KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Qasas › Ayat 47

QS 28:47

Surah Al-Qasas (القصص) ayat 47

28:47
وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
Dan agar mereka tidak mengatakan ketika azab menimpa mereka disebabkan apa yang mereka kerjakan, "Ya Tuhan kami, mengapa Engkau tidak mengutus seorang rasul kepada kami, agar kami mengikuti ayat-ayat Engkau dan termasuk orang mukmin
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 46Ayat 48 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَلَوْلَآ
لَوْلَآ
partikel syarat
أَن
أَن
partikel
تُصِيبَهُم
أَصَابَ
صوب
مُّصِيبَةٌۢ
مُّصِيبَة
صوب
بِمَا
مَا
kata sambung penghubung
قَدَّمَتْ
قَدَّمَ
قدم
أَيْدِيهِمْ
يَد
يدي
فَيَقُولُوا۟
قَالَ
قول
رَبَّنَا
رَبّ
ربب
لَوْلَآ
لَوْلَآ
exh
أَرْسَلْتَ
أَرْسَلَ
رسل
إِلَيْنَا
إِلَىٰ
preposisi
رَسُولًا
رَسُول
رسل
فَنَتَّبِعَ
ٱتَّبَعَ
تبع
ءَايَٰتِكَ
ءَايَة
ايي
وَنَكُونَ
كَانَ
كون
مِنَ
مِن
preposisi
ٱلْمُؤْمِنِينَ
مُؤْمِن
امن

Tafsir dalam korpus (20 potongan)

QS 28:47 (jilid 18 hlm. 264) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 264 · #72529
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولولا أن يقولُ هؤلاءِ الذين أرسلتُك يا محمدُ إليهم، لو حلَّ بهم بأسُنا، أو أتاهم عذابُنا، مِن قبل أن نرسلَك إليهم، على كفرِهم بربِّهم، واكتسابِهم الآثامَ، واجترامهم المعاصىَ: ربَّنا هلَّا أرسلتَ إلينا رسولًا مِن قبلِ أن يَحِلَّ بنا سَخَطُكَ وينزلَ بنا عذابُك، فتتَّبع أدلَّتَك وآىَ كتابِك الذي تُنزِّلُه على رسولك، ونكونَ مِن المؤمنين بأُلوهِتك، المصدِّقين رسولَك فيما أمرتَنا ونهيتَنا - لعاجلْنَاهم العقوبةَ على شركِهم مِن قَبْلِ إرسالِناك إليهم، ولكِنَّا بعَثْناك إليهم نذيرًا بأسَنا على كفرِهم، لئلَّا يكونَ للناسِ على الله حجةٌ بعدَ الرسلِ. والمصيبةُ في هذا الموضعِ العذابُ والنقمةُ. ويعنى بقولِه: ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: بما اكتسَبوا.
QS 28:44-47 (jilid 6 hlm. 239) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 239 · #90967
﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٤٤) وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٤٥) وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٦) وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)﴾.
QS 28:44-47 (jilid 6 hlm. 239) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 239 · #90968
صِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)﴾. يقول تعالى منبهًا على برهان نبوة محمد، صلوات الله وسلامه عليه، حيث أخبر بالغيوب الماضية، خبرًا كأن سامعه شاهد ورَاءٍ لما تقدم، وهو رجل أمي لا يقرأ شيئا من الكتب، نشأ بين قوم لا يعرفون شيئا من ذلك، كما أنه لما أخبره عن مريم وما كان من أمرها، قال تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ [آل عمران: ٤٤]، أي: ما كنت حاضرًا لذلك، ولكن الله أوحاه إليك.
QS 28:44-47 (jilid 6 hlm. 240) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 240 · #90969
نَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ [آل عمران: ٤٤]، أي: ما كنت حاضرًا لذلك، ولكن الله أوحاه إليك. وهكذا لما أخبره عن نوح وقومه، وما كان من إنجاء الله له وإغراق قومه. ثم قال تعالى: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [هود: ٤٩] وقال في آخر السورة ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ [هود: ١٠٠]، وقال بعد ذكر قصة يوسف: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ [يوسف: ١٠٢]، وقال في سورة طه: ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا﴾ [طه: ٩٩] وقال ها هنا -بعدما أخبر عن قصة موسى من أولها إلى آخرها، وكيف كان ابتداء إيحاء الله إليه وتكليمه له -: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ
QS 28:44-47 (jilid 6 hlm. 240) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 240 · #90970
دُنَّا ذِكْرًا﴾ [طه: ٩٩] وقال ها هنا -بعدما أخبر عن قصة موسى من أولها إلى آخرها، وكيف كان ابتداء إيحاء الله إليه وتكليمه له -: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ) يعني: يا محمد، ما كنت بجانب الجبل الغربي الذي كلم الله موسى من الشجرة التي هي شرقية على شاطئ الوادي، (وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ) لذلك، ولكن الله ﷾ أوحى إليك ذلك، ليجعله حجة وبرهانًا على قرون قد تطاول عهدها، ونَسُوا حُجَج الله عليهم، وما أوحاه إلى الأنبياء المتقدمين. وقوله: (وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا) أي: وما كنت مقيما في أهل مدين تتلو عليهم آياتنا، حين أخْبرتَ عن نبيها شعيب، وما قال لقومه، وما ردُّوا عليه، (وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) أي: ولكن نحن أوحينا إليك ذلك، وأرسلناك للناس رسولا.
QS 28:44-47 (jilid 6 hlm. 240) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 240 · #90971
آياتنا، حين أخْبرتَ عن نبيها شعيب، وما قال لقومه، وما ردُّوا عليه، (وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) أي: ولكن نحن أوحينا إليك ذلك، وأرسلناك للناس رسولا. (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا) -قال أبو عبد الرحمن النسائي، في التفسير من سننه: أخبرنا علي بن حُجْر، أخبرنا عيسى -وهو ابن يونس -عن حمزة الزيات، عن الأعمش، عن علي بن مُدْرِك، عن أبي زُرْعَة، عن أبي هريرة، ﵁ (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا)، قال: نودوا: يا أمة محمد، أعطيتكم قبل أن تسألوني، وأجبتكم قبل أن تدعوني. وهكذا رواه ابن جرير وابن أبي حاتم، من حديث جماعة، عن حمزة -وهو ابن حبيب الزيات -عن الأعمش.
QS 28:44-47 (jilid 6 hlm. 240) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 240 · #90972
ا أمة محمد، أعطيتكم قبل أن تسألوني، وأجبتكم قبل أن تدعوني. وهكذا رواه ابن جرير وابن أبي حاتم، من حديث جماعة، عن حمزة -وهو ابن حبيب الزيات -عن الأعمش. ورواه ابن جرير من حديث وكيع ويحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن علي بن مُدْرِك، عن أبي زُرْعَة -وهو ابن عمرو بن جرير -أنه قال ذلك من كلامه، والله أعلم. وقال مُقاتِل بن حَيَّان: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا): أمتك في أصلاب آبائهم أن يؤمنوا بك إذا بعثت. وقال قتادة: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا) موسى.
QS 28:44-47 (jilid 6 hlm. 240) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 240 · #90973
بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا): أمتك في أصلاب آبائهم أن يؤمنوا بك إذا بعثت. وقال قتادة: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا) موسى. وهذا -والله أعلم -أشبه بقوله تعالى: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ). ثم أخبر هاهنا بصيغة أخرى أخص من ذلك، وهو النداء، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى﴾ [الشعراء: ١٠]، وقال: ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ [النازعات: ١٦]، وقال: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مريم: ٥٢]. وقوله: (وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ) أي: ما كنت مشاهدًا لشيء من ذلك، ولكن الله أوحاه إليك وأخبرك به، رحمة منه لك وبالعباد بإرسالك إليهم، (لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) أي: لعلهم يهتدون بما جئتهم به من الله ﷿.
QS 28:44-47 (jilid 6 hlm. 241) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 241 · #90974
لعباد بإرسالك إليهم، (لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) أي: لعلهم يهتدون بما جئتهم به من الله ﷿. (وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) أي: وأرسلناك إليهم لتقيم عليهم الحجة ولتقطع عذرهم إذا جاءهم عذاب من الله بكفرهم، فيحتجوا بأنهم لم يأتهم رسول ولا نذير، كما قال تعالى بعد ذكره إنزال كتابه المبارك وهو القرآن: ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ﴾ [الأنعام: ١٥٦، ١٥٧]، وقال: ﴿رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾
QS 28:44-47 (jilid 6 hlm. 241) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 241 · #90975
ُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ﴾ [الأنعام: ١٥٦، ١٥٧]، وقال: ﴿رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥]، وقال تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [المائدة: ١٩]، والآيات في هذا كثيرة [والله أعلم].
QS 28:47 (jilid 20 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 135 · #134700
[سُورَة الْقَصَص (٢٨) : آيَة ٤٧] وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧) هَذَا مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ لِتُنْذِرَ قَوْماً مَا أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [الْقَصَص: ٤٦] ، لِأَنَّ الْإِنْذَارَ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ. ولَوْلا الْأُولَى حَرْفُ امْتِنَاعٍ لِوُجُودٍ، أَيِ انْتِفَاءُ جَوَابِهَا لِأَجْلِ وُجُودِ شَرْطِهَا وَهُوَ حَرْفٌ يَلْزَمُ الِابْتِدَاءَ فَالْوَاقِعُ بَعْدَهُ مُبْتَدَأٌ وَالْخَبَرُ عَنِ الْمُبْتَدَإِ الْوَاقِعِ بَعْدَ لَوْلا وَاجِبُ الْحَذْفِ وَهُوَ مُقَدَّرٌ بِكَوْنٍ عَامٍّ.
QS 28:47 (jilid 20 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 135 · #134701
ْتِدَاءَ فَالْوَاقِعُ بَعْدَهُ مُبْتَدَأٌ وَالْخَبَرُ عَنِ الْمُبْتَدَإِ الْوَاقِعِ بَعْدَ لَوْلا وَاجِبُ الْحَذْفِ وَهُوَ مُقَدَّرٌ بِكَوْنٍ عَامٍّ. وَالْمُبْتَدَأُ هُنَا هُوَ الْمَصْدَرُ الْمُنْسَبِكُ مِنْ أَنْ وَفِعْلِ تُصِيبَهُمْ وَالتَّقْدِيرُ: لَوْلَا إِصَابَتُهُمْ بِمُصِيبَةٍ، وَقَدْ عُقِبَ الْفِعْلُ الْمَسْبُوكُ بِمَصْدَرٍ بِفِعْلٍ آخَرَ وَهُوَ فَيَقُولُوا، فَوَجَبَ أَنْ يَدْخُلَ هَذَا الْفِعْلُ الْمَعْطُوفُ فِي الِانْسِبَاكِ بِمَصْدَرٍ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ بِفَاءِ التَّعْقِيبِ.
QS 28:47 (jilid 20 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 135 · #134702
لٍ آخَرَ وَهُوَ فَيَقُولُوا، فَوَجَبَ أَنْ يَدْخُلَ هَذَا الْفِعْلُ الْمَعْطُوفُ فِي الِانْسِبَاكِ بِمَصْدَرٍ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ بِفَاءِ التَّعْقِيبِ. فَهَذَا الْمَعْطُوفُ هُوَ الْمَقْصُودُ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى [الْبَقَرَة: ٢٨٢] فَالْمَقْصُودُ هُوَ «أَنْ تُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى» . وَإِنَّمَا حِيكَ نَظْمُ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ وَلَمْ يَقُلْ: وَلَوْلَا أَنْ يَقُولُوا رَبَّنَا إِلَخْ حِينَ تُصِيبُهُمْ مُصِيبَةٌ إِلَى آخِرِهِ، لِنُكْتَةِ الِاهْتِمَامِ بِالتَّحْذِيرِ مِنْ إِصَابَةِ الْمُصِيبَةِ فَوُضِعَتْ فِي مَوْضِعِ الْمُبْتَدَإِ دُونَ مَوْضِعِ الظَّرْفِ لِتُسَاوِيَ الْمُبْتَدَأَ الْمَقْصُودَ مِنْ جُمْلَةِ شَرْطِ لَوْلا فَيُصْبِحَ هُوَ
QS 28:47 (jilid 20 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 135 · #134703
بَةِ فَوُضِعَتْ فِي مَوْضِعِ الْمُبْتَدَإِ دُونَ مَوْضِعِ الظَّرْفِ لِتُسَاوِيَ الْمُبْتَدَأَ الْمَقْصُودَ مِنْ جُمْلَةِ شَرْطِ لَوْلا فَيُصْبِحَ هُوَ وَظَرْفُهُ عُمْدَتَيْنِ فِي الْكَلَامِ، فَالتَّقْدِيرُ هُنَا: وَلَوْلَا إِصَابَتُهُمْ بِمُصِيبَةٍ يَعْقُبُهَا قَوْلُهُمْ رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَخْ لَمَا عَبَأْنَا بِإِرْسَالِكَ إِلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ عِنَادٍ وتصميم على الْكفْر. فَجَوَابُ لَوْلا مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِلَى قَوْلِهِ لِتُنْذِرَ قَوْماً مَا أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ [الْقَصَص: ٤٤- ٤٦] ، أَيْ وَلَكِنَّا أَعْذَرْنَا إِلَيْهِمْ بِإِرْسَالِكَ لِنَقْطَعَ مَعْذِرَتَهُمْ.
QS 28:47 (jilid 20 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 135 · #134704
قَوْماً مَا أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ [الْقَصَص: ٤٤- ٤٦] ، أَيْ وَلَكِنَّا أَعْذَرْنَا إِلَيْهِمْ بِإِرْسَالِكَ لِنَقْطَعَ مَعْذِرَتَهُمْ. وَجَوَابُ لَوْلا مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ السَّابِقُ، أَيْ لَوْلَا الرَّحْمَةُ بِهِمْ بِتَذْكِيرِهِمْ وَإِنْذَارِهِمْ لَكَانُوا مُسْتَحِقِّينَ حُلُولَ الْمُصِيبَةِ بِهِمْ. ولَوْلا الثَّانِيَةُ حَرْفُ تحضيض، أَي هلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَنَا بِعَذَابٍ فَتُصْلِحَ أَحْوَالَنَا وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِنَا. وَانْتَصَبَ فَنَتَّبِعَ (بِأَنْ) مُضْمَرَةٍ وُجُوبًا فِي جَوَابِ التَّحْضِيضِ. وَضَمِيرُ تُصِيبَهُمْ عَائِدٌ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ لَمْ يَأْتِهِمْ نَذِيرٌ مِنْ قَبْلُ.
QS 28:47 (jilid 20 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 135 · #134705
َ (بِأَنْ) مُضْمَرَةٍ وُجُوبًا فِي جَوَابِ التَّحْضِيضِ. وَضَمِيرُ تُصِيبَهُمْ عَائِدٌ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ لَمْ يَأْتِهِمْ نَذِيرٌ مِنْ قَبْلُ. وَالْمُرَادُ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ مَا سَلَفَ مِنَ الشِّرْكِ. وَالْمُصِيبَةُ: مَا يُصِيبُ الْإِنْسَانَ، أَيْ يَحِلُّ بِهِ مِنَ الْأَحْوَالِ، وَغَلَبَ اخْتِصَاصُهَا بِمَا يَحِلُّ بِالْمَرْءِ مِنَ الْعُقُوبَةِ وَالْأَذَى. وَالْبَاءُ فِي بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ لِلسَّبَبِيَّةِ، أَيْ عُقُوبَةٌ كَانَ سَبَبُهَا مَا سَبَقَ عَلَى أَعْمَالِهِمُ السَّيِّئَةِ. وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا عَذَابُ الدُّنْيَا بِالِاسْتِئْصَالِ وَنَحْوِهِ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [٦٢] .
QS 28:47 (jilid 20 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 136 · #134706
ْصَالِ وَنَحْوِهِ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [٦٢] . وَهِي مَا يجترجونه مِنَ الْأَعْمَالِ الْفَاحِشَةِ. وَ (مَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ) مَا اعْتَقَدُوهُ مِنَ الْإِشْرَاكِ وَمَا عَمِلُوهُ مِنْ آثَارِ الشِّرْكِ. وَالْأَيْدِي مُسْتَعَارٌ لِلْعُقُولِ الْمُكْتَسِبَةِ لِعَقَائِدِ الْكُفْرِ. فَشُبِّهَ الِاعْتِقَادُ الْقَلْبِيُّ بِفِعْلِ الْيَدِ تَشْبِيهَ مَعْقُولٍ بِمَحْسُوسٍ. وَهَذِهِ الْآيَةُ تَقْتَضِي أَنَّ الْمُشْرِكِينَ يَسْتَحِقُّونَ الْعِقَابَ بِالْمَصَائِبِ فِي الدُّنْيَا وَلَوْ لَمْ يَأْتِهِمْ رَسُولٌ لِأَنَّ أَدِلَّةَ وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ مُسْتَقِرَّةٌ فِي الْفِطْرَةِ وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ أَدْرَكَتْهُمْ فَلَمْ يُصِبْهُمْ بِالْمَصَائِبِ حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا.
QS 28:47 (jilid 20 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 136 · #134707
ْتَقِرَّةٌ فِي الْفِطْرَةِ وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ أَدْرَكَتْهُمْ فَلَمْ يُصِبْهُمْ بِالْمَصَائِبِ حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا. وَمَعْنَى الْآيَةِ عَلَى أُصُولِ الْأَشْعَرِيِّ وَمَا بَيَّنَهُ أَصْحَابُ طَرِيقَتِهِ مِثْلُ الْقُشَيْرِيِّ وَأَبِي بَكْرِ ابْن الْعَرَبِيِّ: أَنَّ ذَنْبَ الْإِشْرَاكِ لَا عُذْرَ فِيهِ لِصَاحِبِهِ لِأَنَّ تَوْحِيدَ الله قد دعِي إِلَيْهِ الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ مِنْ عَهْدِ آدَمَ بِحَيْثُ لَا يُعْذَرُ بِجَهْلِهِ عَاقِلٌ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَهُ فِي الْفِطْرَةِ إِذْ أَخَذَ عَهْدَهُ بِهِ عَلَى ذُرِّيَّةِ آدَمَ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذرياتهم وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى كَمَا بَيَّنَاهُ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [١٧٢] .
QS 28:47 (jilid 20 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 136 · #134708
نِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذرياتهم وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى كَمَا بَيَّنَاهُ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [١٧٢] . وَلَكِنَّ اللَّهَ يَرْأَفُ بِعِبَادِهِ إِذَا طَالَتِ السُّنُونَ وَانْقَرَضَتِ الْقُرُونُ وَصَارَ النَّاسُ مَظِنَّةَ الْغَفْلَةِ فَيَتَعَهَّدُهُمْ بِبِعْثَةِ الرُّسُلِ لِلتَّذْكِيرِ بِمَا فِي الْفِطْرَةِ وَلِيُشَرِّعُوا لَهُمْ مَا بِهِ صَلَاحُ الْأُمَّةِ. فَالْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ انْقَرَضُوا قَبْلَ الْبِعْثَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ مُؤَاخَذُونَ بِشِرْكِهِمْ وَمُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَعَاقَبَهُمْ عَلَيْهِ بِالدُّنْيَا بِالِاسْتِئْصَالِ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَمْهَلَهُمْ،
QS 28:47 (jilid 20 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 136 · #134709
هِمْ وَمُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَعَاقَبَهُمْ عَلَيْهِ بِالدُّنْيَا بِالِاسْتِئْصَالِ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَمْهَلَهُمْ، وَالْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ وَلَمْ يُصَدِّقُوهُمْ مُسْتَحِقُّونَ عَذَابَ الدُّنْيَا زِيَادَةً عَلَى عَذَابِ الْآخِرَةِ، قَالَ تَعَالَى وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [السَّجْدَة: ٢١] . وَأَمَّا الْفِرَقُ الَّذِينَ يُعِدُّونَ دَلِيلَ تَوْحِيدِ اللَّهِ بِالْإِلَهِيَّةِ عَقْلِيًّا مِثْلَ الْمَاتُرِيدِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ فَمَعْنَى الْآيَةِ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَهُوَ قَوْلٌ لَيْسَ بِبَعِيد. [٤٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 3:44QS 4:165QS 11:49QS 11:100QS 12:102QS 26:10QS 79:16

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 6:27QS 4:62QS 4:163-165QS 6:156-157