Tanya Kitab
Daftar surahSurah Asy-Syura › Ayat 15

QS 42:15

Surah Asy-Syura (الشورى) ayat 15

42:15
فَلِذَٰلِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡۖ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٖۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ
Karena itu, serulah (mereka beriman) dan tetaplah (beriman dan berdakwah) sebagaimana diperintahkan kepadamu (Muhammad) dan janganlah mengikuti keinginan mereka dan katakanlah, "Aku beriman kepada Kitab yang diturunkan Allah dan aku diperintahkan agar berlaku adil di antara kamu. Allah Tuhan kami dan Tuhan kamu. Bagi kami perbuatan kami dan bagi kamu perbuatan kamu. Tidak (perlu) ada pertengkaran antara kami dan kamu, Allah mengumpulkan antara kita dan kepada-Nyalah (kita) kembali
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 14Ayat 16 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

فَلِذَٰلِكَ
ذَٰلِك
kata tunjuk
فَٱدْعُ
دَعَا
دعو
وَٱسْتَقِمْ
ٱسْتَقَٰمُ
قوم
كَمَآ
مَا
partikel
أُمِرْتَ
أَمَرَ
امر
وَلَا
لَا
pro
تَتَّبِعْ
ٱتَّبَعَ
تبع
أَهْوَآءَهُمْ
أَهْوَآء
هوي
وَقُلْ
قَالَ
قول
ءَامَنتُ
ءَامَنَ
امن
بِمَآ
مَا
kata sambung penghubung
أَنزَلَ
أَنزَلَ
نزل
ٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
مِن
مِن
preposisi
كِتَٰبٍ
كِتَٰب
كتب
وَأُمِرْتُ
أَمَرَ
امر
لِأَعْدِلَ
عَدَلَ
عدل
بَيْنَكُمُ
بَيْن
بين
ٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
رَبُّنَا
رَبّ
ربب
وَرَبُّكُمْ
رَبّ
ربب
لَنَآ
pronomina
أَعْمَٰلُنَا
عَمَل
عمل
وَلَكُمْ
pronomina
أَعْمَٰلُكُمْ
عَمَل
عمل
لَا
لَا
partikel nafi
حُجَّةَ
حُجَّة
حجج
بَيْنَنَا
بَيْن
بين
وَبَيْنَكُمُ
بَيْن
بين
ٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
يَجْمَعُ
جَمَعَ
جمع
بَيْنَنَا
بَيْن
بين
وَإِلَيْهِ
إِلَىٰ
preposisi
ٱلْمَصِيرُ
مَصِير
صير

Tafsir dalam korpus (34 potongan)

QS 42:15 (jilid 20 hlm. 484) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 484 · #75358
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (١٥)﴾ يقولُ تعالى ذكرُه: فإلى ذلك الدين الذي شرع لكم ربُّكم، ووصَّى به نوحًا، وأوْحاه إليك يا محمدُ - فادْعُ عباد الله، واسْتَقِمْ على العملِ به، ولا تَزِغْ عنه، واثْبُتْ عليه كما أمَرَك ربُّك بالاستقامةِ. وقيل: ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ﴾. والمعنى: فإلى ذلك. فوُضِعَت اللامُ موضع "إلى"، كما قيل: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ [الزلزلة: ٥]. وقد بيَّنا ذلك في غيرِ موضعٍ مِن كتابِنا هذا. وكان بعضُ أهل العربيةِ يُوَجِّهُ معنى "ذلك" في قولِه: ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ﴾ إلى معنى "هذا"، ويقولُ: معنى الكلامِ: فإلى هذا القرآنِ فادْعُ واسْتَقِمْ.
QS 42:15 (jilid 20 hlm. 485) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 485 · #75359
وكان بعضُ أهل العربيةِ يُوَجِّهُ معنى "ذلك" في قولِه: ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ﴾ إلى معنى "هذا"، ويقولُ: معنى الكلامِ: فإلى هذا القرآنِ فادْعُ واسْتَقِمْ. والذي قال مِن هذا القول قريبُ المعنى مما قلْناه، غيرَ أن الذي قلنا في ذلك أولى بتأويلِ الكلامِ؛ لأنه في سياق خبرِ اللَّهِ جلَّ ثناؤُه عما شرَع مِن الدين لنبيِّه محمد ﷺ وأمتِه، ولم يَأْتِ مِن الكلامِ ما يَدلُّ على انصرافِه عنه إلى غيرِه. وقولُه: ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولا تَتَّبِعْ يا محمدُ أهواءَ [هؤلاء الذين] الذي شكُّوا في الحقِّ الذي شرَعه اللَّهُ لكم، مِن الذين أُورِثوا الكتابَ مِن بعدِ القرونِ الماضيةِ قبلَهم، فتَشُكَّ فيه كالذى شكُّوا فيه. وقولُه: ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾.
QS 42:15 (jilid 20 hlm. 485) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 485 · #75360
الذين أُورِثوا الكتابَ مِن بعدِ القرونِ الماضيةِ قبلَهم، فتَشُكَّ فيه كالذى شكُّوا فيه. وقولُه: ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وقل لهم يا محمدُ: صدَّقْتُ بما أَنْزَل اللَّهُ من كتاب كائنًا ما كان ذلك الكتابُ، توراةً كان أو إنجيلًا أو زَبورًا أو صحفَ إبراهيمَ، لا أُكَذَّبُ بشيءٍ من ذلك تكذيبَكم ببعضِه معشرَ الأحزابِ، وتصدِيقَكم ببعضٍ. وقولُه: ﴿وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وقلْ لهم يا محمدُ: وأمرني ربى أن أعْدِلَ بينكم معشرَ الأحزابِ، فأَسِيرَ فيكم جميعًا بالحقِّ الذي أمَرَنى به، وبعَثَنى بالدعاءِ إليه. كالذي حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾.
QS 42:15 (jilid 20 hlm. 486) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 486 · #75361
قِّ الذي أمَرَنى به، وبعَثَنى بالدعاءِ إليه. كالذي حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾. قال: أُمِر نبيُّ اللهِ ﷺ أن يَعْدِلَ، فعدل حتى مات صلواتُ اللهِ عليه والعدلُ ميزانُ اللهِ في الأرضِ، به يُأخُذُ للمظلومِ مِن الظالم، وللضعيفِ من الشديدِ، وبالعدل يُصَدِّقُ اللهُ الصادقَ، ويُكَذِّبُ الكاذبَ، وبالعدلِ يَرُدُّ المعتدىَ ويُوَبِّخُه. ذُكِر لنا أن [نبيَّ اللهِ داودَ ما كان يقولُ]: ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه أَعْجَبَنى جدًّا؛ القصدُ في الفاقةِ والغِنَى، والعدلُ في الرضا والغضبِ، والخشيةُ في السرِّ والعَلانيةِ، وثلاثٌ مَن كُنَّ فيه أَهْلَكْنَه؛ شُحٌ مُطَاعٌ، وهَوَى مُتَّبَعٌ، وإعجابُ المرءِ بنفسِه، وأربعٌ مَن أُعْطِيهن فقد أُعْطِى خيرَ الدنيا والآخرة؛ لسانٌ ذاكرٌ، وقلبٌ شاكرٌ، وبدنٌ صابرٌ، وزوجةٌ مؤمنةٌ. واخْتَلَف أهلُ العربيةِ في معنى اللامِ التي في قولِه: ﴿وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾.
QS 42:15 (jilid 20 hlm. 486) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 486 · #75362
آخرة؛ لسانٌ ذاكرٌ، وقلبٌ شاكرٌ، وبدنٌ صابرٌ، وزوجةٌ مؤمنةٌ. واخْتَلَف أهلُ العربيةِ في معنى اللامِ التي في قولِه: ﴿وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾. فقال بعضُ نحويِّى البصرةِ: معناها: "كى"، وأُمِرْتُ كى أَعْدِلَ. وقال غيرُه: معنى الكلامِ وأُمِرْتُ بالعدلِ. والأمرُ واقعٌ على ما بعدَه، وليست اللامُ التي في ﴿لِأَعْدِلَ﴾ بشرط. قال: ﴿وَأُمِرْتُ﴾ تَقَعُ على "أن"، وعلى "كى" واللام؛ أُمِرْتُ أَن أَعْبُدَ، وكى أَعْبُدَ، ولأَعْبُدَ. قال: وكذلك كلُّ ما طالَب الاستقبالُ ففيه هذه الأوجهِ الثلاثة. والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أن الأمرَ عاملٌ في معنى ﴿لِأَعْدِلَ﴾؛ لأن معنَاه: وأُمِرْتُ بالعدلِ بينكم. وقولُه: ﴿اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ﴾. يقولُ: الله مالِكُنا ومالِكُكم معشرَ الأحزابِ مِن أهلِ الكتابين؛ التوراةِ والإنجيلِ، ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾. يقولُ: لنا ثوابُ ما اكْتَسَبْناه مِن الأعمالِ، ولكم ثوابُ ما اكْتَسَبْتُم منها. وقولُه: ﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾.
QS 42:15 (jilid 20 hlm. 487) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 487 · #75363
َلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾. يقولُ: لنا ثوابُ ما اكْتَسَبْناه مِن الأعمالِ، ولكم ثوابُ ما اكْتَسَبْتُم منها. وقولُه: ﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾. يقولُ: لا خصومةَ بينَنا وبينَكم. كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾. قال: لا خُصومة. حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قولِه: ﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾. قال: [نهاه الله أن يجادِل، ﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾]: لا خُصومةَ بينَنا وبينَكم. وقرَأ: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ إلى آخرِ الآيةِ [العنكبوت: ٤٦]. وقولُه: ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾. يقولُ: اللَّهُ يَجْمَعُ بينَنا يومَ القيامةِ، فيَقْضِى بينَنا بالحقِّ فيما اختَلَفْنا فيه، ﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾.
QS 42:15 (jilid 20 hlm. 487) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 487 · #75364
ُه: ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾. يقولُ: اللَّهُ يَجْمَعُ بينَنا يومَ القيامةِ، فيَقْضِى بينَنا بالحقِّ فيما اختَلَفْنا فيه، ﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾. يقولُ: وإليه المَعادُ والمَرْجِعُ بعدَ مَماتِنا.
QS 42:15 (jilid 7 hlm. 195) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 195 · #92875
﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (١٥)﴾ اشتملت هذه الآية الكريمة على عشر كلمات مستقلات، كل منها منفصلة عن التي قبلها، [لها] حكم برأسه-قالوا: ولا نظير لها سوى آية الكرسي، فإنها أيضا عشرة فصول كهذه. قوله (فَلِذَلِكَ فَادْعُ) أي: فللذي أوحينا إليك من الدين الذي وصينا به جميع المرسلين قبلك أصحاب الشرائع الكبار المتبعة كأولي العزم وغيرهم، فادعُ الناس إليه. وقوله: (وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ) أي: واستقم أنت ومن اتبعك على عبادة الله، كما أمركم الله ﷿. وقوله: (وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) يعني: المشركين فيما اختلقوه، وكذبوه وافتروه من عبادة الأوثان.
QS 42:15 (jilid 7 hlm. 195) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 195 · #92876
قم أنت ومن اتبعك على عبادة الله، كما أمركم الله ﷿. وقوله: (وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) يعني: المشركين فيما اختلقوه، وكذبوه وافتروه من عبادة الأوثان. وقوله: (وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ) أي: صدقت بجميع الكتب المنزلة من السماء على الأنبياء لا نفرق بين أحد منهم. وقوله: (وَأُمِرْتُ لأعْدِلَ بَيْنَكُمُ) أي: في الحكم كما أمرني الله. وقوله: (اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ) أي: هو المعبود، لا إله غيره، فنحن نقر بذلك اختيارا، وأنتم وإن لم تفعلوه اختيارا، فله يسجد من في العالمين طوعا واختيارا. وقوله: (لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ) أي: نحن برآء منكم، كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [يونس: ٤١]. وقوله: (لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ) قال مجاهد: أي لا خصومة. قال السدي: وذلك قبل نزول آية السيف.
QS 42:15 (jilid 7 hlm. 196) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 196 · #92877
َأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [يونس: ٤١]. وقوله: (لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ) قال مجاهد: أي لا خصومة. قال السدي: وذلك قبل نزول آية السيف. وهذا مُتَّجَهٌ لأن هذه الآية مكية، وآية السيف بعد الهجرة. وقوله: (اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا) أي: يوم القيامة، كقوله: ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾ [سبأ: ٢٦]. وقوله: (وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) أي: المرجع والمآب يوم الحساب.
QS 42:15 (jilid 7 hlm. 195) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 195 · #105383
قوله تعالى: ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَينَكُمُ﴾. تقدمت الآيات الموضحة له في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾. •
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 60) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 60 · #141117
[سُورَة الشورى (٤٢) : آيَة ١٥] فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (١٥) الْفَاءُ لِلتَّفْرِيعِ عَلَى قَوْلِهِ: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً [الشورى: ١٣] إِلَى آخِرِهِ، الْمُفَسَّرِ بَقَوْلِهِ: أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [الشورى: ١٣] الْمُخَلَّلِ بَعْضُهُ بِجُمَلٍ مُعْتَرِضَةٍ مِنْ قَوْلِهِ: كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ إِلَى مَنْ يُنِيبُ [الشورى: ١٣] .
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 60) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 60 · #141118
َفَرَّقُوا فِيهِ [الشورى: ١٣] الْمُخَلَّلِ بَعْضُهُ بِجُمَلٍ مُعْتَرِضَةٍ مِنْ قَوْلِهِ: كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ إِلَى مَنْ يُنِيبُ [الشورى: ١٣] . وَاللَّامُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّعْلِيلِ وَتَكون الْإِشَارَة بذلك إِلَى الْمَذْكُورِ، أَيْ جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَمْرِ بِإِقَامَةِ الدِّينِ وَالنَّهْيِ عَنِ التَّفَرُّقِ فِيهِ وَتَلَقِّي الْمُشْرِكِينَ لِلدَّعْوَةِ بِالتَّجَهُّمِ وَتَلَقِّي الْمُؤْمِنِينَ لَهَا بِالْقَبُولِ وَالْإِنَابَةِ، وَتَلَقِّي أَهْلِ الْكِتَابِ لَهَا بِالشَّكِّ، أَيْ فَلِأَجَلِ جَمِيعِ مَا ذُكِرَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ، أَيْ لِأَجْلِ جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ حُصُولِ الِاهْتِدَاءِ لِمَنْ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَمِنْ تَبَرُّمِ الْمُشْرِكِينَ وَمِنْ شَكِّ أَهْلِ الْكِتَابِ فَادْعُ. وَلَمْ يَذْكُرْ مَفْعُولَ (ادْعُ) لِدَلَالَةِ مَا تَقَدَّمَ عَلَيْهِ، أَيِ ادْعُ الْمُشْرِكِينَ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا وَأَنَابُوا.
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 60) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 60 · #141119
رْ مَفْعُولَ (ادْعُ) لِدَلَالَةِ مَا تَقَدَّمَ عَلَيْهِ، أَيِ ادْعُ الْمُشْرِكِينَ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا وَأَنَابُوا. وَتَقْدِيمُ (لِذَلِكَ) عَلَى مُتَعَلِّقِهِ وَهُوَ فِعْلُ (ادْعُ) لِلِاهْتِمَامِ بِمَا احْتَوَى عَلَيْهِ اسْمُ الْإِشَارَةِ إِذْ هُوَ مَجْمُوعُ أَسْبَابٍ لِلْأَمْرِ بِالدَّوَامِ عَلَى الدَّعْوَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ اللَّامُ فِي قَوْلِهِ: فَلِذلِكَ لَامَ التَّقْوِيَةِ وَتَكُونَ مَعَ مَجْرُورِهَا مَفْعُولَ (ادْعُ) .
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 60) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 60 · #141120
ّوَامِ عَلَى الدَّعْوَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ اللَّامُ فِي قَوْلِهِ: فَلِذلِكَ لَامَ التَّقْوِيَةِ وَتَكُونَ مَعَ مَجْرُورِهَا مَفْعُولَ (ادْعُ) . وَالْإِشَارَةُ إِلَى الدِّينِ مِنْ قَوْلِهِ: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ [الشورى: ١٣] أَيْ فَادْعُ لِذَلِكَ الدِّينِ. وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ عَلَى مُتَعَلِّقِهِ لِلِاهْتِمَامِ بِالدِّينِ. وَفِعْلُ الْأَمْرِ فِي قَوْلِهِ: فَادْعُ مُسْتَعْمَلٌ فِي الدَّوَامِ عَلَى الدَّعْوَةِ كَقَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ [النِّسَاء: ١٣٦] ، بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: كَما أُمِرْتَ، وَفِي هَذَا إِبْطَالٌ لِشُبْهَتِهِمْ فِي الْجِهَةِ الثَّالِثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ [الشورى: ١٣] .
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 61) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 61 · #141121
شُبْهَتِهِمْ فِي الْجِهَةِ الثَّالِثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ [الشورى: ١٣] . وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: فَادْعُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُؤَكِّدَةً لِفَاءِ التَّفْرِيعِ الَّتِي قَبْلَهَا، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُضَمَّنَةً مَعْنَى الْجَزَاءِ لِمَا فِي تَقْدِيمِ الْمَجْرُورِ مِنْ مُشَابَهَةِ مَعْنَى الشَّرْطِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا [يُونُس: ٥٨] . وَالِاسْتِقَامَةُ: الِاعْتِدَالُ، وَالسِّينُ وَالتَّاءُ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ مِثْلَ: أَجَابَ وَاسْتَجَابَ.
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 61) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 61 · #141122
فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا [يُونُس: ٥٨] . وَالِاسْتِقَامَةُ: الِاعْتِدَالُ، وَالسِّينُ وَالتَّاءُ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ مِثْلَ: أَجَابَ وَاسْتَجَابَ. وَالْمُرَادُ هُنَا الِاعْتِدَالُ الْمَجَازِيُّ وَهُوَ اعْتِدَالُ الْأُمُورِ النَّفْسَانِيَّةِ مِنَ التَّقْوَى وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَإِنَّمَا أُمِرَ بِالِاسْتِقَامَةِ، أَيِ الدَّوَامِ عَلَيْهَا، لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ كَمَالَ الدَّعْوَةِ إِلَى الْحَقِّ لَا يَحْصُلُ إِلَّا إِذَا كَانَ الدَّاعِي مُسْتَقِيمًا فِي نَفْسِهِ. وَالْكَافُ فِي كَما أُمِرْتَ لِتَشْبِيهِ مَعْنَى الْمُمَاثَلَةِ، أَيْ دَعْوَةٌ وَاسْتِقَامَةٌ مِثْلَ الَّذِي أُمِرْتَ بِهِ، أَيْ عَلَى وِفَاقِهِ، أَيْ وَافِيَةٌ بِمَا أُمِرْتَ بِهِ.
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 61) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 61 · #141123
َشْبِيهِ مَعْنَى الْمُمَاثَلَةِ، أَيْ دَعْوَةٌ وَاسْتِقَامَةٌ مِثْلَ الَّذِي أُمِرْتَ بِهِ، أَيْ عَلَى وِفَاقِهِ، أَيْ وَافِيَةٌ بِمَا أُمِرْتَ بِهِ. وَهَذِهِ الْكَافُ مِمَّا يُسَمَّى كَافَ التَّعْلِيلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ [الْبَقَرَة: ١٩٨] ، وَلَيْسَ التَّعْلِيلُ مِنْ مَعَانِي الْكَافِ فِي التَّحْقِيقِ وَلَكِنَّهُ حَاصِلُ مَعْنًى يَعْرِضُ فِي اسْتِعْمَالِ الْكَافِ إِذَا أُرِيدَ تَشْبِيهُ عَامِلِهَا بِمَدْخُولِهَا عَلَى مَعْنَى الْمُطَابَقَةِ وَالْمُوَافَقَةِ. وَالِاتِّبَاعُ يُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى الْمُجَارَاةِ وَالْمُوَافَقَةِ، وَعَلَى الْمُحَاكَاةِ وَالْمُمَاثَلَةِ فِي الْعَمَلِ، وَالْمُرَادُ هُنَا كِلَا الْإِطْلَاقَيْنِ لِيَرْجِعَ النَّهْيُ إِلَى النَّهْيِ عَنْ مُخَالَفَةِ الْأَمْرَيْنِ الْمَأْمُورِ بِهِمَا فِي قَوْلِهِ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ.
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 61) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 61 · #141124
ُنَا كِلَا الْإِطْلَاقَيْنِ لِيَرْجِعَ النَّهْيُ إِلَى النَّهْيِ عَنْ مُخَالَفَةِ الْأَمْرَيْنِ الْمَأْمُورِ بِهِمَا فِي قَوْلِهِ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ. وَضَمِيرُ أَهْواءَهُمْ لِلَّذِينِ ذُكِرُوا مِنْ قَبْلُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، وَالْمَقْصُودُ: نَهْيُ الْمُسْلِمِينَ عَنْ ذَلِكَ مِنْ بَابِ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [الزمر: ٦٥] أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ: فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ فِي سُورَةِ هُودٍ [١١٢] . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ لاتجارهم فِي مُعَامَلَتِهِمْ، أَيْ لَا يَحْمِلْكَ طَعْنُهُمْ فِي دَعْوَتِكَ عَلَى عَدَمِ ذِكْرِ فَضَائِلِ رُسُلِهِمْ وَهَدْيِ كُتُبِهِمْ عَدَا مَا بَدَّلُوهُ مِنْهَا فَأَعْلِنْ بِأَنَّكَ مُؤْمِنٌ بِكُتُبِهِمْ، وَلِذَلِكَ عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ: وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ قَوْلُهُ: وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ الْآيَةَ، فَمَوْقِعُ وَاوِ الْعَطْفِ
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 61) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 61 · #141125
ِكَ عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ: وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ قَوْلُهُ: وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ الْآيَةَ، فَمَوْقِعُ وَاوِ الْعَطْفِ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ مَوْقِعِ فَاءِ التَّفْرِيعِ. وَيَكُونُ الْمَعْنَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ [٨] . وَالْأَهْوَاءُ: جَمْعُ هَوًى وَهُوَ الْمَحَبَّةُ، وَغَلَبَ عَلَى مَحَبَّةِ مَا لَا نَفْعَ فِيهِ، أَيِ ادْعُهُمْ إِلَى
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 62) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 62 · #141126
ى فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ [٨] . وَالْأَهْوَاءُ: جَمْعُ هَوًى وَهُوَ الْمَحَبَّةُ، وَغَلَبَ عَلَى مَحَبَّةِ مَا لَا نَفْعَ فِيهِ، أَيِ ادْعُهُمْ إِلَى الْحَقِّ وَإِنْ كَرِهُوهُ، وَاسْتَقِمْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ وَإِنْ عَادَاكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَهُمْ يُحِبُّونَ أَنْ تَتَّبِعُوا مِلَّتَهُمْ، وَهَذَا مِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ: وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ [الْبَقَرَة: ١٢٠] .
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 62) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 62 · #141127
هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ [الْبَقَرَة: ١٢٠] . وَقَوْلُهُ: وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ بَعْدَ قَوْلِهِ: فَادْعُ أَمْرٌ بِمُخَالَفَةِ الْيَهُودِ إِذْ قَالُوا: نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ [النِّسَاء: ١٥٠] يَعْنُونَ التَّوْرَاةَ، وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ [النِّسَاء: ١٥٠] يَعْنُونَ الْإِنْجِيلَ وَالْقُرْآنَ، فَأمر الرّسول ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ بِالْإِيمَانِ بِالْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ الْمُوحَى بِهَا مِنَ اللَّهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ [آل عمرَان: ١١٩] . فَالْمَعْنَى: وَقُلْ لِمَنْ يُهِمُّهُ هَذَا الْقَوْلُ وَهُمُ الْيَهُودُ.
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 62) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 62 · #141128
ِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ [آل عمرَان: ١١٩] . فَالْمَعْنَى: وَقُلْ لِمَنْ يُهِمُّهُ هَذَا الْقَوْلُ وَهُمُ الْيَهُودُ. وَإِنَّمَا أُمِرَ بِأَنْ يَقُولَ ذَلِكَ إِعْلَانًا بِهِ وَإِبْلَاغًا لِأَسْمَاعِ الْيَهُودِ، فَلَا يُقَابِلُ إِنْكَارَهُمْ حَقِّيَّةَ كِتَابِهِ بِإِنْكَارِهِ حَقِّيَّةَ كِتَابِهِمْ وَفِي هَذَا إِظْهَارٌ لِمَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ دَعْوَتُهُ مِنَ الْإِنْصَافِ. ومِنْ كِتابٍ بَيَانٌ لِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ، فَالتَّنْكِيرُ فِي كِتابٍ لِلنَّوْعِيَّةِ، أَيْ بِأَيِّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ وَلَيْسَ يَوْمَئِذٍ كِتَابٌ مَعْرُوفٌ غَيْرَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ.
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 62) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 62 · #141129
كِتابٍ لِلنَّوْعِيَّةِ، أَيْ بِأَيِّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ وَلَيْسَ يَوْمَئِذٍ كِتَابٌ مَعْرُوفٌ غَيْرَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ. وَضَمِيرُ بَيْنَكُمُ خِطَابٌ لِلَّذِينِ أُمِرَ بِأَنْ يُوَجِّهَ هَذَا الْقَوْلَ إِلَيْهِمْ وَهُمُ الْيَهُودُ، أَيْ أُمِرْتُ أَنْ أُقِيمَ بَيْنَكُمُ الْعَدْلَ بِأَنْ أَدْعُوَكُمْ إِلَى الْحَقِّ وَلَا أَظْلِمَكُمْ لِأَجْلِ عَدَاوَاتِكُمْ وَلَكِنِّي أُنَفِّذُ أَمْرَ اللَّهِ فِيكُمْ وَلَا أَنْتَمِي إِلَى الْيَهُودِ وَلَا إِلَى النَّصَارَى. وَمَعْنَى بَيْنَكُمُ أَنَّنِي أُقِيمُ الْعَدْلَ بَيْنَكُمْ فَلَا تَرَوْنَ بَيْنَكُمْ جَوْرًا مِنِّي، فَ (بَيْنَ) هُنَا ظَرْفٌ مُتَّحِدٌ غَيْرُ مُوَزَّعٍ فَهُوَ بِمَعْنَى وَسَطَ الْجَمْعِ وَخِلَالَهُ، بِخِلَافِ (بَيْنَ) فِي قَوْلِ الْقَائِلِ: قَضَى بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ أَوْ قَسَّمَ الْمَالَ بَيْنَ الْعُفَاةِ.
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 62) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 62 · #141130
بِمَعْنَى وَسَطَ الْجَمْعِ وَخِلَالَهُ، بِخِلَافِ (بَيْنَ) فِي قَوْلِ الْقَائِلِ: قَضَى بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ أَوْ قَسَّمَ الْمَالَ بَيْنَ الْعُفَاةِ. فَلَيْسَ الْمَعْنَى: لِأَعْدِلَ بَيْنَ فِرَقِكُمْ إِذْ لَا يَقْتَضِيهِ السِّيَاقُ. وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ مَعَ كَوْنِهَا نَازِلَةً فِي مَكَّةَ فِي زَمَنِ ضَعْفِ الْمُسْلِمِينَ إِعْجَازٌ بِالْغَيْبِ يَدُلُّ عَلَى أَن الرّسول ﷺ سَيَكُونُ لَهُ الْحُكْمُ عَلَى يَهُودِ بِلَادِ الْعَرَبِ مِثْلِ أَهْلِ خَيْبَرَ وَتَيْمَاءَ وَقُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ وَبَنِي قَيْنُقَاعَ، وَقَدْ عَدَلَ فِيهِمْ وَأَقَرَّهُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ حَتَّى ظَاهَرُوا عَلَيْهِ الْأَحْزَابَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ.
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 63) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 63 · #141131
نِي قَيْنُقَاعَ، وَقَدْ عَدَلَ فِيهِمْ وَأَقَرَّهُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ حَتَّى ظَاهَرُوا عَلَيْهِ الْأَحْزَابَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لِأَعْدِلَ لَامٌ يَكْثُرُ وُقُوعُهَا بَعْدَ أَفْعَالِ مَادَّتَيِ الْأَمْرِ وَالْإِرَادَةِ، نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ [النِّسَاء: ٢٦] ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهَا زَائِدَةً. وَجُمْلَةُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ مِنَ الْمَأْمُورِ بِأَنْ يَقُولَهُ.
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 63) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 63 · #141132
٢٦] ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهَا زَائِدَةً. وَجُمْلَةُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ مِنَ الْمَأْمُورِ بِأَنْ يَقُولَهُ. فَهِيَ كُلُّهَا جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ عَنْ جُمْلَةِ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِهَا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ جُمْلَةِ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ بِحَذَافِرِهَا هُوَ قَوْلُهُ: لَا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ فَهِيَ مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ، وَإِنَّمَا ابْتُدِئَتْ بِجُمْلَتَيِ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ تَمْهِيدًا لِلْغَرَضِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، فَلِذَلِكَ كَانَتِ الْجُمَلُ كُلُّهَا مَفْصُولَةً عَنْ جُمْلَةِ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ.
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 63) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 63 · #141133
َيْنَكُمْ، فَلِذَلِكَ كَانَتِ الْجُمَلُ كُلُّهَا مَفْصُولَةً عَنْ جُمْلَةِ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ. وَالْمَقْصُودُ مِنْ قَوْلِهِ: اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ أَنَّنَا مُتَّفِقُونَ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ تَعَالَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً [آل عمرَان: ٦٤] الْآيَةَ، أَيْ فَاللَّهُ الشَّهِيدُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ إِذْ كَذَّبْتُمْ كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ عِنْدِهِ، فَالْخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّسْجِيلِ وَالْإِلْزَامِ. وَجُمْلَةُ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ دَعْوَةُ إِنْصَافٍ، أَيْ أَنَّ اللَّهَ يُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ. وَهَذَا خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّهْدِيدِ وَالتَّنْبِيهِ عَلَى الْخَطَأِ.
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 63) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 63 · #141134
ُكُمْ دَعْوَةُ إِنْصَافٍ، أَيْ أَنَّ اللَّهَ يُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ. وَهَذَا خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّهْدِيدِ وَالتَّنْبِيهِ عَلَى الْخَطَأِ. وَجُمْلَةُ لَا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ هِيَ الْغَرَضُ الْمَقْصُودُ بَعْدَ قَوْلِهِ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ أَيْ أَعْدِلَ بَيْنَكُمْ وَلَا أُخَاصِمَكُمْ عَلَى إِنْكَارِكُمْ صِدْقِي. وَالْحُجَّةُ: الدَّلِيلُ الَّذِي يَدُلُّ الْمَسُوقَ إِلَيْهِ عَلَى صِدْقِ دَعْوَى الْقَائِمِ بِهِ وَإِنَّمَا تَكُونُ الْحُجَّةُ بَيْنَ مُخْتَلِفِينَ فِي دَعْوَى.
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 63) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 63 · #141135
: الدَّلِيلُ الَّذِي يَدُلُّ الْمَسُوقَ إِلَيْهِ عَلَى صِدْقِ دَعْوَى الْقَائِمِ بِهِ وَإِنَّمَا تَكُونُ الْحُجَّةُ بَيْنَ مُخْتَلِفِينَ فِي دَعْوَى. وَنَفْيُ الْحُجَّةِ نَفْيُ جِنْسٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً عَنْ نَفْيِ الْمُجَادَلَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا وُقُوعُ الِاحْتِجَاجِ كِنَايَةً عَنْ عَدَمِ التَّصَدِّي لِخُصُومَتِهِمْ فَيَكُونَ الْمَعْنَى الْإِمْسَاكَ عَنْ مُجَادَلَتِهِمْ لِأَنَّ الْحَقَّ ظَهَرَ وَهُمْ مُكَابِرُونَ فِيهِ وَهَذَا تَعْرِيضٌ بِأَنَّ الْجِدَالَ مَعَهُمْ لَيْسَ بِذِي جَدْوَى. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَنْفِيُّ جِنْسَ الْحُجَّةِ الْمُفِيدَةِ، بِمَعُونَةِ الْقَرِينَةِ مِثْلَ: لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ الِاسْتِمْرَارَ عَلَى الِاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ بَعْدَ مَا أَظْهَرَ لَهُمْ مِنَ الْأَدِلَّةِ يَكُونُ مِنَ الْعَبَثِ، وَهَذَا تَعْرِيضٌ بِأَنَّهُمْ مُكَابِرُونَ.
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 64) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 64 · #141136
رَارَ عَلَى الِاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ بَعْدَ مَا أَظْهَرَ لَهُمْ مِنَ الْأَدِلَّةِ يَكُونُ مِنَ الْعَبَثِ، وَهَذَا تَعْرِيضٌ بِأَنَّهُمْ مُكَابِرُونَ. وَأَيًّا مَا كَانَ فَلَيْسَ هَذَا النَّفْيُ مُسْتَعْمَلًا فِي النَّهْيِ عَنِ التَّصَدِّي لِلِاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ فَقَدْ حَاجَّهُمُ الْقُرْآنُ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ نَزَلَتْ بَعْدَ هَذِهِ وحاجّهم النبيء ﷺ فِي قَضِيَّةِ الرَّجْمِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [العنكبوت: ٤٦] فَالِاسْتِثْنَاءُ صَرِيحٌ فِي مَشْرُوعِيَّةِ مُجَادَلَتِهِمْ. وَ (بَيْنَ) الْمُكَرَّرَةُ فِي قَوْلِهِ: بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ ظَرْفٌ مُوَزَّعٌ عَلَى جَمَاعَاتِ أَوْ أَفْرَادِ ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ الْمُشَارِكِ.
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 64) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 64 · #141137
وَ (بَيْنَ) الْمُكَرَّرَةُ فِي قَوْلِهِ: بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ ظَرْفٌ مُوَزَّعٌ عَلَى جَمَاعَاتِ أَوْ أَفْرَادِ ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ الْمُشَارِكِ. وَضَمِيرِ الْمُخَاطَبِينَ، كَمَا يُقَالُ: قَسَّمَ بَيْنَهُمْ، وَهَذَا مُخَالف ل (بَيْنَ) الْمُتَقَدِّمِ آنِفًا. وَالْمُرَادُ بِالْجَمْعِ فِي قَوْلِهِ: اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا الْحَشْرُ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ، فَيَوْمَئِذٍ يَتَبَيَّنُ الْمُحِقُّ مِنَ الْمُبْطِلِ، وَهَذَا كَلَامٌ مُنْصِفٌ. وَلَمَّا كَانَ مِثْلُ هَذَا الْكَلَامِ لَا يَصْدُرُ إِلَّا مِنَ الْوَاثِقِ بِحَقِّهِ كَانَ خِطَابُهُمْ بِهِ مُسْتَعْمَلًا فِي الْمُتَارَكَةِ وَالْمُحَاجَزَةِ، أَيْ سَأَتْرُكُ جِدَالَكُمْ وَمُحَاجَّتَكُمْ لِقِلَّةِ جَدْوَاهَا فِيكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ يَقْضِي بَيْنَنَا يَوْمَ يَجْمَعُنَا، فَهَذَا تَعْرِيضٌ بِأَنَّ الْقَضَاءَ سَيَكُونُ لَهُ عَلَيْهِمْ.
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 64) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 64 · #141138
َاهَا فِيكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ يَقْضِي بَيْنَنَا يَوْمَ يَجْمَعُنَا، فَهَذَا تَعْرِيضٌ بِأَنَّ الْقَضَاءَ سَيَكُونُ لَهُ عَلَيْهِمْ. وَتَقْدِيمُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ عَلَى الْخَبَرِ الْفِعْلِيِّ فِي قَوْلِهِ: اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا لِلتَّقَوِّي، أَيْ تَحْقِيقِ وُقُوعِ هَذَا الْجَمْعِ وَإِلَّا فَإِنَّ الْمُخَاطَبِينَ وَهُمُ الْيَهُودُ يُثْبِتُونَ الْبَعْثَ. وَ (بَيْنَ) هُنَا ظَرْفٌ مُوَزَّعٌ مِثْلَ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: لَا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ. وَجُمْلَةُ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ يَجْمَعُ بَيْنَنا.
QS 42:15 (jilid 25 hlm. 64) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 64 · #141139
ٌ مُوَزَّعٌ مِثْلَ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: لَا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ. وَجُمْلَةُ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ يَجْمَعُ بَيْنَنا. وَالتَّعْرِيفُ فِي الْمَصِيرُ لِلِاسْتِغْرَاقِ، أَيْ مَصِيرُ النَّاسِ كُلِّهِمْ، فَبِذَلِكَ كَانَتِ الْجُمْلَةُ تَذْيِيلًا بِمَا فِيهَا مِنَ الْعُمُومِ، أَيْ مَصِيرُنَا وَمَصِيرُكُمْ وَمَصِيرُ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ. وَهَذِهِ الْجُمَلُ الْأَرْبَعُ تَقْتَضِي الْمُحَاجَزَةَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَبَيْنَ الْيَهُودِ وَهِيَ مُحَاجَزَةٌ فِي الْمُقَاوَلَةِ وَمُتَارَكَةٌ فِي الْمُقَاتَلَةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ فِي قِتَالِهِمْ لَمَّا ظَاهَرُوا الْأَحْزَابَ. وَلَيْسَ فِي صِيَغِ هَذِهِ الْجُمَلِ مَا يَقْتَضِي دَوَامَ الْمُتَارَكَةِ إِذْ لَيْسَ فِيهَا مَا يَقْتَضِي عُمُومَ الْأَزْمِنَةِ فَلَيْسَ الْأَمْرُ بِقِتَالِ بَعْضِهِمْ بَعْدَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ نَاسِخًا لهَذِهِ الْآيَة. [١٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:152QS 10:41QS 17:34QS 29:46QS 34:26QS 99:5

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 4:26QS 22:67-69