QS 41:54
Surah Fussilat (فصلت) ayat 54
41:54
أَلَآ إِنَّهُمۡ فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمۡۗ أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ
Ingatlah, sesungguhnya mereka dalam keraguan tentang pertemuan dengan Tuhan mereka. Ingatlah, sesungguhnya Dia Maha Meliputi segala sesuatu
Tanya tentang ayat ini
Tafsir dalam korpus (22 potongan)
QS 41:54 (jilid 20 hlm. 463) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 463 ·
#75317
القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (٥٤)﴾
يقولُ تعالى ذكرُه: ألَا إن هؤلاء المكذِّبين بآياتِ اللَّهِ في شكٍّ ﴿مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾. يعنى: أنهم في شكٍّ مِن البعث بعدَ المَماتِ، ومَعادِهم إلى ربِّهم.
كما حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾. يقولُ: في شكٍّ [من لقاء ربِّهم].
وقوله: ﴿أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾. يقول تعالى ذكرُه: ألَا إن اللَّهَ بكلِّ شيءٍ مما خلَق محيطٌ علْمًا بجميعِه وقُدْرةً عليه، لا يَعْزُبُ عنه علمُ شيءٍ منه أراده فيَفوتَه، ولكنه المقتدرُ عليه، العالمُ بمكانِه.
آخرُ تفسير سورِة "حم السجدة"
والحمدُ للهِ وحدَه
﷽
تفسيرُ سورةِ "حم عسق"
QS 41:52-54 (jilid 7 hlm. 186) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 186 ·
#92846
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (٥٢) سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣) أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (٥٤)﴾
يقول تعالى: قل يا محمد لهؤلاء المشركين المكذبين بالقرآن: (أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ) هَذَا الْقُرْآنُ (مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ) أي: كيف تُرَون حالكم عند الذي أنزله على رسوله؟
QS 41:52-54 (jilid 7 hlm. 186) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 186 ·
#92847
مكذبين بالقرآن: (أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ) هَذَا الْقُرْآنُ (مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ) أي: كيف تُرَون حالكم عند الذي أنزله على رسوله؟ ولهذا قال: (مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ)؟
أي: في كفر وعناد ومشاقة للحق، ومَسْلَك بعيد من الهدى.
ثم قال: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ) أي: سنظهر لهم دلالاتنا وحُجَجنا على كون القرآن حقا منزلا من عند الله، ﷿، على رسوله ﷺ بدلائل خارجية (فِي الآفَاقِ)، من الفتوحات وظهور الإسلام على الأقاليم وسائر الأديان.
قال مجاهد، والحسن، والسدي: ودلائل في أنفسهم، قالوا: وقعة بَدْر، وفتح مكة، ونحو ذلك من الوقائع التي حَلّت بهم، نصر الله فيها محمدا وصحبه، وخذل فيها الباطل وحِزْبَه.
ويحتمل أن يكون المراد من ذلك ما الإنسان مركب منه وفيه وعليه من المواد والأخلاط والهيئات العجيبة، كما هو مبسوط في علم التشريح الدال على حكمة الصانع ﵎.
QS 41:52-54 (jilid 7 hlm. 187) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 187 ·
#92848
ويحتمل أن يكون المراد من ذلك ما الإنسان مركب منه وفيه وعليه من المواد والأخلاط والهيئات العجيبة، كما هو مبسوط في علم التشريح الدال على حكمة الصانع ﵎. وكذلك ما هو مجبول عليه من الأخلاق المتباينة، من حسن وقبيح وبين ذلك، وما هو متصرف فيه تحت الأقدار التي لا يقدر بحوله، وقوته، وحِيَله، وحذره أن يجوزها، ولا يتعداها، كما أنشده ابن أبي الدنيا في كتابه "التفكر والاعتبار"، عن شيخه أبي جعفر القرشي:
وَإذَا نَظَرْتَ تُريدُ مُعْتَبَرا … فَانظُرْ إليْكَ فَفِيكَ مُعْتَبَرُ
أنتَ الذي يُمْسِي وَيُصْبحُ في … الدنيا وكُلّ أمُوره عبَرُ
أنتَ المصرّفُ كانَ في صِغَرٍ … ثُمّ استَقَلَّ بِشَخْصِكَ الكِبَرُ
أنتَ الذي تَنْعَاه خلْقَتُه … يَنْعاه منه الشَّعْرُ والبَشَرُ
أنتَ الذي تُعْطَى وَتُسْلَب لا … يُنْجيه من أنْ يُسْلَبَ الحَذَرُ
أنْتَ الذي لا شَيءَ منْه لَهُ … وَأحَقُّ منْه بِمَاله القَدَرُ
وقوله تعالى: (حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)؟
QS 41:52-54 (jilid 7 hlm. 187) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 187 ·
#92849
َأحَقُّ منْه بِمَاله القَدَرُ
وقوله تعالى: (حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)؟ أي: كفى بالله شهيدا على أفعال عباده وأقوالهم، وهو يشهد أن محمدًا صادق فيما أخبر به عنه، كما قال: ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ [النساء: ١٦٦].
وقوله: (أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ) أي: في شك من قيام الساعة؛ ولهذا لا يتفكرون فيه، ولا يعملون له، ولا يحذرون منه، بل هو عندهم هَدَرٌ لا يعبئون به وهو واقع لا ريب فيه وكائن لا محالة.
قال ابن أبي الدنيا: حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا خلف بن تميم، حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد الأنصاري: أن عمر بن عبد العزيز صَعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، أيها الناس، فإني لم أجمعكم لأمر أحدثه فيكم، ولكن فكرت في هذا الأمر الذي أنتم إليه صائرون، فعلمت أن المصدق بهذا الأمر أحمق، والمكذب به هالك ثم نزل.
QS 41:52-54 (jilid 7 hlm. 187) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 187 ·
#92850
عد، أيها الناس، فإني لم أجمعكم لأمر أحدثه فيكم، ولكن فكرت في هذا الأمر الذي أنتم إليه صائرون، فعلمت أن المصدق بهذا الأمر أحمق، والمكذب به هالك ثم نزل.
ومعنى قوله، ﵁: "أن المصدق به أحمق" أي: لأنه لا يعمل له عمل مثله، ولا يحذر منه ولا يخاف من هوله، وهو مع ذلك مصدق به موقن بوقوعه، وهو مع ذلك يتمادى في لعبه وغفلته وشهواته وذنوبه، فهو أحمق بهذا الاعتبار، والأحمق في اللغة: ضعيف العقل.
وقوله: "والمكذب به هالك" هذا واضح، والله أعلم.
ثم قال تعالى -مقررا على أنه على كل شيء قدير، وبكل شيء محيط، وإقامة الساعة لديه يسير سهل عليه ﵎: (أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ) أي: المخلوقات كلها تحت قهره وفي قبضته، وتحت طي علمه، وهو المتصرف فيها كلها بحكمه، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.
[آخر تفسير سورة فصلت].
تفسير سورة الشورى
وهي مكية
﷽
QS 41:54 (jilid 7 hlm. 156) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 156 ·
#105294
قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾.
المرية: الشك.
وما تضمنته هذه الآية الكريمة من شك الكفار في البعث والجزاء، قد قدمنا الآيات الموضحة له، ولما يترتب عليه من الخلود في النار، في سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا (١١)﴾.
* * *
﷽
سورة الشورى
﷽
•
QS 41:54 (jilid 25 hlm. 21) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 21 ·
#140961
[سُورَة فصلت (٤١) : آيَة ٥٤]
أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (٥٤)
تَذْيِيلَانِ لِلسُّورَةِ وَفَذْلَكَتَانِ افْتُتِحَا بِحَرْفِ التَّنْبِيهِ اهْتِمَامًا بِمَا تَضَمَّنَاهُ. فَأَمَّا التَّذْيِيلُ الْأَوَّلُ فَهُوَ جِمَاعُ مَا تَضَمَّنَتْهُ السُّورَةُ مِنْ أَحْوَالِ الْمُشْرِكِينَ الْمُعَانِدِينَ إِذْ كَانَتْ أَحْوَالُهُمُ الْمَذْكُورَةُ فِيهَا نَاشِئَةً عَنْ إِنْكَارِهِمُ الْبَعْثَ فَكَانُوا فِي مَأْمَنٍ مِنَ التَّفْكِيرِ فِيمَا بَعْدَ هَذِهِ الْحَيَاةِ، فَانْحَصَرَتْ مَسَاعِيهُمْ فِي تَدْبِيرِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَانْكَبُّوا عَلَى مَا يَعُودُ عَلَيْهِمْ بِالنَّفْعِ فِيهَا.
وَضَمِيرُ إِنَّهُمْ عَائِدٌ إِلَيْهِمْ كَمَا عَادَ ضَمِيرُ الْجَمْعِ فِي سَنُرِيهِمْ [فصلت: ٥٣] .
QS 41:54 (jilid 25 hlm. 21) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 21 ·
#140962
ّوا عَلَى مَا يَعُودُ عَلَيْهِمْ بِالنَّفْعِ فِيهَا.
وَضَمِيرُ إِنَّهُمْ عَائِدٌ إِلَيْهِمْ كَمَا عَادَ ضَمِيرُ الْجَمْعِ فِي سَنُرِيهِمْ [فصلت: ٥٣] .
وَأَمَّا التَّذْيِيلُ الثَّانِي فَهُوَ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا تَضَمَّنَتْهُ السُّورَةُ مِنْ إِبْطَالٍ لِأَقْوَالِهِمْ وَتَقْوِيمٍ لِاعْوِجَاجِهِمْ، لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ آثَارِ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ. وَتَأْكِيدُ الْجُمْلَتَيْنِ بِحَرْفِ التَّأْكِيدِ مَعَ أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِهِمَا لَا يَشُكُّ فِي ذَلِكَ لِقَصْدِ الِاهْتِمَامِ بِهِمَا وَاسْتِدْعَاءِ النَّظَرِ لِاسْتِخْرَاجِ مَا تَحْوِيَانِهِ مِنَ الْمَعَانِي وَالْجُزْئِيَّاتِ.
وَالْمِرْيَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ الْأَشْهَرُ فِيهَا وَاتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَاتُ الْمُتَوَاتِرَةُ، وَبِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ لُغَةٌ مِثْلَ: خِفْيَةٍ وَخُفْيَةٍ. وَالْمِرْيَةُ: الشَّكُّ.
QS 41:54 (jilid 25 hlm. 22) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 22 ·
#140963
فِيهَا وَاتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَاتُ الْمُتَوَاتِرَةُ، وَبِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ لُغَةٌ مِثْلَ: خِفْيَةٍ وَخُفْيَةٍ. وَالْمِرْيَةُ: الشَّكُّ. وَحَرْفُ الظَّرْفِيَّةِ مُسْتَعَارٌ لِتَمَكُّنِ الشَّكِّ بِهِمْ حَتَّى كَأَنَّهُمْ مَظْرُوفُونَ فِيهِ ومِنْ ابْتِدَائِيَّةٌ وَتَعَدَّى بِهَا أَفْعَالُ الشَّكِّ إِلَى الْأَمْرِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ بِتَنْزِيلِ مُتَعَلِّقِ الْفِعْلِ مَنْزِلَةَ مَثَارِ الْفِعْلِ بِتَشْبِيهِ الْمَفْعُولِ بِالْمُنْشَأِ كَأَنَّ الشَّكَّ جَاءَ مِنْ مَكَانٍ هُوَ
الْمَشْكُوكُ فِيهِ.
QS 41:54 (jilid 25 hlm. 22) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 22 ·
#140964
مُتَعَلِّقِ الْفِعْلِ مَنْزِلَةَ مَثَارِ الْفِعْلِ بِتَشْبِيهِ الْمَفْعُولِ بِالْمُنْشَأِ كَأَنَّ الشَّكَّ جَاءَ مِنْ مَكَانٍ هُوَ
الْمَشْكُوكُ فِيهِ.
وَفِي تَعْلِيقِهِ بِذَاتِ الشَّيْءِ مَعَ أَنَّ الشَّكَّ إِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَحْكَامِ مُبَالَغَةٌ عَلَى طَرِيقَةِ إِسْنَادِ الْأُمُورِ إِلَى الْأَعْيَانِ وَالْمُرَادُ أَوْصَافُهَا، فَتَقْدِيرُ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ: فِي مِرْيَةٍ مِنْ وُقُوعِ لِقَاءِ رَبِّهِمْ وَعَدَمِ وُقُوعِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا [الْبَقَرَة: ٢٣] أَيْ فِي رَيْبٍ مِنْ كَوْنِهِ مُنَزَّلًا.
QS 41:54 (jilid 25 hlm. 22) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 22 ·
#140965
ِ وُقُوعِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا [الْبَقَرَة: ٢٣] أَيْ فِي رَيْبٍ مِنْ كَوْنِهِ مُنَزَّلًا. وَأَطْلَقَ الشَّكَّ عَلَى جَزْمِهِمْ بِعَدَمِ وُقُوعِ الْبَعْثِ لِأَنَّ جَزْمَهُمْ خَلِيٌّ عَنِ الدَّلِيلِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ، فَكَانَ إِطْلَاقُ الشَّكِّ عَلَيْهِ تَعْرِيضًا بِهِمْ بِأَنَّ الْأَوْلَى بِهِمْ أَنْ يَكُونُوا فِي شَكٍّ عَلَى الْأَقَلِّ.
وَوَصْفُ اللَّهِ بِالْمُحِيطِ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ لِأَنَّ الْمُحِيطَ بِكُلِّ شَيْءٍ هُوَ عِلْمُهُ فَأُسْنِدَتِ الْإِحَاطَةُ إِلَى اسْمِ اللَّهِ لِأَنَّ (الْمُحِيطَ) صِفَةٌ مِنْ أَوْصَافِهِ وَهُوَ الْعِلْمُ.
وَبِهَاتَيْنِ الْفَذْلَكَتَيْنِ آذَنَ بِانْتِهَاءِ الْكَلَامِ فَكَانَ مِنْ بَرَاعَةِ الْخِتَامِ.
﷽
٤٢- سُورَةُ الشُّورَى
QS 41:54 (jilid 25 hlm. 22) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 22 ·
#140966
أَوْصَافِهِ وَهُوَ الْعِلْمُ.
وَبِهَاتَيْنِ الْفَذْلَكَتَيْنِ آذَنَ بِانْتِهَاءِ الْكَلَامِ فَكَانَ مِنْ بَرَاعَةِ الْخِتَامِ.
﷽
٤٢- سُورَةُ الشُّورَى
اشْتُهِرَتْ تَسْمِيَتُهَا عِنْدَ السَّلَفِ حم عسق، وَكَذَلِكَ تَرْجَمَهَا الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي «جَامِعِهِ» ، وَكَذَلِكَ سُمِّيَتْ فِي عِدَّةٍ مِنْ كُتُبِ التَّفْسِيرِ وَكَثِيرٍ مِنَ الْمَصَاحِفِ.
وَتُسَمَّى «سُورَةَ الشُّورَى» بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ كَمَا قَالُوا «سُورَةَ الْمُؤْمِنِ» ، وَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَصَاحِفِ وَالتَّفَاسِيرِ، وَرُبَّمَا قَالُوا «سُورَةَ شُورَى» بِدُونِ أَلْفٍ وَلَامٍ حِكَايَةً لِلَفْظِ الْقُرْآنِ.
وَتُسَمَّى «سُورَةَ عسق» بِدُونِ لَفْظِ حم لِقَصْدِ الِاخْتِصَارِ. وَلَمْ يَعُدَّهَا فِي «الْإِتْقَانِ» فِي عِدَادِ السُّوَرِ ذَاتِ الِاسْمَيْنِ فَأَكْثَرَ.
QS 41:54 (jilid 25 hlm. 23) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 23 ·
#140967
َّى «سُورَةَ عسق» بِدُونِ لَفْظِ حم لِقَصْدِ الِاخْتِصَارِ. وَلَمْ يَعُدَّهَا فِي «الْإِتْقَانِ» فِي عِدَادِ السُّوَرِ ذَاتِ الِاسْمَيْنِ فَأَكْثَرَ. وَلَمْ يَثْبُتْ عَن النبيء ﷺ شَيْءٌ فِي تَسْمِيَتِهَا.
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَعَدَّهَا فِي «الْإِتْقَانِ» فِي عِدَادِ السُّوَرِ الْمَكِّيَّةِ، وَقَدْ سَبَقَهُ إِلَى ذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَصَّارِ فِي كِتَابِهِ فِي «النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ» كَمَا عَزَاهُ إِلَيْهِ فِي «الْإِتْقَانِ» . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةَ اسْتِثْنَاءُ أَرْبَعِ آيَاتٍ أُولَاهَا قَوْلُهُ قُلْ لَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [الشورى: ٢٣] إِلَى آخِرِ الْأَرْبَعِ الْآيَاتِ.
وَعَنْ مُقَاتِلٍ اسْتِثْنَاءُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى قَوْلِهِ:
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ [الشورى: ٢٣، ٢٤] .
QS 41:54 (jilid 25 hlm. 23) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 23 ·
#140968
ءُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى قَوْلِهِ:
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ [الشورى: ٢٣، ٢٤] . رُوِيَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْأَنْصَارِ وَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي
الْآيَاتِ الْأَرْبَعِ الَّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ. وَفِي «أَحْكَامِ الْقُرْآنِ» لِابْنِ الْفُرْسِ عَنْ مُقَاتِلٍ: أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ [الشورى: ٢٧] الْآيَةَ نَزَلَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ فَتَكُونُ مَدَنِيَّةً، وَفِيهِ عَنْهُ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ إِلَى قَوْلِهِ: مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ [الشورى: ٣٩- ٤١] نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ.
نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الْكَهْفِ وَقَبْلَ سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ وَعُدَّتِ التَّاسِعَةَ وَالسِتِّينَ فِي تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ عِنْدَ الْجَعْبَرِيِّ الْمَرْوِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ.
QS 41:54 (jilid 25 hlm. 24) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 24 ·
#140969
سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ وَعُدَّتِ التَّاسِعَةَ وَالسِتِّينَ فِي تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ عِنْدَ الْجَعْبَرِيِّ الْمَرْوِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ. وَإِذَا صَحَّ أَنَّ آيَةَ وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا [الشورى: ٢٨] نَزَلَتْ فِي انْحِبَاسِ الْمَطَرِ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَمَا قَالَ مُقَاتِلٌ تَكُونُ
السُّورَةُ نَزَلَتْ فِي حُدُودِ سَنَةِ ثَمَانٍ بَعْدَ الْبَعْثَةِ، وَلَعَلَّ نُزُولَهَا اسْتَمَرَّ إِلَى سَنَةِ تِسْعٍ بَعْدَ أَنْ آمَنَ نُقَبَاءُ الْأَنْصَارِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ فَقَدْ قِيلَ: إِنَّ قَوْلَهُ: وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
[الشورى: ٣٨] أُرِيدَ بِهِ الْأَنْصَارُ قَبْلَ هِجْرَة النبيء ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَعُدَّتْ آيُهَا عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالشَّامِ وَالْبَصْرَةِ خَمْسِينَ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ.
أَغْرَاضُ هَذِهِ السُّورَةِ
QS 41:54 (jilid 25 hlm. 24) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 24 ·
#140970
عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالشَّامِ وَالْبَصْرَةِ خَمْسِينَ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ.
أَغْرَاضُ هَذِهِ السُّورَةِ
أَوَّلُ أَغْرَاضِهَا الْإِشَارَةُ إِلَى تَحَدِّي الطَّاعِنِينَ فِي أَنَّ الْقُرْآنَ وَحْيٌ مِنَ اللَّهِ بِأَنْ يَأْتُوا بِكَلَامٍ مِثْلِهِ، فَهَذَا التَّحَدِّي لَا تَخْلُو عَنْهُ السُّوَرُ الْمُفْتَتَحَةُ بِالْحُرُوفِ الْهِجَائِيَّةِ الْمُقَطَّعَةِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ. وَاسْتَدَلَّ اللَّهُ عَلَى الْمُعَانِدِينَ بِأَنَّ الْوَحْيَ إِلَى مُحَمَّد ﷺ مَا هُوَ إِلَّا كَالْوَحْيِ إِلَى الرُّسُلِ مِنْ قَبْلِهِ لِيُنْذِرَ أَهْلَ مَكَّةَ وَمَنْ حَوْلَهَا بِيَوْمِ الْحِسَابِ.
QS 41:54 (jilid 25 hlm. 24) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 24 ·
#140971
الْوَحْيَ إِلَى مُحَمَّد ﷺ مَا هُوَ إِلَّا كَالْوَحْيِ إِلَى الرُّسُلِ مِنْ قَبْلِهِ لِيُنْذِرَ أَهْلَ مَكَّةَ وَمَنْ حَوْلَهَا بِيَوْمِ الْحِسَابِ. وَأَنَّ اللَّهَ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَا تُعَارَضُ قُدْرَتُهُ وَلَا يُشَكُّ فِي حِكْمَتِهِ، وَقَدْ خَضَعَتْ لَهُ الْعَوَالِمُ الْعُلْيَا وَمَنْ فِيهَا وَهُوَ فَاطِرُ الْمَخْلُوقَاتِ فَهُوَ يَجْتَبِي مَنْ يَشَاءُ لِرِسَالَتِهِ فَلَا بِدْعَ أَنْ يُشَرِّعَ لِلْأُمَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ مِنَ الدِّينِ مِثْلَ مَا شَرَّعَ لِمَنْ قَبْلَهُ مِنَ الرُّسُلِ، وَمَا أَرْسَلَ اللَّهُ الرُّسُلَ إِلَّا مِنَ الْبَشَرِ يُوحِي إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَسْبِقْ أَنْ أَرْسَلَ مَلَائِكَةً لِمُخَاطَبَةِ عُمُومِ النَّاسِ مُبَاشَرَةً.
وَأَنَّ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ لَا حُجَّةَ لَهُمْ إِلَّا تَقْلِيدُ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ الَّذِينَ شَرَعُوا لَهُمُ الْإِشْرَاكَ وَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الشُّبُهَاتِ.
QS 41:54 (jilid 25 hlm. 25) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 25 ·
#140972
رِكِينَ بِاللَّهِ لَا حُجَّةَ لَهُمْ إِلَّا تَقْلِيدُ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ الَّذِينَ شَرَعُوا لَهُمُ الْإِشْرَاكَ وَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الشُّبُهَاتِ. وَحَذَّرَهُمْ يَوْمَ الْجَزَاءِ وَاقْتِرَابَ السَّاعَةِ وَمَا سَيَلْقَى الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْحِسَابِ مِنَ الْعَذَابِ مَعَ إِدْمَاجِ التَّعْرِيضِ بِالتَّرْغِيبِ فِيمَا سَيَلْقَاهُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الْكَرَامَةِ، وَأَنَّهُمْ لَوْ تَدَبَّرُوا لَعَلِمُوا أَن النبيء ﷺ لَا يَأْتِي عَنِ اللَّهِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ لِأَنَّ اللَّهَ لَا يُقِرُّهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْهُ.
QS 41:54 (jilid 25 hlm. 25) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 25 ·
#140973
لَعَلِمُوا أَن النبيء ﷺ لَا يَأْتِي عَنِ اللَّهِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ لِأَنَّ اللَّهَ لَا يُقِرُّهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْهُ. وَذَكَرَتْ دَلَائِلَ الْوَحْدَانِيَّةِ وَمَا هُوَ مِنْ تِلْكَ الْآيَاتِ نِعْمَةٌ عَلَى النَّاسِ مِثْلَ دَلِيلِ السَّيْرِ فِي الْبَحْرِ وَمَا أُوتِيَهُ النَّاسُ مِنْ نِعَمِ الدُّنْيَا.
وتسلية الرّسول ﷺ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ مُتَوَلِّي جَزَاءِ الْمُكَذِّبِينَ وَمَا على الرّسول ﷺ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَا عَلَيْهِ إِلَّا الِاسْتِمْرَارُ عَلَى دَعْوَتِهِمْ إِلَى الْحَقِّ الْقَوِيمِ.
QS 41:54 (jilid 25 hlm. 25) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 25 ·
#140974
الْمُكَذِّبِينَ وَمَا على الرّسول ﷺ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَا عَلَيْهِ إِلَّا الِاسْتِمْرَارُ عَلَى دَعْوَتِهِمْ إِلَى الْحَقِّ الْقَوِيمِ. وَنَبَّهَهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا يَبْتَغِي مِنْهُمْ جَزَاءً عَلَى نُصْحِهِ لَهُمْ وَإِنَّمَا يَبْتَغِي أَنْ يُرَاعُوا أَوَاصِرَ الْقَرَابَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ.
وَذَكَّرَهُمْ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَحَذَّرَهُمْ مِنَ التَّسَبُّبِ فِي قَطْعِهَا بِسُوءِ أَعْمَالِهِمْ، وَحَرَّضَهُمْ عَلَى السَّعْيِ فِي أَسْبَابِ الْفَوْزِ فِي الْآخِرَةِ وَالْمُبَادَرَةِ إِلَى ذَلِكَ قَبْلَ الْفَوَاتِ، فَقَدْ فَازَ الْمُؤْمِنُونَ الْمُتَوَكِّلُونَ، وَنَوَّهَ بِجَلَايِلِ أَعْمَالِهِمْ وَتَجَنُّبِهِمُ التَّعَرُّضَ لِغَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.
QS 41:54 (jilid 25 hlm. 25) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 25 ·
#140975
فَوَاتِ، فَقَدْ فَازَ الْمُؤْمِنُونَ الْمُتَوَكِّلُونَ، وَنَوَّهَ بِجَلَايِلِ أَعْمَالِهِمْ وَتَجَنُّبِهِمُ التَّعَرُّضَ لِغَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ. وَتَخَلَّلَ ذَلِكَ تَنْبِيهٌ عَلَى آيَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنْ آيَاتِ انْفِرَادِهِ تَعَالَى بِالْخَلْقِ وَالتَّصَرُّفِ الْمُقْتَضِي انْفِرَادَهُ بِالْإِلَهِيَّةِ إِبْطَالًا
لِلشِّرْكِ.
وَخَتَمَهَا بِتَجَدُّدِ الْمُعْجِزَةِ الْأُمِّيَّةِ بِأَن الرّسول ﷺ جَاءَهُمْ بِهُدًى عَظِيمٍ مِنَ الدِّينِ وَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ تَصَدَّى لِذَلِكَ فِي سَابِقِ عُمُرِهِ وَذَلِكَ أَكْبَرُ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ أَمْرٌ قَدْ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِهِ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَهْتَدُوا بِهَدْيِهِ فَمَنِ اهْتَدَى بِهَدْيِهِ فَقَدْ وَافَقَ مُرَادَ اللَّهِ. وَخَتَمَ ذَلِكَ بِكَلِمَةٍ جَامِعَةٍ تَتَضَمَّنُ التَّفْوِيضَ إِلَى اللَّهِ وَانْتِظَارَ حُكْمِهِ وَهِيَ كَلِمَةُ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ [الشورى: ٥٣] .
[١، ٢]
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.