Katakanlah (Muhammad), "Aku (berada) di atas keterangan yang nyata (Alquran) dari Tuhanku sedang kamu mendustakannya. Bukanlah kewenanganku (untuk menurunkan azab) yang kamu tuntut untuk disegerakan kedatangannya. Menetapkan (hukum itu) hanyalah hak Allah. Dia menerangkan kebenaran dan Dia Pemberi keputusan yang terbaik
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (٥٧)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه ﷺ: ﴿قُلْ﴾ يا محمدُ لهؤلاء العادِلين بربِّهم، الداعِين لك إلى الإشراكِ بربِّك: ﴿إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ أي: إني على بيانٍ قد تبَيَّنْتُه، وبرهانٍ قد وضَح لي ﴿مِنْ رَبِّي﴾. يقولُ: مِن توحيدِه، وما أنا عليه مِن
إخلاصِ عبودتِه من غيرِ إشراكِ شيءٍ به.
وكذلك تقولُ العربُ: فلانٌ على بينةٍ من هذا الأمرِ. إذا كان على بيانٍ منه، ومن ذلك قولُ الشاعرِ:
أبَيِّنَةً تَبْغُون بعدَ اعترافِهِ … وقولِ سُوَيْدٍ قد كَفَيْتُكُمْ بِشْرَا
﴿وَكَذَّبْتُمْ بِهِ﴾. يقولُ: وكذَّبْتُم أنتم بربِّكم. والهاءُ في قولِه: ﴿بِهِ﴾ من ذكرِ الربِّ جلّ وعزّ. ﴿مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾. يقولُ: ما الذي تَسْتَعْجِلون مِن نِقَمِ اللهِ وعذابِه بيدي، ولا أنا على ذلك بقادرٍ.
من ذكرِ الربِّ جلّ وعزّ. ﴿مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾. يقولُ: ما الذي تَسْتَعْجِلون مِن نِقَمِ اللهِ وعذابِه بيدي، ولا أنا على ذلك بقادرٍ. وذلك أنهم قالوا حينَ بعث اللهُ نبيَّه محمدًا ﷺ بتَوحيده، فدعاهم إلى اللهِ، وأَخْبَرَهم أنه رسولُه إليهم: ﴿هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٣]. وقالوا للقرآنِ: هو أضْغاتُ أحلامٍ. وقال بعضُهم: بل هو اخْتِلاقٌ اخْتَلَقَه. وقال آخرون: بل محمدٌ شاعرٌ، فلْيَأْتِنا بآيةٍ كما أُرْسِل الأوَّلون. فقال اللهُ لنبيِّه ﷺ: أَجِبْهم بأن الآياتِ بيدِ اللهِ لا بيدِك، وإنما أنت رسولٌ، وليس عليك إلا البلاغُ لما أُرْسِلْتَ به، وأن اللهَ يَقْضِي الحقَّ فىهم وفيك، ويفصِلُ به بينَك وبينَهم، فيَتَبَيَّنُ المُحِقُّ منكم والمُبْطِلُ، ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾.
أُرْسِلْتَ به، وأن اللهَ يَقْضِي الحقَّ فىهم وفيك، ويفصِلُ به بينَك وبينَهم، فيَتَبَيَّنُ المُحِقُّ منكم والمُبْطِلُ، ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾. أيْ: وهو خيرُ مَن بيَّن وميَّز بينَ المُحقِّ والمُبطِلُ، وأعْدلُهم؛ لأنه لا يَقَعُ في حكمِه وقَضائِه حَيْفٌ إلى أحدٍ، لوسيلةٍ له إليه، ولا لقرابةٍ ولا مُناسبةٍ، ولا في قضائِهِ جَوْرٌ؛ لأنه لا يَأْخُذُ الرَّشْوةَ في الأحكامِ فيَجُورَ، فهو أعدلُ الحكامِ وخيرُ الفاصِلين.
وقد ذُكِر لنا في قراءةِ عبدِ اللهِ: (وهو أَسْرَعُ الفاصِلين).
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي
بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ أنه قال: في قراءةِ عبدِ اللهِ: (يَقْضِي الحقَّ وهو أَسْرَعُ الفاصِلِين).
واخْتَلَفَت القرأةُ في قراءةِ قولِه: (يَقْضِي الحَقَّ)؛ فقرَأَه عامةُ قرأةِ الحجازِ والمدينةِ وبعضُ قرأةِ أهلِ الكوفةِ والبصرةِ: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ﴾.
بالصادِ بمعنى القَصَصِ.
)؛ فقرَأَه عامةُ قرأةِ الحجازِ والمدينةِ وبعضُ قرأةِ أهلِ الكوفةِ والبصرةِ: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ﴾.
بالصادِ بمعنى القَصَصِ. وتأوَّلوا في ذلك قولَ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣]. وذُكِر ذلك عن ابنِ عباسٍ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عمرِو بن دينارٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: ﴿يَقُصُّ الْحَقَّ﴾. وقال: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾.
وقرَأ ذلك جماعةٌ من قرأةِ الكوفةِ والبصرةِ: (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقْضِي الحَقَّ) بالضادِ، من القضاء بمعنى الحكم والفصل بالقضاء، واعْتَبَروا صحةَ ذلك بقولِه: ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾.
الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقْضِي الحَقَّ) بالضادِ، من القضاء بمعنى الحكم والفصل بالقضاء، واعْتَبَروا صحةَ ذلك بقولِه: ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾. وأن الفصلَ بين المختلفين إنما يكونُ بالقضاءِ لا بالقَصَصِ.
وهذه القراءةُ عندَنا أولى القراءتين بالصوابِ؛ لِما ذكَرْنا لأهلِها من العلةِ.
فمعنى الكلامِ إذن: ما الحكمُ فيما تَسْتَعْجِلون به أيُّها المشركون مِن عذابِ اللهِ، وفيما بيني وبينكم، إلا لله الذي لا يَجورُ في حكمه، وبيده الخلقُ والأمرُ، يَقْضِي الحقَّ بيني وبينكم، وهو خيرُ الفاصِلين بينَنا بقضائِه وحكمِه.
وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٥٩)﴾
يقول تعالى: وكما بَيَّنَا ما تقدم بيانه من الحجج والدلائل على طريق الهداية والرشاد، وذم المجادلة والعناد، (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ) أي: التي يحتاج المخاطبون إلى بيانها (وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ) أي: ولتظهر طريق المجرمين المخالفين للرسل، وقرئ: (وليستبين سبيل المجرمين)
أي: وليستبين يا محمد -أو يا مخاطب -سبيل المجرمين.
وقوله: (قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي) أي: على بصيرة من شريعة الله التي أوحاها إلي (وَكَذَّبْتُمْ بِهِ) أي: بالحق الذي جاءني من [عند] الله (مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ) أي: من العذاب، (إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ) أي: إنما يرجع أمر ذلك إلى الله إن شاء عَجَّل لكم ما سألتموه من ذلك، وإن شاء أنظركم وأجلكم؛ لما له في ذلك من الحكمة العظيمة.
ِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ) أي: إنما يرجع أمر ذلك إلى الله إن شاء عَجَّل لكم ما سألتموه من ذلك، وإن شاء أنظركم وأجلكم؛ لما له في ذلك من الحكمة العظيمة. ولهذا قال (إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ) أي: وهو خير من فصل القضايا، وخير الفاتحين الحاكمين بين عباده.
وقوله: (قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) أي: لو كان مرجع ما تستعجلون به إلي، لأوقعت بكم ما تستحقونه من ذلك (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ)
فإن قيل: فما الجمع بين هذه الآية، وبين ما ثبت في الصحيحين من طريق ابن وَهْب، عن يونس، عن الزهري، عن عُرْوَة، عن عائشة؛ أنها قالت لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟
بت في الصحيحين من طريق ابن وَهْب، عن يونس، عن الزهري، عن عُرْوَة، عن عائشة؛ أنها قالت لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ فقال: "لقد لقيتُ من قومك، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة؛ إذ عرضت نفسي على ابن عبد يا ليل ابن عبد كُلال، فلم يجبني إلى ما أردتُ، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي، فإذا أنا بسحابة قد أظَلَّتْني، فنظرت فإذا فيها جبريل، ﵇، فناداني، فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك مَلَك الجبال لتأمره بما شئت فيهم". قال: "فناداني مَلَك الجبال وسلم علي، ثم قال: يا محمد، إن الله قد سمع قول قومك لك، وقد بعثني ربك إليك، لتأمرني بأمرك، فما شئت؟ إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين"، فقال رسول الله ﷺ: "بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله، لا يشرك به شيئا"، وهذا لفظ مسلم
فقد عرض عليه عذابهم واستئصالهم، فاستأنى بهم، وسأل لهم التأخير، لعل الله أن يخرج من أصلابهم من لا يشرك به شيئا.
الله، لا يشرك به شيئا"، وهذا لفظ مسلم
فقد عرض عليه عذابهم واستئصالهم، فاستأنى بهم، وسأل لهم التأخير، لعل الله أن يخرج من أصلابهم من لا يشرك به شيئا. فما الجمع بين هذا، وبين قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: (قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ)؟
فالجواب -والله أعلم -: أن هذه الآية دَلَّت على أنه لو كان إليه وقوعُ العذاب الذي يطلبونه حالَ طَلبهم له، لأوقعه بهم. وأما الحديث، فليس فيه أنهم سألوه وقوع العذاب بهم، بل عرض عليه مَلَك الجبال أنه إن شاء أطبق عليهم الأخشبين -وهما جبلا مكة اللذان يكتنفانها جنوبا وشمالا -فلهذا استأنى بهم وسأل الرفق لهم
وقوع العذاب بهم، بل عرض عليه مَلَك الجبال أنه إن شاء أطبق عليهم الأخشبين -وهما جبلا مكة اللذان يكتنفانها جنوبا وشمالا -فلهذا استأنى بهم وسأل الرفق لهم
وقوله: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ) قال البخاري: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه؛ أن رسول الله ﷺ قال: "مفاتح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤] ".
وفي حديث عمر [﵁] أن جبريل حين تَبدَّى له في صورة أعرابي فسأل عن الإسلام والإيمان والإحسان، قال له رسول الله ﷺ فيما قال له: "خمس لا يعلمهن إلا الله "، ثم قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية [لقمان: ٣٤].
ام والإيمان والإحسان، قال له رسول الله ﷺ فيما قال له: "خمس لا يعلمهن إلا الله "، ثم قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية [لقمان: ٣٤].
وقوله: (وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) أي: يحيط علمه الكريم بجميع الموجودات، بَريها وبحريها لا يخفى عليه من ذلك شيء، ولا مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء. وما أحسن ما قال الصّرْصَريّ:
فَلا يَخْفَى عليه الذَّر إمَّا … تَرَاءىَ للنواظر أو تَوَارى
وقوله: (وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا) أي: ويعلم الحركات حتى من الجمادات، فما ظنك بالحيوانات، ولا سيما المكلفون منهم من جنهم وإنسهم، كما قال تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: ١٩].
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا الحسن بن الرَّبيع، حدثنا أبو الأحْوَص، عن سعيد بن مسروق، عن حسان النمري، عن ابن عباس في قوله: (وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا) قال: ما من شجرة في بر ولا بحر إلا وملك موكل بها، يكتب ما يسقط منها.
حسان النمري، عن ابن عباس في قوله: (وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا) قال: ما من شجرة في بر ولا بحر إلا وملك موكل بها، يكتب ما يسقط منها.
وقوله: (وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) قال محمد بن إسحاق، عن يحيي بن النضر، عن أبيه، سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: إن تحت الأرض الثالثة وفوق الرابعة من الجن ما لو أنهم ظهروا -يعني لكم -لم تروا معهم نورًا، على كل زاوية من زوايا الأرض خاتم من خواتيم الله، ﷿، على كل خاتم مَلَك من الملائكة يبعث الله، ﷿، إليه في كل يوم ملكا من عنده: أن احتفظ بما عندك.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المِسوَر الزهري: حدثنا مالك بن سُعَيْر، حدثنا الأعمش، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحَارث قال: ما في الأرض من شجرة ولا مغْرَز إبرة إلا عليها ملك موكل يأتي الله بعلمها: رطوبتها إذا رطبت، ويَبَسها إذا يبست.
بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحَارث قال: ما في الأرض من شجرة ولا مغْرَز إبرة إلا عليها ملك موكل يأتي الله بعلمها: رطوبتها إذا رطبت، ويَبَسها إذا يبست.
وكذا رواه ابن جرير عن أبي الخطاب زياد بن عبد الله الحساني، عن مالك بن سعير، به
ثم قال ابن أبي حاتم: ذُكر عن أبي حذيفة، حدثنا سفيان، عن عمرو بن قيس، عن رجل عن
سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس قال: خلق الله النون -وهي الدواة -وخلق الألواح، فكتب فيها أمر الدنيا حتى ينقضي ما كان من خلق مخلوق، أو رزق حلال أو حرام، أو عمل بر أو فجور وقرأ هذه الآية: (وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا) إلى آخر الآية.