Tanya Kitab
Daftar surahSurah Qaf › Ayat 22

QS 50:22

Surah Qaf (ق) ayat 22

50:22
لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ
Sungguh, kamu dahulu lalai tentang (peristiwa) ini, maka Kami singkapkan tutup (yang menutupi) matamu, sehingga penglihatanmu pada hari ini sangat tajam
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 21Ayat 23 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

لَّقَدْ
قَد
partikel tahqiq
كُنتَ
كَانَ
كون
فِى
فِى
preposisi
غَفْلَةٍ
غَفْلَة
غفل
مِّنْ
مِن
preposisi
هَٰذَا
هَٰذَا
kata tunjuk
فَكَشَفْنَا
كَشَفَ
كشف
عَنكَ
عَن
preposisi
غِطَآءَكَ
غِطَآء
غطو
فَبَصَرُكَ
بَصَر
بصر
ٱلْيَوْمَ
يَوْم
يوم
حَدِيدٌ
حَدِيد
حدد

Tafsir dalam korpus (31 potongan)

QS 50:22 (jilid 21 hlm. 429) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 429 · #76499
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (٢١) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (٢٢)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: وجاءت يومَ يُنْفَخُ في الصُّورِ كلُّ نفسٍ ربَّها، معها سائقٌ يَسُوقُها إلى اللَّهِ، وشهيدٌ يَشْهَدُ عليها بما عمِلت في الدنيا من خيرٍ أو شرٍّ. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن يحيى بنِ رافعٍ مولًى لثقيفٍ، قال: سمِعتُ عثمانَ بنَ عفانَ ﵁ يَخْطُبُ، فقرَأ هذه الآيةَ: ﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾. قال: سائقٌ يَسُوقُها إلى اللَّهِ، وشاهدٌ يَشْهَدُ عليها بما عمِلت. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن إسماعيلَ، عن أبي عيسى، قال: سمِعتُ عثمانَ بنَ عفانَ يخطُبُ، فقرَأ هذه الآيةَ: ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾.
QS 50:22 (jilid 21 hlm. 429) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 429 · #76500
قال: ثنا حكامٌ، عن إسماعيلَ، عن أبي عيسى، قال: سمِعتُ عثمانَ بنَ عفانَ يخطُبُ، فقرَأ هذه الآيةَ: ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾. قال: السائقُ يَسوقُها إلى أمرِ اللَّهِ، والشهيدُ يَشْهَدُ عليها بما عمِلت. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾. قال: السائقُ من الملائكةِ، والشهيدُ شاهدٌ عليه من نفسِه. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا [مِهرانُ، عن سفيانَ]، عن خُصَيْفٍ، عن مجاهدٍ: ﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾: سائقٌ يسوقُها إلى أمرِ اللَّهِ، وشاهدٌ يَشْهَدُ عليها بما عمِلت. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾.
QS 50:22 (jilid 21 hlm. 430) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 430 · #76501
بو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾. قال: الملكان؛ كاتبٌ وشهيدٌ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾: سائقٌ يَسُوقُها إلى ربِّها، وشاهدٌ يَشْهَدُ عليها بعملِها. حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا سليمانُ بنُ حربٍ، قال: أخبَرنا أبو هلالٍ، قال: ثنا قتادةَ في قولِه: ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾. قال: سائقٌ يسوقُها إلى حسابِها، وشهيدٌ يشهدُ عليها بما عمِلت. حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الحسنِ: ﴿مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾. قال: سائقٌ يَسُوقُها، وشاهدٌ يَشْهَدُ عليها بعملِها. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ: ﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾.
QS 50:22 (jilid 21 hlm. 431) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 431 · #76502
ٌ﴾. قال: سائقٌ يَسُوقُها، وشاهدٌ يَشْهَدُ عليها بعملِها. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ: ﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾. قال: سائقٌ يَسُوقُها، وشاهدٌ يَشْهَدُ عليها بعملِها. حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾. السائقُ من الملائكةِ، والشاهدُ من أنفسِهم؛ الأيدي والأرجلُ، والملائكةُ أيضًا شهداءُ عليهم. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾. قال: مَلَكٌ وُكِّل به يُحْصِي عليه عملَه، ومَلَكٌ يَسُوقُه إلى محشرِه حتى يُوَافِيَ مَحْشَرَه يومَ القيامةِ. واختلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بهذه الآياتِ؛ فقال بعضُهم: عُنِي بها النبيُّ ﷺ. وقال بعضُهم: عُنِي أهلُ الشركِ.
QS 50:22 (jilid 21 hlm. 431) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 431 · #76503
يُوَافِيَ مَحْشَرَه يومَ القيامةِ. واختلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بهذه الآياتِ؛ فقال بعضُهم: عُنِي بها النبيُّ ﷺ. وقال بعضُهم: عُنِي أهلُ الشركِ. وقال بعضُهم: عُنِي بها كلُّ أحدٍ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: ثنى يعقوبُ بنُ عبدِ الرحمنِ الزهريُّ، قال: سألتُ زيدَ بنَ أسلمَ عن قولِ اللَّهِ: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ﴾ [ق: ١٩] الآية، إلى قولِه: ﴿مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾. فقلتُ له: من يُرَادُ بهذا؟ فقال: رسولُ اللَّهِ ﷺ فقلتُ له: رسولُ اللَّهِ؟ فقال: وما تُنْكِرُ؟ قال اللَّهُ ﷿: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾ [الضحى: ٦، ٧]. قال: ثم سألتُ صالحَ بنَ كيسانَ عنها، فقال لي: هل سأَلتَ عنها أحدًا؟ فقلت: نعَمْ، قد سألتُ زيدَ بنَ أسلمَ. فقال: ما قال لك؟ فقلتُ: بل تُخْبِرُني ما تقولُ. فقال: [لأُخْبِرَنَّك برأيي الذي] عليه رأيي، فأخبِرْني ما قال لك. قلتُ: قال: يُرَادُ بهذا رسولُ اللَّهِ ﷺ. فقال: وما علمُ زيدٍ؟!
QS 50:22 (jilid 21 hlm. 432) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 432 · #76504
تُخْبِرُني ما تقولُ. فقال: [لأُخْبِرَنَّك برأيي الذي] عليه رأيي، فأخبِرْني ما قال لك. قلتُ: قال: يُرَادُ بهذا رسولُ اللَّهِ ﷺ. فقال: وما علمُ زيدٍ؟! واللَّهِ ما سنٌّ عاليةٌ، ولا لسانٌ فصيحٌ، ولا معرفةٌ بكلامِ العربِ، إنما يُرَادُ بهذا الكافرُ. ثم قال: اقرَأْ ما بعدَها يَدُلُّك على ذلك. قال: ثم سأَلتُ حسينَ بنَ عبدِ اللَّهِ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ عباسٍ، فقال لي مثلَ ما قال صالحٌ؛ هل سأَلت أحدًا؟ فأخبِرْني به. قلتُ: إني قد سأَلتُ زيدَ بنَ أسلمَ، وصالحَ بنَ كيسانَ. فقال: ما قالا لك؟ قلتُ: بل تُخْبِرُني بقولِك. قال لأُخْبِرَنَّك بقولي. فأَخبرتُه بالذي قالا لي، فقال: أُخالِفُهما جميعًا؛ يريدُ بهذا البرَّ والفاجرَ، قال اللَّهُ ﷿: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾، ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾.
QS 50:22 (jilid 21 hlm. 432) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 432 · #76505
ل اللَّهُ ﷿: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾، ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾. قال: فانكشَف الغطاءُ عن البرِّ والفاجرِ، فرأَى كلٌّ ما يَصِيرُ إليه. حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبرَنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾: يعني المشرِكين. وأولى الأقوالِ عندي في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: عُنِي بذلك البَرُّ والفاجرُ. لأن اللَّهَ ﷿ أَتْبَع هذه الآياتِ قولَه: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾. والإنسانُ في هذا الموضعِ بمعنى الناسِ كلِّهم، غيرَ مخصوصٍ منهم بعضٌ دونَ بعضٍ. فمعلومٌ إن كان ذلك كذلك أن معنى قولِه: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: وجاءتك أيُّها الإنسانُ سكرةُ الموتِ بالحقِّ، ﴿ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾.
QS 50:22 (jilid 21 hlm. 433) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 433 · #76506
ن ذلك كذلك أن معنى قولِه: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: وجاءتك أيُّها الإنسانُ سكرةُ الموتِ بالحقِّ، ﴿ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾. وإذا كان ذلك كذلك، كانت بينةً صحةُ ما قلنا. وقولُه: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يُقالُ له: لقد كنتَ في غفلةٍ [في الدنيا] من هذا الذي عايَنت اليومَ أَيُّها الإنسانُ من الأهوالِ والشدائدِ، ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ﴾. يقولُ: فجلَّينا ذلك لك، وأظهَرْناه لعينَيْك حتى رأَيتَه وعايَنتَه، فزالَت الغفلةُ عنك. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ وإن اختلَفوا في المقولِ ذلك له؛ فقال بعضُهم: المقولُ ذلك له الكافرُ. وقال آخرون: هو نبيُّ اللَّهِ ﷺ. وقال آخرون: هو جميعُ الخلقِ من الجنِّ والإنسِ. ذكرُ مَن قال: هو الكافرُ حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ﴾: فذلك الكافرُ.
QS 50:22 (jilid 21 hlm. 434) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 434 · #76507
ل: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ﴾: فذلك الكافرُ. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى؛ وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ﴾. قال: للكافرِ، يومَ القيامةِ. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ: ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ﴾. قال: في الكافرِ. ذكرُ مَن قال: هو نبيُّ اللَّهِ ﷺ حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا﴾.
QS 50:22 (jilid 21 hlm. 434) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 434 · #76508
لكافرِ. ذكرُ مَن قال: هو نبيُّ اللَّهِ ﷺ حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا﴾. قال: هذا رسولُ اللَّهِ ﷺ، قال: لقد كنتَ في غفلة من هذا الأمرِ يا محمدُ، كنتَ مع القومِ في جاهليَّتِهم، ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: وعلى هذا التأويلِ الذي قاله ابنُ زِيدٍ، يجبُ أن يكونَ هذا الكلامُ خطابًا من اللَّهِ ولرسولِه ﷺ؛ أنه كان في غفلةٍ في الجاهليةِ من هذا الدينِ الذي بعَثه به، فكشَف عنه غطاءَه الذي كان عليه في الجاهليةِ، فنفَذ بصرُه بالإيمانِ وتبيَّنه، حتى تقرَّر ذلك عندَه، فصار حادَّ البصرِ به. ذكرُ مَن قال: هو جميعُ الخلقِ من الجنِّ والإنسِ حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: ثنى يعقوبُ بنُ عبدِ الرحمنِ الزهريُّ، قال: سأَلتُ عن ذلك الحسينَ بنَ عبدِ اللَّهِ بنِ عبيدِ اللَّهِ بنِ عباسٍ، فقال: يُريدُ به البرَّ والفاجرَ.
QS 50:22 (jilid 21 hlm. 435) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 435 · #76509
قال: ثنى يعقوبُ بنُ عبدِ الرحمنِ الزهريُّ، قال: سأَلتُ عن ذلك الحسينَ بنَ عبدِ اللَّهِ بنِ عبيدِ اللَّهِ بنِ عباسٍ، فقال: يُريدُ به البرَّ والفاجرَ. ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾. قال: انكشَف الغطاءُ عن البرِّ والفاجرِ، فرأَى كلٌّ ما يَصِيرُ إليه وبنحوِ الذي قلْنا في معنى قولِه: ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ﴾. قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ﴾. قال: الحياةُ بعدَ الموتِ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ﴾. قال: عايَن الآخرةَ. وقولُه: ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾. يقولُ: فأنت اليومَ نافذُ البصرِ، عالمٌ بما كنتَ عنه في الدنيا في غفلةٍ. وهو من قولِهم: فلانٌ بصيرٌ بهذا الأمرِ. إذا كان ذا علمٍ به، و: له بهذا الأمرِ بصرٌ.
QS 50:22 (jilid 21 hlm. 435) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 435 · #76510
فأنت اليومَ نافذُ البصرِ، عالمٌ بما كنتَ عنه في الدنيا في غفلةٍ. وهو من قولِهم: فلانٌ بصيرٌ بهذا الأمرِ. إذا كان ذا علمٍ به، و: له بهذا الأمرِ بصرٌ. أي علمٌ. وقد رُوِي عن الضحاكِ أنه قال: معنى ذلك: ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: كلسانِ الميزانِ. وأحسَبُه أراد بذلك أن معرِفَته وعلمَه بما أسلَف في الدنيا شاهدُ عدلٍ عليه، فشبَّه بصرَه بذلك بلسانِ الميزانِ، الذي يُعدلُ به الحقُّ في الوزنِ، ويُعرَفُ مبلغُه الواجبُ لأهلِه، عما زاد على ذلك أو نقَص، فكذلك علمُ مَن وافى القيامةَ بما اكتسَب في الدنيا، شاهدُ عدلٍ عليه كلسانِ الميزانِ.
QS 50:16-22 (jilid 7 hlm. 397) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 397 · #93571
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (١٧) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (١٨) وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (١٩) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (٢٠) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (٢١) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (٢٢)﴾ يخبر تعالى عن قدرته على الإنسان بأنه خالقه، وعمله محيط بجميع أموره، حتى إنه تعالى يعلم ما توسوس به نفوس بني آدم من الخير والشر. وقد ثبت في الصحيح عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تقل أو تعمل". وقوله: (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) يعني: ملائكته تعالى أقربُ إلى الإنسان من حبل وريده إليه.
QS 50:16-22 (jilid 7 hlm. 398) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 398 · #93572
دثت به أنفسها ما لم تقل أو تعمل". وقوله: (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) يعني: ملائكته تعالى أقربُ إلى الإنسان من حبل وريده إليه. ومن تأوله على العلم فإنما فر لئلا يلزم حلول أو اتحاد، وهما منفيان بالإجماع، تعالى الله وتقدس، ولكن اللفظ لا يقتضيه فإنه لم يقل: وأنا أقرب إليه من حبل الوريد، وإنما قال: (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) كما قال في المحتضر: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ﴾ [الواقعة: ٨٥]، يعني ملائكته. وكما قال [تعالى]: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، فالملائكة نزلت بالذكر -وهو القرآن-بإذن الله، ﷿.
QS 50:16-22 (jilid 7 hlm. 398) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 398 · #93573
لائكته. وكما قال [تعالى]: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، فالملائكة نزلت بالذكر -وهو القرآن-بإذن الله، ﷿. وكذلك الملائكة أقرب إلى الإنسان من حبل وريده إليه بإقدار الله لهم على ذلك، فللملك لَمّة في الإنسان كما أن للشيطان لمة وكذلك: "الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم"، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق؛ ولهذا قال هاهنا: (إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ) يعني: الملكين اللذين يكتبان عمل الإنسان. (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ) أي: مترصد. (مَا يَلْفِظُ) أي: ابن آدم (مِنْ قَوْلٍ) أي: ما يتكلم بكلمة (إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) أي: إلا ولها من يراقبها معتد لذلك يكتبها، لا يترك كلمة ولا حركة، كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الانفطار: ١٠ - ١٢]. وقد اختلف العلماء: هل يكتب الملك كل شيء من الكلام؟
QS 50:16-22 (jilid 7 hlm. 398) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 398 · #93574
عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الانفطار: ١٠ - ١٢]. وقد اختلف العلماء: هل يكتب الملك كل شيء من الكلام؟ وهو قول الحسن وقتادة، أو إنما يكتب ما فيه ثواب وعقاب كما هو قول ابن عباس، على قولين، وظاهر الآية الأول، لعموم قوله: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) وقد قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة الليثي، عن أبيه، عن جده علقمة، عن بلال بن الحارث المزني قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه. وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه". قال: فكان علقمة يقول: كم من كلام قد منعنيه حديث بلال بن الحارث. ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجه، من حديث محمد بن عمرو به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
QS 50:16-22 (jilid 7 hlm. 398) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 398 · #93575
". قال: فكان علقمة يقول: كم من كلام قد منعنيه حديث بلال بن الحارث. ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجه، من حديث محمد بن عمرو به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وله شاهد في الصحيح. وقال الأحنف بن قيس: صاحب اليمين يكتب الخير، وهو أمير على صاحب الشمال، فإن أصاب العبد خطيئة قال له: أمسك، فإن استغفر الله تعالى نهاه أن يكتبها، وإن أبى كتبها. رواه ابن أبي حاتم. وقال الحسن البصري وتلا هذه الآية: (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ): يا ابن آدم، بُسطت لك صحيفة، ووكل بك ملكان كريمان أحدهما عن يمينك، والآخر عن شمالك، فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك، وأما الذي عن يسارك فيحفظ سيئاتك فاعمل ما شئت، أقلل أو أكثر حتى إذا مت طويت صحيفتك، وجعلت في عنقك معك في قبرك، حتى تخرج يوم القيامة، فعند ذلك يقول: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٣، ١٤] ثم
QS 50:16-22 (jilid 7 hlm. 399) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 399 · #93576
نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٣، ١٤] ثم يقول: عدل -والله-فيك من جعلك حسيب نفسك. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) قال: يكتب كل ما تكلم به من خير أو شر، حتى إنه ليكتب قوله: "أكلت، شربت، ذهبت، جئت، رأيت"، حتى إذا كان يوم الخميس عرض قوله وعمله، فأقر منه ما كان فيه من خير أو شر، وألقى سائره، وذلك قوله: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩]، وذكر عن الإمام أحمد أنه كان يئن في مرضه، فبلغه عن طاوس أنه قال: يكتب الملك كل شيء حتى الأنين.
QS 50:16-22 (jilid 7 hlm. 399) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 399 · #93577
ءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩]، وذكر عن الإمام أحمد أنه كان يئن في مرضه، فبلغه عن طاوس أنه قال: يكتب الملك كل شيء حتى الأنين. فلم يئن أحمد حتى مات ﵀. وقوله: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ)، يقول تعالى: وجاءت -أيها الإنسان-سكرة الموت بالحق، أي: كشفت لك عن اليقين الذي كنت تمتري فيه، (ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) أي: هذا هو الذي كنت تفر منه قد جاءك، فلا محيد ولا مناص، ولا فكاك ولا خلاص. وقد اختلف المفسرون في المخاطب بقوله: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ)، فالصحيح أن المخاطب بذلك الإنسان من حيث هو.
QS 50:16-22 (jilid 7 hlm. 399) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 399 · #93578
تلف المفسرون في المخاطب بقوله: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ)، فالصحيح أن المخاطب بذلك الإنسان من حيث هو. وقيل: الكافر، وقيل: غير ذلك. وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثنا إبراهيم بن زياد -سَبَلان-أخبرنا عَبَّاد بن عَبَّاد عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه عن جده علقمة بن وقاص أن عائشة، ﵂، قالت: حضرت أبي وهو يموت، وأنا جالسة عند رأسه، فأخذته غشيةٌ فتمثلت ببيت من الشعر: من لا يزال دمعه مُقَنَّعا … فإنه لا بد مرةً مدقوق قالت: فرفع رأسه فقال: يا بنية، ليس كذلك ولكن كما قال تعالى: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ). وحدثنا خلف بن هشام؛ حدثنا أبو شهاب [الخياط]، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن البهي قال: لما أن ثقل أبو بكر، ﵁، جاءت عائشة، ﵂، فتمثلت بهذا البيت: لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى … إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر
QS 50:16-22 (jilid 7 hlm. 400) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 400 · #93579
اعيل بن أبي خالد، عن البهي قال: لما أن ثقل أبو بكر، ﵁، جاءت عائشة، ﵂، فتمثلت بهذا البيت: لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى … إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر فكشف عن وجهه وقال: ليس كذلك، ولكن قولي: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) وقد أوردت لهذا الأثر طرقا [كثيرة] في سيرة الصديق عند ذكر وفاته، ﵁. وقد ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ: لما تغشاه الموت جعل يمسح العرق عن وجهه ويقول: "سبحان الله! إن للموت لسكرات". وفي قوله: (ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) قولان: أحدهما: أن "ما" هاهنا موصولة، أي: الذي كنت منه تحيد -بمعنى: تبتعد وتنأى وتفر-قد حل بك ونزل بساحتك. والقول الثاني: أن "ما" نافية بمعنى: ذلك ما كنت تقدر على الفرار منه ولا الحيد عنه.
QS 50:16-22 (jilid 7 hlm. 400) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 400 · #93580
أي: الذي كنت منه تحيد -بمعنى: تبتعد وتنأى وتفر-قد حل بك ونزل بساحتك. والقول الثاني: أن "ما" نافية بمعنى: ذلك ما كنت تقدر على الفرار منه ولا الحيد عنه. وقد قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي، حدثنا حفص بن عمر الحدي، حدثنا معاذ بن محمد الهُذَلي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن سَمُرة قال: قال رسول الله ﷺ: "مثل الذي يفر من الموت مثل الثعلب، تطلبه الأرض بدَيْن، فجاء يسعى حتى إذا أعيى وأسهر دخل جحره، فقالت له الأرض: يا ثعلب، ديني. فخرج وله حصاص، فلم يزل كذلك حتى تقطعت عنقه ومات". ومضمون هذا المثل: كما لا انفكاك له ولا محيد عن الأرض كذلك الإنسان لا محيد له عن الموت. وقوله: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ). قد تقدم الكلام على حديث النفخ في الصور والفزع والصعق والبعث، وذلك يوم القيامة. وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال: "كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته، وانتظر أن يؤذن له". قالوا: يا رسول الله كيف نقول؟ قال: "قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل".
QS 50:16-22 (jilid 7 hlm. 400) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 400 · #93581
ل الله ﷺ قال: "كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته، وانتظر أن يؤذن له". قالوا: يا رسول الله كيف نقول؟ قال: "قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل". فقال القوم: حسبنا الله ونعم الوكيل. (وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ) أي: ملك يسوقه إلى المحشر، وملك يشهد عليه بأعماله. هذا هو الظاهر من الآية الكريمة. وهو اختيار ابن جرير، ثم روي من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن يحيى بن رافع -مولى لثقيف-قال: سمعت عثمان بن عفان يخطب، فقرأ هذه الآية: (وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ)، فقال: سائق يسوقها إلى الله، وشاهد يشهد عليها بما عملت. وكذا قال مجاهد، وقتادة، وابن زيد. وقال مُطَرِّف، عن أبي جعفر -مولى أشجع-عن أبي هريرة: السائق: الملك والشهيد: العمل. وكذا قال الضحاك والسدي. وقال العَوْفي عن ابن عباس: السائق من الملائكة، والشهيد: الإنسان نفسه، يشهد على نفسه.
QS 50:16-22 (jilid 7 hlm. 401) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 401 · #93582
أبي هريرة: السائق: الملك والشهيد: العمل. وكذا قال الضحاك والسدي. وقال العَوْفي عن ابن عباس: السائق من الملائكة، والشهيد: الإنسان نفسه، يشهد على نفسه. وبه قال الضحاك بن مُزاحِم أيضا. وحكى ابن جرير ثلاثة أقوال في المراد بهذا الخطاب في قوله: (لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ) أحدها: أن المراد بذلك الكافر. رواه علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس. وبه يقول الضحاك بن مزاحم وصالح بن كيسان. والثاني: أن المراد بذلك كل أحد من بر وفاجر؛ لأن الآخرة بالنسبة إلى الدنيا كاليقظة والدنيا كالمنام. وهذا اختيار ابن جرير، ونقله عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس. والثالث: أن المخاطب بذلك النبي ﷺ. وبه يقول زيد بن أسلم، وابنه.
QS 50:16-22 (jilid 7 hlm. 401) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 401 · #93583
والدنيا كالمنام. وهذا اختيار ابن جرير، ونقله عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس. والثالث: أن المخاطب بذلك النبي ﷺ. وبه يقول زيد بن أسلم، وابنه. والمعنى على قولهما: لقد كنت في غفلة من هذا الشأن قبل أن يوحى إليك، فكشفنا عنك غطاءك بإنزاله إليك، فبصرك اليوم حديد. والظاهر من السياق خلاف هذا، بل الخطاب مع الإنسان من حيث هو، والمراد بقوله: (لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا) يعني: من هذا اليوم، (فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ) أي: قوي؛ لأن كل واحد يوم القيامة يكون مستبصرا، حتى الكفار في الدنيا يكونون يوم القيامة على الاستقامة، لكن لا ينفعهم ذلك. قال الله تعالى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ [مريم: ٣٨]، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢].
QS 50:22 (jilid 7 hlm. 691) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 691 · #106367
قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (٢٢)﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النمل في الكلام على قوله تعالى: ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ (٦٦)﴾. •
QS 50:22 (jilid 26 hlm. 308) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 308 · #143613
[سُورَة ق (٥٠) : آيَة ٢٢] لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (٢٢) مَقُولُ قَوْلٍ مَحْذُوف دلّ عَلَيْهِ تَعَيُّنِهُ مِنَ الْخِطَابِ، أَيْ يُقَالُ هَذَا الْكَلَامُ لِكُلِّ نَفْسٍ مِنْ نُفُوسِ الْمُشْرِكِينَ فَهُوَ خِطَابُ التَّهَكُّمِ التَّوْبِيخِيِّ لِلنَّفْسِ الْكَافِرَةِ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ لَمْ يَكُنْ فِي غَفْلَةٍ عَنِ الْحَشْرِ وَالْجَزَاءِ. وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ وَمَقُولِهِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ كُلُّ نَفْسٍ [ق: ٢١] أَوْ مَوْقِعِ الصِّفَةِ، وَعَلَامَاتُ الْخِطَابِ فِي كَلِمَاتِ كُنْتَ وعَنْكَ وغِطاءَكَ وفَبَصَرُكَ مَفْتُوحَةٌ لِتَأْوِيلِ النَّفْسِ بِالشَّخْصِ أَوْ بِالْإِنْسَانِ ثُمَّ غَلَبَ فِيهِ التَّذْكِيرُ عَلَى التَّأْنِيثِ.
QS 50:22 (jilid 26 hlm. 309) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 309 · #143614
َ وعَنْكَ وغِطاءَكَ وفَبَصَرُكَ مَفْتُوحَةٌ لِتَأْوِيلِ النَّفْسِ بِالشَّخْصِ أَوْ بِالْإِنْسَانِ ثُمَّ غَلَبَ فِيهِ التَّذْكِيرُ عَلَى التَّأْنِيثِ. وَهَذَا الْكَلَامُ صَادِرٌ مِنْ جَانِبِ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ شُرُوعٌ فِي ذِكْرِ الْحِسَابِ. وَالْغَفْلَةُ: الذُّهُولُ عَمَّا شَأْنُهُ أَنْ يُعْلَمَ وَأُطْلِقَتْ هُنَا عَلَى الْإِنْكَارِ وَالْجَحَدِ عَلَى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ، وَرَشَّحَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ بِمَعْنَى: بَيَّنَّا لَكَ الدَّلِيلَ بِالْحِسِّ فَهُوَ أَيْضًا تَهَكُّمٌ.
QS 50:22 (jilid 26 hlm. 309) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 309 · #143615
سَبِيلِ التَّهَكُّمِ، وَرَشَّحَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ بِمَعْنَى: بَيَّنَّا لَكَ الدَّلِيلَ بِالْحِسِّ فَهُوَ أَيْضًا تَهَكُّمٌ. وَأُوثِرَ قَوْلُهُ: فِي غَفْلَةٍ عَلَى أَنْ يُقَالَ غَافِلًا لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَمَكُّنِ الْغَفْلَةِ مِنْهُ وَلِذَلِكَ اسْتَتْبَعَ تَمْثِيلَهَا بِالْغِطَاءِ. وَكَشْفُ الْغِطَاءِ تَمْثِيلٌ لِحُصُولِ الْيَقِينِ بِالشَّيْءِ بَعْدَ إِنْكَارِ وُقُوعِهِ، أَيْ كَشَفْنَا عَنْكَ الْغِطَاءَ الَّذِي كَانَ يَحْجُبُ عَنْكَ وُقُوعَ هَذَا الْيَوْمِ بِمَا فِيهِ، وَأُسْنِدَ الْكَشْفُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ الَّذِي أَظْهَرَ لَهَا أَسْبَابَ حُصُولِ الْيَقِينِ بِشَوَاهِدِ عَيْنِ الْيَقِينِ.
QS 50:22 (jilid 26 hlm. 309) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 309 · #143616
بِمَا فِيهِ، وَأُسْنِدَ الْكَشْفُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ الَّذِي أَظْهَرَ لَهَا أَسْبَابَ حُصُولِ الْيَقِينِ بِشَوَاهِدِ عَيْنِ الْيَقِينِ. وَأُضِيفَ (غِطَاءَ) إِلَى ضَمِيرِ الْإِنْسَانِ الْمُخَاطِبِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِهِ وَأَنَّهُ مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ. وَحِدَّةُ الْبَصَرِ: قُوَّةُ نَفَاذِهِ فِي الْمَرْئِيِّ، وَحِدَّةُ كُلِّ شَيْءِ قُوَّةُ مَفْعُولِهِ، وَمِنْهُ حِدَّةُ الذِّهْنِ، وَالْكَلَامُ يَتَضَمَّنُ تَشْبِيهَ حُصُولِ الْيَقِينِ بِرُؤْيَةِ الْمَرْئِيِّ بِبَصَرٍ قَوِيٍّ، وَتَقْيِيدُهُ بِقَوْلِهِ: الْيَوْمَ تَعْرِيضٌ بِالتَّوْبِيخِ، أَيْ لَيْسَ حَالُكَ الْيَوْمَ كَحَالِكَ قَبْلَ الْيَوْمِ إِذْ كُنْتَ فِي الدُّنْيَا مُنْكِرًا لِلْبَعْثِ.
QS 50:22 (jilid 26 hlm. 309) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 309 · #143617
َوْلِهِ: الْيَوْمَ تَعْرِيضٌ بِالتَّوْبِيخِ، أَيْ لَيْسَ حَالُكَ الْيَوْمَ كَحَالِكَ قَبْلَ الْيَوْمِ إِذْ كُنْتَ فِي الدُّنْيَا مُنْكِرًا لِلْبَعْثِ. وَالْمَعْنَى: فَقَدْ شَاهَدْتَ الْبَعْثَ وَالْحَشْرَ وَالْجَزَاءَ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُنْكِرُونَ ذَلِكَ كُله، قَالُوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ [الصافات: ٥٣] وَقَالُوا: وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [الصافات: ٥٩] فَقَدْ رَأَى الْعَذَاب ببصره. [٢٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 50:19QS 19:38QS 50:16QS 56:85QS 82:12