Sesungguhnya Kami telah menawarkan amanat kepada langit, bumi dan gunung-gunung; tetapi semuanya enggan untuk memikul amanat itu dan mereka khawatir tidak akan melaksanakannya (berat), lalu dipikullah amanat itu oleh manusia. Sungguh, manusia itu sangat zalim dan sangat bodoh
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢)﴾.
اختلَف أهلُ التأويلِ في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: إن اللَّهَ عرَض طاعتَه وفرائضَه على السماواتِ والأرضِ والجبالِ؛ على أنها إن أحسَنت أُثيبت وجُوزِيت، وإن ضَيَّعت عُوقِبت، فأبَت حَمْلَها، شَفَقًا منها ألَّا تقومَ بالواجبِ عليها للهِ، وحمَلها آدمُ، ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ لنفسِه، ﴿جَهُولًا﴾ بالذي فيه الحَظُّ له.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هُشَيمٌ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ في قولِه: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾.
بن جُبَيرٍ في قولِه: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾. قال: الأمانةُ الفرائضُ التي افتَرضها اللَّهُ على العبادِ.
قال: ثنا هشيمٌ، عن العوَّامِ، عن الضحاكِ بن مزاحمٍ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا﴾. قال: الأمانةُ: الفرائضُ التي افتَرضها اللَّهُ على عبادِه.
قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا العوامُ بنُ حَوْشَبٍ وجُوَيبرٌ، كلاهما عن الضحاكِ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ إلى قولِه: ﴿جَهُولًا﴾. قال: الأمانةُ، الفرائضُ. قال جويبرٌ في حديثِه: فلما عُرضت على آدمَ قال: أي ربِّ، وما الأمانةُ؟ قال: قيل: إن أدَّيتَها جُزِيتَ، وإِن ضَيَّعتَها عوقبتَ. قال: أي ربِّ، حملتُها بما فيها.
رٌ في حديثِه: فلما عُرضت على آدمَ قال: أي ربِّ، وما الأمانةُ؟ قال: قيل: إن أدَّيتَها جُزِيتَ، وإِن ضَيَّعتَها عوقبتَ. قال: أي ربِّ، حملتُها بما فيها. قال: فما مكَث في الجنةِ إلا قدرَ ما بينَ العصرِ إلى غروبِ الشمسِ حتى عمِل بالمعصيةِ، فأُخرج منها.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدٍ، عن ابن عباسٍ، أنه قال في هذه الآيةِ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾. قال: عُرِضَت على آدمَ، فقال: خُذْها بما فيها، فإن أطعتَ غفرتُ لك، وإن عصيتَ عذَّبتُك. قال: قد قبِلتُ.
في هذه الآيةِ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾. قال: عُرِضَت على آدمَ، فقال: خُذْها بما فيها، فإن أطعتَ غفرتُ لك، وإن عصيتَ عذَّبتُك. قال: قد قبِلتُ. فما كان إلا قدرَ ما بينَ العصرِ إلى الليلِ مِن ذلك اليومِ حتى أصابَ الخطيئةَ.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ إن أدَّوها أثابَهم، وإن ضَيَّعوها عذَّبَهم، فكرِهوا ذلك، وأشفَقوا مِن غيرِ معصيةٍ، ولكن تعظيمًا لدينِ اللَّهِ ألَّا يقوموا بها، ثم عرَضها على آدمَ، فقبِلها بما فيها، وهو قولُه: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ غِرًّا بأمرِ اللَّهِ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ [عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ إِلى: ﴿جَهُولًا﴾.
ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ [عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ إِلى: ﴿جَهُولًا﴾. يعنى بالأمانةِ] الطاعةَ عرَضها عليهم قبلَ أن يعرِضَها على آدمَ فلم تُطِقْها، فقال لآدمَ: يا آدمُ، إنى قد عرَضتُ الأمانةَ على السماواتِ والأرضِ والجبالِ فلم تُطِقْها، فهل أنت آخِذُها بما فيها؟ فقال: يا ربِّ، وما فيها؟ قال: إن أحسنتَ جُزِيتَ، وإن أسأتَ عُوقبتَ. فأخَذها آدمُ فتَحمَّلَها، فذلك قولُه: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ الزُّبَيريُّ، قال: ثنا سفيانُ، عن رجلٍ: عن الضحاكِ بن مُزاحمٍ في قولِه: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾. قال: آدمُ. قيل له: خُذْها بحقِّها. قال: وما حَقُّها؟ قيل: إن أحسنتَ جُزِيتَ، وإن أسأتَ عُوقِبتَ.
َلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾. قال: آدمُ. قيل له: خُذْها بحقِّها. قال: وما حَقُّها؟ قيل: إن أحسنتَ جُزِيتَ، وإن أسأتَ عُوقِبتَ. فما لَبِثْ إِلَّا ما بيَن الظهرِ والعصرِ حتى أُخْرج منها.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عُبَيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ فلم يُطِقْنَ حَمْلَها، فهل أنت يا آدمُ آخِذُها بما فيها؟ قال آدمُ: وما فيها يا ربِّ؟ قال: إن أحسنتَ جُزِيتَ، وإن أسأتَ عُوقبتَ. فقال: تحمَّلتُها. فقال اللَّهُ ﵎: قد حمَّلتُكَها. فما مكَث آدمُ إلا مقدارَ ما بينَ الأولى إلى العصرِ، حتى أخرَجه إبليسُ، لعَنه اللَّهُ، مِن الجنةِ.
. فقال: تحمَّلتُها. فقال اللَّهُ ﵎: قد حمَّلتُكَها. فما مكَث آدمُ إلا مقدارَ ما بينَ الأولى إلى العصرِ، حتى أخرَجه إبليسُ، لعَنه اللَّهُ، مِن الجنةِ. والأمانةُ: الطاعةُ.
حدَّثني سعيدُ بنُ عمرٍو السَّكُونيُّ، قال: ثنا بَقِيَّةُ، قال: ثني عيسى بنُ إبراهيمَ، عن موسى بن أبي حبيبٍ، عن الحَكَمِ بن عميرٍ، وكان مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ قال: قال النبيُّ ﷺ: "إنَّ الأمانةَ والوفاءَ نَزَلا على ابن آدمَ مع الأنبياءِ، فأُرْسِلوا به؛ فمِنهم رسولُ اللَّهِ، [ومنهم نبيُّ]، ومنهم نبيٌّ رسولٌ، ونزَل القرآنُ وهو كلامُ اللَّهِ، ونزلَت العربيةُ والعجميةُ، فعلِموا أمرَ القرآنِ، وعلِموا أمرَ السننِ بألسنتِهم، ولم يَدَعِ اللَّهُ شيئًا مِن أمرِه مما [يأتون ومما يَجْتَنِبون]، وهي الحُجَجُ عليهم، إلا بَيَّنه لهم، فليس أهلُ لسانٍ إلَّا وهم يعرِفون الحسنَ مِن القبيحِ، ثم الأمانةُ أوَّلُ شيءٍ يُرْفَعُ، ويَبْقى أثَرُها في جذورِ قلوبِ الناسِ، ثم يُرْفَعُ الوفاءُ والعهدُ والذِّمَمُ، وتَبْقَى الكتبُ، فعالِمٌ يعملُ، وجاهلٌ
مع إيمانٍ دخَل الجنةَ؛ مَن حافَظ على الصلواتِ الخمسِ؛ على وُضُوئِهن ورُكُوعِهن وسُجُودِهن ومَواقيتِهن، وأعطَى الزكاةَ مِن مالِه طَيَّبَ النفسِ بها". وكان يقولُ: "وايمُ اللَّهِ، لا يفعلُ ذلك إلا مؤمنٌ، وصامَ رمضانَ، وحجَّ البيتَ إن استطاع إلى ذلك سبيلًا، وأدَّى الأمانةَ". قالوا: يا أبا الدرداءِ، وما الأمانةُ؟ قال: الغُسْلُ مِن الجنابةِ؛ فإن اللَّهَ لم يأمَنِ ابن آدمَ على شيءٍ من دينِه غيرَه.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن أبي الضُّحَى، عن مسروقٍ، عن أُبَيِّ بن كعبٍ، قال: مِن الأمانةِ أن المرأةَ اؤتُمِنت على فَرْجِها.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿إِنَّا
عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾.
يدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿إِنَّا
عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾. قال: إن الله عَرَض عليهن الأمانةَ؛ أن يفترضَ عليهن الدينَ، ويجعلَ لهن ثوابًا وعقابًا، ويَسْتأمنَهنَّ على الدينِ، فقلنَ: لا، نحن مسخَّراتٌ لأمرِك، لا نريدُ ثوابًا ولا عقابًا. قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "وعَرَضَها اللَّهُ على آدمَ، فقال: بينَ أُذُنى وعاتِقى". قال ابن زيدٍ: فقال اللَّهُ له: أمَّا إذا تَحَمَّلتَ هذا، فسأُعِينُك؛ أجعلُ لبصرِك حجابًا، فإذا خشيتَ أن تنظرَ إلى ما لا يحلُّ لك، فأَرْخِ عليه حجابَه، وأجعلُ للسانِك بابًا وغَلَقًا، فإذا خَشِيتَ فأغِلقْ، وأجعلُ لفَرْجِك لباسًا، فلا تَكْشِفْه إلَّا على ما أحللتُ لك.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾. يعني به الدينَ [والفرائضَ] والحدودَ: ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾.
لْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾. يعني به الدينَ [والفرائضَ] والحدودَ: ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾. قيل لهن: احمِلْنَها تُؤَدِّين حقَّها، فقُلْنَ: لا نُطِيقُ ذلك، ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾. [قيل له: أتحمِلُها؟ قال: نعم. قيل: أتؤدِّى حقَّها؟ قال: نعم. قال اللَّهُ: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾] عن حقَّها.
وقال آخرون: بل عنَى بالأمانةِ في هذا الموضعِ أماناتِ الناسِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا تميمُ بنُ المنتصرِ، قال: ثنا إسحاقُ، عن شَرِيكٍ، عن الأعمشِ، عن
عبد اللَّهِ بن السائبِ، عن زاذانَ، عن عبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ، عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "القَتْلُ في سبيلِ اللَّهِ يُكَفِّرُ الذنوبَ كلَّها، أو قال: يكفِّرُ كلَّ شيءٍ إلا الأمانةَ، يُؤْتَى بصاحبِ الأمانةِ، فيُقال له: أدِّ أمانتَك. فيقولُ: أي ربِّ، وقد ذهَبَت الدنيا؟ ثلاثًا. فيقالُ: اذهَبوا به إلى الهاويةِ.
لَّ شيءٍ إلا الأمانةَ، يُؤْتَى بصاحبِ الأمانةِ، فيُقال له: أدِّ أمانتَك. فيقولُ: أي ربِّ، وقد ذهَبَت الدنيا؟ ثلاثًا. فيقالُ: اذهَبوا به إلى الهاويةِ. فيُذْهَبُ به إليها، فيَهْوِى فيها حتى ينتهىَ إلى قعْرِها، فيَجِدُها هناك كهيئتِها، فيَحْمِلُها، فيَضَعُها على عاتقِه، فيَصْعَدُ بها إلى شَفِيرِ جهنمَ، حتى إذا رأى أنه قد خرَج، زَلَّت، فهَوَى في أَثَرِها أبدَ الآبِدين". قالوا: والأمانةُ في الصلاةِ، والأمانةُ في الصومِ، [والأمانةُ في الوضوءِ]، والأمانةُ في الحديثِ، وأشدُّ ذلك الودائعُ، فلَقِيتُ البَرَاءَ فقلتُ: ألا تسمعُ إلى ما يقولُ أخوك عبدُ اللَّهِ؟
نةُ في الصومِ، [والأمانةُ في الوضوءِ]، والأمانةُ في الحديثِ، وأشدُّ ذلك الودائعُ، فلَقِيتُ البَرَاءَ فقلتُ: ألا تسمعُ إلى ما يقولُ أخوك عبدُ اللَّهِ؟ فقال: صَدَق.
قال شَرِيكٌ: وثنى عياشٌ العامِريُّ، عن زاذانَ، عن عبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ، عن النبيِّ ﷺ بنحوِه، ولم يذكرِ الأمانةَ في الصلاةِ، وفي كلِّ شيءٍ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: أخبرني عمرُو بنُ الحارثِ، عن ابن أبي هلالٍ، عن أبي حازمٍ، قال: إن اللَّهَ عرَض الأمانةَ على سماءِ الدنيا، فأبَت، ثم التي تَليها، حتى فرَغ منها، ثم الأَرَضين ثم الجبالِ، ثم عرَضها على آدمَ، فقال: نعم، بينَ أُذُنى وعاتِقى.
هَ عرَض الأمانةَ على سماءِ الدنيا، فأبَت، ثم التي تَليها، حتى فرَغ منها، ثم الأَرَضين ثم الجبالِ، ثم عرَضها على آدمَ، فقال: نعم، بينَ أُذُنى وعاتِقى. فثلاتٌ آمُرُك بهن، فإنهنَّ لك عونٌ؛ [إنى جعلتُ لك بصرًا وجعلتُ لك شُفْرين فغُضَّهما] عن [كلِّ شيءٍ نهيتُك عنه]،
وجعلتُ لك [لسانًا بينَ لَحْيَين، فكُفَّه عن كلِّ شيءٍ نَهَيتُك عنه]، وجعلتُ لك فَرْجًا وَواريتُه، فلا تكشِفْه إلى ما حرَّمتُ عليك.
وقال آخرون: بل ذلك إنما عُنى به ائتمانُ آدمَ ابنَه قابيلَ على أهلِه وولدِه، وخيانةُ قابيلَ إياه في قتلِه أخاه.
ذكرُ مَن قال ذلك
ه إلى ما حرَّمتُ عليك.
وقال آخرون: بل ذلك إنما عُنى به ائتمانُ آدمَ ابنَه قابيلَ على أهلِه وولدِه، وخيانةُ قابيلَ إياه في قتلِه أخاه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في خبرٍ ذكرَه عن أبي مالكٍ، وعن أبي صالحٍ، عن ابن عباسٍ، وعن مُرَّةَ الهمدانيِّ، عن ابن مسعودٍ، وعن ناسٍ من أصحابِ النبيِّ ﷺ، قال: ["كان لا يولَدُ لآدمَ مولودٌ إلا وُلِد معة جاريةٌ، فكان يزوِّجُ غلامَ هذا البطنِ جاريةَ هذا] (١) البطنِ الآخرِ، ويزوِّجُ جاريةَ هذا البطنِ غلامَ هذا البطنِ الآخرِ، حتى وُلِد له ابنانِ، يقالُ لهما: قابيلُ، وهابيلُ. وكان قابيلُ صاحب زَرْعٍ، وكان هابيلُ صاحبَ ضَرْعٍ، وكان قابيلُ أكبرَهما، وكان له أختٌ أحسنُ من أختِ هابيلَ، وإن هابيل طلَب أن يَنْكِحَ أختَ قابيلَ، فأبَى عليه، وقال: هي أختى وُلِدتْ معى، وهى أحسنُ من أختِك، وأنا أحقُّ بأختى أن أتزوجَها.
حسنُ من أختِ هابيلَ، وإن هابيل طلَب أن يَنْكِحَ أختَ قابيلَ، فأبَى عليه، وقال: هي أختى وُلِدتْ معى، وهى أحسنُ من أختِك، وأنا أحقُّ بأختى أن أتزوجَها. فأمَره أبوه أن يزوِّجَها هابيلَ، فأبَى عليه، وإنهما قرَّبا قُربانًا إلى اللَّهِ أيُّهما أحقُّ بالجاريةِ، وكان آدمُ يومَئذٍ قد غاب عنهما، [أتى لمكةَ] ينظرُ إليها، قال اللَّهُ لآدمَ: يا آدمُ، هل تعلمُ أن لي بيتًا في الأرضِ؟ قال: اللهم لا. قال: إن لى بيتًا بمكةَ فأْتِه. فقال آدمُ للسماءِ: احفَظى
ولَدِى بالأمانةِ. فأبَت، وقال للأرضِ، فأبَت، فقال للجبالِ، فأبَت، فقال لقابيلَ، فقال: نعم. تذهبُ وترجعُ، وتجدُ أهلَك كما يسُرُّك. فلما انطلَق آدمُ وقرَّبا قربانًا، وكان قابيلُ يفخرُ عليه فيقولُ: أنا أحقُّ بها منك، هي أختى، وأنا أكبرُ منك، وأنا وصيُّ والدى.
خِي﴾ [المائدة: ٣١]. فهو قولُ اللَّهِ ﵎: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ﴾ [المائدة: ٣١]. فرجَع آدمُ، فوجَد ابنَه قد قتَل أخاه، فذلك حينَ يقولُ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ إلى آخرِ الآيةِ.
وأَولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ ما قاله الذين قالوا: إنه عُنِى بالأمانةِ في هذا الموضعِ جميعُ معاني الأماناتِ في الدينِ، وأماناتِ الناسِ. وذلك أن اللَّهَ لم يَخُصُّ
بقولِه: ﴿عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾. بعضَ معاني الأماناتِ لِما وصَفنا.
وبنحوِ قولِنا قال أهلُ التأويلِ في معنى قولِ اللَّهِ: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾.
هِ: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾. يعنى قابيلَ حينَ حمَل أمانةَ آدمَ لم يحفَظْ له أهلَه.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ الزُّبَيرِيُّ، قال: ثنا سفيانُ، عن رجلٍ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ﴾. قال: آدمُ، ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾.
قال: ظلومًا لنفسِه، جهولًا فيما احتَمل فيما بينَه وبينَ ربِّه.
حدَّثنا عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾: غِرًّا بأمرِ اللَّهِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾. قال: ظلومًا لها - يعنى للأمانةِ - جهولًا عن حقِّها.
﴿إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا (٧٢) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٣)﴾
قال العوفي، عن ابن عباس: يعني بالأمانة: الطاعة، وعرضها عليهم قبل أن يعرضها على آدم، فلم يطقنها، فقال لآدم: إني قد عرضتُ الأمانة على السموات والأرض والجبال فلم يطقنها، فهل أنت آخذ بما فيها؟ قال: يا رب، وما فيها؟ قال: إن أحسنت جزيت، وإن أسأت عوقبت. فأخذها آدم فتحمَّلها، فذلك قوله: (وَحَمَلَهَا الإنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا).
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، الأمانة: الفرائض، عرضها الله على السموات والأرض والجبال، إن أدوها أثابهم.
نْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا).
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، الأمانة: الفرائض، عرضها الله على السموات والأرض والجبال، إن أدوها أثابهم. وإن ضيعوها عذبهم، فكرهوا ذلك وأشفقوا من غير معصية، ولكن تعظيمًا لدين الله ألا يقوموا بها، ثم عرضها على آدم فقبلها بما فيها، وهو قوله: (وَحَمَلَهَا الإنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا) يعني: غرًا بأمر الله.
وقال ابن جرير: حدثنا ابن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية: (إِنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا) قال: عرضت على آدم فقال: خذها بما فيها، فإن أطعت غَفَرت لك، وإن عَصَيت عذبتك. قال: قبلت، فما كان إلا قدر ما بين العصر إلى الليل من ذلك اليوم، حتى أصاب الخطيئة.
وقد روى الضحاك، عن ابن عباس، قريبا من هذا. وفيه نظر وانقطاع بين الضحاك وبينه، والله أعلم.
قدر ما بين العصر إلى الليل من ذلك اليوم، حتى أصاب الخطيئة.
وقد روى الضحاك، عن ابن عباس، قريبا من هذا. وفيه نظر وانقطاع بين الضحاك وبينه، والله أعلم. وهكذا قال مجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك، والحسن البصري، وغير واحد:
[ألا] إن الأمانة هي الفرائض.
وقال آخرون: هي الطاعة.
وقال الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق [قال]: قال أبي بن كعب: من الأمانة أن المرأة اؤتمنت على فرجها.
وقال قتادة: الأمانة: الدين والفرائض والحدود.
وقال بعضهم: الغسل من الجنابة.
وقال مالك، عن زيد بن أسلم قال: الأمانة ثلاثة: الصلاة، والصوم، والاغتسال من الجنابة.
وكل هذه الأقوال لا تنافي بينها، بل هي متفقة وراجعة إلى أنها التكليف، وقبول الأوامر والنواهي بشرطها، وهو أنه إن قام بذلك أثيب، وإن تركها عُوقِبَ، فقبلها الإنسان على ضعفه وجهله وظلمه، إلا مَنْ وفق اللَّهُ، وبالله المستعان.
قبول الأوامر والنواهي بشرطها، وهو أنه إن قام بذلك أثيب، وإن تركها عُوقِبَ، فقبلها الإنسان على ضعفه وجهله وظلمه، إلا مَنْ وفق اللَّهُ، وبالله المستعان.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبد العزيز بن المغيرة [البصري]، حدثنا حماد بن واقد -يعني: أبا عمر الصفار -سمعت أبا معمر -يعني: عون بن معمر -يحدث عن الحسن -يعني: البصري -أنه تلا هذه الآية: (إِنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ) قال: عرضها على السبع الطباق الطرائق التي زينت بالنجوم، وحملة العرش العظيم، فقيل لها: هل تحملين الأمانة وما فيها؟ قالت: وما فيها؟ قال: قيل لها: إن أحسنت جُزِيت، وإن أسأت عوقبت. قالت: لا. ثم عرضها على الأرضين السبع الشداد، التي شدت بالأوتاد، وذللت بالمهاد، قال: فقيل لها: هل تحملين الأمانة وما فيها؟ قالت: وما فيها؟ قال: قيل لها: إن أحسنت جزيت، وإن أسأت عوقبت. قالت: لا. ثم عرضها على الجبال الشم الشوامخ الصعاب الصلاب، قال: قيل لها: هل تحملين الأمانة وما فيها؟ قالت: وما فيها؟
ا: إن أحسنت جزيت، وإن أسأت عوقبت. قالت: لا. ثم عرضها على الجبال الشم الشوامخ الصعاب الصلاب، قال: قيل لها: هل تحملين الأمانة وما فيها؟ قالت: وما فيها؟ قال: قيل لها: إن أحسنت جزيت، وإن أسأت عوقبت. قالت: لا.
وقال مقاتل بن حيان: إن الله حين خلق خلقه، جمع بين الإنس والجن، والسموات والأرض والجبال، فبدأ بالسموات فعرض عليهن الأمانة وهي الطاعة، فقال لهن: أتحملن هذه الأمانة، ولكن على الفضل والكرامة والثواب في الجنة … ؟ فقلن: يا رب، إنا لا نستطيع هذا الأمر، وليست بنا قوة، ولكنا لك مطيعين. ثم عرض الأمانة على الأرضين، فقال لهن: أتحملن هذه الأمانة وتقبلنها مني، وأعطيكن الفضل والكرامة؟ فقلن: لا صبر لنا على هذا يا رب ولا نطيق، ولكنا لك سامعين مطيعين، لا نعصيك في شيء تأمرنا به. ثم قرب آدم فقال له: أتحمل هذه الأمانة وترعاها حق رعايتها؟ فقال عند ذلك آدم: ما لي عندك؟ قال: يا آدم، إن أحسنت وأطعت ورعيت الأمانة، فلك عندي الكرامة والفضل وحسن الثواب في الجنة.
ذه الأمانة وترعاها حق رعايتها؟ فقال عند ذلك آدم: ما لي عندك؟ قال: يا آدم، إن أحسنت وأطعت ورعيت الأمانة، فلك عندي الكرامة والفضل وحسن الثواب في الجنة. وإن عصيت ولم ترْعَها حق رعايتها
وأسأت، فإني معذبك ومعاقبك وأنزلك النار. قال: رضيت [يا] رب. وتَحمَّلها، فقال الله ﷿: قد حَمَّلْتُكَهَا. فذلك قوله: (وَحَمَلَهَا الإنْسَانُ). رواه ابن أبي حاتم.
وعن مجاهد أنه قال: عرضها على السموات فقالت: يا رب، حملتني الكواكب وسكان السماء وما ذكر، وما أريد ثوابا ولا أحمل فريضة. قال: وعرضها على الأرض فقالت: يا رب، غرست فيّ الأشجار، وأجريت فيّ الأنهار وسكان الأرض وما ذكر، وما أريد ثوابا ولا أحمل فريضة. وقالت الجبال مثل ذلك، قال الله تعالى: (وَحَمَلَهَا الإنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا) في عاقبة أمره. وهكذا قال ابن جُرَيْج.
وعن ابن أشوع أنه قال: لما عرض الله عليهن حمل الأمانة، ضَجَجْنَ إلى الله ثلاثة أيام ولياليهن، وقلن: ربنا.
هُولا) في عاقبة أمره. وهكذا قال ابن جُرَيْج.
وعن ابن أشوع أنه قال: لما عرض الله عليهن حمل الأمانة، ضَجَجْنَ إلى الله ثلاثة أيام ولياليهن، وقلن: ربنا. لا طاقة لنا بالعمل، ولا نريد الثواب.
ثم قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء الموصلي، حدثنا أبي، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم في هذه الآية: (إِنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ) [الآية]، فقال الإنسان: بين أذني وعاتقي فقال الله تعالى: إني مُعينك عليها، أي: معينك على عينيك بطبقتين، فإذا نازعاك إلى ما أكره فأطبق. ومعينك على لسانك بطبقتين، فإذا نازعك إلى ما أكره فأطبق.
قال الله تعالى: إني مُعينك عليها، أي: معينك على عينيك بطبقتين، فإذا نازعاك إلى ما أكره فأطبق. ومعينك على لسانك بطبقتين، فإذا نازعك إلى ما أكره فأطبق. ومعينك على فرجك بلباس، فلا تكشفه إلى ما أكره.
ثم روي عن أبي حازم نحو هذا.
وقال ابن جرير: حدثنا يونس، حدثنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قول الله، ﷿: (إِنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا) قال: إن الله عرض عليهن الأمانة أن يفترض عليهن الدين، ويجعل لهن ثوابا وعقابا، ويستأمنهن على الدين. فقلن: لا نحن مسخرات لأمرك، لا نريد ثوابا ولا عقابا. قال: وعرضها الله على آدم فقال: بين أذني وعاتقي.
دين، ويجعل لهن ثوابا وعقابا، ويستأمنهن على الدين. فقلن: لا نحن مسخرات لأمرك، لا نريد ثوابا ولا عقابا. قال: وعرضها الله على آدم فقال: بين أذني وعاتقي. قال ابن زيد: فقال الله تعالى له: أما إذْ تحملت هذا فسأعينك، أجعل لبصرك حجابا، فإذا خشيت أن تنظر إلى ما لا يحل لك فأرخ عليه حجابه، واجعل للسانك بابا وغلقا، فإذا خشيت فأغلق، وأجعل لفرجك لباسا فلا تكشفه إلا على ما أحللت لك.
وقال ابن جرير: حدثني سعيد بن عمرو السَّكُوني، حدثنا بقِيَّة، حدثنا عيسى بن إبراهيم، عن موسى بن أبي حبيب، عن الحكم بن عمير -وكان من أصحاب النبي ﷺ -قال: قال النبي ﷺ: "إن الأمانة والوفاء نزلا على ابن آدم مع الأنبياء، فأرسلوا به، فمنهم رسول الله، ومنهم نبي، ومنهم نبي رسول، ونزل القرآن وهو كلام الله، ونزلت العربية والعجمية، فعلموا أمر القرآن وعلموا أمر السنن بألسنتهم، ولم يدع الله شيئا من أمره مما يأتون وما يجتنبون وهي الحجج عليهم، إلا بينه لهم.
، ونزلت العربية والعجمية، فعلموا أمر القرآن وعلموا أمر السنن بألسنتهم، ولم يدع الله شيئا من أمره مما يأتون وما يجتنبون وهي الحجج عليهم، إلا بينه لهم. فليس أهل لسان إلا وهم يعرفون الحسن والقبيح، ثم الأمانة أول شيء يرفع ويبقى
أثرها في جذور قلوب الناس، ثم يرفع الوفاء والعهد والذمم وتبقى الكتب، فعالم يعمل، وجاهل يعرفها وينكرها ولا يحملها، حتى وصل إليّ وإلى أمتي، ولا يهلك على الله إلا هالك، ولا يغفله إلا تارك. فالحذر أيها الناس، وإياكم والوسواس الخناس، فإنما يبلوكم أيكم أحسن عملا.
هذا حديث غريب جدا، وله شواهد من وجوه أخرى.
الله إلا هالك، ولا يغفله إلا تارك. فالحذر أيها الناس، وإياكم والوسواس الخناس، فإنما يبلوكم أيكم أحسن عملا.
هذا حديث غريب جدا، وله شواهد من وجوه أخرى.
ثم قال ابن جرير: حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، حدثنا عبد الله بن عبد المجيد الحنفي، أخبرنا أبو العوام القطان، حدثنا قتادة، وأبان بن أبي عياش، عن خُليَد العَصَري، عن أبي الدرداء، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "خمس من جاء بهن يوم القيامة مع إيمان دخل الجنة: من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن، وأعطى الزكاة من ماله طيب النفس بها -وكان يقول، وايم الله لا يفعل ذلك إلا مؤمن -[وصام رمضان، وحج البيت إن استطاع إلى ذلك سبيلا]، وأدى الأمانة". قالوا: يا أبا الدرداء، وما أداء الأمانة؟
-وكان يقول، وايم الله لا يفعل ذلك إلا مؤمن -[وصام رمضان، وحج البيت إن استطاع إلى ذلك سبيلا]، وأدى الأمانة". قالوا: يا أبا الدرداء، وما أداء الأمانة؟ قال: الغسل من الجنابة، فإن الله لم يأمن ابن آدم على شيء من دينه غيره.
وهكذا رواه أبو داود عن محمد بن عبد الرحمن العنبري، عن أبي علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، عن أبي العوام عمران بن دَاور القطان، به.
وقال ابن جرير أيضا: حدثنا تميم بن المنتصر، أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن الأعمش، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ أنه قال: "القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها -أو قال: يكفر كل شيء -إلا الأمانة، يؤتى بصاحب الأمانة فيقال له: أدِّ أمانتك. فيقول: أنى يا رب وقد ذهبت الدنيا؟ فيقال له: أدِّ أمانتك. فيقول: أنى يا رب، وقد ذهبت الدنيا؟ فيقال له: أدِّ أمانتك. فيقول: أنى يا رب وقد ذهبت الدنيا؟ فيقول: اذهبوا به إلى أمه الهاوية.
فيقال له: أدِّ أمانتك. فيقول: أنى يا رب، وقد ذهبت الدنيا؟ فيقال له: أدِّ أمانتك. فيقول: أنى يا رب وقد ذهبت الدنيا؟ فيقول: اذهبوا به إلى أمه الهاوية. فيذهب به إلى الهاوية، فيهوي فيها حتى ينتهي إلى قعرها، فيجدها هنالك كهيئتها، فيحملها فيضعها على عاتقه، فيصعد بها إلى شفير جهنم، حتى إذا رأى أنه قد خرج زلَّت فهوى في أثرها أبد الآبدين". وقال: والأمانة في الصوم، والأمانة في الوضوء، والأمانة في الحديث، وأشد ذلك الودائع. فلقيت البراء فقلت: ألا تسمع إلى ما يقول أخوك عبد الله؟ فقال: صدق.
قال شريك: وحدثنا عياش العامري، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود، رضي
الله عنه، عن النبي ﷺ بنحوه. ولم يذكر: "الأمانة في الصلاة وفي كل شيء".
؟ فقال: صدق.
قال شريك: وحدثنا عياش العامري، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود، رضي
الله عنه، عن النبي ﷺ بنحوه. ولم يذكر: "الأمانة في الصلاة وفي كل شيء". إسناده جيد، ولم يخرجوه.
ومما يتعلق بالأمانة الحديث الذي رواه الإمام أحمد:
حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة قال: حدثنا رسول الله ﷺ حديثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر، حدثنا "أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة". ثم حدثنا عن رفع الأمانة، فقال: "ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل أثر [الوكت، فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل أثر] المجل كجمر دحرجته [على رجلك، تراه مُنتبرا وليس فيه شيء". قال: ثم أخذ حصى فدحرجه] على رجله، قال: "فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة، حتى يقال: إن في بني فلان رجلا أمينا، حتى يقال للرجل: ما أجلده وأظرفه وأعقله. وما في قلبه حبة من خردل من إيمان.
ناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة، حتى يقال: إن في بني فلان رجلا أمينا، حتى يقال للرجل: ما أجلده وأظرفه وأعقله. وما في قلبه حبة من خردل من إيمان. ولقد أتى عَلَيَّ زمان وما أبالي أيكم بايعت، إن كان مسلما ليردنه على دينه، وإن كان نصرانيا أو يهوديا ليردنه عليّ ساعيه، فأما اليوم فما كنت أبايع منكم إلا فلانا وفلانا".
وأخرجاه في الصحيحين من حديث الأعمش، به.
وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لَهِيعة، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن عبد الله بن عمرو؛ أن رسول الله ﷺ قال: "أربع إذا كُنَّ فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حِفْظ أمانة، وصِدْق حديث، وحُسْن خليقة، وعِفَّة طُعمة".
هكذا رواه الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
َ فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حِفْظ أمانة، وصِدْق حديث، وحُسْن خليقة، وعِفَّة طُعمة".
هكذا رواه الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
وقد قال الطبراني في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب: حدثني يحيى بن أيوب العلاف المصري، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا ابن لَهِيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ابن حُجَيرة، عن عبد الله بن عمر، ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة طعمة". فزاد في الإسناد: "ابن حُجَيرة"، وجعله من مسند ابن عمر.
وقد ورد النهي عن الحلف بالأمانة، قال عبد الله بن المبارك في كتاب الزهد: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق الشيباني، عن خُنَاس بن سُحَيم -أو قال: جَبَلَة بن سُحَيم -قال: أقبلت مع زياد بن حُدَيْر من الجابية فقلتُ في كلامي: لا والأمانة. فجعل زياد يبكي ويبكي، فظننت أني أتيتُ أمرا عظيما، فقلت له: أكان يكره هذا؟ قال: نعم.
أقبلت مع زياد بن حُدَيْر من الجابية فقلتُ في كلامي: لا والأمانة. فجعل زياد يبكي ويبكي، فظننت أني أتيتُ أمرا عظيما، فقلت له: أكان يكره هذا؟ قال: نعم. كان عمر بن الخطاب ينهى عن الحلف بالأمانة أشد النهي.
وقد ورد في ذلك حديث مرفوع، قال أبو داود: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا الوليد بن ثعلبة الطائي، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "من حلف بالأمانة فليس منا"، تفرد به أبو داود، ﵀.
وقوله تعالى: (لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ) أي: إنما حمل ابن آدم الأمانة وهي التكاليف ليعذب الله المنافقين منهم والمنافقات، وهم الذين يظهرون الإيمان خوفا من أهله ويبطنون الكفر متابعة لأهله، (وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ)، وهم الذين ظاهرهم وباطنهم على الشرك بالله، ﷿، ومخالفة رسله، (وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) أي: وليرحم المؤمنين من الخلق الذين آمنوا بالله، وملائكته وكتبه ورسله العاملين بطاعته
ة رسله، (وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) أي: وليرحم المؤمنين من الخلق الذين آمنوا بالله، وملائكته وكتبه ورسله العاملين بطاعته (وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا).
[آخر تفسير سورة "الأحزاب"]
تفسير سُورة سَبأ
وهي مكية.
﷽
قوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢)﴾.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه عرض الأمانة - وهي التكاليف، مع ما يتبعها من ثواب وعقاب - على السماوات والأرض والجبال، وأنهن أبين أن يحملنها، وأشفقن منها، أي: خفن من عواقب حملها أن ينشأ لهن من ذلك عذاب الله وسخطه، وهذا العرض والإِباء، والإِشفاق كله حق، وقد خلق الله للسماوات والأرض والجبال إدراكًا يعلمه هو جل وعلا، ونحن لا نعلمه، وبذلك الإِدراك أدركت عرض الأمانة عليها، وأبت وأشفقت، أي: خافت.
ومثل هذا تدل عليه آيات وأحاديث كثيرة، فمن الآيات الدالة على إدراك الجمادات المذكور قوله تعالى في سورة البقرة في الحجارة: ﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ فصرح بأن من الحجارة ما يهبط من خشية الله، وهذه الخشية التي نسبها الله لبعض الحجارة بإدراك يعلمه هو تعالى.
ِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ فصرح بأن من الحجارة ما يهبط من خشية الله، وهذه الخشية التي نسبها الله لبعض الحجارة بإدراك يعلمه هو تعالى.
ومن الآيات الدالة على ذلك قوله تعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ الآية. ومنها قوله تعالى: ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾ الآية. إلى غير ذلك من الآيات.
ومن الأحاديث الصحيحة الدالة على ذلك قصة حنين الجذع الذي كان يخطب عليه النبي ﷺ لما انتقل بالخطبة إلى المنبر، وهي في صحيح البخاري وغيره.
ومنها: ما ثبت في صحيح مسلم عن النبي ﷺ أنه قال: "إني لأعرف حجرًا كان يسلم علي في مكة" وأمثال هذا كثيرة، فكل ذلك المذكور في الكتاب والسنَّة إنما يكون بإدراك يعلمه الله، ونحن لا نعلمه.
نبي ﷺ أنه قال: "إني لأعرف حجرًا كان يسلم علي في مكة" وأمثال هذا كثيرة، فكل ذلك المذكور في الكتاب والسنَّة إنما يكون بإدراك يعلمه الله، ونحن لا نعلمه. كما قال تعالى: ﴿لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ ولو كان المراد بتسبيح الجمادات دلالتها على خالقها لكنا نفقهه، كما هو معلوم، وقد دلت عليه آيات كثيرة.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢)﴾ الظاهر أن المراد بالإنسان آدم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، وأن الضمير في قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ راجع للفظ الإِنسان مجردًا عن إرادة المذكور منه الذي هو آدم.
والمعنى: (إنه) أي: الإِنسان الذي لا يحفظ الأمانة كان ظلومًا جهولًا، أي: كثير الظلم والجهل، والدليل على هذا أمران:
ًا عن إرادة المذكور منه الذي هو آدم.
والمعنى: (إنه) أي: الإِنسان الذي لا يحفظ الأمانة كان ظلومًا جهولًا، أي: كثير الظلم والجهل، والدليل على هذا أمران:
أحدهما: قريبة قرآنية دالة على انقسام الإِنسان في حمل الأمانة المذكورة إلى معذب ومرحوم في قوله تعالى بعده متصلًا به: ﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٣)﴾ فدل هذا على أن الظلوم الجهول من الإِنسان، هو المعذب والعياذ باللَّه، وهم المنافقون، والمنافقات، والمشركون، والمشركات، دون المؤمنين والمؤمنات.
ا (٧٣)﴾ فدل هذا على أن الظلوم الجهول من الإِنسان، هو المعذب والعياذ باللَّه، وهم المنافقون، والمنافقات، والمشركون، والمشركات، دون المؤمنين والمؤمنات. واللام في قوله: ليعذب؛ لام التعليه، وهي متعلقة بقوله: وحملها الإِنسان.
الأمر الثاني: أن الأسلوب المذكور الذي هو رجوع الضمير إلى مجود اللفظ دون اعتبار المعنى التفصيلي معروف في اللغة التي نزل بها القرآن، وقد جاء فعلًا في آية من كتاب الله، وهي قوله تعالى:
﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾؛ لأن الضمير في قوله: ولا ينقص من عمره: راجع إلى لفظ المعمر دون معناه التفصيلي. كما هو ظاهر. وقد أوضحناه في سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١)﴾ وبينا هناك أن هذه المسألة هي المعروفة عند علماء العربية بمسألة عندي درهم ونصفه، أي: نصف درهم آخر كما ترى.
لَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١)﴾ وبينا هناك أن هذه المسألة هي المعروفة عند علماء العربية بمسألة عندي درهم ونصفه، أي: نصف درهم آخر كما ترى. وبعض من قال من أهل العلم إن الضمير في قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢)﴾ عائد إلى آدم، قال: المعنى: إنه كان ظلومًا لنفسه، جهولًا؛ أي: غرًا بعواقب الأمور، وما يتبع الأمانة من الصعوبات. والأظهر هو ما ذكرنا. والعلم عند الله تعالى.
* * *
﷽
سورة سبأ
﷽
•