Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Furqan › Ayat 58

QS 25:58

Surah Al-Furqan (الفرقان) ayat 58

25:58
وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا
Dan bertawakallah kepada Allah Yang Hidup, Yang tidak mati, dan bertasbihlah dengan memuji-Nya. Dan cukuplah Dia Maha Mengetahui dosa hamba-hamba-Nya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 57Ayat 59 →

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 25:58 (jilid 17 hlm. 479) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 479 · #71686
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (٥٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وتوكَّلْ يا محمدُ على الذي له الحياةُ الدائمةُ، التي لا موتَ معها، فثِقْ به في أمرِ ربِّك، وفوِّضْ إليه، واستسلِمْ له، واصبِرْ على ما نابك فيه وقوله: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾. يقولُ: واعبُدْه شكرًا منك له على ما أنعَم به عليك. وقولُه: ﴿وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا﴾. يقولُ: وحسبُك بالحيِّ الذي لا يموتُ مخابرًا بذنوبِ خلقِه، فإنه لا يخفَى عليه منها شيءٌ، وهو مُحصٍ جميعَها عليهم حتى يجازيَهم بها يومَ القيامةِ.
QS 25:56-60 (jilid 6 hlm. 118) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 118 · #90518
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٥٦) قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا (٥٧) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (٥٨) الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (٥٩) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا (٦٠)﴾. ثم قال تعالى لرسوله، صلوات الله وسلامه عليه: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) أي: بشيراً للمؤمنين ونذيراً للكافرين، مبشرا بالجنة لمن أطاع الله، ونذيراً بين يدي عذاب شديد لمن خالف أمر الله.
QS 25:56-60 (jilid 6 hlm. 118) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 118 · #90519
رْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) أي: بشيراً للمؤمنين ونذيراً للكافرين، مبشرا بالجنة لمن أطاع الله، ونذيراً بين يدي عذاب شديد لمن خالف أمر الله. (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ) أي: على هذا البلاغ وهذا الإنذار من أجرة أطلبها من أموالكم، وإنما أفعل ذلك ابتغاء وجه الله، ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ [التكوير: ٢٨] (إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا) أي: طريقا ومسلكا ومنهجا ُيقتدى فيها بما جئت به. ثم قال: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ) أي: في أمورك كلها كُن متوكلا على الله الحي الذي لا يموت أبدا، الذي هو ﴿الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣] الدائم الباقي السرمدي الأبدي، الحي القيوم ربّ كل شيء ومليكه، اجعله ذُخْرك وملجأك، وهو الذي يُتَوكل عليه ويفزع إليه، فإنه كافيك وناصرك ومؤيدك ومظفرك، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ
QS 25:56-60 (jilid 6 hlm. 118) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 118 · #90520
ذي يُتَوكل عليه ويفزع إليه، فإنه كافيك وناصرك ومؤيدك ومظفرك، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا عبد الله بن محمد بن علي بن نُفَيْل قال: قرأت على مَعْقِل -يعني ابن عبيد الله -عن عبد الله بن أبي حسين، عن شَهْر بن حَوْشَب قال: لقي سلمانُ رسولَ الله ﷺ في بعض فجاج المدينة، فسجد له، فقال: "لا تسجد لي يا سلمان، واسجد للحي الذي لا يموت" وهذا مرسل حسن. [وقوله تعالى: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ)، أي: اقرن بين حمده وتسبيحه]؛ ولهذا كان رسول الله ﷺ يقول: "سبحانك اللهم رَبَّنا وبحمدك" أي: أخلص له العبادة والتوكل، كما قال تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا﴾ [المزمل: ٩].
QS 25:56-60 (jilid 6 hlm. 119) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 119 · #90521
هم رَبَّنا وبحمدك" أي: أخلص له العبادة والتوكل، كما قال تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا﴾ [المزمل: ٩]. وقال: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود: ١٢٣] ﴿قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ [الملك: ٢٩]. وقوله: (وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا) أي: لعلمه التام الذي لا يخفى عليه خافية، ولا يعزب عنه مثقال ذرة. وقوله: (الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) أي: هو الحي الذي لا يموت، وهو خالق كل شيء وربه ومليكه، الذي خلق بقدرته وسلطانه السموات السبع في ارتفاعها واتساعها، والأرضين السبع في سفولها وكثافتها، (فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ [الرَّحْمَنُ])، أي: يدبر الأمر، ويقضي الحق، وهو خير الفاصلين.
QS 25:56-60 (jilid 6 hlm. 119) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 119 · #90522
والأرضين السبع في سفولها وكثافتها، (فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ [الرَّحْمَنُ])، أي: يدبر الأمر، ويقضي الحق، وهو خير الفاصلين. وقوله: (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) أي: استعلم عنه من هو خبير به عالم به فاتبعه واقتد به، وقد عُلِم أنه لا أحد أعلم بالله ولا أخبر به من عبده ورسوله محمد، صلوات الله وسلامه، على سيد ولد آدم على الإطلاق، في الدنيا والآخرة، الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى -فما قاله فهو حق، وما أخبر به فهو صدق، وهو الإمام المحكم الذي إذا تنازع الناس في شيء، وجب ردّ نزاعهم إليه، فما يوافق أقواله، وأفعاله فهو الحق، وما يخالفها فهو مردود على قائله وفاعله، كائنا من كان، قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩].
QS 25:56-60 (jilid 6 hlm. 119) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 119 · #90523
خالفها فهو مردود على قائله وفاعله، كائنا من كان، قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]. وقال: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ١٠]، وقال تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا﴾ [الأنعام: ١١٥] أي: صدقا في الإخبار وعدلا في الأوامر والنواهي؛ ولهذا قال: (فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) قال مجاهد في قوله: (فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) قال: ما أخبرتك من شيء فهو كما أخبرتك. وكذا قال ابن جريج. وقال شمر بن عطية في قوله: (فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) قال: هذا القرآن خبير به. ثم قال تعالى منكرا على المشركين الذين يسجدون لغير الله من الأصنام والأنداد: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ)؟ أي: لا نعرف الرحمن.
QS 25:56-60 (jilid 6 hlm. 120) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 120 · #90524
على المشركين الذين يسجدون لغير الله من الأصنام والأنداد: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ)؟ أي: لا نعرف الرحمن. وكانوا ينكرون أن يُسَمّى الله باسمه الرحمن، كما أنكروا ذلك يوم الحديبية حين قال النبي ﷺ للكاتب: "اكتب بسم الله الرحمن الرحيم" فقالوا: لا نعرف الرحمن ولا الرحيم، ولكن اكتب كما كنت تكتب: باسمك اللهم؛ ولهذا أنزل الله: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠] أي: هو الله وهو الرحمن. وقال في هذه الآية: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ)؟ أي: لا نعرفه ولا نُقر به؟ (أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا) أي: لمجرد قولك؟ (وَزَادَهُمْ نُفُورًا)، أما المؤمنون فإنهم يعبدون الله الذي هو الرحمن الرحيم، ويُفْرِدُونه بالإلهية ويسجدون له.
QS 25:56-60 (jilid 6 hlm. 120) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 120 · #90525
دُ لِمَا تَأْمُرُنَا) أي: لمجرد قولك؟ (وَزَادَهُمْ نُفُورًا)، أما المؤمنون فإنهم يعبدون الله الذي هو الرحمن الرحيم، ويُفْرِدُونه بالإلهية ويسجدون له. وقد اتفق العلماء ﵏ -على أن هذه السجدة التي في الفرقان مشروع السجودُ عندها لقارئها ومستمعها، كما هو مقرر في موضعه، والله أعلم.
QS 25:58 (jilid 6 hlm. 381) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 381 · #104093
قوله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة لمثله في سورة الفاتحة في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾. •
QS 25:58 (jilid 6 hlm. 381) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 381 · #104094
قوله تعالى: ﴿وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (٥٨)﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (١٧)﴾. •
QS 25:58 (jilid 19 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 59 · #133224
[سُورَة الْفرْقَان (٢٥) : آيَة ٥٨] وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ قُلْ مَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ [الْفرْقَان: ٥٧] أَيْ قُلْ لَهُمْ ذَلِكَ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فِي دَعْوَتِكَ إِلَى الدِّينِ فَهُوَ الَّذِي يُجَازِيكَ عَلَى ذَلِكَ وَيُجَازِيهِمْ. وَالتَّوَكُّلُ: الِاعْتِمَادُ وَإِسْلَامُ الْأُمُورِ إِلَى الْمُتَوَكَّلِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْوَكِيلُ، أَيْ الْمُتَوَلِّي مُهِمَّاتِ غَيْرِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْله تَعَالَى: فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فِي آلِ عِمْرَانَ [١٥٩] . والْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى.
QS 25:58 (jilid 19 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 59 · #133225
قَدَّمَ فِي قَوْله تَعَالَى: فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فِي آلِ عِمْرَانَ [١٥٩] . والْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى. وَعَدَلَ عَنِ اسْمِ الْجَلَالَةِ إِلَى هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ لِمَا يُؤْذِنُ بِهِ مِنْ تَعْلِيلِ الْأَمْرِ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ الدَّائِمُ فَيُفِيدُ ذَلِكَ مَعْنَى حَصْرِ التَّوَكُّلِ فِي الْكَوْنِ عَلَيْهِ، فَالتَّعْرِيفُ فِي الْحَيِّ لِلْكَامِلِ، أَيْ الْكَامِلِ حَيَاتُهُ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ بَاقِيَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ وَحَيَاةُ غَيْرِهِ مُعَرِّضَةٌ لِلزَّوَالِ بِالْمَوْتِ وَمُعَرَّضَةٌ لِاخْتِلَالِ أَثَرِهَا بِالذُّهُولِ كَالنَّوْمِ وَنَحْوِهُ فَإِنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْمَوْتِ، فَالتَّوَكُّلُ عَلَى غَيْرِهِ مُعَرَّضٌ لِلِاخْتِلَالِ وَلِلِانْخِرَامِ.
QS 25:58 (jilid 19 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 59 · #133226
ثَرِهَا بِالذُّهُولِ كَالنَّوْمِ وَنَحْوِهُ فَإِنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْمَوْتِ، فَالتَّوَكُّلُ عَلَى غَيْرِهِ مُعَرَّضٌ لِلِاخْتِلَالِ وَلِلِانْخِرَامِ. وَفِي ذِكْرِ الْوَصْفَيْنِ تَعْرِيضٌ بِالْمُشْرِكِينَ إِذْ نَاطُوا آمَالَهُمْ بِالْأَصْنَامِ وَهِيَ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ. وَفِي الْآيَةِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمَرْءَ الْكَامِلَ لَا يَثِقُ إِلَّا بِاللَّهِ لِأَنَّ التَّوَكُّلَ عَلَى الْأَحْيَاءِ الْمُعَرَّضِينَ لِلْمَوْتِ وَإِنْ كَانَ قَدْ يُفِيدُ أَحْيَانًا لَكِنَّهُ لَا يَدُومُ. وَأَمَّا أَمْرُهُ بِالتَّسْبِيحِ فَهُوَ تَنْزِيهُ اللَّهِ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ وَأَوَّلُ ذَلِكَ الشَّرِكَةُ فِي الْإِلَهِيَّةِ، أَيْ إِذَا أَهَمَّكَ أَمْرُ إِعْرَاضِ الْمُشْرِكِينَ عَنْ دَعْوَةِ الْإِسْلَامِ فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ فَنَزَّهَ اللَّهَ. وَالْبَاءُ فِي بِحَمْدِهِ لِلْمُصَاحَبَةِ، أَيْ سَبَّحَهُ تَسْبِيحًا مُصَاحِبًا لِلثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ.
QS 25:58 (jilid 19 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 59 · #133227
نَفْسَكَ فَنَزَّهَ اللَّهَ. وَالْبَاءُ فِي بِحَمْدِهِ لِلْمُصَاحَبَةِ، أَيْ سَبَّحَهُ تَسْبِيحًا مُصَاحِبًا لِلثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ. فَقَدْ جُمِعَ لَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ التَّخْلِيَةُ وَالتَّحْلِيَةُ مُقَدَّمًا التَّخْلِيَةَ لِأَنَّ شَأْنَ الْإِصْلَاحِ أَنْ يَبْدَأَ بِإِزَالَةِ النَّقْصِ. وَأَمْرُ النَّبِيءِ ﷺ يَشْمَلُ الْأُمَّةَ مَا لَمْ يَكُنْ دَلِيلٌ عَلَى الْخُصُوصِيَّةِ. وَجُمْلَةُ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً اعْتِرَاضٌ فِي آخِرِ الْكَلَامِ، فَيُفِيدُ مَعْنَى التَّذْيِيلِ لِمَا فِيهِ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى عُمُومِ عِلْمِهِ تَعَالَى بِذُنُوبِ الْخَلْقِ، وَمِنْ ذَلِكَ أَحْوَالُ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ هُمْ غَرَضُ الْكَلَامِ.
QS 25:58 (jilid 19 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 59 · #133228
فِيهِ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى عُمُومِ عِلْمِهِ تَعَالَى بِذُنُوبِ الْخَلْقِ، وَمِنْ ذَلِكَ أَحْوَالُ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ هُمْ غَرَضُ الْكَلَامِ. فَفِي (ذُنُوب عِبَادِهِ) عُمُومَانِ: عُمُومُ ذُنُوبِهِمْ كُلِّهَا لِإِفَادَةِ الْجَمْعِ الْمُضَافِ عُمُومَ إِفْرَادِ الْمُضَافِ، وَعُمُومُ النَّاسِ لِإِضَافَةِ (عِبَادٍ) إِلَى ضَمِيرِ الْجَلَالَةِ، أَيْ جَمِيعُ عِبَادِهِ، مَعَ مَا فِي صِيغَةِ (خَبِيرٍ) مِنْ شِدَّةِ الْعِلْمِ وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ الْعُمُومَ فَكَانَ كَعُمُومٍ ثَالِثٍ. وَالْكِفَايَةُ: الْإِجْزَاءُ، وَفِي فِعْلِ كَفى إِفَادَةُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى غَيْرِهِ وَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْأَمْرِ بِالِاكْتِفَاءِ بِتَفْوِيضِ الْأَمْرِ إِلَيْهِ. وَالْبَاءُ لِتَأْكِيدِ إِسْنَادِ الْفِعْلِ إِلَى الْفَاعِلِ.
QS 25:58 (jilid 19 hlm. 60) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 60 · #133229
يْرِهِ وَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْأَمْرِ بِالِاكْتِفَاءِ بِتَفْوِيضِ الْأَمْرِ إِلَيْهِ. وَالْبَاءُ لِتَأْكِيدِ إِسْنَادِ الْفِعْلِ إِلَى الْفَاعِلِ. وَقَدْ كَثُرَ دُخُولُ بَاءِ التَّأْكِيدِ بَعْدَ فِعْلِ الْكِفَايَةِ عَلَى فَاعِلِهِ أَوْ مَفْعُولِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ [١٤] . وخَبِيراً حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ بِهِ أَيْ كَفَى بِهِ مِنْ حَيْثُ الْخِبْرَةِ. وَالْعِلْمُ بِالذُّنُوبِ كِنَايَةٌ عَنْ لَازمه وَهُوَ أَنه يجازيهم على ذُنُوبِهِمْ، وَالشِّرْكُ جَامِعُ الذُّنُوبِ. وَفِي الْكَلَامِ أَيْضًا تَعْرِيضٌ بِتَسْلِيَةِ الرَّسُولِ ﷺ عَلَى مَا يُلَاقِيهِ من أذاهم. [٥٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 4:59QS 5:67QS 11:123QS 32:4QS 50:38QS 57:3QS 67:29QS 81:28

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 17:17