Maka tidak seorang pun mengetahui apa yang disembunyikan untuk mereka yaitu (bermacam-macam nikmat) yang menyenangkan hati sebagai balasan terhadap apa yang mereka kerjakan
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾.
يقول تعالى ذكره: فلا تعلم نفس ذى نَفْسٍ ما أخفَى اللَّهُ لهؤلاء الذين وصف جل ثناؤه صفتهم في هاتين الآيتين، مما تَقَرُّ به أعينهم في جنانِه يوم القيامةِ؛ ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. يقولُ: ثوابًا لهم على أعمالهم التي كانوا في الدنيا يعملون.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن
أبي عبيدة، قال: قال عبدُ اللَّهِ: إن في التوراة مكتوبًا: لقد أعدَّ اللهُ للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لم تَرَ عينٌ، ولم يخطر على قلب بشرٍ، ولم تسمع أذنٌ، وما لا يسمعُه مَلَكٌ مُقَرَّبٌ.
لتوراة مكتوبًا: لقد أعدَّ اللهُ للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لم تَرَ عينٌ، ولم يخطر على قلب بشرٍ، ولم تسمع أذنٌ، وما لا يسمعُه مَلَكٌ مُقَرَّبٌ. قال: ونحن نقرؤُها: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾.
حدثنا خلادٌ، [قال: أخبرنا النضر بن شميلٍ]، قال: أخبرنا إسرائيل، قال: أخبرنا أبو إسحاق، عن عُبيدة بن ربيعةَ، عن ابن مسعودٍ، قال: مكتوب في التوراة: على الله للذين تتجافَى جُنُوبُهم عن المضاجع ما لا عين رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشرٍ. و في القرآن: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾.
حدثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدةَ، عن عبدِ اللَّهِ، قال: خُبِيءَ لهم ما لا عين رأتْ، ولا أُذُنٌ سمِعت، ولا خطر على قلب بشر.
ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدةَ، عن عبدِ اللَّهِ، قال: خُبِيءَ لهم ما لا عين رأتْ، ولا أُذُنٌ سمِعت، ولا خطر على قلب بشر. قال سفيان: فيما علمتُ، على غير وجهِ الشكِّ.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا عُبَيدةَ، قال: قال عبد الله، قال: قال - يعنى الله -: "أعددت لعبادي الصالحين ما لم تَرَ عينٌ، ولم تسمَعْ أُذُنٌ، ولم يخطر على قلب ناظرٍ؛
﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ ".
حدثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن صلتٍ، عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة الحارثي، عن عبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ، قال: إن في التوراة: للذين تتجافى جُنُوبُهم عن المضاجع من الكرامة، ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر، ولم تسمع أذنٌ، وإنه لفى القرآن: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾.
اجع من الكرامة، ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر، ولم تسمع أذنٌ، وإنه لفى القرآن: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعى، عن ابن أبجر، قال: سمعتُ الشعبى يقولُ: سمعتُ المغيرة [بن شعبة] يقول على المنبر: إن موسى ﷺ سأل عن أخسِّ ما أهل الجنة فيها حَظًّا، فقيل له: رجلٌ يُؤْتَى به وقد دخل أهل الجنة الجنةَ. قال: فيقال له: ادخُلْ. فيقولُ: أين وقد أخذ الناسُ أَخَذاتهم؟ فيقالُ: اعْدُدْ أربعة ملوك من ملوكِ الدنيا، فيكون لك مثلُ الذي كان لهم، ولك أخرى؛ شهوة نفسك. فيقولُ: أَشْتَهى كذا وكذا وأشتهي كذا. ويقالُ: لك أخرى؛ لك لَذَّةُ عينك. فيقولُ: أَلَذُّ كذا وكذا. فيقال: لك عشَرَةُ أضعاف مثل ذلك. وسأله عن أعظم أهل الجنة فيها حَظًّا، فقال: ذاك شيءٌ خَتَمْتُ عليه يوم خلقتُ السماوات والأرضَ.
ولُ: أَلَذُّ كذا وكذا. فيقال: لك عشَرَةُ أضعاف مثل ذلك. وسأله عن أعظم أهل الجنة فيها حَظًّا، فقال: ذاك شيءٌ خَتَمْتُ عليه يوم خلقتُ السماوات والأرضَ. قال الشعبي: فإنها في القرآن: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
حدثني أحمدُ بنُ محمدٍ الطُّوسِيُّ، قال: ثنا الحميديُّ، قال: ثنا ابن عُيَينةَ، وحدثني به القَرْقَسَانى، عن ابن عُيَينةَ، عن مُطَرِّفِ بن طَرِيفٍ وابن أَبْجَرَ: سمعنا الشعبيَّ يقولُ: سمعتُ المغيرة بن شعبة على المنبر يرفعه إلى النبي ﷺ: "إن موسى سأل ربَّه: أَيْ ربِّ، أيُّ أهل الجنةِ أدْنَى منزلةً؟ قال: رجلٌ يَجِيءُ بعد ما دخل أهلُ الجنة الجنة، فيقال له: ادْخُلْ. فيقولُ: كيف أدخُلُ وقد نزلوا منازلهم؟ فيقال له: أَتَرْضَى أن يكونَ لك مثلُ ما كان لملك مِن مُلُوكِ الدنيا؟ فيقولُ: بَخٍ، أي ربِّ، قد رَضِيتُ. فيقال له: إن لك هذا ومِثْلَه ومِثْلَه ومِثْلَه. فيقولُ: رَضِيتُ، أَي ربِّ رضيتُ.
ُ ما كان لملك مِن مُلُوكِ الدنيا؟ فيقولُ: بَخٍ، أي ربِّ، قد رَضِيتُ. فيقال له: إن لك هذا ومِثْلَه ومِثْلَه ومِثْلَه. فيقولُ: رَضِيتُ، أَي ربِّ رضيتُ. فيقال له: إن لك هذا وعشَرَةَ أَمْثالِه معه. فيقولُ: رَضِيتُ أي ربِّ. فيقالُ له: فإن لك مع هذا ما اشْتَهَتْ نفسك، ولَذَّتْ عَيْنُك. قال: فقال موسى: أي ربِّ، وأى أهل الجنة أرفعُ منزلةً؟ قال: إيَّاها أردتَ، وسأحدثك عنهم؛ غَرَسْتُ لهم كرامتي بيدي، وخَتَمْتُ عليها، فلا عين رأتْ، ولا أذنٌ سمِعت، ولا خَطَرَ على قلب بشر".
جنة أرفعُ منزلةً؟ قال: إيَّاها أردتَ، وسأحدثك عنهم؛ غَرَسْتُ لهم كرامتي بيدي، وخَتَمْتُ عليها، فلا عين رأتْ، ولا أذنٌ سمِعت، ولا خَطَرَ على قلب بشر". قال: ومصداق ذلك في كتاب الله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
حدثنا محمد بن منصور الطَّوسى، قال: ثنا إسحاق بن سليمان، قال: ثنا عمرُو بنُ أَبي قَيْسٍ، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبَيرٍ، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: ٧]: وكان عرش الله على الماء، ثم اتَّخَذ لنفسه جنةً، ثم اتَّخَذ دونَها أخرى، ثم أطْبَقَها بلؤلؤة
واحدةٍ، قال: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (٦٢)﴾ [الرحمن: ٦٢]. قال: وهى التي لا تعلم نفسٌ - [أو قال: هما التي لا تعلم نفسٌ] - ما أُخفى لهم مِن قُرَّةِ أَعْيُنُ جزاءً بما كانوا يعملون.
نَّتَانِ (٦٢)﴾ [الرحمن: ٦٢]. قال: وهى التي لا تعلم نفسٌ - [أو قال: هما التي لا تعلم نفسٌ] - ما أُخفى لهم مِن قُرَّةِ أَعْيُنُ جزاءً بما كانوا يعملون. قال: وهى التي لا تعلم الخلائق ما فيها، أو ما فيهما، يأتيهم كل يومٍ منها أو منهما تحفةٌ.
حدثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا يعقوب، عن عنبسة، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جُبَيرٍ بنحوه.
حدثنا سهل بن موسى الرازيُّ، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن صفوان بن عمرو، عن أبي اليَمانِ الهَوْزَنيِّ أو غيره، قال: الجنة مائة درجةٍ؛ أوَّلُها درجةً فضةٌ، أرضُها فضةٌ، ومساكنها فضةٌ، [وآنيتها فضةٌ]، وترابها المسك، والثانية ذهبٌ، وأرضُها ذهبٌ، ومساكنها ذهبٌ، وآنيتها ذهبٌ، وترابها المسْكُ، والثالثة لؤلؤٌ، وأرضُها لؤلؤ، ومساكنها لؤلؤ، وآنيتها لؤلؤٌ، وترابها المسك، وسبع وتسعون بعد ذلك ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
ْكُ، والثالثة لؤلؤٌ، وأرضُها لؤلؤ، ومساكنها لؤلؤ، وآنيتها لؤلؤٌ، وترابها المسك، وسبع وتسعون بعد ذلك ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وتلا هذه الآية: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربي وعبد الرحيم، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله ﷺ: "قال الله: أَعْدَدْتُ لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت، ولا أُذُن سمعت، ولا خطر على قلب بَشَرٍ". واقْرَءُوا إن شئتم: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
حدثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا أبو معاوية وابن نمير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "أعْدَدْتُ لعِبادِيَ الصالحين ما لا عينٌ رأتْ، ولا أُذُنٌ سمِعتْ، ولا خَطَر على قلب بشر".
عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "أعْدَدْتُ لعِبادِيَ الصالحين ما لا عينٌ رأتْ، ولا أُذُنٌ سمِعتْ، ولا خَطَر على قلب بشر". قال أبو هريرةَ: ومِن بَلْه ما أَطْلَعَكم عليه، اقْرَءُوا إِن شئتُم: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. قال أبو هريرةَ: نقرؤُها: (قُرَّاتِ أَعْيُنٍ).
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا معتمرُ بن سليمان، عن الحكم بن أبان، عن الغطريف، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، عن الروح الأمين، قال: "يُؤْتَى بحسناتِ العبد وسيئاته، فيَقْتَصُّ بعضُها مِن بعضٍ، فإِن بَقِيَتْ حسنةٌ
واحدةٌ، وَسَّع الله له في الجنة". قال: فدخلتُ على يَزْدَادَ، فحدث بمثل هذا. قال: قلتُ: فأين ذهبت الحسنةُ؟ قال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (١٦)﴾ [الأحقاف: ١٦].
ُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (١٦)﴾ [الأحقاف: ١٦]. قلت: قوله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾؟ قال: العبد يعملُ سِرًّا أسرَّه إلى اللَّهِ لم يُعْلِمُ به الناسَ، فأسرَّ اللَّهُ له يومَ القيامةِ قُرَّةَ عَينٍ.
حدثني العباس بن أبي طالب، قال: ثنا مُعَلَّى بن أسدٍ، قال: ثنا سلام بن أبي مُطِيعٍ، عن قتادة، عن عُقْبَةَ بن عبدِ الغافِرِ، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ، يروى عن ربه، قال: "أَعْدَدْتُ لعِبادى الصالحين ما لا عينٌ رأتْ، ولا أُذُنٌ سمعت، ولا خَطَر على قلبِ بَشَرٍ".
حدثني أبو السائب، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: ثني أبو صخرٍ، أن أبا حازمٍ حدثه، قال: سمعتُ سهل بن سعد يقولُ: شهدت من رسول الله ﷺ مجلسًا وصف فيه الجنةَ حتى انتهى، ثم قال في آخر حديثه: "فيها ما لا عين رأتْ، ولا أذن سمِعتُ، ولا خَطَر على قلب بَشَرٍ".
سعد يقولُ: شهدت من رسول الله ﷺ مجلسًا وصف فيه الجنةَ حتى انتهى، ثم قال في آخر حديثه: "فيها ما لا عين رأتْ، ولا أذن سمِعتُ، ولا خَطَر على قلب بَشَرٍ". ثم قرأ هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ إلى قوله: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدى، عن عوف، عن الحسن، قال: بلغنى أن رسول الله قال: "قال ربُّكم: أعْدَدْتُ لعبادي الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر".
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة، قال: قال رسولُ الله ﷺ، يروى ذلك عن ربِّه: "قال ربُّكم: أعْدَدْتُ لعِبادى الصالحين ما لا عين رأتْ، ولا أُذُنٌ سمِعت، ولا خطر على قلبٍ بَشَرٍ".
حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا سهل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسنِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾.
ا خطر على قلبٍ بَشَرٍ".
حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا سهل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسنِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾. قال: أخْفَوا عملًا في الدنيا، فأثابهم الله بأعمالهم.
حدثني القاسم بن بشر، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حمادُ بنُ سَلَمةَ، عن ثابتٍ، عن أبي رافعٍ، عن أبي هريرة، قال حمادٌ: أحسبه عن النبي ﷺ قال: "مَن يدخُل الجنةَ يَنْعَمْ ولا يَبْؤُسٌ، لا تَبْلَى ثيابه، ولا يَفْنَى شَبابُه، في الجنةِ ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلبِ بَشَرٍ".
واختلفت القرأة في قراءة قوله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾؛ فقرأ ذلك بعضُ المدنيين والبصريين، وبعضُ الكوفيين: ﴿أُخْفِيَ﴾ بضمِّ الألفِ، وفتح الياء، بمعنى "فُعِلَ".
سٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾؛ فقرأ ذلك بعضُ المدنيين والبصريين، وبعضُ الكوفيين: ﴿أُخْفِيَ﴾ بضمِّ الألفِ، وفتح الياء، بمعنى "فُعِلَ". وقرأ بعضُ الكوفيين: (أُخْفِى لَهُمْ) بضمِّ الألف
وإرسال الياءِ، بمعنى "أُفْعِل"؛ أُخْفِى لهم أنا.
والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندنا أنهما قراءتان مشهورتان، متقاربتا المعنى؛ لأن الله إذا أخفاه فهو مَخْفِيٌّ، وإذا أُخْفِيَ فليس له مُخْفٍ غيرُه.
و ﴿ما﴾ في قوله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ﴾؛ فإنها إذا جعلت بمعنى "الذي"، كانت نصبًا بوقوع ﴿تَعْلَمُ﴾ عليها، كيف قرأ القارئ: ﴿أُخْفِيَ﴾، وإذا وجِّهت إلى معنى "أي"، كانت رفعًا، إذا قُرِئ ﴿أُخْفِيَ﴾ بنصب الياءِ، وضمِّ الألف، لأنه لم يُسمَّ فاعله، وإذا قرئ: (أُخْفِى) بإرسال الياءِ، كانت نصبًا بوقوع (أُخْفى) عليها.
َّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠].
ثم قال [تعالى: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ) يعني بذلك: قيام الليل، وترك النوم والاضطجاع على الفرش الوطيئة. قال مجاهد والحسن في قوله تعالى]: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ) يعني بذلك: قيام الليل.
وعن أنس، وعكرمة، ومحمد بن المُنْكَدِر، وأبي حازم، وقتادة: هو الصلاة بين العشاءين. وعن أنس أيضًا: هو انتظار صلاة العتمة. رواه ابن جرير بإسناد جيد.
وقال الضحاك: هو صلاة العشاء في جماعة، وصلاة الغداة في جماعة.
(يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا) أي: خوفًا من وبال عقابه، وطمعًا في جزيل ثوابه، (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ)، فيجمعون بين فعل القربات اللازمة والمتعدية، ومقدم هؤلاء وسيدهم وفخرهم في الدنيا والآخرة رسول الله ﷺ، كما قال عبد الله بن رَوَاحة، ﵁:
وَفِينَا رَسُولُ الله يَتْلُو كتَابَه … إذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الصُّبْحِ سَاطعُ
[أرَانَا الهُدَى بَعْدَ العَمَى فَقُلُوبُنَا … به مُوقِنَاتٌ أنَّ مَا قَال وَاقِعُ]
له يَتْلُو كتَابَه … إذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الصُّبْحِ سَاطعُ
[أرَانَا الهُدَى بَعْدَ العَمَى فَقُلُوبُنَا … به مُوقِنَاتٌ أنَّ مَا قَال وَاقِعُ]
يَبيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِه … إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بالْمُشْرِكِين المَضَاجِعُ
وقال الإمام أحمد: حدثنا روح وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عطاء بن السائب، عن مُرَّة الهمداني، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ قال: "عجب ربنا من رجلين: رجل ثار من وِطَائه ولحافه، ومن بين أهله وَحَيِّه إلى صلاته، [فيقول ربنا: أيا ملائكتي، انظروا إلى عبدي، ثار من فراشه ووطائه، ومن بين حيه وأهله إلى صلاته] رغبة فيما عندي، وشفقة مما عندي. ورجل غزا في سبيل الله، ﷿، فانهزموا، فعلم ما عليه من الفرار، وما له في
الرجوع، فرجع حتى أهريق دمه، رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي.
ندي، وشفقة مما عندي. ورجل غزا في سبيل الله، ﷿، فانهزموا، فعلم ما عليه من الفرار، وما له في
الرجوع، فرجع حتى أهريق دمه، رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي. فيقول الله، ﷿ للملائكة: انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي، ورهبة مما عندي، حتى أهريق دمه".
وهكذا رواه أبو داود في "الجهاد"، عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، به بنحوه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن عاصم بن أبي النَّجُود، عن أبي وائل، عن معاذ بن جبل قال: كنت مع النبي ﷺ في سفر، فأصبحت يوما قريبا منه، ونحن نسير، فقلت: يا نبي الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار. قال: "لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت". ثم قال: "ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، وصلاة الرجل في جوف الليل". ثم قرأ: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ)، حتى بلغ (يَعْمَلُون).
لى أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، وصلاة الرجل في جوف الليل". ثم قرأ: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ)، حتى بلغ (يَعْمَلُون). ثم قال: "ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ " فقلت: بلى، يا رسول الله. فقال: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سَنَامه الجهاد في سبيل الله". ثم قال: "ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ " فقلت: بلى، يا نبي الله. فأخذ بلسانه ثم قال: "كُفّ عليك هذا". فقلت: يا رسول الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به. فقال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يَكُب الناس في النار على وجوههم -أو قال: على مناخرهم -إلا حصائد ألسنتهم".
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه في سننهم، من طرق عن معمر، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
س في النار على وجوههم -أو قال: على مناخرهم -إلا حصائد ألسنتهم".
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه في سننهم، من طرق عن معمر، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. ورواه ابن جرير من حديث شعبة، عن الحكم قال: سمعت عُرْوَة بن النزال يحدث عن معاذ بن جبل؛ أن رسول الله ﷺ قال له: "ألا أدلك على أبواب الخير: الصوم جنة، والصدقة تكفر الخطيئة، وقيام العبد في جوف الليل"، وتلا هذه الآية: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ).
ورواه أيضًا من حديث الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ، عن النبي ﷺ بنحوه، ومن حديث الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، والحكم عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ مرفوعا بنحوه.
، عن الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ، عن النبي ﷺ بنحوه، ومن حديث الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، والحكم عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ مرفوعا بنحوه. ومن حديث حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النَّجُود، عن شهر، عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ، في قوله تعالى: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ)
قال: "قيام العبد من الليل".
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سَنَان الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا فِطْر بن خليفة، عن حبيب بن أبي ثابت، والحكم، وحكيم بن جُبَيْر، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ بن جبل قال: كنت مع النبي ﷺ في غزوة تبوك فقال: "إن شئت أنبأتك بأبواب الخير: الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، وقيام الرجل في جوف الليل"، ثم تلا رسول الله ﷺ: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ).
ي جوف الليل"، ثم تلا رسول الله ﷺ: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ).
ثم قال: حدثنا أبي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مُسْهِر، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله ﷺ: "إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة، جاء مناد فنادى بصوت يُسمعُ الخلائق: سيعلم أهل الجمع اليوم مَن أولى بالكرم. ثم يرجع فينادي: ليقم الذين كانت (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ) الآية، فيقومون وهم قليل".
وقال البزار: حدثنا عبد الله بن شَبِيب، حدثنا الوليد بن عطاء بن الأغر، حدثنا عبد الحميد بن سليمان، حدثني مصعب، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال بلال لما نزلت هذه الآية: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ) [الآية]، كنا نجلس في المجلس، وناس من أصحاب رسول الله ﷺ يصلون بعد المغرب إلى العشاء، فنزلت هذه الآية: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ).
جِعِ) [الآية]، كنا نجلس في المجلس، وناس من أصحاب رسول الله ﷺ يصلون بعد المغرب إلى العشاء، فنزلت هذه الآية: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ).
ثم قال: لا نعلم روى أسلم عن بلال سواه، وليس له طريق عن بلال غير هذه الطريق.
وقوله: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) أي: فلا يعلم أحد عظمة ما أخفى الله لهم في الجنات من النعيم المقيم، واللذات التي لم يطلع على مثلها أحد، لَمَّا أخفوا أعمالهم أخفى الله لهم من الثواب، جزاء وفاقا؛ فإن الجزاء من جنس العمل.
قال الحسن [البصري]: أخفى قوم عملهم فأخفى الله لهم ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر.
م أخفى الله لهم من الثواب، جزاء وفاقا؛ فإن الجزاء من جنس العمل.
قال الحسن [البصري]: أخفى قوم عملهم فأخفى الله لهم ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر. رواه ابن أبي حاتم.
قال البخاري: قوله: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ) الآية: حدثنا علي بن
عبد الله، حدثنا سفيان، عن أبي الزِّنَاد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر". قال أبو هريرة: فاقرءوا إن شئتم: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ).
قال: وحدثنا سفيان، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال الله مثله. قيل لسفيان: روايةً؟ قال: فَأيُّ شيء؟.
ورواه مسلم والترمذي من حديث سفيان بن عيينة، به.
، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال الله مثله. قيل لسفيان: روايةً؟ قال: فَأيُّ شيء؟.
ورواه مسلم والترمذي من حديث سفيان بن عيينة، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
ثم قال البخاري: حدثنا إسحاق بن نصر، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، حدثنا أبو صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: "يقول الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ذُخْرًا منْ بَله ما أطلعْتم عليه"، ثم قرأ: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
قال أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، قرأ أبو هريرة: "قُرَّات أَعْيُنٍ". انفرد به البخاري من هذا الوجه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن همام بن مُنَبِّه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ: "إن الله تعالى قال: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر".
أخرجاه في الصحيحين من رواية عبد الرزاق.
عن رسول الله ﷺ: "إن الله تعالى قال: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر".
أخرجاه في الصحيحين من رواية عبد الرزاق. ورواه الترمذي في التفسير، وابن جرير، من حديث عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ﵁، عن رسول الله ﷺ بمثله. ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، ﵁، قال حماد: أحسبه عن النبي ﷺ قال: "من يدخل الجنة ينعم لا يبأس، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه، في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر".
رواه مسلم من حديث حماد بن سلمة، به.
دخل الجنة ينعم لا يبأس، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه، في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر".
رواه مسلم من حديث حماد بن سلمة، به.
وروى الإمام أحمد: حدثنا هارون، حدثنا ابن وهب، حدثني أبو صخر، أن أبا حازم حدَّثه قال: سمعت سهل بن سعد الساعدي، ﵁، يقول: شهدت من رسول الله ﷺ مجلسا وصف فيه الجنة، حتى انتهى، ثم قال في آخر حديثه: "فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر"، ثم قرأ هذه الآية: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ [يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا])، إلى قوله: (يَعْمَلُون).
وأخرجه مسلم في صحيحه عن هارون بن معروف، وهارون بن سعيد، كلاهما عن ابن وهب، به.
وقال ابن جرير: حدثني العباس بن أبي طالب، حدثنا معلى بن أسد، حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ، يروي عن ربه، ﷿، قال: "أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر".
قبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ، يروي عن ربه، ﷿، قال: "أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر". لم يخرجوه.
وقال مسلم أيضا في صحيحه: حدثنا ابن أبي عمر وغيره، حدثنا سفيان، حدثنا مُطَرّف بن طَريف وعبد الملك بن سعيد، سمعا الشعبي يخبر عن المغيرة بن شعبة قال: سمعته على المنبر -يرفعه إلى النبي ﷺ -قال: "سأل موسى، ﵇ ربه ﷿: ما أدنى أهل الجنة منزلة؟ قال: هو رجل يجيء بعدما أدخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل الجنة. فيقول: أي رب، كيف وقد نزل الناس منازلهم، وأخذوا أخذاتهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل مُلك مَلِكٍ من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت رب. فيقول: لك ذلك، ومثله، ومثله، ومثله، ومثله، فَقَال في الخامسة: رضيت رب. فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله ولك ما اشتهت نفسك ولَذَّت عينك. فيقول: رضيت رب. قال: رب، فأعلاهم منزلة؟
، ومثله، ومثله، ومثله، فَقَال في الخامسة: رضيت رب. فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله ولك ما اشتهت نفسك ولَذَّت عينك. فيقول: رضيت رب. قال: رب، فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أرَدتُ، غَرَسْتُ كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر"، قال: ومصداقه من كتاب الله: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
ورواه الترمذي عن ابن أبي عمر، وقال: حسن صحيح، قال: ورواه بعضهم عن الشعبي، عن المغيرة ولم يرفعه، والمرفوع أصح.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا جعفر بن منير المدائني، حدثنا أبو بدر شجاعُ بن الوليد، حدثنا زياد بن خَيْثَمة، عن محمد بن جُحَادة، عن عامر بن عبد الواحد قال: بلغني أن الرجل من أهل الجنة يمكث في مكانه سبعين سنة، ثم يلتفت فإذا هو بامرأة أحسن مما كان فيه، فتقول له: قد أنَى لك أن يكون لنا منك نصيب؟ فيقول: من أنت؟ فتقول: أنا من المزيد.
نة يمكث في مكانه سبعين سنة، ثم يلتفت فإذا هو بامرأة أحسن مما كان فيه، فتقول له: قد أنَى لك أن يكون لنا منك نصيب؟ فيقول: من أنت؟ فتقول: أنا من المزيد. فيمكث معها سبعين سنة، ثم يلتفت فإذا هو بامرأة أحسن مما كان فيه، فتقول له: قد أنى لك أن يكون لنا منك نصيب، فيقول: من أنت؟ فتقول: أنا التي قال الله: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ).
وقال ابن لَهِيعَة: حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جُبَيْر قال: تدخل عليهم الملائكة في مقدار كل يوم من أيام الدنيا ثلاث مرات، معهم التحف من الله من جنات عدن ما ليس في جناتهم، وذلك قوله: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ)، ويُخْبَرون أن الله عنهم راض.
وقال ابن جرير: حدثنا سهل بن موسى الرازي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن صفوان بن عمرو، عن أبي اليمان الهوزني -أو غيره -قال: الجنة مائة درجة، أوَّلها درجة فضة وأرضها فضة، ومساكنها فضة، [وآنيتها فضة] وترابها المسك.
مسلم، عن صفوان بن عمرو، عن أبي اليمان الهوزني -أو غيره -قال: الجنة مائة درجة، أوَّلها درجة فضة وأرضها فضة، ومساكنها فضة، [وآنيتها فضة] وترابها المسك. والثانية ذهب، وأرضها ذهب، ومساكنها ذهب، وآنيتها ذهب، وترابها المسك. والثالثة لؤلؤ، وأرضها لؤلؤ، ومساكنها اللؤلؤ، وآنيتها اللؤلؤ، وترابها المسك. وسبع وتسعون بعد ذلك، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. ثم تلا هذه الآية: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
وقال ابن جرير: حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا معتمر بن سليمان، عن الحكم بن أبان، عن الغِطْرِيف، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس عن النبي ﷺ، عن الروح الأمين قال: "يؤتى بحسنات العبد وسيئاته، ينقص بعضها من بعض، فإن بقيت حسنة [واحدة] وسع الله له في الجنة"، قال: فدخلت على "يزداد" فَحَدَّث بمثل هذا الحديث، قال: فقلت: فأين ذهبت الحسنة؟
سيئاته، ينقص بعضها من بعض، فإن بقيت حسنة [واحدة] وسع الله له في الجنة"، قال: فدخلت على "يزداد" فَحَدَّث بمثل هذا الحديث، قال: فقلت: فأين ذهبت الحسنة؟ قال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ [الأحقاف: ١٦]. قلت: قوله تعالى: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ)، قال: العبد يعمل سرًّا أسرَّه إلى الله، لم يُعلم به الناس، فأسَرَّ الله له يوم القيامة قُرَّة أعين.