Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Naml › Ayat 42

QS 27:42

Surah An-Naml (النمل) ayat 42

27:42
فَلَمَّا جَآءَتۡ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرۡشُكِۖ قَالَتۡ كَأَنَّهُۥ هُوَۚ وَأُوتِينَا ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهَا وَكُنَّا مُسۡلِمِينَ
Maka ketika dia (Balqis) datang, ditanyakanlah (kepadanya), "Serupa inikah singgasanamu?" Dia (Balqis) menjawab, "Seakan-akan itulah dia." (Dan dia Balqis berkata), "Kami telah diberi pengetahuan sebelumnya599) dan kami adalah orang-orang yang berserah diri (kepada Allah)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 41Ayat 43 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

فَلَمَّا
لَمَّا
keterangan waktu
جَآءَتْ
جَآءَ
جيا
قِيلَ
قَالَ
قول
أَهَٰكَذَا
هَٰكَذَا
kata tunjuk
عَرْشُكِ
عَرْش
عرش
قَالَتْ
قَالَ
قول
كَأَنَّهُۥ
كَأَنّ
partikel nashab
هُوَ
pronomina
وَأُوتِينَا
آتَى
اتي
ٱلْعِلْمَ
عِلْم
علم
مِن
مِن
preposisi
قَبْلِهَا
قَبْل
قبل
وَكُنَّا
كَانَ
كون
مُسْلِمِينَ
مُسْلِم
سلم

Tafsir dalam korpus (26 potongan)

QS 27:42 (jilid 18 hlm. 78) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 78 · #72191
القول في تأويل قوله: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ (٤٢)﴾. يقول تعالى ذكره: فلما جاءت صاحبة سبأ سليمان أخرج لها عرشها، فقال لها: ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ﴾؟ قالت وشبَّهته به: ﴿كَأَنَّهُ هُوَ﴾. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبهٍ، قال: لما انتهت إلى سليمان وكلَّمته أخرج لها عرشها، ثم قال: ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾. حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمرٍ، عن قتادة: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾.
QS 27:42 (jilid 18 hlm. 78) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 78 · #72192
هُوَ﴾. حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمرٍ، عن قتادة: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾. قال: شبهته، وكانت قد تركته خلفها. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيدٍ: كان أبى يُحَدِّثُنا هذا الحديث كله، يعنى حديث سليمان وهذه المرأة: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: شكَّت. وقوله: ﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا﴾. يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل سليمان: وقال سليمانُ: وأوتينا العلم - من قبل هذه المرأة - بالله، وبقدرته على ما يشاءُ، وكنا مسلمين لله من قبلها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا﴾.
QS 27:42 (jilid 18 hlm. 79) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 79 · #72193
وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا﴾. قال: سليمان يقولُه. حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهد مثله.
QS 27:41-44 (jilid 6 hlm. 194) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 194 · #90796
﴿قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ (٤١) فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ (٤٢) وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ (٤٣) قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٤)﴾ لما جيء سليمان، ﵇، بعرش بلقيس قبل قدومها، أمر به أن يغير بعض صفاته، ليختبر معرفتها وثباتها عند رؤيته، هل تقدم على أنه عرشها أو أنه ليس به، فقال: (نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ). قال ابن عباس: نزع عنه فصوصه ومرافقه.
QS 27:41-44 (jilid 6 hlm. 194) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 194 · #90797
أو أنه ليس به، فقال: (نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ). قال ابن عباس: نزع عنه فصوصه ومرافقه. وقال مجاهد: أمر به فغير ما كان أحمر جعل أصفر، وما كان أصفر جعل أحمر: وما كان أخضر جعل أحمر، غَيَّر كل شيء عن حاله. وقال عكرمة: زادوا فيه ونقصوا. [وقال قتادة: جعل أسفله أعلاه ومقدمه مؤخره، وزادوا فيه ونقصوا]. (فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ) أي: عرض عليها عرشها، وقد غير ونُكِّر، وزيد فيه ونقص منه، فكان فيها ثبات وعقل، ولها لُب ودهاء وحزم، فلم تقدم على أنه هو لبعد مسافته عنها، ولا أنه غيره، لما رأت من آثاره وصفاته، وإن غير وبدل ونكر، فقالت: (كَأَنَّهُ هُوَ) أي: يشبهه ويقاربه.
QS 27:41-44 (jilid 6 hlm. 194) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 194 · #90798
دهاء وحزم، فلم تقدم على أنه هو لبعد مسافته عنها، ولا أنه غيره، لما رأت من آثاره وصفاته، وإن غير وبدل ونكر، فقالت: (كَأَنَّهُ هُوَ) أي: يشبهه ويقاربه. وهذا غاية في الذكاء والحزم. وقوله: (وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ): قال مجاهد: سليمان يقوله. وقوله: (وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ): هذا من تمام كلام سليمان، ﵇ -في قول مجاهد، وسعيد بن جبير، رحمهما الله -أي: قال سليمان: (وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ)، وهي كانت قد صدها، أي: منعها من عبادة الله وحده. (مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ).
QS 27:41-44 (jilid 6 hlm. 194) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 194 · #90799
نَّا مُسْلِمِينَ)، وهي كانت قد صدها، أي: منعها من عبادة الله وحده. (مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ). وهذا الذي قاله مجاهد وسعيد حَسَنٌ، وقاله ابن جرير أيضا. ثم قال ابن جرير: ويحتمل أن يكون في قوله: (وَصَدَّهَا) ضمير يعود إلى سليمان، أو إلى الله، ﷿، تقديره: ومنعها (مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ) أي: صدَّها عن عبادة غير الله (إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ). قلت: ويؤيد قول مجاهد: أنها إنما أظهرت الإسلام بعد دخولها إلى الصرح، كما سيأتي. وقوله: (قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا) وذلك أن سليمان، ﵇ أمر الشياطين فبنوا لها قصرًا عظيما من قوارير، أي: من زجاج، وأجرى تحته الماء، فالذي لا يعرف أمره يحسب أنه ماء، ولكن الزجاج يحول بين الماشي وبينه.
QS 27:41-44 (jilid 6 hlm. 194) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 194 · #90800
ن، ﵇ أمر الشياطين فبنوا لها قصرًا عظيما من قوارير، أي: من زجاج، وأجرى تحته الماء، فالذي لا يعرف أمره يحسب أنه ماء، ولكن الزجاج يحول بين الماشي وبينه. واختلفوا في السبب الذي دعا سليمان، ﵇، إلى اتخاذه، فقيل: إنه لما عزم على تزويجها واصطفائها لنفسه؛ ذكر له جمالها وحسنها، ولكن في ساقيها هُلْبٌ عظيم، ومؤخر أقدامها كمؤخر الدابة. فساءه ذلك، فاتخذ هذا ليعلم صحته أم لا؟ -هذا قول محمد بن كعب القُرَظي، وغيره -فلما دخلت وكشفت عن ساقيها، رأى أحسن الناس وأحسنه قدمًا، ولكن رأى على رجليها شعرًا؛ لأنها ملكة ليس لها بعل فأحب أن يذهب ذلك عنها فقيل لها: الموسى؟ فقالت: لا أستطيع ذلك. وكره سليمان ذلك، وقال للجن: اصنعوا شيئًا غير الموسى يذهب به هذا الشعر، فصنعوا له النُوْرَةَ. وكان أول من اتخذت له النّورَة، قاله ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، ومحمد بن كعب القرظي، والسدي، وابن جُرَيْج، وغيرهم. وقال محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رُومان: ثم قال لها: ادخلي الصرح، ليريها مُلْكًا هو أعزّ من ملكها، وسلطانا هو أعظم من سلطانها.
QS 27:41-44 (jilid 6 hlm. 195) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 195 · #90801
دي، وابن جُرَيْج، وغيرهم. وقال محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رُومان: ثم قال لها: ادخلي الصرح، ليريها مُلْكًا هو أعزّ من ملكها، وسلطانا هو أعظم من سلطانها. فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها، لا تشك أنه ماء تخوضه، فقيل لها: إنه صرح مُمَرّد من قوارير. فلما وقفت على سليمان، دعاها إلى عبادة الله وعاتبها في عبادتها الشمس من دون الله. وقال الحسن البصري: لما رأت العلْجَةُ الصرح عرفت -والله -أن قد رأت ملكًا أعظم من ملكها. وقال محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه قال: أمر سليمان بالصرح، وقد عملته له الشياطين من زجاج، كأنه الماء بياضا.
QS 27:41-44 (jilid 6 hlm. 195) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 195 · #90802
أت ملكًا أعظم من ملكها. وقال محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه قال: أمر سليمان بالصرح، وقد عملته له الشياطين من زجاج، كأنه الماء بياضا. ثم أرسل الماء تحته، ثم وضع له فيه سريره، فجلس عليه، وعكفت عليه الطير والجن والإنس، ثم قال: ادخلي الصرح، ليريها ملكا هو أعز من ملكها، وسلطانا هو أعظم من سلطانها (فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا)، لا تشك أنه ماء تخوضه، قيل لها: (إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ)، فلما وقفت على سليمان، دعاها إلى عبادة الله، ﷿، وعاتبها في عبادتها الشمس من دون الله. فقالت بقول الزنادقة، فوقع سليمان ساجدًا إعظاما لما قالت، وسجد معه الناس، فسقط في يديها حين رأت سليمان صنع ما صنع، فلما رفع سليمان رأسه قال: ويحك! ماذا قلت؟
QS 27:41-44 (jilid 6 hlm. 195) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 195 · #90803
بقول الزنادقة، فوقع سليمان ساجدًا إعظاما لما قالت، وسجد معه الناس، فسقط في يديها حين رأت سليمان صنع ما صنع، فلما رفع سليمان رأسه قال: ويحك! ماذا قلت؟ -قال: وأنسيت ما قالت فقالت: (رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، فأسلمت وحسن إسلامها. وقد روى الإمام أبو بكر بن أبي شيبة في هذا أثرًا غريبا عن ابن عباس، قال: حدثنا الحسين بن علي، عن زائدة، حدثني عطاء بن السائب، حدثنا مجاهد، ونحن في الأزد -قال: حدثنا ابن عباس قال: كان سليمان، ﵇، يجلس على سريره، ثم تُوضَعُ كراسي حوله، فيجلس عليها الإنس، ثم يجلس الجن، ثم الشياطين، ثم تأتي الريح فترفعهم، ثم تظلهم الطير، ثم
QS 27:41-44 (jilid 6 hlm. 195) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 195 · #90804
باس قال: كان سليمان، ﵇، يجلس على سريره، ثم تُوضَعُ كراسي حوله، فيجلس عليها الإنس، ثم يجلس الجن، ثم الشياطين، ثم تأتي الريح فترفعهم، ثم تظلهم الطير، ثم يغدون قدر ما يشتهي الراكب أن ينزل شهرًا ورواحها شهرًا، قال: فبينما هو ذات يوم في مسير له، إذ تفقد الطير ففقد الهدهد فقال: ﴿مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾، قال: فكان عذابه إياه أن ينتفه، ثم يلقيه في الأرض، فلا يمتنع من نملة ولا من شيء من هوام الأرض.
QS 27:41-44 (jilid 6 hlm. 196) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 196 · #90805
لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾، قال: فكان عذابه إياه أن ينتفه، ثم يلقيه في الأرض، فلا يمتنع من نملة ولا من شيء من هوام الأرض. قال عطاء: وذكر سعيد بن جُبَير عن ابن عباس مثل حديث مجاهد ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ -فقرأ حتى انتهى إلى قوله- ﴿قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا﴾ وكتب ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، إلى بلقيس: ﴿أَلا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾، فلما ألقى الهدهد بالكتاب إليها، ألقي في رُوعها: إنه كتاب كريم، وإنه من سليمان، وأن لا تعلوا علي وأتوني مسلمين. قالوا: نحن أولو قوة. قالت: إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها، وإني مرسلة إليهم بهدية. فلما جاءت الهدية سليمان قال: أتمدونني بمال، ارجع إليهم. فلما نظر إلى الغبار -أخبرنا ابن عباس قال: وكان بين سليمان وبين ملكة سبأ ومَنْ معها حين نظر إلى الغبار كما بيننا وبين الحيرة، قال عطاء: ومجاهد حينئذ في الأزد -قال سليمان: أيكم يأتيني بعرشها؟
QS 27:41-44 (jilid 6 hlm. 196) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 196 · #90806
: وكان بين سليمان وبين ملكة سبأ ومَنْ معها حين نظر إلى الغبار كما بيننا وبين الحيرة، قال عطاء: ومجاهد حينئذ في الأزد -قال سليمان: أيكم يأتيني بعرشها؟ قال: وبين عرشها وبين سليمان حين نظر إلى الغبار مسيرة شهرين، ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾. قال: وكان لسليمان مجلس يجلس فيه للناس، كما يجلس الأمراء ثم يقوم -قال: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾. قال سليمان: أريد أعجل من ذلك. فقال الذي عنده علم من الكتاب: أنا أنظر في كتاب ربي، ثم آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك. قال: [فنظر إليه سليمان فلما قطع كلامه رد سليمان بصره]، فنبع عرشها من تحت قدم سليمان، من تحت كرسي كان سليمان يضع عليه رجله، ثم يصعد إلى السرير. قال: فلما رأى سليمان عرشها [مستقرًا عنده] قال: ﴿هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي﴾، (قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا)، فلما جاءت قيل لها: أهكذا عرشك؟ قالت: كأنه هو.
QS 27:41-44 (jilid 6 hlm. 196) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 196 · #90807
لما رأى سليمان عرشها [مستقرًا عنده] قال: ﴿هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي﴾، (قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا)، فلما جاءت قيل لها: أهكذا عرشك؟ قالت: كأنه هو. قال: فسألته عن أمرين، قالت لسليمان: أريد ماء [من زبد رواء] ليس من أرض ولا من سماء -وكان سليمان إذا سئل عن شيء، سأل الإنس ثم الجن ثم الشياطين. [قال] فقالت الشياطين: هذا هين، أجْرِ الخيلَ ثم خذ عرقها، ثم املأ منه الآنية. قال: فأمر بالخيل فأجريت، ثم أخذ عرقها فملأ منه الآنية. قال: وسألت عن لون الله ﷿. قال: فوثب سليمان عن سريره، فخر ساجدًا، فقال: يا رب، لقد سألَتْني عن أمر إنه يتكايد، أي: يتعاظم في قلبي أن أذكره لك. قال: ارجع فقد كَفَيتكهم، قال: فرجع إلى سريره فقال: ما سألت عنه؟ قالت: ما سألتك إلا عن الماء. فقال لجنوده: ما سألت عنه؟ فقالوا: ما سألتك إلا عن الماء. قال: ونَسوه كلّهم. قال: وقالت الشياطين لسُلَيمان: تُريدُ أن تتخذها لنفسك، فإن اتخذها لنفسه ثم ولد بينهما ولد، لم ننفك من عبوديته. قال: فجعلوا صرحًا ممردًا من قوارير، فيه السمك.
QS 27:41-44 (jilid 6 hlm. 196) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 196 · #90808
لت الشياطين لسُلَيمان: تُريدُ أن تتخذها لنفسك، فإن اتخذها لنفسه ثم ولد بينهما ولد، لم ننفك من عبوديته. قال: فجعلوا صرحًا ممردًا من قوارير، فيه السمك. قال: فقيل لها: ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة، وكشفت عن ساقيها، فإذا هي شَعْرَاء. فقال سليمان: هذا قبيح، ما يذهبه؟ فقالوا: تذهبه المواسي. فقال: أثر الموسى قبيح! قال: فجعلت الشياطين النورَة. قال: فهو أول من جُعلت له النورة. ثم قال أبو بكر بن أبي شيبة: ما أحسنه من حديث. قلت: بل هو منكر غريب جدًا، ولعله من أوهام عطاء بن السائب على ابن عباس، والله أعلم. والأقرب في مثل هذه السياقات أنها متلقاة عن أهل الكتاب، مما يوجد في صحفهم، كروايات كعب ووهب -سامحهما الله تعالى -فيما نقلاه إلى هذه الأمة من أخبار بني إسرائيل، من الأوابد والغرائب والعجائب، مما كان وما لم يكن، ومما حرف وبدل ونسخ.
QS 27:41-44 (jilid 6 hlm. 197) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 197 · #90809
ات كعب ووهب -سامحهما الله تعالى -فيما نقلاه إلى هذه الأمة من أخبار بني إسرائيل، من الأوابد والغرائب والعجائب، مما كان وما لم يكن، ومما حرف وبدل ونسخ. وقد أغنانا الله، سبحانه، عن ذلك بما هو أصح منه وأنفع وأوضح وأبلغ، ولله الحمد والمنة. أصل الصرح في كلام العرب: هو القصر، وكل بناء مرتفع، قال الله، ﷾، إخبارًا عن فرعون -لعنه الله -أنه قال لوزيره هامان ﴿ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ الآية [غافر: ٣٦، ٣٧]. والصرح: قصر في اليمن عالي البناء، والممرد أي: المبنى بناء محكما أملس (مِنْ قَوَارِيرَ) أي: زجاج. وتمريد البناء تمليسه.
QS 27:41-44 (jilid 6 hlm. 197) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 197 · #90810
مُوسَى﴾ الآية [غافر: ٣٦، ٣٧]. والصرح: قصر في اليمن عالي البناء، والممرد أي: المبنى بناء محكما أملس (مِنْ قَوَارِيرَ) أي: زجاج. وتمريد البناء تمليسه. ومارد: حصن بدومة الجندل. والغرض أن سليمان، ﵇، اتخذ قصرا عظيما منيفا من زجاج لهذه الملكة؛ ليريها عظمة سلطانه وتمكنه، فلما رأت ما آتاه الله، تعالى، وجلالة ما هو فيه، وتبصرت في أمره انقادت لأمر الله وعَرَفت أنه نبي كريم، وملك عظيم، فأسلمت لله، ﷿، وقالت: (رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي) أي: بما سلف من كفرها وشركها وعبادتها وقومها الشمس من دون الله، (وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) أي: متابعة لدين سليمان في عبادته لله وحده، لا شريك له، الذي خلق كل شيء فقدره تقديرًا.
QS 27:42-43 (jilid 19 hlm. 273) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 273 · #134102
[سُورَة النَّمْل (٢٧) : الْآيَات ٤٢ الى ٤٣] فَلَمَّا جاءَتْ قِيلَ أَهكَذا عَرْشُكِ قالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِها وَكُنَّا مُسْلِمِينَ (٤٢) وَصَدَّها مَا كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ (٤٣) فَلَمَّا جاءَتْ قِيلَ أَهكَذا عَرْشُكِ قالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ. دلّ قَوْله: فَلَمَّا جاءَتْ أَنَّ الْمَلِكَةَ لَمَّا بَلَغَهَا مَا أَجَابَ بِهِ سُلَيْمَانُ رُسُلَهَا أَزْمَعَتِ الْحُضُورَ بِنَفْسِهَا لَدَى سُلَيْمَانَ دَاخِلَةً تَحْتَ نُفُوذِ مَمْلَكَتِهِ، وَأَنَّهَا تَجَهَّزَتْ لِلسَّفَرِ إِلَى أُورْشَلِيمَ بِمَا يَلِيقُ بِمِثْلِهَا. وَقَدْ طُوِيَ خَبَرُ ارْتِحَالِهَا إِذْ لَا غَرَضَ مُهِمًّا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي مَوْضِعِ الْعِبْرَةِ. وَالْمَقْصُودُ أَنَّهَا خَضَعَتْ لِأَمْرِ سُلَيْمَانَ وَجَاءَتْهُ رَاغِبَةً فِي الِانْتِسَابِ إِلَيْهِ. وَبُنِيَ فِعْلُ قِيلَ لِلْمَجْهُولِ إِذْ لَا يَتَعَلَّقُ غَرَضٌ بِالْقَائِلِ.
QS 27:42-43 (jilid 19 hlm. 273) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 273 · #134103
لِأَمْرِ سُلَيْمَانَ وَجَاءَتْهُ رَاغِبَةً فِي الِانْتِسَابِ إِلَيْهِ. وَبُنِيَ فِعْلُ قِيلَ لِلْمَجْهُولِ إِذْ لَا يَتَعَلَّقُ غَرَضٌ بِالْقَائِلِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِي قَالَ ذَلِكَ هُوَ سُلَيْمَانُ. وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِها وَكُنَّا مُسْلِمِينَ وَصَدَّها مَا كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ (٤٣) . يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ: هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي [النَّمْل: ٤٠] الْآيَةَ وَمَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضًا، أَيْ هَذَا مِنْ قَوْلِ سُلَيْمَانَ.
QS 27:42-43 (jilid 19 hlm. 273) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 273 · #134104
نْ يَكُونَ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ: هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي [النَّمْل: ٤٠] الْآيَةَ وَمَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضًا، أَيْ هَذَا مِنْ قَوْلِ سُلَيْمَانَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ: نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي [النَّمْل: ٤١] الْآيَةَ وَمَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضًا كَذَلِكَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلَى أَهكَذا عَرْشُكِ وَمَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضًا بِهِ جَوَابُهَا، أَيْ وَقِيلَ أُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا، أَيْ قَالَ الْقَائِلُ: أَهَكَذَا عَرْشُكِ، أَيْ قَالَ سُلَيْمَانُ ذَلِكَ فِي مَلَئِهِ عَقِبَ اخْتِيَارِ رَأْيِهَا شُكْرًا لِلَّهِ عَلَى مَا لَدَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ، أَوْ قَالَ بَعْضُ مَلَأِ سُلَيْمَانَ لِبَعْضِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ.
QS 27:42-43 (jilid 19 hlm. 273) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 273 · #134105
ِهِ عَقِبَ اخْتِيَارِ رَأْيِهَا شُكْرًا لِلَّهِ عَلَى مَا لَدَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ، أَوْ قَالَ بَعْضُ مَلَأِ سُلَيْمَانَ لِبَعْضِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ. وَلَعَلَّهُمْ تَخَافَتُوا بِهِ أَوْ رَطَنُوهُ بِلُغَتِهِمُ الْعِبْرِيَّةِ بِحَيْثُ لَا تَفْهَمُهُمْ. وَقَالُوا ذَلِكَ بَهِجِينَ بِأَنَّ فِيهِمْ مَنْ لَهُ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ لِمَلَأِ مَلِكَةِ سَبَأٍ، أَيْ لَا نَنْسَى بِمَا نُشَاهِدُهُ مِنْ بَهْرَجَاتِ هَذِهِ الْمَلِكَةِ أَنَّنَا فِي حَالَةٍ عَقْلِيَّةٍ أَفْضَلُ.
QS 27:42-43 (jilid 19 hlm. 274) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 274 · #134106
َا لَيْسَ لِمَلَأِ مَلِكَةِ سَبَأٍ، أَيْ لَا نَنْسَى بِمَا نُشَاهِدُهُ مِنْ بَهْرَجَاتِ هَذِهِ الْمَلِكَةِ أَنَّنَا فِي حَالَةٍ عَقْلِيَّةٍ أَفْضَلُ. وَأَرَادُوا بِالْعِلْمِ عِلْمَ الْحِكْمَةِ الَّذِي عَلَّمَهُ اللَّهُ سُلَيْمَانَ وَرِجَالَ مَمْلَكَتِهِ وَتَشَارَكَهُمْ بَعْضُ أَهْلِ سَبَأٍ فِي بَعْضِهِ فَقَدْ كَانُوا أَهْلَ مَعْرِفَةٍ أَنْشَئُوا بِهَا حَضَارَةً مُبْهِتَةً. فَمَعْنَى: مِنْ قَبْلِها إِنْ حُمِلَ عَلَى ظَاهِرِهِ أَنَّ قَوْمَهُمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا أَسْبَقَ فِي مَعْرِفَةِ الْحِكْمَةِ وَحَضَارَةِ الْمُلْكِ مِنْ أَهْلِ سَبَأٍ لِأَنَّ الْحِكْمَةَ ظَهَرَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَهْدِ مُوسَى، فَقَدْ سَنَّ لَهُمُ الشَّرِيعَةَ، وَأَقَامَ لَهُمْ نِظَامَ الْجَمَاعَةِ، وَعَلَّمَهُمْ أُسْلُوبَ الْحَضَارَةِ بِتَخْطِيطِ رُسُومِ مَسَاكِنِهِمْ وَمَلَابِسِهِمْ وَنِظَامِ الْجَيْشِ وَالْحَرْبِ وَالْمَوَاسِمِ وَالْمَحَافِلِ.
QS 27:42-43 (jilid 19 hlm. 274) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 274 · #134107
وَعَلَّمَهُمْ أُسْلُوبَ الْحَضَارَةِ بِتَخْطِيطِ رُسُومِ مَسَاكِنِهِمْ وَمَلَابِسِهِمْ وَنِظَامِ الْجَيْشِ وَالْحَرْبِ وَالْمَوَاسِمِ وَالْمَحَافِلِ. ثُمَّ أَخَذَ ذَلِكَ يَرْتَقِي إِلَى أَنْ بَلَغَ غَايَةً بَعِيدَةً فِي مُدَّةِ سُلَيْمَانَ، فَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَسْبَقَ إِلَى عِلْمِ الْحِكْمَةِ قَبْلَ أَهْلِ سَبَأٍ، وَإِنْ أُرِيدَ بِ مِنْ قَبْلِها الْقَبْلِيَّةُ الِاعْتِبَارِيَّةُ وَهِيَ الْفَضْلُ وَالتَّفَوُّقُ فِي الْمَزَايَا وَهُوَ الْأَلْيَقُ بِالْمَعْنَى كَانَ الْمَعْنَى: إِنَّا أَوْسَعُ وَأَقْوَى مِنْهَا عِلْمًا، كَمَا قَالَ النَّبِيءُ ﷺ: «نَحْنُ الْأَوَّلُونَ السَّابِقُونَ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا» أَيْ نَحْنُ الْأَوَّلُونَ فِي غَايَاتِ الْهُدَى، وَجَعَلَ مَثَلًا لِذَلِكَ اهْتِدَاءُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: «وَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللَّهُ إِلَيْهِ» .
QS 27:42-43 (jilid 19 hlm. 274) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 274 · #134108
ًا لِذَلِكَ اهْتِدَاءُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: «وَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللَّهُ إِلَيْهِ» . فَكَانَ الْأَرْجَحُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى مِنْ قَبْلِها أَنَّا فَائِتُونَهَا فِي الْعِلْمِ وَبَالِغُونَ مَا لَمْ تَبْلُغْهُ. وَزَادُوا فِي إِظْهَارِ فَضْلِهِمْ عَلَيْهَا بِذِكْرِ النَّاحِيَةِ الدِّينِيَّةِ، أَيْ وَكُنَّا مُسْلِمِينَ دُونَهَا. وَفِي ذِكْرِ فِعْلِ الْكَوْنِ دَلَالَةٌ عَلَى تَمَكُّنِهِمْ مِنَ الْإِسْلَامِ مُنْذُ الْقِدَمِ. وَصَدَّهَا هِيَ عَنِ الْإِسْلَامِ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، أَيْ صَدَّهَا مَعْبُودُهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَمُتَعَلِّقُ الصَّدِّ مَحْذُوفٌ لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ: وَكُنَّا مُسْلِمِينَ. وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُهُ هُوَ الشَّمْسُ.
QS 27:42-43 (jilid 19 hlm. 274) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 274 · #134109
للَّهِ، وَمُتَعَلِّقُ الصَّدِّ مَحْذُوفٌ لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ: وَكُنَّا مُسْلِمِينَ. وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُهُ هُوَ الشَّمْسُ. وَإِسْنَادُ الصَّدِّ إِلَى الْمَعْبُودِ مَجَازٌ عَقْلِي لِأَنَّهُ سَبَب صَدِّهَا عَنِ التَّوْحِيدِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ [هود: ١٠١] وَقَوْلِهِ: غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ [الْأَنْفَال: ٤٩] . وَفِي ذِكْرِ فِعْلِ الْكَوْنِ مَرَّتَيْنِ فِي مَا كانَتْ تَعْبُدُ. وإِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ دَلَالَةٌ عَلَى تَمَكُّنِهَا مِنْ عِبَادَةِ الشَّمْسِ وَكَانَ ذَلِكَ التَّمَكُّنُ بِسَبَبِ الِانْحِدَارِ مِنْ سُلَالَةِ الْمُشْرِكِينَ، فَالشِّرْكُ مُنْطَبِعٌ فِي نَفْسِهَا بِالْوِرَاثَةِ، فَالْكُفْرُ قَدْ أَحَاطَ بِهَا بِتَغَلْغُلِهِ فِي نَفْسِهَا وَبِنَشْأَتِهَا عَلَيْهِ وَبِكَوْنِهَا بَيْنَ قَوْمٍ كَافِرِينَ، فَمِنْ أَيْنَ يَخْلُصُ إِلَيْهَا الْهدى وَالْإِيمَان. [٤٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 27:40QS 1:1QS 27:30QS 27:31QS 27:39