Dan sungguh, inilah jalan-Ku yang lurus. Maka ikutilah! Jangan kamu ikuti jalan-jalan (yang lain) yang akan mencerai-beraikan kamu dari jalan-Nya. Demikianlah Dia memerintahkan kepadamu agar kamu bertakwa
دينًا خلافَه من اليهوديةِ والنصرانيةِ والمجوسيةِ وعبادةِ الأوثانِ، وغيرِ ذلك مِن المِلَلِ؛ فإنها بدعٌ وضَلالاتٌ، ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. يقولُ: فيَشَّتَّتَ بكم - إن اتَّبَعْتُم السبلَ المُحْدَثةَ التي ليست للهِ بسبلٍ ولا طرقٍ ولا أديانٍ - اتباعُكم إياها، ﴿عَنْ سَبِيلِهِ﴾. يعنى: عن طريقِه ودينِه الذي شرَعه لكم وارْتَضاه، وهو الإسلامُ الذي وصَّى به الأنبياءَ، وأمَر به الأممَ قبلَكم. ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: هذا الذي وصَّاكم به ربُّكم مِن قولِه لكم: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾. وصَّاكم به ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
صَّاكم به ربُّكم مِن قولِه لكم: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾. وصَّاكم به ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. يقولُ: لِتَتَّقوا الله في أنفسِكم فلا تُهْلِكوها،
وتَحْذَروا ربَّكم فيها، فلا تُسْخِطوه عليها، فيحِلَّ بكم نقمتُه وعذابُه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾.
مرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. قال: البِدَعَ والشُّبُهاتِ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن شبلٍ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾: البدعَ والشبهاتِ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنا معاويةُ، عن عليّ بن أبى طلحةَ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. وقولَه: ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: ١٣].
اتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. وقولَه: ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: ١٣]. ونحوَ هذا في القرآنِ، قال: أمَر اللهُ المؤمنين بالجماعةِ، ونهاهم عن الاختلافِ والفُرْقةِ، وأَخْبَرهم أنه إنما هلَك مَن كان قبلَهم بالمِراءِ والخُصُوماتِ في دينِ اللهِ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾.
يقولُ: لا تَتَّبعوا الضَّلالاتِ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا الحِمَّانيُّ، قال: ثنا حمادٌ، عن عاصمٍ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللهِ، قال: خطَّ لنا رسولُ اللهِ ﷺ يومًا خطًّا، فقال: "هذا سبيلُ اللهِ". ثم خطَّ عن يمينِ ذلك الخطِّ وعن شِمالِه خطوطًا، فقال: "هذه سُبُلٌ، على كلِّ سبيلٍ منها شيطانٌ يَدْعُو إليها".
ﷺ يومًا خطًّا، فقال: "هذا سبيلُ اللهِ". ثم خطَّ عن يمينِ ذلك الخطِّ وعن شِمالِه خطوطًا، فقال: "هذه سُبُلٌ، على كلِّ سبيلٍ منها شيطانٌ يَدْعُو إليها". ثم قرأ هذه الآيةَ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾.
حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. قال: سبيلُه الإسلامُ، وصراطُه الإسلامُ، نهاهم أن يَتَّبِعوا السبلَ سِواه، ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ عن الإسلامِ.
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن أبانٍ، أن رجلًا قال لابنِ مسعودٍ: ما الصراطُ المستقيمُ؟
سَبِيلِهِ﴾ عن الإسلامِ.
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن أبانٍ، أن رجلًا قال لابنِ مسعودٍ: ما الصراطُ المستقيمُ؟ قال: ترَكَنا محمدٌ ﷺ في أدْناه، وطَرَفُه في الجنةِ، وعن يمينه جَوَادُّ، وعن يسارِه جَوَادُّ، وثَمَّ رِجالٌ يَدْعُون مَن مرَّ بهم، فمَن أخذ في تلك الجَوَادِّ انْتَهَتْ به إلى النارِ، ومَن أخَذ على الصراطِ انْتَهَى به إلى الجنةِ. ثم قرَأ ابن مسعودٍ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ الآية.
واخْتَلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ وبعضُ الكوفيين: ﴿وَأَنَّ﴾ يفتحِ الألفِ مِن ﴿أَنَّ﴾ وتشديدِ النونِ، ردًّا على قولِه: ﴿أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾. بمعنى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ - ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾.
وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفيين: (وإنَّ).
لُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ - ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾.
وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفيين: (وإنَّ). بكسرِ الألفِ مِن "إِنَّ" وتشديدِ النونِ منها، على الابتداءِ، وانْقِطاعِها عن الأولِ، إذ كان الكلامُ قد انْتَهَى بالخبرِ عن الوصيةِ التي أوْصَى اللهُ بها عبادَه دونَه، عندَهم.
والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أنهما قراءتان مُسْتَفِيضتان في قرأةِ الأمصارِ وعوامِّ المسلمين، صحيحٌ معنياهما، فبأيِّ القراءتين قرَأ القارئٌ فهو مصيبٌ الحقَّ في قراءتِه. وذلك أن الله تعالى ذكرُه قد أمَر باتِّباعِ سبيلِه، كما أمَر عبادَه الأشْياءَ؛ وإن أدْخَل ذلك مُدْخِلٌ فيما أمَر اللهُ نبيِّه ﷺ أن يقولَ للمشركين: تعالَوْا أتْلُ ما حرَّم ربُّكم عليكم وما أمَرَكم به. ففتَح على ذلك ﴿أَنَّ﴾ فمصيبٌ. وإن كسَرها، إذ كانت التلاوةُ قولًا، وإن كان بغيرِ لفظِ القولِ؛ لبعدِها مِن قوِله: ﴿أَتْلُ﴾. وهو يُرِيدُ إعمالَ ذلك فيه، فمصيبٌ.
ى ذلك ﴿أَنَّ﴾ فمصيبٌ. وإن كسَرها، إذ كانت التلاوةُ قولًا، وإن كان بغيرِ لفظِ القولِ؛ لبعدِها مِن قوِله: ﴿أَتْلُ﴾. وهو يُرِيدُ إعمالَ ذلك فيه، فمصيبٌ. وإن كسَرها بمعنى ابتداءٍ وانقطاعٍ عن الأولِ والتلاوةِ، وأن ما أُمِر النبيُّ ﷺ بتلاوتِه على من أُمِر بتلاوةِ ذلك عليهم قد
انْتَهَى دون ذلك، فمصيبٌ.
وقد قرَأ ذلك عبدُ اللهِ بنُ أبي إسحاقَ البصريُّ: (وأَنْ). بفتحِ الألفِ مِن "أن" وتخفيفِ النونِ منها، بمعنى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ - (وأنْ هذا صراطى). فخَفَّفَها، إذ كانت "أن" في قولِه: ﴿أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ مخففةً، وكانت "أن" مِن قولِه: (وأنْ هذا صِراطى). معطوفةً عليها، فجعَلها نظيرةَ ما عُطِفَتْ عليه. وذلك وإن كان مذهبًا، فلا أُحِبُّ القراءةَ به؛ لشُذوذِها عن قراءةِ قَرَأَةِ الأمصارِ، وخلافِ ما هم عليه في أمصارِهم.
﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)﴾
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: (فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) وقوله ﴿أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: ١٣]، ونحو هذا في القرآن، قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله ونحو هذا. قاله مجاهد، وغير واحد.
وقال الإمام أحمد بن حنبل: حدثنا الأسود بن عامر: شاذان، حدثنا أبو بكر -هو ابن عياش -عن عاصم -هو ابن أبي النجود -عن أبي وائل، عن عبد الله -هو ابن مسعود، ﵁ -قال: خَطَّ رسول الله ﷺ خطًا بيده، ثم قال: "هذا سَبِيل الله مستقيما". وخط على يمينه وشماله، ثم قال: "هذه السُّبُل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه".
خَطَّ رسول الله ﷺ خطًا بيده، ثم قال: "هذا سَبِيل الله مستقيما". وخط على يمينه وشماله، ثم قال: "هذه السُّبُل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه". ثم قرأ: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ)
وكذا رواه الحاكم، عن الأصم، عن أحمد بن عبد الجبار، عن أبي بكر بن عياش، به. وقال: صحيح [الإسناد] ولم يخرجاه.
وهكذا رواه أبو جعفر الرازي، وورقاء وعمرو بن أبي قيس، عن عاصم، عن أبي وائل شقيق ابن سلمة، عن ابن مسعود به مرفوعا نحوه.
وكذا رواه يزيد بن هارون ومُسدَّد والنسائي، عن يحيى بن حبيب بن عربي -وابن حِبَّان، من
حديث ابن وَهْب -أربعتهم عن حماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، به.
وكذا رواه ابن جرير، عن المثنى، عن الحِمَّاني، عن حماد بن زيد، به.
ورواه الحاكم عن أبي بكر بن إسحاق، عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، به كذلك.
ن المثنى، عن الحِمَّاني، عن حماد بن زيد، به.
ورواه الحاكم عن أبي بكر بن إسحاق، عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، به كذلك. وقال: صحيح ولم يخرجاه.
وقد روى هذا الحديث النسائي والحاكم، من حديث أحمد بن عبد الله بن يونس، عن أبي بكر ابن عياش، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن عبد الله بن مسعود. به مرفوعا.
وكذا رواه الحافظ أبو بكر بن مَرْدُوَيه من حديث يحيى الحماني، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زِرٍّ، به.
فقد صححه الحاكم كما رأيت من الطريقين، ولعل هذا الحديث عند عاصم بن أبي النجود، عن زر، وعن أبي وائل شقيق بن سلمة كلاهما عن ابن مسعود، به، والله أعلم.
قال الحاكم: وشاهد هذا الحديث حديث الشعبي عن جابر، من وجه غير معتمد.
يشير إلى الحديث الذي قال الإمام أحمد، وعبد بن حميد جميعا -واللفظ لأحمد: حدثنا عبد الله بن محمد -وهو أبو بكر بن أبي شيبة -أنبأنا أبو خالد الأحمر، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: كنا جلوسًا عند النبي ﷺ، فخط خطًا هكذا أمامه، فقال: "هذا سبيل الله".
هو أبو بكر بن أبي شيبة -أنبأنا أبو خالد الأحمر، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: كنا جلوسًا عند النبي ﷺ، فخط خطًا هكذا أمامه، فقال: "هذا سبيل الله". وخطين عن يمينه، وخطين عن شماله، وقال: "هذه سبيل الشيطان". ثم وضع يده في الخط الأوسط، ثم تلا هذه الآية: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
ورواه ابن ماجه في كتاب السنة من سننه، والبزار عن أبي سعيد بن عبد الله بن سعيد، عن أبي خالد الأحمر، به.
قلت: ورواه الحافظ ابن مَرْدُوَيه من طريقين، عن أبي سعيد الكندي، حدثنا أبو خالد، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: خط رسول الله ﷺ خطًا، وخط عن يمينه خطًّا، وخط عن يساره خطا، ووضع يده على الخط الأوسط وتلا هذه الآية: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ).
ولكن العمدة على حديث ابن مسعود، مع ما فيه من الاختلاف إن كان مؤثرًا، وقد روي موقوفا عليه.
الآية: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ).
ولكن العمدة على حديث ابن مسعود، مع ما فيه من الاختلاف إن كان مؤثرًا، وقد روي موقوفا عليه.
وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن ثور، عن مَعْمَر، عن أبَان؛ أن رجلا قال لابن مسعود: ما الصراط المستقيم؟ قال: تركنا محمد ﷺ في أدناه، وطرفه في الجنة، وعن يمينه جَوَادّ، وعن يساره جَوَادّ، وثمّ رجال يدعون من مر بهم. فمن أخذ في تلك الجوادّ انتهت به إلى النار، ومن أخذ على الصراط انتهى به إلى الجنة. ثم قرأ ابن مسعود: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) الآية.
وقال ابن مَرْدُوَيه: حدثنا أبو عمرو، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا آدم، حدثنا إسماعيل ابن عَيَّاش، حدثنا أبان بن عياش، عن مسلم بن أبي عمران، عن عبد الله بن عمر: سأل عبد الله عن الصراط المستقيم، فقال [له] ابن مسعود: تركنا محمد ﷺ في أدناه، وطرفه في الجنة، وذكر تمام الحديث كما تقدم، والله أعلم.
ن عبد الله بن عمر: سأل عبد الله عن الصراط المستقيم، فقال [له] ابن مسعود: تركنا محمد ﷺ في أدناه، وطرفه في الجنة، وذكر تمام الحديث كما تقدم، والله أعلم.
وقد روي من حديث النوّاس بن سمْعان نحوه، قال الإمام أحمد: حدثنا الحسن بن سَوَّار أبو العلاء، حدثنا لَيْث -يعني ابن سعد -عن معاوية بن صالح؛ أن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نفير حدثه، عن أبيه، عن النواس بن سمعان، عن رسول الله ﷺ قال: "ضرب الله مثلا صِراطًا مستقيمًا، وعن جَنْبتَي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب الصراط داع يقول: أيها الناس، ادخلوا الصراط المستقيم جميعا، ولا تتفرجوا وداع يدعو من جوف الصراط، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال: ويحك.
راط داع يقول: أيها الناس، ادخلوا الصراط المستقيم جميعا، ولا تتفرجوا وداع يدعو من جوف الصراط، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال: ويحك. لا تفتحه، فإنك إن تفتحه تلجه، فالصراط الإسلام، والسوران حدود الله، والأبواب المفتحة محارم الله، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي من فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم".
ورواه الترمذي والنسائي، عن علي بن حُجْر -زاد النسائي -وعمرو بن عثمان، كلاهما عن بَقِيَّة بن الوليد، عن بَحير بن سعد، عن خالد بن مَعْدان، عن جُبَير بن نفير، عن النوّاس بن سِمْعان، به.
حُجْر -زاد النسائي -وعمرو بن عثمان، كلاهما عن بَقِيَّة بن الوليد، عن بَحير بن سعد، عن خالد بن مَعْدان، عن جُبَير بن نفير، عن النوّاس بن سِمْعان، به. وقال الترمذي: حسن غريب.
وقوله: (فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ [فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ]) إنما وحد [سبحانه] سَبيله لأن الحق واحد؛ ولهذا جمع لتفرقها وتشعبها، كما قال تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٧].
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سِنَان الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: "أيكم يبايعني على هذه الآيات الثلاث؟ ".
زيد بن هارون، حدثنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: "أيكم يبايعني على هذه الآيات الثلاث؟ ". ثم تلا ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ حتى فرغ من ثلاث الآيات، ثم قال: "ومن وَفَّى بهن أجره على الله، ومن انتقص منهن شيئا أدركه الله في الدنيا كانت عقوبته، ومن أخَّرَه إلى الآخرة كان أمره إلى الله إن شاء أخذه، وإن شاء عفا عنه".