Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Furqan › Ayat 59

QS 25:59

Surah Al-Furqan (الفرقان) ayat 59

25:59
ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا
yang menciptakan langit dan bumi dan apa yang ada di antara keduanya dalam enam masa, kemudian Dia bersemayam di atas Arasy, (Dialah) Yang Maha Pengasih, maka tanyakanlah (tentang Allah) kepada orang yang lebih mengetahui (Muhammad)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 58Ayat 60 →

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 25:59 (jilid 17 hlm. 480) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 480 · #71687
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (٥٩)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وتوكَّلْ على الحيِّ الذي لا يموتُ، الذي خلَق السماوات والأرضَ وما بينَهما في ستةِ أيامٍ. فقال: ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾. وقد ذكَر السماواتِ والأرضَ، والسماواتُ جِماعٌ؛ لأنه وجَّه ذلك إلى الصِّنفينِ والشيئينِ، كما قال القُطاميُّ: أَلَمْ يَحْزُنُكِ أَنَّ حبِالَ قَيْسٍ … وَتَغْلِبَ قَدْ تَبايَنَتَا انْقِطاعا يريدُ: وحبالَ (٤) تغلبَ فثنَّى، والحبالُ جمعٌ؛ لأنه أراد الشيئينِ والنوعينِ. وقولُه: ﴿فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾. قيل: كان ابتداءُ ذلك يومَ الأحدِ، والفراغُ يومَ الجُمعةِ، ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ﴾. يقولُ: ثم ارتفَع على العرشِ الرحمنُ وعلا عليه، وذلك يومَ السبتِ فيما قيل. وقولُه: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾.
QS 25:59 (jilid 17 hlm. 480) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 480 · #71688
َ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ﴾. يقولُ: ثم ارتفَع على العرشِ الرحمنُ وعلا عليه، وذلك يومَ السبتِ فيما قيل. وقولُه: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾. يقولُ: فاسألْ يا محمدُ بالرحمنِ خبيرًا بخلقِه، فإنه خالقُ كلِّ شيءٍ، ولا يخفَى عليه ما خلَق. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ من قال ذلك حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ قولَه: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾. قال: يقولُ لمحمدٍ ﷺ: إذا أخبرتُك شيئًا، فاعلمْ أنه كما أخبرتُك، أنا الخبيرُ. و "الخبيرُ" في قولِه: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ منصوبٌ على الحالِ من الهاءِ التي في قولِه: ﴿بِهِ﴾.
QS 25:56-60 (jilid 6 hlm. 118) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 118 · #90518
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٥٦) قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا (٥٧) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (٥٨) الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (٥٩) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا (٦٠)﴾. ثم قال تعالى لرسوله، صلوات الله وسلامه عليه: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) أي: بشيراً للمؤمنين ونذيراً للكافرين، مبشرا بالجنة لمن أطاع الله، ونذيراً بين يدي عذاب شديد لمن خالف أمر الله.
QS 25:56-60 (jilid 6 hlm. 118) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 118 · #90519
رْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) أي: بشيراً للمؤمنين ونذيراً للكافرين، مبشرا بالجنة لمن أطاع الله، ونذيراً بين يدي عذاب شديد لمن خالف أمر الله. (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ) أي: على هذا البلاغ وهذا الإنذار من أجرة أطلبها من أموالكم، وإنما أفعل ذلك ابتغاء وجه الله، ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ [التكوير: ٢٨] (إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا) أي: طريقا ومسلكا ومنهجا ُيقتدى فيها بما جئت به. ثم قال: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ) أي: في أمورك كلها كُن متوكلا على الله الحي الذي لا يموت أبدا، الذي هو ﴿الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣] الدائم الباقي السرمدي الأبدي، الحي القيوم ربّ كل شيء ومليكه، اجعله ذُخْرك وملجأك، وهو الذي يُتَوكل عليه ويفزع إليه، فإنه كافيك وناصرك ومؤيدك ومظفرك، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ
QS 25:56-60 (jilid 6 hlm. 118) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 118 · #90520
ذي يُتَوكل عليه ويفزع إليه، فإنه كافيك وناصرك ومؤيدك ومظفرك، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا عبد الله بن محمد بن علي بن نُفَيْل قال: قرأت على مَعْقِل -يعني ابن عبيد الله -عن عبد الله بن أبي حسين، عن شَهْر بن حَوْشَب قال: لقي سلمانُ رسولَ الله ﷺ في بعض فجاج المدينة، فسجد له، فقال: "لا تسجد لي يا سلمان، واسجد للحي الذي لا يموت" وهذا مرسل حسن. [وقوله تعالى: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ)، أي: اقرن بين حمده وتسبيحه]؛ ولهذا كان رسول الله ﷺ يقول: "سبحانك اللهم رَبَّنا وبحمدك" أي: أخلص له العبادة والتوكل، كما قال تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا﴾ [المزمل: ٩].
QS 25:56-60 (jilid 6 hlm. 119) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 119 · #90521
هم رَبَّنا وبحمدك" أي: أخلص له العبادة والتوكل، كما قال تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا﴾ [المزمل: ٩]. وقال: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود: ١٢٣] ﴿قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ [الملك: ٢٩]. وقوله: (وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا) أي: لعلمه التام الذي لا يخفى عليه خافية، ولا يعزب عنه مثقال ذرة. وقوله: (الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) أي: هو الحي الذي لا يموت، وهو خالق كل شيء وربه ومليكه، الذي خلق بقدرته وسلطانه السموات السبع في ارتفاعها واتساعها، والأرضين السبع في سفولها وكثافتها، (فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ [الرَّحْمَنُ])، أي: يدبر الأمر، ويقضي الحق، وهو خير الفاصلين.
QS 25:56-60 (jilid 6 hlm. 119) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 119 · #90522
والأرضين السبع في سفولها وكثافتها، (فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ [الرَّحْمَنُ])، أي: يدبر الأمر، ويقضي الحق، وهو خير الفاصلين. وقوله: (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) أي: استعلم عنه من هو خبير به عالم به فاتبعه واقتد به، وقد عُلِم أنه لا أحد أعلم بالله ولا أخبر به من عبده ورسوله محمد، صلوات الله وسلامه، على سيد ولد آدم على الإطلاق، في الدنيا والآخرة، الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى -فما قاله فهو حق، وما أخبر به فهو صدق، وهو الإمام المحكم الذي إذا تنازع الناس في شيء، وجب ردّ نزاعهم إليه، فما يوافق أقواله، وأفعاله فهو الحق، وما يخالفها فهو مردود على قائله وفاعله، كائنا من كان، قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩].
QS 25:56-60 (jilid 6 hlm. 119) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 119 · #90523
خالفها فهو مردود على قائله وفاعله، كائنا من كان، قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]. وقال: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ١٠]، وقال تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا﴾ [الأنعام: ١١٥] أي: صدقا في الإخبار وعدلا في الأوامر والنواهي؛ ولهذا قال: (فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) قال مجاهد في قوله: (فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) قال: ما أخبرتك من شيء فهو كما أخبرتك. وكذا قال ابن جريج. وقال شمر بن عطية في قوله: (فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) قال: هذا القرآن خبير به. ثم قال تعالى منكرا على المشركين الذين يسجدون لغير الله من الأصنام والأنداد: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ)؟ أي: لا نعرف الرحمن.
QS 25:56-60 (jilid 6 hlm. 120) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 120 · #90524
على المشركين الذين يسجدون لغير الله من الأصنام والأنداد: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ)؟ أي: لا نعرف الرحمن. وكانوا ينكرون أن يُسَمّى الله باسمه الرحمن، كما أنكروا ذلك يوم الحديبية حين قال النبي ﷺ للكاتب: "اكتب بسم الله الرحمن الرحيم" فقالوا: لا نعرف الرحمن ولا الرحيم، ولكن اكتب كما كنت تكتب: باسمك اللهم؛ ولهذا أنزل الله: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠] أي: هو الله وهو الرحمن. وقال في هذه الآية: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ)؟ أي: لا نعرفه ولا نُقر به؟ (أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا) أي: لمجرد قولك؟ (وَزَادَهُمْ نُفُورًا)، أما المؤمنون فإنهم يعبدون الله الذي هو الرحمن الرحيم، ويُفْرِدُونه بالإلهية ويسجدون له.
QS 25:56-60 (jilid 6 hlm. 120) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 120 · #90525
دُ لِمَا تَأْمُرُنَا) أي: لمجرد قولك؟ (وَزَادَهُمْ نُفُورًا)، أما المؤمنون فإنهم يعبدون الله الذي هو الرحمن الرحيم، ويُفْرِدُونه بالإلهية ويسجدون له. وقد اتفق العلماء ﵏ -على أن هذه السجدة التي في الفرقان مشروع السجودُ عندها لقارئها ومستمعها، كما هو مقرر في موضعه، والله أعلم.
QS 25:59 (jilid 6 hlm. 381) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 381 · #104095
قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾. قد قدمنا الآية التي فيها تفصيل ذلك في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾. •
QS 25:59 (jilid 6 hlm. 381) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 381 · #104096
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (٥٩)﴾. قد قدمنا إيضاحه بالآيات القرآنية في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ الآية. •
QS 25:59 (jilid 19 hlm. 60) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 60 · #133230
[سُورَة الْفرْقَان (٢٥) : آيَة ٥٩] الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً (٥٩) أُجْرِيَتْ هَذِهِ الصِّلَةُ وَصْفًا ثَانِيًا لِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ [الْفرْقَان: ٥٨] لِاقْتِضَائِهَا سِعَةَ الْعِلْمِ وَسِعَةَ الْقُدْرَةِ وَعَظِيمَ الْمَجْدِ، فَصَاحِبُهَا حَقِيقٌ بِأَنْ يُتَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَيُفَوَّضَ أَمْرُ الْجَزَاءِ إِلَيْهِ. وَهَذَا تَخَلُّصٌ إِلَى الْعَوْدِ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ عَلَى تَصَرُّفِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْخَلْقِ. وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَعَلَى الِاسْتِوَاءِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ. والرَّحْمنُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَي هُوَ الرحمان.
QS 25:59 (jilid 19 hlm. 60) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 60 · #133231
سِتَّةِ أَيَّامٍ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَعَلَى الِاسْتِوَاءِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ. والرَّحْمنُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَي هُوَ الرحمان. وَهَذَا مِنْ حَذْفِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ الْغَالِبِ فِي الِاسْتِعْمَال عِنْد مَا تَتَقَدَّمُ أَخْبَارٌ أَوْ أَوْصَافٌ لِصَاحِبِهَا، ثُمَّ يُرَادُ الْإِخْبَارُ عَنْهُ بِمَا هُوَ إِفْصَاحٌ عَنْ وَصْفٍ جَامِعٍ لِمَا مَضَى أَوْ أَهَمَّ فِي الْغَرَضِ مِمَّا تَقَدَّمَهُ، فَإِنَّ وَصْفَ الرَّحْمَنِ أَهَمُّ فِي الْغَرَضِ الْمَسُوقِ لَهُ الْكَلَامُ وَهُوَ الْأَمْرُ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ وَصْفٌ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُدَبِّرُ أُمُورَ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ بِقَوِيِّ الْإِسْعَافِ. وَفُرِّعَ عَلَى وَصْفِهِ بِ الرَّحْمنُ قَوْله فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ فِي رَحْمَتِهِ مِنَ الْعَظَمَةِ وَالشُّمُولِ مَا لَا تَفِي فِيهِ الْعِبَارَةُ فَيَعْدِلُ عَنْ زِيَادَةِ التَّوْصِيفِ إِلَى الْحِوَالَة على
QS 25:59 (jilid 19 hlm. 61) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 61 · #133232
عَلَى أَنَّ فِي رَحْمَتِهِ مِنَ الْعَظَمَةِ وَالشُّمُولِ مَا لَا تَفِي فِيهِ الْعِبَارَةُ فَيَعْدِلُ عَنْ زِيَادَةِ التَّوْصِيفِ إِلَى الْحِوَالَة على عليم بِتَصَارِيفِ رَحْمَتِهِ مُجَرِّبٌ لَهَا مُتَلَقٍّ أَحَادِيثَهَا مِمَّنْ عَلِمَهَا وَجَرَّبَهَا. وَتَنْكِيرُ خَبِيراً لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْعُمُومِ، فَلَا يُظَنُّ خَبِيرًا مُعَيَّنًا، لِأَنَّ النَّكِرَةَ إِذَا تَعَلَّقَ بهَا فعل الْأَمر اقْتَضَتْ عُمُومًا بِدَلِيلِ أَيِّ خَبِيرٍ سَأَلْتَهُ أَعْلَمَكَ. وَهَذَا يَجْرِي مَجْرَى الْمَثَلِ وَلَعَلَّهُ مِنْ مُبْتَكَرَاتِ الْقُرْآنِ نَظِيرَ قَوْلِ الْعَرَبِ: «عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ» يَقُولُهَا الْعَارِفُ بِالشَّيْءِ إِذَا سُئِلَ عَنْهُ. وَالْمَثَلَانِ وَإِنْ تَسَاوَيَا فِي عَدَدِ الْحُرُوفِ الْمَنْطُوقِ بِهَا فَالْمَثَلُ الْقُرْآنِيُّ أَفْصَحُ لِسَلَامَتِهِ مِنْ ثِقَلِ تَلَاقِي الْقَافِ وَالطَّاءِ وَالتَّاءِ فِي (سَقَطْتَ) .
QS 25:59 (jilid 19 hlm. 61) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 61 · #133233
ِ الْحُرُوفِ الْمَنْطُوقِ بِهَا فَالْمَثَلُ الْقُرْآنِيُّ أَفْصَحُ لِسَلَامَتِهِ مِنْ ثِقَلِ تَلَاقِي الْقَافِ وَالطَّاءِ وَالتَّاءِ فِي (سَقَطْتَ) . وَهُوَ أَيْضًا أَشْرَفُ لِسَلَامَتِهِ مِنْ مَعْنَى السُّقُوطِ، وَهُوَ أَبْلَغُ مَعْنًى لِمَا فِيهِ مِنْ عُمُومِ كُلِّ خَبِيرٍ، بِخِلَافِ قَوْلِهِمْ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، لِأَنَّهَا إِنَّمَا يَقُولُهَا الْوَاحِدُ الْمُعَيَّنُ. وَقَرِيبٌ من معنى فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً قَوْلُ النَّابِغَةِ: هَلَّا سَأَلْتَ بَنِي ذُبْيَانَ مَا حَسَبِي ... إِذَا الدُّخَانُ تَغَشَّى الْأَشْمَطَ الْبَرِمَا إِلَى قَوْلِهِ: يُخْبِرُكُ ذُو عِرْضِهِمْ عَنِّي وَعَالِمُهُمْ ... وَلَيْسَ جَاهِلُ شَيْءٍ مِثْلَ مَنْ عَلِمَا وَالْبَاءُ فِي بِهِ بِمَعْنَى (عَنْ) أَيْ فَاسْأَلْ عَنْهُ كَقَوْلِ عَلْقَمَةَ: فَإِنْ تَسْأَلُونِي بِالنِّسَاءِ فَإِنَّنِي ...
QS 25:59 (jilid 19 hlm. 61) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 61 · #133234
ٍ مِثْلَ مَنْ عَلِمَا وَالْبَاءُ فِي بِهِ بِمَعْنَى (عَنْ) أَيْ فَاسْأَلْ عَنْهُ كَقَوْلِ عَلْقَمَةَ: فَإِنْ تَسْأَلُونِي بِالنِّسَاءِ فَإِنَّنِي ... خَبِيرٌ بِأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيبُ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ مُتَعَلِّقَةً بِ خَبِيراً وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ لِلرَّعْيِ عَلَى الْفَاصِلَةِ وَلِلِاهْتِمَامِ، فَلهُ سببان. [٦٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 4:59QS 5:67QS 11:123QS 32:4QS 50:38QS 57:3QS 67:29QS 81:28

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 1:1QS 50:38