Tanya Kitab
Daftar surahSurah As-Saffat › Ayat 159

QS 37:159

Surah As-Saffat (الصافات) ayat 159

37:159
سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
Mahasuci Allah dari apa yang mereka sifatkan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 158Ayat 160 →

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 37:158-160 (jilid 19 hlm. 644) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 644 · #74422
القول في تأويل قولِه تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٥٨) سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٥٩) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٠)﴾. يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء المشركون بينَ الله وبين الجنّة نسبًا. واختلَف أهل التأويلِ في معنى النسب الذى أخبرَ اللهُ عنهم أنهم جعلوه للهِ تعالى؛ فقال بعضُهم: هو أنهم قالوا -أعداء الله-: إن الله وإبليسَ أَخَوانِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قولِه: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ نَسَباً﴾. قال: زعَم أعداءُ اللَّهِ أَنه ﵎ وإبليس أخَوانِ. وقال آخرون: هو أنهم قالوا: الملائكةُ بناتُ اللهِ.
QS 37:158-160 (jilid 19 hlm. 644) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 644 · #74423
﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ نَسَباً﴾. قال: زعَم أعداءُ اللَّهِ أَنه ﵎ وإبليس أخَوانِ. وقال آخرون: هو أنهم قالوا: الملائكةُ بناتُ اللهِ. وقالوا: الجِنّةُ هي الملائكة. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ نَسَبًا﴾. قال: قال كفارُ قريشٍ. قال: قال كفارُ قريشٍ: الملائكة بناتُ اللَّهِ. فقال أبو بكر: من أمهاتُهنَّ؟! فقالوا: بناتُ سَرَوَاتِ الجِنِّ، يحسبون أنهم خُلقوا مما خُلِق منه إبليس. حدثنا عمرُو بنُ يحيى بنُ عمران بنُ عُفْرَةَ، قال: ثنا عمرو بنُ سعيد الأَبَحُّ، عن سعيد بنُ أبي عَرُوبةً، عن قتادة في قولِه: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾: قالت اليهودُ: إن اللهَ ﵎ تزوَّج إلى الجِنِّ، فخرج منها الملائكة.
QS 37:158-160 (jilid 19 hlm. 645) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 645 · #74424
أبي عَرُوبةً، عن قتادة في قولِه: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾: قالت اليهودُ: إن اللهَ ﵎ تزوَّج إلى الجِنِّ، فخرج منها الملائكة. قال: سبحانه؛ سبّح نفسَه. حدثنا محمد، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ قولِه: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾. قال: الجِنَّةُ الملائكةُ، قالوا: هنَّ بناتُ اللهِ. حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾: الملائكة. حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قولِه: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾. قال: بين الله وبين الجِنَّةِ نسبًا؛ افترَوْا. وقوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجَنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾.
QS 37:158-160 (jilid 19 hlm. 646) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 646 · #74425
ا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾. قال: بين الله وبين الجِنَّةِ نسبًا؛ افترَوْا. وقوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجَنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾. اختلف أهلُ التأويل في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: ولقد علمتِ الجِنَّةُ إنهم لمُشْهَدون الحسابَ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمد بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾: إنها ستُحضَرُ الحسابَ. وقال آخرون: معناه: إن قائلى هذا القول سيُحضرون العذابَ في النارِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىٍّ: ﴿إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾: إن هؤلاء الذين قالوا هذا لمُحضَرون: لمعذَّبون. وأولى القولين في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: إنهم لمُحضَرون العذابَ؛ لأن سائرَ الآياتِ التى ذكَر اللهُ فيها الإحضارَ في هذه السورة، إنما عنَى به الإحضارَ في العذابِ، فكذلك في هذا الموضعِ.
QS 37:158-160 (jilid 19 hlm. 646) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 646 · #74426
َن قال: إنهم لمُحضَرون العذابَ؛ لأن سائرَ الآياتِ التى ذكَر اللهُ فيها الإحضارَ في هذه السورة، إنما عنَى به الإحضارَ في العذابِ، فكذلك في هذا الموضعِ. وقوله: ﴿سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾. يقول تعالى ذكره: تنزيهًا للهِ، وتبرئةً له مما يُضِيفُ إليه هؤلاء المشركون به، ويفتَرون عليه، ويصِفونه، من أن له بناتٍ، وأن له صاحبةً. وقوله: ﴿إلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾. [يقولُ: ولقد علمت الجنَّةُ إن الذين قالوا: إن الملائكة بناتُ اللَّهِ. لمُحضَرون العذابَ، إلا عبادَ اللَّهِ] الذين أخلَصهم لرحمتِه، وخلَقهم لِجَنَّتِه.
QS 37:154-160 (jilid 7 hlm. 42) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 42 · #92339
﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (١٥٤) أَفَلا تَذَكَّرُونَ (١٥٥) أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ (١٥٦) فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٥٧) وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٥٨) سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٥٩) إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٠)﴾ (أَفَلا تَذَكَّرُونَ * أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ) أي: حجة على ما تقولونه. (فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) أي: هاتوا برهانا على ذلك يكون مستندًا إلى كتاب مُنزل من السماء عن الله: أنه اتخذ ما تقولونه، فإن ما تقولونه لا يمكن استناده إلى عقل، بل لا يُجَوّزُه العقل بالكلية. وقوله: (وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا) قال مجاهد: قال المشركون: الملائكةُ بناتُ الله. فسأل أبو بكر، ﵁: فمن أمهاتهن؟ قالوا: بنات سَرَوات الجن.
QS 37:154-160 (jilid 7 hlm. 42) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 42 · #92340
جَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا) قال مجاهد: قال المشركون: الملائكةُ بناتُ الله. فسأل أبو بكر، ﵁: فمن أمهاتهن؟ قالوا: بنات سَرَوات الجن. وكذا قال قتادة، وابن زيد، ولهذا قال تعالى: (وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ) أي: الذين نسبوا إليهم ذلك: (إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ) أي: إن الذين قالوا ذلك لمحضرون في العذاب يوم الحساب لكذبهم في ذلك وافترائهم، وقولهم الباطل بلا علم. وقال العوفي: عن ابن عباس في قوله: (وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا) قال: زعم أعداء الله أنه ﵎ هو وإبليس أخوان. حكاه ابن جرير. وقوله: (سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ) أي: تعالى وتقدس وتنزه عن أن يكون له ولد، وعما يصفه به الظالمون الملحدون علوا كبيرا. وقوله: (إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ) استثناء منقطع، وهو من مثبت، إلا أن يكون الضمير في قوله: (عَمَّا يَصِفُونَ) عائدا إلى جميع الناس ثم استثنى منهم المخلصين، وهم المتبعون للحق المنزل على كل نبي ومرسل.
QS 37:154-160 (jilid 7 hlm. 42) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 42 · #92341
وهو من مثبت، إلا أن يكون الضمير في قوله: (عَمَّا يَصِفُونَ) عائدا إلى جميع الناس ثم استثنى منهم المخلصين، وهم المتبعون للحق المنزل على كل نبي ومرسل. وجعل ابن جرير هذا الاستثناء من قوله: (إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ * إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ)، وفي هذا الذي قاله نظر. ﴿ فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (١٦٣) وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦) وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (١٦٧) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ (١٦٨) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٩) فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (١٧٠)﴾
QS 37:154-160 (jilid 7 hlm. 43) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 43 · #92342
َ (١٦٧) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ (١٦٨) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٩) فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (١٧٠)﴾ يقول تعالى مخاطبا للمشركين (فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ * مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ * إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ) أي: ما ينقاد لمقالكم وما أنتم عليه من الضلالة والعبادة الباطلة من هو أضل منكم ممن ذُري للنار. ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٩].
QS 37:154-160 (jilid 7 hlm. 43) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 43 · #92343
ُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٩]. فهذا الضرب من الناس هو الذي ينقاد لدين الشرك والكفر والضلالة، كما قال تعالى: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ * يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ [الذاريات: ٨، ٩] أي: إنما يضل به من هو مأفوك ومبطل. ثم قال تعالى مُنزها للملائكة مما نَسَبوا إليهم من الكفر بهم والكذب عليهم أنهم بنات الله: (وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ) أي: له موضع مخصوص في السماوات ومقامات العبادة لا يتجاوزه ولا يتعداه. وقال ابن عساكر في ترجمته لمحمد بن خالد بسنده إلى عبد الرحمن بن العلاء بن سعد، عن أبيه -وكان ممن بايع يوم الفتح-أن رسول الله ﷺ قال يوما لجلسائه: "أطَّت السماء وحُقّ لها أن تَئِطّ، ليس فيها موضع قَدَم إلا عليه ملك راكع أو ساجد".
QS 37:154-160 (jilid 7 hlm. 43) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 43 · #92344
عن أبيه -وكان ممن بايع يوم الفتح-أن رسول الله ﷺ قال يوما لجلسائه: "أطَّت السماء وحُقّ لها أن تَئِطّ، ليس فيها موضع قَدَم إلا عليه ملك راكع أو ساجد". ثم قرأ: (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ * وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ). وقال الضحاك في تفسيره: (وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ) قال: كان مسروق يَرْوي عن عائشة، ﵂، أنها قالت: قال رسول الله ﷺ: "ما من السماء الدنيا موضع إلا عليه ملك ساجد أو قائم". فذلك قوله: (وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ). وقال الأعمش، عن أبي إسحاق، عن مسروق: عن ابن مسعود ﵁ قال: إن في السماوات لسماء ما فيها موضع شبر إلا عليه جبهة ملك أو قدماه، ثم قرأ عبد الله: (وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ) وكذا قال سعيد بن جبير. وقال قتادة: كانوا يُصَلُّون الرجال والنساء جميعًا، حتى نزلت: (وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ)، فتقدم الرجال وتأخر النساء.
QS 37:154-160 (jilid 7 hlm. 43) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 43 · #92345
قال سعيد بن جبير. وقال قتادة: كانوا يُصَلُّون الرجال والنساء جميعًا، حتى نزلت: (وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ)، فتقدم الرجال وتأخر النساء. (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ) أي: نقف صفوفًا في الطاعة، كما تقدم عند قوله: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾. قال ابن جُرَيْج، عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث قال: كانوا لا يصفون في الصلاة حتى نزلت: (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ)، فصفوا. وقال أبو نَضْرَة: كان عمر إذا أقيمت الصلاة استقبل الناس بوجهه، ثم قال: أقيموا صفوفكم، استووا قياما، يريد الله بكم هدي الملائكة، ثم يقول: (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ)، تأخر يا فلان، تقدم يا فلان، ثم يتقدم فيكبر، ﵁.
QS 37:154-160 (jilid 7 hlm. 44) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 44 · #92346
ل: أقيموا صفوفكم، استووا قياما، يريد الله بكم هدي الملائكة، ثم يقول: (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ)، تأخر يا فلان، تقدم يا فلان، ثم يتقدم فيكبر، ﵁. رواه ابن أبي، حاتم وابن جرير. وفي صحيح مسلم عن حذيفة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "فُضِّلنا على الناس بثلاث: جُعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض مسجدًا، وتربتها طهورا" الحديث. (وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ) أي: نصطف فنسبح الرب ونمجده ونقدسه وننزهه عن النقائص، فنحن عبيد له، فقراء إليه، خاضعون لديه. وقال ابن عباس، ومجاهد: (وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ) الملائكة، (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ) الملائكة، (وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ): الملائكة يسبحون الله ﷿.
QS 37:154-160 (jilid 7 hlm. 44) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 44 · #92347
مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ) الملائكة، (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ) الملائكة، (وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ): الملائكة يسبحون الله ﷿. وقال قتادة: (وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ)، يعني: المصلون، يثبتون بمكانهم من العبادة، كما قال تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ * وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٢٦ - ٢٩].
QS 37:154-160 (jilid 7 hlm. 44) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 44 · #92348
تِهِ مُشْفِقُونَ * وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٢٦ - ٢٩]. وقوله: (وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ * لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الأوَّلِينَ * لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ) أي: قد كانوا يتمنون قبل أن تأتيهم يا محمد لو كان عندهم من يذكرهم بأمر الله، وما كان من أمر القرون الأولى، ويأتيهم بكتاب الله، كما قال تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلا نُفُورًا﴾ [فاطر: ٤٢]، وقال: ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ
QS 37:154-160 (jilid 7 hlm. 44) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 44 · #92349
ولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٦، ١٥٧]؛ ولهذا قال هاهنا:: (فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ)، وعيد أكيد وتهديد شديد، على كفرهم بربهم ﷾-وتكذيبهم -رسوله ﷺ. ﴿ وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (١٧٣) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (١٧٤) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (١٧٥) أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (١٧٦) فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ (١٧٧) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (١٧٨) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (١٧٩)﴾
QS 37:154-160 (jilid 7 hlm. 45) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 45 · #92350
َ (١٧٦) فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ (١٧٧) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (١٧٨) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (١٧٩)﴾ يقول تعالى: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ) أي: تقدم في الكتاب الأول أن العاقبة للرسل وأتباعهم في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١]، وقال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾ [غافر: ٥١]؛ ولهذا قال:: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ) أي: في الدنيا والآخرة.
QS 37:154-160 (jilid 7 hlm. 45) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 45 · #92351
ْهَادُ﴾ [غافر: ٥١]؛ ولهذا قال:: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ) أي: في الدنيا والآخرة. كما تقدم بيان نصرتهم على قومهم ممن كذبهم وخالفهم، وكيف أهلك الله الكافرين، ونجى عباده المؤمنين. (وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ) أي: تكون لهم العاقبة. وقوله جل وعلا (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ) أي: اصبر على أذاهم لك، وانتظر إلى وقت مؤجل، فإنا سنجعل لك العاقبة والنصرة والظفر؛ ولهذا قال بعضهم: غيَّى ذلك إلى يوم بدر. وما بعدها أيضا في معناها. وقوله: (وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ) أي: أنظرهم وارتقب ماذا يحل بهم من العذاب والنكال على مخالفتك وتكذيبك؛ ولهذا قال على وجه التهديد والوعيد: (فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ).
QS 37:154-160 (jilid 7 hlm. 45) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 45 · #92352
َسَوْفَ يُبْصِرُونَ) أي: أنظرهم وارتقب ماذا يحل بهم من العذاب والنكال على مخالفتك وتكذيبك؛ ولهذا قال على وجه التهديد والوعيد: (فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ). ثُمَّ قَالَ ﷿ (أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ) أي: هم إنما يستعجلون العذاب لتكذيبهم وكفرهم، فإن الله يغضب عليهم بذلك، ويعجل لهم العقوبة، ومع هذا أيضا كانوا من كفرهم وعنادهم يستعجلون العذاب والعقوبة. قال الله تعالى: (فَإِذَا نزلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ) أي: فإذا نزل العذاب بمحلتهم، فبئس ذلك اليوم يومهم، بإهلاكهم ودمارهم. قال السدي: (فَإِذَا نزلَ بِسَاحَتِهِمْ) يعني: بدارهم، (فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ) أي: فبئس ما يصبحون، أي: بئس الصباح صباحهم؛ ولهذا ثبت في الصحيحين من حديث إسماعيل ابن عُلَيَّةَ، عن عبد العزيز بن صُهَيْب، عن أنس، ﵁، قال: صَبَّح رسول الله ﷺ خيبر، فلما خرجوا بفؤوسهم ومساحيهم ورأوا الجيش، رجعوا [وهم] يقولون: محمد والله، محمد والخميس.
QS 37:154-160 (jilid 7 hlm. 45) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 45 · #92353
بد العزيز بن صُهَيْب، عن أنس، ﵁، قال: صَبَّح رسول الله ﷺ خيبر، فلما خرجوا بفؤوسهم ومساحيهم ورأوا الجيش، رجعوا [وهم] يقولون: محمد والله، محمد والخميس. فقال النبي ﷺ: "الله أكبر، خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" ورواه البخاري من حديث مالك، عن حُميد، عن أنس. وقال الإمام أحمد: حدثنا رَوح، حدثنا سعيد بن أبي عَرُوَبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة قال: لما صبح رسول الله ﷺ خيبر، وقد أخذوا مساحيهم وغَدَوا إلى حروثهم وأرضيهم، فلما رأوا النبي ﷺ ولوا مدبرين، فقال نبي الله ﷺ: " الله أكبر، الله أكبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" لم يخرجوه من هذا الوجه، وهو صحيح على شرط الشيخين. وقوله: (وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ * وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ) تأكيد لما تقدم من الأمر بذلك.
QS 37:159 (jilid 23 hlm. 188) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 188 · #138766
[سُورَة الصافات (٣٧) : آيَة ١٥٩] سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٥٩) اتُّبِعَتْ حِكَايَةُ قَوْلِهِمُ الْبَاطِلِ وَالْوَعِيدِ عَلَيْهِ بِاعْتِرَاضٍ بَيْنَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَالْمُسْتَثْنَى يَتَضَمَّنُ إِنْشَاءَ تَنْزِيهِ اللَّهِ تَعَالَى عَمَّا نَسَبُوهُ إِلَيْهِ، فَهُوَ إِنْشَاءٌ مِنْ جَانِبِ اللَّهِ تَعَالَى لِتَنْزِيهِهِ، وَتَلْقِينٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَنْ يَقْتَدُوا بِاللَّهِ فِي ذَلِكَ التَّنْزِيهِ، وَتَعْجِيبٌ مِنْ فَظِيعِ مَا نسبوه إِلَيْهِ. [١٦٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 23:91QS 37:175QS 21:28QS 35:42QS 37:169QS 37:174QS 51:9QS 57:25QS 58:21

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 23:91-92QS 4:116-121QS 112:1-4