Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-An'am › Ayat 164

QS 6:164

Surah Al-An'am (الأنعام) ayat 164

6:164
قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ
Katakanlah (Muhammad), "Apakah (patut) aku mencari tuhan selain Allah, padahal Dialah Tuhan bagi segala sesuatu. Setiap perbuatan dosa seseorang, dirinya sendiri yang bertanggung jawab. Dan seseorang tidak akan memikul beban dosa orang lain. Kemudian kepada Tuhanmulah kamu kembali, dan akan diberitahukan-Nya kepadamu apa yang dahulu kamu perselisihkan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 163Ayat 165 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

قُلْ
قَالَ
قول
أَغَيْرَ
غَيْر
غير
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
أَبْغِى
بَغَىٰ
بغي
رَبًّا
رَبّ
ربب
وَهُوَ
pronomina
رَبُّ
رَبّ
ربب
كُلِّ
كُلّ
كلل
شَىْءٍ
شَىْء
شيا
وَلَا
لَا
partikel nafi
تَكْسِبُ
كَسَبَ
كسب
كُلُّ
كُلّ
كلل
نَفْسٍ
نَفْس
نفس
إِلَّا
إِلَّا
exp
عَلَيْهَا
عَلَىٰ
preposisi
وَلَا
لَا
partikel nafi
تَزِرُ
يَزِرُ
وزر
وَازِرَةٌ
وَازِرَة
وزر
وِزْرَ
وِزْر
وزر
أُخْرَىٰ
آخَر
اخر
ثُمَّ
ثُمّ
kata sambung
إِلَىٰ
إِلَىٰ
preposisi
رَبِّكُم
رَبّ
ربب
مَّرْجِعُكُمْ
مَرْجِع
رجع
فَيُنَبِّئُكُم
نَبَّأَ
نبا
بِمَا
مَا
kata sambung penghubung
كُنتُمْ
كَانَ
كون
فِيهِ
فِى
preposisi
تَخْتَلِفُونَ
ٱخْتَلَفَ
خلف

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 6:164 (jilid 10 hlm. 48) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 48 · #62324
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قلْ يا محمدُ لهؤلاء العادلين بربِّهم الأوثانَ، الداعِيك إلى عبادةِ الأصنامِ، واتباعِ خطواتِ الشيطانِ: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا﴾؟ يقولُ: أسِوَى اللَّهِ أَطْلُبُ سَيِّدًا يَسُودُنى؟ ﴿وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾. يقولُ: سيدُ كلَّ شيءٍ دونَه ومُدَبِّرُه ومُصْلِحُه. ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾. يقولُ: ولا تَجْتَرِحُ نفسٌ إثمًا إلا عليها. أي: لا يُؤْخَذُ بِما أَتَت مِن معصيةِ اللَّهِ ﵎، ورَكِبَت مِن الخطيئةِ - سِواها، بل كلُّ ذى إثمٍ فهو المُعاقَبُ بإثِمه. والمأخوذُ بذنبِه. ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.
QS 6:164 (jilid 10 hlm. 48) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 48 · #62325
ن معصيةِ اللَّهِ ﵎، ورَكِبَت مِن الخطيئةِ - سِواها، بل كلُّ ذى إثمٍ فهو المُعاقَبُ بإثِمه. والمأخوذُ بذنبِه. ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾. يقولُ: ولا تأثَمُ نفسٌ آثمةٌ بإثمِ نفسٍ أُخرى غيرِها، ولكنها تأثَمُ بإثمِها، وعليه تُعاقَبُ، دونَ إثم أُخرى غيرِها. وإنما يعنى بذلك المشركين الذين أَمَر اللهُ نبيَّه ﷺ أن يَقُولَ هذا القولَ لهم، يقولُ: قلْ لهم: إنا لسنا مأْخوذِين بآثامِكم [ولا مُعاقَبين بإجرامِكم]، وعليكم عقوبةُ إجرامِكم، ولنا جزاءُ أعمالنِا.
QS 6:164 (jilid 10 hlm. 48) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 48 · #62326
يَّه ﷺ أن يَقُولَ هذا القولَ لهم، يقولُ: قلْ لهم: إنا لسنا مأْخوذِين بآثامِكم [ولا مُعاقَبين بإجرامِكم]، وعليكم عقوبةُ إجرامِكم، ولنا جزاءُ أعمالنِا. وهذا كما أمَره اللهُ جلّ ثناؤُه في موضعٍ آخرَ أن يقولَ لهم: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: ٦]. وذلك كما حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ، قال: كان في ذلك الزمانِ لا مخرجَ للعلماءِ العابدين إلا إحدى [خَلَّتَين، إحداهما] أفضلُ مِن صاحبتِها؛ إما أمرٌ ودعاءٌ إلى الحقِّ، أو الاعتزالُ؛ فلا تُشاركُ أهلَ الباطلِ في عملِهم، وتؤدِّى الفرائضَ فيما بينَك وبين ربِّكَ، وتحبُّ للَّهِ، وتُبغِضُ للَّهِ، ولا تشاركُ أحدًا في إثمٍ. قال: وقد أُنزِل في ذلك آيةٌ محكمة: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾. إلى قوله: ﴿فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾.
QS 6:164 (jilid 10 hlm. 49) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 49 · #62327
أحدًا في إثمٍ. قال: وقد أُنزِل في ذلك آيةٌ محكمة: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾. إلى قوله: ﴿فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾. وفي ذلك قال: ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ [البينة: ٤]. يقالُ مِن الوِزْرِ: وَزَرَ يَوْزَرُ، [ووزَر يَزِرُ]، ووُزِرَ يُوزَرُ فهو مَوْزُورٌ.
QS 6:164 (jilid 10 hlm. 49) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 49 · #62328
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (١٦٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قلْ لهؤلاء العادلين بربِّهم الأوثانَ: كلُّ عاملٍ منَّا ومنكم فله ثوابُ عملِه، وعليه وزرُه، فاعمَلوا ما أنتم عامِلوه، ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ﴾ أيها الناسُ ﴿مَرْجِعُكُمْ﴾. يقولُ: ثم إليه مصيرُكم ومُنقلَبُكم ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ﴾ في الدنيا ﴿تَخْتَلِفُونَ﴾ من الأديانِ والمللِ، إذ كان بعضُكم يَدِينُ باليهوديِة، وبعضٌ بالنصرانيةِ، وبعضٌ بالمجوسيةِ، وبعضٌ بعبادةِ الأصنامِ وادِّعاءِ الشركاءِ مع اللهِ والأندادِ، ثم يُجازِى جميعَكم بما كان يَعْمَلُ في الدنيا مِن خيرٍ أو شرٍّ، فتَعْلَموا حينَئذٍ مَن المحسنُ منا والمسيءُ.
QS 6:164 (jilid 3 hlm. 383) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 383 · #85835
﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (١٦٤)﴾ يقول تعالى: (قُلْ) يا محمد لهؤلاء المشركين بالله في إخلاص العبادة له والتوكل عليه: (أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا) أي: أطلب ربا سواه، وهو رب كل شيء، يَرُبّنِي ويحفظني ويكلؤني ويدبر أمري، أي: لا أتوكل إلا عليه، ولا أنيب إلا إليه؛ لأنه رب كل شيء ومليكه، وله الخلق والأمر. هذه الآية فيها الأمر بإخلاص التوكل، كما تضمنت الآية التي قبلها إخلاص العبادة له لا شريك له.
QS 6:164 (jilid 3 hlm. 383) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 383 · #85836
ا أنيب إلا إليه؛ لأنه رب كل شيء ومليكه، وله الخلق والأمر. هذه الآية فيها الأمر بإخلاص التوكل، كما تضمنت الآية التي قبلها إخلاص العبادة له لا شريك له. وهذا المعنى يقرن بالآخر كثيرًا [في القرآن] كما قال تعالى مرشدًا لعباده أن يقولوا: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]، وقوله ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود: ١٢٣]، وقوله ﴿قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ [الملك: ٢٩]، وقوله ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا﴾ [المزمل: ٩]، وأشباه ذلك من الآيات. وقوله: (وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) إخبار عن الواقع يوم القيامة في جزاء الله تعالى وحكمه وعدله، أن النفوس إنما تجازى بأعمالها إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، وأنه لا يحمل من خطيئة أحد على أحد.
QS 6:164 (jilid 3 hlm. 383) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 383 · #85837
ر عن الواقع يوم القيامة في جزاء الله تعالى وحكمه وعدله، أن النفوس إنما تجازى بأعمالها إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، وأنه لا يحمل من خطيئة أحد على أحد. وهذا من عدله تعالى، كما قال: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ [فاطر: ١٨]، وقوله ﴿فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا﴾ [طه: ١١٢]، قال علماء التفسير: فلا يظلم بأن يحمل عليه سيئات غيره، ولا يهضم بأن ينقص من حسناته. وقال تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾ [المدثر: ٣٨، ٣٩]، معناه: كل نفس مرتهنة بعملها السيئ إلا أصحاب اليمين، فإنه قد تعود بركات أعمالهم الصالحة على ذراريهم، كما قال في سورة الطور: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الآية: ٢١]، أي: ألحقنا بهم ذرياتهم في المنزلة الرفيعة في الجنة، وإن لم يكونوا قد شاركوهم في الأعمال، بل في
QS 6:164 (jilid 3 hlm. 384) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 384 · #85838
أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الآية: ٢١]، أي: ألحقنا بهم ذرياتهم في المنزلة الرفيعة في الجنة، وإن لم يكونوا قد شاركوهم في الأعمال، بل في أصل الإيمان، ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ أي: أنقصنا أولئك السادة الرفعاء من أعمالهم شيئا حتى ساويناهم وهؤلاء الذين هم أنقص منهم منزلة، بل رفعهم تعالى إلى منزلة الآباء ببركة أعمالهم، بفضله ومنته ثم قال: ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور: ٢١]، أي: من شر. وقوله: (ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) أي: اعملوا على مكانتكم إنا عاملون على ما نحن عليه، فستعرضون ونعرض عليه، وينبئنا وإياكم بأعمالنا وأعمالكم، وما كنا نختلف فيه في الدار الدنيا، كما قال تعالى: ﴿قُلْ لا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ * قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾ [سبأ: ٢٥، ٢٦].
QS 6:164 (jilid 8 hlm. 205) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 205 · #120173
[سُورَة الْأَنْعَام (٦) : آيَة ١٦٤] قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (١٦٤) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى. اسْتِئْنَافٌ ثَالِثٌ، مُفْتَتَحٌ بِالْأَمْرِ بِالْقَوْلِ، يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ النَّتِيجَةِ لِمَا قَبْلَهُ، لِأَنَّهُ لَمَّا عُلِمَ أَنَّ اللَّهَ هَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَأَنْقَذَهُ مِنَ الشِّرْكِ، وَأَمَرَهُ بِأَنْ يُمَحِّضَ عِبَادَتَهُ وَطَاعَتَهُ لِرَبِّهِ تَعَالَى، شُكْرًا عَلَى الْهِدَايَةِ، أَتْبَعَ ذَلِكَ بِأَنْ يُنْكِرَ أَنْ يَعْبُدَ غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ وَاهِبَ النِّعَمِ هُوَ مُسْتَحِقُّ الشُّكْرِ، وَالْعِبَادَةُ جِمَاعُ مَرَاتِبِ الشُّكْرِ، وَفِي
QS 6:164 (jilid 8 hlm. 205) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 205 · #120174
يُنْكِرَ أَنْ يَعْبُدَ غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ وَاهِبَ النِّعَمِ هُوَ مُسْتَحِقُّ الشُّكْرِ، وَالْعِبَادَةُ جِمَاعُ مَرَاتِبِ الشُّكْرِ، وَفِي هَذَا رُجُوعٌ إِلَى بَيَانِ ضَلَالِهِمْ إِذْ عَبَدُوا غَيْرَهُ وَإِعَادَةُ الْأَمْرِ بِالْقَوْلِ تَقَدَّمَ بَيَانُ وَجْهِهِ. وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارٌ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ يَرْغَبُونَ أَنْ يَعْتَرِفَ بِرُبُوبِيَّةِ أَصْنَامِهِمْ، وَقَدْ حاولوا مِنْهُ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ سَوَاءٌ كَانُوا حَاوَلُوا ذَلِكَ مِنْهُ بِقُرْبِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَمْ لَمْ يُحَاوِلُوهُ، فَهُمْ دَائِمُونَ عَلَى الرَّغْبَةِ فِي مُوَافَقَتِهِمْ عَلَى دِينِهِمْ، حَكَى ابْنُ عَطِيَّةَ عَنِ النَّقَاشِ أَنَّ الكفّار قَالُوا للنّبي ﷺ: «ارْجِعْ إِلَى دِينِنَا وَاعْبُدْ آلِهَتَنَا وَنَحْنُ نَتَكَفَّلُ لَكَ بِكُلِّ تِبَاعَةٍ تَتَوَقَّعُهَا فِي دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ» وَأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ.
QS 6:164 (jilid 8 hlm. 206) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 206 · #120175
َاعْبُدْ آلِهَتَنَا وَنَحْنُ نَتَكَفَّلُ لَكَ بِكُلِّ تِبَاعَةٍ تَتَوَقَّعُهَا فِي دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ» وَأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ. وَقُدِّمَ الْمَفْعُولُ عَلَى فِعْلِهِ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ مِنَ الِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ، لِأَنَّ مَحَلَّ الْإِنْكَارِ هُوَ أَنْ يَكُونَ غَيْرُ اللَّهِ يُبْتَغَى لَهُ رَبًّا، وَلِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنَ الْجَوَابِ إِذَا صَحَّ أَنَّ الْمُشْركين دعوا النّبي ﷺ لِعِبَادَةِ آلِهَتِهِمْ فَيَكُونَ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْفِعْلِ لِلِاهْتِمَامِ لِمُوجِبٍ أَوْ لِمُوجِبَيْنِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فِي هَذِهِ السُّورَةِ [١٤] .
QS 6:164 (jilid 8 hlm. 206) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 206 · #120176
ِاهْتِمَامِ لِمُوجِبٍ أَوْ لِمُوجِبَيْنِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فِي هَذِهِ السُّورَةِ [١٤] . وَجُمْلَةُ: وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ فِي مَوْضِعِ الْحَال، وَهُوَ حَال مُعَلَّلٌ لِلْإِنْكَارِ، أَيْ أَنَّ اللَّهَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَذَلِكَ بِاعْتِرَافِهِمْ، لِأَنَّهُمْ لَا يَدَّعُونَ أَنَّ الْأَصْنَامَ خَالِقَةٌ لِشَيْءٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ [الْحَج: ٧٣] فَلَمَّا كَانَ اللَّهُ خَالِقَ كُلِّ شَيْءٍ وَرَبَّهُ فَلَا حَقَّ لِغَيْرِهِ فِي أَنْ يَعْبُدَهُ الْخَلَائِقُ، وَعِبَادَةُ غَيْرِهِ ظُلْمٌ عَظِيمٌ، وَكفر بِنِعْمَة الربوبيّة، وبقطع النّظر عَن كَون الْخلق نعْمَة، لِأَنَّ الْخَلْقَ إِيجَادٌ وَالْوُجُودُ أَفْضَلُ مِنَ الْعَدَمِ، فَإِنَّ مُجَرَّدَ الْخَلْقِ مُوجِبٌ لِلْعِبَادَةِ لِأَجْلِ الْعُبُودِيَّةِ.
QS 6:164 (jilid 8 hlm. 206) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 206 · #120177
ق نعْمَة، لِأَنَّ الْخَلْقَ إِيجَادٌ وَالْوُجُودُ أَفْضَلُ مِنَ الْعَدَمِ، فَإِنَّ مُجَرَّدَ الْخَلْقِ مُوجِبٌ لِلْعِبَادَةِ لِأَجْلِ الْعُبُودِيَّةِ. وَإِنَّمَا قِيلَ: وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَمْ يَقُلْ: وَهُوَ رَبِّي، لِإِثْبَاتِ أَنَّهُ رَبُّهُ بِطَرِيقِ الِاسْتِدْلَالِ لِكَوْنِهِ إَثْبَاتَ حُكْمٍ عَامٍّ يَشْمَلُ الْمَقْصُودِ الْخَاصِّ، وَلِإِفَادَةِ أَنَّ أَرْبَابَهُمْ غَيْرُ حَقِيقَة بالربوبيّة لأنّها مربوبة أَيْضًا لِلَّهِ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ: وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها من القَوْل بالمأمور بِهِ، مُفِيدٌ مُتَارَكَةً لِلْمُشْرِكِينَ وَمَقْتًا لَهُمْ بِأَنَّ عِنَادَهُمْ لَا يَضُرُّهُ، فَإِنَّ مَا اقْتَرَفُوهُ مِنَ الشِّرْكِ لَا يَنَالُهُ مِنْهُ شَيْءٌ فَإِنَّمَا كَسْبُ كُلِّ نَفْسٍ عَلَيْهَا، وَهُمْ مِنْ جُمْلَةِ الْأَنْفُسِ فَكَسْبُهُمْ عَلَيْهِمْ لَا يَتَجَاوَزُهُمْ إِلَى غَيرهم.
QS 6:164 (jilid 8 hlm. 207) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 207 · #120178
هُ مِنْهُ شَيْءٌ فَإِنَّمَا كَسْبُ كُلِّ نَفْسٍ عَلَيْهَا، وَهُمْ مِنْ جُمْلَةِ الْأَنْفُسِ فَكَسْبُهُمْ عَلَيْهِمْ لَا يَتَجَاوَزُهُمْ إِلَى غَيرهم. فالتّعميم فِي الْحُكْمِ الْوَاقِعِ فِي قَوْلِهِ: كُلِّ شَيْءٍ فَائِدَتُهُ مِثْلُ فَائِدَةِ التَّعْمِيمِ الْوَاقِعِ فِي قَوْلِهِ: وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ. وَدَلَّتْ كَلِمَةُ (عَلَى) عَلَى أَنَّ مَفْعُولَ الْكَسْبِ الْمَحْذُوفَ تَقْدِيرُهُ: شَرًّا، أَوْ إِثْمًا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، لِأَنَّ شَأْنَ الْمُخَاطَبِينَ هُوَ اكْتِسَابُ الشَّرِّ وَالْإِثْمِ كَقَوْلِهِ: مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ [الْأَنْعَام: ٥٢] وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ فِي الْكَلَامِ احْتِبَاكًا تَقْدِيره: وَلَا تكسب كلّ نفس إلّا لَهَا وَلَا تكتسب إِلَّا عَلَيْهَا فَحذف من الأول لِدَلَالَةِ الثَّانِي وَبِالْعَكْسِ إِذا جربت عَلَى أَنَّ (كَسَبَ) يَغْلِبُ فِي تَحْصِيلِ الْخَيْرِ، وَأَنَّ (اكْتَسَبَ) يَغْلِبُ فِي تَحْصِيلِ الشَّرِّ، سَوَاءٌ اجْتَمَعَ الْفِعْلَانِ أَمْ لَمْ
QS 6:164 (jilid 8 hlm. 207) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 207 · #120179
ت عَلَى أَنَّ (كَسَبَ) يَغْلِبُ فِي تَحْصِيلِ الْخَيْرِ، وَأَنَّ (اكْتَسَبَ) يَغْلِبُ فِي تَحْصِيلِ الشَّرِّ، سَوَاءٌ اجْتَمَعَ الْفِعْلَانِ أَمْ لَمْ يَجْتَمِعَا. وَلَا أَحْسَبُ بَيْنَ الْفِعْلَيْنِ فَرْقًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَها مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ [الْبَقَرَة: ٢٨٦] . وَالْمَعْنَى: أَنَّ مَا يَكْتَسِبُهُ الْمَرْءُ أَوْ يَكْسِبُهُ لَا يَتَعَدَّى مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى غَيْرِهِ. وَقَوْلُهُ: وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى تَكْمِلَةٌ لِمَعْنَى قَوْلِهِ: وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها فَكَمَا أَنَّ مَا تَكْسِبُهُ نَفْسٌ لَا يَتَعَدَّى مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى غَيْرِهَا، كَذَلِكَ لَا تَحْمِلُ نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا، وَالْمَعْنَى: وَلَا أَحْمِلُ أَوْزَارَكُمْ.
QS 6:164 (jilid 8 hlm. 207) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 207 · #120180
ُهُ نَفْسٌ لَا يَتَعَدَّى مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى غَيْرِهَا، كَذَلِكَ لَا تَحْمِلُ نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا، وَالْمَعْنَى: وَلَا أَحْمِلُ أَوْزَارَكُمْ. فَقَوْلُهُ: وازِرَةٌ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: نَفْسٌ، دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها، أَيْ لَا تَحْمِلُ نَفْسٌ حَامِلَةً حِمْلَ أُخْرَى. وَالْوِزْرُ: الْحِمْلُ، وَهُوَ مَا يَحْمِلُهُ الْمَرْءُ عَلَى ظَهْرِهِ، قَالَ تَعَالَى: وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ [طه: ٨٧] ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ مَا يَزِرُونَ [الْأَنْعَام: ٣١] . وَأَمَّا تَسْمِيَةُ الْإِثْمِ وِزْرًا فَلِأَنَّهُ يُتَخَيَّلُ ثَقِيلًا عَلَى نَفْسِ الْمُؤْمِنِ.
QS 6:164 (jilid 8 hlm. 208) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 208 · #120181
ُورِهِمْ أَلا ساءَ مَا يَزِرُونَ [الْأَنْعَام: ٣١] . وَأَمَّا تَسْمِيَةُ الْإِثْمِ وِزْرًا فَلِأَنَّهُ يُتَخَيَّلُ ثَقِيلًا عَلَى نَفْسِ الْمُؤْمِنِ. فَمَعْنَى لَا تَزِرُ وازِرَةٌ لَا تَحْمِلُ حَامِلَةٌ، أَيْ لَا تَحْمِلُ نَفْسٌ حِينَ تَحْمِلُ حِمْلَ أَيِّ نَفْسٍ أُخْرَى غَيْرَهَا، فَالْمَعْنَى لَا تُغْنِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا تَحْمِلُهُ عَنْهَا، أَيْ كُلُّ نَفْسٍ تَزِرُ وِزْرَ نَفْسِهَا، فَيُفِيدُ أَنَّ وِزْرَ كُلِّ أَحَدٍ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ لَا يَحْمِلُ غَيْرُهُ عَنْهُ شَيْئًا مِنْ وِزْرِهِ الَّذِي وَزَرَهُ وَأَنَّهُ لَا تَبِعَةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ وِزْرِ غَيْرِهِ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ صَدِيقٍ، فَلَا تُغْنِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا، وَلَا تُتَّبَعُ نَفْسٌ بِإِثْمِ غَيْرِهَا، فَهِيَ إِنْ حَمَلَتْ لَا تَحْمِلُ حِمْلَ غَيْرِهَا. وَهَذَا إتْمَام لِمَعْنى المتاركة. ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ. ثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيِّ.
QS 6:164 (jilid 8 hlm. 208) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 208 · #120182
ذَا إتْمَام لِمَعْنى المتاركة. ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ. ثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيِّ. وَهَذَا الْكَلَامُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جُمْلَةِ الْقَوْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ فَيكون تعقيبا للمتاركة بِمَا فِيهِ تَهْدِيدُهُمْ وَوَعِيدُهُمْ، فَكَانَ مَوْقِعُ ثُمَّ لِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ أَهَمُّ. فَالْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ: إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ خِطَابٌ لِلْمُشْرِكِينَ وَكَذَلِكَ الضَّمِيرَانِ فِي قَوْلِهِ: بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ وَالْمَعْنَى: بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ وَاقِعٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ فِي أَنْفُسِهِمِ اخْتِلَافٌ. فَأُدْمِجَ الْوَعِيدُ بِالْوَعِيدِ.
QS 6:164 (jilid 8 hlm. 208) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 208 · #120183
خْتِلَافَ وَاقِعٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ فِي أَنْفُسِهِمِ اخْتِلَافٌ. فَأُدْمِجَ الْوَعِيدُ بِالْوَعِيدِ. وَقَدْ جَعَلُوا هَذِهِ الْجُمْلَةَ مَعَ الَّتِي قَبْلَهَا آيَةً وَاحِدَةً فِي الْمَصَاحِفِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَقُولُ قَدِ انْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ: وِزْرَ أُخْرى فَيَكُونُ قَوْلُهُ: ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ اسْتِئْنَافُ كَلَامٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى خطابا للنّبيء ﷺ وَلِلْمُعَانِدِينَ لَهُ. وَ (ثُمَّ) صَالِحَةٌ لِلِاسْتِئْنَافِ لِأَنَّ الِاسْتِئْنَافَ مُلَائِمٌ لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيِّ، وَالْكَلَامُ وَعِيدٌ وَوَعْدٌ أَيْضًا.
QS 6:164 (jilid 8 hlm. 208) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 208 · #120184
ِينَ لَهُ. وَ (ثُمَّ) صَالِحَةٌ لِلِاسْتِئْنَافِ لِأَنَّ الِاسْتِئْنَافَ مُلَائِمٌ لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيِّ، وَالْكَلَامُ وَعِيدٌ وَوَعْدٌ أَيْضًا. وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ مَعَ الَّتِي قَبْلَهَا آيَةً وَاحِدَةً. وَالتَّنْبِئَةُ: الْإِخْبَارُ، وَالْمُرَادُ بِهَا إِظْهَارُ آثَارِ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ وَاضِحَةً يَوْمَ الْحِسَابِ، فَيَعْلَمُوا أَنَّهُمْ كَانُوا ضَالِّينَ، فَشَبَّهَ ذَلِكَ الْعِلْمَ بِأَنَّ اللَّهَ أَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ يَوْمَئِذٍ وَإِلَّا فَإِنَّ اللَّهَ نَبَّأَهُمْ بِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ زَمَنِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، أَوِ الْمُرَادُ يُنْبِئُكُمْ مُبَاشَرَةً بِدُونِ وَاسِطَةِ الرُّسُلِ إِنْبَاءً لَا يَسْتَطِيعُ الْكَافِرُ أَنْ يَقُولَ: هَذَا كَذِبٌ عَلَى اللَّهِ، كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ الْحَشْرِ: «فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي لَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الله حجاب» . [١٦٥]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 1:5QS 5:48QS 11:123QS 34:26QS 35:18QS 52:21QS 67:29QS 109:6

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 39:7