Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-An'am › Ayat 55

QS 6:55

Surah Al-An'am (الأنعام) ayat 55

6:55
وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ
Dan Demikianlah Kami terangkan ayat-ayat Alquran, (agar terlihat jelas jalan orang-orang yang saleh) dan agar terlihat jelas (pula) jalan orang-orang yang berdosa
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 54Ayat 56 →

Tafsir dalam korpus (20 potongan)

QS 6:55 (jilid 9 hlm. 276) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 276 · #61439
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (٥٥)﴾. يعني تعالى ذكرُه بقوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾: وكما فصَّلْنا لك في هذه السورة من ابتدائِها وفاتحتِها يا محمدُ إلى هذا الموضعِ، حجتَنا على المشركين مِن عَبَدةِ الأوثانِ، وأدلتَنا، وميَّزْناها لك وبيَّناها، كذلك نُفَصِّلُ لك أعلامَنا وأدلتَنا في كلِّ حقٍّ يُنْكِرُه أهلُ الباطل من سائر أهل الملل غيرِهم، فنُبَيِّنُها لك حتى يَتَبَيَّنَ حقُّه من باطله، وصَحيحُه مِن سَقيمِه. واخْتَلَفَت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ أهلِ المدينة: (ولتَسْتَبِينَ) بالتاءِ (سَبِيلَ المجْرمِين) بنصبِ "السبيلِ"، على أنَّ "تستبين" خطابٌ للنبيِّ ﷺ، كأن معناه عندَهم: ولِتَسْتَبِينَ أنت يا محمدُ سبيلَ المجرمين. وكان ابن زيدٍ يَتَأَوَّلُ ذلك: ولِتَسْتَبِينَ أنت يا محمدُ سبيلَ المجرمين الذين سأَلوك طَرْدَ النفرِ الذين سأَلوه طردَهم عنه مِن أصحابِه.
QS 6:55 (jilid 9 hlm. 276) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 276 · #61440
لَ المجرمين. وكان ابن زيدٍ يَتَأَوَّلُ ذلك: ولِتَسْتَبِينَ أنت يا محمدُ سبيلَ المجرمين الذين سأَلوك طَرْدَ النفرِ الذين سأَلوه طردَهم عنه مِن أصحابِه. حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: (ولِتَسْتَبِينَ سبيلَ المُجْرِمين). قال: الذين يَأْمُرُونك بطردِ هؤلاء. وقرَأ ذلك بعضُ المكِّيِّين وبعضُ البصريين: ﴿وَلِتَسْتَبِينَ﴾ بالتاءِ ﴿سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ برفعِ "السبيلِ" على أن القصدَ للسبيلِ، ولكنه يُؤَنِّثُها، وكأن معنى الكلامِ عندَهم: وكذلك نُفَصِّلُ الآياتِ ولِتَتَّضِحَ لك وللمؤمنين طريقُ المجرمين. وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ أهلِ الكوفةِ: (وليَسْتَبِينَ) بالياءِ (سبيلُ المجْرمِين) برفعِ "السبيلِ"، على أن الفعلَ للسبيلِ، ولكنهم يُذكِّرونه، ومعنى هؤلاء في هذا الكلام، ومعنى مَن قرَأ ذلك بالتاءِ في: ﴿وَلِتَسْتَبِينَ﴾، ورفَع السبيلَ، واحدٌ، وإنما الاختلافُ بينَهم في تذكيرِ السبيلِ وتأنيثها.
QS 6:55 (jilid 9 hlm. 277) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 277 · #61441
ومعنى هؤلاء في هذا الكلام، ومعنى مَن قرَأ ذلك بالتاءِ في: ﴿وَلِتَسْتَبِينَ﴾، ورفَع السبيلَ، واحدٌ، وإنما الاختلافُ بينَهم في تذكيرِ السبيلِ وتأنيثها. وأولى القراءتين بالصوابِ عندي في "السبيل" الرفعُ؛ لأن اللهَ تعالى ذكرُه فصَّل آياته في كتابِه وتنزيلِه ليَتَبَيَّنَ الحقَّ بها مِن الباطلِ جميعُ مَن خُوطِب بها، لا بعضٌ دونَ بعضٍ. ومن قرَأ "السبيلَ" بالنصبِ، فإنما جعَل تَبْيينَ ذلك محْصورًا على النبيِّ ﷺ. وأما القراءةُ في قولِه: ﴿وَلِتَسْتَبِينَ﴾ فسواءٌ قُرِئَت بالتاءِ أو بالياءِ؛ لأن مِن العربِ مَن يُذَكِّرُ "السبيلَ"، وهي تَميمٌ وأهلُ نجدٍ، ومنهم مَن يُؤَنَّثُ "السبيلَ"، وهم أهلُ الحجازِ، وهما قراءتان مُسْتَفِيضتان في قرأةِ الأمصارِ، ولغتان مشهورتان مِن لغاتِ العربِ، وليس في قراءةِ ذلك بإحداهما خلافٌ لقراءتِه بالأُخرى، ولا وجهَ لاختيارِ إحداهما على الأُخرى بعد أن يُرْفَعَ "السبيلُ"؛ للعلةِ التي ذكَرْنا. وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ قولِه: ﴿نُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾.
QS 6:55 (jilid 9 hlm. 277) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 277 · #61442
أُخرى، ولا وجهَ لاختيارِ إحداهما على الأُخرى بعد أن يُرْفَعَ "السبيلُ"؛ للعلةِ التي ذكَرْنا. وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ قولِه: ﴿نُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾. قال أهلُ التأويلِ. حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخْبَرَنا معمرٌ، عن قتادةَ: ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾: تُبَيِّنُ الآياتِ. حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في: ﴿نُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾: نُبَيِّنُ.
QS 6:55-59 (jilid 3 hlm. 263) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 263 · #85407
﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (٥٥) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (٥٦) قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (٥٧) قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (٥٨) وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٥٩)﴾
QS 6:55-59 (jilid 3 hlm. 263) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 263 · #85408
وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٥٩)﴾ يقول تعالى: وكما بَيَّنَا ما تقدم بيانه من الحجج والدلائل على طريق الهداية والرشاد، وذم المجادلة والعناد، (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ) أي: التي يحتاج المخاطبون إلى بيانها (وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ) أي: ولتظهر طريق المجرمين المخالفين للرسل، وقرئ: (وليستبين سبيل المجرمين) أي: وليستبين يا محمد -أو يا مخاطب -سبيل المجرمين. وقوله: (قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي) أي: على بصيرة من شريعة الله التي أوحاها إلي (وَكَذَّبْتُمْ بِهِ) أي: بالحق الذي جاءني من [عند] الله (مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ) أي: من العذاب، (إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ) أي: إنما يرجع أمر ذلك إلى الله إن شاء عَجَّل لكم ما سألتموه من ذلك، وإن شاء أنظركم وأجلكم؛ لما له في ذلك من الحكمة العظيمة.
QS 6:55-59 (jilid 3 hlm. 264) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 264 · #85409
ِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ) أي: إنما يرجع أمر ذلك إلى الله إن شاء عَجَّل لكم ما سألتموه من ذلك، وإن شاء أنظركم وأجلكم؛ لما له في ذلك من الحكمة العظيمة. ولهذا قال (إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ) أي: وهو خير من فصل القضايا، وخير الفاتحين الحاكمين بين عباده. وقوله: (قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) أي: لو كان مرجع ما تستعجلون به إلي، لأوقعت بكم ما تستحقونه من ذلك (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ) فإن قيل: فما الجمع بين هذه الآية، وبين ما ثبت في الصحيحين من طريق ابن وَهْب، عن يونس، عن الزهري، عن عُرْوَة، عن عائشة؛ أنها قالت لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟
QS 6:55-59 (jilid 3 hlm. 264) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 264 · #85410
بت في الصحيحين من طريق ابن وَهْب، عن يونس، عن الزهري، عن عُرْوَة، عن عائشة؛ أنها قالت لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ فقال: "لقد لقيتُ من قومك، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة؛ إذ عرضت نفسي على ابن عبد يا ليل ابن عبد كُلال، فلم يجبني إلى ما أردتُ، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي، فإذا أنا بسحابة قد أظَلَّتْني، فنظرت فإذا فيها جبريل، ﵇، فناداني، فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك مَلَك الجبال لتأمره بما شئت فيهم". قال: "فناداني مَلَك الجبال وسلم علي، ثم قال: يا محمد، إن الله قد سمع قول قومك لك، وقد بعثني ربك إليك، لتأمرني بأمرك، فما شئت؟ إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين"، فقال رسول الله ﷺ: "بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله، لا يشرك به شيئا"، وهذا لفظ مسلم فقد عرض عليه عذابهم واستئصالهم، فاستأنى بهم، وسأل لهم التأخير، لعل الله أن يخرج من أصلابهم من لا يشرك به شيئا.
QS 6:55-59 (jilid 3 hlm. 264) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 264 · #85411
الله، لا يشرك به شيئا"، وهذا لفظ مسلم فقد عرض عليه عذابهم واستئصالهم، فاستأنى بهم، وسأل لهم التأخير، لعل الله أن يخرج من أصلابهم من لا يشرك به شيئا. فما الجمع بين هذا، وبين قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: (قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ)؟ فالجواب -والله أعلم -: أن هذه الآية دَلَّت على أنه لو كان إليه وقوعُ العذاب الذي يطلبونه حالَ طَلبهم له، لأوقعه بهم. وأما الحديث، فليس فيه أنهم سألوه وقوع العذاب بهم، بل عرض عليه مَلَك الجبال أنه إن شاء أطبق عليهم الأخشبين -وهما جبلا مكة اللذان يكتنفانها جنوبا وشمالا -فلهذا استأنى بهم وسأل الرفق لهم
QS 6:55-59 (jilid 3 hlm. 264) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 264 · #85412
وقوع العذاب بهم، بل عرض عليه مَلَك الجبال أنه إن شاء أطبق عليهم الأخشبين -وهما جبلا مكة اللذان يكتنفانها جنوبا وشمالا -فلهذا استأنى بهم وسأل الرفق لهم وقوله: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ) قال البخاري: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه؛ أن رسول الله ﷺ قال: "مفاتح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤] ". وفي حديث عمر [﵁] أن جبريل حين تَبدَّى له في صورة أعرابي فسأل عن الإسلام والإيمان والإحسان، قال له رسول الله ﷺ فيما قال له: "خمس لا يعلمهن إلا الله "، ثم قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية [لقمان: ٣٤].
QS 6:55-59 (jilid 3 hlm. 265) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 265 · #85413
ام والإيمان والإحسان، قال له رسول الله ﷺ فيما قال له: "خمس لا يعلمهن إلا الله "، ثم قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية [لقمان: ٣٤]. وقوله: (وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) أي: يحيط علمه الكريم بجميع الموجودات، بَريها وبحريها لا يخفى عليه من ذلك شيء، ولا مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء. وما أحسن ما قال الصّرْصَريّ: فَلا يَخْفَى عليه الذَّر إمَّا … تَرَاءىَ للنواظر أو تَوَارى وقوله: (وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا) أي: ويعلم الحركات حتى من الجمادات، فما ظنك بالحيوانات، ولا سيما المكلفون منهم من جنهم وإنسهم، كما قال تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: ١٩]. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا الحسن بن الرَّبيع، حدثنا أبو الأحْوَص، عن سعيد بن مسروق، عن حسان النمري، عن ابن عباس في قوله: (وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا) قال: ما من شجرة في بر ولا بحر إلا وملك موكل بها، يكتب ما يسقط منها.
QS 6:55-59 (jilid 3 hlm. 265) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 265 · #85414
حسان النمري، عن ابن عباس في قوله: (وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا) قال: ما من شجرة في بر ولا بحر إلا وملك موكل بها، يكتب ما يسقط منها. وقوله: (وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) قال محمد بن إسحاق، عن يحيي بن النضر، عن أبيه، سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: إن تحت الأرض الثالثة وفوق الرابعة من الجن ما لو أنهم ظهروا -يعني لكم -لم تروا معهم نورًا، على كل زاوية من زوايا الأرض خاتم من خواتيم الله، ﷿، على كل خاتم مَلَك من الملائكة يبعث الله، ﷿، إليه في كل يوم ملكا من عنده: أن احتفظ بما عندك. قال ابن أبي حاتم: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المِسوَر الزهري: حدثنا مالك بن سُعَيْر، حدثنا الأعمش، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحَارث قال: ما في الأرض من شجرة ولا مغْرَز إبرة إلا عليها ملك موكل يأتي الله بعلمها: رطوبتها إذا رطبت، ويَبَسها إذا يبست.
QS 6:55-59 (jilid 3 hlm. 265) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 265 · #85415
بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحَارث قال: ما في الأرض من شجرة ولا مغْرَز إبرة إلا عليها ملك موكل يأتي الله بعلمها: رطوبتها إذا رطبت، ويَبَسها إذا يبست. وكذا رواه ابن جرير عن أبي الخطاب زياد بن عبد الله الحساني، عن مالك بن سعير، به ثم قال ابن أبي حاتم: ذُكر عن أبي حذيفة، حدثنا سفيان، عن عمرو بن قيس، عن رجل عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس قال: خلق الله النون -وهي الدواة -وخلق الألواح، فكتب فيها أمر الدنيا حتى ينقضي ما كان من خلق مخلوق، أو رزق حلال أو حرام، أو عمل بر أو فجور وقرأ هذه الآية: (وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا) إلى آخر الآية.
QS 6:55 (jilid 7 hlm. 259) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 259 · #118693
[سُورَة الْأَنْعَام (٦) : آيَة ٥٥] وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (٥٥) الْوَاوُ اسْتِئْنَافِيَّةٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ [الْأَنْعَام: ٥٣] . وَالْجُمْلَةُ تَذْيِيلٌ لِلْكَلَامِ الَّذِي مَضَى مُبْتَدَئًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ [الْأَنْعَام: ٥١] . وَالتَّفْصِيلُ: التَّبْيِينُ وَالتَّوْضِيحُ، مُشْتَقٌّ مِنَ الْفَصْلِ، وَهُوَ تُفَرُّقُ الشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ. وَلَمَّا كَانَتِ الْأَشْيَاءُ الْمُخْتَلِطَةُ إِذَا فُصِّلَتْ يَتَبَيَّنُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ أُطْلِقَ التَّفْصِيلُ عَلَى التَّبْيِينِ بِعَلَاقَةِ اللُّزُومِ، وَشَاعَ ذَلِكَ حَتَّى صَارَ حَقِيقَةً، وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ أَيْضًا تَسْمِيَةُ الْإِيضَاحِ تَبْيِينًا وَإِبَانَةً، فَإِنَّ أَصْلَ الْإِبَانَةِ الْقَطْعُ.
QS 6:55 (jilid 7 hlm. 260) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 260 · #118694
ذَلِكَ حَتَّى صَارَ حَقِيقَةً، وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ أَيْضًا تَسْمِيَةُ الْإِيضَاحِ تَبْيِينًا وَإِبَانَةً، فَإِنَّ أَصْلَ الْإِبَانَةِ الْقَطْعُ. وَالْمُرَادُ بِالتَّفْصِيلِ الْإِيضَاحُ، أَيِ الْإِتْيَانُ بِالْآيَاتِ الْوَاضِحَة الدّلَالَة عَلَى الْمَقْصُودِ مِنْهَا. وَالْآيَاتُ: آيَاتُ الْقُرْآنِ. وَالْمَعْنَى نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَنُبَيِّنُهَا تَفْصِيلًا مِثْلَ هَذَا التَّفْصِيلِ الَّذِي لَا فَوْقَهُ تَفْصِيلٌ، وَهُوَ تَفْصِيلٌ يَحْصُلُ بِهِ عِلْمُ الْمُرَادِ مِنْهَا بَيِّنًا. وَقَوْلُهُ: وَلِتَسْتَبِينَ عَطْفٌ عَلَى عِلَّةٍ مُقَدَّرَةٍ دَلَّ عَلَيْهَا قَوْلُهُ: وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِأَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِ التَّفْصِيلُ الْبَالِغُ غَايَةَ الْبَيَانِ، فَيُعْلَمُ مِنَ الْإِشَارَةِ إِلَيْهِ أَنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ اتِّضَاحُ الْعِلْمِ لِلرَّسُولِ.
QS 6:55 (jilid 7 hlm. 260) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 260 · #118695
رَ إِلَيْهِ التَّفْصِيلُ الْبَالِغُ غَايَةَ الْبَيَانِ، فَيُعْلَمُ مِنَ الْإِشَارَةِ إِلَيْهِ أَنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ اتِّضَاحُ الْعِلْمِ لِلرَّسُولِ. فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ التَّفْصِيلُ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ عِلَّةٌ لِشَيْءٍ يُنَاسِبُهُ وَهُوَ تَبَيُّنُ الرَّسُولِ ذَلِكَ التَّفْصِيلَ، فَصَحَّ أَنْ تُعْطَفَ عَلَيْهِ عِلَّةٌ أُخْرَى مِنْ عِلْمِ الرَّسُولِ ﷺ، وَهِيَ اسْتِبَانَتُهُ سَبِيلَ الْمُجْرِمِينَ. فَالتَّقْدِيرُ مَثَلًا: وَكَذَلِكَ التَّفْصِيلُ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِتَعْلَمَ بِتَفْصِيلِهَا كُنْهَهَا، وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلَ الْمُجْرِمِينَ، فَفِي الْكَلَامِ إِيجَازُ الْحَذْفِ.
QS 6:55 (jilid 7 hlm. 260) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 260 · #118696
ِكَ التَّفْصِيلُ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِتَعْلَمَ بِتَفْصِيلِهَا كُنْهَهَا، وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلَ الْمُجْرِمِينَ، فَفِي الْكَلَامِ إِيجَازُ الْحَذْفِ. وَهَكَذَا كُلَّمَا كَانَ اسْتِعْمَالُ (كَذَلِكَ) نَفْعَلُ بَعْدَ ذِكْرِ أَفْعَالٍ عَظِيمَةٍ صَالِحًا الْفِعْلُ الْمَذْكُورُ بَعْدَ الْإِشَارَةِ لِأَنْ يَكُونَ عِلَّةً لِأَمْرٍ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُعَلَّلَ بِمِثْلِهِ صَحَّ أَنْ تُعْطَفَ عَلَيْهِ عِلَّةٌ أُخْرَى كَمَا هُنَا، وَكَمَا فِي قَوْلِهِ: وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ [الْأَنْعَام: ٧٥] بِخِلَافِ مَا لَا يَصْلُحُ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّهُ إِذَا أُرِيدَ ذِكْرُ عِلَّةٍ بَعْدَهُ ذُكِرَتْ بِدُونِ عَطْفٍ، نَحْوَ قَوْلِهِ: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ [الْبَقَرَة: ١٤٣] .
QS 6:55 (jilid 7 hlm. 260) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 260 · #118697
َّةٍ بَعْدَهُ ذُكِرَتْ بِدُونِ عَطْفٍ، نَحْوَ قَوْلِهِ: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ [الْبَقَرَة: ١٤٣] . وسَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ طَرِيقَهُمْ وَسِيرَتَهُمْ فِي الظُّلْمِ وَالْحَسَدِ وَالْكِبْرِ وَاحْتِقَارِ النَّاسِ وَالتَّصَلُّبِ فِي الْكُفْرِ. وَالْمُجْرِمُونَ هُمُ الْمُشْرِكُونَ. وُضِعَ الظَّاهِرُ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ لِلتَّنْصِيصِ عَلَى أَنَّهُمُ الْمُرَادُ وَلِإِجْرَاءِ وَصْفِ الْإِجْرَامِ عَلَيْهِمْ. وَخَصَّ الْمُجْرِمِينَ لِأَنَّهُمُ الْمَقْصُودُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ كُلِّهَا لِإِيضَاحِ خَفِيِّ أَحْوَالِهِمْ لِلنَّبِيءِ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ. وَقَرَأَ نَافِعٌ، وَابْنُ كَثِيرٍ، وَابْنُ عَامِرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ، وَيَعْقُوبُ- بِتَاءٍ مُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ فِي أَوَّلِ الْفِعْلِ- عَلَى أَنَّهَا تَاءُ خِطَابٍ.
QS 6:55 (jilid 7 hlm. 261) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 261 · #118698
ُو عَمْرٍو، وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ، وَيَعْقُوبُ- بِتَاءٍ مُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ فِي أَوَّلِ الْفِعْلِ- عَلَى أَنَّهَا تَاءُ خِطَابٍ. وَالْخِطَابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ. وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ، وَخَلَفٌ- بِيَاءِ الْغَائِبِ-، ثُمَّ إِنَّ نَافِعًا، وَأَبَا جَعْفَرٍ قَرَأَ سَبِيلَ- بِفَتْحِ اللَّامِ- عَلَى أنّه مفعول لِتَسْتَبِينَ فَالسِّينُ وَالتَّاءُ لِلطَّلَبِ. وَقَرَأَهُ الْبَقِيَّةُ- بِرَفْعِ اللَّامِ- عَلَى أَنَّهُ فَاعِلُ «يَسْتَبِينَ» أَوْ «تَسْتَبِينَ» . فَالسِّينُ وَالتَّاءُ لَيْسَا لِلطَّلَبِ بَلْ لِلْمُبَالَغَةِ مِثْلُ اسْتَجَابَ. وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَحَفْص، على عَاصِمٍ- بِرَفْعٍ- سَبِيلُ عَلَى أَنَّ تَاءَ الْمُضَارَعَةِ تَاءُ الْمُؤَنَّثَةِ.
QS 6:55 (jilid 7 hlm. 261) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 261 · #118699
َرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَحَفْص، على عَاصِمٍ- بِرَفْعٍ- سَبِيلُ عَلَى أَنَّ تَاءَ الْمُضَارَعَةِ تَاءُ الْمُؤَنَّثَةِ. لِأَنَّ السَّبِيلَ مُؤَنَّثَةٌ فِي لُغَةِ عَرَبِ الْحِجَازِ، وَعَلَى أَنَّهُ مِنِ اسْتَبَانَ الْقَاصِرُ بِمَعْنَى بَانَ فَ سَبِيلُ فَاعل لِتَسْتَبِينَ، أَيْ لِتَتَّضِحَ سَبِيلُهُمْ لَك وَلِلْمُؤْمنِينَ. [٥٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 31:34QS 40:19

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 6:52QS 2:238-239