Tanya Kitab
Daftar surahSurah Asy-Syura › Ayat 14

QS 42:14

Surah Asy-Syura (الشورى) ayat 14

42:14
وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ
Dan mereka (Ahli Kitab) tidak berpecah belah kecuali setelah datang kepada mereka ilmu (kebenaran yang disampaikan oleh para nabi), karena kedengkian antara sesama mereka. Jika tidaklah karena suatu ketetapan yang telah ada dahulunya dari Tuhanmu (untuk menangguhkan azab) sampai batas waktu yang ditentukan, pastilah hukuman bagi mereka telah dilaksanakan. Dan sesungguhnya orang-orang yang mewarisi Kitab (Taurat dan Injil) setelah mereka (pada zaman Muhammad), benar-benar berada dalam keraguan yang mendalam tentang Kitab (Alquran) itu
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 13Ayat 15 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَمَا
مَا
partikel nafi
تَفَرَّقُوٓا۟
تَفَرَّقَ
فرق
إِلَّا
إِلَّا
partikel hashr
مِنۢ
مِن
preposisi
بَعْدِ
بَعْد
بعد
مَا
مَا
kata sambung penghubung
جَآءَهُمُ
جَآءَ
جيا
ٱلْعِلْمُ
عِلْم
علم
بَغْيًۢا
بَغْي
بغي
بَيْنَهُمْ
بَيْن
بين
وَلَوْلَا
لَوْلَآ
partikel syarat
كَلِمَةٌ
كَلِمَة
كلم
سَبَقَتْ
سَبَقَ
سبق
مِن
مِن
preposisi
رَّبِّكَ
رَبّ
ربب
إِلَىٰٓ
إِلَىٰ
preposisi
أَجَلٍ
أَجَل
اجل
مُّسَمًّى
مُّسَمًّى
سمو
لَّقُضِىَ
قَضَىٰٓ
قضي
بَيْنَهُمْ
بَيْن
بين
وَإِنَّ
إِنّ
partikel nashab
ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
أُورِثُوا۟
أَوْرَثَ
ورث
ٱلْكِتَٰبَ
كِتَٰب
كتب
مِنۢ
مِن
preposisi
بَعْدِهِمْ
بَعْد
بعد
لَفِى
فِى
preposisi
شَكٍّ
شَكّ
شكك
مِّنْهُ
مِن
preposisi
مُرِيبٍ
مُرِيب
ريب

Tafsir dalam korpus (25 potongan)

QS 42:14 (jilid 20 hlm. 483) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 483 · #75355
[القولُ في تأويلِ قولِه]: ﴿وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (١٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وما تفَرَّق المشركون باللَّهِ في أديانِهم فصاروا أحزابًا، إلا مِن بعدِ ما جاءهم العلم بأن الذي أمَرَهم اللَّهُ به، وبعَث به نوحًا، هو إقامةُ الدينِ الحقَّ، وأَلّا يَتَفَرَّقوا فيه. حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، [قال: تلا] قتادةُ: ﴿وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾. فقال: إياكم والفُرْقةَ، فإنها هَلَكَةٌ. ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾. يقولُ: بغيًا مِن بعضِهم على بعضٍ، وحسدًا وعداوةً على طلبِ الدنيا، ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾.
QS 42:14 (jilid 20 hlm. 483) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 483 · #75356
ْيًا بَيْنَهُمْ﴾. يقولُ: بغيًا مِن بعضِهم على بعضٍ، وحسدًا وعداوةً على طلبِ الدنيا، ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ولولا قولٌ سبَق يا محمدُ مِن ربِّكَ أَلَّا يُعاجِلَهم بالعذابِ، ولكنه أخَّر ذلك إلى أجلٍ مُسَمًّى. وذلك الأجلُ المُسَمَّى فيما ذُكِر يومَ القيامةِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾. قال: يومِ القيامةِ. وقوله: ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾. يقولُ: لَفرَغ ربُّك من الحُكْمِ بينَ هؤلاء المختلفين في الحقِّ الذي بعَث به نوحًا نبيَّه من بعدِ عليهم به، بإهلاكِه أهلَ الباطلِ منهم، وإظهارِه أهلَ الحقِّ عليهم. وقوله: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾. يقولُ: وإن الذين آتاهم اللَّهُ، مِن بعدِ هؤلاء المختلفين في الحقِّ، كتابَه؛ التوراةَ والإنجيلَ، ﴿لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ﴾.
QS 42:14 (jilid 20 hlm. 484) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 484 · #75357
تَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾. يقولُ: وإن الذين آتاهم اللَّهُ، مِن بعدِ هؤلاء المختلفين في الحقِّ، كتابَه؛ التوراةَ والإنجيلَ، ﴿لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ﴾. يقولُ: لفى شكٍّ مِن الدين الذي وصَّى اللَّهُ به نوحًا، وأوحاه إليك يا محمدُ، وأمر كُما بإقامته - ﴿مُرِيبٍ﴾. وبنحوِ الذي قلنا في معنى قولِه: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ قولِه: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾. قال: اليهودَ والنصارى.
QS 42:13-14 (jilid 7 hlm. 194) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 194 · #92870
﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (١٣) وَمَا تَفَرَّقُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (١٤)﴾ يقول تعالى لهذه الأمة: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ)، فذكر أول الرسل بعد آدم وهو نوح، ﵇ وآخرهم وهو محمد ﷺ، ثم ذكر من بين ذلك من أولي العزم وهم: إبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم، ﵈.
QS 42:13-14 (jilid 7 hlm. 194) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 194 · #92871
ذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ)، فذكر أول الرسل بعد آدم وهو نوح، ﵇ وآخرهم وهو محمد ﷺ، ثم ذكر من بين ذلك من أولي العزم وهم: إبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم، ﵈. وهذه الآية انتظمت ذكر الخمسة كما اشتملت آية "الأحزاب" عليهم في قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ الآية [الأحزاب: ٧]. والدين الذي جاءت به الرسل كلهم هو: عبادة الله وحده لا شريك له، كما قال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥].
QS 42:13-14 (jilid 7 hlm. 194) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 194 · #92872
ده لا شريك له، كما قال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]. وفي الحديث: "نحن معشر الأنبياء أولاد علات ديننا واحد" أي: القدر المشترك بينهم هو عبادة الله وحده لا شريك له، وإن اختلفت شرائعهم ومناهجهم، كقوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨]؛ ولهذا قال هاهنا: (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) أي: وصى الله [سبحانه و] تعالى جميع الأنبياء، ﵈، بالائتلاف والجماعة، ونهاهم عن الافتراق والاختلاف. وقوله: (كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ) أي: شق عليهم وأنكروا ما تدعوهم إليه يا محمد من التوحيد.
QS 42:13-14 (jilid 7 hlm. 195) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 195 · #92873
ة، ونهاهم عن الافتراق والاختلاف. وقوله: (كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ) أي: شق عليهم وأنكروا ما تدعوهم إليه يا محمد من التوحيد. ثم قال: (اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ) أي: هو الذي يُقدّر الهداية لمن يستحقها، ويكتب الضلالة على من آثرها على طريق الرشد؛ ولهذا قال: (وَمَا تَفَرَّقُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ) أي: إنما كان مخالفتهم للحق بعد بلوغه إليهم، وقيام الحجة عليهم، وما حملهم على ذلك إلا البغيُ والعنادُ والمشاقة. ثم قال [الله] تعالى: (وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) أي: لولا الكلمة السابقة من الله بإنظار العباد بإقامة حسابهم إلى يوم المعاد، لعجل لهم العقوبة في الدنيا سريعًا.
QS 42:13-14 (jilid 7 hlm. 195) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 195 · #92874
َتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) أي: لولا الكلمة السابقة من الله بإنظار العباد بإقامة حسابهم إلى يوم المعاد، لعجل لهم العقوبة في الدنيا سريعًا. وقوله: (وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ) يعني: الجيل المتأخر بعد القرن الأول المكذّب للحق (لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ) أي: ليسوا على يقين من أمرهم، وإنما هم مقلدون لآبائهم وأسلافهم، بلا دليل ولا بُرهان، وهم في حيرة من أمرهم، وشك مريب، وشقاق بعيد.
QS 42:14 (jilid 25 hlm. 56) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 56 · #141100
[سُورَة الشورى (٤٢) : آيَة ١٤] وَما تَفَرَّقُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (١٤) وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ. عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [الشورى: ١٣] وَمَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضٌ كَمَا عَلِمْتَ، وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَما تَفَرَّقُوا تَقْدِيرُهُ: فَتَفَرَّقُوا. وَضَمِيرُ تَفَرَّقُوا عَائِدٌ إِلَى مَا عَادَ إِلَيْهِ ضَمِيرٌ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا [الشورى: ١٣] وَهُمْ أُمَمُ الرُّسُلِ الْمَذْكُورِينَ، أَيْ أَوْصَيْنَاهُمْ بِوَاسِطَةِ رُسُلِهِمْ بِأَنْ يُقِيمُوا الدِّينَ.
QS 42:14 (jilid 25 hlm. 56) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 56 · #141101
ِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا [الشورى: ١٣] وَهُمْ أُمَمُ الرُّسُلِ الْمَذْكُورِينَ، أَيْ أَوْصَيْنَاهُمْ بِوَاسِطَةِ رُسُلِهِمْ بِأَنْ يُقِيمُوا الدِّينَ. دَلَّ عَلَى تَقْدِيرِهِ مَا فِي فعل وَصَّى [الشورى: ١٣] مِنْ مَعْنَى التَّبْلِيغِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَالْعِلْمُ: إِدْرَاكُ الْعَقْلِ جَزْمًا أَوْ ظَنًّا. وَمَجِيءُ الْعِلْمِ إِلَيْهِمْ يُؤْذِنُ بِأَنَّ رُسُلَهُمْ بَيَّنُوا لَهُمْ مَضَارَّ التَّفَرُّقِ مِنْ عَهْدِ نُوحٍ كَمَا حَكَى اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً إِلَى قَوْلِهِ: سُبُلًا فِجاجاً فِي سُورَةِ نُوحٍ [٨- ٢٠] . وَإِنَّمَا تَلَّقَى ذَلِكَ الْعِلْمَ عُلَمَاؤُهُمْ.
QS 42:14 (jilid 25 hlm. 56) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 56 · #141102
ُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً إِلَى قَوْلِهِ: سُبُلًا فِجاجاً فِي سُورَةِ نُوحٍ [٨- ٢٠] . وَإِنَّمَا تَلَّقَى ذَلِكَ الْعِلْمَ عُلَمَاؤُهُمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْعِلْمِ سَبَبُ الْعِلْمِ، أَيْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَجِيء النبيء ﷺ بِصِفَاتِهِ الْمُوَافِقَةِ لِمَا فِي كِتَابِهِمْ فَتَفَرَّقُوا فِي اخْتِلَاقِ الْمَطَاعِنِ وَالْمَعَاذِيرِ الْبَاطِلَةِ لِيَنْفُوا مُطَابَقَةِ الصِّفَاتِ، فَيَكُونَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ [الْبَيِّنَةُ: ٤] عَلَى أَحَدِ تَفْسِيرَيْنِ.
QS 42:14 (jilid 25 hlm. 56) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 56 · #141103
لِهِ تَعَالَى: وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ [الْبَيِّنَةُ: ٤] عَلَى أَحَدِ تَفْسِيرَيْنِ. وَالْمَعْنَى: وَمَا تَفَرَّقَتْ أُمَمُهُمْ فِي أَدْيَانِهِمْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ عَلَى لِسَانِ رُسُلِهِمْ مِنَ النَّهْيِ عَنِ التَّفَرُّقِ فِي الدِّينِ مَعَ بَيَانِهِمْ لَهُمْ مَفَاسِدِ التَّفَرُّقِ وَأَضْرَارِهِ، أَيْ أَنَّهُمْ تَفَرَّقُوا عَالِمَيْنِ بِمَفَاسِدِ التَّفَرُّقِ غَيْرَ مَعْذُورِينَ بِالْجَهْلِ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ [الْبَيِّنَةُ: ٤] عَلَى التَّفْسِيرِ الْآخَرِ. وَذَكَرَ سَبَبَ تَفَرُّقِهِمْ بَقَوْلِهِ: بَغْياً بَيْنَهُمْ أَيْ تَفَرَّقُوا لِأَجْلِ الْعَدَاوَةِ بَيْنَهُمْ، أَيْ بَيْنِ الْمُتَفَرِّقِينَ، أَيْ لَمْ يُحَافِظُوا عَلَى وَصَايَا الرُّسُلِ.
QS 42:14 (jilid 25 hlm. 56) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 56 · #141104
بَغْياً بَيْنَهُمْ أَيْ تَفَرَّقُوا لِأَجْلِ الْعَدَاوَةِ بَيْنَهُمْ، أَيْ بَيْنِ الْمُتَفَرِّقِينَ، أَيْ لَمْ يُحَافِظُوا عَلَى وَصَايَا الرُّسُلِ. وَهَذَا تَعْرِيضٌ بِالْمُشْرِكِينَ فِي إِعْرَاضِهِمْ عَنْ دَعْوَةِ الْإِسْلَامِ لِعَدَاوَتِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَقَوْلُهُ: وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَخْ تَحْذِيرٌ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ الِاخْتِلَافِ. وَتَنْكِيرُ كَلِمَةٌ لِلتَّنْوِيعِ لِأَنَّ لِكُلِّ فَرِيقٍ مِنَ الْمُتَفَرِّقِينَ فِي الدِّينِ كَلِمَةً مِنَ اللَّهِ فِي تَأْجِيلِهِمْ فَهُوَ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ [الْبَقَرَة: ٧] .
QS 42:14 (jilid 25 hlm. 57) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 57 · #141105
َفَرِّقِينَ فِي الدِّينِ كَلِمَةً مِنَ اللَّهِ فِي تَأْجِيلِهِمْ فَهُوَ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ [الْبَقَرَة: ٧] . وَتَنْكِيرُ أَجَلٍ أَيْضًا لِلتَّنْوِيعِ لِأَنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مِنَ الْمُتَفَرِّقِينَ أَجَلًا مُسَمًّى، فَهِيَ آجَالٌ مُتَفَاوِتَةٌ فِي الطُّولِ وَالْقِصَرِ وَمُخْتَلِفَةٌ بِالْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ. وَالْمُرَادُ بِالْكَلِمَةِ مَا أَرَادَهُ اللَّهُ مِنْ إِمْهَالِهِمْ وَتَأْخِيرِ مُؤَاخَذَتِهِمْ إِلَى أَجَلٍ لَهُمُ اقْتَضَتْهُ حِكْمَتُهُ فِي نِظَامِ هَذَا الْعَالَمِ، فَرُبَّمَا أَخَّرَهُمْ ثُمَّ عَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَرُبَّمَا أَخَّرَهُمْ إِلَى عَذَابِ الْآخِرَةِ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَدْخُلُ فِي الْأَجَلِ الْمُسَمَّى، وَلِكُلِّ ذَلِكَ كَلِمَتُهُ. فَالْكَلِمَةُ هُنَا مُسْتَعَارَةٌ لِلْإِرَادَةِ وَالتَّقْدِيرِ.
QS 42:14 (jilid 25 hlm. 57) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 57 · #141106
رَةِ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَدْخُلُ فِي الْأَجَلِ الْمُسَمَّى، وَلِكُلِّ ذَلِكَ كَلِمَتُهُ. فَالْكَلِمَةُ هُنَا مُسْتَعَارَةٌ لِلْإِرَادَةِ وَالتَّقْدِيرِ. وَسَبْقُهَا تَقَدُّمُهَا مِنْ قَبْلِ وَقْتِ تَفَرُّقِهِمْ وَذَلِكَ سَبْقُ عِلْمِ اللَّهِ بِهَا وَإِرَادَتِهِ إيّاها على وقف عَلِمَهُ وَقَدَّرَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فِي سُورَةِ هُودٍ وَفِي سُورَةِ طه. وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ. عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِلَى قَوْلِهِ: لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ.
QS 42:14 (jilid 25 hlm. 57) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 57 · #141107
ِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ. عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِلَى قَوْلِهِ: لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ. وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ هِيَ الْمَقْصُودُ مِنْ جُمْلَةِ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً إِلَى قَوْلِهِ: وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [الشورى: ١٣] ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَهْلُ الْكِتَابِ الْمَوْجُودُونَ فِي زَمَنِ نُزُولِ الْآيَةِ. وَإِذْ قَدْ كَانَتْ مِنَ الْأُمَمِ الَّتِي أَوْحَى اللَّهُ إِلَى رُسُلِهِمْ أُمَّتَانِ مَوْجُودَتَانِ فِي حِينِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ وَهُمَا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَكَانَتَا قَدْ تَفَرَّقَتَا فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ الْعِلْمُ، وَكَانَ اللَّهُ قَدْ أَخَّرَ الْقَضَاءَ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ مِنْهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، وَكَانُوا لَمَّا بَلَغَتْهُمْ رِسَالَة محمّد ﷺ شَكُّوا فِي انْطِبَاقِ الْأَوْصَافِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي الْكِتَابِ بِوَصْفِ النَّبِيءِ الْمَوْعُودِ بِهِ.
QS 42:14 (jilid 25 hlm. 57) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 57 · #141108
َانُوا لَمَّا بَلَغَتْهُمْ رِسَالَة محمّد ﷺ شَكُّوا فِي انْطِبَاقِ الْأَوْصَافِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي الْكِتَابِ بِوَصْفِ النَّبِيءِ الْمَوْعُودِ بِهِ. فَالْمَعْنَى: أَنَّهُ كَمَا تَفَرَّقَ أَسْلَافُهُمْ فِي الدِّينِ قَبْلَ بَعْثَةِ النَّبِيءِ الْمَوْعُودِ بِهِ تَفَرَّقَ خَلَفُهُمْ مِثْلَهُمْ وَزَادُوا تَفَرُّقًا فِي تَطْبِيقِ صِفَاتِ النَّبِيءِ الْمَوْعُودِ بِهِ تَفَرُّقًا نَاشِئًا عَنِ التَّرَدُّدِ وَالشَّكِّ، أَيْ دُونَ بَذْلِ الْجُهْدِ فِي تَحْصِيلِ الْيَقِينِ، فَلَمْ يَزَلِ الشَّكُّ دَأْبَهُمْ.
QS 42:14 (jilid 25 hlm. 57) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 57 · #141109
عُودِ بِهِ تَفَرُّقًا نَاشِئًا عَنِ التَّرَدُّدِ وَالشَّكِّ، أَيْ دُونَ بَذْلِ الْجُهْدِ فِي تَحْصِيلِ الْيَقِينِ، فَلَمْ يَزَلِ الشَّكُّ دَأْبَهُمْ. فَالْمُخْبَرُ عَنْهُمْ بِأَنَّهُمْ فِي شَكٍّ: هُمُ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ سَلَفِهِمْ. وَقَدْ جَاءَ نَظْمُ الْآيَةِ عَلَى أسلوب إيجاز يتَحَمَّل هَذِهِ الْمَعَانِيَ الْكَثِيرَةَ وَمَا يَتَفَرَّعُ عَنْهَا، فَجِيءَ بِضَمِيرِ مِنْهُ بَعْدَ تَقَدُّمِ أَلْفَاظٍ صَالِحَةٍ لِأَنْ تَكُونَ مَعَادَ ذَلِكَ الضَّمِيرِ، وَهِيَ لَفْظُ الدِّينِ فِي قَوْلِهِ مِنَ الدِّينِ [الشورى: ١٣] ، وَلَفْظُ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ [الشورى: ١٣] ، وَمَا الْمَوْصُولَةُ فِي قَوْلِهِ: مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ [الشورى: ١٣] ، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ مَدْلُولُهَا الْإِسْلَامُ. وَهُنَالِكَ لَفْظُ مَا وَصَّيْنا [الشورى: ١٣] الْمُتَعَدِّي إِلَى مُوسَى وَعِيسَى، وَلَفْظُ الْكِتابَ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا (١) الْكِتابَ.
QS 42:14 (jilid 25 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 58 · #141110
ِكَ لَفْظُ مَا وَصَّيْنا [الشورى: ١٣] الْمُتَعَدِّي إِلَى مُوسَى وَعِيسَى، وَلَفْظُ الْكِتابَ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا (١) الْكِتابَ. وَهَذَانَ مَدْلُولُهُمَا كِتَابَا أَهْلِ الْكِتَابِ. وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ هُمُ الْمَوْجُودُونَ فِي وَقْتِ نُزُولِ الْآيَةِ. وَالْإِخْبَارُ عَنْهُمْ بِأَنَّهُمْ فِي شكّ ناشىء مِنْ تِلْكَ الْمُعَادَاتِ لِلضَّمِيرِ مَعْنَاهُ: أَنَّ مَبْلَغَ كُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ لَا يَتَجَاوَزُ حَالَةَ الشَّكِّ فِي صِدْقِ الرِّسَالَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، أَيْ لَيْسُوا مَعَ ذَلِكَ بِمُوقِنِينَ بِأَنَّ الْإِسْلَامَ بَاطِلٌ، وَلَكِنَّهُمْ تَرَدَّدُوا ثُمَّ أَقْدَمُوا عَلَى التَّكْذِيبِ بِهِ حَسَدًا وَعِنَادًا. فَمِنْهُمْ مَنْ بَقِيَ حَالُهُمْ فِي الشَّكِّ.
QS 42:14 (jilid 25 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 58 · #141111
ْلَامَ بَاطِلٌ، وَلَكِنَّهُمْ تَرَدَّدُوا ثُمَّ أَقْدَمُوا عَلَى التَّكْذِيبِ بِهِ حَسَدًا وَعِنَادًا. فَمِنْهُمْ مَنْ بَقِيَ حَالُهُمْ فِي الشَّكِّ. وَمِنْهُمْ مَنْ أَيْقَنَ بِأَنَّ الْإِسْلَامَ حَقٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [الْبَقَرَة: ١٤٦] . وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمَعْنَى لَفِي شَكٍّ بِصِدْقِ الْقُرْآنِ أَوْ فِي شَكٍّ مِمَّا فِي كِتَابِهِمْ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي تَفَرَّقُوا فِيهَا، أَوْ مَا فِي كِتَابِهِمْ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى مَجِيءِ النَّبِيءِ الْمَوْعُودِ بِهِ وَصِفَاتِهِ.
QS 42:14 (jilid 25 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 58 · #141112
بِهِمْ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي تَفَرَّقُوا فِيهَا، أَوْ مَا فِي كِتَابِهِمْ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى مَجِيءِ النَّبِيءِ الْمَوْعُودِ بِهِ وَصِفَاتِهِ. فَهَذِهِ مَعَانٍ كَثِيرَةٌ تَتَحَمَّلُهَا الْآيَةُ وَكُلُّهَا مُنْطَبِقَةٌ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ وَبِذَلِكَ يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا دَاعِيَ إِلَى صَرْفِ كَلِمَةِ شَكٍّ عَنْ حَقِيقَتِهَا. وَمَعْنَى أُورِثُوا الْكِتابَ صَارَ إِلَيْهِمْ عِلْمُ الْكِتَابِ الَّذِي اخْتَلَفَ فِيهِ سَلَفُهُمْ فَاسْتُعِيرَ الْإِرْثُ لِلْخَلَفِيَّةِ فِي عِلْمِ الْكِتَابِ. وَالتَّعْرِيفُ فِي الْكِتابَ لِلْجِنْسِ لِيَشْمَلَ كِتَابَ الْيَهُودِ وَكِتَابَ النَّصَارَى. فَضَمِيرُ مِنْ بَعْدِهِمْ عَائِدٌ إِلَى مَا عَادَ إِلَيْهِ ضَمِيرُ تَفَرَّقُوا وَهُمُ الَّذِينَ خُوطِبُوا بَقَوْلِهِ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [الشورى: ١٣] .
QS 42:14 (jilid 25 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 59 · #141113
يرُ مِنْ بَعْدِهِمْ عَائِدٌ إِلَى مَا عَادَ إِلَيْهِ ضَمِيرُ تَفَرَّقُوا وَهُمُ الَّذِينَ خُوطِبُوا بَقَوْلِهِ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [الشورى: ١٣] . وظرفية قَوْله: لَفِي شَكٍّ ظَرْفِيَّةٌ مَجَازِيَّةٌ وَهِيَ اسْتِعَارَةٌ تَبَعِيَّةٌ، شَبَّهَ تَمَكُّنَ الشَّكِّ مِنْ نُفُوسِهِمْ بِإِحَاطَةِ الظَّرْفِ بِالْمَظْرُوفِ. وَ (مِنْ) فِي قَوْلِهِ: لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ابْتِدَائِيَّةٌ وَهُوَ ابْتِدَاءٌ مَجَازِيٌّ مَعْنَاهُ الْمُصَاحَبَةُ وَالْمُلَابَسَةُ، أَيْ شَكٌّ مُتَعَلِّقٌ بِهِ أَوْ فِي شَكٍّ بِسَبَبِهِ.
QS 42:14 (jilid 25 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 59 · #141114
مِنْهُ ابْتِدَائِيَّةٌ وَهُوَ ابْتِدَاءٌ مَجَازِيٌّ مَعْنَاهُ الْمُصَاحَبَةُ وَالْمُلَابَسَةُ، أَيْ شَكٌّ مُتَعَلِّقٌ بِهِ أَوْ فِي شَكٍّ بِسَبَبِهِ. فَفِي حَرْفِ (مِنْ) اسْتِعَارَةٌ تَبَعِيَّةٌ، وَقَعَ حَرْفُ (مِنْ) مَوْقِعَ بَاءِ الْمُصَاحَبَةِ أَوِ السَّبَبِيَّةِ. وَتَأْكِيدُ الْخَبَرِ بِ إِنَّ لِلِاهْتِمَامِ وَمُجَرَّدِ تَحْقِيقه للنبيء ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَهَذَا الِاهْتِمَامُ كِنَايَةٌ عَنِ التَّحْرِيضِ لِلْحَذَرِ مِنْ مَكْرِهِمْ وَعَدَمِ الرُّكُونِ إِلَيْهِمْ لِظُهُورِ عَدَاوَتِهِمْ لِئَلَّا يَرْكَنُوا إِلَيْهِمْ، وَلَعَلَّ الْيَهُودَ قَدْ أَخَذُوا يَوْمَئِذٍ فِي تَشْكِيكِ الْمُسْلِمِينَ وَاخْتَلَطُوا بِهِمْ فِي مَكَّةَ لِيَتَطَلَّعُوا حَالَ الدَّعْوَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ.
QS 42:14 (jilid 25 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 59 · #141115
الْيَهُودَ قَدْ أَخَذُوا يَوْمَئِذٍ فِي تَشْكِيكِ الْمُسْلِمِينَ وَاخْتَلَطُوا بِهِمْ فِي مَكَّةَ لِيَتَطَلَّعُوا حَالَ الدَّعْوَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ. هَذَا هُوَ الْوَجْهُ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ وَهُوَ الَّذِي يَلْتَئِمُ مَعَ مَا قَبْلَهُ وَمَعَ قَوْلِهِ بَعْدَهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ [الشورى: ١٥] الْآيَةَ. وَالْمُرِيبُ: الْمُوجِبُ الرَّيْبَ وَهُوَ الِاتِّهَامُ. فَالْمَعْنَى: لَفِي شَكٍّ يُفْضِي إِلَى الظِّنَّةِ وَالتُّهْمَةِ، أَيْ شَكٍّ مَشُوبٍ بِتَكْذِيبٍ، فَ مُرِيبٍ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَرَابَ الَّذِي هَمْزَتُهُ لِلتَّعْدِيَةِ، أَيْ جَاعِلُ الرَّيْبِ، وَلَيْسَتْ هَمْزَةُ أَرَابَ الَّتِي هِيَ لِلْجَعْلِ فِي قَوْلِهِمْ: أَرَابَنِي بِمَعْنَى أَوْهَمَنِي مِنْهُ رِيبَةٌ وَهُوَ لَيْسَ بِذِي رَيْبٍ، كَمَا فِي قَوْلِ بَشَّارٍ: أَخُوكَ الَّذِي إِنْ رِبْتَهُ قَالَ إِنَّمَا .
QS 42:14 (jilid 25 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 59 · #141116
أَرَابَنِي بِمَعْنَى أَوْهَمَنِي مِنْهُ رِيبَةٌ وَهُوَ لَيْسَ بِذِي رَيْبٍ، كَمَا فِي قَوْلِ بَشَّارٍ: أَخُوكَ الَّذِي إِنْ رِبْتَهُ قَالَ إِنَّمَا ... أَرَبْتَ وَإِنْ عَاتَبْتَهُ لَانَ جَانِبُهُ عَلَى رِوَايَةِ فَتْحِ التَّاءِ مِنْ أَرَبْتَ، وَتَقَدَّمَ قَوْلُهُ وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ فِي سُورَة هود [٦٢] .

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 33:7

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 3:19QS 45:17