QS 26:12
Surah Asy-Syu'ara (الشعراء) ayat 12
26:12
قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ
Dia (Musa) berkata, "Ya Tuhanku, sungguh, aku takut mereka akan mendustakan aku
Tanya tentang ayat ini
Kata per kata
Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat
seluruh ayat yang memakai akar yang sama.
Tafsir dalam korpus (16 potongan)
QS 26:10-19 (jilid 6 hlm. 136) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 136 ·
#90577
﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ (١١) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (١٢) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ (١٣) وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (١٤) قَالَ كَلا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (١٥) فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٧) قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (١٨) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (١٩)﴾
QS 26:10-19 (jilid 6 hlm. 136) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 136 ·
#90578
أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (١٨) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (١٩)﴾
يقول تعالى مخبرًا عما أمر به عبده ورسوله وكليمه موسى بن عمران، صلوات الله وسلامه عليه، حين ناداه من جانب الطور الأيمن، وكلمه وناجاه، وأرسله واصطفاه، وأمره بالذهاب إلى فرعون وملئه؛ ولهذا قال: (أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ * وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ * وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) هذه أعذار سأل من الله إزاحتها عنه، كما قال في سورة طه: ﴿قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا *
QS 26:10-19 (jilid 6 hlm. 137) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 137 ·
#90579
ْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا * إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا * قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى﴾ [طه: ٢٥ - ٣٦].
وقوله: (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) أي: بسبب ما كان [من] قتل ذلك القبطي الذي كان سبب خروجه من بلاد مصر.
(قَالَ كَلا) أي: قال الله له: لا تخف من شيء من ذلك كما قال: ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ أي: برهانا ﴿فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ [القصص: ٣٥].
فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ) كما قال تعالى: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦] أي: إنني معكما بحفظي وكلاءتي ونصري وتأييدي.
QS 26:10-19 (jilid 6 hlm. 137) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 137 ·
#90580
ا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ) كما قال تعالى: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦] أي: إنني معكما بحفظي وكلاءتي ونصري وتأييدي.
فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، وقال في الآية الأخرى: ﴿إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ﴾ [طه: ٤٧] أي: كل منا رسول الله إليك، (أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ) أي: أطلقهم من إسارك وقبضتك وقهرك وتعذيبك، فإنهم عباد الله المؤمنون، وحزبه المخلصون، وهم معك في العذاب المهين. فلما قال له موسى ذلك أعرض فرعون عما هنالك بالكلية، ونظر بعين الازدراء والغمص فقال: (أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ.
QS 26:10-19 (jilid 6 hlm. 137) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 137 ·
#90581
له موسى ذلك أعرض فرعون عما هنالك بالكلية، ونظر بعين الازدراء والغمص فقال: (أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ. [وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ]) [أي: أما أنت الذي ربيناه فينا]، وفي بيتنا وعلى فراشنا [وغذيناه]، وأنعمنا عليه مدة من السنين، ثم بعد هذا قابلت ذلك الإحسان بتلك الفعلة، أن قتلت منا رجلا وجحدت نعمتنا عليك؛ ولهذا قال: (وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ) أي: الجاحدين. قاله ابن عباس، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، واختاره ابن جرير.
QS 26:11-12 (jilid 6 hlm. 406) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 406 ·
#104149
قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (١٢) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي﴾.
قوله تعالى في هذه الآية الكريمة عن نبيه موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (١٢)﴾ أي: بسبب أني قتلت منهم نفسًا، وفررت منهم لما خفت أن يقتلوني بالقتل الذي قتلته منهم. ويوضح هذا المعنى الترتيب بالفاء في قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (٣٣)﴾؛ لأن من يخاف القتل فهو يتوقع التكذيب.
وقوله: ﴿وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي﴾ أي: من أجل العقدة المذكورة في قوله تعالى عن موسى: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (٢٧) يَفْقَهُوا قَوْلِي (٢٨)﴾ وقد قدمنا في الكلام على آية طه هذه الآيات الدالة على ما يتعلق بهذا المبحث.
•
QS 26:12-14 (jilid 19 hlm. 105) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 105 ·
#133412
[سُورَة الشُّعَرَاء (٢٦) : الْآيَات ١٢ إِلَى ١٤]
قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (١٢) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ (١٣) وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (١٤)
افْتِتَاحُ مُرَاجَعَتِهِ بِنِدَاءِ اللَّهِ بِوَصْفِ الرَّبِّ مُضَافًا إِلَيْهِ تَحْنِينٌ وَاسْتِسْلَامٌ. وَإِنَّمَا خَافَ أَنْ
يُكَذِّبُوهُ لِعِلْمِهِ بِأَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الرِّسَالَةِ لَا يَتَلَقَّاهَا الْمُرْسَلُ إِلَيْهِمْ إِلَّا بِالتَّكْذِيبِ، وَجَعَلَ نَفْسَهُ خَائِفًا مِنَ التَّكْذِيبِ لِأَنَّهُ لَمَّا خُلِعَتْ عَلَيْهِ الرِّسَالَةُ عَنِ اللَّهِ وَقَرَ فِي صَدْرِهِ الْحِرْصُ عَلَى نَجَاحِ رِسَالَتِهِ فَكَانَ تَكْذِيبُهُ فِيهَا مَخُوفًا مِنْهُ.
ويَضِيقُ صَدْرِي قَرَأَهُ الْجُمْهُورُ بِالرَّفْعِ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى أَخافُ
أَوْ تَكُونُ الْوَاوُ لِلْحَالِ فَتَكُونُ حَالًا مُقَدَّرَةً، أَيْ وَالْحَالُ يَضِيقُ سَاعَتَئِذٍ صَدْرِي مِنْ عَدَمِ اهْتِدَائِهِمْ.
QS 26:12-14 (jilid 19 hlm. 105) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 105 ·
#133413
ْفٌ عَلَى أَخافُ
أَوْ تَكُونُ الْوَاوُ لِلْحَالِ فَتَكُونُ حَالًا مُقَدَّرَةً، أَيْ وَالْحَالُ يَضِيقُ سَاعَتَئِذٍ صَدْرِي مِنْ عَدَمِ اهْتِدَائِهِمْ.
وَالضِّيقُ: ضِدُّ السِّعَةِ، وَهُوَ هُنَا مُسْتَعَارٌ لِلْغَضَبِ وَالْكَمَدِ لِأَنَّ مَنْ يَعْتَرِيهِ ذَلِكَ يَحْصُلُ لَهُ انْفِعَالٌ وَيَنْشَأُ عَنْهُ انْضِغَاطُ الْأَعْصَابِ فِي الصَّدْرِ وَالْقَلْبِ مِنْ تَأْثِيرِ الْإِدْرَاكِ الْخَاصِّ عَلَى جَمْعِ الْأَعْصَابِ الْكَائِنِ بِالدِّمَاغِ الَّذِي هُوَ الْمُدْرِكُ فَيُحِسُّ بِشِبْهِ امْتِلَاءٍ فِي الصَّدْرِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً [الْأَنْعَام: ١٢٥] وَقَوْلِهِ: وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ فِي سُورَةِ هُودٍ [١٢] .
QS 26:12-14 (jilid 19 hlm. 106) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 106 ·
#133414
تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً [الْأَنْعَام: ١٢٥] وَقَوْلِهِ: وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ فِي سُورَةِ هُودٍ [١٢] . وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ يَأْسَفُ وَيَكْمَدُ لِتَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ وَيَجِيشُ فِي نَفْسِهِ رَوْمُ إِقْنَاعِهِمْ بِصِدْقِهِ، وَتِلْكَ الْخَوَاطِرُ إِذَا خَطَرَتْ فِي الْعَقْلِ نَشَأَ مِنْهَا إِعْدَادُ الْبَرَاهِينِ، وَفِي ذَلِكَ الْإِعْدَادِ تَكَلُّفٌ وَتَعَبٌ لِلْفِكْرِ فَإِذَا أَبَانَهَا أَحَسَّ بِارْتِيَاحٍ وَبِشِبْهِ السِّعَةِ فِي الصَّدْرِ فَسَمَّى ذَلِكَ شَرْحًا لِلصَّدْرِ، وَلِذَلِكَ سَأَلَهُ مُوسَى فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى قَالَ: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي [طه: ٢٥] .
وَالِانْطِلَاقُ حَقِيقَتُهُ مُطَاوِعُ أَطْلَقَهُ إِذَا أَرْسَلَهُ وَلَمْ يَحْبِسْهُ فَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي الذَّهَابِ.
QS 26:12-14 (jilid 19 hlm. 106) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 106 ·
#133415
ِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي [طه: ٢٥] .
وَالِانْطِلَاقُ حَقِيقَتُهُ مُطَاوِعُ أَطْلَقَهُ إِذَا أَرْسَلَهُ وَلَمْ يَحْبِسْهُ فَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي الذَّهَابِ.
وَاسْتُعِيرَ هُنَا لِفَصَاحَةِ اللِّسَانِ وَبَيَانِهِ فِي الْكَلَامِ، أَيْ يَنْحَبِسُ لِسَانِي فَلَا يُبَيِّنُ عِنْدَ إِرَادَةِ الْمُحَاجَّةِ وَالِاسْتِدْلَالِ وَعَطْفُهُ عَلَى يَضِيقُ صَدْرِي ينبىء بِأَنَّهُ أَرَادَ بِضِيقِ الصَّدْرِ تَكَاثُرَ خَوَاطِرِ الِاسْتِدْلَالِ، فِي نَفْسِهِ عَلَى الَّذِينَ كَذَّبُوهُ لِيُقْنِعَهُمْ بِصِدْقِهِ حَتَّى يَحُسَّ كَأَنَّ صَدْرَهُ قَدِ امْتَلَأَ، وَالشَّأْنُ أَنَّ ذَلِكَ يَنْقُصُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ بِمِقْدَارِ مَا يُفْصِحُ عَنْهُ صَاحِبُهُ مِنْ إِبْلَاغِهِ إِلَى السَّامِعِينَ، فَإِذَا كَانَتْ فِي لِسَانِهِ حَبْسَةٌ وَعِيٌّ بَقِيَتِ الْخَوَاطِرُ مُتَلَجْلِجَةً فِي صَدْرِهِ. وَالْمَعْنَى:
وَيَضِيقُ صَدْرِي حِينَ يُكَذِّبُونَنِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي.
وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: يَضِيقُ ...
QS 26:12-14 (jilid 19 hlm. 106) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 106 ·
#133416
طِرُ مُتَلَجْلِجَةً فِي صَدْرِهِ. وَالْمَعْنَى:
وَيَضِيقُ صَدْرِي حِينَ يُكَذِّبُونَنِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي.
وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: يَضِيقُ ... وَلا يَنْطَلِقُ مَرْفُوعَيْنِ عطفا على فَأَخافُ وَلِذَلِكَ حَقَّقَهُ بِحَرْفِ التَّأْكِيدِ لِأَنَّهُ أَيْقَنَ بِحُصُولِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ جِبِلِّيٌّ عِنْدَ تَلَقِّي التَّكْذِيبِ، وَلِأَنَّ أَمَانَةَ الرِّسَالَةِ وَالْحِرْصَ عَلَى تَنْفِيذِ مُرَادِ اللَّهِ يُحْدِثُ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ لَا مَحَالَةَ، وَإِذْ قَدْ كَانَ انْحِبَاسُ لِسَانِهِ يَقِينًا عِنْدَهُ لِأَنَّهُ كَانَ كَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ التَّيَقُّنِ كَانَ فِعْلَا يَضِيقُ ... وَلا يَنْطَلِقُ مَعْطُوفَيْنِ عَلَى مَا هُوَ مُحَقَّقٌ عِنْدَهُ وَهُوَ حُصُولُ الْخَوْفِ مِنَ التَّكْذِيبِ، وَلَمْ يَكُونَا مَعْطُوفَيْنِ عَلَى يُكَذِّبُونِ الْمَخُوفِ مِنْهُ الْمُتَوَقَّعِ عَلَى أَنَّ كَوْنَهُ مُحَقَّقَ الْحُصُولِ يَجْعَلُهُ أَحْرَى مِنَ الْمُتَوَقَّعِ.
وَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَيَضِيقُ ...
QS 26:12-14 (jilid 19 hlm. 106) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 106 ·
#133417
ِ الْمَخُوفِ مِنْهُ الْمُتَوَقَّعِ عَلَى أَنَّ كَوْنَهُ مُحَقَّقَ الْحُصُولِ يَجْعَلُهُ أَحْرَى مِنَ الْمُتَوَقَّعِ.
وَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَيَضِيقُ ... وَلَا يَنْطَلِقُ بِنَصْبِ الْفِعْلَيْنِ عَطْفًا عَلَى يُكَذِّبُونِ، أَيْ يَتَوَقَّعُ أَنْ يَضِيقَ صَدْرُهُ وَلَا يَنْطَلِقَ لِسَانُهُ. قِيلَ كَانَتْ بِمُوسَى حُبْسَةٌ فِي لِسَانِهِ إِذَا تَكَلَّمَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ طه وَسَيَجِيءُ فِي سُورَةِ الزُّخْرُفِ. وَلَيْسَ الْقَصْدُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ التَّنَصُّلَ مِنَ الِاضْطِلَاعِ بِهَذَا التَّكْلِيفِ الْعَظِيمِ وَلَكِنَّ الْقَصْدَ تَمْهِيدُ مَا فَرَّعَهُ عَلَيْهِ مِنْ طَلَبِ تَشْرِيكِ أَخِيهِ هَارُونَ مَعَهُ لِأَنَّهُ أَقْدَرُ مِنْهُ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ وَالْخَطَابَةِ كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي [الْقَصَص: ٣٤] .
QS 26:12-14 (jilid 19 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 107 ·
#133418
ى الِاسْتِدْلَالِ وَالْخَطَابَةِ كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي [الْقَصَص: ٣٤] . فَقَوْلُهُ هُنَا فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ مُجْمَلٌ يُبَيِّنُهُ مَا فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى فَيُعْلَمُ أَنَّ فِي الْكَلَامِ هُنَا إِيجَازًا. وَأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ: فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ عِوَضًا عَنِّي.
وَإِنَّمَا سَأَلَ اللَّهَ الْإِرْسَالَ إِلَى هَارُونَ وَلَمْ يَسْأَلْهُ أَنْ يُكَلِّمَ هَارُونَ كَمَا كَلَّمَهُ هُوَ لِأَنَّ هَارُونَ كَانَ بَعِيدًا عَنْ مَكَانِ الْمُنَاجَاةِ. وَالْمَعْنَى: فَأَرْسِلْ مَلَكًا بِالْوَحْيِ إِلَى هَارُونَ أَنْ يَكُونَ مَعِي.
وَقَوْلُهُ: وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ تَعْرِيضٌ بِسُؤَالِ النَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ وَأَنْ يَكْفِيَهُ شَرَّ عَدُوِّهِ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَهِدَ اللَّهُ إِلَيْهِ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ.
QS 26:12-14 (jilid 19 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 107 ·
#133419
نِ تَعْرِيضٌ بِسُؤَالِ النَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ وَأَنْ يَكْفِيَهُ شَرَّ عَدُوِّهِ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَهِدَ اللَّهُ إِلَيْهِ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ. وَهَذَا
كَقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَصْرَكَ وَوَعْدَكَ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ»
. وَالذَّنْبُ: الْجُرْمُ وَمُخَالَفَةُ الْوَاجِبِ فِي قَوَانِينِهِمْ. وَأُطْلِقَ الذَّنْبُ عَلَى الْمُؤَاخَذَةِ فَإِنَّ الَّذِي لَهُمْ عَلَيْهِ هُوَ حَقُّ الْمُطَالَبَةِ بِدَمِ الْقَتِيلِ الَّذِي وَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ، وَتَوَعَّدَهُ الْقِبْطُ إِنْ ظَفِرُوا بِهِ لِيَقْتُلُوهُ فَخَرَجَ مِنْ مِصْرَ خَائِفًا، وَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ تَوَجُّهِهِ إِلَى بِلَادِ مَدْيَنَ.
QS 26:12-14 (jilid 19 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 107 ·
#133420
هِ، وَتَوَعَّدَهُ الْقِبْطُ إِنْ ظَفِرُوا بِهِ لِيَقْتُلُوهُ فَخَرَجَ مِنْ مِصْرَ خَائِفًا، وَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ تَوَجُّهِهِ إِلَى بِلَادِ مَدْيَنَ. وَسَمَّاهُ ذَنْبًا بِحَسَبِ مَا فِي شَرْعِ الْقِبْطِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ شَرْعٌ إِلَهِيٌّ فِي أَحْكَامِ قَتْلِ النَّفْسِ.
وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ سَمَّاهُ ذَنْبًا لِأَنَّ قَتْلَ أَحَدٍ فِي غَيْرِ قِصَاصٍ وَلَا دِفَاعٍ عَنْ نَفْسِ الْمُدَافِعِ يُعْتَبَرُ جُرْمًا فِي قَوَانِينِ جَمَاعَاتِ الْبَشَرِ مِنْ عَهْدِ قَتْلِ أَحَدِ ابْنَيْ آدَمَ أَخَاهُ، وَقَدْ قَالَ فِي سُورَةِ الْقَصَصِ [١٥، ١٦] قالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي.
QS 26:12-14 (jilid 19 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 107 ·
#133421
َ فِي سُورَةِ الْقَصَصِ [١٥، ١٦] قالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي. وَأَيًّا مَا كَانَ فَهُوَ جَعَلَهُ ذَنْبًا لَهُمْ عَلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ: فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ لَيْسَ هَلَعًا وَفَرَقًا مِنَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ لَمَّا أَصْبَحَ فِي مَقَامِ الرِّسَالَةِ مَا كَانَ بِالَّذِي يُبَالِي أَنْ يَمُوتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكِنَّهُ خَشِيَ الْعَائِقَ مِنْ
إِتْمَامِ مَا عُهِدَ إِلَيْهِ مِمَّا فِيهِ لَهُ ثَوَابٌ جَزِيلٌ وَدَرَجَةٌ عُلْيَا.
وَحُذِفَتْ يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ مِنْ يَقْتُلُونِ لِلرِّعَايَةِ عَلَى الْفَاصِلَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٤٠] .
وَذِكْرُ هَارُونَ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ فِي سُورَة الْبَقَرَة [٢٤٨] .
[١٥- ١٧]
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
Dirujuk oleh
Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.