KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Ar-Rum › Ayat 48

QS 30:48

Surah Ar-Rum (الروم) ayat 48

30:48
ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ
Allah lah yang mengirimkan angin, lalu angin itu menggerakkan awan dan Allah membentangkannya di langit menurut yang Dia kehendaki, dan menjadikannya bergumpal-gumpal, lalu engkau lihat hujan keluar dari celah-celahnya, maka apabila Dia menurunkannya kepada hamba-hamba-Nya yang Dia kehendaki tiba-tiba mereka bergembira
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 47Ayat 49 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

ٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
ٱلَّذِى
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
يُرْسِلُ
أَرْسَلَ
رسل
ٱلرِّيَٰحَ
رِيح
روح
فَتُثِيرُ
أَثَارُ
ثور
سَحَابًا
سَحَاب
سحب
فَيَبْسُطُهُۥ
بَسَطَ
بسط
فِى
فِى
preposisi
ٱلسَّمَآءِ
سَمَآء
سمو
كَيْفَ
كَيْف
كيف
يَشَآءُ
شَآءَ
شيا
وَيَجْعَلُهُۥ
جَعَلَ
جعل
كِسَفًا
كِسَف
كسف
فَتَرَى
رَءَا
راي
ٱلْوَدْقَ
وَدْق
ودق
يَخْرُجُ
خَرَجَ
خرج
مِنْ
مِن
preposisi
خِلَٰلِهِۦ
خِلَٰل
خلل
فَإِذَآ
إِذَا
keterangan waktu
أَصَابَ
أَصَابَ
صوب
بِهِۦ
pronomina
مَن
مَن
kata sambung penghubung
يَشَآءُ
شَآءَ
شيا
مِنْ
مِن
preposisi
عِبَادِهِۦٓ
عَبْد
عبد
إِذَا
إِذَا
keterangan waktu
هُمْ
pronomina
يَسْتَبْشِرُونَ
يَسْتَبْشِرُ
بشر

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 30:48 (jilid 18 hlm. 519) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 519 · #73006
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٨)﴾. يقول تعالى ذكره: الله يرسل الرياح ﴿فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾. يقولُ: فتُنشئُ الرياحُ سحابًا. وهي جمع سحابةٍ، ﴿فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾. يقولُ: فيَنشُره اللَّهُ، ويَجمَعُه في السماء كيف يشاءُ. وقال: ﴿فَيَبْسُطُه﴾. فوحَّد الهاءَ، وأَخْرَجها مُخرَجَ كناية المذكرِ، والسحابُ جمع كما وصفت، ردًّا على لفظِ السحابِ، لا على معناه، كما يقال: هذا تمرٌ جيدٌ. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: ﴿فَيَبْسُطُهُ﴾. قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾: يجمَعُه. وقوله: ﴿وَيَجْعَلهُ كِسَفًا﴾.
QS 30:48 (jilid 18 hlm. 520) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 520 · #73007
َن قال ذلك حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾: يجمَعُه. وقوله: ﴿وَيَجْعَلهُ كِسَفًا﴾. يقولُ: ويجعل السحابَ قِطعًا متفرِّقةً. كما حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾. أي: قطعًا. وقوله: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾. يعنى: المطرَ، ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾، يعني: من بين السحاب. كما حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن فِطْرٍ، عن حبيب، عن عبيد بن عميرٍ: ﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾.
QS 30:48 (jilid 18 hlm. 520) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 520 · #73008
رَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن فِطْرٍ، عن حبيب، عن عبيد بن عميرٍ: ﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾. [قال: الرياحُ أربعٌ؛ يبعث الله ريحًا، فتَقُمُّ الأرض قَمًّا، ثم يبعث الريحَ الثانية فتثير سحابًا]، فيجعله في السماءِ كِسَفًا، ثم يَبْعثُ الريحَ الثالثةَ، فتؤلِّفُ بينَه فيجعله ركامًا، ثم يَبْعَثُ الريحَ الرابعة فتُمطِرُ. حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾. قال: القَطْرَ. وقوله: ﴿فَإذا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾. يقولُ: فإذا صرَف ذلك الودْقَ إلى أرض مَنْ أراد صرْفَه إلى أرضه من خلقه، رأيتهم يَستبشرون بأنَّه صرف ذلك إليهم، ويفرحون.
QS 30:48-50 (jilid 6 hlm. 322) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 322 · #91269
﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٨) وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ (٤٩) فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٥٠)﴾ يبين تعالى كيف يخلق السحاب التي ينزل منها الماء فقال: (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا)، إما من البحر على ما ذكره غير واحد، أو مما يشاء الله ﷿. (فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ) أي: يَمُدّه فيكثّرهُ ويُنَمّيه، ويجعل من القليل كثيرا، ينشئ سحابة فترى في رأي العين مثل الترس، ثم يبسطها حتى تملأ أرجاء الأفق.
QS 30:48-50 (jilid 6 hlm. 322) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 322 · #91270
َمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ) أي: يَمُدّه فيكثّرهُ ويُنَمّيه، ويجعل من القليل كثيرا، ينشئ سحابة فترى في رأي العين مثل الترس، ثم يبسطها حتى تملأ أرجاء الأفق. وتارة يأتي السحاب من نحو البحر ثقالا مملوءة ماء، كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ٥٧]، وكذلك قال هاهنا: (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا).
QS 30:48-50 (jilid 6 hlm. 322) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 322 · #91271
عراف: ٥٧]، وكذلك قال هاهنا: (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا). قال مجاهد، وأبو عمرو بن العلاء، ومطر الوَرّاق، وقتادة: يعني قطعا. وقال غيره: متراكما، قاله الضحاك. وقال غيره: أسود من كثرة الماء، تراه مدلهما ثقيلا قريبا من الأرض. وقوله (فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ) أي: فترى المطر -وهو القطر -يخرج من بين ذلك السحاب، (فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) أي: لحاجتهم إليه يفرحون بنزوله عليهم ووصوله إليهم. وقوله: (وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنزلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ)، معنى الكلام: أن هؤلاء القوم الذين أصابهم هذا المطر كانوا قَنطين أزلين من نزول المطر إليهم قبل ذلك، فلما جاءهم، جاءهم على فاقة، فوقع منهم موقعا عظيما. وقد اختلف النحاة في قوله: (مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنزلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ)، فقال ابن جرير: هو تأكيد.
QS 30:48-50 (jilid 6 hlm. 322) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 322 · #91272
على فاقة، فوقع منهم موقعا عظيما. وقد اختلف النحاة في قوله: (مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنزلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ)، فقال ابن جرير: هو تأكيد. وحكاه عن بعض أهل العربية. وقال آخرون: [وإن كانوا] من قبل أن ينزل عليهم المطر، (مِنْ قَبْلِهِ) أي: الإنزال (لَمُبْلِسِينَ). ويحتمل أن يكون ذلك من دلالة التأسيس، ويكون معنى الكلام: أنهم كانوا محتاجين إليه قبل نزوله، ومن قبله -أيضا -قد فات عندهم نزوله وقتا بعد وقت، فترقبوه في إبانه فتأخر، فمضت مدة فترقبوه فتأخر، ثم جاءهم بغتة بعد الإياس منه والقنوط، فبعد ما كانت أرضهم مقشعرة هامدة أصبحت وقد اهتزت وربت، وأنبتت من كل زوج بهيج؛ ولهذا قال: (فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ) يعني: المطر (كَيْفَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا). ثم نبه بذلك على إحياء الأجساد بعد موتها وتفرقها وتمزقها، فقال: (إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى) أي: إن الذي فعل ذلك لقادر على إحياء الأموات، (إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).
QS 30:48-49 (jilid 21 hlm. 120) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 120 · #135687
[سُورَة الرّوم (٣٠) : الْآيَات ٤٨ إِلَى ٤٩] اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٨) وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ (٤٩) جَاءَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ عَلَى أُسْلُوبِ أَمْثَالِهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْله هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ [الرّوم: ٢٧] ، وَجَاءَتِ الْمُنَاسَبَةُ هُنَا لِذِكْرِ الِاسْتِدْلَالِ بِإِرْسَالِ الرِّيَاحِ فِي قَوْلِهِ وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ [الرّوم: ٤٦] اسْتِدْلَالًا عَلَى التَّفَرُّدِ بِالتَّصَرُّفِ وَتَصْوِيرِ الصُّنْعِ الْحَكِيمِ الدَّالِّ عَلَى سَعَةِ الْعِلْمِ، ثُمَّ أَعْقَبَ بِالِاسْتِدْلَالِ بِإِرْسَالِ الرِّيَاحِ تَوَسُّلًا إِلَى ذِكْرِ إِحْيَاءِ الْأَرْضِ بَعْدَ مَوْتِهَا
QS 30:48-49 (jilid 21 hlm. 120) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 120 · #135688
الدَّالِّ عَلَى سَعَةِ الْعِلْمِ، ثُمَّ أَعْقَبَ بِالِاسْتِدْلَالِ بِإِرْسَالِ الرِّيَاحِ تَوَسُّلًا إِلَى ذِكْرِ إِحْيَاءِ الْأَرْضِ بَعْدَ مَوْتِهَا الْمُسْتَدَلِّ بِهِ عَلَى الْبَعْثِ، فَقَدْ أَفَادَتْ صِيغَةُ الْحَصْرِ بِقَوْلِهِ اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ أَنه هُوَ الْمُتَصَرِّفُ فِي هَذَا الشَّأْنِ الْعَجِيبِ دُونَ غَيْرِهِ، وَكَفَى بِهَذَا إِبْطَالًا لِإِلَهِيَّةِ الْأَصْنَامِ، لِأَنَّهَا لَا تَسْتَطِيعُ مِثْلَ هَذَا الصُّنْعِ الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ التَّصَرُّفَات فِي شؤون نَفْعِ الْبَشَرِ. وَالتَّعْبِيرُ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ فِي: يُرْسِلُ، وفَتُثِيرُ، وفَيَبْسُطُهُ، ويَجْعَلُهُ لِاسْتِحْضَارِ الصُّوَرِ الْعَجِيبَةِ فِي تِلْكَ التَّصَرُّفَاتِ حَتَّى كَأَنَّ السَّامِعَ يُشَاهِدُ تَكْوِينَهَا مَعَ الدَّلَالَةِ عَلَى تَجَدُّدِ ذَلِكَ.
QS 30:48-49 (jilid 21 hlm. 121) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 121 · #135689
تِحْضَارِ الصُّوَرِ الْعَجِيبَةِ فِي تِلْكَ التَّصَرُّفَاتِ حَتَّى كَأَنَّ السَّامِعَ يُشَاهِدُ تَكْوِينَهَا مَعَ الدَّلَالَةِ عَلَى تَجَدُّدِ ذَلِكَ. وَجُمِعَ الرِّياحَ لِمَا شَاعَ فِي اسْتِعْمَالِهِمْ مِنْ إِطْلَاقِهَا بِصِيغَةِ الْجَمْعِ عَلَى رِيحِ الْبِشَارَةِ بِالْمَطَرِ لِأَنَّ الرِّيَاحَ الَّتِي تُثِيرُ السَّحَابَ هِيَ الرِّيَاحُ الْمُخْتَلِفَةُ جِهَاتُ هُبُوبِهَا بَيْنَ: جَنُوبٍ وَشَمَالٍ وَصَبًا وَدَبُورٍ، بِخِلَافِ اسْمِ الرِّيحِ الْمُفْرَدَةِ فَإِنَّهُ غَلَبَ فِي الِاسْتِعْمَالِ إِطْلَاقُهُ عَلَى رِيحِ الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ لِأَنَّهَا تَتَّصِلُ وَارِدَةً مِنْ صَوْبٍ وَاحِدٍ فَلَا تَزَالُ تَشْتَدُّ. وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيءَ ﷺ كَانَ إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا لَا رِيحًا» (١) .
QS 30:48-49 (jilid 21 hlm. 121) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 121 · #135690
بٍ وَاحِدٍ فَلَا تَزَالُ تَشْتَدُّ. وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيءَ ﷺ كَانَ إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا لَا رِيحًا» (١) . وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٦٤] . وَالْإِثَارَةُ: تَحْرِيكُ الْقَارِّ تَحْرِيكًا يَضْطَرِبُ بِهِ عَنْ مَوْضِعِهِ. وَإِثَارَةُ السَّحَابِ إِنْشَاؤُهُ بِمَا تُحْدِثُهُ الرِّيَاحُ فِي الْأَجْوَاءِ مِنْ رُطُوبَةٍ تَحْصُلُ مِنْ تَفَاعُلِ الْحَرَارَةِ وَالْبُرُودَةِ. وَالْبَسْطُ: النَّشْرُ. وَالسَّمَاءُ: الْجَوُّ الْأَعْلَى وَهُوَ جَوُّ الْأَسْحِبَةِ. وكَيْفَ هُنَا مُجَرَّدَةٌ عَنْ مَعْنَى الِاسْتِفْهَامِ، وَمَوْقِعُهَا الْمَفْعُولِيَّةُ الْمُطلقَة من فَيَبْسُطُهُ لِأَنَّهَا نَائِبَةٌ عَنِ الْمَصْدَرِ، أَيْ: يَبْسُطُهُ بَسْطًا كَيْفِيَّتُهُ يَشَاؤُهَا اللَّهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [٦] .
QS 30:48-49 (jilid 21 hlm. 121) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 121 · #135691
يَشَاؤُهَا اللَّهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [٦] . وَتَقَدَّمَ أَنَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا شَرْطٌ لَمْ يُصَادِفِ الصَّوَابَ. وكِسَفاً بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ فِي قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ جَمْعُ كِسْفٍ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ، وَيُقَالُ: كِسْفَةٌ بَهَاءِ تَأْنِيثِ وَهُوَ الْقِطْعَةُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ [٩٢] . وَتَقَدَّمَ الْكِسَفُ فِي قَوْلِهِ فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِي سُورَةِ الشُّعَرَاء [١٨٧] .
QS 30:48-49 (jilid 21 hlm. 121) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 121 · #135692
ِ [٩٢] . وَتَقَدَّمَ الْكِسَفُ فِي قَوْلِهِ فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِي سُورَةِ الشُّعَرَاء [١٨٧] . وَالْمعْنَى: أَنه يَبْسُطُ السَّحَابَ فِي السَّمَاءِ تَارَةً، أَيْ يَجْعَلُهُ مُمْتَدًّا عَامًّا فِي جَوِّ السَّمَاءِ وَهُوَ الْمُدَجَّنُ الَّذِي يُظْلِمُ بِهِ الْجَوُّ وَيُقَالُ الْمُغْلَقُ، وَيَجْعَلُهُ كِسَفَا أَيْ تَارَةً أُخْرَى كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْمُقَابَلَةُ، أَيْ: يَجْعَلُهُ غَمَامَاتٍ لِأَنَّ حَالَةَ جَعْلِهِ كِسَفًا غَيْرُ حَالَةِ بَسْطِهِ فِي السَّمَاءِ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي الذِّكْرِ مُرَادًا مِنْهُ اخْتِلَافُ أَحْوَالِ السَّحَابِ. وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا: أَنَّ اخْتِلَافَ الْحَالِ آيَةٌ عَلَى سَعَةِ الْقُدْرَةِ. وَالْخِطَابُ فِي فَتَرَى الْوَدْقَ خِطَابٌ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ وَهُوَ كُلُّ مَنْ يَتَأَتَّى مِنْهُ سَمَاعُ هَذَا وَتَتَأَتَّى مِنْهُ رُؤْيَةُ الْوَدْقِ. وَالْوَدْقُ: الْمَطَرُ.
QS 30:48-49 (jilid 21 hlm. 122) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 122 · #135693
لْوَدْقَ خِطَابٌ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ وَهُوَ كُلُّ مَنْ يَتَأَتَّى مِنْهُ سَمَاعُ هَذَا وَتَتَأَتَّى مِنْهُ رُؤْيَةُ الْوَدْقِ. وَالْوَدْقُ: الْمَطَرُ. وَضَمِيرُ خِلالِهِ لِلسَّحَابِ بِحَالَتَيْهِ الْمَذْكُورَتَيْنِ وَهُمَا حَالَةُ بَسْطِهِ فِي السَّمَاءِ وَحَالَةُ جَعْلِهِ كِسَفًا فَإِنَّ الْمَطَرَ يَنْزِلُ مِنْ خِلَالِ السَّحَابِ الْمُغْلَقِ وَالْغَمَامَاتِ. وَالْخِلَالُ: جَمْعُ خَلَلٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الْفُرْجَةُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ. وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ فِي سُورَةِ النُّورِ [٤٣] .
QS 30:48-49 (jilid 21 hlm. 122) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 122 · #135694
ِ. وَالْخِلَالُ: جَمْعُ خَلَلٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الْفُرْجَةُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ. وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ فِي سُورَةِ النُّورِ [٤٣] . وَذِكْرُ اخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْعِبَادِ فِي وَقْتِ نُزُولِ الْمَطَرِ وَفِي وَقْتِ انْحِبَاسِهِ بَيْنَ اسْتِبْشَارٍ وَإِبْلَاسٍ إِدْمَاجٌ لِلتَّذْكِيرِ بِرَحْمَةِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ وَلِلِاعْتِبَارِ بِاخْتِلَافِ تَأَثُّرَاتِ نُفُوسِهِمْ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَفِي ذَلِكَ إِيمَاءٌ إِلَى عَظِيمِ تَصَرُّفِ اللَّهِ فِي خِلْقَةِ الْإِنْسَانِ إِذْ جَعَلَهُ قَابِلًا لِاخْتِلَافِ الِانْفِعَالِ مَعَ اتِّحَادِ الْعَقْلِ وَالْقَلْبِ كَمَا جَعَلَ السَّحَابَ مُخْتَلِفَ الِانْفِعَالِ مِنْ بَسْطٍ وَتَقْطُعٍ مَعَ اتِّحَادِ الْفِعْلِ وَهُوَ خُرُوجُ الْوَدْقِ مِنْ خِلَالِهِ.
QS 30:48-49 (jilid 21 hlm. 122) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 122 · #135695
وَالْقَلْبِ كَمَا جَعَلَ السَّحَابَ مُخْتَلِفَ الِانْفِعَالِ مِنْ بَسْطٍ وَتَقْطُعٍ مَعَ اتِّحَادِ الْفِعْلِ وَهُوَ خُرُوجُ الْوَدْقِ مِنْ خِلَالِهِ. وإِنْ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ كانُوا مُخَفِّفَةٌ مُهْمَلَةٌ عَنِ الْعَمَلِ، وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ لَمُبْلِسِينَ اللَّامُ الْفَارِقَةُ بَيْنَ إِنِ الْمُخَفَّفَةِ وَإِنِ الشَّرْطِيَّةِ. وَالْإِبْلَاسُ: يَأْسٌ مَعَ انْكِسَارٍ. وَقَوْلُهُ مِنْ قَبْلِهِ تَكْرِيرٌ لِقَوْلِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ [الرّوم: ٤٩] لِتَوْكِيدِ مَعْنَى قَبْلِيَّةِ نُزُولِ الْمَطَرِ وَتَقْرِيرِهِ فِي نُفُوسِ السَّامِعِينَ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أَفَادَ التَّأْكِيدُ الْإِعْلَامَ بِسُرْعَةِ تَقَلُّبِ قُلُوبِ الْبَشَرِ مِنَ الْإِبْلَاسِ إِلَى الِاسْتِبْشَارِ اهـ. يَعْنِي أَنَّ إِعَادَةَ قَوْلِهِ مِنْ قَبْلِهِ زِيَادَةُ تَنْبِيهٍ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي كَانَتْ مِنْ قَبْلِ نُزُولِ الْمَطَرِ.
QS 30:48-49 (jilid 21 hlm. 122) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 122 · #135696
ِاسْتِبْشَارِ اهـ. يَعْنِي أَنَّ إِعَادَةَ قَوْلِهِ مِنْ قَبْلِهِ زِيَادَةُ تَنْبِيهٍ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي كَانَتْ مِنْ قَبْلِ نُزُولِ الْمَطَرِ. وَقَالَ فِي «الْكَشَّافِ» : «فِيهِ الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ عَهْدَهُمْ بِالْمَطَرِ قَدْ تَطَاوَلَ فَاسْتَحْكَمَ إِبْلَاسَهُمْ فَكَانَ الِاسْتِبْشَارُ عَلَى قَدْرِ اغْتِمَامِهِمْ» اهـ. يَعْنِي أَنَّ فَائِدَةَ إِعَادَةِ مِنْ قَبْلِهِ أَنَّ مُدَّةَ مَا قَبْلَ نُزُولِ الْمَطَرِ مُدَّةٌ طَوِيلَةٌ فَأُشِيرَ إِلَى قُوَّتِهَا بِالتَّوْكِيدِ. وَضَمِيرُ قَبْلِهِ عَائِدٌ إِلَى الْمَصْدَرِ الْمَأْخُوذِ مِنْ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ أَي تَنْزِيله. [٥٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 7:57QS 39:45

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 39:45