Tanya Kitab
Daftar surahSurah Asy-Syura › Ayat 17

QS 42:17

Surah Asy-Syura (الشورى) ayat 17

42:17
ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ
Allah yang menurunkan kitab (Alquran) dengan (membawa) kebenaran dan neraca (keadilan). Dan tahukah kamu, boleh jadi hari Kiamat itu sudah dekat
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 16Ayat 18 →

Tafsir dalam korpus (28 potongan)

QS 42:17-18 (jilid 20 hlm. 489) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 489 · #75369
القول في تأويلِ قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧) يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (١٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: الله الذي أَنزَلَ هذا الكِتابَ. يعني: القرآنَ ﴿بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾. يقولُ: وأنزل الميزانَ، وهو العدلُ؛ ليَقْضِيَ بينَ الناسِ بالإنصافِ، ويَحْكُم فيهم بحكمِ اللهِ الذي أمَر به في كتابِه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾.
QS 42:17-18 (jilid 20 hlm. 490) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 490 · #75370
عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾. قال: العدَل. حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، في قولِه: ﴿الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾. قال: الميزانُ العدلُ. وقولُه: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وأيُّ شيءٍ يُدْرِيك ويُعْلِمُك، لعلَّ الساعةَ التي تقومُ فيها القيامةُ قريبٌ ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾. يقولُ: يَسْتَعْجِلُك يا محمدُ بمجيئِها الذين لا يُوقنون بمجيئها؛ ظنًّا منهم أنها غيرُ جائيةٍ، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾. يقولُ: والذين صدَّقوا بمجيئِها، ووعْدِ اللَّهِ إياهم الحشرَ فيها، ﴿مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾. يقولُ: وَجِلون من مجيئِها، خائفون مِن قيامها؛ لأنهم لا يَدْرون ما اللهُ فاعلٌ بهم فيها، ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾.
QS 42:17-18 (jilid 20 hlm. 490) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 490 · #75371
ها، ﴿مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾. يقولُ: وَجِلون من مجيئِها، خائفون مِن قيامها؛ لأنهم لا يَدْرون ما اللهُ فاعلٌ بهم فيها، ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾. يقولُ: ويُوقنون أن مجيقها الحقُّ اليقينُ، لا يَمْتَرون في مجيئِها، ﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ألا إن الذين يُخاصِمون في قيامِ الساعةِ ويُجادِلون فيه، ﴿لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾. يقولُ: لَفَي جَوْرٍ عن طريق الهُدَى، وزَيْغٍ عن سبيلِ الحقِّ والرشادِ، بعيدٍ من الصوابِ.
QS 42:16-18 (jilid 7 hlm. 196) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 196 · #92878
﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (١٦) اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧) يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (١٨)﴾ يقول تعالى -متوعدا الذين يصدون عن سبيل الله من آمن به-: (وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ) أي: يجادلون المؤمنين المستجيبين لله ولرسوله، ليصدوهم عما سلكوه من طريق الهدى، (حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ) أي: باطلة عند الله، (وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ) أي: منه، (وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ) أي: يوم القيامة.
QS 42:16-18 (jilid 7 hlm. 196) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 196 · #92879
من طريق الهدى، (حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ) أي: باطلة عند الله، (وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ) أي: منه، (وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ) أي: يوم القيامة. قال ابن عباس، ومجاهد: جادلوا المؤمنين بعد ما استجابوا لله ولرسوله، ليصدوهم عن الهدى، وطمعوا أن تعود الجاهلية. وقال قتادة: هم اليهود والنصارى، قالوا لهم: ديننا خير من دينكم، ونبينا قبل نبيكم، ونحن خير منكم، وأولى بالله منكم. وقد كذبوا في ذلك. ثم قال: (اللَّهُ الَّذِي أَنزلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ) يعني: الكتب المنزلة من عنده على أنبيائه (والميزان)، وهو: العدل والإنصاف، قاله مجاهد، وقتادة.
QS 42:16-18 (jilid 7 hlm. 196) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 196 · #92880
. ثم قال: (اللَّهُ الَّذِي أَنزلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ) يعني: الكتب المنزلة من عنده على أنبيائه (والميزان)، وهو: العدل والإنصاف، قاله مجاهد، وقتادة. وهذه كقوله تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ [الحديد: ٢٥] وقوله: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ * أَلا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ * وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ [الرحمن: ٧ - ٩]. وقوله: (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ) فيه ترغيب فيها، وترهيب منها، وتزهيد في الدنيا.
QS 42:16-18 (jilid 7 hlm. 196) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 196 · #92881
ِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ [الرحمن: ٧ - ٩]. وقوله: (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ) فيه ترغيب فيها، وترهيب منها، وتزهيد في الدنيا. وقوله: (يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا) أي: يقولون: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [سبأ: ٢٩]، وإنما يقولون ذلك تكذيبا واستبعادا، وكفرا وعنادا، (وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا) أي: خائفون وجلون من وقوعها (وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ) أي: كائنة لا محالة، فهم مستعدون لها عاملون من أجلها. وقد رُوي من طرق تبلغ درجة التواتر، في الصحاح والحسان، والسنن والمسانيد، وفي بعض ألفاظه؛ أن رجلا سأل رسول الله ﷺ بصوت جَهْوَرِيّ، وهو في بعض أسفاره فناداه فقال: يا محمد. فقال له النبي ﷺ نحوا من صوته "هاؤم". فقال: متى الساعة؟ فقال له رسول الله ﷺ: "ويحك، إنها كائنة، فما أعددت لها؟ " فقال: حُب الله ورسوله.
QS 42:16-18 (jilid 7 hlm. 197) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 197 · #92882
فقال: يا محمد. فقال له النبي ﷺ نحوا من صوته "هاؤم". فقال: متى الساعة؟ فقال له رسول الله ﷺ: "ويحك، إنها كائنة، فما أعددت لها؟ " فقال: حُب الله ورسوله. فقال: "أنت مع من أحببت". فقوله في الحديث: "المرء مع من أحب"، هذا متواتر لا محالة، والغرض أنه لم يجبه عن وقت الساعة، بل أمره بالاستعداد لها. وقوله: (أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ) أي: يحاجّون في وجودها ويدفعون وقوعها، (لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ) أي: في جهل بين؛ لأن الذي خلق السماوات والأرض قادر على إحياء الموتى بطريق الأولى والأحرى، كما قال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧].
QS 42:17 (jilid 7 hlm. 195) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 195 · #105384
قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾. بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه هو الذي أنزل الكتاب في حال كونه متلبسًا بالحق الذي هو ضد الباطل، وقوله: ﴿الْكِتَابَ﴾ اسم جنس مراد به جميع الكتب السماوية. وقد أوضحنا في سورة الحج أن المفرد الذي هو اسم جنس يطلق مرادًا به الجمع، وذكرنا الآيات الدالة على ذلك مع الشواهد العربية. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة ﴿وَالْمِيزَانَ﴾ يعني أن الله جل وعلا هو الذي أنزل الميزان، والمراد به العدل والإِنصاف. وقال بعض أهل العلم: الميزان في الآية: هو آلة الوزن المعروفة. ومما يؤيد ذلك أن الميزان مفعال، والمفعال قياسي في اسم الآلة. وعلى التفسير الأول وهو أن الميزان: العدل والإِنصاف، فالميزان الذي هو آلة الوزن المعروفة داخل فيه، لأن إقامة الوزن بالقسط من العدل والإِنصاف.
QS 42:17 (jilid 7 hlm. 195) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 195 · #105385
سم الآلة. وعلى التفسير الأول وهو أن الميزان: العدل والإِنصاف، فالميزان الذي هو آلة الوزن المعروفة داخل فيه، لأن إقامة الوزن بالقسط من العدل والإِنصاف. وما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الله تعالى هو الذي أنزل الكتاب والميزان أوضحه في غير هذا الموضع، كقوله تعالى في سورة الحديد: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾. فصرح تعالى لأنه أنزل مع رسله الكتاب والميزان لأجل أن يقوم الناس بالقسط، وهو العدل والإنصاف، وكقوله تعالى في سورة الرحمن: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (٧) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (٨) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (٩)﴾. قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: الذي يظهر لي والله تعالى أعلم: أن الميزان في سورة الشورى وسورة الحديد هو العدل والإِنصاف، كما قاله غير واحد من المفسرين.
QS 42:17 (jilid 7 hlm. 196) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 196 · #105386
ل مقيده عفا الله عنه وغفر له: الذي يظهر لي والله تعالى أعلم: أن الميزان في سورة الشورى وسورة الحديد هو العدل والإِنصاف، كما قاله غير واحد من المفسرين. وأن الميزان في سورة الرحمن هو الميزان المعروف، أعني آلة الوزن التي يوزن بها بعض المبيعات. ومما يدل على ذلك أنه في سورة الشورى وسورة الحديد عبر بإنزال الميزان لا بوضعه، وقال في سورة الشورى: ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾، وقال في الحديد: ﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ﴾. وأما في سورة الرحمن فقد عبر بالوضع لا الإِنزال، قال:
QS 42:17 (jilid 7 hlm. 196) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 196 · #105387
ابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾، وقال في الحديد: ﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ﴾. وأما في سورة الرحمن فقد عبر بالوضع لا الإِنزال، قال: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (٧)﴾ ثم أتبع ذلك بما يدل على أن المراد به آلة الوزن المعروفة، وذلك في قوله: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (٩)﴾؛ لأن الميزان الذي نهوا عن إخساره هو أخو المكيال، كما قال تعالى: ﴿أَوْفُوا الْكَيلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ (١٨٢) وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾، وقال تعالى: ﴿وَيلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (٣)﴾، وقال تعالى عن نبيه شعيب: ﴿وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَانَ﴾ الآية، وقال تعالى عنه أيضًا: ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيلَ وَالْمِيزَانَ﴾ الآية، وقال تعالى
QS 42:17 (jilid 7 hlm. 197) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 197 · #105388
لْمِكْيَال وَالْمِيزَانَ﴾ الآية، وقال تعالى عنه أيضًا: ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيلَ وَالْمِيزَانَ﴾ الآية، وقال تعالى في سورة الأنعام: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا﴾، وقال تعالى في سورة بني إسرائيل: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيرٌ وَأَحْسَنُ تَأْويلًا (٣٥)﴾. فإن قيل: قد اخترتم أن المراد بالميزان في سورة الشورى وسورة الحديد، هو العدل والإِنصاف، وأن المراد بالميزان في سورة الرحمن هو آلة الوزن المعروفة، وذكرتم نظائر ذلك من الآيات القرآنية، وعلى هذا الذي اخترتم يشكل الفرق بين الكتاب والميزان؛ لأن الكتب السماوية كلها عدل وإنصاف. فالجواب من وجهين:
QS 42:17 (jilid 7 hlm. 197) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 197 · #105389
عروفة، وذكرتم نظائر ذلك من الآيات القرآنية، وعلى هذا الذي اخترتم يشكل الفرق بين الكتاب والميزان؛ لأن الكتب السماوية كلها عدل وإنصاف. فالجواب من وجهين: الأول منهما: هو ما قدمنا مرارًا من أن الشيء الواحد إذا عبر عنه بصفتين مختلفتين جاز عطفه على نفسه، تنزيلًا للتغاير بين الصفات منزلة التغاير في الذوات، ومن أمثلة ذلك في القرآن قوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤)﴾ فالموصوف واحد والصفات مختلفة، وقد ساغ العطف لتغاير الصفات. ونظير ذلك من كلام العرب قول الشاعر: إلى الملك القرم وابن الهما ...
QS 42:17 (jilid 7 hlm. 197) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 197 · #105390
َخْرَجَ الْمَرْعَى (٤)﴾ فالموصوف واحد والصفات مختلفة، وقد ساغ العطف لتغاير الصفات. ونظير ذلك من كلام العرب قول الشاعر: إلى الملك القرم وابن الهما ... م وليث الكتيبة في المزدحم وأما الوجه الثاني: فهو ما أشار إليه العلامة ابن القيم ﵀ في "إعلام الموقعين" من المغايرة في الجملة بين الكتاب والميزان. وإيضاح ذلك: أن المراد بالكتاب هو العدل والإِنصاف المصرح به في الكتب السماوية. وأما الميزان، فيصدق بالعدل والإِنصاف الذي لم يصرح به في الكتب السماوية، ولكنه معلوم مما صُرِّح به فيها. فالتأفيف في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ من الكتاب؛ لأنه مصرح به في الكتاب، ومنع ضرب الوالدين مثلًا المدلول عليه بالنهي عن التأفيف، من الميزان، أي من العدل والإِنصاف الذي أنزله الله مع رسله. وقبول شهادة العدلين في الرجعة والطلاق، المنصوص في قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَي عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ من الكتاب الذي أنزله الله؛ لأنه مصرح به فيه. وقبول شهادة أربعة عدول في ذلك، من الميزان الذي أنزله الله مع رسله.
QS 42:17 (jilid 7 hlm. 198) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 198 · #105391
: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَي عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ من الكتاب الذي أنزله الله؛ لأنه مصرح به فيه. وقبول شهادة أربعة عدول في ذلك، من الميزان الذي أنزله الله مع رسله. وتحريم أكل مال اليتيم المذكور في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَال الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ الآية، من الكتاب. وتحريم إغراق مال اليتيم وإحراقه، المعروف من ذلك، من الميزان الذي أنزله الله مع رسله. وجلد القاذف الذكر للمحصنة الأنثى ثمانين جلدة، ورد شهادته، والحكم بفسقه، المنصوص في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ إلى قوله: ﴿إلا الَّذِينَ تَابُوا﴾ الآية، من الكتاب الذي أنزله الله. وعقوبة القاذف الذكر لذكر مثله، والأنثى القاذفة لذكر أو لأنثى، بمثل تلك العقوبة المنصوصة في القرآن، من الميزان المذكور.
QS 42:17 (jilid 7 hlm. 199) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 199 · #105392
آية، من الكتاب الذي أنزله الله. وعقوبة القاذف الذكر لذكر مثله، والأنثى القاذفة لذكر أو لأنثى، بمثل تلك العقوبة المنصوصة في القرآن، من الميزان المذكور. وحلِّية المرأة التي كانت مبتوتة، بسبب نكاح زوجٍ ثانٍ وطلاقه لها بعد الدخول، المنصوص في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا﴾، أي فإن طلقها الزوج الثاني بعد الدخول وذوق العسيلة، (فلا جناح عليهما) أي لا جناح على المرأة التي كانت مبتوتة، والزوج الذي كانت حرامًا عليه، أن يتراجعا بعد نكاح الثاني وطلاقه لها = من الكتاب الذي أنزل الله. وأما إن مات الزوج الثاني بعد أن دخل بها وكان موته قبل أن يطلقها، فحلِّيتها للأول الذي كانت حرامًا عليه، من الميزان الذي أنزله الله مع رسله. وقد أشرنا إلى كلام ابن القيم المذكور، وأكثرنا من الأمثلة لذلك في سورة الأنبياء في كلامنا الطويل على قوله تعالى: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾ الآية. •
QS 42:17 (jilid 7 hlm. 199) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 199 · #105393
قوله تعالى: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧)﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة له، في أول سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ الآية، وفي سورة الأحزاب في الكلام على قوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣)﴾، وفي سورة المؤمن في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾ الآية. •
QS 42:17 (jilid 25 hlm. 67) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 67 · #141147
[سُورَة الشورى (٤٢) : آيَة ١٧] اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧) قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ مُحَاجَّةِ الْمُشْرِكِينَ فِي اللَّهِ وَمِنْ أَشَدِّهَا تَشْغِيبًا فِي زَعْمِهِمْ مُحَاجَّتَهُمْ بِإِنْكَارِ الْبَعْثِ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ: هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ [سبأ: ٧، ٨] ، وَقَالَ شَدَّادُ بْنُ الْأَسْوَدِ: يُخَبِّرُنَا الرَّسُولُ بِأَنْ سَنَحْيَا ... وَكَيْفَ حَيَاةُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ وَقَدْ دَحَضَ اللَّهُ حُجَّتَهُمْ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ بِنَفْيِ اسْتِحَالَتِهِ، وَبِدَلِيلِ إِمْكَانِهِ، وَأَوْمَأَ هُنَا إِلَى مُقْتَضِي إِيجَابِهِ، فَبَيَّنَ أَنَّ الْبَعْثَ وَالْجَزَاءَ حَقٌّ وَعَدْلٌ فَكَيْفَ لَا يُقَدِّرُهُ مُدَبِّرُ الْكَوْنِ وَمُنَزِّلُ الْكِتَابِ وَالْمِيزَانِ.
QS 42:17 (jilid 25 hlm. 67) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 67 · #141148
إِيجَابِهِ، فَبَيَّنَ أَنَّ الْبَعْثَ وَالْجَزَاءَ حَقٌّ وَعَدْلٌ فَكَيْفَ لَا يُقَدِّرُهُ مُدَبِّرُ الْكَوْنِ وَمُنَزِّلُ الْكِتَابِ وَالْمِيزَانِ. وَقَدْ أَشَارَتْ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى آيَاتٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لَا تُرْجَعُونَ [الْمُؤْمِنُونَ: ١١٥] وَقَوْلُهُ: إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى [طه: ١٥] وَقَالَ: وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ مَا خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ [الدُّخان: ٣٨- ٤٠] . وَأَكْثَرُهَا جَاءَ نَظْمُهَا عَلَى نَحْوِ التَّرْتِيبِ الَّذِي فِي نَظْمِ هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ الِابْتِدَاءِ بِمَا يُذَكِّرُ بِحِكْمَةِ الْإِيجَادِ وَأَنَّ تَمَامَ الْحِكْمَةِ بِالْجَزَاءِ عَلَى الْأَعْمَالِ.
QS 42:17 (jilid 25 hlm. 67) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 67 · #141149
ّذِي فِي نَظْمِ هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ الِابْتِدَاءِ بِمَا يُذَكِّرُ بِحِكْمَةِ الْإِيجَادِ وَأَنَّ تَمَامَ الْحِكْمَةِ بِالْجَزَاءِ عَلَى الْأَعْمَالِ. فَقَوْلُهُ: اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ تَمْهِيدٌ لِقَوْلِهِ: وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ يُؤْذِنُ بِمُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ الْمَعْنَى، تَقْدِيرُهُ: فَجَعَلَ الْجَزَاءَ لِلسَّائِرِينَ عَلَى الْحَقِّ وَالنَّاكِبِينَ عَنْهُ فِي يَوْمِ السَّاعَةِ فَلَا مَحِيصَ لِلْعِبَادِ عَنْ لِقَاءِ الْجَزَاءِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ، فَهُوَ نَاظِرٌ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى [طه: ١٥] .
QS 42:17 (jilid 25 hlm. 67) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 67 · #141150
ِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ، فَهُوَ نَاظِرٌ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى [طه: ١٥] . وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ مَوْقِعُهَا مِنْ جُمْلَةِ وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ [الشورى: ١٦] مَوْقِعُ الدَّلِيلِ، وَالدَّلِيلُ مِنْ ضُرُوبِ الْبَيَانِ، وَلِذَلِكَ فُصِلَتِ الْجُمْلَةُ عَنِ الَّتِي قَبْلَهَا لِشِدَّةِ اتِّصَالِ مَعْنَاهَا بِمَعْنَى الْأُخْرَى. وَالْإِخْبَارُ عَنِ اسْمِ الْجَلَالَةِ بِاسْمِ الْمَوْصُولِ الَّذِي مَضْمُونُ صِلَتِهِ إِنْزَالُهُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ، لِأَجْلِ مَا فِي الْمَوْصُولِيَّةِ مِنَ الْإِيمَاءِ إِلَى وَجْهِ بِنَاءِ الْخَبَرِ الْآتِي، وَأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْحَقِّ وَالْعَدْلِ، مِثْلَ الْمَوْصُولِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ [غَافِر: ٦٠] .
QS 42:17 (jilid 25 hlm. 68) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 68 · #141151
َالْعَدْلِ، مِثْلَ الْمَوْصُولِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ [غَافِر: ٦٠] . وَلَامُ التَّعْرِيفِ فِي الْكِتابَ لِتَعْرِيفِ الْجِنْسِ، أَيْ إِنْزَالُ الْكُتُبِ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى قَوْلِهِ آنِفًا: وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ [الشورى: ١٥] . وَالْبَاءُ فِي بِالْحَقِّ لِلْمُلَابَسَةِ، أَيْ أَنْزَلَ الْكُتُبَ مُقْتَرِنَةً بِالْحَقِّ بَعِيدَةً عَنِ الْبَاطِلِ. وَالْحَقُّ: كُلُّ مَا يَحِقُّ، أَيْ يَجِبُ فِي بَابِ الصَّلَاحِ عَمَلُهُ وَيَصِحُّ أَنْ يُفَسَّرَ بِالْأَغْرَاضِ الصَّحِيحَةِ النَّافِعَةِ.
QS 42:17 (jilid 25 hlm. 68) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 68 · #141152
لْبَاطِلِ. وَالْحَقُّ: كُلُّ مَا يَحِقُّ، أَيْ يَجِبُ فِي بَابِ الصَّلَاحِ عَمَلُهُ وَيَصِحُّ أَنْ يُفَسَّرَ بِالْأَغْرَاضِ الصَّحِيحَةِ النَّافِعَةِ. والْمِيزانَ حَقِيقَتُهُ: آلَةُ الْوَزْنِ، وَالْوَزْنُ: تَقْدِيرُ ثِقَلِ جِسْمٍ، وَالْمِيزَانُ آلَةٌ ذَاتُ كِفَّتَيْنِ مُعْتَدِلَتَيْنِ مُعَلَّقَتَيْنِ فِي طَرَفَيْ قَضِيبٍ مُسْتَوٍ مُعْتَدِلٍ، لَهُ عُرْوَةٌ فِي وَسَطِهِ، بِحَيْثُ لَا تَتَدَلَّى إِحْدَى الْكِفَّتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى إِذَا أُمْسِكَ الْقَضِيبُ مِنْ عُرْوَتِهِ.
QS 42:17 (jilid 25 hlm. 68) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 68 · #141153
وٍ مُعْتَدِلٍ، لَهُ عُرْوَةٌ فِي وَسَطِهِ، بِحَيْثُ لَا تَتَدَلَّى إِحْدَى الْكِفَّتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى إِذَا أُمْسِكَ الْقَضِيبُ مِنْ عُرْوَتِهِ. وَالْمِيزَانُ هُنَا مُسْتَعَارٌ لِلْعَدْلِ وَالْهَدْيِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ أَنْزَلَ فَإِنَّ الدِّينَ هُوَ الْمُنَزَّلُ وَالدِّينُ يَدْعُو إِلَى الْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ فِي الْمُجَادَلَةِ فِي الدِّينِ وَفِي إِعْطَاءِ الْحُقُوقِ، فَشُبِّهَ بِالْمِيزَانِ فِي تَسَاوِي رُجْحَانِ كِفَّتَيْهِ قَالَ تَعَالَى: وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ [الْحَدِيد: ٢٥] . وَجُمْلَةُ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ، وَالْمُنَاسَبَةُ هِيَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ إِيذَانِ تِلْكَ الْجُمْلَةِ بِمُقَدَّرٍ. وَكَلِمَةُ وَما يُدْرِيكَ جَارِيَةٌ مَجْرَى الْمَثَلِ، وَالْكَافُ مِنْهَا خِطَابٌ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ بِمَعْنَى:
QS 42:17 (jilid 25 hlm. 68) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 68 · #141154
يذَانِ تِلْكَ الْجُمْلَةِ بِمُقَدَّرٍ. وَكَلِمَةُ وَما يُدْرِيكَ جَارِيَةٌ مَجْرَى الْمَثَلِ، وَالْكَافُ مِنْهَا خِطَابٌ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ بِمَعْنَى: قَدْ تَدْرِي، أَيْ قَدْ يَدْرِي الدَّارِي، فَ مَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ وَالِاسْتِفْهَامُ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّنْبِيهِ وَالتَّهْيِئَةِ. ويُدْرِيكَ مِنَ الدِّرَايَةِ بِمَعْنَى الْعِلْمِ. وَقَدْ عُلِّقَ فِعْلُ (يَدْرِي) عَنِ الْعَمَلِ بِحَرْفِ التَّرَجِّي. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كُلُّ مَا جَاءَ فِعْلُ (مَا أَدْرَاكَ) فَقَدْ أَعْلَمَهُ اللَّهُ بِهِ أَيْ بَيَّنَهُ لَهُ عَقِبَ كَلِمَةِ (مَا أَدْرَاكَ) نَحْوَ وَما أَدْراكَ مَا هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ [القارعة: ١٠، ١١] وَكُلُّ مَا جَاءَ فِيهِ وَما يُدْرِيكَ لَمْ يُعْلِمْهُ بِهِ أَيْ لَمْ يُعْقِبْهُ بِمَا يُبَيِّنُ إِبْهَامَهُ نَحْوَ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى [عبس: ٣] .
QS 42:17 (jilid 25 hlm. 69) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 69 · #141155
بِهِ أَيْ لَمْ يُعْقِبْهُ بِمَا يُبَيِّنُ إِبْهَامَهُ نَحْوَ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى [عبس: ٣] . وَلَعَلَّ مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الِاسْتِعْمَالَ خَصَّ كُلَّ صِيغَةٍ مِنْ هَاتَيْنِ الصِّيغَتَيْنِ بِهَذَا الِاسْتِعْمَالِ فَتَأَمَّلْ. وَالْمَعْنَى: أَيُّ شَيْءٍ يُعْلِمُكَ أَيُّهَا السَّامِعُ السَّاعَةَ قَرِيبًا، أَيْ مُقْتَضِي عِلْمِكَ مُتَوَفِّرٌ، فَالْخِطَابُ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، وَفِي مَعْنَاهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١٠٩] . وَالْإِخْبَارُ عَنِ السَّاعَةَ بِ قَرِيبٌ وَهُوَ غَيْرُ مُؤَنَّثٍ لِأَنَّهُ غَلَبَ لُزُومُ كَلِمَةِ قَرِيبٍ وَبَعِيدٍ لِلتَّذْكِيرِ بِاعْتِبَارِ شَيْءٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً [الْأَحْزَاب:
QS 42:17 (jilid 25 hlm. 69) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 69 · #141156
ومُ كَلِمَةِ قَرِيبٍ وَبَعِيدٍ لِلتَّذْكِيرِ بِاعْتِبَارِ شَيْءٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً [الْأَحْزَاب: ٦٣] وَقَوله: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [٥٦] . [١٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 30:27QS 55:9QS 57:25