Allah tidak mempunyai anak, tidak ada tuhan (yang lain) bersama-Nya, (sekiranya tuhan banyak), maka masing-masing tuhan itu akan membawa apa (makhluk) yang diciptakannya, dan sebagian dari tuhan-tuhan itu akan mengalahkan sebagian yang lain. Mahasuci Allah dari apa yang mereka sifatkan itu
ُمْ لَكَاذِبُونَ﴾. يقولُ: وإنَّ المشركين لكاذبون فيما يُضيفون إلى اللهِ، ويَنْحُلُونه من الولدِ والشريكِ.
وقولُه: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ما للهِ من ولدٍ، ولا كانَ معه في القديمِ، ولا حينَ ابتدَعَ الأشياءَ، [مَنْ تصلُحُ] عبادتُه، ولو كانَ معه
في القديمِ، أو عندَ خلقِه الأشياءَ، مَنْ تصلُحُ عبادتُه، ﴿مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ﴾. يقولُ: إذن لاعتزل كلُّ إلهٍ منهم ﴿بِمَا خَلَقَ﴾ من شيءٍ، فانفرَد به، ولَتغالَبوا، فلعلَا بعضُهم على بعضٍ، وغلَب القويُّ منهم الضعيفَ؛ لأنَّ القويَّ لا يرضَى أن يعلُوَه ضعيفٌ، والضعيفُ لا يصلُحُ أنْ يكونَ إلهًا. فسبحانَ اللهِ ما أبلغَها من حجةٍ، وأوجزَها لمن عَقَل وتدبَّرَ!
وقولُه: ﴿إِذًا لَذَهَبَ﴾. جوابٌ لمحذوفٍ، وهو: لو كان معه إلهٌ إذنْ لذهَبَ كلُّ إلهٍ بما خلَقَ. اجتُزِئ بدلالةِ ما ذُكر عليه عنه.
وقولُه: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾.
جوابٌ لمحذوفٍ، وهو: لو كان معه إلهٌ إذنْ لذهَبَ كلُّ إلهٍ بما خلَقَ. اجتُزِئ بدلالةِ ما ذُكر عليه عنه.
وقولُه: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: تنزيهًا للهِ عما يصفُه به هؤلاء المشركون من أنَّ له ولدًا، وعما قالوه من أنَّ له شريكًا، أو أنَّ معه في القِدَم إلها يُعبدُ، ﵎.
وقولُه: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: هو عالمُ ما غابَ عن خلقِه من الأشياءِ، فلم يَرَوْه ولم يشاهدوه، [وما رأَوه] وشاهَدوه. وإنما هذا من اللهِ خبرٌ عن هؤلاء الذين قالوا من المشركين: اتَّخَذَ اللهُ ولدًا. وعبَدوا من دونه آلهةً، أنَّهم فيما يقولون ويفعلون مُبْطِلون مخطئون، فإنَّهم يقولون ما يقولون من قولٍ في ذلك عن غير علمٍ، بل عن جهلٍ منهم به، وإنَّ العالِمَ بقديمِ الأمورِ وبحديثِها، وشاهدِها وغائبِها عنهم، اللهُ الذي لا يخفى عليه شيءٌ، فخبرُه هو الحقُّ دونَ خبرِهم.
وقال: (عالمُ الغَيْب). فرفع (عالمُ) على الابتداءِ، بمعنى: هو عالمُ الغيبِ.
وغائبِها عنهم، اللهُ الذي لا يخفى عليه شيءٌ، فخبرُه هو الحقُّ دونَ خبرِهم.
وقال: (عالمُ الغَيْب). فرفع (عالمُ) على الابتداءِ، بمعنى: هو عالمُ الغيبِ. ولذلك دخَلتِ الفاءُ في قولِه: ﴿فَتَعَالَى﴾. كما يقالُ: مررتُ بأخيك المحسنُ،
فأحسَنتُ إليه. فترفعُ "المحسنَ" إذا جعَلتَ "فأحسنتُ إليه" بالفاءِ؛ لأنَّ معنى الكلامِ إذا كان كذلك: مررت بأخيك هو المحسنُ، فأحسنتُ إليه. ولو جُعِل الكلامُ بالواوِ فقيل: وأحسنتُ إليه. لم يكنْ وجهُ الكلامِ في "الحسنِ" إلا الخفضَ على النعتِ لـ "لأخٍ"، ولذلك لو جاء: ﴿فَتَعَالَى﴾ بالواو، كان وجهُ الكلامِ في ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ﴾ الخفضَ على الإتباعِ لإعرابِ اسمِ "اللهِ"، وكان يكونُ معنى الكلامِ: سبحانَ اللهِ عالِمِ الغيبِ والشهادةِ [وتعالى]! فيكونُ قولُه: "وتعالى". حينئذٍ معطوفًا على: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾.
وقد يجوزُ الخفضُ مع الفاءِ؛ لأنَّ العربَ قد تبتدِئُ الكلامَ بالفاءِ، كابتدائِها بالواوِ.
نُ قولُه: "وتعالى". حينئذٍ معطوفًا على: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾.
وقد يجوزُ الخفضُ مع الفاءِ؛ لأنَّ العربَ قد تبتدِئُ الكلامَ بالفاءِ، كابتدائِها بالواوِ. وبالخفضِ كان يقرأُ: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ﴾ في هذا الموضعِ أبو عمرٍو، وعلى خلافِه في ذلك قَرَأَةُ الأمصارِ.
والصوابُ من القراءةِ في ذلك عندَنا الرفعُ؛ لمعنيين: أحدُهما: إجماعُ الحجةِ من القرأةِ عليه. والثاني: صحتُه في العربيةِ.
وقولُه: ﴿فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فارتفَع اللهُ وعلا عن شركِ هؤلاء المشركين، ووصفِهم إياه بما يصفون.
﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (٩١) عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٩٢)﴾.
ينزه تعالى نفسه عن أن يكون له ولد أو شريك في الملك، فقال: (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ) أي: لو قُدِّر تعدد الآلهة، لانفرد كل منهم بما يخلق، فما كان ينتظم الوجود. والمشاهد أن الوجود منتظم متسق، كل من العالم العلوي والسفلي مرتبط بعضه ببعض، في غاية الكمال، ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ [الملك: ٣] ثم لكان كل منهم يطلب قهر الآخر وخلافه، فيعلو بعضهم على بعض.
ط بعضه ببعض، في غاية الكمال، ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ [الملك: ٣] ثم لكان كل منهم يطلب قهر الآخر وخلافه، فيعلو بعضهم على بعض. والمتكلمون ذكروا هذا المعنى وعبروا عنه بدليل التمانع، وهو أنه لو فرض صانعان فصاعدا، فأراد واحد تحريك جسم وأراد الآخر سكونه، فإن لم يحصل مراد كل واحد منهما كانا عاجزين، والواجب لا يكون عاجزًا، ويمتنع اجتماع مراديهما للتضاد. وما جاء هذا المحال إلا من فرض التعدد، فيكون محالا فأما إن حصل مراد أحدهما دون الآخر، كان الغالب هو الواجب، والآخر المغلوب ممكنًا؛ لأنه لا يليق بصفة الواجب أن يكون مقهورا؛ ولهذا قال: (وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ) أي: عما يقول الظالمون المعتدون في دعواهم الولد أو الشريك علوا كبيرا.
(عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) أي: يعلم ما يغيب عن المخلوقات وما يشاهدونه، (فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) أي: تقدس وتنزه وتعالى وعز وجل [عما يقول الظالمون والجاحدون].
قوله تعالى: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (٩١)﴾.
بين الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة ثلاث مسائل:
الأولى: أنه لم يتخذ ولدًا ﷾ عن ذلك علوًا كبيرًا.
والثانية: أنه لم يكن معه إله آخر ﷾ عن ذلك علوًا كبيرًا.
والثالثة: أنه أقام البرهان على استحالة تعدد الإلهة بقوله: ﴿إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ أما ادعاؤهم له الأولاد، فقد بينا الآيات الدالة على عظم فريتهم في ذلك، وظهور بطلان دعواهم، ورد الله عليهم في ذلك في مواضع متعددة، فقد أوضحناه في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (٥٧)﴾ الآية.
مواضع متعددة، فقد أوضحناه في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (٥٧)﴾ الآية. وذكرنا طرفًا منه في أول الكهف في الكلام على قوله: ﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (٤)﴾ وفي مواضع غير ما ذكر، فأغنى ذلك عن إعادته.
وأما تفرده تعالى بالألوهية مع إقامة الدليل على ذلك فقد بيناه، وذكرنا ما يدل عليه من الآيات في سورة بني إسرائيل، في الكلام على قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (٤٢)﴾ ولم نتعرض لما يسميه المتكلمون دليل التمانع، لكثرة المناقشات الواردة على أهل الكلام فيه، وإنما بينا الآيات بالقرآن على طريق الاستدلال القرآني بها، فأغنى ذلك عن إعادته هنا.
•