Dan orang-orang yang berbantah-bantah tentang (agama) Allah setelah (agama itu) diterima, perbantahan mereka itu sia-sia di sisi Tuhan mereka. Mereka mendapat kemurkaan (Allah) dan mereka mendapat azab yang sangat keras
دخلوا فيه، من الذين أُورثِوا الكتابَ - ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾. يقولُ: خصومتُهم التي يُخاصِمون فيه، باطلةٌ ذاهبةٌ عندَ ربِّهم، ﴿وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾. يقولُ: وعليهم مِن اللهِ غضبٌ، ولهم في الآخرةِ عذابٌ شديدٌ، وهو عذابُ النارِ.
وذُكِر أن هذه الآيةَ نزَلَت في قوِم مِن اليهودِ، خاصَموا أصحابَ رسولِ اللهِ ﷺ دينِهم، وطمِعوا أن يَصُدُّوهم عنه، ويَرُدُّوهم عن الإسلامِ إلى الكفرِ.
ذكرُ الروايةِ بذلك عمن ذُكِر ذلك عنه
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾. قال: هم أهلُ الكتابِ، كانوا يُجادِلون المسلمين، ويَصُدُّونهم عن الهدى مِن بعدِ ما اسْتَجابوا للهِ.
ِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾. قال: هم أهلُ الكتابِ، كانوا يُجادِلون المسلمين، ويَصُدُّونهم عن الهدى مِن بعدِ ما اسْتَجابوا للهِ. وقال: هم قومٌ مِن أهل الضلالةِ، كان اسْتُجيب لهم على ضلالتِهم، وهم يَتَرَبَّصون بأن تَأْتِيَهم الجاهليةُ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾. قال: طمِع رجالٌ بأن تعودَ الجاهليةُ.
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن منصورٍ، عن
مجاهدٍ أنه قال في هذه الآيةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾. قال: بعدما دخل الناسُ في الإسلامِ.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾.
امِ.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾. قال: هم اليهودُ والنصارى، قالوا: كتابُنا قبلَ كتابِكم، ونبيُّنا قبلَ نبيِّكم، ونحن خيرٌ منكم.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ﴾ الآيةِ، قال: هم اليهودُ والنصارى، حاجُّوا أصحابَ النبي ﷺ فقالوا: كتابنا قبلَ كتابِكم، ونبيُّنا قبلَ نبيِّكم، ونحن أولى باللهِ منكم.
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ﴾ إلى آخرِ الآيةِ، قال: نهاه عن الخصومةِ.
من طريق الهدى، (حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ) أي: باطلة عند الله، (وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ) أي: منه، (وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ) أي: يوم القيامة.
قال ابن عباس، ومجاهد: جادلوا المؤمنين بعد ما استجابوا لله ولرسوله، ليصدوهم عن الهدى، وطمعوا أن تعود الجاهلية.
وقال قتادة: هم اليهود والنصارى، قالوا لهم: ديننا خير من دينكم، ونبينا قبل نبيكم، ونحن خير منكم، وأولى بالله منكم. وقد كذبوا في ذلك.
ثم قال: (اللَّهُ الَّذِي أَنزلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ) يعني: الكتب المنزلة من عنده على أنبيائه (والميزان)، وهو: العدل والإنصاف، قاله مجاهد، وقتادة.
ِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ [الرحمن: ٧ - ٩].
وقوله: (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ) فيه ترغيب فيها، وترهيب منها، وتزهيد في الدنيا.
وقوله: (يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا) أي: يقولون: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [سبأ: ٢٩]، وإنما يقولون ذلك تكذيبا واستبعادا، وكفرا وعنادا، (وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا) أي: خائفون وجلون من وقوعها (وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ) أي: كائنة لا محالة، فهم مستعدون لها عاملون من أجلها.
وقد رُوي من طرق تبلغ درجة التواتر، في الصحاح والحسان، والسنن والمسانيد، وفي بعض ألفاظه؛ أن رجلا سأل رسول الله ﷺ بصوت جَهْوَرِيّ، وهو في بعض أسفاره فناداه فقال: يا محمد. فقال له النبي ﷺ نحوا من صوته "هاؤم". فقال: متى الساعة؟ فقال له رسول الله ﷺ: "ويحك، إنها كائنة، فما أعددت لها؟ " فقال: حُب الله ورسوله.
فقال: يا محمد. فقال له النبي ﷺ نحوا من صوته "هاؤم". فقال: متى الساعة؟ فقال له رسول الله ﷺ: "ويحك، إنها كائنة، فما أعددت لها؟ " فقال: حُب الله ورسوله. فقال: "أنت مع من أحببت".
فقوله في الحديث: "المرء مع من أحب"، هذا متواتر لا محالة، والغرض أنه لم يجبه عن وقت الساعة، بل أمره بالاستعداد لها.
وقوله: (أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ) أي: يحاجّون في وجودها ويدفعون وقوعها، (لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ) أي: في جهل بين؛ لأن الذي خلق السماوات والأرض قادر على إحياء الموتى بطريق الأولى والأحرى، كما قال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧].