّ اللَّهِ، [ولا يَحتَشِمُ] الناسُ بعضُهم بعضًا! قال: "لكلِّ امْرئٍ يومئذٍ شأنٌ يُغنِيه".
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قال: ثنا سفيانُ، قال: ثني المغيرةُ بن النعمانِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، عن النبيِّ ﷺ قال: "يُحشَرُ النَّاسُ حُفاةً عُراةً غُرلًا، فأولُ مَن يُكْسَى إبراهيمُ". ثم قرَأ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا إسحاقُ بنُ يوسفَ، قال: ثنا سفيانُ، عن المغيرةِ بن النعمانِ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قام رسولُ اللَّهِ ﷺ بمَوعظةٍ.
ابن بشارٍ، قال: ثنا إسحاقُ بنُ يوسفَ، قال: ثنا سفيانُ، عن المغيرةِ بن النعمانِ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قام رسولُ اللَّهِ ﷺ بمَوعظةٍ. فذكَر نحوَه.
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن المغيرةِ بن النعمانِ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قام فينا رسولُ اللَّهِ ﷺ. فذكَر نحوَه.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ عن شعبةَ، قال: ثنا المغيرةُ بنُ النعمانِ النَّخَعيُّ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ نحوَه.
حدَّثنا عيسى بنُ يوسفَ بن الطَّبَّاعِ أبو يحيى، قال: ثنا سفيانُ، عن عمرِو بن دينارٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: سمِعتُ النبيَّ ﷺ يخطُبُ، فقال: "إنكم مُلاقو اللَّهِ مُشَاةً غُرْلًا".
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن إدريسَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن عائشةَ، [قالت: دخَل علَيَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ وعندى عجوزٌ مِن بني عامرٍ، فقال: "مَن هذه العجوزُ يا عائشةُ؟ "]. فقلتُ: إحْدَى خالاتي. فقالت: ادعُ اللَّهَ أن يُدخِلَني الجنةَ.
لَيَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ وعندى عجوزٌ مِن بني عامرٍ، فقال: "مَن هذه العجوزُ يا عائشةُ؟ "]. فقلتُ: إحْدَى خالاتي. فقالت: ادعُ اللَّهَ أن يُدخِلَني الجنةَ. فقال: "إِنَّ الجَنَّةَ لا يدخُلُها العُجُرُ ". قالت: فأَخَذ العجوزَ ما أَخَذها. فقال: "إن اللَّهَ يُنْشِئُهِنَّ خَلْقًا غيرَ خَلْقِهِنَّ". ثم قال: "تُحْشَرون حُفاةً عُرَاةً غُلْفًا". فقالت: حاشَ للَّهِ مِن ذلك. قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: بلى، إنَّ اللَّهَ قال: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا﴾ إلى آخرِ الآيةِ.
فقالت: حاشَ للَّهِ مِن ذلك. قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: بلى، إنَّ اللَّهَ قال: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا﴾ إلى آخرِ الآيةِ. فأوَّلُ مَن يُكسَى إبراهيمُ خليلُ اللَّهِ".
حدَّثني محمدُ بنُ عُمارة الأسديُّ، قال: ثنا عبيدُ اللَّهِ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن
أبي إسحاقَ، عن عطاءٍ، عن عقبةَ بن عامرٍ الجُهَنيِّ، قال: يُجمَعُ الناسُ في صعيدٍ واحدٍ يَنْفُذُهم البصرُ، ويُسمِعُهم الدَّاعى، حُفاةً عُراةً كما خُلِقوا أَوّلَ يومٍ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى عبّادُ بنُ العَوَّامِ، عن هلالِ بن حبَّابٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: يُحشَرُ الناسُ يومَ القيامةِ حُفاةً عُراةً مُشاةً غُرْلًا. قلتُ: يا أبا عبدِ اللَّهِ، ما الغُرْلُ؟ قال: الغُلْفُ. فقال بعضُ أزواجِه: يا رسولَ اللَّهِ، أينظُرُ بعضُنا إلى بعضٍ؛ إلى عورتِه؟ فقال: "لكلِّ امْرئٍ منهم يومئذٍ ما يشغَلُه عن النَّظر إلى عورةِ أخيه".
ْفُ. فقال بعضُ أزواجِه: يا رسولَ اللَّهِ، أينظُرُ بعضُنا إلى بعضٍ؛ إلى عورتِه؟ فقال: "لكلِّ امْرئٍ منهم يومئذٍ ما يشغَلُه عن النَّظر إلى عورةِ أخيه". قال هلالٌ: قال سعيدُ بنُ جبيرٍ: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: ٩٤]. قال: كيومَ ولَدتْه أمُّه، يُرَدُّ عليه كلُّ شيءٍ انتُقِص منه مثلَ يومَ وُلِد.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: كما كُنَّا ولا شيء غيرُنا قبلَ أن نَخُلقَ شيئًا، كذلك نُهْلِكُ الأشياءَ، فنعيدُها فانيةً حتى لا يكونَ شيءٌ سوانا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ الآية. يقولُ: يُهْلِكُ كُلَّ شيءٍ كما كان أوّلَ مرَّةٍ.
وقولُه: ﴿وَعْدًا عَلَيْنَا﴾.
ن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ الآية. يقولُ: يُهْلِكُ كُلَّ شيءٍ كما كان أوّلَ مرَّةٍ.
وقولُه: ﴿وَعْدًا عَلَيْنَا﴾. يقولُ: وعَدْناكم ذلك وعدًا حقًّا علينا أن نوفِّىَ بما وعَدْنا، إنَّا كُنا فاعِلى ما وعَدْناكم من ذلك أيُّها الناسُ؛ لأنه قد سبَقَ في حكمِنا وقضائِنا أن نفعلَه، على يقينٍ بأنَّ ذلك كائنٌ، فاستعِدُّوا وتأهَّبوا.
﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (١٠٤)﴾.
يقول تعالى: هذا كائن يوم القيامة، (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ) كما قال تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧] وقد قال البخاري:
حدثنا مُقَدم بن محمد، حدثني عمي القاسم بن يحيى، عن عُبَيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ، قال: "إن الله يقبض يوم القيامة الأرَضِين، وتكون السماوات بيمينه".
انفرد به من هذا الوجه البخاري، ﵀.
عُبَيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ، قال: "إن الله يقبض يوم القيامة الأرَضِين، وتكون السماوات بيمينه".
انفرد به من هذا الوجه البخاري، ﵀.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن أحمد بن الحجاج الرَّقِّي، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي الواصل، عن أبي المليح الأزدي، عن أبي الجوزاء الأزدي، عن ابن عباس قال: يطوي الله السماوات السبع بما فيها من الخليقة والأرضين السبع بما فيها من الخليقة، يطوي ذلك كله بيمينه، يكون ذلك كله في يده بمنزلة خردلة.
وقوله: (كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ)، قيل: المراد بالسجل [الكتاب.
السبع بما فيها من الخليقة، يطوي ذلك كله بيمينه، يكون ذلك كله في يده بمنزلة خردلة.
وقوله: (كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ)، قيل: المراد بالسجل [الكتاب. وقيل: المراد بالسجل] هاهنا: مَلَك من الملائكة.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا يحيى بن يمان، حدثنا أبو الوفاء الأشجعي، عن أبيه، عن ابن عمر في قوله تعالى: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ)، قال: السجل: مَلَك، فإذا صعد بالاستغفار قال: اكتبها نورًا.
وهكذا رواه ابن جرير، عن أبي كُرَيْب، عن ابن يمان، به.
قال ابن أبي حاتم: وروي عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين أن السجل ملك.
وقال السدي في هذه الآية: السجل: مَلَك موكل بالصحف، فإذا مات الإنسان رفع كتابُه إلى السجل فطواه، ورفعه إلى يوم القيامة.
بن علي بن الحسين أن السجل ملك.
وقال السدي في هذه الآية: السجل: مَلَك موكل بالصحف، فإذا مات الإنسان رفع كتابُه إلى السجل فطواه، ورفعه إلى يوم القيامة.
وقيل: المراد به اسم رجل صحابي، كان يكتب للنبي ﷺ الوحي: قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعة، حدثنا نصر بن علي الجَهْضَميّ، حدثنا نوح بن قيس، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس: [(يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ)]، قال: السجل: هو الرجل.
قال نوح: وأخبرني يزيد بن كعب -هو العَوْذي-عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال: السجل كاتب للنبي ﷺ.
وهكذا رواه أبو داود والنسائي عن قتيبة بن سعيد، عن نوح بن قيس، عن يزيد بن كعب، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قال: السجل كاتب للنبي ﷺ.
ورواه ابن جرير عن نصر بن علي الجهضمي، كما تقدم.
عن نوح بن قيس، عن يزيد بن كعب، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قال: السجل كاتب للنبي ﷺ.
ورواه ابن جرير عن نصر بن علي الجهضمي، كما تقدم. ورواه ابن عدي من رواية يحيى بن عمرو بن مالك النُّكْريّ عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: كان للنبي ﷺ كاتب يسمى السجل وهو قوله: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ)، قال: كما يطوى السجل الكتاب، كذلك نطوي السماء، ثم قال: وهو غير محفوظ.
وقال الخطيب البغدادي في تاريخه: أنبأنا أبو بكر البَرْقَاني، أنبأنا محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي، أنبأنا أحمد بن الحسن الكرخي، أن حمدان بن سعيد حدثهم، عن عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: السجلّ: كاتب للنبي ﷺ.
وهذا منكر جدًّا من حديث نافع عن ابن عمر، لا يصح أصلا وكذلك ما تقدم عن ابن عباس، من رواية أبي داود وغيره، لا يصح أيضًا.
مر، قال: السجلّ: كاتب للنبي ﷺ.
وهذا منكر جدًّا من حديث نافع عن ابن عمر، لا يصح أصلا وكذلك ما تقدم عن ابن عباس، من رواية أبي داود وغيره، لا يصح أيضًا. وقد صرح جماعة من الحفاظ بوضعه -وإن كان في سنن أبي داود-منهم شيخنا الحافظ الكبير أبو الحجاج المِزِّي، فَسَح الله في عمره، ونَسَأ في أجله، وختم له بصالح عمله، وقد أفردت لهذا الحديث جزءًا على حدة، ولله الحمد. وقد تصدى الإمام أبو جعفر بن جرير للإنكار على هذا الحديث، ورده أتم رد، وقال: لا يُعَرف في الصحابة أحد اسمه السجِل، وكُتَّاب النبي ﷺ معروفون، وليس فيهم أحد اسمه السجل، وصَدَق ﵀ في ذلك، وهو من أقوى الأدلة على نَكَارة هذا الحديث. وأما مَنْ ذكر في أسماء الصحابة هذا، فإنما اعتمد على هذا الحديث، لا على غيره، والله أعلم. والصحيح عن ابن عباس أن السجل هي الصحيفة، قاله علي بن أبي طلحة والعوفي، عنه. ونص على ذلك مجاهد، وقتادة، وغير واحد.
ذا الحديث، لا على غيره، والله أعلم. والصحيح عن ابن عباس أن السجل هي الصحيفة، قاله علي بن أبي طلحة والعوفي، عنه. ونص على ذلك مجاهد، وقتادة، وغير واحد. واختاره ابن جرير؛ لأنه المعروف في اللغة، فعلى هذا يكون معنى الكلام: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ) أي: على [هذا] الكتاب، بمعنى المكتوب، كقوله: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ [الصافات: ١٠٣]، أي: على الجبين، وله نظائر في اللغة، والله أعلم.
وقوله: (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) يعني: هذا كائن لا محالة، يوم يعيد الله الخلائق خلقًا جديدًا، كما بدأهم هو القادر على إعادتهم، وذلك واجب الوقوع، لأنه من
جملة وعد الله الذي لا يخلف ولا يبدل، وهو القادر على ذلك.
م يعيد الله الخلائق خلقًا جديدًا، كما بدأهم هو القادر على إعادتهم، وذلك واجب الوقوع، لأنه من
جملة وعد الله الذي لا يخلف ولا يبدل، وهو القادر على ذلك. ولهذا قال: (إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ).
وقال الإمام أحمد: حدثنا وَكِيع وابن جعفر المعنى، قالا: حدثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله ﷺ بموعظة فقال: "إنكم محشورون إلى الله ﷿ حفاة عراة غُرْلا (كما بدأنا أول خلق نعيده وعدًا علينا إنا كنا فاعلين) "؛ وذكر تمام الحديث، أخرجاه في الصحيحين من حديث شعبة. ورواه البخاري عند هذه الآية في كتابه.
وقد روى ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن عائشة عن النبي ﷺ، نحو ذلك.
وقال العوفي، عن ابن عباس في قوله: (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ) قال: نهلك كل شيء، كما كان أول مرة.
قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾.
قوله: ﴿يَوْمَ نَطْوي السَّمَاءَ﴾ منصوب بقوله: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ﴾، أو بقوله: ﴿وَتَتَلَقَّاهُمُ﴾. وقد ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه يوم القيامة يطوي السماء كطي السجل للكتب. وصرح في "الزمر" بأن الأرض جميعًا قبضته يوم القيامة، وأن السماوات مطويات بيمينه، وذلك في قوله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْويَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾. وما ذكره من كون السماوات مطويات بيمينه في هذه الآية: جاء في الصحيح أيضًا عن النبي ﷺ وقد قدمنا مرارًا أن الواجب في ذلك إمراره كما جاء، والتصديق به، مع اعتقاد أن صفة الخالق أعظم من أن تماثل صفة المخلوق.
: جاء في الصحيح أيضًا عن النبي ﷺ وقد قدمنا مرارًا أن الواجب في ذلك إمراره كما جاء، والتصديق به، مع اعتقاد أن صفة الخالق أعظم من أن تماثل صفة المخلوق. وأقوال العلماء في معنى قوله: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ راجعة إلى أمرين:
الأول: أن السجل الصحيفة: والمراد بالكتب: ما كتب فيها، واللام بمعنى على، أي: كطي السجل على الكتب، أي كطي
الصحيفة على ما كتب فيها، وعلى هذا فطي السجل مصدر مضاف إلى مفعوله؛ لأن السجل على هذا المعنى مفعول الطي.
الثاني: أن السجل ملك من الملائكة، وهو الذي يطوي كتب أعمال بني آدم إذا رفعت إليه، ويقال: إنه في السماء الثالثة، ترفع إليه الحفظة الموكلون بالخلق أعمال بني آدم في كل خميس واثنين، وكان من أعوانه (فيما ذكروا) هاروت وماروت، وقيل: إنه لا يطوي الصحيفة حتى يموت صاحبها فيرفعها ويطويها إلى يوم القيامة، وقول من قال: إن السجل صحابي، كاتب للنبي ﷺ؛ ظاهر السقوط كما ترى.
روت وماروت، وقيل: إنه لا يطوي الصحيفة حتى يموت صاحبها فيرفعها ويطويها إلى يوم القيامة، وقول من قال: إن السجل صحابي، كاتب للنبي ﷺ؛ ظاهر السقوط كما ترى.
وقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿لِلْكُتُبِ﴾ قرأه عامة السبعة غير حمزة والكسائي وحفص عن عاصم (للكتاب) بكسر الكاف وفتح التاء بعدها ألف بصيغة الإفراد. وقرأه حمزة والكسائي وحفص عن عاصم ﴿لِلْكُتُبِ﴾ بضم الكاف والتاء بصيغة الجمع. ومعنى القراءتين واحد؛ لأن المراد بالكتاب على قراءة الإفراد جنس الكتاب، فيشمل كل الكتب.
• قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (١٠٥)﴾.
أظهر الأقوال عندي في هذه الآية الكريمة: أن الزبور الذي هو الكتاب يراد به جنس الكتاب فيشمل الكتب المنزلة، كالتوراة والإنجيل، وزبور داود، وغير ذلك.
)﴾.
أظهر الأقوال عندي في هذه الآية الكريمة: أن الزبور الذي هو الكتاب يراد به جنس الكتاب فيشمل الكتب المنزلة، كالتوراة والإنجيل، وزبور داود، وغير ذلك. وأن المراد بالذِّكْر: أم الكتاب، وعليه فالمعنى: ولقد كتبنا في الكتب المنزلة على الأنبياء أن الأرض يرثها عبادي الصالحون بعد أن كتبنا ذلك في أم الكتاب.
وهذا المعنى واضح لا إشكال فيه. وقيل الزبور في الآية: زبور داود، والذكر: التوراة؛ وقيل غير ذلك. وأظهرها هو ما ذكرنا واختاره غير واحد.
واعلم أنا قد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك: أن الآية قد يكون فيها قولان للعلماء، وكلاهما حق ويشهد له قرآن فنذكر الجميع؛ لأنه كله حق داخل في الآية. ومن ذلك هذه الآية الكريمة؛ لأن المراد بالأرض في قوله هنا: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (١٠٥)﴾ فيه للعلماء وجهان:
الأول: أنها أرض الجنة يورثها الله يوم القيامة عباده الصالحين.
سَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (١٢٨)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَيهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ إلى غير ذلك من الآيات. وقرأ هذا الحرف عامة القراء غير حمزة ﴿فِي الزَّبُورِ﴾
بفتح الزاي ومعناه الكتاب. وقرأ حمزة وحده (في الزُّبور) بضم الزاي. قال القرطبي: وعلى قراءة حمزة فهو جمع زبر. والظاهر أنه يريد الزِّبر بالكسر بمعنى المزبور أي المكتوب. وعليه فمعنى قراءة حمزة: ولقد كتبنا في الكتب. وهي تؤيد أن المراد بالزبور على قراءة الفتح جنس الكتب لا خصوص زبور داود كما بينا. وقرأ حمزة أيضًا: ﴿يَرِثُهَا عِبَادِيَ﴾ بإسكان الياء. والباقون بفتحها.
•