KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Hujurat › Ayat 18

QS 49:18

Surah Al-Hujurat (الحجرات) ayat 18

49:18
إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ
Sungguh, Allah mengetahui apa yang gaib di langit dan di bumi. Dan Allah Maha Melihat apa yang kamu kerjakan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 17selesai

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

إِنَّ
إِنّ
partikel nashab
ٱللَّهَ
ٱللَّه
اله
يَعْلَمُ
عَلِمَ
علم
غَيْبَ
غَيْب
غيب
ٱلسَّمَٰوَٰتِ
سَمَآء
سمو
وَٱلْأَرْضِ
أَرْض
ارض
وَٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
بَصِيرٌۢ
بَصِير
بصر
بِمَا
مَا
kata sambung penghubung
تَعْمَلُونَ
عَمِلَ
عمل

Tafsir dalam korpus (32 potongan)

QS 49:18 (jilid 21 hlm. 398) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 398 · #76449
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن اللَّهَ أيُّها الأعرابُ لا يَخْفَى عليه الصادقُ منكم من الكاذبِ، ومَن الداخلُ منكم في ملةِ الإسلامِ رغبةً فيه، ومَن الداخلُ فيه رَهْبَةً مِن رسولِنا محمدٍ ﷺ وجُندِه، فلا تعلِّمونا دينَكم وضمائرَ صدورِكم، فإن اللَّهَ يعلمُ ما تُكِنُّه ضمائرُ صدورِكم وتحدِّثون به أنفسَكُم، ويعلمُ ما غاب عنكم، فاسْتَسَرَّ في خبايا السماواتِ والأرضِ، لا يَخْفى عليه شيءٌ مِن ذلك، ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾. يقولُ: واللَّهُ ذو بَصَرٍ بأعمالِكم التي تَعملونها؛ أجَهْرًا تعمَلون أم سِرًّا، طاعةً تعمَلون أو معصيةً، وهو مجازيكم على جميعِ ذلك، إنْ خيرًا فخيرٌ، وإن شرًّا فشرٌّ وكُفُؤُه. و ﴿أَنْ﴾ في قولِه: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ في موضعِ نصبٍ، بوقوعِ ﴿يَمُنُّونَ﴾ عليها.
QS 49:18 (jilid 21 hlm. 398) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 398 · #76450
عِ ذلك، إنْ خيرًا فخيرٌ، وإن شرًّا فشرٌّ وكُفُؤُه. و ﴿أَنْ﴾ في قولِه: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ في موضعِ نصبٍ، بوقوعِ ﴿يَمُنُّونَ﴾ عليها. وذُكِر أن ذلك في قراءةِ عبدِ اللَّهِ: (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ إسْلامَهُمْ)، وذلك دليلٌ على صحَّةِ ما قُلنا. ولو قيل: هي نصبٌ بمعنى: يَمُنُّون عليك لأن أسْلَموا. لكان وجْهًا يتَّجِهُ. وقال بعضُ أهلِ العربيةِ: هي في موضعِ خفضٍ، بمعنى: لأن أسْلموا. وأما ﴿أَنْ﴾ التي في قولِه: ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ﴾؛ فإنها في موضعِ نصبٍ بسقوطِ الصِّلةِ. لأن معنى الكلامِ: بل اللَّهُ يَمُنُّ عليكم بأن هَدَاكم للإيمانِ. آخرُ تفسيرِ سورةِ "الحجراتِ" ﷽ تفسيرُ سورةِ "ق"
QS 49:14-18 (jilid 7 hlm. 388) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 388 · #93541
﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥) قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٦) يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٧) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨)﴾
QS 49:14-18 (jilid 7 hlm. 388) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 388 · #93542
ْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٧) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨)﴾ يقول تعالى منكرا على الأعراب الذين أول ما دخلوا في الإسلام ادعوا لأنفسهم مقام الإيمان، ولم يتمكن الإيمان في قلوبهم بعد: (قَالَتِ الأعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ). وقد استفيد من هذه الآية الكريمة: أن الإيمان أخص من الإسلام كما هو مذهب أهل السنة والجماعة، ويدل عليه حديث جبريل، ﵇، حين سأل عن الإسلام، ثم عن الإيمان، ثم عن الإحسان، فترقى من الأعم إلى الأخص، ثم للأخص منه. قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزهري، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: أعطى رسول الله ﷺ رجالا ولم يعط رجلا منهم شيئًا، فقال سعد: يا رسول الله، أعطيت فلانًا وفلانا ولم تُعط فلانًا شيئًا، وهو مؤمن؟
QS 49:14-18 (jilid 7 hlm. 389) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 389 · #93543
ن أبي وقاص، عن أبيه قال: أعطى رسول الله ﷺ رجالا ولم يعط رجلا منهم شيئًا، فقال سعد: يا رسول الله، أعطيت فلانًا وفلانا ولم تُعط فلانًا شيئًا، وهو مؤمن؟ فقال النبي ﷺ: "أو مسلم" حتى أعادها سعد ثلاثا، والنبي ﷺ يقول: "أو مسلم" ثم قال النبي ﷺ: "إني لأعطي رجالا وأدع من هو أحب إليّ منهم فلم أعطيه شيئًا؛ مخافة أن يكبوا في النار على وجوههم". أخرجاه في الصحيحين من حديث الزهري، به. فقد فرق النبي ﷺ بين المسلم والمؤمن، فدل على أن الإيمان أخص من الإسلام. وقد قررنا ذلك بأدلته في أول شرح كتاب الإيمان من "صحيح البخاري" ولله الحمد والمنة. ودل ذلك على أن ذاك الرجل كان مسلما ليس منافقًا؛ لأنه تركه من العطاء ووكله إلى ما هو فيه من الإسلام، فدل هذا على أن هؤلاء الأعراب المذكورين في هذه الآية ليسوا بمنافقين، وإنما هم مسلمون لم يستحكم الإيمان في قلوبهم، فادعوا لأنفسهم مقاما أعلى مما وصلوا إليه، فأدبوا في ذلك. وهذا معنى قول ابن عباس وإبراهيم النخعي، وقتادة، واختاره ابن جرير.
QS 49:14-18 (jilid 7 hlm. 389) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 389 · #93544
يستحكم الإيمان في قلوبهم، فادعوا لأنفسهم مقاما أعلى مما وصلوا إليه، فأدبوا في ذلك. وهذا معنى قول ابن عباس وإبراهيم النخعي، وقتادة، واختاره ابن جرير. وإنما قلنا هذا لأن البخاري، ﵀، ذهب إلى أن هؤلاء كانوا منافقين يُظهرون الإيمان وليسوا كذلك. وقد روي عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وابن زيد أنهم قالوا في قوله: (وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا) أي: استسلمنا خوف القتل والسباء. قال مجاهد: نزلت في بني أسد بن خزيمة. وقال قتادة: نزلت في قوم امتنوا بإيمانهم على رسول الله ﷺ. والصحيح الأول؛ أنهم قوم ادعوا لأنفسهم مقام الإيمان، ولم يحصل لهم بعد، فأدبوا وأعلموا أن ذلك لم يصلوا إليه بعد، ولو كانوا منافقين لعنفوا وفضحوا، كما ذكر المنافقون في سورة براءة.
QS 49:14-18 (jilid 7 hlm. 389) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 389 · #93545
وا لأنفسهم مقام الإيمان، ولم يحصل لهم بعد، فأدبوا وأعلموا أن ذلك لم يصلوا إليه بعد، ولو كانوا منافقين لعنفوا وفضحوا، كما ذكر المنافقون في سورة براءة. وإنما قيل لهؤلاء تأديبًا: (قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) أي: لم تصلوا إلى حقيقة الإيمان بعد. ثم قال: (وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ [شَيْئًا]) أي: لا ينقصكم من أجوركم شيئا، كقوله: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الطور: ٢١]. وقوله: (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) أي: لمن تاب إليه وأناب.
QS 49:14-18 (jilid 7 hlm. 389) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 389 · #93546
م من أجوركم شيئا، كقوله: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الطور: ٢١]. وقوله: (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) أي: لمن تاب إليه وأناب. وقوله: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ) أي: إنما المؤمنون الكُمَّل (الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا) أي: لم يشكوا ولا تزلزلوا، بل ثبتوا على حال واحدة، وهي التصديق المحض، (وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أي: وبذلوا مهجهم ونفائس أموالهم في طاعة الله ورضوانه، (أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) أي: في قولهم إذا قالوا: "إنهم مؤمنون"، لا كبعض الأعراب الذين ليس معهم من الدين إلا الكلمة الظاهرة. وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن غيلان، حدثنا رِشْدين، حدثني عمرو بن الحارث، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد قال: إن النبي ﷺ قال: "المؤمنون في الدنيا على ثلاثة أجزاء: [الذين] آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله. والذي يأمنه الناس على أموالهم وأنفسهم.
QS 49:14-18 (jilid 7 hlm. 390) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 390 · #93547
نون في الدنيا على ثلاثة أجزاء: [الذين] آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله. والذي يأمنه الناس على أموالهم وأنفسهم. ثم الذي إذا أشرف على طمع تركه لله، ﷿". وقوله: (قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ) أي: أتخبرونه بما في ضمائركم، (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ) أي: لا يخفى عليه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر، (وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ). ثم قال [تعالى]: (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا)، يعني: الأعراب [الذين] يمنون بإسلامهم ومتابعتهم ونصرتهم على الرسول، يقول الله ردًا عليهم: (قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ)، فإن نفع ذلك إنما يعود عليكم، ولله المنة عليكم فيه، (بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) أي: في دعواكم ذلك، كما قال النبي ﷺ للأنصار يوم حنين: "يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فألفكم الله بي؟
QS 49:14-18 (jilid 7 hlm. 390) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 390 · #93548
تُمْ صَادِقِينَ) أي: في دعواكم ذلك، كما قال النبي ﷺ للأنصار يوم حنين: "يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فألفكم الله بي؟ وعالة فأغناكم الله بي؟ " كلما قال شيئًا قالوا: الله ورسوله أَمَنُّ. وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن محمد بن قيس، عن أبي عون، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس [﵄] قال: جاءت بنو أسد إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، أسلمنا وقاتلتك العرب، ولم تقاتلك، فقال رسول الله ﷺ: "إن فقههم قليل، وإن الشيطان ينطق على ألسنتهم".
QS 49:14-18 (jilid 7 hlm. 390) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 390 · #93549
جاءت بنو أسد إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، أسلمنا وقاتلتك العرب، ولم تقاتلك، فقال رسول الله ﷺ: "إن فقههم قليل، وإن الشيطان ينطق على ألسنتهم". ونزلت هذه الآية: (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) ثم قال: لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه، ولا نعلم روى أبو عون محمد بن عبيد الله، عن سعيد بن جبير، غير هذا الحديث. ثم كرر الإخبار بعلمه بجميع الكائنات، وبصره بأعمال المخلوقات فقال: (إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) آخر تفسير الحجرات، ولله الحمد والمنة. تفسير سورة ق وهي مكية. وهذه السورة هي أول الحزب المفصل على الصحيح، وقيل: من الحجرات. وأما ما يقوله العامة: إنه من (عَمّ) فلا أصل له، ولم يقله أحد من العلماء المعتبرين فيما نعلم.
QS 49:14-18 (jilid 7 hlm. 392) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 392 · #93550
السورة هي أول الحزب المفصل على الصحيح، وقيل: من الحجرات. وأما ما يقوله العامة: إنه من (عَمّ) فلا أصل له، ولم يقله أحد من العلماء المعتبرين فيما نعلم. والدليل على أن هذه السورة هي أول المفصل ما رواه أبو داود في سننه، باب "تحزيب القرآن" ثم قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا قُرَّان بن تمام، (ح) وحدثنا عبد الله بن سعيد أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد سليمان بن حبان -وهذا لفظه-عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى، عن عثمان بن عبد الله بن أوس، عن جده -قال عبد الله بن سعيد: حدثنيه أوس بن حذيفة-ثم اتفقا.
QS 49:14-18 (jilid 7 hlm. 392) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 392 · #93551
سليمان بن حبان -وهذا لفظه-عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى، عن عثمان بن عبد الله بن أوس، عن جده -قال عبد الله بن سعيد: حدثنيه أوس بن حذيفة-ثم اتفقا. قال: قدمنا على رسول الله ﷺ في وفد ثقيف، قال: فنزلت الأحلاف على المغيرة بن شعبة، وأنزل رسول الله ﷺ بني مالك في قُبة له -قال مسَدَّد: وكان في الوفد الذين قدموا على رسول الله ﷺ من ثقيف، قال: كان رسول الله [ﷺ] كل ليلة يأتينا بعد العشاء يحدثنا -قال أبو سعيد: قائما على رجليه حتى يراوح بين رجليه من طول القيام-فأكثر ما يحدثنا ما لقي من قومه قريش، ثم يقول: لا سواء وكنا مستضعفين مستذلين -قال مُسدَّد: بمكة-فلما خرجنا إلى المدينة كانت سجال الحرب بيننا وبينهم، ندال عليهم ويدالون علينا. فلما كانت ليلة أبطأ عن الوقت الذي كان يأتينا فيه، فقلنا: لقد أبطأت عنا الليلة! قال: "إنه طرأ علي حزبي من القرآن، فكرهت أن أجيء حتى أتمه". قال أوس: سألت أصحاب رسول الله ﷺ: كيف تحزبون القرآن؟
QS 49:14-18 (jilid 7 hlm. 392) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 392 · #93552
تينا فيه، فقلنا: لقد أبطأت عنا الليلة! قال: "إنه طرأ علي حزبي من القرآن، فكرهت أن أجيء حتى أتمه". قال أوس: سألت أصحاب رسول الله ﷺ: كيف تحزبون القرآن؟ فقالوا: ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزب المفصل وحده. ورواه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي خالد الأحمر، به. ورواه الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن عبد الرحمن، هو ابن يعلى الطائفي به. إذا علم هذا، فإذا عددت ثمانيا وأربعين سورة، فالتي بعدهن سورة "ق". بيانه: ثلاث: البقرة، وآل عمران، والنساء. وخمس: المائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال، وبراءة. وسبع: يونس، وهود، ويوسف، والرعد، وإبراهيم، والحجر، والنحل. وتسع: سبحان، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء، والحج، والمؤمنون، والنور، والفرقان. وإحدى عشرة: الشعراء، والنمل، والقصص، والعنكبوت، والروم، ولقمان، والم، السجدة، والأحزاب، وسبأ، وفاطر، ويس.
QS 49:14-18 (jilid 7 hlm. 392) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 392 · #93553
أنبياء، والحج، والمؤمنون، والنور، والفرقان. وإحدى عشرة: الشعراء، والنمل، والقصص، والعنكبوت، والروم، ولقمان، والم، السجدة، والأحزاب، وسبأ، وفاطر، ويس. وثلاث عشرة: الصافات، وص، والزمر، وغافر، وحم، السجدة، وحم عسق، والزخرف، والدخان، والجاثية، والأحقاف، والقتال، والفتح، والحجرات. ثم بعد ذلك الحزب المفصل كما قاله الصحابة، ﵃. فتعين أن أوله سورة "ق" وهو الذي قلناه، ولله الحمد والمنة. قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا مالك، عن ضَمْرة بن سعيد، عن عُبَيد الله بن عبد الله؛ أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان رسول الله ﷺ يقرأ في العيد؟ قال: بقاف، واقتربت. ورواه مسلم وأهل السنن الأربعة، من حديث مالك، به.
QS 49:14-18 (jilid 7 hlm. 393) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 393 · #93554
بد الله؛ أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان رسول الله ﷺ يقرأ في العيد؟ قال: بقاف، واقتربت. ورواه مسلم وأهل السنن الأربعة، من حديث مالك، به. وفي رواية لمسلم عن فليح عن ضمرة، عن عبيد الله، عن أبي واقد قال: سألني عمر، فذكره. حديث آخر: وقال أحمد: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارة، عن أم هشام بنت حارثة قالت: لقد كان تَنُّورنا وتنور النبي ﷺ واحدا سنتين، أو سنة وبعض سنة، وما أخذت ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ إلا على لسان رسول الله ﷺ، كان يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس. رواه مسلم [أيضا] من حديث ابن إسحاق، به. وقال أبو داود: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن خبيب، عن عبد الله بن محمد بن معن، عن ابنة الحارث بن النعمان قالت: ما حفظت "ق" إلا من فِي رسول الله ﷺ، يخطب بها كل جمعة.
QS 49:14-18 (jilid 7 hlm. 393) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 393 · #93555
محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن خبيب، عن عبد الله بن محمد بن معن، عن ابنة الحارث بن النعمان قالت: ما حفظت "ق" إلا من فِي رسول الله ﷺ، يخطب بها كل جمعة. قالت: وكان تنورنا وتنور رسول الله ﷺ واحدًا. وكذا رواه مسلم والنسائي وابن ماجه، من حديث شعبة، به. والقصد أن رسول الله ﷺ كان يقرأ بهذه السورة في المجامع الكبار، كالعيد والجمع، لاشتمالها على ابتداء الخلق والبعث والنشور، والمعاد والقيام، والحساب، والجنة والنار، والثواب والعقاب، والترغيب والترهيب.
QS 49:18 (jilid 7 hlm. 677) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 677 · #106344
قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨)﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة له في أول سورة هود في الكلام على قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٥)﴾. * * * ﷽ سورة ق ﷽ •
QS 49:18 (jilid 26 hlm. 271) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 271 · #143474
[سُورَة الحجرات (٤٩) : آيَة ١٨] إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١٨) ذُيِّلَ تَقْوِيمُهُمْ عَلَى الْحَقِّ بِهَذَا التَّذْيِيلِ لِيَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَكْتُمُ، وَأَنَّهُ لَا يَكْذِبُ، لِأَنَّهُ يَعْلَمُ كُلَّ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا تَخْطُرُ بِبَالِ كَثِيرٍ مِنْهُمْ أُصُولُ الصِّفَاتِ الْإِلَهِيَّةِ. وَرُبَّمَا عَلِمَهَا بَعْضُهُمْ مِثْلَ زُهَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: فَلَا تَكْتُمُنَّ اللَّهَ مَا فِي نُفُوسِكُمْ ...
QS 49:18 (jilid 26 hlm. 271) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 271 · #143475
مْ أُصُولُ الصِّفَاتِ الْإِلَهِيَّةِ. وَرُبَّمَا عَلِمَهَا بَعْضُهُمْ مِثْلَ زُهَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: فَلَا تَكْتُمُنَّ اللَّهَ مَا فِي نُفُوسِكُمْ ... لِيَخْفَى فَمَهْمَا يُكْتَمِ اللَّهُ يَعْلَمِ وَلَعَلَّ ذَلِكَ مِنْ آثَارِ تَنَصُّرِهِ. وَتَأْكِيدُ الْخَبَرِ بِ أَنْ لِأَنَّهُمْ بِحَالِ مَنْ يُنْكِرُ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْغَيْبَ فَكَذَبُوا على النبيء ﷺ مَعَ عِلْمِهِمْ أَنَّهُ مُرْسَلٌ مِنَ اللَّهِ فَكَانَ كَذِبُهُمْ عَلَيْهِ مِثْلَ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ. وَقَدْ أَفَادَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ تَأْكِيدَ مَضْمُونِ جُمْلَتَيْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ، وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الحجرات: ١٦] وَلَكِنَّ هَذِهِ زَادَتْ بِالتَّصْرِيحِ بِأَنَّهُ يَعْلَمُ الْأُمُورَ الْغَائِبَةَ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ الْعُمُومَيْنِ فِي الْجُمْلَتَيْنِ قَبْلَهَا عُمُومَانِ عُرْفِيَّانِ قِيَاسًا عَلَى عِلْمِ الْبَشَرِ.
QS 49:18 (jilid 26 hlm. 271) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 271 · #143476
غَائِبَةَ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ الْعُمُومَيْنِ فِي الْجُمْلَتَيْنِ قَبْلَهَا عُمُومَانِ عُرْفِيَّانِ قِيَاسًا عَلَى عِلْمِ الْبَشَرِ. وَجُمْلَةُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ مَعْطُوفٌ عَلَى جُمْلَةِ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عَطْفُ الْأَخَصِّ عَلَى الْأَعَمِّ لِأَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ وَكَانَ شَأْنَ الْغَائِبِ أَنْ لَا يُرَى عَطَفَ عَلَيْهِ عِلْمَهُ بِالْمُبْصَرَاتِ احْتِرَاسًا مِنْ أَنْ يَتَوَهَّمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ خَفَايَا النُّفُوسِ وَمَا يَجُولُ فِي الْخَوَاطِرِ وَلَا يَعْلَمُ الْمُشَاهَدَاتِ نَظِيرَ قَوْلِ كَثِيرٍ مِنَ الْفَلَاسِفَةِ: إِنَّ الْخَالِقَ يَعْلَمُ الْكُلِّيَّاتِ وَلَا يَعْلَمُ الْجُزْئِيَّاتِ، وَلِهَذَا أُوثِرَ هُنَا وَصْفُ بَصِيرٌ.
QS 49:18 (jilid 26 hlm. 271) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 271 · #143477
قَوْلِ كَثِيرٍ مِنَ الْفَلَاسِفَةِ: إِنَّ الْخَالِقَ يَعْلَمُ الْكُلِّيَّاتِ وَلَا يَعْلَمُ الْجُزْئِيَّاتِ، وَلِهَذَا أُوثِرَ هُنَا وَصْفُ بَصِيرٌ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ بِما تَعْمَلُونَ بِتَاءِ الْخِطَابِ، وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ بِيَاءِ الْغَيْبَةِ. ﷽ ٥٠- سُورَةُ ق سُمِّيَتْ فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ سُورَةَ ق (يُنْطَقُ بِحُرُوفِ: قَافٍ، بِقَافٍ، وَأَلِفٍ، وَفَاءٍ) . فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ «أَن النبيء ﷺ قَرَأَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ سُورَةَ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ [ق: ١] .
QS 49:18 (jilid 26 hlm. 273) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 273 · #143478
فٍ، وَفَاءٍ) . فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ «أَن النبيء ﷺ قَرَأَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ سُورَةَ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ [ق: ١] . وَرُبَّمَا قَالَ: ق يَعْنِي فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى. وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ «مَا أَخَذْتُ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ إِلَّا عَنْ لِسَانِ رَسُول الله ﷺ يَقْرَؤُهَا كُلَّ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذْ خَطَبَ النَّاسَ» . وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أَن النبيء ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفجْر ب ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ، هَكَذَا رَسْمُ قَافْ ثَلَاثُ أَحْرُفٍ، وَقَوْلُهُ: فِي الْفَجْرِ يَعْنِي بِهِ صَلَاةَ الصُّبْحِ لِأَنَّهَا الَّتِي يُصَلِّيهَا فِي الْمَسْجِدِ فِي الْجَمَاعَةِ فَأَمَّا نَافِلَةُ الْفَجْرِ فَكَانَ يُصَلِّيهَا فِي بَيْتِهِ.
QS 49:18 (jilid 26 hlm. 273) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 273 · #143479
بِهِ صَلَاةَ الصُّبْحِ لِأَنَّهَا الَّتِي يُصَلِّيهَا فِي الْمَسْجِدِ فِي الْجَمَاعَةِ فَأَمَّا نَافِلَةُ الْفَجْرِ فَكَانَ يُصَلِّيهَا فِي بَيْتِهِ. وَفِي «الْمُوَطَّأِ» وَمُسْلِمٍ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقَدٍ اللِّيثِيَّ: مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُول الله ﷺ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطَرِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِ قَافْ هَكَذَا رَسْمُ قَافْ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ مِثْلُ مَا رُسِمَ حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ والْقُرْآنِ الْمَجِيدِ واقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ [الْقَمَرُ: ١] . وَهِيَ مِنَ السُّوَرِ الَّتِي سُمِّيَتْ بِأَسْمَاءِ الْحُرُوفِ الْوَاقِعَةِ فِي ابْتِدَائِهَا مِثْلَ طه وَص وَق وَيس لِانْفِرَادِ كُلِّ سُورَةٍ مِنْهَا بِعَدَدِ الْحُرُوفِ الْوَاقِعَةِ فِي أَوَائِلِهَا بِحَيْثُ إِذَا دُعِيَتْ بِهَا لَا تَلْتَبِسُ بِسُورَةٍ أُخْرَى.
QS 49:18 (jilid 26 hlm. 273) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 273 · #143480
لِانْفِرَادِ كُلِّ سُورَةٍ مِنْهَا بِعَدَدِ الْحُرُوفِ الْوَاقِعَةِ فِي أَوَائِلِهَا بِحَيْثُ إِذَا دُعِيَتْ بِهَا لَا تَلْتَبِسُ بِسُورَةٍ أُخْرَى. وَفِي «الْإِتْقَانِ» أَنَّهَا تُسَمَّى سُورَةَ الْبَاسِقَاتِ هَكَذَا بِلَامِ التَّعْرِيفِ، وَلَمْ يَعْزِهِ لِقَائِلٍ وَالْوَجْهُ أَنْ تَكُونَ تَسْمِيَتُهَا هَذِهِ عَلَى اعْتِبَارِ وَصْفٍ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ سُورَةُ النَّخْلِ الْبَاسِقَاتِ إِشَارَةً إِلَى قَوْلِهِ: النَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ [ق: ١٠] .
QS 49:18 (jilid 26 hlm. 274) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 274 · #143481
تِبَارِ وَصْفٍ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ سُورَةُ النَّخْلِ الْبَاسِقَاتِ إِشَارَةً إِلَى قَوْلِهِ: النَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ [ق: ١٠] . وَهَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْمُتَأَوِّلِينَ. وَفِي «تَفْسِير الْقُرْطُبِيّ» و «الإتقان» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ: اسْتِثْنَاءُ آيَةٍ وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ [ق: ٣٨] أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ، يَعْنِي فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ إِذْ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ وَهُوَ يَوْمُ السَّبْتِ، يَعْنِي أَنَّ مَقَالَةَ الْيَهُودِ سُمِعَتْ بِالْمَدِينَةِ، يَعْنِي: وَأُلْحِقَتْ بِهَذِهِ السُّورَةِ لِمُنَاسَبَةِ مَوْقِعِهَا.
QS 49:18 (jilid 26 hlm. 274) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 274 · #143482
وَ يَوْمُ السَّبْتِ، يَعْنِي أَنَّ مَقَالَةَ الْيَهُودِ سُمِعَتْ بِالْمَدِينَةِ، يَعْنِي: وَأُلْحِقَتْ بِهَذِهِ السُّورَةِ لِمُنَاسَبَةِ مَوْقِعِهَا. وَهَذَا الْمَعْنَى وَإِنْ كَانَ مَعْنًى دَقِيقًا فِي الْآيَةِ فَلَيْسَ بِالَّذِي يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ نُزُولُ الْآيَةِ فِي الْمَدِينَةِ فَإِنَّ اللَّهَ عَلِمَ ذَلِكَ فَأَوْحَى بِهِ إِلَى رَسُوله ﷺ عَلَى أَنَّ بَعْضَ آرَاءِ الْيَهُودِ كَانَ مِمَّا يَتَحَدَّثُ بِهِ أَهْلُ مَكَّةَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ يَتَلَقَّوْنَهُ تَلَقِّيَ الْقَصَصِ وَالْأَخْبَارِ.
QS 49:18 (jilid 26 hlm. 274) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 274 · #143483
ى أَنَّ بَعْضَ آرَاءِ الْيَهُودِ كَانَ مِمَّا يَتَحَدَّثُ بِهِ أَهْلُ مَكَّةَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ يَتَلَقَّوْنَهُ تَلَقِّيَ الْقَصَصِ وَالْأَخْبَارِ. وَكَانُوا بَعْدَ الْبَعْثَةِ يَسْأَلُونَ الْيَهُودَ عَن أَمر النبوءة وَالْأَنْبِيَاءِ، عَلَى أَنَّ إِرَادَةَ اللَّهِ إِبْطَالَ أَوْهَامِ الْيَهُودِ لَا تَقْتَضِي أَنْ يُؤَخِّرَ إِبْطَالَهَا إِلَى سَمَاعِهَا بَلْ قَدْ يَجِيءُ مَا يُبْطِلُهَا قَبْلَ فُشُوِّهَا فِي النَّاسِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ [الزمر: ٦٧] فَإِنَّهَا نَزَلَتْ بِمَكَّةَ.
QS 49:18 (jilid 26 hlm. 274) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 274 · #143484
هَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ [الزمر: ٦٧] فَإِنَّهَا نَزَلَتْ بِمَكَّةَ. وَوَرَدَ أَن النبيء ﷺ أَتَاهُ بَعْضُ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَضَعُ السَّمَاوَاتِ عَلَى أُصْبُعٍ وَالْأَرْضِينَ عَلَى أُصْبُعٍ وَالْبِحَارَ عَلَى أُصْبُعٍ وَالْجِبَالَ عَلَى أُصْبُعٍ ثُمَّ يَقُولُ «أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ» فَتلا النبيء ﷺ الْآيَةَ . وَالْمَقْصُودُ مِنْ تِلَاوَتِهَا هُوَ قَوْلُهُ: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ.
QS 49:18 (jilid 26 hlm. 274) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 274 · #143485
ا الْمَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ» فَتلا النبيء ﷺ الْآيَةَ . وَالْمَقْصُودُ مِنْ تِلَاوَتِهَا هُوَ قَوْلُهُ: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ. وَالْإِيمَاءُ إِلَى سُوءِ فَهْمِ الْيَهُودِ صِفَاتِ اللَّهِ. وَهِيَ السُّورَةُ الرَّابِعَةُ وَالثَلَاثُونَ فِي تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الْمُرْسَلَاتِ وَقَبْلَ سُورَةِ لَا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ [الْبَلَدِ: ١] . وَقَدْ أَجْمَعَ الْعَادُّونَ عَلَى عَدِّ آيِهَا خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ. أَغْرَاضُ هَاتِهِ السُّورَةِ أَوَّلُهَا: التَّنْوِيهُ بِشَأْنِ الْقُرْآنِ.
QS 49:18 (jilid 26 hlm. 274) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 274 · #143486
١] . وَقَدْ أَجْمَعَ الْعَادُّونَ عَلَى عَدِّ آيِهَا خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ. أَغْرَاضُ هَاتِهِ السُّورَةِ أَوَّلُهَا: التَّنْوِيهُ بِشَأْنِ الْقُرْآنِ. ثَانِيهَا: أَنَّهُمْ كذبُوا الرَّسُول ﷺ لِأَنَّهُ مِنَ الْبَشَرِ، وَثَالِثُهَا: الِاسْتِدْلَالُ عَلَى إِثْبَاتِ الْبَعْثِ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِأَعْظَمَ مِنِ ابْتِدَاءِ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَمَا فِيهَا وَخَلْقِ الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهَا، وَنَشْأَةُ النَّبَاتِ وَالثِّمَارِ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَأَنَّ ذَلِكَ مَثَلٌ لِلْإِحْيَاءِ بَعْدَ الْمَوْتِ. الرَّابِعُ: تَنْظِيرُ الْمُشْرِكِينَ فِي تَكْذِيبِهِمْ بِالرِّسَالَةِ وَالْبَعْثِ بِبَعْضِ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ الْمَعْلُومَةِ لَدَيْهِمْ، وَوَعِيدُ هَؤُلَاءِ أَنْ يَحُلَّ بِهِمْ مَا حَلَّ بِأُولَئِكَ. الْخَامِسُ: الْوَعِيدُ بِعَذَابِ الْآخِرَةِ ابْتِدَاءً مِنْ وَقْتِ احْتِضَارِ الْوَاحِدِ، وَذِكْرُ هَوْلِ يَوْمِ الْحِسَابِ. السَّادِسُ: وَعْدُ الْمُؤْمِنِينَ بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ.
QS 49:18 (jilid 26 hlm. 275) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 275 · #143487
بِ الْآخِرَةِ ابْتِدَاءً مِنْ وَقْتِ احْتِضَارِ الْوَاحِدِ، وَذِكْرُ هَوْلِ يَوْمِ الْحِسَابِ. السَّادِسُ: وَعْدُ الْمُؤْمِنِينَ بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ. السَّابِعُ: تَسْلِيَة النبيء ﷺ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ وَأَمْرُهُ بِالْإِقْبَالِ عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِ وَإِرْجَاءِ أَمْرِ الْمُكَذِّبِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَأَخَذَهُمْ مِنَ الْآنَ وَلَكِنْ حِكْمَةُ اللَّهِ قَضَتْ بِإِرْجَائِهِمْ وَأَن النبيء ﷺ لَمْ يُكَلَّفْ بِأَنْ يُكْرِهَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَإِنَّمَا أُمِرَ بِالتَّذْكِيرِ بِالْقُرْآنِ. الثَّامِنُ: الثَّنَاءُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِالْبَعْثِ بِأَنَّهُمُ الَّذِينَ يَتَذَكَّرُونَ بِالْقُرْآنِ. التَّاسِعُ: إِحَاطَةُ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى بِخَفِيَّاتِ الْأَشْيَاءِ وَخَوَاطِرِ النُّفُوسِ. [١- ٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 49:17QS 52:21