QS 33:30
Surah Al-Ahzab (الأحزاب) ayat 30
33:30
يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا
Wahai istri-istri Nabi! Barangsiapa di antara kamu yang mengerjakan perbuatan keji yang nyata, niscaya azabnya akan dilipatgandakan dua kali lipat kepadanya. Dan yang demikian itu, mudah bagi Allah
Tanya tentang ayat ini
Kata per kata
Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat
seluruh ayat yang memakai akar yang sama.
Tafsir dalam korpus (15 potongan)
QS 33:30 (jilid 19 hlm. 90) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 90 ·
#73413
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (٣٠)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه لأزواجِ النبيِّ ﷺ: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾. يقولُ: مَن يَزْنِ منكنَّ الزِّنا المعروفَ [أنه الزِّنا] الذي أوجَب اللهُ [عليه الحدَّ]، يُضاعَفْ لها العذابُ على فُجُورِها في الآخرةِ ضعَفين على فُجُورٍ أزواج الناسِ غيرهم.
كما حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثني
أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾. قال: يعنى عذابَ الآخرةِ.
واختَلفت القرأةُ في قراءةِ ذلك، فقرَأته عامةُ قرأةِ الأمصارِ: ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ﴾ بالألفِ غيرَ أبي عمرٍو؛ فإنه قرَأ ذلك: (يُضَعَّفُ) بِتَشْدِيدِ العين.
QS 33:30 (jilid 19 hlm. 91) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 91 ·
#73414
قرأةُ في قراءةِ ذلك، فقرَأته عامةُ قرأةِ الأمصارِ: ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ﴾ بالألفِ غيرَ أبي عمرٍو؛ فإنه قرَأ ذلك: (يُضَعَّفُ) بِتَشْدِيدِ العين. تأوُّلًا منه في قراءتِه ذلك أن "يُضَعَّفَ" بمعنى تضعيفِ الشيءِ مرةً واحدةً، وذلك أن يُجعلَ الشيءُ شيئَين، فكأن معنى الكلامِ عندَه: أن يجعلَ عذابَ مَن يأتى مِن نِساءِ النبيِّ ﷺ بفاحشةٍ مُبَيِّنةٍ في الدنيا والآخرةِ مِثْلَىْ عذابِ سائرِ النساءِ غيرِهنَّ، ويقولُ: إِنَّ ﴿يُضَاعَفْ﴾ بمعنى أن يُجْعَلَ إلى الشيءِ مِثْلَاه، حتى يكونَ ثلاثةَ أمثالِه. فكأن معنى مَن قرَأَ: ﴿يُضَاعَفْ﴾ عندَه كان: أن يجعلَ عذابَها ثلاثةَ أمثالِ عذابِ غيرِها مِن النساء مِن غيرِ أزواجِ النبيِّ ﷺ؛ فلذلك اختارَ (يُضَعَّفُ) على ﴿يُضَاعَفْ﴾. وأنكر الآخرون الذين قرءُوا ذلك ﴿يُضَاعَفْ﴾ كل ما كان يقولُ في ذلك، ويقولون: لا نعلم بين (يُضَعَّف) و ﴿يُضَاعَفْ﴾ فَرْقًا.
والصوابُ مِن القراءةِ في ذلك ما عليه قرأةُ الأمصارِ، وذلك: ﴿يُضَاعَفْ﴾.
QS 33:30 (jilid 19 hlm. 91) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 91 ·
#73415
ل ما كان يقولُ في ذلك، ويقولون: لا نعلم بين (يُضَعَّف) و ﴿يُضَاعَفْ﴾ فَرْقًا.
والصوابُ مِن القراءةِ في ذلك ما عليه قرأةُ الأمصارِ، وذلك: ﴿يُضَاعَفْ﴾. وأما التأويلُ الذي ذهب إليه أبو عمرٍو، فتأويلٌ لا نعلمُ أحدًا مِن أهلِ العلمِ ادَّعاه غيرَه، وغيرَ أبى عُبيدةَ معمرِ بن المُثَنَّى، ولا يجوز خلافُ ما جاءت به الحجةُ مجمعةً عليه بتأويلٍ لا برهانَ له مِن الوجهِ الذي يجبُ التسليمُ له.
وقولُه: ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وكانت مضاعفةُ العذابِ على مَن فعَل ذلك منهنّ على اللهِ يسيرًا. واللهُ أعلمُ.
QS 33:30 (jilid 6 hlm. 408) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 408 ·
#91570
﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (٣٠)﴾
يقول تعالى واعظًا نساء النبي ﷺ، اللاتي اخترن الله ورسوله والدار الآخرة، واستقر أمرهن تحت رسول الله ﷺ أن يخبرهن بحكمهن [وتخصيصهن] دون سائر النساء، بأن من يأت منهن بفاحشة مبينة -قال ابن عباس: وهي النشوز وسوء الخلق. وعلى كل تقدير فهو شرط، والشرط لا يقتضي الوقوع كقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥]، وكقوله: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٨٨]، ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ [الزخرف: ٨١]، ﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [الزمر: ٤]، فلما كانت محلَّتهن رفيعة، ناسب أن يجعل الذنب لو
QS 33:30 (jilid 6 hlm. 408) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 408 ·
#91571
دًا لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [الزمر: ٤]، فلما كانت محلَّتهن رفيعة، ناسب أن يجعل الذنب لو وقع منهن مغلظا، صيانة لجنابهن وحجابهن الرفيع؛ ولهذا قال: (مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ).
قال مالك، عن زيد بن أسلم: (يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ) قال: في الدنيا والآخرة.
وعن ابن أبي نجيح [عن مجاهد] مثله.
(وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) أي: سهلا هينا.
QS 33:30 (jilid 6 hlm. 633) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 633 ·
#104643
قوله تعالى: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ الآية.
قد قدمنا الآية الموضحة له في آخر سورة النمل في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٠)﴾ وفي سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: ﴿إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ الآية.
•
QS 33:30 (jilid 21 hlm. 318) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 318 ·
#136488
[سُورَة الْأَحْزَاب (٣٣) : آيَة ٣٠]
يَا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (٣٠)
تَوَلَّى اللَّهُ خِطَابَهُنَّ بَعْدَ أَنْ أَمَرَ رَسُولَهُ بِتَخْيِيرِهِنَّ فَخَيَّرَهُنَّ فَاخْتَرْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، فَخَاطَبَهُنَّ رَبُّهُنَّ خِطَابًا لِأَنَّهُنَّ أَصْبَحْنَ عَلَى عَهْدٍ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُؤْتِيَهُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا.
QS 33:30 (jilid 21 hlm. 318) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 318 ·
#136489
دَّارَ الْآخِرَةَ، فَخَاطَبَهُنَّ رَبُّهُنَّ خِطَابًا لِأَنَّهُنَّ أَصْبَحْنَ عَلَى عَهْدٍ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُؤْتِيَهُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا. وَقَدْ سَمَّاهُ عُمَرُ عَهْدًا فَإِنَّهُ كَانَ كَثِيرًا مَا يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ سُورَةَ الْأَحْزَابِ فَإِذَا بَلَغَ هَذِهِ الْآيَةَ رَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أُذَكِّرُهُنَّ الْعَهْدَ، وَلَمَّا كَانَ الْأَجْرُ الْمَوْعُودُ مَنُوطًا بِالْإِحْسَانِ أُرِيدَ تَحْذِيرُهُنَّ مِنَ الْمَعَاصِي بُلُوغًا بِهِنَّ إِلَى مَرْتَبَةِ الْمَلَكِيَّةِ مُبَالَغَةً فِي التَّحْذِيرِ إِذْ جُعِلَ عَذَابُ الْمَعْصِيَةِ عَلَى فَرْضِ أَنْ تَأْتِيَهَا إِحْدَاهُنَّ عَذَابًا مُضَاعَفًا. وَنِدَاؤُهُنَّ لِلِاهْتِمَامِ بِمَا سَيُلْقَى إِلَيْهِنَّ. وَنَادَاهُنَّ بِوَصْفِ نِسَاءَ النَّبِيءِ لِيَعْلَمْنَ أَنَّ مَا سَيُلْقَى إِلَيْهِنَّ خَبَرٌ يُنَاسِبُ عُلُوَّ أَقْدَارِهِنَّ.
QS 33:30 (jilid 21 hlm. 318) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 318 ·
#136490
َيُلْقَى إِلَيْهِنَّ. وَنَادَاهُنَّ بِوَصْفِ نِسَاءَ النَّبِيءِ لِيَعْلَمْنَ أَنَّ مَا سَيُلْقَى إِلَيْهِنَّ خَبَرٌ يُنَاسِبُ عُلُوَّ أَقْدَارِهِنَّ. وَالنِّسَاءُ هَنَا مُرَادٌ بِهِ الْحَلَائِلُ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [٦١] . وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ يَأْتِ بِتَحْتِيَّةٍ فِي أَوَّلِهِ مُرَاعَاةً لِمَدْلُولِ مَنْ الشَّرْطِيَّةِ لِأَنَّ مَدْلُولَهَا شَيْءٌ فَأَصْلُهُ عَدَمُ التَّأْنِيثِ. وَقَرَأَهُ يَعْقُوبُ مَنْ تَأْتِ بِفَوْقِيَّةٍ فِي أَوله مُرَاعَاة لما صدق مَنْ أَيْ: إِحْدَى النِّسَاءِ.
QS 33:30 (jilid 21 hlm. 318) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 318 ·
#136491
َهَا شَيْءٌ فَأَصْلُهُ عَدَمُ التَّأْنِيثِ. وَقَرَأَهُ يَعْقُوبُ مَنْ تَأْتِ بِفَوْقِيَّةٍ فِي أَوله مُرَاعَاة لما صدق مَنْ أَيْ: إِحْدَى النِّسَاءِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ يُضاعَفْ بِتَحْتِيَّةٍ فِي أَوَّلِهِ لِلْغَائِبِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ مَبْنِيًّا لِلنَّائِبِ
وَرَفْعُ الْعَذابُ عَلَى أَنَّهُ نَائِبُ فَاعِلٍ.
وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ نُضَعِّفْ بِنُونِ الْعَظَمَةِ وَبِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ مَكْسُورَةً وَنُصِبَ الْعَذابُ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ فَيَكُونُ إِظْهَارُ اسْمِ الْجَلَالَةِ فِي قَوْلِهِ بَعْدَهُ: وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً إِظْهَارًا فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ. وَقَرَأَهُ أَبُو عَمْرو وَيَعْقُوب يُضاعَفْ بِتَحْتِيَّةٍ لِلْغَائِبِ
وَتَشْدِيدِ الْعَيْنِ مَفْتُوحَةً.
QS 33:30 (jilid 21 hlm. 319) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 319 ·
#136492
َسِيراً إِظْهَارًا فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ. وَقَرَأَهُ أَبُو عَمْرو وَيَعْقُوب يُضاعَفْ بِتَحْتِيَّةٍ لِلْغَائِبِ
وَتَشْدِيدِ الْعَيْنِ مَفْتُوحَةً. وَمُفَادُ هَذِهِ الْقِرَاءَاتِ مُتَّحِدُ الْمَعْنَى عَلَى التَّحْقِيقِ.
وَرَوَى الطَّبَرَيُّ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى: أَنَّ بَيْنَ ضَاعَفَ وَضَعَّفَ فَرْقًا، فَأَمَّا ضَاعَفَ فَيُفِيدُ جَعْلَ الشَّيْءِ مِثْلَيْهِ فَتَصِيرُ ثَلَاثَةَ أَعْذِبَةٍ. وَأَمَّا ضَعَّفَ الْمُشَدَّدُ فَيُفِيدُ جَعْلَ الشَّيْءِ مِثْلَهُ. قَالَ الطَّبَرِيُّ: وَهَذَا التَّفْرِيقُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ادَّعَاهُ غَيْرُهُمَا.
QS 33:30 (jilid 21 hlm. 319) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 319 ·
#136493
دَّدُ فَيُفِيدُ جَعْلَ الشَّيْءِ مِثْلَهُ. قَالَ الطَّبَرِيُّ: وَهَذَا التَّفْرِيقُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ادَّعَاهُ غَيْرُهُمَا. وَصِيغَةُ التَّثْنِيَةِ فِي قَوْلِهِ ضِعْفَيْنِ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي إِرَادَةِ الْكَثْرَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ [الْملك: ٤] لِظُهُورِ أَنَّ الْبَصَرَ لَا يَرْجِعُ خَاسِئًا وَحَسِيرًا مِنْ تَكَرُّرِ النَّظَرِ مَرَّتَيْنِ، وَالتَّثْنِيَةُ تَرِدُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ كِنَايَةً عَنِ التَّكْرِيرِ، كَقَوْلِهِمْ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَقَوْلِهِمْ: دَوَالَيْكَ، وَلِذَلِكَ لَا نَشْتَغِلُ بِتَحْدِيدِ الْمُضَاعَفَةِ الْمُرَادَةِ فِي الْآيَةِ بِأَنَّهَا تَضْعِيفٌ مَرَّةً وَاحِدَةً بِحَيْثُ يَكُونُ هَذَا الْعَذَابُ بِمِقْدَارِ مَا هُوَ لِأَمْثَالِ الْفَاحِشَةِ مَرَّتَيْنِ أَوْ بِمِقْدَارِ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَذَلِكَ مَا لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ أَحَدٌ مِنَ
QS 33:30 (jilid 21 hlm. 319) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 319 ·
#136494
ذَابُ بِمِقْدَارِ مَا هُوَ لِأَمْثَالِ الْفَاحِشَةِ مَرَّتَيْنِ أَوْ بِمِقْدَارِ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَذَلِكَ مَا لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ، وَمَا إِعْرَاضُهُمْ عَنْهُ إِلَّا لِأَنَّ أَفْهَامَهُمْ سَبَقَتْ إِلَى الِاسْتِعْمَالِ الْمَشْهُورِ فِي الْكَلَامِ، فَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَأَبِي عُبَيْدَةَ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ.
وَالْفَاحِشَةُ: الْمَعْصِيَةُ، قَالَ تَعَالَى: قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ [الْأَعْرَاف: ٣٣] وَكُلَّمَا وَرَدَتِ الْفَاحِشَةُ فِي الْقُرْآنِ نَكِرَةً فَهِيَ الْمَعْصِيَةُ وَإِذَا وَرَدَتْ مَعْرِفَةً فَهِيَ الزِّنَا وَنَحْوُهُ.
وَالْمُبَيِّنَةُ: بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ مُبَالَغَةٌ فِي بَيَانِ كَوْنِهَا فَاحِشَةً وَوُضُوحِهِ حَتَّى كَأَنَّهَا تُبَيِّنُ نَفْسَهَا وَكَذَلِكَ قَرَأَهَا الْجُمْهُورُ.
QS 33:30 (jilid 21 hlm. 319) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 319 ·
#136495
َةِ اسْمِ الْفَاعِلِ مُبَالَغَةٌ فِي بَيَانِ كَوْنِهَا فَاحِشَةً وَوُضُوحِهِ حَتَّى كَأَنَّهَا تُبَيِّنُ نَفْسَهَا وَكَذَلِكَ قَرَأَهَا الْجُمْهُورُ. وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو بَكْرٍ بِفَتْحِ الْيَاءِ، أَيْ: يُبَيِّنُهَا فَاعِلُهَا.
وَالْمُضَاعَفَةُ: تَكْرِيرُ شَيْءٍ ذِي مِقْدَارٍ بِمِثْلِ مِقْدَارِهِ.
وَالضِّعْفُ: مُمَاثِلُ عَدَدٍ مَا. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [٣٨] .
QS 33:30 (jilid 21 hlm. 319) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 319 ·
#136496
دَارِهِ.
وَالضِّعْفُ: مُمَاثِلُ عَدَدٍ مَا. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [٣٨] . وَمَعْنَى مُضَاعَفَةِ الْعَذَابِ: أَنَّهُ يَكُونُ ضِعْفَ عَذَابِ أَمْثَالِ تِلْكَ الْمَعْصِيَةِ إِذَا صَدَرَتْ مِنْ غَيْرِهِنَّ، وَهُوَ ضِعْفٌ فِي الْقُوَّةِ وَفِي الْمُدَّةِ، وَأُرِيدَ: عَذَابُ الْآخِرَةِ.
وَجُمْلَةُ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً مُعْتَرِضَةٌ، وَتَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي نَظِيرِهَا آنِفًا.
وَالْمَعْنَى: أَنَّ اللَّهَ يُحَقِّقُ وَعِيدَهُ وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا زَوْجَةُ نَبِيءٍ، قَالَ تَعَالَى: كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ إِلَى قَوْلِهِ: فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً [التَّحْرِيم: ١٠] .
وَالتَّعْرِيفُ فِي الْعَذابُ تَعْرِيفُ الْعَهْدِ، أَيِ: الْعَذَابُ الَّذِي جَعَلَهُ الله للفاحشة.
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.