Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ghafir › Ayat 33

QS 40:33

Surah Ghafir (غافر) ayat 33

40:33
يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ
(yaitu) pada hari (ketika) kamu berpaling ke belakang (lari), tidak ada seorang pun yang mampu menyelamatkan kamu dari (azab) Allah. Dan barangsiapa dibiarkan sesat oleh Allah, niscaya tidak ada sesuatu pun yang mampu memberi petunjuk
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 32Ayat 34 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

يَوْمَ
يَوْم
يوم
تُوَلُّونَ
وَلَّىٰ
ولي
مُدْبِرِينَ
مُدْبِر
دبر
مَا
مَا
partikel nafi
لَكُم
pronomina
مِّنَ
مِن
preposisi
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
مِنْ
مِن
preposisi
عَاصِمٍ
عَاصِم
عصم
وَمَن
مَن
kata sambung penghubung
يُضْلِلِ
أَضَلَّ
ضلل
ٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
فَمَا
مَا
partikel nafi
لَهُۥ
pronomina
مِنْ
مِن
preposisi
هَادٍ
هَاد
هدي

Tafsir dalam korpus (23 potongan)

QS 40:33 (jilid 20 hlm. 316) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 316 · #75031
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَيَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (٣٢) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٣٣)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه مخبرًا عن قِيلِ هذا المؤمنِ لفرعونَ وقومِه: ﴿وَيَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ بِقَتْلِكم موسى إن قَتَلْتُموه عقابَ اللهِ ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾. واختَلفتِ القرأَةُ في قراءةِ قولِه: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾؛ فقرأ ذلك عامَّةُ قرأَةِ الأمصارِ: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ بتخفيفِ الدالِ، وتركِ إثباتِ الياءِ، بمعنى التَّفاعُلِ، مِن: تَنادَى القومُ تَنادِيًا. كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ [الأعراف: ٤٤]. وقال: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ﴾ [الأعراف: ٥٠].
QS 40:33 (jilid 20 hlm. 316) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 316 · #75032
حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ [الأعراف: ٤٤]. وقال: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ﴾ [الأعراف: ٥٠]. فكذلك تَأَوَّلَه قارئو ذلك. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الأنصاريُّ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، أنه قال في هذه الآيةِ: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾. قال: يومَ يُنَادِى أهلُ النارِ أهلَ الجنةِ ﴿أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ﴾. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَيَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ﴾: يومَ ينادى أهلُ الجنةِ أهلَ النارِ ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا﴾. ويُنادِى أهلُ النارِ أهلَ الجنةِ ﴿أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾. حدَّثني يونسُ، قال: أَخْبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾.
QS 40:33 (jilid 20 hlm. 317) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 317 · #75033
ُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾. حدَّثني يونسُ، قال: أَخْبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾. قال: يومَ القيامةِ، يُنادى أهلُ الجنةِ أهلَ النارِ. وقد رُوى عن رسولِ اللهِ ﷺ في مَعْنَى ذلك على هذه القراءةِ، تأويلٌ آخرُ على غير هذا الوجهِ. وهو ما حدَّثنا به أبو كُريبٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمن بنُ محمدٍ المُحاربيُّ، عن إسماعيلَ بن رافعٍ المدنيِّ، عن يزيدَ بن زيادٍ، عن محمدِ بن كعبٍ القُرظيِّ، عن رجلٍ مِن الأنصارِ، عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: "يَأْمُرُ اللهُ إِسرافِيلَ بالنَّفْحَةِ الأُولى فيقولُ: انْفُخُ نَفْخَةَ الفزعِ. ففَزِع أهلُ السماواتِ وأهلُ الأَرضِ إِلَّا مَن شاء اللهُ، ويَأْمُرُه الله فيدِيمُها ويُطَوِّلُها فلا يَفْتُرُ، وهى التي يقولُ اللهُ: ﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ [ص: ١٥].
QS 40:33 (jilid 20 hlm. 317) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 317 · #75034
الله فيدِيمُها ويُطَوِّلُها فلا يَفْتُرُ، وهى التي يقولُ اللهُ: ﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ [ص: ١٥]. فَيُسيِّرُ اللهُ الجبالَ فتكونُ سرابًا، فَتُرَجُّ الأرضُ بأهلِها رَجًّا، وهى التي يقولُ اللهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾ [النازعات: ٦ - ٨]. فتكونُ كالسفينةِ المُرَنِّقَةِ في البحرِ، تَضْرِبُها الأمْواجُ تَكَفَّأُ بِأَهلِها، أو كالقِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بِالعَرْشِ تَرُجُّه الأَرْوَاحُ، فيَمِيدُ الناسُ على ظَهْرِها، فتَذْهَلُ المَراضِعُ، وتَضَعُ الحوامِلُ، وتشِيبُ الوِلْدانُ، وتطيرُ الشياطينُ هاربةً حتى تأتى الأقطارَ، فتَلَقَّاها الملائكةُ فتَضْرِبُ وُجُوهَها فتَرْجِعُ، ويُوَلِّي النَّاسُ مُدبِرِين، يُنادى بعضُهم بعضًا، وهو الذي يقولُ اللهُ: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ (٣٢) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ ".
QS 40:33 (jilid 20 hlm. 318) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 318 · #75035
ُ مُدبِرِين، يُنادى بعضُهم بعضًا، وهو الذي يقولُ اللهُ: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ (٣٢) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ ". فعلى هذا التأويلِ معنى الكلامِ: ويا قومِ إني أخافُ عليكم يومَ يُنادى الناسُ بعضُهم بعضًا مِن فَزَع نَفْخَةِ الفَزَعِ. وقرأ ذلك آخرون: (يومَ التَّنادِّ). بتشديدِ الدالِ، بمعنى التَّفاعُلِ مِن النَّدِّ، وذلك إذا هرَبوا فنَدُّوا في الأرضِ، كما تَنِدُّ الإبلُ إذا شَرَدَتْ على أربابِها. ذكرُ مَن قال ذلك كذلك، وذكرُ المَعْنَى الذي قصد بقراءَتِه ذلك كذلك حدَّثني موسى بنُ عبدِ الرحمنِ المَسْروقيُّ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن الأَجْلَحِ،
QS 40:33 (jilid 20 hlm. 318) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 318 · #75036
ها. ذكرُ مَن قال ذلك كذلك، وذكرُ المَعْنَى الذي قصد بقراءَتِه ذلك كذلك حدَّثني موسى بنُ عبدِ الرحمنِ المَسْروقيُّ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن الأَجْلَحِ، قال: سمِعتُ الضحاكَ بنَ مُزاحِمٍ، قال: إذا كان يومُ القيامةِ، أمر اللهُ السماءَ الدنيا فتشقَّقَتْ بأهلِها، ونزَل من فيها مِن الملائكةِ فأحاطوا بالأرضِ ومَن عليها، ثم الثانيةَ، ثم الثالثةَ، ثم الرابعةَ، ثم الخامسةَ، ثم السادسةَ، ثم السابعةَ، فصَفُّوا صَفًّا دونَ صفٍّ، ثم يَنْزِلُ المَلِكُ الأعلى، على مُجَنّبَتِهِ اليُسرى جَهَنمُ، فإذا رآها أهلُ الأرضِ نَدُّوا، فلا يَأْتون قُطرًا مِن أقطارِ الأرضِ إلا وجَدوا سبعةَ صفوفٍ مِن الملائكةِ، فيَرْجِعون إلى المكانِ الذي كانوا فيه، فذلك قولُ اللهِ: (إني أخافُ عليكم يوم التَّنادِّ * يومَ تولُّون مُدبْرِين). وذلك قولُه: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر: ٢٢، ٢٣].
QS 40:33 (jilid 20 hlm. 319) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 319 · #75037
وم التَّنادِّ * يومَ تولُّون مُدبْرِين). وذلك قولُه: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر: ٢٢، ٢٣]. وقولُه: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرحمن: ٣٣]. وذلك قولُه: ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (١٦) وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٦، ١٧]. حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ قولَه: (يومَ التنادِّ). قال: يَندُّون. ورُوى عن الحسنِ البصريِّ أنه قرَأ ذلك: (يومَ التَّنادِى) بإثباتِ الياءِ وتخفيفِ الدالِ. والصوابُ مِن القراءةِ في ذلك عندَنا ما عليه قرأةُ الأمصارِ، وهو تخفيفُ الدالِ، وبغير إثباتِ الياءِ. وذلك أن ذلك هو القراءةُ التي عليها الحُجَّةُ مُجْمِعَةٌ مِن قرأةِ الأمصارِ، وغيرُ جائزٍ خِلافُها فيما جاءتْ به نَقْلًا.
QS 40:33 (jilid 20 hlm. 319) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 319 · #75038
الدالِ، وبغير إثباتِ الياءِ. وذلك أن ذلك هو القراءةُ التي عليها الحُجَّةُ مُجْمِعَةٌ مِن قرأةِ الأمصارِ، وغيرُ جائزٍ خِلافُها فيما جاءتْ به نَقْلًا. فإذْ كان ذلك هو الصوابَ، فمعنى الكلامِ: ويا قومِ إني أخافُ عليكم يومَ يُنادِى الناسُ بعضُهم بعضًا؛ إِمَّا مِن هَوْلِ ما قد عَايَنوا من عظيمِ سلطانِ اللهِ، وفَطَاعةِ ما غَشِيَهم مِن كَرْبِ ذلك اليومِ، وإمَّا لتذكير بعضهم بعضًا إنجازَ اللهِ إياهم الوعدَ الذي وعدهم في الدنيا، واسْتِغاثةً مِن بعضِهم ببعضٍ، مما لَقِى مِن عظيمِ البلاءِ فيه. وقولُه: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾.
QS 40:33 (jilid 20 hlm. 320) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 320 · #75039
جازَ اللهِ إياهم الوعدَ الذي وعدهم في الدنيا، واسْتِغاثةً مِن بعضِهم ببعضٍ، مما لَقِى مِن عظيمِ البلاءِ فيه. وقولُه: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾. فتأويلُه على التأويلِ الذي ذَكَرْنا مِن الخبرِ عن رسولِ اللهِ ﷺ: يومَ يُوَلُّون هارِبين في الأرضِ؛ حِذَارَ عذابِ اللهِ وعقابِه عندَ مُعايَنَتِهم جهنمَ. وتأويلُه على التأويلِ الذي قاله قتادةُ في معنى: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾: يومَ تولُّون مُنصرِفين عن موقفِ الحسابِ إلى جهنمَ. وبنحوِ ذلك رُوِى الخبرُ عنه وعمَّن قال نحوَ مقالتِه في معنى: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾.
QS 40:33 (jilid 20 hlm. 320) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 320 · #75040
نحوَ مقالتِه في معنى: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾. أي: مُنْطَلَقًا بكم إلى النارِ. وأَوْلَى القولَيْنِ في ذلك بالصوابِ القولُ الذي رُوِى عن رسولِ اللهِ ﷺ، وإن كان الذي قاله قتادةُ في ذلك غيرَ بعيدٍ مِن الحقِّ، وبه قال جماعةٌ مِن أهلِ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾. قال: فارِّينَ غَيْرَ مُعْجِزين. وقولَه: ﴿مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾.
QS 40:33 (jilid 20 hlm. 321) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 321 · #75041
عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾. قال: فارِّينَ غَيْرَ مُعْجِزين. وقولَه: ﴿مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾. يقولُ: ما لكم مِن الله مانعٌ يَمْنَعُكم، وناصرٌ ينصُرُكم. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾: أي مِن ناصرٍ. وقولُه: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾. يقولُ: ومَن يَخْذُلْه اللهُ فلم يُوَفِّقْه لرُشْدِه، فما له مِن مُوَفِّقٍ يُوفِّقُه له.
QS 40:30-33 (jilid 7 hlm. 142) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 142 · #92682
﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأَحْزَابِ (٣٠) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (٣١) وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (٣٢) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٣٣)﴾ هذا إخبار من الله، ﷿، عن هذا الرجل الصالح، مؤمن آل فرعون: أنه حذر قومه بأس الله في الدنيا والآخرة فقال: (يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأحْزَابِ) أي: الذين كذبوا رسل الله في قديم الدهر، كقوم نوح وعاد وثمود، والذين من بعدهم من الأمم المكذبة، كيف حل بهم بأس الله، وما رده عنهم راد، ولا صده عنهم صاد. (وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ) أي: إنما أهلكهم الله بذنوبهم، وتكذيبهم رسله، ومخالفتهم أمره.
QS 40:30-33 (jilid 7 hlm. 142) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 142 · #92683
أس الله، وما رده عنهم راد، ولا صده عنهم صاد. (وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ) أي: إنما أهلكهم الله بذنوبهم، وتكذيبهم رسله، ومخالفتهم أمره. فأنفذ فيهم قدره، ثم قال: (وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ) يعني: يوم القيامة، وسمي بذلك قال بعضهم: لما جاء في حديث الصور: إن الأرض إذا زلزلت وانشقت من قطر إلى قطر، وماجت وارتجت، فنظر الناس إلى ذلك ذهبوا هاربين ينادي بعضهم بعضا. وقال آخرون منهم الضحاك: بل ذلك إذا جيء بجهنم، ذهب الناس هِرَابا، فتتلقاهم الملائكة فتردهم إلى مقام المحشر، وهو قوله تعالى: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٧]، وقوله ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرحمن: ٣٣]. وقد روي عن ابن عباس، والحسن، والضحاك: أنهم قرؤوا: "يوم التنادّ" بتشديد الدال من ند البعير: إذا شرد وذهب.
QS 40:30-33 (jilid 7 hlm. 143) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 143 · #92684
ا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرحمن: ٣٣]. وقد روي عن ابن عباس، والحسن، والضحاك: أنهم قرؤوا: "يوم التنادّ" بتشديد الدال من ند البعير: إذا شرد وذهب. وقيل: لأن الميزان عنده ملك، وإذا وزن عمل العبد فرجح نادى بأعلى صوته: ألا قد سعد فلان بن فلان سعادة لا يشقى بعدها أبدا. وإن خف عمله نادى: ألا قد شقي فلان بن فلان. وقال قتادة: ينادي كل قوم بأعمالهم: ينادي أهل الجنة أهل الجنة، وأهل النار أهل النار. وقيل: سمي بذلك لمناداة أهل الجنة أهل النار: ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ [الأعراف: ٤٤]. ومناداة أهل النار أهل الجنة: ﴿أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الأعراف: ٥٠]، ولمناداة أصحاب الأعراف أهل الجنة وأهل النار، كما هو مذكور في سورة الأعراف. واختار البغوي وغيره: أنه سمي بذلك لمجموع ذلك.
QS 40:30-33 (jilid 7 hlm. 143) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 143 · #92685
لْكَافِرِينَ﴾ [الأعراف: ٥٠]، ولمناداة أصحاب الأعراف أهل الجنة وأهل النار، كما هو مذكور في سورة الأعراف. واختار البغوي وغيره: أنه سمي بذلك لمجموع ذلك. وهو قول حسن جيد، والله أعلم. وقوله: (يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ) أي: ذاهبين هاربين، ﴿كَلا لا وَزَرَ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ﴾ [القيامة: ١١، ١٢]، ولهذا قال: (مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ) أي: ما لكم مانع يمنعكم من بأس الله وعذابه، (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) أي: من أضله [الله] فلا هادي له غيره.
QS 40:32-33 (jilid 24 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 136 · #140160
[سُورَة غَافِر (٤٠) : الْآيَات ٣٢ إِلَى ٣٣] وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ (٣٢) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (٣٣) أَعْقَبَ تَخْوِيفَهُمْ بِعِقَابِ الدُّنْيَا الَّذِي حَلَّ مَثَلُهُ بِقَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ بِأَنْ خَوَّفَهُمْ وَأَنْذَرَهُمْ عَذَابَ الْآخِرَةِ عَاطِفًا جُمْلَتَهُ عَلَى جُمْلَةِ عَذَابِ الدُّنْيَا. وَأَقْحَمَ بَيْنَ حَرْفِ الْعَطْفِ وَالْمَعْطُوفِ نِدَاءَ قَوْمِهِ لِلْغَرَضِ الَّذِي تَقَدَّمَ آنِفًا.
QS 40:32-33 (jilid 24 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 136 · #140161
جُمْلَتَهُ عَلَى جُمْلَةِ عَذَابِ الدُّنْيَا. وَأَقْحَمَ بَيْنَ حَرْفِ الْعَطْفِ وَالْمَعْطُوفِ نِدَاءَ قَوْمِهِ لِلْغَرَضِ الَّذِي تَقَدَّمَ آنِفًا. ويَوْمَ التَّنادِ هُوَ يَوْمَ الْحِسَابِ وَالْحَشْرِ، سُمِّيَ يَوْمَ التَّنادِ لِأَنَّ الْخَلْقَ يَتَنَادُونَ يَوْمَئِذٍ: فَمِنْ مُسْتَشْفِعٍ وَمِنْ مُتَضَرِّعٍ وَمن مسلّم ومهنّىء وَمِنْ مُوَبِّخٍ وَمِنْ مُعْتَذِرٍ وَمِنْ آمِرٍ وَمِنْ مُعْلِنٍ بِالطَّاعَةِ قَالَ تَعَالَى: يَوْمَ يُنادِيهِمْ [فصلت: ٤٧] ، أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [فصلت: ٤٤] ، وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ [الْأَعْرَاف: ٤٤] ، وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ [الْأَعْرَاف: ٥٠] ، يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ [الْإِسْرَاء: ٧١] ، دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً [الْفرْقَان: ١٣] ، يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ [الْقَمَر: ٦] وَنَحْوَ ذَلِكَ.
QS 40:32-33 (jilid 24 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 136 · #140162
بِإِمامِهِمْ [الْإِسْرَاء: ٧١] ، دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً [الْفرْقَان: ١٣] ، يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ [الْقَمَر: ٦] وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَمِنْ بَدِيعِ الْبَلَاغَةِ ذِكْرُ هَذَا الْوَصْفِ لِلْيَوْمِ فِي هَذَا الْمَقَامِ لِيُذَكِّرَهُمْ أَنَّهُ فِي مَوْقِفِهِ بَيْنَهُمْ يُنَادِيهِمْ بِ (يَا قَوْمِ) نَاصِحًا وَمُرِيدًا خَلَاصَهُمْ مِنْ كُلِّ نِدَاءٍ مُفْزِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَتَأْهِيلَهُمْ لِكُلِّ نِدَاءٍ سَارٍّ فِيهِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ يَوْمَ التَّنادِ بِدُونِ يَاءٍ فِي الْوَصْلِ وَالْوَقْفِ وَهُوَ غَيْرُ مُنَوَّنٍ وَلَكِنْ عُومِلَ مُعَامَلَةَ الْمَنُونِ لِقَصْدِ الرِّعَايَةِ عَلَى الْفَوَاصِلِ، كَقَوْلِ التَّاسِعَةِ مِنْ نِسَاءِ حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، كَثِيرُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ» فَحَذَفَتِ الْيَاءَ مِنْ كَلِمَةِ (النَّادِ) وَهِيَ مَعْرِفَةٌ.
QS 40:32-33 (jilid 24 hlm. 137) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 137 · #140163
ُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، كَثِيرُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ» فَحَذَفَتِ الْيَاءَ مِنْ كَلِمَةِ (النَّادِ) وَهِيَ مَعْرِفَةٌ. وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ يَوْمَ التَّنَادِي بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ عَلَى الْأَصْلِ اعْتِبَارًا بِأَنَّ الْفَاصِلَةَ هِيَ قَوْلُهُ: فَما لَهُ مِنْ هادٍ. ويَوْمَ تُوَلُّونَ بَدَلٌ مِنْ يَوْمَ التَّنادِ، وَالتَّوَلِّي: الرُّجُوعُ، وَالْإِدْبَارُ: أَنْ يُرْجِعَ مِنَ الطَّرِيقِ الَّتِي وَرَاءَهُ، أَيْ مِنْ حَيْثُ أَتَى هَرَبًا مِنَ الْجِهَةِ الَّتِي وَرَدَ إِلَيْهَا لِأَنَّهُ وَجَدَ فِيهَا مَا يَكْرَهُ، أَيْ يَوْمَ تَفِرُّونَ مِنْ هَوْلِ مَا تَجِدُونَهُ. ومُدْبِرِينَ حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ لِعَامِلِهَا وَهُوَ تُوَلُّونَ. وَجُمْلَةُ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. وَالْمَعْنَى: حَالَةَ لَا يَنْفَعُكُمُ التَّوَلِّي. وَالْعَاصِمُ: الْمَانِعُ وَالْحَافِظُ.
QS 40:32-33 (jilid 24 hlm. 137) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 137 · #140164
مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. وَالْمَعْنَى: حَالَةَ لَا يَنْفَعُكُمُ التَّوَلِّي. وَالْعَاصِمُ: الْمَانِعُ وَالْحَافِظُ. ومِنَ اللَّهِ مُتَعَلِّقٌ بِ عاصِمٍ، ومِنَ الْمُتَعَلِّقَةُ بِهِ لِلِابْتِدَاءِ، تَقُولُ: عَصَمَهُ مِنَ الظَّالِمِ، أَيْ جَعَلَهُ فِي مَنَعَةٍ مُبْتَدَأَةٍ مِنَ الظَّالِمِ. وَضُمِّنَ فِعْلُ (عَصَمَ) مَعْنَى: أَنْقَذَ وَانْتَزَعَ، وَمَعْنَى: مِنَ اللَّهِ مِنْ عَذَابِهِ وَعِقَابِهِ لِأَنَّ الْمَنْعَ إِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْمَعَانِي لَا الذَّوَاتُ.
QS 40:32-33 (jilid 24 hlm. 137) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 137 · #140165
نَى: أَنْقَذَ وَانْتَزَعَ، وَمَعْنَى: مِنَ اللَّهِ مِنْ عَذَابِهِ وَعِقَابِهِ لِأَنَّ الْمَنْعَ إِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْمَعَانِي لَا الذَّوَاتُ. ومِنَ الدَّاخِلَةُ عَلَى عاصِمٍ مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ. وَأَغْنَى الْكَلَامُ عَلَى تَعْدِيَةِ فِعْلِ: أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ [غَافِر: ٣٠] عَنْ إِعَادَتِهِ هُنَا. وَجُمْلَةُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ لِتَضَمُّنِهَا معنى: إِنِّي أرشدتكم إِلَى الْحَذَرِ مِنْ يَوْمِ التَّنَادِي. وَفِي الْكَلَامِ إِيجَازٌ بِحَذْفِ جُمَلٍ تَدُلُّ عَلَيْهَا الْجُمْلَةُ الْمَعْطُوفَةُ.
QS 40:32-33 (jilid 24 hlm. 137) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 137 · #140166
معنى: إِنِّي أرشدتكم إِلَى الْحَذَرِ مِنْ يَوْمِ التَّنَادِي. وَفِي الْكَلَامِ إِيجَازٌ بِحَذْفِ جُمَلٍ تَدُلُّ عَلَيْهَا الْجُمْلَةُ الْمَعْطُوفَةُ. وَالتَّقْدِيرُ: هَذَا إِرْشَادٌ لَكُمْ فَإِنَّ هَدَاكُمُ اللَّهُ عَمِلْتُمْ بِهِ وَإِنْ أَعْرَضْتُمْ عَنْهُ فَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ أَضَلَّكُمْ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ، وَفِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ مَعْنَى التَّذْيِيلُ. وَمَعْنَى إِسْنَادُ الْإِضْلَالِ وَالْإِغْوَاءِ وَنَحْوِهِمَا إِلَى اللَّهِ أَنْ يَكُونَ قَدْ خَلَقَ نَفْسَ الشَّخْصِ وَعَقْلَهُ خَلْقًا غَيْرَ قَابِلٍ لِمَعَانِي الْحَقِّ وَالصَّوَابِ، وَلَا يَنْفَعِلُ لِدَلَائِلِ الِاعْتِقَادِ الصَّحِيحِ.
QS 40:32-33 (jilid 24 hlm. 137) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 137 · #140167
َدْ خَلَقَ نَفْسَ الشَّخْصِ وَعَقْلَهُ خَلْقًا غَيْرَ قَابِلٍ لِمَعَانِي الْحَقِّ وَالصَّوَابِ، وَلَا يَنْفَعِلُ لِدَلَائِلِ الِاعْتِقَادِ الصَّحِيحِ. وَأَرَادَ مِنْ هَذِهِ الصِّلَةِ الْعُمُومَ الشَّامِلَ لِكُلِّ مَنْ حَرَمَهُ اللَّهُ التَّوْفِيقَ، وَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِتَوَقُّعِهِ أَنْ يَكُونَ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ مِنْ جُمْلَةِ هَذَا الْعُمُومِ، وَآثَرَ لَهُمْ هَذَا دُونَ أَنْ يَقُولَ: وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ [الزمر: ٣٧] لِأَنَّهُ أَحَسَّ مِنْهُمُ الْإِعْرَاضَ وَلَمْ يَتَوَسَّمْ فِيهِمْ مَخَائِلَ الِانْتِفَاعِ بِنُصْحِهِ وَمَوْعِظَتِهِ. [٣٤- ٣٥]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 38:15QS 55:33QS 7:50QS 40:32QS 75:12

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 22:1-2