Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-An'am › Ayat 3

QS 6:3

Surah Al-An'am (الأنعام) ayat 3

6:3
وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ
Dan Dialah Allah (yang disembah), di langit maupun di bumi; Dia mengetahui apa yang kamu rahasiakan dan apa yang kamu nyatakan dan mengetahui (pula) apa yang kamu kerjakan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 2Ayat 4 →

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 6:3 (jilid 9 hlm. 155) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 155 · #61188
القولُ في تأويل قولِه: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (٣)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن الذي له الألُوهةُ التي لا تَنْبَغِى لغيره، المُسْتَحِقَّ عليكم إخلاصَ الحمدِ له بآلائِه عندكم أيُّها الناسُ، الذي يَعْدِلُ به كفارُكم مَن سِواه، هو الله الذي هو في السماواتِ و في الأرضِ يَعْلَمُ سِرَّكُم وجَهْرَكُم، فلا يَخْفَى عليه شيءٌ. يقولُ: فربُّكم الذي يَسْتَحِقُّ عليكم الحمدَ، ويَجِبُ عليكم إخلاصُ العبادةِ له، هو هذا الذي هذه صِفَتُه، لا مَن لا يَقْدِرُ لكم على ضَرٍّ ولا نفعٍ، ولا يَعْمَلُ شيئًا، ولا يَدْفَعُ عن نفسه سُوءًا أُرِيد بها. وأما قولُه: ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾. يقولُ: ويَعْلَمُ ما تَعْمَلُون وتَجْرَحُون، فيُحْصِى ذلك عليكم ليُجازيَكم به عندَ مَعادِكم إليه.
QS 6:1-3 (jilid 3 hlm. 238) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 238 · #85313
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (٢) وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (٣)﴾ يقول الله تعالى مادحًا نفسه الكريمة، وحامدا لها على خلقه السموات والأرض قرارًا لعباده، وجعل الظلمات والنور منفعة لعباده في ليلهم ونهارهم، فجمع لفظ "الظلمات" ووحَّد لفظ "النور"؛ لكونه أشرف، كما قال ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ﴾ [النحل: ٤٨]، وكما قال في آخر هذه السورة ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣].
QS 6:1-3 (jilid 3 hlm. 239) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 239 · #85314
قال في آخر هذه السورة ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣]. وقوله: (ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) أي: ومع هذا كله كفر به بعض عباده، وجعلوا معه شريكًا وعدلا واتخذوا له صاحبةً وولدًا، تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا. وقوله: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ) يعني: أباهم آدم الذي هو أصلهم ومنه خرجوا، فانتشروا في المشارق والمغارب. وقوله: (ثُمَّ قَضَى أَجَلا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ) قال سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس: (ثُمَّ قَضَى أَجَلا) يعني: الموت (وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ) يعني: الآخرة. وهكذا رُوي عن مجاهد، وعِكْرِمة، وسعيد بن جُبَيْر، والحسن، وقتادة، والضحاك، وزيد بن أسلم، وعطية، والسُّدِّي، ومُقاتِل بن حَيَّان، وغيرهم.
QS 6:1-3 (jilid 3 hlm. 239) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 239 · #85315
يعني: الآخرة. وهكذا رُوي عن مجاهد، وعِكْرِمة، وسعيد بن جُبَيْر، والحسن، وقتادة، والضحاك، وزيد بن أسلم، وعطية، والسُّدِّي، ومُقاتِل بن حَيَّان، وغيرهم. وقول الحسن -في رواية عنه: (ثُمَّ قَضَى أَجَلا) قال: ما بين أن يخلق إلى أن يموت (وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ) ما بين أن يموت إلى أن يبعث-هو يرجع إلى ما تقدم، وهو تقدير الأجل الخاص، وهو عمر كل إنسان، وتقدير الأجل العام، وهو عمر الدنيا بكمالها ثم انتهائها وانقضائها وزوالها، [وانتقالها] والمصير إلى الدار الآخرة. وعن ابن عباس ومجاهد: (ثُمَّ قَضَى أَجَلا) يعني: مدة الدنيا (وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ) يعني: عمر الإنسان إلى حين موته، وكأنه مأخوذ من قوله تعالى بعد هذا: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ [يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ]﴾ الآية [الأنعام: ٦٠].
QS 6:1-3 (jilid 3 hlm. 239) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 239 · #85316
للَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ [يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ]﴾ الآية [الأنعام: ٦٠]. وقال عطية، عن ابن عباس (ثُمَّ قَضَى أَجَلا) يعني: النوم، يقبض فيه الروح، ثم يرجع إلى صاحبه عند اليقظة (وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ) يعني: أجل موت الإنسان، وهذا قول غريب. ومعنى قوله: (عِنْدَهُ) أي: لا يعلمه إلا هو، كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ﴾ [الأعراف: ١٨٧]، وكقوله ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا * فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا * إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ [النازعات: ٤٢ - ٤٤]. وقوله: (ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ) قال السُّدِّي وغيره: يعني تشكون في أمر الساعة. وقوله: (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ) اختلف
QS 6:1-3 (jilid 3 hlm. 239) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 239 · #85317
ره: يعني تشكون في أمر الساعة. وقوله: (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ) اختلف مفسرو هذه الآية على أقوال، بعد الاتفاق على تخطئة قول الجَهْمِيَّة الأول القائلين بأنه -تعالى عن قولهم علوًا كبيرًا-في كل مكان؛ حيث حملوا الآية على ذلك، فأصح الأقوال أنه المدعو الله في السموات وفي الأرض، أي: يعبده ويوحده ويقر له بالإلهية من في السموات ومن في الأرض، ويسمونه الله، ويدعونه رَغَبًا ورَهَبًا، إلا من كفر من الجن والإنس، وهذه الآية على هذا القول كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤]، أي: هو إله مَنْ في السماء وإله مَنْ في الأرض، وعلى هذا فيكون قوله: (يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ) خبرًا أو حالا. والقول الثاني: أن المراد أن الله الذي يعلم ما في السموات وما في الأرض، من سر وجهر.
QS 6:1-3 (jilid 3 hlm. 240) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 240 · #85318
ى هذا فيكون قوله: (يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ) خبرًا أو حالا. والقول الثاني: أن المراد أن الله الذي يعلم ما في السموات وما في الأرض، من سر وجهر. فيكون قوله: (يَعْلَمُ) متعلقًا بقوله: (فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأرْضِ) تقديره: وهو الله يعلم سركم وجهركم في السموات وفي الأرض ويعلم ما تكسبون. والقول الثالث أن قوله (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ) وقف تام، ثم استأنف الخبر فقال: (وَفِي الأرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ) وهذا اختيار ابن جرير. وقوله: (وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ) أي: جميع أعمالهم خيرها وشرها.
QS 6:3 (jilid 2 hlm. 214) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 214 · #97301
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ﴾ الآية. في هذه الآية الكريمة ثلاثة أوجه للعلماء من التفسير، وكل واحد منها له مصداق في كتاب الله تعالى: الأول: أن المعنى وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ، أي: وهو الإله المعبود في السماوات والأرض؛ لأنه جل وعلا هو المعبود وحده بحق في الأرض والسماء، وعلى هذا فجملة "يَعْلَمُ" حال، أو خبره، وهذا المعنى يبينه ويشهد له قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ أي: وهو المعبود في السماء والأرض بحق، ولا عبرة بعبادة الكافرين غيره؛ لأنها وبال عليهم يخلدون بها في النار الخلود الأبدي، ومعبوداتهم ليست شركاء لله ﷾ عن ذلك علواً كبيراً ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ ﴿وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا
QS 6:3 (jilid 2 hlm. 215) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 215 · #97302
َ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ ﴿وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (٦٦)﴾. وهذا القول في الآية أظهر الأقوال، واختاره القرطبي. الوجه الثاني: أن قوله: ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ يتعلق بقوله: ﴿يَعْلَمُ سِرَّكُمْ﴾ أي: وهو الله يعلم سركم في السماوات وفي الأرض؛ ويبين هذا القول ويشهد له قوله تعالى ﴿قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية. قال النحاس: وهذا القول من أحسن ما قيل في الآية. نقله عنه القرطبي. الوجه الثالث: وهو اختيار ابن جرير، أن الوقف تام على قوله في: ﴿السَّمَاوَاتِ﴾ وقوله: ﴿وَفِي الْأَرْضِ﴾ يتعلق بما بعده، أي: يعلم سركم وجهركم في الأرض.
QS 6:3 (jilid 2 hlm. 215) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 215 · #97303
الوجه الثالث: وهو اختيار ابن جرير، أن الوقف تام على قوله في: ﴿السَّمَاوَاتِ﴾ وقوله: ﴿وَفِي الْأَرْضِ﴾ يتعلق بما بعده، أي: يعلم سركم وجهركم في الأرض. ومعنى هذا القول: إنه -جل وعلا- مستو على عرشه فوق جميع خلقه، مع أنه يعلم سر أهل الأرض، وجهركم لا يخفى عليه شيء من ذلك. ويبين هذا القول ويشهد له قوله تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً﴾ الآية، وقوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ مع قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ وقوله: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (٧)﴾ وسيأتي إن شاء الله تحقيق هذا المقام بإيضاح في سورة الأعراف.
QS 6:3 (jilid 2 hlm. 216) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 216 · #97304
يْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ وقوله: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (٧)﴾ وسيأتي إن شاء الله تحقيق هذا المقام بإيضاح في سورة الأعراف. واعلم أن ما يزعمه الجهميه "من أن الله تعالى في كل مكان" مستدلين بهذه الآية على أنه في الأرض ضلال مبين، وجهل بالله تعالى؛ لأن جميع الأمكنة الموجودة أحقر وأصغر من أن يحل في شيء منها رب السماوات والأرض الذي هو أعظم من كل شيء، وأعلى من كل شيء، محيط بكل شيء ولا يحيط به شيء، فالسماوات والأرض في يده جل وعلا أصغر من حبة خردل في يد أحدنا، وله المثل الأعلى، فلو كانت حبة خردل في يد رجل فهل يمكن أن يقال: إنه حال فيها، أو في كل جزء من أجزائها، لا وكلا، هي أصغر وأحقر من ذلك، فإذا علمت ذلك فاعلم أن رب السماوات والأرض أكبر من كل شيء، وأعظم من كل شيء "محيط بكل شيء" ولا يحيط به شيء، ولا يكون فوقه شيء: ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٣)﴾ ﷾ علواً
QS 6:3 (jilid 2 hlm. 216) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 216 · #97305
يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٣)﴾ ﷾ علواً كبيراً، لا نحصي ثناءً عليه، وهو كما أثنى على نفسه: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (١١٠)﴾. • قوله تعالى: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)﴾ ذكر في هذه الآية الكريمة أن الكفار لو نزل الله عليهم كتاباً مكتوباً في قرطاس -أي صحيفة- إجابة لما اقترحوه، كما قال تعالى عنهم: ﴿وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَقْرَؤُهُ﴾ الآية، فعاينوا ذلك الكتاب المنزل، ولمسته أيديهم، لعاندوا، وادعوا أن ذلك من أجل أنه سحرهم، وهذا العناد واللجاج العظيم والمكابرة الذي هو شأن الكفار بينه تعالى في آيات كثيرة كقوله: ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ
QS 6:3 (jilid 2 hlm. 217) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 217 · #97306
العناد واللجاج العظيم والمكابرة الذي هو شأن الكفار بينه تعالى في آيات كثيرة كقوله: ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (١٤) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (١٥)﴾ وقوله: ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطاً يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (٤٤)﴾ وقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَمَا تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ (١٠١)﴾ وقوله: ﴿وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وذكر تعالى نحو هذا العناد واللجاج عن فرعون وقومه في قوله: ﴿وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ
QS 6:3 (jilid 2 hlm. 217) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 217 · #97307
َةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وذكر تعالى نحو هذا العناد واللجاج عن فرعون وقومه في قوله: ﴿وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (١٣٢)﴾. •
QS 6:3 (jilid 7 hlm. 132) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 132 · #118144
[سُورَة الْأَنْعَام (٦) : آيَة ٣] وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (٣) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ [الْأَنْعَام: ٢] أَيْ، خَلَقَكُمْ وَلَمْ يُهْمِلْ مُرَاقَبَتَكُمْ، فَهُوَ يَعْلَمُ أَحْوَالَكُمْ كُلَّهَا. فَالضَّمِيرُ مُبْتَدَأٌ عَائِدٌ إِلَى اسْمِ الْجَلَالَةِ مِنْ قَوْلِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَيْسَ ضَمِيرَ فَصْلٍ إِذْ لَا يَقَعُ ضَمِيرُ الْفَصْلِ بَعْدَ حَرْفِ الْعَطْفِ. وَقَوْلُهُ: اللَّهُ خَبَرٌ عَنِ الْمُبْتَدَأِ.
QS 6:3 (jilid 7 hlm. 132) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 132 · #118145
ِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَيْسَ ضَمِيرَ فَصْلٍ إِذْ لَا يَقَعُ ضَمِيرُ الْفَصْلِ بَعْدَ حَرْفِ الْعَطْفِ. وَقَوْلُهُ: اللَّهُ خَبَرٌ عَنِ الْمُبْتَدَأِ. وَإِذْ كَانَ الْمُبْتَدَأُ ضَمِيرًا عَائِدًا إِلَى اسْمِ اللَّهِ لَمْ يَكُنِ الْمَقْصُودُ الْإِخْبَارَ بِأَنَّ هَذَا الَّذِي خَلَقَ وَقَضَى هُوَ اللَّهُ إِذْ قَدْ عُلِمَ ذَلِكَ مِنْ مُعَادِ الضَّمَائِرِ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ مِنَ الْإِخْبَارِ عَنْهُ بِأَنَّهُ اللَّهُ مَعْنًى يُفِيدُهُ الْمَقَامُ، وَذَلِكَ هُوَ أَنْ يَكُونَ كَالنَّتِيجَةِ لِلْأَخْبَارِ الْمَاضِيَةِ ابْتِدَاءً مِنْ قَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ [الْأَنْعَام: ١] فَنَبَّهَ عَلَى فَسَادِ اعْتِقَادِ الَّذِينَ أَثْبَتُوا الْإِلَهِيَّةَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَحَمِدُوا آلِهَتَهُمْ بِأَنَّهُ خَالِقُ الْأَكْوَانِ وَخَالِقُ الْإِنْسَانِ وَمُعِيدُهُ، ثُمَّ أَعْلَنَ أَنَّهُ الْمُنْفَرِدُ بِالْإِلَهِيَّةِ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ إِذْ لَا خَالِقَ
QS 6:3 (jilid 7 hlm. 132) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 132 · #118146
أَكْوَانِ وَخَالِقُ الْإِنْسَانِ وَمُعِيدُهُ، ثُمَّ أَعْلَنَ أَنَّهُ الْمُنْفَرِدُ بِالْإِلَهِيَّةِ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ إِذْ لَا خَالِقَ غَيْرُهُ كَمَا تَقَرَّرَ آنِفًا، وَإِذْ هُوَ عَالِمُ السِّرِّ وَالْجَهْرِ، وَغَيْرُهُ لَا إِحْسَاسَ لَهُ فَضْلًا عَنِ الْعَقْلِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا. وَلَمَّا كَانَ اسْمُ الْجَلَالَةِ مَعْرُوفًا عِنْدَهُمْ لَا يَلْتَبِسُ بِغَيْرِهِ صَارَ قَوْلُهُ: وَهُوَ اللَّهُ فِي مَعْنَى الْمَوْصُوفِ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ هُوَ صَاحِبُ هَذَا الِاسْمِ لَا غَيْرُهُ. وَقَوْلُهُ: فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ مُتَعَلِّقٌ بِالْكَوْنِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ جُمْلَةِ الْقَصْرِ، أَوْ بِمَا
QS 6:3 (jilid 7 hlm. 132) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 132 · #118147
بُ هَذَا الِاسْمِ لَا غَيْرُهُ. وَقَوْلُهُ: فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ مُتَعَلِّقٌ بِالْكَوْنِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ جُمْلَةِ الْقَصْرِ، أَوْ بِمَا فِي الْحَمْدُ لِلَّهِ [الْأَنْعَام: ١] مِنْ مَعْنَى الِانْفِرَادِ بِالْإِلَهِيَّةِ، كَمَا يَقُولُ مَنْ يَذْكُرُ جَوَّادًا ثُمَّ يَقُولُ: هُوَ حَاتِمٌ فِي الْعَرَبِ، وَهَذَا لِقَصْدِ التَّنْصِيصِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشَارِكُهُ أَحَدٌ فِي صِفَاتِهِ فِي الْكَائِنَاتِ كُلِّهَا. وَقَوْلُهُ: يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ جُمْلَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِمَعْنَى جُمْلَةِ وَهُوَ اللَّهُ وَلِذَلِكَ فُصِلَتْ، لأنّها تتنزّل منا منزلَة التوكي لِأَنَّ انْفِرَادَهُ بِالْإِلَهِيَّةِ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ مِمَّا يَقْتَضِي عِلْمَهُ بِأَحْوَالِ بَعْضِ الْمَوْجُودَاتِ الْأَرْضِيَّةِ.
QS 6:3 (jilid 7 hlm. 133) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 133 · #118148
ي لِأَنَّ انْفِرَادَهُ بِالْإِلَهِيَّةِ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ مِمَّا يَقْتَضِي عِلْمَهُ بِأَحْوَالِ بَعْضِ الْمَوْجُودَاتِ الْأَرْضِيَّةِ. وَلَا يَجُوزُ تَعْلِيقُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ بِالْفِعْلِ فِي قَوْلِهِ: يَعْلَمُ سِرَّكُمْ لِأَنَّ سِرَّ النَّاسِ وَجَهْرَهُمْ وَكَسْبَهُمْ حَاصِلٌ فِي الْأَرْضِ خَاصَّةً دُونَ السَّمَاوَاتِ، فَمَنْ قَدَّرَ ذَلِكَ فَقَدْ أَخْطَأَ خَطَأً خَفِيًّا. وَذَكَرَ السِّرَّ لِأَنَّ عِلْمَ السِّرِّ دَلِيلُ عُمُومِ الْعِلْمِ، وَذَكَرَ الْجَهْرَ لِاسْتِيعَابِ نَوْعَيِ الْأَقْوَالِ. وَالْمُرَادُ بِ تَكْسِبُونَ جَمِيعُ الِاعْتِقَادَاتِ وَالْأَعْمَالِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ فَهُوَ تَعْرِيضٌ بِالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ. وَالْخِطَابُ لِجَمِيعِ السَّامِعِينَ فَدَخَلَ فِيهِ الْكَافِرُونَ، وَهُمُ الْمَقْصُودُ الْأَوَّلُ مِنْ هَذَا الْخِطَابِ، لِأَنَّهُ تَعْلِيمٌ وَإِيقَاظٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمْ وَتَذْكِيرٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُؤمنِينَ. [٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:153QS 6:60

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 43:81-89