Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-An'am › Ayat 153

QS 6:153

Surah Al-An'am (الأنعام) ayat 153

6:153
وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ
Dan sungguh, inilah jalan-Ku yang lurus. Maka ikutilah! Jangan kamu ikuti jalan-jalan (yang lain) yang akan mencerai-beraikan kamu dari jalan-Nya. Demikianlah Dia memerintahkan kepadamu agar kamu bertakwa
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 152Ayat 154 →

Tafsir dalam korpus (34 potongan)

QS 6:153 (jilid 9 hlm. 669) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 669 · #62222
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وهذا الذي وصَّاكم به ربُّكم أيُّها الناسُ في هاتين الآيتين من قولِه: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾. وأمَرَكم بالوَفاءِ به، هو صِراطُه؛ يعنى طريقَه ودينَه الذي ارْتَضاه لعبادِه، ﴿مُسْتَقِيمًا﴾، يعني: قَويمًا لا اعْوجاجَ به عن الحقِّ، ﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾. يقولُ: فاعْمَلوا به، واجْعَلوه لأنفسِكم مِنْهاجًا تَسْلُكونه، فاتَّبِعوه ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾. يقولُ: ولا تَسْلُكوا طريقًا سواه، ولا تَرْكَبوا منهجًا غيرَه، ولا تَبْغُوا دينًا خلافَه من اليهوديةِ والنصرانيةِ والمجوسيةِ وعبادةِ الأوثانِ، وغيرِ ذلك مِن المِلَلِ؛ فإنها بدعٌ وضَلالاتٌ، ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾.
QS 6:153 (jilid 9 hlm. 669) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 669 · #62223
دينًا خلافَه من اليهوديةِ والنصرانيةِ والمجوسيةِ وعبادةِ الأوثانِ، وغيرِ ذلك مِن المِلَلِ؛ فإنها بدعٌ وضَلالاتٌ، ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. يقولُ: فيَشَّتَّتَ بكم - إن اتَّبَعْتُم السبلَ المُحْدَثةَ التي ليست للهِ بسبلٍ ولا طرقٍ ولا أديانٍ - اتباعُكم إياها، ﴿عَنْ سَبِيلِهِ﴾. يعنى: عن طريقِه ودينِه الذي شرَعه لكم وارْتَضاه، وهو الإسلامُ الذي وصَّى به الأنبياءَ، وأمَر به الأممَ قبلَكم. ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: هذا الذي وصَّاكم به ربُّكم مِن قولِه لكم: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾. وصَّاكم به ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
QS 6:153 (jilid 9 hlm. 669) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 669 · #62224
صَّاكم به ربُّكم مِن قولِه لكم: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾. وصَّاكم به ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. يقولُ: لِتَتَّقوا الله في أنفسِكم فلا تُهْلِكوها، وتَحْذَروا ربَّكم فيها، فلا تُسْخِطوه عليها، فيحِلَّ بكم نقمتُه وعذابُه. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾.
QS 6:153 (jilid 9 hlm. 670) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 670 · #62225
مرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. قال: البِدَعَ والشُّبُهاتِ. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن شبلٍ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾: البدعَ والشبهاتِ. حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنا معاويةُ، عن عليّ بن أبى طلحةَ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. وقولَه: ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: ١٣].
QS 6:153 (jilid 9 hlm. 670) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 670 · #62226
اتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. وقولَه: ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: ١٣]. ونحوَ هذا في القرآنِ، قال: أمَر اللهُ المؤمنين بالجماعةِ، ونهاهم عن الاختلافِ والفُرْقةِ، وأَخْبَرهم أنه إنما هلَك مَن كان قبلَهم بالمِراءِ والخُصُوماتِ في دينِ اللهِ. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. يقولُ: لا تَتَّبعوا الضَّلالاتِ. حدَّثني المثنى، قال: ثنا الحِمَّانيُّ، قال: ثنا حمادٌ، عن عاصمٍ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللهِ، قال: خطَّ لنا رسولُ اللهِ ﷺ يومًا خطًّا، فقال: "هذا سبيلُ اللهِ". ثم خطَّ عن يمينِ ذلك الخطِّ وعن شِمالِه خطوطًا، فقال: "هذه سُبُلٌ، على كلِّ سبيلٍ منها شيطانٌ يَدْعُو إليها".
QS 6:153 (jilid 9 hlm. 671) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 671 · #62227
ﷺ يومًا خطًّا، فقال: "هذا سبيلُ اللهِ". ثم خطَّ عن يمينِ ذلك الخطِّ وعن شِمالِه خطوطًا، فقال: "هذه سُبُلٌ، على كلِّ سبيلٍ منها شيطانٌ يَدْعُو إليها". ثم قرأ هذه الآيةَ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. قال: سبيلُه الإسلامُ، وصراطُه الإسلامُ، نهاهم أن يَتَّبِعوا السبلَ سِواه، ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ عن الإسلامِ. حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن أبانٍ، أن رجلًا قال لابنِ مسعودٍ: ما الصراطُ المستقيمُ؟
QS 6:153 (jilid 9 hlm. 671) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 671 · #62228
سَبِيلِهِ﴾ عن الإسلامِ. حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن أبانٍ، أن رجلًا قال لابنِ مسعودٍ: ما الصراطُ المستقيمُ؟ قال: ترَكَنا محمدٌ ﷺ في أدْناه، وطَرَفُه في الجنةِ، وعن يمينه جَوَادُّ، وعن يسارِه جَوَادُّ، وثَمَّ رِجالٌ يَدْعُون مَن مرَّ بهم، فمَن أخذ في تلك الجَوَادِّ انْتَهَتْ به إلى النارِ، ومَن أخَذ على الصراطِ انْتَهَى به إلى الجنةِ. ثم قرَأ ابن مسعودٍ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ الآية. واخْتَلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ وبعضُ الكوفيين: ﴿وَأَنَّ﴾ يفتحِ الألفِ مِن ﴿أَنَّ﴾ وتشديدِ النونِ، ردًّا على قولِه: ﴿أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾. بمعنى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ - ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾. وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفيين: (وإنَّ).
QS 6:153 (jilid 9 hlm. 672) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 672 · #62229
لُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ - ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾. وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفيين: (وإنَّ). بكسرِ الألفِ مِن "إِنَّ" وتشديدِ النونِ منها، على الابتداءِ، وانْقِطاعِها عن الأولِ، إذ كان الكلامُ قد انْتَهَى بالخبرِ عن الوصيةِ التي أوْصَى اللهُ بها عبادَه دونَه، عندَهم. والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أنهما قراءتان مُسْتَفِيضتان في قرأةِ الأمصارِ وعوامِّ المسلمين، صحيحٌ معنياهما، فبأيِّ القراءتين قرَأ القارئٌ فهو مصيبٌ الحقَّ في قراءتِه. وذلك أن الله تعالى ذكرُه قد أمَر باتِّباعِ سبيلِه، كما أمَر عبادَه الأشْياءَ؛ وإن أدْخَل ذلك مُدْخِلٌ فيما أمَر اللهُ نبيِّه ﷺ أن يقولَ للمشركين: تعالَوْا أتْلُ ما حرَّم ربُّكم عليكم وما أمَرَكم به. ففتَح على ذلك ﴿أَنَّ﴾ فمصيبٌ. وإن كسَرها، إذ كانت التلاوةُ قولًا، وإن كان بغيرِ لفظِ القولِ؛ لبعدِها مِن قوِله: ﴿أَتْلُ﴾. وهو يُرِيدُ إعمالَ ذلك فيه، فمصيبٌ.
QS 6:153 (jilid 9 hlm. 672) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 672 · #62230
ى ذلك ﴿أَنَّ﴾ فمصيبٌ. وإن كسَرها، إذ كانت التلاوةُ قولًا، وإن كان بغيرِ لفظِ القولِ؛ لبعدِها مِن قوِله: ﴿أَتْلُ﴾. وهو يُرِيدُ إعمالَ ذلك فيه، فمصيبٌ. وإن كسَرها بمعنى ابتداءٍ وانقطاعٍ عن الأولِ والتلاوةِ، وأن ما أُمِر النبيُّ ﷺ بتلاوتِه على من أُمِر بتلاوةِ ذلك عليهم قد انْتَهَى دون ذلك، فمصيبٌ. وقد قرَأ ذلك عبدُ اللهِ بنُ أبي إسحاقَ البصريُّ: (وأَنْ). بفتحِ الألفِ مِن "أن" وتخفيفِ النونِ منها، بمعنى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ - (وأنْ هذا صراطى). فخَفَّفَها، إذ كانت "أن" في قولِه: ﴿أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ مخففةً، وكانت "أن" مِن قولِه: (وأنْ هذا صِراطى). معطوفةً عليها، فجعَلها نظيرةَ ما عُطِفَتْ عليه. وذلك وإن كان مذهبًا، فلا أُحِبُّ القراءةَ به؛ لشُذوذِها عن قراءةِ قَرَأَةِ الأمصارِ، وخلافِ ما هم عليه في أمصارِهم.
QS 6:153 (jilid 3 hlm. 365) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 365 · #85772
﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)﴾ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: (فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) وقوله ﴿أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: ١٣]، ونحو هذا في القرآن، قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله ونحو هذا. قاله مجاهد، وغير واحد. وقال الإمام أحمد بن حنبل: حدثنا الأسود بن عامر: شاذان، حدثنا أبو بكر -هو ابن عياش -عن عاصم -هو ابن أبي النجود -عن أبي وائل، عن عبد الله -هو ابن مسعود، ﵁ -قال: خَطَّ رسول الله ﷺ خطًا بيده، ثم قال: "هذا سَبِيل الله مستقيما". وخط على يمينه وشماله، ثم قال: "هذه السُّبُل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه".
QS 6:153 (jilid 3 hlm. 365) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 365 · #85773
خَطَّ رسول الله ﷺ خطًا بيده، ثم قال: "هذا سَبِيل الله مستقيما". وخط على يمينه وشماله، ثم قال: "هذه السُّبُل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه". ثم قرأ: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) وكذا رواه الحاكم، عن الأصم، عن أحمد بن عبد الجبار، عن أبي بكر بن عياش، به. وقال: صحيح [الإسناد] ولم يخرجاه. وهكذا رواه أبو جعفر الرازي، وورقاء وعمرو بن أبي قيس، عن عاصم، عن أبي وائل شقيق ابن سلمة، عن ابن مسعود به مرفوعا نحوه. وكذا رواه يزيد بن هارون ومُسدَّد والنسائي، عن يحيى بن حبيب بن عربي -وابن حِبَّان، من حديث ابن وَهْب -أربعتهم عن حماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، به. وكذا رواه ابن جرير، عن المثنى، عن الحِمَّاني، عن حماد بن زيد، به. ورواه الحاكم عن أبي بكر بن إسحاق، عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، به كذلك.
QS 6:153 (jilid 3 hlm. 366) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 366 · #85774
ن المثنى، عن الحِمَّاني، عن حماد بن زيد، به. ورواه الحاكم عن أبي بكر بن إسحاق، عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، به كذلك. وقال: صحيح ولم يخرجاه. وقد روى هذا الحديث النسائي والحاكم، من حديث أحمد بن عبد الله بن يونس، عن أبي بكر ابن عياش، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن عبد الله بن مسعود. به مرفوعا. وكذا رواه الحافظ أبو بكر بن مَرْدُوَيه من حديث يحيى الحماني، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زِرٍّ، به. فقد صححه الحاكم كما رأيت من الطريقين، ولعل هذا الحديث عند عاصم بن أبي النجود، عن زر، وعن أبي وائل شقيق بن سلمة كلاهما عن ابن مسعود، به، والله أعلم. قال الحاكم: وشاهد هذا الحديث حديث الشعبي عن جابر، من وجه غير معتمد. يشير إلى الحديث الذي قال الإمام أحمد، وعبد بن حميد جميعا -واللفظ لأحمد: حدثنا عبد الله بن محمد -وهو أبو بكر بن أبي شيبة -أنبأنا أبو خالد الأحمر، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: كنا جلوسًا عند النبي ﷺ، فخط خطًا هكذا أمامه، فقال: "هذا سبيل الله".
QS 6:153 (jilid 3 hlm. 366) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 366 · #85775
هو أبو بكر بن أبي شيبة -أنبأنا أبو خالد الأحمر، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: كنا جلوسًا عند النبي ﷺ، فخط خطًا هكذا أمامه، فقال: "هذا سبيل الله". وخطين عن يمينه، وخطين عن شماله، وقال: "هذه سبيل الشيطان". ثم وضع يده في الخط الأوسط، ثم تلا هذه الآية: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ورواه ابن ماجه في كتاب السنة من سننه، والبزار عن أبي سعيد بن عبد الله بن سعيد، عن أبي خالد الأحمر، به. قلت: ورواه الحافظ ابن مَرْدُوَيه من طريقين، عن أبي سعيد الكندي، حدثنا أبو خالد، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: خط رسول الله ﷺ خطًا، وخط عن يمينه خطًّا، وخط عن يساره خطا، ووضع يده على الخط الأوسط وتلا هذه الآية: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ). ولكن العمدة على حديث ابن مسعود، مع ما فيه من الاختلاف إن كان مؤثرًا، وقد روي موقوفا عليه.
QS 6:153 (jilid 3 hlm. 366) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 366 · #85776
الآية: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ). ولكن العمدة على حديث ابن مسعود، مع ما فيه من الاختلاف إن كان مؤثرًا، وقد روي موقوفا عليه. وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن ثور، عن مَعْمَر، عن أبَان؛ أن رجلا قال لابن مسعود: ما الصراط المستقيم؟ قال: تركنا محمد ﷺ في أدناه، وطرفه في الجنة، وعن يمينه جَوَادّ، وعن يساره جَوَادّ، وثمّ رجال يدعون من مر بهم. فمن أخذ في تلك الجوادّ انتهت به إلى النار، ومن أخذ على الصراط انتهى به إلى الجنة. ثم قرأ ابن مسعود: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) الآية. وقال ابن مَرْدُوَيه: حدثنا أبو عمرو، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا آدم، حدثنا إسماعيل ابن عَيَّاش، حدثنا أبان بن عياش، عن مسلم بن أبي عمران، عن عبد الله بن عمر: سأل عبد الله عن الصراط المستقيم، فقال [له] ابن مسعود: تركنا محمد ﷺ في أدناه، وطرفه في الجنة، وذكر تمام الحديث كما تقدم، والله أعلم.
QS 6:153 (jilid 3 hlm. 367) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 367 · #85777
ن عبد الله بن عمر: سأل عبد الله عن الصراط المستقيم، فقال [له] ابن مسعود: تركنا محمد ﷺ في أدناه، وطرفه في الجنة، وذكر تمام الحديث كما تقدم، والله أعلم. وقد روي من حديث النوّاس بن سمْعان نحوه، قال الإمام أحمد: حدثنا الحسن بن سَوَّار أبو العلاء، حدثنا لَيْث -يعني ابن سعد -عن معاوية بن صالح؛ أن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نفير حدثه، عن أبيه، عن النواس بن سمعان، عن رسول الله ﷺ قال: "ضرب الله مثلا صِراطًا مستقيمًا، وعن جَنْبتَي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب الصراط داع يقول: أيها الناس، ادخلوا الصراط المستقيم جميعا، ولا تتفرجوا وداع يدعو من جوف الصراط، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال: ويحك.
QS 6:153 (jilid 3 hlm. 367) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 367 · #85778
راط داع يقول: أيها الناس، ادخلوا الصراط المستقيم جميعا، ولا تتفرجوا وداع يدعو من جوف الصراط، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال: ويحك. لا تفتحه، فإنك إن تفتحه تلجه، فالصراط الإسلام، والسوران حدود الله، والأبواب المفتحة محارم الله، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي من فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم". ورواه الترمذي والنسائي، عن علي بن حُجْر -زاد النسائي -وعمرو بن عثمان، كلاهما عن بَقِيَّة بن الوليد، عن بَحير بن سعد، عن خالد بن مَعْدان، عن جُبَير بن نفير، عن النوّاس بن سِمْعان، به.
QS 6:153 (jilid 3 hlm. 367) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 367 · #85779
حُجْر -زاد النسائي -وعمرو بن عثمان، كلاهما عن بَقِيَّة بن الوليد، عن بَحير بن سعد، عن خالد بن مَعْدان، عن جُبَير بن نفير، عن النوّاس بن سِمْعان، به. وقال الترمذي: حسن غريب. وقوله: (فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ [فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ]) إنما وحد [سبحانه] سَبيله لأن الحق واحد؛ ولهذا جمع لتفرقها وتشعبها، كما قال تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٧]. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سِنَان الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: "أيكم يبايعني على هذه الآيات الثلاث؟ ".
QS 6:153 (jilid 3 hlm. 368) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 368 · #85780
زيد بن هارون، حدثنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: "أيكم يبايعني على هذه الآيات الثلاث؟ ". ثم تلا ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ حتى فرغ من ثلاث الآيات، ثم قال: "ومن وَفَّى بهن أجره على الله، ومن انتقص منهن شيئا أدركه الله في الدنيا كانت عقوبته، ومن أخَّرَه إلى الآخرة كان أمره إلى الله إن شاء أخذه، وإن شاء عفا عنه".
QS 6:153 (jilid 8 hlm. 170) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 170 · #120047
[سُورَة الْأَنْعَام (٦) : آيَة ١٥٣] وَأَنَّ هَذَا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣) الْوَاوُ عَاطِفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ: أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً [الْأَنْعَام: ١٥١] لِتَمَاثُلِ الْمَعْطُوفَاتِ فِي أَغْرَاضِ الْخِطَابِ وَتَرْتِيبِهِ، وَفِي تَخَلُّلِ التَّذْيِيلَاتِ الَّتِي عَقِبَتْ تِلْكَ الْأَغْرَاضَ بِقَوْلِهِ: لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [الْأَنْعَام: ١٥١]- لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [الْأَنْعَام: ١٥٢]- لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ وَهَذَا كَلَامٌ جَامِعٌ لِاتِّبَاعِ مَا يَجِيءُ إِلَى الرَّسُول ﷺ مِنَ الْوَحْيِ فِي الْقُرْآنِ. وَقَرَأَ نَافِعٌ، وَابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَعَاصِمٌ، وَأَبُو جَعْفَرٍ: أَنَّ- بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ-.
QS 6:153 (jilid 8 hlm. 171) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 171 · #120048
يِ فِي الْقُرْآنِ. وَقَرَأَ نَافِعٌ، وَابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَعَاصِمٌ، وَأَبُو جَعْفَرٍ: أَنَّ- بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ-. وَعَنِ الْفَرَّاءِ وَالْكِسَائِيِّ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى: مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ [الْأَنْعَام: ١٥١] ، فَهُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِفِعْلِ: أَتْلُ وَالتَّقْدِيرُ: وَأَتْلُ عَلَيْكُمْ أَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا. وَعَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ: أَنَّ قِيَاسَ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ أَنْ تُحْمَلَ (أَنَّ) ، أَيْ تُعَلَّقَ عَلَى قَوْلِهِ: فَاتَّبِعُوهُ، وَالتَّقْدِيرُ: وَلِأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ، عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لِإِيلافِ قُرَيْشٍ [قُرَيْشٍ: ١] .
QS 6:153 (jilid 8 hlm. 171) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 171 · #120049
ِيرُ: وَلِأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ، عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لِإِيلافِ قُرَيْشٍ [قُرَيْشٍ: ١] . وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً [الْجِنّ: ١٨] الْمَعْنَى: وَلِأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوَا مَعَ الله أحدا اه. فَ أَنَّ مَدْخُولَةٌ لِلَامِ التَّعْلِيلِ مَحْذُوفَةٌ عَلَى مَا هُوَ الْمَعْرُوف مِنْ حَذْفِهَا مَعَ (أَنَّ) وَ (أَنْ) .
QS 6:153 (jilid 8 hlm. 171) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 171 · #120050
تَدْعُوَا مَعَ الله أحدا اه. فَ أَنَّ مَدْخُولَةٌ لِلَامِ التَّعْلِيلِ مَحْذُوفَةٌ عَلَى مَا هُوَ الْمَعْرُوف مِنْ حَذْفِهَا مَعَ (أَنَّ) وَ (أَنْ) . وَتَقْدِيرُ النَّظْمِ: وَاتَّبِعُوا صِرَاطِي لِأَنَّهُ صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ، فَوَقَعَ تَحْوِيلٌ فِي النَّظْمِ بِتَقْدِيرِ التَّعْلِيلِ عَلَى الْفِعْلِ الَّذِي حَقُّهُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا، فَصَارَ التّعليل مَعْطُوفًا لتقديمه ليُفِيد تَقْدِيمه تفرّع المعلّل وتسبّبه، فَيكون التَّعْلِيلُ بِمَنْزِلَةِ الشَّرْطِ بِسَبَبِ هَذَا التَّقْدِيمِ، كَأَنَّهُ قِيلَ: لَمَّا كَانَ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ: وَإِنَّ- بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ- فَلَا تَحْوِيلَ فِي نظم الْكَلَام، وَيكون قَوْلُهُ: فَاتَّبِعُوهُ تَفْرِيعًا على إِثْبَات الْخَبَر بِأَنَّ صِرَاطَهُ مُسْتَقِيم. وَقَرَأَ ابْن عَامِرٌ، وَيَعْقُوبُ: «وَأَنْ» -
QS 6:153 (jilid 8 hlm. 171) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 171 · #120051
لْكَلَام، وَيكون قَوْلُهُ: فَاتَّبِعُوهُ تَفْرِيعًا على إِثْبَات الْخَبَر بِأَنَّ صِرَاطَهُ مُسْتَقِيم. وَقَرَأَ ابْن عَامِرٌ، وَيَعْقُوبُ: «وَأَنْ» - بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ- عَلَى أَنَّهَا مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ وَاسْمُهَا ضَمِيرُ شَأْنٍ مُقَدَّرٌ وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهُ خَبَرُهُ، وَالْأَحْسَنُ تَخْرِيجُهَا بِكَوْنِ أَنَّ تَفْسِيرِيَّةً معطوفة على: أَلَّا تُشْرِكُوا [الْأَنْعَام: ١٥١] . وَوَجْهُ إِعَادَةِ أَنَّ اخْتِلَافُ أُسْلُوبِ الْكَلَامِ عَمَّا قَبْلَهُ.
QS 6:153 (jilid 8 hlm. 172) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 172 · #120052
وْنِ أَنَّ تَفْسِيرِيَّةً معطوفة على: أَلَّا تُشْرِكُوا [الْأَنْعَام: ١٥١] . وَوَجْهُ إِعَادَةِ أَنَّ اخْتِلَافُ أُسْلُوبِ الْكَلَامِ عَمَّا قَبْلَهُ. وَالْإِشَارَةُ إِلَى الْإِسْلَامِ: أَيْ وَأَنَّ الْإِسْلَامَ صِرَاطِي فَالْإِشَارَةُ إِلَى حَاضِرٍ فِي أَذْهَانِ الْمُخَاطَبِينَ مِنْ أَثَرِ تَكَرُّرِ نُزُولِ الْقُرْآنِ وَسَمَاعِ أَقْوَالِ الرَّسُولِ ﵊، بِحَيْثُ عرفه النّاس وتبيّنوه، فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ الْمُشَاهَدِ، فَاسْتُعْمِلَ فِيهِ اسْمُ الْإِشَارَةِ الْمَوْضُوعُ لِتَعْيِينِ ذَاتٍ بِطَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ مَعَ الْإِشَارَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْإِشَارَةُ إِلَى جَمِيعِ التَّشْرِيعَاتِ وَالْمَوَاعِظِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ، لِأَنَّهَا صَارَتْ كَالشَّيْءِ الْحَاضِرِ الْمُشَاهَدِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ [آل عمرَان: ٤٤] .
QS 6:153 (jilid 8 hlm. 172) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 172 · #120053
ّورَةِ، لِأَنَّهَا صَارَتْ كَالشَّيْءِ الْحَاضِرِ الْمُشَاهَدِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ [آل عمرَان: ٤٤] . وَالصِّرَاطُ: الطَّرِيقُ الْجَادَّةُ الْوَاسِعَةُ، وَقَدْ مَرَّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [الْفَاتِحَة: ٦] وَالْمُرَادُ الْإِسْلَامُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي آخِرِ السُّورَةِ: قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً [الْأَنْعَام: ١٦١] لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا تَحْصِيلُ الصَّلَاحِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَشُبِّهَتْ بِالطَّرِيقِ الْمُوصِلِ السَّائِرِ فِيهِ إِلَى غَرَضِهِ وَمَقْصِدِهِ. وَلَمَّا شُبِّهَ الْإِسْلَامُ بِالصِّرَاطِ وَجُعِلَ كَالشَّيْءِ الْمُشَاهَدِ صَارَ كَالطَّرِيقِ الْوَاضِحَةِ الْبَيِّنَةِ فَادُّعِي أَنَّهُ مُسْتَقِيمٌ، أَيْ لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ لِأَنَّ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ أَيْسَرُ سُلُوكًا عَلَى السَّائِرِ وَأَسْرَعُ وُصُولًا بِهِ.
QS 6:153 (jilid 8 hlm. 172) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 172 · #120054
َادُّعِي أَنَّهُ مُسْتَقِيمٌ، أَيْ لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ لِأَنَّ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ أَيْسَرُ سُلُوكًا عَلَى السَّائِرِ وَأَسْرَعُ وُصُولًا بِهِ. وَالْيَاءُ الْمُضَافُ إِلَيْهَا (صِرَاطٌ) تَعُودُ عَلَى اللَّهِ، كَمَا بَيَّنَهُ قَوْلُهُ: وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ [الشورى: ٥٢، ٥٣] عَلَى إِحْدَى طَرِيقَتَيْنِ فِي حِكَايَةِ الْقَوْلِ إِذَا كَانَ فِي الْمَقُولِ ضَمِيرُ الْقَائِلِ أَوْ ضَمِيرُ الْآمِرِ بِالْقَوْلِ، كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ فِي سُورَةِ الْعُقُودِ [١١٧] ، وَقَدْ عَدَلَ عَنْ طَرِيقَةِ الْغَيْبَةِ، الَّتِي جَرَى عَلَيْهَا الْكَلَامُ مِنْ
QS 6:153 (jilid 8 hlm. 172) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 172 · #120055
اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ فِي سُورَةِ الْعُقُودِ [١١٧] ، وَقَدْ عَدَلَ عَنْ طَرِيقَةِ الْغَيْبَةِ، الَّتِي جَرَى عَلَيْهَا الْكَلَامُ مِنْ قَوْلِهِ: مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ [الْأَنْعَام: ١٥١] لِغَرَضِ الْإِيمَاءِ إِلَى عِصْمَةِ هَذَا الصِّرَاطِ مِنَ الزَّلَلِ، لِأَنَّ كَوْنَهُ صِرَاطَ اللَّهِ يَكْفِي فِي إِفَادَةِ أَنَّهُ مُوصِلٌ إِلَى النَّجَاحِ، فَلِذَلِكَ صَحَّ تَفْرِيعُ الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِهِ عَلَى مُجَرَّدِ كَوْنِهِ صِرَاطَ اللَّهِ.
QS 6:153 (jilid 8 hlm. 173) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 173 · #120056
يَكْفِي فِي إِفَادَةِ أَنَّهُ مُوصِلٌ إِلَى النَّجَاحِ، فَلِذَلِكَ صَحَّ تَفْرِيعُ الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِهِ عَلَى مُجَرَّدِ كَوْنِهِ صِرَاطَ اللَّهِ. وَيَجُوزُ عُودُ الْيَاءِ إِلَى النَّبِيءِ الْمَأْمُورِ بِالْقَوْلِ، إِلَّا أَنَّ هَذَا يَسْتَدْعِي بِنَاءَ التَّفْرِيعِ بِالْأَمْرِ بِاتِّبَاعِهِ عَلَى ادِّعَاءِ أَنَّهُ وَاضِحُ الِاسْتِقَامَةِ، وَإِلَّا فَإِنَّ كَوْنَهُ طَرِيقَ النَّبِيءِ لَا يَقْتَضِي تَسَبُّبَ الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِهِ عَنْهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُخَاطَبِينَ الْمُكَذِّبِينَ.
QS 6:153 (jilid 8 hlm. 173) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 173 · #120057
إِلَّا فَإِنَّ كَوْنَهُ طَرِيقَ النَّبِيءِ لَا يَقْتَضِي تَسَبُّبَ الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِهِ عَنْهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُخَاطَبِينَ الْمُكَذِّبِينَ. وَقَوْلُهُ: مُسْتَقِيماً حَالٌ مِنِ اسْمِ الْإِشَارَةِ، وَحَسَّنَ وُقُوعَهُ حَالًا أَنَّ الْإِشَارَةَ بُنِيَتْ عَلَى ادِّعَاءِ أَنَّهُ مُشَاهَدٌ، فَيَقْتَضِي أَنَّهُ مُسْتَحْضَرٌ فِي الذِّهْنِ بِمُجْمَلِ كُلِّيَّاتِهِ وَمَا جَرَّبُوهُ مِنْهُ وَعَرَفُوهُ، وَأَنَّ ذَلِكَ يُرِيهِمْ أَنَّهُ فِي حَالِ الِاسْتِقَامَةِ كَأَنَّهُ أَمْرٌ مَحْسُوسٌ، وَلِذَلِكَ كَثُرَ مَجِيءُ الْحَالِ مِنِ اسْمِ الْإِشَارَةِ نَحْوَ: وَهذا بَعْلِي شَيْخاً [هود: ٧٢] وَلَمْ يَأْتُوا بِهِ خَبَرًا.
QS 6:153 (jilid 8 hlm. 173) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 173 · #120058
ّهُ أَمْرٌ مَحْسُوسٌ، وَلِذَلِكَ كَثُرَ مَجِيءُ الْحَالِ مِنِ اسْمِ الْإِشَارَةِ نَحْوَ: وَهذا بَعْلِي شَيْخاً [هود: ٧٢] وَلَمْ يَأْتُوا بِهِ خَبَرًا. والسبل: الطَّرْقُ، وَوُقُوعُهَا هُنَا فِي مُقَابَلَةِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ يَدُلُّ عَلَى صِفَةٍ مَحْذُوفَةٍ، أَيِ السُّبُلَ الْمُتَفَرِّقَةَ غَيْرَ الْمُسْتَقِيمَةِ، وَهِيَ الَّتِي يُسَمُّونَهَا: بُنَيَّاتِ الطَّرِيقِ، وَهِيَ طُرُقٌ تَتَشَعَّبُ مِنَ السَّبِيلِ الْجَادَّةِ ذَاهِبَةً، يَسْلُكُهَا بَعْضُ الْمَارَّةِ فُرَادَى إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْ مَرَاعِيهِمْ فَلَا تَبْلُغُ إِلَى بَلَدٍ وَلَا إِلَى حَيٍّ، وَلَا يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ فِيهَا إِلَّا مَنْ عَقَلَهَا وَاعْتَادَهَا، فَلِذَلِكَ سَبَبٌ عَنِ النَّهْيِ قَوْلُهُ: فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ، أَيْ فَإِنَّهَا طُرُقٌ مُتَفَرِّقَةٌ فَهِيَ تَجْعَلُ سَالِكَهَا مُتَفَرِّقًا عَنِ السَّبِيلِ الْجَادَّةِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَنَّ السَّبِيلَ اسْمٌ لِلطَّرِيقِ الضَّيِّقَةِ غَيْرِ
QS 6:153 (jilid 8 hlm. 173) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 173 · #120059
َرِّقَةٌ فَهِيَ تَجْعَلُ سَالِكَهَا مُتَفَرِّقًا عَنِ السَّبِيلِ الْجَادَّةِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَنَّ السَّبِيلَ اسْمٌ لِلطَّرِيقِ الضَّيِّقَةِ غَيْرِ الْمُوصِلَةِ، فَإِنَّ السَّبِيلَ يُرَادِفُ الصِّرَاطَ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ: قُلْ هذِهِ سَبِيلِي [يُوسُف: ١٠٨] ، بَلْ لِأَنَّ الْمُقَابَلَةَ وَالْإِخْبَارَ عَنْهَا بِالتَّفَرُّقِ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ سُبُلٌ خَاصَّةٌ مَوْصُوفَةٌ بِغَيْرِ الِاسْتِقَامَةِ. وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: بِكُمْ لِلْمُصَاحَبَةِ: أَيْ فَتَتَفَرُّقُ السُّبُلِ مُصَاحِبَةٌ لَكُمْ، أَيْ تَتَفَرَّقُونَ مَعَ تَفَرُّقِهَا، وَهَذِهِ الْمُصَاحَبَةُ الْمَجَازِيَّةُ تَجْعَلُ الْبَاءَ بِمَنْزِلَةِ هَمْزَةِ التَّعْدِيَةِ كَمَا قَالَهُ النُّحَاةُ، فِي نَحْوِ: ذَهَبْتُ بِزَيْدٍ، أَنَّهُ بِمَعْنَى أَذْهَبْتُهُ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى فَتُفَرِّقُكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ، أَيْ لَا تُلَاقُونَ
QS 6:153 (jilid 8 hlm. 174) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 174 · #120060
هُ النُّحَاةُ، فِي نَحْوِ: ذَهَبْتُ بِزَيْدٍ، أَنَّهُ بِمَعْنَى أَذْهَبْتُهُ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى فَتُفَرِّقُكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ، أَيْ لَا تُلَاقُونَ وَالضَّمِيرُ الْمُضَافُ إِلَيْهِ فِي: سَبِيلِهِ يَعُودُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ، فَإِذَا كَانَ ضَمِيرُ الْمُتَكَلِّمِ فِي قَوْلِهِ: صِراطِي عَائِدًا لِلَّهِ كَانَ فِي ضَمِيرِ سَبِيلِهِ الْتِفَاتًا عَنْ سَبِيلِي. رَوَى النَّسَائِيُّ فِي «سُنَنِهِ» ، وَأَحْمَدُ، وَالدَّارِمِيُّ فِي «مَسْنَدَيْهِمَا» ، وَالْحَاكِمُ فِي «الْمُسْتَدْرَكِ» ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: خَطَّ لَنَا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا خَطًّا ثُمَّ قَالَ: هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ (أَيْ عَنْ يَمِينِ الْخَطِّ الْمَخْطُوطِ أَوَّلًا وَعَنْ شِمَالِهِ) ثُمَّ قَالَ: «هَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهَا» ثُمَّ قَرَأَ: وَأَنَّ هَذَا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ
QS 6:153 (jilid 8 hlm. 174) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 174 · #120061
ِ) ثُمَّ قَالَ: «هَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهَا» ثُمَّ قَرَأَ: وَأَنَّ هَذَا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ. وَرَوَى أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كُنَّا عِنْد النّبيء ﷺ فَخَطَّ خَطًّا وَخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَمِينِهِ وَخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِي الْخَطِّ الْأَوْسَطِ (أَيِ الَّذِي بَيْنَ الْخُطُوطِ الْأُخْرَى) فَقَالَ: هَذِهِ سَبِيلُ اللَّهِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: وَأَنَّ هَذَا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » وَمَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى (وَخَطَّ خُطُوطًا) هُوَ بِاعْتِبَارِ مَجْمُوعِ مَا عَلَى الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ.
QS 6:153 (jilid 8 hlm. 174) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 174 · #120062
هِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » وَمَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى (وَخَطَّ خُطُوطًا) هُوَ بِاعْتِبَارِ مَجْمُوعِ مَا عَلَى الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ. وَهَذَا رَسْمُهُ عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيبِ: وَقَوْلُهُ: ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ تَذْيِيلُ تَكْرِيرٍ لِمِثْلَيْهِ السَّابِقَيْنِ، فَالْإِشَارَةُ بِ ذلِكُمْ إِلَى الصِّرَاطِ، وَالْوِصَايَةُ بِهِ مَعْنَاهَا الْوِصَايَةُ بِمَا يَحْتَوِي عَلَيْهِ. وَجَعَلَ الرَّجَاءَ لِلتَّقْوَى لِأَنَّ هَذِهِ السَّبِيلَ تَحْتَوِي عَلَى تَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَتَزِيدُ بِمَا تَحْتَوِي عَلَيْهِ مِنْ فِعْلِ الصَّالِحَاتِ، فَإِذَا اتَّبَعَهَا السَّالِكُ فَقَدْ صَارَ مِنَ الْمُتَّقِينَ أَيِ الَّذِينَ اتَّصَفُوا بِالتَّقْوَى بِمَعْنَاهَا الشَّرْعِيِّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: هُدىً لِلْمُتَّقِينَ [الْبَقَرَة: ٢] . [١٥٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:151QS 42:13

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 6:1-3QS 16:9QS 2:257QS 4:140