KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Maidah › Ayat 68

QS 5:68

Surah Al-Maidah (المائدة) ayat 68

5:68
قُلۡ يَـٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَسۡتُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۖ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ
Katakanlah (Muhammad), "Wahai Ahli Kitab! Kamu tidak dipandang beragama sedikit pun hingga kamu menegakkan ajaran-ajaran Taurat, Injil dan (Alquran) yang diturunkan Tuhanmu kepadamu." Dan apa yang diturunkan Tuhanmu kepadamu pasti akan membuat banyak di antara mereka lebih durhaka dan lebih ingkar, maka janganlah engkau berputus asa terhadap orang-orang kafir itu
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 67Ayat 69 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

قُلْ
قَالَ
قول
يَٰٓأَهْلَ
أَهْل
اهل
ٱلْكِتَٰبِ
كِتَٰب
كتب
لَسْتُمْ
لَّيْسَ
ليس
عَلَىٰ
عَلَىٰ
preposisi
شَىْءٍ
شَىْء
شيا
حَتَّىٰ
حَتَّىٰ
preposisi
تُقِيمُوا۟
أَقَامَ
قوم
ٱلتَّوْرَىٰةَ
تَّوْرَىٰة
nama diri
وَٱلْإِنجِيلَ
إِنجِيل
nama diri
وَمَآ
مَا
kata sambung penghubung
أُنزِلَ
أَنزَلَ
نزل
إِلَيْكُم
إِلَىٰ
preposisi
مِّن
مِن
preposisi
رَّبِّكُمْ
رَبّ
ربب
وَلَيَزِيدَنَّ
زَادَ
زيد
كَثِيرًا
كَثِير
كثر
مِّنْهُم
مِن
preposisi
مَّآ
مَا
kata sambung penghubung
أُنزِلَ
أَنزَلَ
نزل
إِلَيْكَ
إِلَىٰ
preposisi
مِن
مِن
preposisi
رَّبِّكَ
رَبّ
ربب
طُغْيَٰنًا
طُغْيَٰن
طغي
وَكُفْرًا
كُفْر
كفر
فَلَا
لَا
pro
تَأْسَ
تَأْسَ
اسو
عَلَى
عَلَىٰ
preposisi
ٱلْقَوْمِ
قَوْم
قوم
ٱلْكَٰفِرِينَ
كَٰفِرُون
كفر

Tafsir dalam korpus (20 potongan)

QS 5:68 (jilid 8 hlm. 572) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 572 · #60531
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾. وهذا أمْرٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه نبيَّه محمدًا ﷺ بإبلاغ اليهودِ والنصارى الذين كانوا بينَ ظهْرانَيْ مُهاجَرِه، يقولُ تعالى ذكرُه له: ﴿قُلْ﴾ يا محمدُ لهؤلاء اليهودِ والنصارى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾؛ التوراةِ والإنجيلِ، ﴿لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ﴾ مما تَدَّعُون أنكم عليه، مما جاءكم به موسى ﷺ معشرَ اليهودِ، ولا مما جاءكم به عيسى مَعْشَرَ النصارى، ﴿حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ مما جاء كم به محمدٌ ﷺ منِ الفُرْقانِ، فتَعْمَلُوا بذلك كلِّه، وتُؤْمِنوا بما فيه مِن الإيمانِ بمحمدٍ ﷺ وتَصْديقِه، وتُقِرُّوا بأن كلَّ ذلك مِن عندِ اللهِ، فلا تُكَذِّبوا بشيءٍ منه، ولا تُفَرِّقوا بينَ رسلِ اللهِ، فتُؤْمِنوا ببعضٍ، وتَكْفُروا ببعضٍ فإن الكفرَ بواحدٍ مِن ذلك كفرٌ بجميعِه؛ لأن كتبَ اللهِ
QS 5:68 (jilid 8 hlm. 572) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 572 · #60532
ِ، فلا تُكَذِّبوا بشيءٍ منه، ولا تُفَرِّقوا بينَ رسلِ اللهِ، فتُؤْمِنوا ببعضٍ، وتَكْفُروا ببعضٍ فإن الكفرَ بواحدٍ مِن ذلك كفرٌ بجميعِه؛ لأن كتبَ اللهِ يُصَدِّقُ بعضُها بعضًا، فمن كذَّب ببعضِها فقد كذَّب بجميعِها. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك جاء الأثرُ. حدَّثنا هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ وأبو كُرَيْبٍ، قالا: ثنا يونُسُ بنُ بُكيرٍ، قال: ثنا محمدُ ابن إسحاقَ، قال: ثنى محمدُ بنُ أبى محمدٍ مولى زيدِ بن ثابتٍ، عن عكرمةَ، أو عن سعيدِ بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: جاء رسولَ اللهِ ﷺ رافعُ بنُ حارثةَ، وسَلَامُ بنُ مِشْكمٍ، ومالكُ بن الصَّيْفِ، ورافعُ بنُ حُريملةَ، فقالوا: يا محمدُ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أنك على مِلَّةِ إبراهيمَ ودينِه، وتُؤْمِنُ بما عندَنا مِن التوراةِ، وتَشْهَدُ أنها مِن اللهِ حقٌّ؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "بلى، ولكنكم أحْدَثُتُم وجحَدُتُم ما فيها، مما أُخِذ عليكم من الميثاقِ، وكتَمْتُم منها ما أُمِرْتُم أن تُبَيِّنوه للناسِ، وأنا برئٌ مِن أحْداثِكم".
QS 5:68 (jilid 8 hlm. 573) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 573 · #60533
: "بلى، ولكنكم أحْدَثُتُم وجحَدُتُم ما فيها، مما أُخِذ عليكم من الميثاقِ، وكتَمْتُم منها ما أُمِرْتُم أن تُبَيِّنوه للناسِ، وأنا برئٌ مِن أحْداثِكم". قالوا: فإنا تَأْخُذُ بما في أيدينا، فإنا على الحقِّ والهُدَى، ولا نُؤْمِنُ بك ولا نَتَّبِعُك. فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ إلى: ﴿فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾. حدَّثني يونُسُ، قال: أَخْبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾. قال: فقد صِرْنا مِن أهلِ الكتابِ؛ التَّوْراةُ لليهودِ، والإنجيلُ للنصارى. ﴿وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾: وما أُنْزِل إلينا مِن رَبِّنا، أَي: ﴿لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا﴾: حتى تَعْمَلُوا بما فيه.
QS 5:68 (jilid 8 hlm. 574) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 574 · #60534
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٦٨)﴾. يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾: وأُقْسِمُ ليَزِيدَنَّ كثيرًا من هؤلاء اليهودِ والنصارى، الذين قصَّ قصَصَهم في هذه الآياتِ الكتابُ الذي أنْزَلْتُه إليك يا محمدُ، ﴿طُغْيَانًا﴾. يقولُ: تَجاوُزًا وغُلُوًّا في التكذيبِ لك على ما كانوا عليه لك مِن ذلك قبلَ نزولِ الفرقانِ، ﴿وَكُفْرًا﴾. يقولُ: وجحودًا لنبوتِك. وقد أتَيْنا على البيان عن معنى "الطُّغيانِ" فيما مضَى قبلُ. وأما قولُه: ﴿فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾. يعني بقولِه: ﴿فَلَا تَأْسَ﴾: فلا تَحْزَنُ. يقالُ: أَسِى فلانٌ على كذا.
QS 5:68 (jilid 8 hlm. 574) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 574 · #60535
انِ" فيما مضَى قبلُ. وأما قولُه: ﴿فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾. يعني بقولِه: ﴿فَلَا تَأْسَ﴾: فلا تَحْزَنُ. يقالُ: أَسِى فلانٌ على كذا. إذا حزِن، يَأْسَى أَسًى، ومنه قولُ الراجزِ: وانْحَلَبَت عَيْناه مِن فَرْطِ الأَسَى يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه: لا تَحْزَنْ يا محمدُ على تكذيبِ هؤلاء الكفارِ مِن اليهودِ والنصارى مِن بني إسرائيلَ لك، فإن مثلَ ذلك منهم عادةٌ وخلُقٌ في أنبيائِهم، فكيف فيك؟ وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليّ بن أبي طلحةَ عن ابن عباسٍ: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾. قال: الفُرْقانُ، يقولُ: فلا تَحْزَنْ. حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ قولَه: ﴿فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾. قال: لا تَحْزَنْ.
QS 5:68-70 (jilid 3 hlm. 155) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 155 · #85031
﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٦٨) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٩) لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ (٧٠)﴾
QS 5:68-70 (jilid 3 hlm. 155) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 155 · #85032
إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ (٧٠)﴾ يقول تعالى: قل يا محمد: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ) أي: من الدين، (حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ) أي: حتى تؤمنوا بجميع ما بأيديكم من الكتب المنزلة من الله على الأنبياء، وتعملوا بما فيها ومما فيها الأمر باتباع بمحمد ﷺ والإيمان بمبعثه، والاقتداء بشريعته؛ ولهذا قال ليث ابن أبي سليم، عن مجاهد، في قوله: (وَمَا أُنزلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ) يعني: القرآن العظيم. وقوله: (وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا) تقدم تفسيره (فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) أي: فلا تحزن عليهم ولا يَهيدنَّك ذلك منهم. ثم قال: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) وهم: المسلمون (وَالَّذِينَ هَادُوا) وهم: حملة التوراة (وَالصَّابِئُونَ) -لما طال الفصل حسن العطف بالرفع.
QS 5:68-70 (jilid 3 hlm. 156) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 156 · #85033
ذلك منهم. ثم قال: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) وهم: المسلمون (وَالَّذِينَ هَادُوا) وهم: حملة التوراة (وَالصَّابِئُونَ) -لما طال الفصل حسن العطف بالرفع. والصابئون: طائفة بين النصارى والمجوس، ليس لهم دين. قاله مجاهد، وعنه: بين اليهود والمجوس. وقال سعيد بن جبير: بين اليهود والنصارى، وعن الحسن [والحكم] إنهم كالمجوس. وقال قتادة: هم قوم يعبدون الملائكة، ويصلون إلى غير القبلة، ويقرؤون الزبور. وقال وَهْب بن مُنَبّه: هم قوم يعرفون الله وحده، وليست لهم شريعة يعملون بها، ولم يحدثوا كفرًا. وقال ابن وَهْب: أخبرني ابن أبي الزَّنَاد، عن أبيه قال: الصابئون: قوم مما يلي العراق، وهم بكوثى، وهم يؤمنون بالنبيين كلهم، ويصومون كل سنة ثلاثين يوما، ويصلون إلى اليمن كل يوم خمس صلوات.
QS 5:68-70 (jilid 3 hlm. 156) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 156 · #85034
َنَاد، عن أبيه قال: الصابئون: قوم مما يلي العراق، وهم بكوثى، وهم يؤمنون بالنبيين كلهم، ويصومون كل سنة ثلاثين يوما، ويصلون إلى اليمن كل يوم خمس صلوات. وقيل غير ذلك. وأما النصارى فمعروفون، وهم حملة الإنجيل. والمقصود: أن كل فرقة آمنت بالله وباليوم الآخر، وهو المعاد والجزاء يوم الدين، وعملت عملا صالحًا، ولا يكون ذلك كذلك حتى يكون موافقًا للشريعة المحمدية بعد إرسال صاحبها المبعوث إلى جميع الثقلين فمن اتصف بذلك (فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) فيما يستقبلونه ولا على ما تركوا وراء ظهورهم (وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) وقد تقدم الكلام على نظيراتها في سورة البقرة، بما أغنى عن إعادته. يذكر تعالى أنه أخذ العهود والمواثيق على بني إسرائيل، على السمع والطاعة لله ولرسوله، فنقضوا تلك العهود والمواثيق، واتبعوا آراءهم وأهواءهم وقدموها على الشرائع، فما وافقهم منها قبلوه، وما خالفهم ردوه؛ ولهذا قال: (كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ).
QS 5:68 (jilid 6 hlm. 264) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 264 · #117494
[سُورَة الْمَائِدَة (٥) : آيَة ٦٨] قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (٦٨) هَذَا الَّذِي أُمِرَ رَسُول الله ﷺ أَنْ يَقُولَهُ لِأَهْلِ الْكِتَابِ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَا ثَبَّتَهُ اللَّهُ عَلَى تَبْلِيغِهِ بِقَوْلِهِ: بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ، فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُحَبُّ تَأَلُّفَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَرُبَّمَا كَانَ يَثْقُلُ عَلَيْهِ أَنْ يُجَابِهَهُمْ بِمِثْلِ هَذَا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَقُولُ الْحَقَّ. فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتابِ بَيَانًا لِجُمْلَةِ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ
QS 5:68 (jilid 6 hlm. 264) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 264 · #117495
هَذَا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَقُولُ الْحَقَّ. فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتابِ بَيَانًا لِجُمْلَةِ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [الْمَائِدَة: ٦٧] ، وَيَجُوزَ أَنْ تَكُونَ اسْتِئْنَافًا ابْتِدَائِيًّا بِمُنَاسَبَةِ قَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [الْمَائِدَة: ٦٧] . وَالْمَقْصُودُ بِأَهْلِ الْكِتَابِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى جَمِيعًا فَأَمَّا الْيَهُودُ فَلِأَنَّهُمْ مَأْمُورُونَ بِإِقَامَةِ الْأَحْكَامِ الَّتِي لَمْ تُنْسَخْ مِنَ التَّوْرَاةِ، وَبِالْإِيمَانِ بِالْإِنْجِيلِ إِلَى زَمَنِ الْبَعْثَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَبِإِقَامَةِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ الْمُهَيْمِنِ عَلَى الْكِتَابِ كُلِّهِ وَأَمَّا النَّصَارَى فَلِأَنَّهُمْ أَعْرَضُوا عَنْ بِشَارَاتِ الْإِنْجِيلِ بِمَجِيءِ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ عِيسَى- ﵉.
QS 5:68 (jilid 6 hlm. 265) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 265 · #117496
يْمِنِ عَلَى الْكِتَابِ كُلِّهِ وَأَمَّا النَّصَارَى فَلِأَنَّهُمْ أَعْرَضُوا عَنْ بِشَارَاتِ الْإِنْجِيلِ بِمَجِيءِ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ عِيسَى- ﵉. وَمَعْنَى لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ نَفْيُ أَنْ يَكُونُوا مُتَّصِفِينَ بِشَيْءٍ مِنَ التَّدَيُّنِ وَالتَّقْوَى لِأَنَّ خَوْضَ الرَّسُولِ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي أَمْرِ الدِّينِ وَالْهُدَى وَالتَّقْوَى، فَوَقَعَ هُنَا حَذْفُ صِفَةِ شَيْءٍ يَدُلُّ عَلَيْهَا الْمَقَامُ عَلَى نَحْوِ مَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً [الْكَهْف: ٧٩] ، أَيْ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ، أَوْ غَيْرِ مَعِيبَةٍ. وَالشَّيْءُ اسْمٌ لِكُلِّ مَوْجُودٍ، فَهُوَ اسْمٌ مُتَوَغِّلٌ فِي التَّنْكِيرِ صَادِقٌ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَيُبَيِّنُهُ السِّيَاقُ أَوِ الْقَرَائِنُ.
QS 5:68 (jilid 6 hlm. 265) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 265 · #117497
ْءُ اسْمٌ لِكُلِّ مَوْجُودٍ، فَهُوَ اسْمٌ مُتَوَغِّلٌ فِي التَّنْكِيرِ صَادِقٌ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَيُبَيِّنُهُ السِّيَاقُ أَوِ الْقَرَائِنُ. فَالْمُرَادُ هُنَا شَيْءٌ مِنْ أُمُورِ الْكِتَابِ، وَلَمَّا وَقَعَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ اسْتُفِيدَ نَفْيُ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ أَقَلُّ حَظٍّ مِنَ الدِّينِ وَالتَّقْوَى مَا دَامُوا لَمْ يَبْلُغُوا الْغَايَةَ الَّتِي ذُكِرَتْ، وَهِيَ أَنْ يُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالْقُرْآنَ. وَالْمَقْصُودُ نَفْيُ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ حَظٌّ مُعْتَدٌّ بِهِ عِنْدَ اللَّهِ، وَمِثْلُ هَذَا النَّفْيِ عَلَى تَقْدِيرِ الِاعْتِدَادِ شَائِعٌ فِي الْكَلَامِ، قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: وَقَدْ كُنْتُ فِي الْحَرْبِ ذَا تُدْرَأٍ ... فَلَمْ أُعْطَ شَيْئًا وَلَمْ أُمْنَعِ أَيْ لَمْ أُعْطَ شَيْئًا كَافِيًا، بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: وَلَمْ أُمْنَعْ.
QS 5:68 (jilid 6 hlm. 265) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 265 · #117498
كُنْتُ فِي الْحَرْبِ ذَا تُدْرَأٍ ... فَلَمْ أُعْطَ شَيْئًا وَلَمْ أُمْنَعِ أَيْ لَمْ أُعْطَ شَيْئًا كَافِيًا، بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: وَلَمْ أُمْنَعْ. وَيَقُولُونَ: هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ، مَعَ أَنَّهُ شَيْءٌ لَا مَحَالَةَ وَمُشَارٌ إِلَيْهِ وَلَكِنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ. وَمِنْهُ مَا وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُول الله ﷺ سُئِلَ عَنِ الْكُهَّانِ، فَقَالَ: «لَيْسُوا بِشَيْءٍ» . وَقَدْ شَاكَلَ هَذَا النَّفْيُ عَلَى مَعْنَى الِاعْتِدَادِ النَّفْيَ الْمُتَقَدِّمَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ، أَيْ فَمَا بَلَّغْتَ تَبْلِيغًا مُعْتَدًّا بِهِ عِنْدَ اللَّهِ. وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْآيَةِ إِنَّمَا هُوَ إِقَامَةُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ عِنْدَ مَجِيءِ الْقُرْآنِ بِالِاعْتِرَافِ بِمَا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مِنَ التبشير بِمُحَمد ﷺ حَتَّى يُؤْمِنُوا بِهِ وَبِمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ.
QS 5:68 (jilid 6 hlm. 266) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 266 · #117499
دَ مَجِيءِ الْقُرْآنِ بِالِاعْتِرَافِ بِمَا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مِنَ التبشير بِمُحَمد ﷺ حَتَّى يُؤْمِنُوا بِهِ وَبِمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ. وَقَدْ أَوْمَأَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَى تَوَغُّلِ الْيَهُودِ فِي مُجَانَبَةِ الْهُدَى لِأَنَّهُمْ قَدْ عَطَّلُوا إِقَامَةَ التَّوْرَاةِ مُنْذُ عُصُورٍ قَبْلَ عِيسَى، وَعَطَّلُوا إِقَامَةَ الْإِنْجِيلِ إِذْ أَنْكَرُوهُ، وَأَنْكَرُوا مَنْ جَاءَ بِهِ، ثُمَّ أَنْكَرُوا نبوءة محمّد ﷺ فَلَمْ يُقِيمُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ.
QS 5:68 (jilid 6 hlm. 266) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 266 · #117500
الْإِنْجِيلِ إِذْ أَنْكَرُوهُ، وَأَنْكَرُوا مَنْ جَاءَ بِهِ، ثُمَّ أَنْكَرُوا نبوءة محمّد ﷺ فَلَمْ يُقِيمُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ. وَالْكَلَامُ عَلَى إِقَامَةِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مَضَى عِنْدَ قَوْلِهِ آنِفًا: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ [الْمَائِدَة: ٦٦] إِلَخْ. وَقَدْ فَنَّدَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مَزَاعِمَ الْيَهُودِ أَنَّهُمْ عَلَى التَّمَسُّكِ بِالتَّوْرَاةِ، وَكَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ عَلَى هُدًى مَا تَمَسَّكُوا بِالتَّوْرَاةِ وَلَا يَتَمَسَّكُونَ بِغَيْرِهَا. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمْ جَاءُوا للنّبيء ﷺ فَقَالُوا: أَلَسْتَ تُقِرُّ أَنَّ التَّوْرَاةَ حَقٌّ، قَالَ: «بَلَى» ، قَالُوا: فَإِنَّا نُؤْمِنُ بِهَا وَلَا نُؤْمِنُ بِمَا عَدَاهَا. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. وَلَيْسَ لَهُ سَنَدٌ قَوِيٌّ.
QS 5:68 (jilid 6 hlm. 266) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 266 · #117501
اةَ حَقٌّ، قَالَ: «بَلَى» ، قَالُوا: فَإِنَّا نُؤْمِنُ بِهَا وَلَا نُؤْمِنُ بِمَا عَدَاهَا. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. وَلَيْسَ لَهُ سَنَدٌ قَوِيٌّ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ النّصارى للرّسول ﷺ فِي شَأْنِ تَمَسُّكِهِمْ بِالْإِنْجِيلِ مِثْلَ قَوْلِ بَعْضِ الْيَهُودِ، كَمَا فِي قِصَّةِ إِسْلَامِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَكَمَا فِي مُجَادَلَةِ بَعْضِ وَفْدِ نَجْرَانَ. وَقَوْلُهُ: وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً، أَيْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَذَلِكَ إِمَّا بِبَاعِثِ الْحَسَدِ عَلَى مَجِيءِ هَذَا الدِّينِ وَنُزُولِ الْقُرْآنِ نَاسِخًا لِدِينِهِمْ، وَإِمَّا بِمَا فِي بَعْضِ آيَاتِ الْقُرْآنِ مِنْ قَوَارِعِهِمْ وَتَفْنِيدِ مَزَاعِمِهِمْ.
QS 5:68 (jilid 6 hlm. 266) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 266 · #117502
ِ هَذَا الدِّينِ وَنُزُولِ الْقُرْآنِ نَاسِخًا لِدِينِهِمْ، وَإِمَّا بِمَا فِي بَعْضِ آيَاتِ الْقُرْآنِ مِنْ قَوَارِعِهِمْ وَتَفْنِيدِ مَزَاعِمِهِمْ. وَلَمْ يَزَلِ الْكَثِيرُ مِنْهُمْ إِذَا ذَكَرُوا الْإِسْلَامَ حَتَّى فِي الْمَبَاحِثِ التَّارِيخِيَّةِ وَالْمَدَنِيَّةِ يَحْتَدُّونَ عَلَى مَدَنِيَّةِ الْإِسْلَامِ وَيَقْلِبُونَ الْحَقَائِقَ وَيَتَمَيَّزُونَ غَيْظًا وَمُكَابَرَةً حَتَّى تَرَى الْعَالِمَ الْمَشْهُودَ لَهُ مِنْهُمْ يَتَصَاغَرُ وَيَتَسَفَّلُ إِلَى دركات التبال وَالتَّجَاهُلِ، إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنِ اتَّخَذَ الْإِنْصَافَ شِعَارًا، وَتَبَاعَدَ عَنْ أَنْ يُرْمَى بِسُوءِ الْفَهْمِ تَجَنُّبًا وَحِذَارًا. وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ مَا يَعْتَرِضُهُمْ مِنَ الشَّجَا فِي حُلُوقِهِمْ بِهَذَا الدِّينِ طُغْياناً لِأَنَّ الطُّغْيَانَ هُوَ الْغُلُوُّ فِي الظُّلْمِ وَاقْتِحَامُ الْمُكَابَرَةِ مَعَ عَدَمِ الِاكْتِرَاثِ بِلَوْمِ اللَّائِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْيَقِينِ.
QS 5:68 (jilid 6 hlm. 267) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 267 · #117503
ِأَنَّ الطُّغْيَانَ هُوَ الْغُلُوُّ فِي الظُّلْمِ وَاقْتِحَامُ الْمُكَابَرَةِ مَعَ عَدَمِ الِاكْتِرَاثِ بِلَوْمِ اللَّائِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْيَقِينِ. وَسَلَّى الله رَسُوله ﷺ بِقَوْلِهِ: فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ فَالْفَاءُ لِلْفَصِيحَةِ لِتَتِمَّ التَّسْلِيَةُ، لِأَنَّ رَحْمَةَ الرَّسُولِ بِالْخَلْقِ تُحْزِنُهُ مِمَّا بَلَغَ مِنْهُمْ مِنْ زِيَادَةِ الطُّغْيَانِ وَالْكُفْرِ، فَنَبَّهَتْ فَاءُ الْفَصِيحَةِ عَلَى أَنَّهُمْ مَا بَلَغُوا إِلَّا مِنْ جَرَّاءِ الْحَسَدِ لِلرَّسُولِ فَحَقِيقٌ أَنْ لَا يَحْزَنَ لَهُمْ. وَالْأَسَى الْحُزْنُ وَالْأَسَفُ، وَفِعْلُهُ كَفَرِحَ. وَذُكِرَ لَفْظُ الْقَوْمِ وَأُتْبِعَ بِوَصْفِ الْكافِرِينَ لِيَدُلَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَافِرِينَ هُمُ الَّذِينَ صَارَ الْكُفْرُ لَهُمْ سَجِيَّةً وَصِفَةً تَتَقَوَّمُ بِهَا قَوْمِيَّتُهُمْ.
QS 5:68 (jilid 6 hlm. 267) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 267 · #117504
كافِرِينَ لِيَدُلَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَافِرِينَ هُمُ الَّذِينَ صَارَ الْكُفْرُ لَهُمْ سَجِيَّةً وَصِفَةً تَتَقَوَّمُ بِهَا قَوْمِيَّتُهُمْ. وَلَوْ لَمْ يَذْكُرِ الْقَوْمَ وَقَالَ: (فَلَا تَأْسَ عَلَى الْكَافِرِينَ) لَكَانَ بِمَنْزِلَةِ اللَّقَبِ لَهُمْ فَلَا يُشْعِرُ بِالتَّوْصِيفِ، فَكَانَ صَادِقًا بِمَنْ كَانَ الْكُفْرُ غَيْرَ رَاسِخٍ فِيهِ بَلْ هُوَ فِي حَيْرَةٍ وَتَرَدُّدٍ، فَذَلِكَ مرجّو إيمَانه. [٦٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 7:3QS 39:55

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 39:54-55QS 2:4QS 2:120-121QS 5:46-47QS 7:1-3