Katakanlah (Muhammad), "Aku dilarang menyembah tuhan-tuhan yang kamu sembah selain Allah." Katakanlah, "Aku tidak akan mengikuti keinginanmu. Jika berbuat demikian, sungguh tersesatlah aku dan aku tidak termasuk orang yang mendapat petunjuk
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (٥٦)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قلْ يا محمدُ لهؤلاء المشركين بربِّهم مِن قومِك، العادِلِين به الأوثان والأندادَ الذين يَدْعُونك إلى موافقتِهم على دينِهم، وعبادةِ الأوثانِ -: إن اللهَ نهاني أن أَعْبُدَ الذين تَدْعُونَ مِن دونِه، فلن أَتَّبِعَكم على ما تَدْعُونني إليه من ذلك، ولا أُوافِقَكم عليه، ولا أُعْطِيَكم محبَّتَكم وهواكم فيه، وإن فعَلْتُ ذلك فقد ترَكْتُ مَحَجَّةَ الحَقِّ، وسلَكْتُ على غير الهُدَى، فصِرْتُ ضالًّا مثلَكم على غير استقامةٍ.
وللعربِ في "ضَللْتُ" لغتان؛ فتحُ اللامِ وكسرُها، واللغةُ الفصيحةُ المشهورةُ هي فتحُها، وبها قرَأ عامةُ قرأة الأمصار، وبها نَقْرأُ؛ لشهرتِها في العربِ، وأما الكسرُ فليس بالغالبِ في كلامِها، والقرأةُ بها قليلون، فمَن قال: "ضلَلْتُ" قال: أَضِلُّ.
َأ عامةُ قرأة الأمصار، وبها نَقْرأُ؛ لشهرتِها في العربِ، وأما الكسرُ فليس بالغالبِ في كلامِها، والقرأةُ بها قليلون، فمَن قال: "ضلَلْتُ" قال: أَضِلُّ. ومَن قال: "ضلِلْتُ" قال في المستقبلِ: أَضَلُّ. وكذلك القراءةُ عندَنا في سائرِ القرآنِ ﴿وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا﴾ [السجدة:١٠] بفتحِ اللامِ.
وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٥٩)﴾
يقول تعالى: وكما بَيَّنَا ما تقدم بيانه من الحجج والدلائل على طريق الهداية والرشاد، وذم المجادلة والعناد، (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ) أي: التي يحتاج المخاطبون إلى بيانها (وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ) أي: ولتظهر طريق المجرمين المخالفين للرسل، وقرئ: (وليستبين سبيل المجرمين)
أي: وليستبين يا محمد -أو يا مخاطب -سبيل المجرمين.
وقوله: (قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي) أي: على بصيرة من شريعة الله التي أوحاها إلي (وَكَذَّبْتُمْ بِهِ) أي: بالحق الذي جاءني من [عند] الله (مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ) أي: من العذاب، (إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ) أي: إنما يرجع أمر ذلك إلى الله إن شاء عَجَّل لكم ما سألتموه من ذلك، وإن شاء أنظركم وأجلكم؛ لما له في ذلك من الحكمة العظيمة.
ِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ) أي: إنما يرجع أمر ذلك إلى الله إن شاء عَجَّل لكم ما سألتموه من ذلك، وإن شاء أنظركم وأجلكم؛ لما له في ذلك من الحكمة العظيمة. ولهذا قال (إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ) أي: وهو خير من فصل القضايا، وخير الفاتحين الحاكمين بين عباده.
وقوله: (قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) أي: لو كان مرجع ما تستعجلون به إلي، لأوقعت بكم ما تستحقونه من ذلك (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ)
فإن قيل: فما الجمع بين هذه الآية، وبين ما ثبت في الصحيحين من طريق ابن وَهْب، عن يونس، عن الزهري، عن عُرْوَة، عن عائشة؛ أنها قالت لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟
بت في الصحيحين من طريق ابن وَهْب، عن يونس، عن الزهري، عن عُرْوَة، عن عائشة؛ أنها قالت لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ فقال: "لقد لقيتُ من قومك، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة؛ إذ عرضت نفسي على ابن عبد يا ليل ابن عبد كُلال، فلم يجبني إلى ما أردتُ، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي، فإذا أنا بسحابة قد أظَلَّتْني، فنظرت فإذا فيها جبريل، ﵇، فناداني، فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك مَلَك الجبال لتأمره بما شئت فيهم". قال: "فناداني مَلَك الجبال وسلم علي، ثم قال: يا محمد، إن الله قد سمع قول قومك لك، وقد بعثني ربك إليك، لتأمرني بأمرك، فما شئت؟ إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين"، فقال رسول الله ﷺ: "بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله، لا يشرك به شيئا"، وهذا لفظ مسلم
فقد عرض عليه عذابهم واستئصالهم، فاستأنى بهم، وسأل لهم التأخير، لعل الله أن يخرج من أصلابهم من لا يشرك به شيئا.
الله، لا يشرك به شيئا"، وهذا لفظ مسلم
فقد عرض عليه عذابهم واستئصالهم، فاستأنى بهم، وسأل لهم التأخير، لعل الله أن يخرج من أصلابهم من لا يشرك به شيئا. فما الجمع بين هذا، وبين قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: (قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ)؟
فالجواب -والله أعلم -: أن هذه الآية دَلَّت على أنه لو كان إليه وقوعُ العذاب الذي يطلبونه حالَ طَلبهم له، لأوقعه بهم. وأما الحديث، فليس فيه أنهم سألوه وقوع العذاب بهم، بل عرض عليه مَلَك الجبال أنه إن شاء أطبق عليهم الأخشبين -وهما جبلا مكة اللذان يكتنفانها جنوبا وشمالا -فلهذا استأنى بهم وسأل الرفق لهم
وقوع العذاب بهم، بل عرض عليه مَلَك الجبال أنه إن شاء أطبق عليهم الأخشبين -وهما جبلا مكة اللذان يكتنفانها جنوبا وشمالا -فلهذا استأنى بهم وسأل الرفق لهم
وقوله: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ) قال البخاري: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه؛ أن رسول الله ﷺ قال: "مفاتح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤] ".
وفي حديث عمر [﵁] أن جبريل حين تَبدَّى له في صورة أعرابي فسأل عن الإسلام والإيمان والإحسان، قال له رسول الله ﷺ فيما قال له: "خمس لا يعلمهن إلا الله "، ثم قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية [لقمان: ٣٤].
ام والإيمان والإحسان، قال له رسول الله ﷺ فيما قال له: "خمس لا يعلمهن إلا الله "، ثم قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية [لقمان: ٣٤].
وقوله: (وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) أي: يحيط علمه الكريم بجميع الموجودات، بَريها وبحريها لا يخفى عليه من ذلك شيء، ولا مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء. وما أحسن ما قال الصّرْصَريّ:
فَلا يَخْفَى عليه الذَّر إمَّا … تَرَاءىَ للنواظر أو تَوَارى
وقوله: (وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا) أي: ويعلم الحركات حتى من الجمادات، فما ظنك بالحيوانات، ولا سيما المكلفون منهم من جنهم وإنسهم، كما قال تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: ١٩].
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا الحسن بن الرَّبيع، حدثنا أبو الأحْوَص، عن سعيد بن مسروق، عن حسان النمري، عن ابن عباس في قوله: (وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا) قال: ما من شجرة في بر ولا بحر إلا وملك موكل بها، يكتب ما يسقط منها.
حسان النمري، عن ابن عباس في قوله: (وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا) قال: ما من شجرة في بر ولا بحر إلا وملك موكل بها، يكتب ما يسقط منها.
وقوله: (وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) قال محمد بن إسحاق، عن يحيي بن النضر، عن أبيه، سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: إن تحت الأرض الثالثة وفوق الرابعة من الجن ما لو أنهم ظهروا -يعني لكم -لم تروا معهم نورًا، على كل زاوية من زوايا الأرض خاتم من خواتيم الله، ﷿، على كل خاتم مَلَك من الملائكة يبعث الله، ﷿، إليه في كل يوم ملكا من عنده: أن احتفظ بما عندك.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المِسوَر الزهري: حدثنا مالك بن سُعَيْر، حدثنا الأعمش، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحَارث قال: ما في الأرض من شجرة ولا مغْرَز إبرة إلا عليها ملك موكل يأتي الله بعلمها: رطوبتها إذا رطبت، ويَبَسها إذا يبست.
بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحَارث قال: ما في الأرض من شجرة ولا مغْرَز إبرة إلا عليها ملك موكل يأتي الله بعلمها: رطوبتها إذا رطبت، ويَبَسها إذا يبست.
وكذا رواه ابن جرير عن أبي الخطاب زياد بن عبد الله الحساني، عن مالك بن سعير، به
ثم قال ابن أبي حاتم: ذُكر عن أبي حذيفة، حدثنا سفيان، عن عمرو بن قيس، عن رجل عن
سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس قال: خلق الله النون -وهي الدواة -وخلق الألواح، فكتب فيها أمر الدنيا حتى ينقضي ما كان من خلق مخلوق، أو رزق حلال أو حرام، أو عمل بر أو فجور وقرأ هذه الآية: (وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا) إلى آخر الآية.