Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Maidah › Ayat 47

QS 5:47

Surah Al-Maidah (المائدة) ayat 47

5:47
وَلۡيَحۡكُمۡ أَهۡلُ ٱلۡإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ
(Dan hendaklah pengikut Injil memutuskan perkara menurut apa yang diturunkan Allah di dalamnya.279) Barang siapa tidak memutuskan perkara menurut apa yang diturunkan Allah, maka mereka itulah orang-orang fasik
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 46Ayat 48 →

Tafsir dalam korpus (25 potongan)

QS 5:47 (jilid 8 hlm. 483) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 483 · #60343
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤٧)﴾. اخْتَلَفَت القَرَأَةُ في قراءةِ قولِه: ﴿وَلْيَحْكُمْ﴾؛ فقرَأته قَرَأةُ الحجازِ والبَصْرةِ وبعضُ الكوفيين: ﴿وَلْيَحْكُمْ﴾ بتسكينِ اللامِ على وجهِ الأمرِ مِن اللَّهِ لأهلِ الإنجيلِ، أن يَحْكُموا بما أنْزَل اللَّهُ فيه مِن أحكامِه. وكأن مَن قرَأ ذلك كذلك أراد: وآتَيْناه الإنجيلَ فيه هُدًى ونورٌ ومُصَدِّقًا لِمَا بين يديه مِن التَّوراة، وأمَرْنا أهلَه أن يَحْكموا بما أنْزَل الله فيه. فيَكونُ في الكلامِ مَحْذوفٌ تُرِكَ اسْتِغْناءً بما ذُكِر عمَّا حُذِف. وقرَأ ذلك جَماعةٌ مِن أهلِ الكوفةِ: (ولِيَحْكُمَ أهلُ الإنجيلِ) بكسرِ اللامِ مِن (لِيَحْكُمَ)، بمعنى: كى يَحْكُمَ أهلُ الإنْجيلِ.
QS 5:47 (jilid 8 hlm. 483) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 483 · #60344
ذُكِر عمَّا حُذِف. وقرَأ ذلك جَماعةٌ مِن أهلِ الكوفةِ: (ولِيَحْكُمَ أهلُ الإنجيلِ) بكسرِ اللامِ مِن (لِيَحْكُمَ)، بمعنى: كى يَحْكُمَ أهلُ الإنْجيلِ. وكأن معنى مَن قرَأ ذلك كذلك: وآتَيْناه الإنجيلَ فيه هُدًى ونورٌ ومُصَدِّقًا لِمَا بين يديه مِنَ التَّوْرَاةِ، وكَى يَحْكُمَ أهلُه بما فيه مِن حكمِ اللَّهِ. والذي يَتَراءَى في ذلك أنهما قِراءتانِ مَشْهورتان مُتَقارِبَتا المعنى، فبأيِّ ذلك قرَأ قارئٌ فمُصِيبٌ فيه الصوابَ. وذلك أن اللَّهَ تعالى ذكرُه لم يُنْزِلْ كتابًا على نبيٍّ مِن أنبيائِه إلا ليَعْمَلَ بما فيه أهلُه الذين أُمِروا بالعملِ بما فيه، ولم يُنْزِله عليهم إلا وقد أمَرَهم بالعملِ بما فيه، فللعملِ بما فيه أنْزَله، وأمَر بالعملِ بما فيه أهلَه، فكذلك الإنجيلُ، إذ كان مِن كتبِ اللَّهِ التي أنْزَلها على أنبيائِه، فللعملِ بما فيه أنْزَله على عيسى، وأمَر بالعملِ به أهلَه، فسَواءٌ قُرِئ ذلك على وجهِ الأمرِ بتسكينِ اللامِ، أو قُرِئ على وجهِ الخبرِ بكسرِها؛ لاتفاقِ معنيَيْهما.
QS 5:47 (jilid 8 hlm. 484) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 484 · #60345
فيه أنْزَله على عيسى، وأمَر بالعملِ به أهلَه، فسَواءٌ قُرِئ ذلك على وجهِ الأمرِ بتسكينِ اللامِ، أو قُرِئ على وجهِ الخبرِ بكسرِها؛ لاتفاقِ معنيَيْهما. وأما ما ذُكر عن أبيِّ بن كعبٍ مِن قِراءتِه ذلك: (وأنْ ليَحْكُمَ). على وجهِ الأمْرِ، فذلك مما لم يَصِحَّ به النقلُ عنه، ولو صحَّ أيضًا لم يَكُنْ في ذلك ما يُوجِبُ أن تكونَ القِراءةُ بخلافِه مَحْظورةً، إذ كان معناها صحيحًا، وكان المُتَقَدِّمون مِن أئمةِ القرأةِ قد قرَءوا بها. وإذ كان الأمرُ في ذلك على ما بيَّنَّا، فتأويلُ الكلامِ إِذا قُرِئَ بكسرِ اللامِ مِن (لِيَحْكُمَ): وآتَيْنا عيسى ابنَ مريمَ الإنجيلَ فيه هُدًى ونُورٌ، ومُصَدِّقًا لما بينَ يديه مِن التوراةِ، وهُدًى وموعظةً للمتقين، وكى يَحْكُمَ أهل الإنجيلِ بما أَنْزَلْنا فيه، فبدَّلوا حكمَه، وخالَفُوه، فضلُّوا بخلافِهم إياه، إذ لم يَحْكُموا بما أَنْزَلَ اللَّهُ فيه وخالَفوه ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.
QS 5:47 (jilid 8 hlm. 484) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 484 · #60346
أَنْزَلْنا فيه، فبدَّلوا حكمَه، وخالَفُوه، فضلُّوا بخلافِهم إياه، إذ لم يَحْكُموا بما أَنْزَلَ اللَّهُ فيه وخالَفوه ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. يعنى الخارِجِين عن أَمْرِ اللَّهِ فيه، المُخالِفين له فيما أمَرَهم ونهاهم في كتابِه. فأما إذا قُرِئ بتسكينِ اللامِ، فتأويلُه: وآتَيْنا عيسى ابنَ مريمَ الإنجيلَ فيه هُدًى ونُورٌ، ومُصَدِّقًا لما بينَ يديه مِن التوراةِ، وأمَرْنا أهلَه أن يَحْكُموا بما أَنْزَلنا فيه، فلم يُطِيعونا في أمْرِنا إياهم بما أمَرْناهم به فيه، ولكنهم خالَفوا أَمْرَنا، فالذين خالَفوا أَمْرَنا الذي أمَرْناهم به فيه هم الفاسقون. وكان ابن زيدٍ يقولُ: الفاسقون في هذا الموضعِ وفي غيرِه هم الكاذبون. حدَّثني يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أخْبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.
QS 5:47 (jilid 8 hlm. 485) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 485 · #60347
في قولِه: ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. قال: ومَن لم يَحْكُمْ مِن أَهلِ الإنجيلِ أيضًا بذلك ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. قال: الكاذبون هنا. قال: وقال ابن زيدٍ: كلُّ شيءٍ في القرآنِ، إلا قليلًا، "فاسقٌ" فهو كاذبٌ وقرَأ قولَ اللَّهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ [الحجرات: ٦]. قال: الفاسِقُ ههنا كاذبٌ. وقد بيَّنا معنى "الفسقِ" بشَواهِده فيما مضَى بما أغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ.
QS 5:46-47 (jilid 3 hlm. 126) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 126 · #84924
﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٤٦) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤٧)﴾ يقول تعالى: "وَقَفَّيْنَا" أي: أتبعنا (عَلَى آثَارِهِمْ) يعني: أنبياء بني إسرائيل [﵇] (بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ) أي: مؤمنًا بها حاكمًا بما فيها (وَآتَيْنَاهُ الإنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ) أي: هدى إلى الحق، ونور يستضاء به في إزالة الشبهات وحل المشكلات.
QS 5:46-47 (jilid 3 hlm. 126) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 126 · #84925
وْرَاةِ) أي: مؤمنًا بها حاكمًا بما فيها (وَآتَيْنَاهُ الإنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ) أي: هدى إلى الحق، ونور يستضاء به في إزالة الشبهات وحل المشكلات. (وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ) أي: متبعًا لها، غير مخالف لما فيها، إلا في القليل مما بين لبني إسرائيل بعض ما كانوا يختلفون فيه، كما قال تعالى إخبارًا عن المسيح أنه قال لبني إسرائيل: ﴿وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ [آل عمران: ٥٠]؛ ولهذا كان المشهور من قولي العلماء أن الإنجيل نسخ بَعْضَ أحكام التوراة. وقوله: (وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ) أي: وجعلنا الإنجيل (هُدًى) يهتدى به، (وَمَوْعِظَةً) أي: وزاجرًا عن ارتكاب المحارم والمآثم (لِلْمُتَّقِينَ) أي: لمن اتقى الله وخاف وعيده وعقابه. وقوله: (وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإنْجِيلِ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فِيهِ) قُرئ (وَلْيَحْكُمْ) بالنصب على أن اللام لام كي، أي: وآتيناه الإنجيل [فيه هدى ونور] ليحكم أهل ملته به في زمانهم.
QS 5:46-47 (jilid 3 hlm. 126) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 126 · #84926
لإنْجِيلِ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فِيهِ) قُرئ (وَلْيَحْكُمْ) بالنصب على أن اللام لام كي، أي: وآتيناه الإنجيل [فيه هدى ونور] ليحكم أهل ملته به في زمانهم. وقرئ: (وَلْيَحْكُمْ) بالجزم اللام لام الأمر، أي: ليؤمنوا بجميع ما فيه، وليقيموا ما أمروا به فيه، ومما فيه البشارة ببعثة محمد [ﷺ] والأمر باتباعه وتصديقه إذا وجد، كما قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ الآية [المائدة: ٦٨] وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ [وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي
QS 5:46-47 (jilid 3 hlm. 126) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 126 · #84927
َ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ] الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٧]؛ ولهذا قال هاهنا: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) أي: الخارجون عن طاعة ربهم، المائلون إلى الباطل، التاركون للحق. وقد تقدم أن هذه الآية نزلت في النصارى، وهو ظاهر السياق.
QS 5:47 (jilid 2 hlm. 129) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 129 · #97127
قوله تعالى: ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْأِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ﴾ لم يبين هنا شيئاً مما أنزل في الإنجيل الذي أمر أهل الإنجيل بالحكم به، وبين في مواضع أخر أن من ذلك البشارة بمبعث نبينا محمد ﷺ، ووجوب اتباعه، والإيمان به كقوله: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات. لطيفة لها مناسبة بهذه الآية الكريمة: ذكر بعض العلماء أن نصرانياً قال لعالم من علماء المسلمين: ناظرني في الإسلام والمسيحية أيهما أفضل؟ فقال العالم للنصراني: هلم إلى المناظرة في ذلك، فقال النصراني: المتفق عليه أحق بالاتباع أم المختلف فيه؟
QS 5:47 (jilid 2 hlm. 129) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 129 · #97128
سلمين: ناظرني في الإسلام والمسيحية أيهما أفضل؟ فقال العالم للنصراني: هلم إلى المناظرة في ذلك، فقال النصراني: المتفق عليه أحق بالاتباع أم المختلف فيه؟ فقال العالم: المتفق عليه أحق بالاتباع من المختلف فيه. فقال النصراني: إذن يلزمكم اتباع عيسى معنا، وترك اتباع محمد ﷺ؛ لأننا نحن وأنتم نتفق على نبوة عيسى، ونخالفكم في نبوة محمد عليهما الصلاة والسلام. فقال المسلم: أنتم الذين تمتنعون من اتباع المتفق عليه؛ لأن المتفق عليه الذي هو عيسى قال لكم: ﴿وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ فلو كنتم متبعين عيسى حقاً لاتبعتم محمداً ﷺ، فظهر أنكم أنتم الذين لم تتبعوا المتفق عليه، ولا غيره، فانقطع النصراني. ولا شك أن النصارى لو كانوا متبعين عيسى لاتبعوا محمداً ﷺ. •
QS 5:47 (jilid 2 hlm. 130) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 130 · #97129
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤٧)﴾ قد قدمنا أن هذه الآية في النصارى، والتي قبلها في اليهود، والتي قبل تلك في المسلمين، كما يقتضيه ظاهر القرآن. وقد قدمنا أن الكفر والظلم والفسق كلها يطلق على المعصية بما دون الكفر، وعلى الكفر المخرج من الملة نفسه، فمن الكفر بمعنى المعصية، قوله ﷺ لما سألته المرأة عن سبب كون النساء أكثر أهل النار: "إن ذلك واقع بسبب كفرهن" ثم فسره بأنهن يكفرن العشير، ومن الكفر بمعنى المخرج عن الملة، قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ الآية.
QS 5:47 (jilid 2 hlm. 130) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 130 · #97130
هن" ثم فسره بأنهن يكفرن العشير، ومن الكفر بمعنى المخرج عن الملة، قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ الآية. ومن الظلم بمعنى الكفر قوله تعالى: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٥٤)﴾ وقوله: ﴿وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ (١٠٦)﴾ وقوله: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)﴾ ومنه بمعنى المعصية قوله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ الآية، ومن الفسق بمعنى الكفر قوله: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ الآية، ومنه بمعنى المعصية قوله
QS 5:47 (jilid 2 hlm. 130) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 130 · #97131
قوله: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ الآية، ومنه بمعنى المعصية قوله في الذين قذفوا عائشة ﵂: ﴿وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤)﴾ ومعلوم أن القذف ليس بمخرج عن الملة، ويدل له قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ ومن الفسق بمعنى المعصية أيضاً قوله في الوليد بن عقبة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ الآية. وقد قدمنا أن العبرة بعموم الألفاظ، لا بخصوص الأسباب، فمن كان امتناعه من الحكم بما أنزل الله، لقصد معارضته ورده، والامتناع من التزامه فهو كافر ظالم فاسق، كلها بمعناه المخرج من الملة، ومن كان امتناعه من الحكم لهوى، وهو يعتقد قبح فعله، فكفره وظلمه وفسقه غير المخرج من الملة إلا إذا كان ما امتنع من الحكم به شرطاً في صحة إيمانه، كالامتناع من اعتقاد ما لا بد من اعتقاده.
QS 5:47 (jilid 2 hlm. 131) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 131 · #97132
يعتقد قبح فعله، فكفره وظلمه وفسقه غير المخرج من الملة إلا إذا كان ما امتنع من الحكم به شرطاً في صحة إيمانه، كالامتناع من اعتقاد ما لا بد من اعتقاده. هذا هو الظاهر في الآيات المذكورة، كما قدمنا. والعلم عند الله تعالى. •
QS 5:46-47 (jilid 6 hlm. 217) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 217 · #117301
[سُورَة الْمَائِدَة (٥) : الْآيَات ٤٦ إِلَى ٤٧] وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٤٦) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٤٧) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ [الْمَائِدَة: ٤٤] انْتِقَالًا إِلَى أَحْوَالِ النَّصَارَى لِقَوْلِهِ: وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ، وَلِبَيَانِ نَوْعٍ آخَرَ مِنْ أَنْوَاعِ إِعْرَاضِ الْيَهُودِ عَنِ الْأَحْكَامِ الَّتِي كَتَبَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَبَعْدَ أَنْ ذَكَرَ نَوْعَيْنِ رَاجِعَيْنِ إِلَى تَحْرِيفِهِمْ أَحْكَامَ
QS 5:46-47 (jilid 6 hlm. 218) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 218 · #117302
إِعْرَاضِ الْيَهُودِ عَنِ الْأَحْكَامِ الَّتِي كَتَبَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَبَعْدَ أَنْ ذَكَرَ نَوْعَيْنِ رَاجِعَيْنِ إِلَى تَحْرِيفِهِمْ أَحْكَامَ التَّوْرَاةِ: أَحَدُهُمَا: مَا حَرَّفُوهُ وَتَرَدَّدُوا فِيهِ بَعْدَ أَنْ حَرَّفُوهُ فَشَكُّوا فِي آخِرِ الْأَمْرِ وَالْتَجَئُوا إِلَى تَحْكِيمِ الرَّسُولِ وَثَانِيهِمَا: مَا حَرَّفُوهُ وَأَعْرَضُوا عَنْ حُكْمِهِ وَلَمْ يَتَحَرَّجُوا مِنْهُ وَهُوَ إِبْطَالُ أَحْكَامِ الْقِصَاصِ. وَهَذَا نَوْعٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ إِعْرَاضُهُمْ عَنْ حُكْمِ اللَّهِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَذَلِكَ بِتَكْذِيبِهِمْ لِمَا جَاءَ بِهِ عِيسَى- ﵇. وَالتَّقْفِيَةُ مَصْدَرُ قَفَّاهُ إِذَا جَعَلَهُ يَقْفُوهُ، أَيْ يَأْتِي بَعْدَهُ. وَفِعْلُهُ الْمُجَرَّدُ قَفَا- بِتَخْفِيفِ الْفَاءِ- وَمَعْنَى قَفَاهُ سَارَ نَحْوَ قَفَاهُ، وَالْقَفَا الظَّهْرُ، أَيْ سَارَ وَرَاءَهُ. فالتقفية الإتباع متشقّة مِنَ الْقَفَا، وَنَظِيره: توجّه مشتقّا مِنَ الْوَجْهِ، وَتَعَقَّبَ مِنَ الْعقب.
QS 5:46-47 (jilid 6 hlm. 218) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 218 · #117303
، وَالْقَفَا الظَّهْرُ، أَيْ سَارَ وَرَاءَهُ. فالتقفية الإتباع متشقّة مِنَ الْقَفَا، وَنَظِيره: توجّه مشتقّا مِنَ الْوَجْهِ، وَتَعَقَّبَ مِنَ الْعقب. وَفعل قفّى الْمُشَدَّدُ مُضَاعَفُ قَفَا الْمُخَفَّفِ، وَالْأَصْلُ فِي التَّضْعِيفِ أَنْ يُفِيدَ تَعْدِيَةَ الْفِعْلِ إِلَى مَفْعُولٍ لَمْ يَكُنْ مُتَعَدِّيًا إِلَيْهِ، فَإِذَا جُعِلَ تَضْعِيفُ قَفَّيْنا هُنَا مُعَدِّيًا لِلْفِعْلِ اقْتَضَى مَفْعُولَيْنِ: أَوَّلُهُمَا: الَّذِي كَانَ مَفْعُولًا قَبْلَ التَّضْعِيفِ، وَثَانِيهِمَا: الَّذِي عُدِّيَ إِلَيْهِ الْفِعْلُ، وَذَلِكَ عَلَى طَرِيقَةِ بَابِ كَسَا فَيَكُونُ حَقُّ التَّرْكِيبِ: وَقَفَّيْنَاهُمْ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، وَيَكُونُ إِدْخَالُ الْبَاءِ فِي بِعِيسَى لِلتَّأْكِيدِ، مثل وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ [الْمَائِدَة: ٦] ، وَإِذَا جُعِلَ التَّضْعِيفُ لِغَيْرِ التَّعْدِيَةِ بَلْ لِمُجَرَّدِ تَكْرِيرِ وُقُوعِ الْفِعْلِ، مِثْلَ جَوَّلْتُ وَطَوَّفْتُ كَانَ حَقُّ التَّرْكِيبِ: وَقَفَّيْنَاهُمْ
QS 5:46-47 (jilid 6 hlm. 218) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 218 · #117304
َّضْعِيفُ لِغَيْرِ التَّعْدِيَةِ بَلْ لِمُجَرَّدِ تَكْرِيرِ وُقُوعِ الْفِعْلِ، مِثْلَ جَوَّلْتُ وَطَوَّفْتُ كَانَ حَقُّ التَّرْكِيبِ: وَقَفَّيْنَاهُمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ. وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي جَرَى كَلَامُ «الْكَشَّافِ» فَجَعَلَ بَاءَ بِعِيسَى لِلتَّعْدِيَةِ. وَعَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ يَكُونُ مَفْعُولُ قَفَّيْنا مَحْذُوفًا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَلى آثارِهِمْ لِأَنَّ فِيهِ ضَمِيرَ الْمَفْعُولِ الْمَحْذُوفِ، هَذَا تَحْقِيقُ كَلَامِهِ وَسَلَّمَهُ أَصْحَابُ حَوَاشِيهِ. وَقَوْلُهُ عَلى آثارِهِمْ تَأْكِيدٌ لِمَدْلُولِ فِعْلِ قَفَّيْنا وَإِفَادَةُ سُرْعَةِ التَّقْفِيَةِ. وَضَمِيرُ آثارِهِمْ لِلنَّبِيئِينَ وَالرَّبَّانِيِّينَ وَالْأَحْبَارِ. وَقَدْ أُرْسِلَ عِيسَى على عقب زَكَرِيَّاء كَافِلِ أُمِّهِ مَرْيَمَ وَوَالِدِ يَحْيَى. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى عَلى آثارِهِمْ عَلَى طَرِيقَتِهِمْ وَهَدْيِهِمْ.
QS 5:46-47 (jilid 6 hlm. 219) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 219 · #117305
ِيسَى على عقب زَكَرِيَّاء كَافِلِ أُمِّهِ مَرْيَمَ وَوَالِدِ يَحْيَى. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى عَلى آثارِهِمْ عَلَى طَرِيقَتِهِمْ وَهَدْيِهِمْ. وَالْمُصَدِّقُ: الْمُخْبِرُ بِتَصْدِيقِ مُخْبِرٍ، وَأُرِيدَ بِهِ هُنَا الْمُؤَيِّدُ الْمُقَرِّرُ لِلتَّوْرَاةِ. وَجَعَلَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ لِأَنَّهَا تَقَدَّمَتْهُ، وَالْمُتَقَدِّمُ يُقَالُ: هُوَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ تَقَدَّمَ. ومِنَ التَّوْراةِ بَيَانٌ لِما. وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى مَعْنَى التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ. وَجُمْلَةُ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ حَالٌ.
QS 5:46-47 (jilid 6 hlm. 219) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 219 · #117306
يَانٌ لِما. وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى مَعْنَى التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ. وَجُمْلَةُ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ حَالٌ. وَتَقَدَّمَ مَعْنَى الْهُدَى وَالنُّورِ. ومُصَدِّقاً حَالٌ أَيْضًا مِنَ الْإِنْجِيلِ فَلَا تَكْرِيرَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِاخْتِلَافِ صَاحِبِ الْحَالِ وَلِاخْتِلَافِ كَيْفِيَّةِ التَّصْدِيقِ فَتَصْدِيقُ عِيسَى التَّوْرَاةَ أَمْرُهُ بِإِحْيَاءِ أَحْكَامِهَا، وَهُوَ تَصْدِيقٌ حَقِيقِيٌّ وَتَصْدِيقُ الْإِنْجِيلِ التَّوْرَاةَ اشْتِمَالُهُ عَلَى مَا وَافَقَ أَحْكَامَهَا فَهُوَ تَصْدِيقٌ مَجَازِيٌّ.
QS 5:46-47 (jilid 6 hlm. 219) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 219 · #117307
ْكَامِهَا، وَهُوَ تَصْدِيقٌ حَقِيقِيٌّ وَتَصْدِيقُ الْإِنْجِيلِ التَّوْرَاةَ اشْتِمَالُهُ عَلَى مَا وَافَقَ أَحْكَامَهَا فَهُوَ تَصْدِيقٌ مَجَازِيٌّ. وَهَذَا التَّصْدِيقُ لَا يُنَافِي أَنَّهُ نَسَخَ بَعْضَ أَحْكَامِ التَّوْرَاةِ كَمَا حَكَى اللَّهُ عَنْهُ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ [آل عمرَان: ٥٠] ، لِأَنَّ الْفِعْلَ الْمُثْبَتَ لَا عُمُومَ لَهُ. وَالْمَوْعِظَةُ: الْكَلَامُ الَّذِي يُلَيِّنُ الْقَلْبَ وَيَزْجُرُ عَنْ فِعْلِ الْمَنْهِيَّاتِ. وَجُمْلَةُ وَلْيَحْكُمْ مَعْطُوفَةٌ عَلَى آتَيْناهُ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ وَلْيَحْكُمْ- بِسُكُونِ اللَّامِ وَبِجَزْمِ الْفِعْلِ- عَلَى أَنَّ اللَّامَ لَامُ الْأَمْرِ.
QS 5:46-47 (jilid 6 hlm. 219) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 219 · #117308
ْكُمْ مَعْطُوفَةٌ عَلَى آتَيْناهُ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ وَلْيَحْكُمْ- بِسُكُونِ اللَّامِ وَبِجَزْمِ الْفِعْلِ- عَلَى أَنَّ اللَّامَ لَامُ الْأَمْرِ. وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ سَابِقٌ عَلَى مَجِيءِ الْإِسْلَامِ، فَهُوَ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ الَّذِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عِيسَى مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَعُلِمَ أَنَّ فِي الْجُمْلَةِ قَوْلًا مُقَدَّرًا هُوَ الْمَعْطُوفُ عَلَى جُمْلَةِ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ، أَيْ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ الْمَوْصُوفَ بِتِلْكَ الصِّفَاتِ الْعَظِيمَةِ، وَقُلْنَا: لِيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ، فَيَتِمُّ التَّمْهِيدُ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ، فَقَرَائِنُ تَقْدِيرِ الْقَوْلِ مُتَظَافِرَةٌ مِنْ أُمُورٍ عِدَّةٍ.
QS 5:46-47 (jilid 6 hlm. 219) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 219 · #117309
تِمُّ التَّمْهِيدُ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ، فَقَرَائِنُ تَقْدِيرِ الْقَوْلِ مُتَظَافِرَةٌ مِنْ أُمُورٍ عِدَّةٍ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ- بِكَسْرِ لَامِ- لْيَحْكُمْ وَنَصْبِ الْمِيمِ- عَلَى أَنَّ اللَّامَ لَامُ كَيْ لِلتَّعْلِيلِ، فَجُمْلَةُ لْيَحْكُمْ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ مَعْطُوفَةٌ عَلَى قَوْلِهِ فِيهِ هُدىً إِلَخْ، الَّذِي هُوَ حَالٌ، عُطِفَتِ الْعِلَّةُ عَلَى الْحَالِ عَطْفًا ذِكْرِيًّا لَا يُشَرِّكُ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّ التَّصْرِيحَ بِلَامِ التَّعْلِيلِ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ اسْتِقَامَةِ تَشْرِيكِ الْحُكْمِ بِالْعَطْفِ فَيَكُونُ عَطْفُهُ كَعَطْفِ الْجُمَلِ الْمُخْتَلِفَةِ الْمَعْنَى. وَصَاحِبُ «الْكَشَّافِ» قَدَّرَ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فِعْلًا مَحْذُوفًا بَعْدَ الْوَاوِ، أَيْ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ، دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ قَبْلَهُ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ، وَهُوَ تَقْدِيرُ مَعْنًى وَلَيْسَ تَقْدِيرَ نَظْمِ الْكَلَامِ.
QS 5:46-47 (jilid 6 hlm. 220) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 220 · #117310
ْ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ، دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ قَبْلَهُ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ، وَهُوَ تَقْدِيرُ مَعْنًى وَلَيْسَ تَقْدِيرَ نَظْمِ الْكَلَامِ. وَالْمُرَادُ بِالْفَاسِقِينَ الْكَافِرُونَ، إِذِ الْفِسْقُ يُطْلَقُ عَلَى الْكُفْرِ، فَتَكُونُ عَلَى نَحْوِ مَا فِي الْآيَةِ الْأُولَى. وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْخُرُوجُ عَنْ أَحْكَامِ شَرْعِهِمْ سَوَاءٌ كَانُوا كَافِرِينَ بِهِ أَمْ كَانُوا مُعْتَقِدِينَ وَلَكِنَّهُمْ يُخَالِفُونَهُ فَيَكُونُ ذَمًّا لِلنَّصَارَى فِي التَّهَاوُنِ بِأَحْكَامِ كِتَابِهِمْ أَضْعَفَ مِنْ ذمّ الْيَهُود. [٤٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 3:50QS 5:68QS 7:3QS 39:55

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 5:44