Tanya Kitab
Daftar surahSurah Asy-Syura › Ayat 26

QS 42:26

Surah Asy-Syura (الشورى) ayat 26

42:26
وَيَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۚ وَٱلۡكَٰفِرُونَ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞ
dan Dia memperkenankan (doa) orang-orang yang beriman dan mengerjakan kebajikan serta menambah (pahala) kepada mereka dari karunia-Nya. Orang-orang yang ingkar akan mendapat azab yang sangat keras
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 25Ayat 27 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَيَسْتَجِيبُ
ٱسْتَجَابَ
جوب
ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
ءَامَنُوا۟
ءَامَنَ
امن
وَعَمِلُوا۟
عَمِلَ
عمل
ٱلصَّٰلِحَٰتِ
صَّٰلِحَٰت
صلح
وَيَزِيدُهُم
زَادَ
زيد
مِّن
مِن
preposisi
فَضْلِهِۦ
فَضْل
فضل
وَٱلْكَٰفِرُونَ
كَٰفِرُون
كفر
لَهُمْ
pronomina
عَذَابٌ
عَذَاب
عذب
شَدِيدٌ
شَدِيد
شدد

Tafsir dalam korpus (26 potongan)

QS 42:26 (jilid 20 hlm. 506) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 506 · #75404
القولُ في تأويلِ قولَه: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (٢٦)﴾ يقولُ تعالى ذكرُه: ويُجِيبُ اللهُ الذين آمنوا باللهِ ورسولهِ، وعمِلوا بما أمرَهم اللهُ به وانْتَهَوْا عما نهاهم عنه، لبعضهم دعاءَ بعضٍ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا عَثَّامٌ، قال: ثنا الأعمشُ، عن شَقِيقٍ بن سَلَمَةَ، عن سَلَمةَ بن سَبْرةَ، قال: خطَبَنا معاذٌ فقال: أنتم المؤمنون، وأنتم أهلُ الجنةِ، واللهِ إنى لأَرْجُو أن مَن تُصِيبون مِن فارسَ والرومِ يَدْخُلون الجنةَ؛ ذلك بأن أحدَهم إذا عمِل لأحدِكم العملَ قال: أحسنتَ رحِمك اللهُ، أَحْسَنتَ غَفَر الله لك. ثم قرَأ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾. وقولُه: ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾.
QS 42:26 (jilid 20 hlm. 507) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 507 · #75405
َفَر الله لك. ثم قرَأ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾. وقولُه: ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ويزيدُ الذين آمنوا وعمِلوا الصالحاتِ - مع إجابتِه إياهم دعاءَهم، وإعطائِه إياهم مسألتَهم - من فضلِه، على مسألِتهم إياه؛ بأن يُعْطِيَهم ما لم يَسْأَلُوه. وقيل: إن ذلك الفضلَ الذي ضمِن جلَّ ثناؤُه أَن يَزِيدَهموه، هو أن يُشَفِّعَهم في إخوانِ إخوانهم إذا هم شُفِّعوا في إخوانهم، فشَفَعوا فيهم. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا عبيدُ اللهِ بنُ محمدٍ الفِرْيابيُّ، قال: ثنا عمرُو بنُ أَبي سَلَمَةَ، عن سعيدِ بَشيرٍ، عن قتادةَ، عن [أبى إبراهيمَ اللخميِّ]، في قولِ اللهِ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾. قال: يُشَفَّعون في إخوانِهم، ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾. قال: يُشَفَّعون في إخوانِ إخوانهم. وقولُه: ﴿وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾.
QS 42:26 (jilid 20 hlm. 507) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 507 · #75406
تِ﴾. قال: يُشَفَّعون في إخوانِهم، ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾. قال: يُشَفَّعون في إخوانِ إخوانهم. وقولُه: ﴿وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: والكافرون باللهِ لهم يومَ القيامةِ عذابٌ شديدٌ على كفرِهم به. واخْتَلَف أهلُ العربيةِ في معنى قولِه: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾. فقال [بعضُ نحويِّى البصرةِ: ويَستجيبُ الذين آمنوا]: أي: استجابوا. فجعَلَهم هم الفاعلين، فـ ﴿الَّذِينَ﴾ في قولِه رفعٌ، والفعلُ لهم. وتأويلُ الكلامِ على هذا المذهبِ: واسْتَجاب الذين آمَنوا وعمِلوا الصالحاتِ لربِّهم إلى الإيمانِ به، والعملِ بطاعتهِ إذ دعاهم إلى ذلك. وقال آخرُ منهم: بل معنى ذلك: ويُجيبُ الذين آمنوا. وهذا القولُ يَحْتَمِلُ وجهين؛ أحدُهما النَّصبُ، بمعنى: ويُجِيبُ الله الذين آمنوا. والآخرُ ما قاله صاحبُ القولِ الذي ذكَرناه. وقال بعضُ نحويِّى الكوفةِ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾. يكونُ ﴿الَّذِينَ﴾ في موضعِ نصبٍ بمعنى: ويُجِيبُ الله الذين آمنوا.
QS 42:26 (jilid 20 hlm. 508) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 508 · #75407
القولِ الذي ذكَرناه. وقال بعضُ نحويِّى الكوفةِ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾. يكونُ ﴿الَّذِينَ﴾ في موضعِ نصبٍ بمعنى: ويُجِيبُ الله الذين آمنوا. وقد جاء في التنزيلِ: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ [آل عمران: ١٩٥]، والمعنى، [واللهُ أعلمُ: فأجابهم]. ربُّهم، إلا أنك إذا قلتَ: استجاب. أدْخَلْتَ اللامَ في المفعولِ، وإذا قلتَ: أجاب. حذَفْتَ اللامَ، ويكونُ "اسْتَجابهم" بمعنى: اسْتَجاب لهم. كما قال: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ [المطففين: ٣]. والمعنى، والله أعلم: وإذا كالوا لهم أو وزَنوا لهم يُخْسِرُون. قال: ويكون ﴿الَّذِينَ﴾ في موضعِ رفعٍ إن يُجْعَلِ الفعلُ لهم، أي: الذين آمنوا يَسْتَجِيبون لله، ويزيدُهم على إجابِتهم والتصديقِ من فضلِه. وقد بيَّنا أن الصوابَ في ذلك مِن القولِ على ما تأوَّله معاذٌ ومَن ذكَرْنا قولَه فيه.
QS 42:25-28 (jilid 7 hlm. 204) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 204 · #92908
﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (٢٥) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (٢٦) وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (٢٧) وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (٢٨)﴾ يقول تعالى ممتنا على عباده بقبول توبتهم إليه إذا تابوا ورجعوا إليه: أنه من كرمه وحلمه أنه يعفو ويصفح، ويستر ويغفر، كقوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠] وقد ثبت في صحيح مسلم، ﵀، حيث قال:
QS 42:25-28 (jilid 7 hlm. 204) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 204 · #92909
نْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠] وقد ثبت في صحيح مسلم، ﵀، حيث قال: حدثنا محمد بن الصباح وزهير بن حرب قال حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا إسحاق بن أبي طلحة، حدثني أنس بن مالك -وهو عمه -قال: قال رسول الله ﷺ: "لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه، من أحدكم كان راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه، وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها، قد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك -أخطأ من شدة الفرح". وقد ثبت أيضا في الصحيح من رواية عبد الله بن مسعود نحوه. وقال عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري في قوله: (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ): إن أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته في المكان الذي يخاف أن يقتله العطش فيه".
QS 42:25-28 (jilid 7 hlm. 205) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 205 · #92910
ُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ): إن أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته في المكان الذي يخاف أن يقتله العطش فيه". وقال همام بن الحارث: سئل ابن مسعود عن الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها؟ قال: لا بأس به، وقرأ: (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ) الآية رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم من حديث شريك القاضي، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن همام فذكره. وقوله: (وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ) أي: يقبل التوبة في المستقبل ويعفو عن السيئات في الماضي، (وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) أي: هو عالم بجميع ما فعلتم وصنعتم وقلتم، ومع هذا يتوب على من تاب إليه. وقوله: (وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) قال السدي: يعني يستجيب لهم. وكذا قال ابن جرير: معناه يستجيب الدعاء لهم [لأنفسهم] ولأصحابهم وإخوانهم.
QS 42:25-28 (jilid 7 hlm. 205) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 205 · #92911
ِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) قال السدي: يعني يستجيب لهم. وكذا قال ابن جرير: معناه يستجيب الدعاء لهم [لأنفسهم] ولأصحابهم وإخوانهم. وحكاه عن بعض النحاة، وأنه جعلها كقوله: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ [آل عمران: ١٩٥]. ثم روى هو وابن أبي حاتم، من حديث الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن سلمة بن سبرة قال: خطبنا معاذ بالشام فقال: أنتم المؤمنون، وأنتم أهل الجنة. والله إني أرجو أن يدخل الله من تسبون من فارس والروم الجنة، وذلك بأن أحدكم إذا عمل له -يعني أحدُهم عملا-قال: أحسنت رحمك الله، أحسنت بارك الله فيك، ثم قرأ: (وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ)
QS 42:25-28 (jilid 7 hlm. 205) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 205 · #92912
أحدُهم عملا-قال: أحسنت رحمك الله، أحسنت بارك الله فيك، ثم قرأ: (وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ) وحكى ابن جرير عن بعض أهل العربية أنه جعل [مثل] قوله: (وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا) كقوله: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ﴾ [الزمر: ١٨] أي: هم الذين يستجيبون للحق ويتبعونه، كقوله ﵎: ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ٣٦] والمعنى الأول أظهر؛ لقوله تعالى: (وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ) أي: يستجيب دعاءهم ويزيدهم فوق ذلك؛ ولهذا قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن المصفى، حدثنا بقية، حدثنا إسماعيل بن عبد الله الكندي، حدثنا الأعمش، عن شقيق عن عبد الله قال: قال: رسول الله ﷺ في قوله: (وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ) قال: "الشفاعة لمن وجبت له النار، ممن صنع إليهم معروفا في الدنيا".
QS 42:25-28 (jilid 7 hlm. 206) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 206 · #92913
مش، عن شقيق عن عبد الله قال: قال: رسول الله ﷺ في قوله: (وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ) قال: "الشفاعة لمن وجبت له النار، ممن صنع إليهم معروفا في الدنيا". وقال قتادة عن إبراهيم النخعي اللخمي في قوله تعالى: (وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) قال: يشفعون في إخوانهم، (وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ) قال: يشفعون في إخوان إخوانهم. وقوله: (وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ) لما ذكر المؤمنين وما لهم من الثواب الجزيل، ذكر الكافرين وما لهم عنده يوم القيامة من العذاب الشديد الموجع المؤلم يوم معادهم وحسابهم. وقوله: (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأرْضِ) أي: لو أعطاهم فوق حاجتهم من الرزق، لحملهم ذلك على البغي والطغيان من بعضهم على بعض، أشرا وبطرا. وقال قتادة: كان يقال: خير العيش ما لا يلهيك ولا يطغيك. وذكر قتادة حديث: "إنما أخاف عليكم ما يخرج الله من زهرة الحياة الدنيا" وسؤال السائل: أيأتي الخير بالشر؟
QS 42:25-28 (jilid 7 hlm. 206) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 206 · #92914
دة: كان يقال: خير العيش ما لا يلهيك ولا يطغيك. وذكر قتادة حديث: "إنما أخاف عليكم ما يخرج الله من زهرة الحياة الدنيا" وسؤال السائل: أيأتي الخير بالشر؟ الحديث. وقوله: (وَلَكِنْ يُنزلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ) أي: ولكن يرزقهم من الرزق ما يختاره مما فيه صلاحهم، وهو أعلم بذلك فيغني من يستحق الغنى، ويفقر من يستحق الفقر. كما جاء في الحديث المروي: "إن من عبادي لمن لا يصلحه إلا الغنى، ولو أفقرته لأفسدت عليه دينه، وإن من عبادي لمن لا يصلحه إلا الفقر، ولو أغنيته لأفسدت عليه دينه" وقوله: (وَهُوَ الَّذِي يُنزلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا) أي: من بعد إياس الناس من نزول المطر، ينزله عليهم في وقت حاجتهم وفقرهم إليه، كقوله: ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ [الروم: ٤٩]. وقوله: (وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ) أي: يعم بها الوجود على أهل ذلك القُطْر وتلك الناحية.
QS 42:25-28 (jilid 7 hlm. 206) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 206 · #92915
َنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ [الروم: ٤٩]. وقوله: (وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ) أي: يعم بها الوجود على أهل ذلك القُطْر وتلك الناحية. قال قتادة: ذكر لنا أن رجلا قال لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين، قُحط المطر وقنط الناس؟ فقال عمر، ﵁: مطرتم، ثم قرأ: (وَهُوَ الَّذِي يُنزلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ). (وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ) أي: هو المتصرف لخلقه بما ينفعهم في دنياهم وأخراهم، وهو المحمود العاقبة في جميع ما يقدره ويفعله.
QS 42:25-26 (jilid 25 hlm. 88) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 88 · #141235
[سُورَة الشورى (٤٢) : الْآيَات ٢٥ إِلَى ٢٦] وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (٢٥) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ (٢٦) لَمَّا جَرَى وَعِيدُ الَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ لِتَأْيِيدِ بَاطِلِهِمْ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ [الشورى: ١٦] .
QS 42:25-26 (jilid 25 hlm. 88) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 88 · #141236
َاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ [الشورى: ١٦] . ثُمَّ أُتْبِعَ بِوَصْفِ سُوءِ حَالِهِمْ يَوْمَ الْجَزَاءِ بَقَوْلِهِ: تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا [الشورى: ٢٢] ، وَقُوبِلَ بِوَصْفِ نَعِيمِ الَّذِينَ آمَنُوا بَقَوْلِهِ: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ [الشورى: ٢٢] ، وَكَانَ ذَلِكَ مَظِنَّةَ أَنْ يَكْسِرَ نُفُوسَ أَهْلِ الْعِنَادِ وَالضَّلَالَةِ، أُعْقِبَ بِإِعْلَامِهِمْ أَنَّ اللَّهَ مِنْ شَأْنِهِ قَبُولُ تَوْبَةِ مَنْ يَتُوبُ مِنْ عِبَادِهِ، وَعَفْوُهُ بِذَلِكَ عَمَّا سَلَفَ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ. وَهَذَا الْإِخْبَارُ تَعْرِيضٌ بِالتَّحْرِيضِ عَلَى مُبَادَرَةِ التَّوْبَةِ وَلِذَلِكَ جِيءَ فِيهِ بِالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ الصَّالِحِ لِلِاسْتِقْبَالِ.
QS 42:25-26 (jilid 25 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 89 · #141237
َذَا الْإِخْبَارُ تَعْرِيضٌ بِالتَّحْرِيضِ عَلَى مُبَادَرَةِ التَّوْبَةِ وَلِذَلِكَ جِيءَ فِيهِ بِالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ الصَّالِحِ لِلِاسْتِقْبَالِ. وَهُوَ أَيْضًا بِشَارَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّهُ قَبِلَ تَوْبَتَهُمْ مِمَّا كَانُوا فِيهِ مِنَ الشِّرْكِ وَالْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّ الَّذِي مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَقْبَلَ التَّوْبَةَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ يَكُونُ قَدْ قَبِلَ تَوْبَةَ التَّائِبِينَ مِنْ قَبْلُ، بِدَلَالَةِ لَحْنِ الْخِطَابِ أَوْ فَحْوَاهُ، وَأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ الِاسْتِجَابَةَ لِلَّذِينِ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ عِبَادِهِ. وَكُلُّ ذَلِكَ جَرْيٌ عَلَى عَادَةِ الْقُرْآنِ فِي تَعْقِيبِ التَّرْهِيبِ بِالتَّرْغِيبِ وَعَكْسِهِ.
QS 42:25-26 (jilid 25 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 89 · #141238
آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ عِبَادِهِ. وَكُلُّ ذَلِكَ جَرْيٌ عَلَى عَادَةِ الْقُرْآنِ فِي تَعْقِيبِ التَّرْهِيبِ بِالتَّرْغِيبِ وَعَكْسِهِ. وَهَذَا كُلُّهُ يَتَضَمَّنُ وَعْدًا لِلْمُؤْمِنِينَ بِقَبُولِ إِيمَانِهِمْ وَلِلْعُصَاةِ بِقَبُولِ تَوْبَتِهِمْ. فَجُمْلَةُ: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ [الشورى: ٢١] وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَخَاصَّةً جُمْلَةَ: وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ [الشورى: ٢٤] . وَابْتِنَاءُ الْإِخْبَارِ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ عَلَى أُسْلُوبِ الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِإِفَادَتِهَا ثَبَاتَ حُكْمِهَا وَدَوَامَهُ.
QS 42:25-26 (jilid 25 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 89 · #141239
[الشورى: ٢٤] . وَابْتِنَاءُ الْإِخْبَارِ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ عَلَى أُسْلُوبِ الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِإِفَادَتِهَا ثَبَاتَ حُكْمِهَا وَدَوَامَهُ. وَمَجِيءُ الْمُسْنَدِ اسْمَ مَوْصُولٍ لِإِفَادَةِ اتِّصَافِ اللَّهِ تَعَالَى بِمَضْمُونِ صِلَتِهِ وَأَنَّهَا شَأْن من شؤون اللَّهِ تَعَالَى عُرِفَ بِهِ ثَابِتٌ لَهُ لَا يَتَخَلَّفُ لِأَنَّهُ الْمُنَاسِبُ لِحِكْمَتِهِ وَعَظْمَةِ شَأْنِهِ وَغِنَاهُ عَنْ خَلْقِهِ. وَإِيثَارُ جُمْلَةِ الصِّلَةِ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ لِإِفَادَةِ تُجَدُّدِ مَضْمُونِهِ وَتَكَرُّرِهِ لِيَعْلَمُوا أَنَّ ذَلِكَ وَعْدٌ لَا يَتَخَلَّفُ وَلَا يَخْتَلِفُ.
QS 42:25-26 (jilid 25 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 89 · #141240
ةِ الصِّلَةِ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ لِإِفَادَةِ تُجَدُّدِ مَضْمُونِهِ وَتَكَرُّرِهِ لِيَعْلَمُوا أَنَّ ذَلِكَ وَعْدٌ لَا يَتَخَلَّفُ وَلَا يَخْتَلِفُ. وَفِعْلُ (قَبِلَ) يَتَعَدَّى بِ (مِنْ) الِابْتِدَائِيَّةِ تَارَةً كَمَا فِي قَوْلِهِ: وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ [التَّوْبَة: ٥٤] وَقَوْلِهِ: فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً [آل عمرَان: ٩١] ، فَيُفِيدُ مَعْنَى الْأَخْذِ لِلشَّيْءِ الْمَقْبُولِ صَادِرًا مِنَ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ، وَيُعَدَّى بِ عَنْ فَيُفِيدُ مَعْنَى مُجَاوَزَةِ الشَّيْءِ الْمَقْبُولِ أَوِ انْفِصَالَهُ عَنْ مُعْطِيهِ وَبَاذِلِهِ، وَهُوَ أَشَدُّ مُبَالَغَةً فِي مَعْنَى الْفِعْلِ مَنْ تَعْدِيَتِهِ بِحَرْفِ (مِنْ) لَأَنَّ فِيهِ كِنَايَةً عَنِ احْتِبَاسِ الشَّيْءِ الْمَبْذُولِ عِنْدَ الْمَبْذُولِ إِلَيْهِ بِحَيْثُ لَا يُرَدُّ عَلَى بَاذِلِهِ.
QS 42:25-26 (jilid 25 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 89 · #141241
تِهِ بِحَرْفِ (مِنْ) لَأَنَّ فِيهِ كِنَايَةً عَنِ احْتِبَاسِ الشَّيْءِ الْمَبْذُولِ عِنْدَ الْمَبْذُولِ إِلَيْهِ بِحَيْثُ لَا يُرَدُّ عَلَى بَاذِلِهِ. فَحَصَلَتْ فِي جُمْلَةِ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ أَرْبَعُ مُبَالَغَاتٍ: بِنَاءُ الْجُمْلَةِ عَلَى الِاسْمِيَّةِ وَعَلَى الْمَوْصُولِيَّةِ وَعَلَى الْمُضَارِعِيَّةِ، وَعَلَى تَعْدِيَةِ فِعْلِ الصِّلَةِ بِ عَنْ دُونَ (مِنْ) . والتَّوْبَةَ: الْإِقْلَاعُ عَنْ فِعْلِ الْمَعْصِيَةِ امْتِثَالًا لِطَاعَةِ اللَّهِ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٣٧] .
QS 42:25-26 (jilid 25 hlm. 90) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 90 · #141242
ّهِ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٣٧] . وَقَبُولُ التَّوْبَةِ مِنَّةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ لَوْ شَاءَ لَمَا رَضِيَ عَنِ الَّذِي اقْتَرَفَ الْجَرِيمَةَ وَلَكِنَّهُ جَعَلَهَا مَقْبُولَةً لِحِكْمَتِهِ وَفَضْلِهِ. وَفِي ذِكْرِ اسْمِ الْعِبَادِ دُونَ نَحْوِ: النَّاسِ أَوِ التَّائِبِينَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ إِيمَاءً إِلَى أَنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ بِعِبَادِهِ لِمَقَامِ الْعُبُودِيَّةِ فَإِنَّ الْخَالِقَ وَالصَّانِعَ يُحِبُّ صَلَاحَ مَصْنُوعِهِ. وَالْعَفْوُ: عَدَمُ مُؤَاخَذَةِ الْجَانِي بِجِنَايَتِهِ.
QS 42:25-26 (jilid 25 hlm. 90) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 90 · #141243
ادِهِ لِمَقَامِ الْعُبُودِيَّةِ فَإِنَّ الْخَالِقَ وَالصَّانِعَ يُحِبُّ صَلَاحَ مَصْنُوعِهِ. وَالْعَفْوُ: عَدَمُ مُؤَاخَذَةِ الْجَانِي بِجِنَايَتِهِ. وَالسَّيِّئَاتُ: الْجَرَائِمُ لِأَنَّهَا سَيِّئَةٌ عِنْدَ الشَّرْعِ. وَالْعَفْوُ عَنِ السَّيِّئَاتِ يَكُونُ بِسَبَبِ التَّوْبَةِ بِأَنْ يَعْفُوَ عَنِ السَّيِّئَاتِ الَّتِي اقْتَرَفَهَا الْعَاصِي قَبْلَ تَوْبَتِهِ، وَيَكُونُ بِدُونِ ذَلِكَ مِثْلَ الْعَفْوِ عَنِ السَّيِّئَاتِ عَقِبَ الْحَجِّ الْمَبْرُورِ، وَمِثْلَ الْعَفْوِ عَنِ السَّيِّئَاتِ لِأَجْلِ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمِثْلَ الْعَفْوِ عَنِ السَّيِّئَاتِ لِكَثْرَةِ الْحَسَنَاتِ بِأَنْ يُمْحَى عَنِ الْعَاصِي مِنْ سَيِّئَاتِهِ مَا يُقَابِلُ مِقْدَارًا مِنْ حَسَنَاتِهِ عَلَى وَجْهٍ يَعْلَمُهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَمِثْلَ الْعَفْوِ عَنِ الصَّغَائِرِ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ.
QS 42:25-26 (jilid 25 hlm. 90) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 90 · #141244
هِ مَا يُقَابِلُ مِقْدَارًا مِنْ حَسَنَاتِهِ عَلَى وَجْهٍ يَعْلَمُهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَمِثْلَ الْعَفْوِ عَنِ الصَّغَائِرِ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ. وَالتَّعْرِيفُ فِي السَّيِّئاتِ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ الْمُرَادُ بِهِ الِاسْتِغْرَاقُ وَهُوَ عَامٌّ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ الشِّرْكِ قَالَ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ [النِّسَاء: ٤٨] وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَهُ عِوَضًا عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ، أَيْ عَنْ سَيِّئَاتِ عِبَادِهِ فَيَعُمَّ جَمِيعَ الْعِبَادِ عُمُومًا مَخْصُوصًا بِالْأَدِلَّةِ لِهَذَا الْحُكْمِ كَمَا فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ. وَجُمْلَةُ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَاتِ أَوْ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْمَقْصُودُ: أَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِ عِبَادِهِ خَيْرِهَا وَشَرِّهَا. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ مَا يَفْعَلُونَ بِيَاءِ الْغَيْبَةِ، أَيْ مَا يَفْعَلُ عِبَادُهُ.
QS 42:25-26 (jilid 25 hlm. 90) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 90 · #141245
َلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِ عِبَادِهِ خَيْرِهَا وَشَرِّهَا. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ مَا يَفْعَلُونَ بِيَاءِ الْغَيْبَةِ، أَيْ مَا يَفْعَلُ عِبَادُهُ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ وَخَلَفٌ بِتَاءِ الْخِطَابِ عَلَى طَرِيقَةِ الِالْتِفَاتِ. وَالِاسْتِجَابَةُ: مُبَالَغَةٌ فِي الْإِجَابَةِ، وَخُصَّتِ الِاسْتِجَابَةُ فِي الِاسْتِعْمَالِ بِامْتِثَالِ الدَّعْوَةِ أَوِ الْأَمْرِ. وَظَاهِرُ النَّظْمِ أَنَّ فَاعِلَ يَسْتَجِيبُ ضَمِيرٌ يَعُودُ إِلَى مَا عَادَ إِلَيْهِ ضَمِيرُ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَأَن الَّذِينَ آمَنُوا مَفْعُولُ يَسْتَجِيبُ وَأَنَّ الْجُمْلَةَ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ. وَالْغَالِبُ فِي الِاسْتِعْمَالِ أَنْ يُقَالَ: اسْتَجَابَ لَهُ، كَقَوْلِهِ: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غَافِر: ٦٠] وَقَدْ يَحْذِفُونَ اللَّامَ فَيُعَدُّونَهُ بِنَفْسِهِ، كَقَوْلِ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ: وَدَاعٍ دَعَا يَا مَنْ يُجِيبُ إِلَى النِّدَا ...
QS 42:25-26 (jilid 25 hlm. 91) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 91 · #141246
مْ [غَافِر: ٦٠] وَقَدْ يَحْذِفُونَ اللَّامَ فَيُعَدُّونَهُ بِنَفْسِهِ، كَقَوْلِ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ: وَدَاعٍ دَعَا يَا مَنْ يُجِيبُ إِلَى النِّدَا ... فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ مُجِيبُ وَالْمَعْنَى: أَنَّ اللَّهَ يَسْتَجِيبُ لَهُمْ مَا يَرْجُونَهُ مِنْهُ مِنْ ثَوَابٍ، وَمَا يَدْعُونَهُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ آمَنُوا فعل يَسْتَجِيبُ أَيْ يَسْتَجِيبُونَ لِلَّهِ فَيُطِيعُونَهُ وَتَكُونَ جُمْلَةُ وَيَسْتَجِيبُ عَطْفًا عَلَى مَجْمُوعِ جُمْلَةِ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ، أَيْ ذَلِكَ شَأْنُهُ وَهَذَا شَأْنُ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ.
QS 42:25-26 (jilid 25 hlm. 91) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 91 · #141247
لَةُ وَيَسْتَجِيبُ عَطْفًا عَلَى مَجْمُوعِ جُمْلَةِ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ، أَيْ ذَلِكَ شَأْنُهُ وَهَذَا شَأْنُ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ. وَمَعْنَى وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُ يُعْطِيهِمْ مَا أَمَّلَوْا مِنْ دُعَائِهِمْ وَعَمَلِهِمْ وَأَعْظَمَ مِمَّا أَمَّلَوْا حِينَ اسْتَجَابُوا لَهُ وَلِرَسُولِهِ، وَأَنَّهُ يُعْطِيهِمْ مِنَ الثَّوَابِ أَكْثَرَ مِمَّا عَمِلُوا مِنَ الصَّالِحَاتِ إِذْ جَعَلَ لَهُمُ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ كَمَا فِي الْحَدِيثِ، وَأَنَّهُ يُعْطِيهِمْ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا مَا لَمْ يَسْأَلُوهُ إِيَّاهُ كُلُّ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَطِيفٌ بِهِمْ وَمُدَبِّرٌ لِمَصَالِحِهِمْ. وَلَمَّا كَانَتِ الِاسْتِجَابَةُ وَالزِّيَادَةُ كَرَامَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، أُظْهِرَ اسْمُ الَّذِينَ آمَنُوا وَجِيءَ بِهِ مَوْصُولًا لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ وَجْهُ الِاسْتِجَابَةِ لَهُمْ وَالزِّيَادَةِ لَهُمْ.
QS 42:25-26 (jilid 25 hlm. 91) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 91 · #141248
ظْهِرَ اسْمُ الَّذِينَ آمَنُوا وَجِيءَ بِهِ مَوْصُولًا لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ وَجْهُ الِاسْتِجَابَةِ لَهُمْ وَالزِّيَادَةِ لَهُمْ. وَجُمْلَةُ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ اعْتِرَاضٌ عَائِدٌ إِلَى مَا سَبَقَ مِنْ قَوْلِهِ: تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ [الشورى: ٢٢] تَوْكِيدًا لِلْوَعِيدِ وَتَحْذِيرًا مِنَ الدَّوَامِ عَلَى الْكُفْرِ بَعْدَ فَتْحِ بَابِ التَّوْبَة لَهُم.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 4:173QS 24:38QS 3:195QS 4:110QS 6:36QS 30:49QS 39:18QS 83:3

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 24:37-38QS 4:173QS 35:29-30