القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٩٦)﴾.
قال أبو جعفر، ﵀: يعنى جل ثناؤه بقوله: ﴿دَرَجَاتٍ مِنْهُ﴾: فضائل منه ومنازل من منازلِ الكرامةِ.
واختلف أهل التأويلِ في معنى الدرجات التي قال اللهُ ﷿: ﴿دَرَجَاتٍ مِنْهُ﴾؛ فقال بعضُهم بما حدَّثنا به بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً﴾: كان يقالُ: الإسلام درجةٌ،
[والهجرةُ في الإسلامِ] درجةٌ، والجهادُ في الهجرة درجةٌ، والقتلُ في الجهادِ درجةٌ.
وقال آخَرون بما حدَّثني به يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: سألتُ ابن زيدٍ، عن قولِ اللهِ جل ثناؤُه: ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥) دَرَجَاتٍ مِنْهُ﴾.
ن وهبٍ، قال: سألتُ ابن زيدٍ، عن قولِ اللهِ جل ثناؤُه: ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥) دَرَجَاتٍ مِنْهُ﴾. قال: الدرجاتُ: هي السبع التي ذكَرها الله في سورةِ "براءة": ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ﴾ [التوبة: ١٢٠] فقرَأَ حتى بلغ: ﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: ١٢١]. قال: هذه السبعُ الدرجاتِ. قال: وكان أوَّلَ شيءٍ، فكانت درجةُ الجهادِ مجملَةً، فكان الذي جاهد بمالِه له اسمٌ في هذه، فلمَّا جاءت هذه الدرجاتُ [والتفضيلُ] أُخْرِج منها، ولم يكن له منها إلا النفقةُ. ثم قرَأ: ﴿لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ﴾. وقال: ليس هذا لصاحبِ النفقةِ. ثم قرَأ: ﴿وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً﴾.
ها، ولم يكن له منها إلا النفقةُ. ثم قرَأ: ﴿لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ﴾. وقال: ليس هذا لصاحبِ النفقةِ. ثم قرَأ: ﴿وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً﴾. قال: وهذه نفقةُ القاعدِ.
وقال آخَرون: عُنى بذلك درجاتُ الجنةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا على بن الحسنِ الأَزْديُّ، قال: ثنا الأَشْجَعيُّ، عن سفيانَ، عن هشامِ بن
حسَّانَ، عن جَبَلَةَ بن سُحَيمٍ، عن ابن مُحَيْرِيزٍ في قولِه: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾. إلى قولِه: ﴿دَرَجَاتٍ مِنْهُ﴾ قال: الدرجاتُ سبعون درجةً، ما بينَ الدرجتين حُضُرُ الفرسِ الجوادِ المُضَمَّر سبعين سنةً.
وأَوْلَى التأويلاتِ بتأويلِ قولِه: ﴿دَرَجَاتٍ مِنْهُ﴾. أن يكون معنيًّا به درجاتُ الجنةِ، كما قال ابن مُحَيْرِيزٍ؛ لأن قولَه تعالى ذكرُه: ﴿دَرَجَاتٍ مِنْهُ﴾. ترجمةٌ وبيانٌ عن قولِه: ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾.
ُ﴾. أن يكون معنيًّا به درجاتُ الجنةِ، كما قال ابن مُحَيْرِيزٍ؛ لأن قولَه تعالى ذكرُه: ﴿دَرَجَاتٍ مِنْهُ﴾. ترجمةٌ وبيانٌ عن قولِه: ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾. ومعلومٌ أن الأجرَ إنما هو الثوابُ والجزاءُ، وإذا كان ذلك كذلك، و كانت الدرجاتُ والمغفرةُ والرحمةُ ترجمةً عنه، كان معلومًا أن (٥) لا وجهَ لقولِ مَن وجَّه معنى قولِه: ﴿دَرَجَاتٍ﴾. إلى الأعمالِ وزيادتِها على أعمالِ القاعدين عن الجهادِ كما قال قتادةُ أو ابن زيدٍ.
وإذا كان ذلك كذلك، وكان الصحيحَ من تأويل ذلك ما ذكَرْنا، فبيِّنٌ أن معنى الكلامِ: وفضَّل اللهُ المجاهدين في سبيلِ اللهِ على القاعدين من غيرِ أُولى الضَّرَرِ أجرًا عظيمًا، وثوابًا جزيلًا، وهو درجاتٌ أعطاهموها في الآخرةِ من درجاتِ الجنةِ،
رفَعهم بها على القاعدين بما أَبْلَوْا في ذاتِ اللهِ، ﴿وَمَغْفِرَةً﴾، يقولُ: وصفَح لهم عن ذنوبهم، فتفضَّل عليهم بتركِ عقوبتِهم عليها، ﴿وَرَحْمَةً﴾. يقولُ: ورأفةً بهم، ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.
﴿وَمَغْفِرَةً﴾، يقولُ: وصفَح لهم عن ذنوبهم، فتفضَّل عليهم بتركِ عقوبتِهم عليها، ﴿وَرَحْمَةً﴾. يقولُ: ورأفةً بهم، ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾. يقولُ: ولم يزل الله غفورًا لذنوب عباده المؤمنين، يصفحُ لهم عن العقوبة عليها، رحيمًا بهم، بتفضُّله عليهم بنعمه، مع خلافِهم أمرَه ونهيه، وركوبِهم معاصيَه.
(لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) دعا رسول الله ﷺ زيدًا فكتبها، فجاء ابن أم مكتوم فشكا ضرارته فأنزل الله [﷿] (غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ)
حدثنا محمد بن يوسف، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: لما نزلت: (لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) قال النبي ﷺ: " ادع فلانا " فجاءه ومعه الدواة واللوح والكتف فقال: " اكتب: لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله " وخَلْف النبي ﷺ ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله، أنا ضرير فنزلت مكانها: (لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ)
وقال البخاري أيضا: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح بن
كَيْسان، عن ابن شهاب، حدثني سهل بن سعد الساعدي: أنه رأى مَروان بن الحكم في المسجد، قال: فأقبلت حتى جلست إلى جنبه، فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره: أن رسول الله ﷺ أملى عَلَيّ: " لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله ".
، قال: فأقبلت حتى جلست إلى جنبه، فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره: أن رسول الله ﷺ أملى عَلَيّ: " لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله ". فجاءه ابن أم مكتوم، وهو يمليها عليَّ، قال: يا رسول الله، والله لو أستطيع الجهاد لجاهدت -وكان أعمى-فأنزل الله على رسول الله ﷺ، وفَخِذه على فخذي، فثقلت علي حتى خفت أن تُرَض فخذي، ثم سري عنه، فأنزل الله: (غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ)
انفرد به البخاري دون مسلم، وقد روي من وجه آخر عن زيد فقال الإمام أحمد:
حدثنا سليمان بن داود، أنبأنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد قال: قال زيد بن ثابت: إني قاعد إلى جنب رسول الله ﷺ، إذ أُوحِي إليه، قال: وغشيته السكينة، قال: فوقع فخذه على فخذي حين غشيته السكينة. قال زيد: فلا والله ما وجدت شيئًا قط أثقل من فخذ رسول الله ﷺ، ثم سري عنه فقال: " اكتب يا زيد ".
ته السكينة، قال: فوقع فخذه على فخذي حين غشيته السكينة. قال زيد: فلا والله ما وجدت شيئًا قط أثقل من فخذ رسول الله ﷺ، ثم سري عنه فقال: " اكتب يا زيد ". فأخذت كتفا فقال: "اكتب: (لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ) إلى قوله (أَجْرًا عَظِيمًا) فكتبت ذاك في كتف، فقام حين سمعها ابن أم مكتوم -وكان رجلا أعمى -فقام حين سمع فضيلة المجاهدين فقال: يا رسول الله، وكيف بمن لا يستطيع الجهاد ممن هو أعمى، وأشباه ذلك؟ قال زيد: فوالله ما مضى كلامه -أو ما هو إلا أن قضى كلامه -حتى غشيت النبي ﷺ السكينة، فوقعت فخذه على فخذي، فوجدت من ثقلها كما وجدت في المرة الأولى، ثم سري عنه فقال: " اقرأ ".
كلامه -أو ما هو إلا أن قضى كلامه -حتى غشيت النبي ﷺ السكينة، فوقعت فخذه على فخذي، فوجدت من ثقلها كما وجدت في المرة الأولى، ثم سري عنه فقال: " اقرأ ". فقرأت عليه: " لا يستوِي القاعدون من الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ " فقال النبي ﷺ: (غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) قال زيد: فألحقتها، فوالله لكأني أنظر إلى مُلْحَقها عند صدع كان في الكتف.
ورواه أبو داود، عن سعيد بن منصور، عن عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، به نحوه.
وقال عبد الرزاق: أنبأنا معمر، عن الزهري، عن قَبيصة بن ذُؤَيب، عن زيد بن ثابت، قال: كنت أكتب لرسول الله ﷺ فقال: " اكتب لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله " فجاء عبد الله ابن أم مكتوم فقال: يا رسول الله إني أحب الجهاد في سبيل الله ولكن بي من الزمانة ما قد ترى، قد ذهب بصري.
مؤمنين والمجاهدون في سبيل الله " فجاء عبد الله ابن أم مكتوم فقال: يا رسول الله إني أحب الجهاد في سبيل الله ولكن بي من الزمانة ما قد ترى، قد ذهب بصري. قال زيد: فثقلت فَخذ رسول الله ﷺ على فخذي، حتى خشيت أن ترضها ثم سُرِّي عنه، ثم قال: " اكتب: (لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)
ورواه ابن أبي حاتم وابن جرير وقال عبد الرزاق: أخبرني ابن جُرَيْج، أخبرني عبد الكريم -هو ابن مالك الجَزري -أن مِقْسما مولى عبد الله بن الحارث -أخبره أن ابن عباس أخبره: لا يستوي القاعدون من المؤمنين عن بدر، والخارجون إلى بدر.
انفرد به البخاري دون مسلم. وقد رواه الترمذي من طريق حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عبد الكريم، عن مِقْسم، عن ابن عباس قال: لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضر عن بدر، والخارجون إلى بدر، لما نزلت غزوة بدر قال عبد الله بن جحش وابن أم مكتوم: إنا أعميان يا رسول الله فهل لنا رخصة؟
اعدون من المؤمنين غير أولي الضر عن بدر، والخارجون إلى بدر، لما نزلت غزوة بدر قال عبد الله بن جحش وابن أم مكتوم: إنا أعميان يا رسول الله فهل لنا رخصة؟ فنزلت: (لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) وفضل الله المجاهدين على القاعدين درجة، فهؤلاء القاعدون غير أولي الضرر (وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا) درجات منه على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر.
هذا لفظ الترمذي، ثم قال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
فقوله [تعالى] (لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) كان مطلقا، فلما نزل بوحي سريع: (غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) صار ذلك مخرجا لذوي الأعذار المبيحة لترك الجهاد -من الْعَمَى والعَرَج والمرض-عن مساواتهم للمجاهدين في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم.
ْرُ أُولِي الضَّرَرِ) صار ذلك مخرجا لذوي الأعذار المبيحة لترك الجهاد -من الْعَمَى والعَرَج والمرض-عن مساواتهم للمجاهدين في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم.
ثم أخبر تعالى بفضيلة المجاهدين على القاعدين، قال ابن عباس: (غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) وكذا ينبغي أن يكون لما ثبت في الصحيح عند البخاري من طريق زهير بن معاوية، عن حُمَيْد، عن أنس؛ أن رسول الله ﷺ قال: " إن بالمدينة أقوامًا ما سِرْتُم من مَسِير، ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم فيه " قالوا: وهم بالمدينة يا رسول الله؟ قال: " نعم حبسهم العذر ".
وهكذا رواه الإمام أحمد عن محمد بن أبي عَدِيّ عن حُمَيد، عن أنس، به وعلقه البخاري مجزوما. ورواه أبو داود عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن موسى بن أنس بن مالك، عن أبيه عن النبي ﷺ قال: " لقد تركتم بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرًا، ولا أنفقتم من نفقة، ولا قطعتم من وادٍ إلا وهم معكم فيه ". قالوا: يا رسول الله، وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟
د تركتم بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرًا، ولا أنفقتم من نفقة، ولا قطعتم من وادٍ إلا وهم معكم فيه ". قالوا: يا رسول الله، وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ قال: " حبسهم العذر ".
لفظ أبي داود وفي هذا المعنى قال الشاعر:
يا راحلين إلى البَيت العتيق لَقَدْ … سرْتُم جُسُوما وسرْنا نحنُ أرواحا
إنَّا أقَمنا على عُذْرٍ وعَنْ قَدَرٍ … ومَنْ أقامَ على عذْرٍ فقد راحا
وقوله: (وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) أي: الجنة والجزاء الجزيل. وفيه دلالة على أن الجهاد ليس بفرض عين بل هو فرض على الكفاية.
ثم قال تعالى: (وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا) ثم أخبر تعالى بما فضلهم به من الدرجات، في غرف الجِنَان العاليات، ومغفرة الذنوب والزلات، وحلول الرحمة والبركات، إحسانا منه وتكريما؛ ولهذا قال تعالى: (دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)
ذنوب والزلات، وحلول الرحمة والبركات، إحسانا منه وتكريما؛ ولهذا قال تعالى: (دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)
وقد ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: " إن في الجنة مائة درجة، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض".
وقال الأعمش، عن عمرو بن مُرّة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: " من بلغ بسهم فله أجره درجة " فقال رجل: يا رسول الله، وما الدرجة؟ فقال: " أما إنها ليست بعتبة أمك، ما بين الدرجتين مائة عام ".