Tanya Kitab
Daftar surahSurah At-Tahrim › Ayat 12

QS 66:12

Surah At-Tahrim (التحريم) ayat 12

66:12
وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ
dan Maryam putri Imran yang memelihara kehormatannya, maka Kami tiupkan ke dalam rahimnya sebagian dari roh (ciptaan) Kami; dan dia membenarkan kalimat-kalimat Tuhannya dan kitab-kitab-Nya; dan dia termasuk orang-orang yang taat
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 11selesai

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَمَرْيَمَ
مَرْيَم
nama diri
ٱبْنَتَ
ٱبْنَت
بني
عِمْرَٰنَ
عِمْرَٰن
nama diri
ٱلَّتِىٓ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
أَحْصَنَتْ
أَحْصَنَتْ
حصن
فَرْجَهَا
فَرْج
فرج
فَنَفَخْنَا
نَفَخَ
نفخ
فِيهِ
فِى
preposisi
مِن
مِن
preposisi
رُّوحِنَا
رُوح
روح
وَصَدَّقَتْ
صَدَّقَ
صدق
بِكَلِمَٰتِ
كَلِمَٰت
كلم
رَبِّهَا
رَبّ
ربب
وَكُتُبِهِۦ
كِتَٰب
كتب
وَكَانَتْ
كَانَ
كون
مِنَ
مِن
preposisi
ٱلْقَٰنِتِينَ
قَانِت
قنت

Tafsir dalam korpus (34 potongan)

QS 66:12 (jilid 23 hlm. 116) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 116 · #78238
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (١٢)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وضرَب اللَّهُ مثلًا للذين آمنوا مريمَ ابنةَ عمرانَ، ﴿الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾. يقولُ: التي منَعت جيبَ دِرْعِها جبريلَ ﵇. وكلُّ ما كان في الدِّرْعِ مِن خَرْقٍ أو فَتْقٍ فإنه يُسمَّى فَرْجًا، وكذلك كلُّ صَدْعٍ وشَقٍّ في حائطٍ، أو فرجِ سقفٍ، فهو فرجٌ. وقولُه: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾. يقولُ: فنفَخْنا فيه في جَيْبِ درعِها، وذلك فرجُها، ﴿مِنْ رُوحِنَا﴾: من جبريلَ، وهو الروحُ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾: فنَفَخنا في جَيْبِها مِن روحِنا. ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا﴾. يقولُ: وآمنت بعيسى، وهو كلمةُ اللَّهِ، ﴿وَكُتُبِهِ﴾.
QS 66:12 (jilid 23 hlm. 117) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 117 · #78239
خْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾: فنَفَخنا في جَيْبِها مِن روحِنا. ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا﴾. يقولُ: وآمنت بعيسى، وهو كلمةُ اللَّهِ، ﴿وَكُتُبِهِ﴾. يعني: التوراةِ والإنجيلِ، ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾. يقولُ: وكانت مِن القومِ المُطيعين. كما حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿مِنَ الْقَانِتِينَ﴾: مِن المطيعين. آخرُ تفسيرِ سورةِ "التحريمِ" تفسيرُ سورةِ "الملكِ" ﷽
QS 66:11-12 (jilid 8 hlm. 171) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 171 · #94647
﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١١) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (١٢)﴾ وهذا مَثَلٌ ضربه الله للمؤمنين أنهم لا تضرهم مخالطة الكافرين إذا كانوا محتاجين إليهم، كما قال تعالى: ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: ٢٨]. قال: قتادة كان فرعون أعتى أهل الأرض وأبعده فوالله ما ضر امرأته كُفر زوجها حين أطاعت ربها لتعلموا أن الله حَكَمٌ عدل، لا يؤاخذ أحدًا إلا بذنبه.
QS 66:11-12 (jilid 8 hlm. 172) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 172 · #94648
ن: ٢٨]. قال: قتادة كان فرعون أعتى أهل الأرض وأبعده فوالله ما ضر امرأته كُفر زوجها حين أطاعت ربها لتعلموا أن الله حَكَمٌ عدل، لا يؤاخذ أحدًا إلا بذنبه. وقال ابن جرير: حدثنا إسماعيل بن حفص الأبُليّ، حدثنا محمد بن جعفر، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال: كانت امرأة فرعون تُعَذَّب في الشمس، فإذا انصرف عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها، وكانت ترى بيتها في الجنة. ثم رواه عن محمد بن عبيد المحاربي عن أسباط بن محمد، عن سليمان التيمي، به. ثم قال ابن جرير: حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن عُلَيَّة، عن هشام الدَّسْتُوَائي، حدثنا القاسم بن أبي بَزَّة قال: كانت امرأة فرعون تسأل: من غلب؟ فيقال: غلب موسى وهارون.
QS 66:11-12 (jilid 8 hlm. 172) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 172 · #94649
يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن عُلَيَّة، عن هشام الدَّسْتُوَائي، حدثنا القاسم بن أبي بَزَّة قال: كانت امرأة فرعون تسأل: من غلب؟ فيقال: غلب موسى وهارون. فتقول: آمنت برب موسى وهارون، فأرسل إليها فرعون فقالت: انظروا أعظم صخرة تجدونها، فإن مضت على قولها فألقوها عليها، وإن رجعت عن قولها فهي امرأته، فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء فأبصرت بيتها في الجنة، فمضت على قولها، وانتزع روحها، وألقيت الصخرة على جسد ليس فيه روح. فقولها: (رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ) قال العلماء: اختارت الجار قبل الدار. وقد ورد شيء من ذلك في حديث مرفوع، (وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ) أي: خلصني منه، فإني أبرأ [إليك] من عمله، (وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) وهذه المرأة هي آسية بنت مزاحم، ﵂. وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال: كان إيمانُ امرأة فرعونَ من قبل إيمان امرأة خازن فرعون، وذلك أنها جلست تمشط ابنة فرعون، فوقع المشط من يدها، فقالت تعس من كفر بالله؟
QS 66:11-12 (jilid 8 hlm. 172) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 172 · #94650
ن أبي العالية قال: كان إيمانُ امرأة فرعونَ من قبل إيمان امرأة خازن فرعون، وذلك أنها جلست تمشط ابنة فرعون، فوقع المشط من يدها، فقالت تعس من كفر بالله؟ فقالت لها ابنة فرعون: ولك رب غير أبي؟ قالت: ربي ورب أبيك ورب كل شيء اللهُ. فلطمتها بنتُ فرعونَ وضربتها، وأخبرت أباها، فأرسل إليها فرعون فقال: تعبدين ربا غيري؟ قالت: نعم، ربي وربك ورب كل شيء الله. وإياه أعبد فعذبها فرعون وأوتد لها أوتادًا فشد رجليها ويديها وأرسل عليها الحيات، وكانت كذلك، فأتى عليها يومًا فقال لها: ما أنت منتهية؟ فقالت له: ربي وربك وربُ كل شيء الله. فقال لها: إني ذابح ابنك في فيك إن لم تفعلي. فقالت له: اقض ما أنت قاض. فذبح ابنها في فيها، وإن روح ابنها بشرها، فقال لها: أبشري يا أمه، فإن لك عند الله من الثواب كذا وكذا. فصبرت ثم أتى [عليها] فرعون يومًا آخر فقال لها مثل ذلك، فقالت له، مثل ذلك، فذبح ابنها الآخر في فيها، فبشرها روحه أيضًا، وقال لها. اصبري يا أمه فإن لك عند الله من الثواب كذا وكذا.
QS 66:11-12 (jilid 8 hlm. 172) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 172 · #94651
ومًا آخر فقال لها مثل ذلك، فقالت له، مثل ذلك، فذبح ابنها الآخر في فيها، فبشرها روحه أيضًا، وقال لها. اصبري يا أمه فإن لك عند الله من الثواب كذا وكذا. قال: وسمعت امرأة فرعون كلامَ روح ابنها الأكبر ثم الأصغر، فآمنت امرأةُ فرعونَ، وقبض الله روح امرأة خازن فرعون، وكشف الغطاء عن ثوبها ومنزلتها وكرامتها في الجنة لامرأة فرعون حتى رأت فازدادت إيمانًا ويقينًا وتصديقًا، فاطَّلع فرعون على إيمانها، فقال للملأ ما تعلمون من آسية بنت مزاحم؟ فأثنوا عليها، فقال لهم: إنها تعبد غيري. فقالوا له: اقتلها. فأوتد لها أوتادًا فشد يديها ورجليها، فدعت آسية ربها فقالت: (رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ) فوافق ذلك أن حضرها، فرعون فضحكت حين رأت بيتها في الجنة، فقال فرعون: ألا تعجبون من جنونها، إنا نعذبها وهي تضحك، فقبض الله روحها، ﵂. وقوله: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا) أي حفظته وصانته.
QS 66:11-12 (jilid 8 hlm. 173) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 173 · #94652
ن: ألا تعجبون من جنونها، إنا نعذبها وهي تضحك، فقبض الله روحها، ﵂. وقوله: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا) أي حفظته وصانته. والإحصان: هو العفاف والحرية، (فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا) أي: بواسطة المَلَك، وهو جبريل، فإن الله بعثه إليها فتمثل لها في صورة بشر سَوي، وأمره الله تعالى أن ينفخ بفيه في جيب درعها، فنزلت النفخة فولجت في فرجها، فكان منه الحمل بعيسى، ﵇. ولهذا قال: (فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ) أي: بقدره وشرعه (وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ) قال الإمام أحمد: حدثنا يونس، حدثنا داود بن أبي الفرات، عن عِلْباء، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: خَطّ رسول الله ﷺ في الأرض أربعة خطوط، وقال: "أتدرون ما هذا؟
QS 66:11-12 (jilid 8 hlm. 173) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 173 · #94653
مام أحمد: حدثنا يونس، حدثنا داود بن أبي الفرات، عن عِلْباء، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: خَطّ رسول الله ﷺ في الأرض أربعة خطوط، وقال: "أتدرون ما هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال رسول الله ﷺ: "أفضل نساء أهل الجنة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم ابنة عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون". وثبت في الصحيحين من حديث شعبة، عن عمرو بن مُرَة، عن مرة الهمداني، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ أنه قال: "كَمُلَ من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون، ومريم ابنة عمران، وخديجة بنت خُوَيلد، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثَّرِيد على سائر الطعام". وقد ذكرنا طرق هذه الأحاديث وألفاظها والكلام عليها في قصة عيسى ابن مريم، ﵉، في كتابنا "البداية والنهاية" ولله الحمد والمنة وذكرنا ما ورد من الحديث من أنها تكون هي وآسية بنت مزاحم من أزواجه، ﵇، في الجنة عند قوله: ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ تفسير سورة الملك وهي مكية.
QS 66:11-12 (jilid 8 hlm. 173) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 173 · #94654
د والمنة وذكرنا ما ورد من الحديث من أنها تكون هي وآسية بنت مزاحم من أزواجه، ﵇، في الجنة عند قوله: ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ تفسير سورة الملك وهي مكية. قال أحمد: حدثنا حجاج بن محمد وابن جعفر قالا حدثنا شعبة، عن قتادة، عن عباس الجُشَمي، عن أبي هُرَيرة، عن رَسُول الله ﷺ قال: إن سورة في القرآن ثلاثين آية شَفَعت لصاحبها حتى غُفر له: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ). ورواه أهل السنن الأربعة، من حديث شعبة، به وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وقد روى الطبراني والحافظ الضياء المقدسي، من طريق سَلام بن مسكين عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "سورة في القرآن خَاصَمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ).
QS 66:11-12 (jilid 8 hlm. 174) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 174 · #94655
طريق سَلام بن مسكين عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "سورة في القرآن خَاصَمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ). وقال الترمذي: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا يحيى بن مالك النُكري، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: ضرب بعض أصحاب النبي ﷺ خباءه على قبر، وهو لا يحسب أنه قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فأتى النَّبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا إنسان يقرأ سورة الملك " تَبَارَكَ "حتى ختمها، فقال رسول الله ﷺ: "هي المانعة، هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر" ثم قال: "هذا حديث غريب من هذا الوجه. وفي الباب عن أبي هريرة. ثم روى الترمذي أيضا من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول الله ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ (الم * تَنْزِيلُ) [سورة السجدة]، و (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ).
QS 66:11-12 (jilid 8 hlm. 174) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 174 · #94656
ث بن أبي سليم، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول الله ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ (الم * تَنْزِيلُ) [سورة السجدة]، و (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ). وقال ليث عن طاوس: يفضلان كل سورة في القرآن بسبعين حسنة. وقال الطبراني: حدثنا محمد بن الحسين بن عجلان الأصبهاني، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "لوددت أنها في قلب كل إنسان من أمتي" يعني: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ). هذا حديث غريب، وإبراهيم ضعيف، وقد تقدم مثله في سورة "يس" وقد روى هذا الحديث عبد بن حُمَيد في مسنده بأبسط من هذا، فقال: حدثنا إبراهيم بن الحكم، عن أبيه، عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال لرجل: ألا أتحفك بحديث تفرح به؟ قال: بلى.
QS 66:11-12 (jilid 8 hlm. 175) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 175 · #94657
ديث عبد بن حُمَيد في مسنده بأبسط من هذا، فقال: حدثنا إبراهيم بن الحكم، عن أبيه، عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال لرجل: ألا أتحفك بحديث تفرح به؟ قال: بلى. قال اقرأ: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) وعلمها أهلك وجميع ولدك وصبيان بيتك وجيرانك، فإنها المنجية والمجادلة، تجادل -أو تخاصم-يوم القيامة عند ربها لقارئها، وتطلب له أن [ينجيه] من عذاب النار، وينجي بها صاحبها من عذاب القبر؛ قال رسول الله ﷺ: "لوددتُ أنها في قلب كل إنسان من أمتي". وقد روى الحافظ ابن عساكر في تاريخه، في ترجمة أحمد بن نصر بن زياد، أبي عبد الله القرشي النيسابوري المقرئ الزاهد الفقيه، أحد الثقات الذين روى عنهم البخاري ومسلم، ولكن في غير الصحيحين، وروى عنه الترمذي وابن ماجة وابن خزيمة.
QS 66:11-12 (jilid 8 hlm. 175) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 175 · #94658
بد الله القرشي النيسابوري المقرئ الزاهد الفقيه، أحد الثقات الذين روى عنهم البخاري ومسلم، ولكن في غير الصحيحين، وروى عنه الترمذي وابن ماجة وابن خزيمة. وعليه تفقه في مذهب أبي عُبَيد بن حَرْبَويه، وخلق سواهم، ساق بسنده من حديثه عن فرات بن السائب، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "إن رجلا ممن كان قبلكم مات، وليس معه شيء من كتاب الله إلا (تَبَارَكَ)، فلما وضع في حفرته أتاه المَلَك فثارت السورة في وجهه، فقال لها: إنك من كتاب الله، وأنا أكره مساءتك، وإني لا أملك لك ولا له ولا لنفسي ضرا ولا نفعا، فإن أردت هذا به فانطلقي إلى الرب ﵎ فاشفعي له. فتنطلق إلى الرب فتقول: يا رب، إن فلانًا عَمَد إليَّ من بين كتابك فتَعَلَّمني وتلاني أفتحرقه أنت بالنار وتعذبه وأنا في جوفه؟ فإن كنت فاعلا ذاك به فامحني من كتابك. فيقول: ألا أراك غضبت؟ فتقول: وحُقّ لي أن أغضب. فيقول: اذهبي فقد وهبته لك، وشَفّعتك فيه. قال: فتجيء فيخرج الملك، فيخرج كاسف البال لم يَحْلَ منه بشيء.
QS 66:11-12 (jilid 8 hlm. 175) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 175 · #94659
فيقول: ألا أراك غضبت؟ فتقول: وحُقّ لي أن أغضب. فيقول: اذهبي فقد وهبته لك، وشَفّعتك فيه. قال: فتجيء فيخرج الملك، فيخرج كاسف البال لم يَحْلَ منه بشيء. قال: فتجيء فتضع فاها على فيه، فتقول مرحبا بهذا الفم، فربما تلاني، ومرحبا بهذا الصدر، فربما وعاني، ومرحبا بهاتين القدمين، فربما قامتا بي. وتؤنسه في قبره مخافة الوحشة عليه". قال: فلما حَدّث بهذا رسولُ الله ﷺ لم يبق صغير ولا كبير ولا حُرّ ولا عبد، إلا تعلمها، وسماها رسول الله ﷺ المنجية. قلت: وهذا حديث منكر جدا، وفرات بن السائب هذا ضعفه الإمام أحمد، ويحيى بن معين، والبخاري، وأبو حاتم، والدارقطني وغير واحد. وقد ذكره ابن عساكر من وجه آخر، عن الزهري، من قوله مختصرا. وروى البيهقي في كتاب "إثبات عذاب القبر" عن ابن مسعود موقوفًا ومرفوعًا ما يشهد لهذا وقد كتبناه في كتاب الجنائز من الأحكام الكبرى، ولله الحمد. ﷽
QS 66:12 (jilid 28 hlm. 377) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 377 · #146952
[سُورَة التَّحْرِيم (٦٦) : آيَة ١٢] وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ (١٢) عطف على امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ، أَيْ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ، فَضَرَبَ مَثَلَيْنِ فِي الشَّرِّ وَمَثَلَيْنِ فِي الْخَيْرِ. وَمَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى نَسَبِهَا وَكَرَامَتِهَا فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَغَيْرِهَا، وَقَدْ ذكر الله باسمها فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَقَالَ ابْنُ التِّلْمِسَانِيِّ فِي «شَرْحِ الشِّفَاءِ» لِعِيَاضٍ: لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ امْرَأَةً فِي الْقُرْآنِ بِاسْمِهَا إِلَّا مَرْيَم للتّنْبِيه عَلَى أَنَّهَا أَمَةُ اللَّهِ إِبْطَالًا لِعَقَائِدِ النَّصَارَى. وَالْإِحْصَانُ: جَعْلُ الشَّيْءِ حَصِينًا، أَيْ لَا يُسْلَكُ إِلَيْهِ.
QS 66:12 (jilid 28 hlm. 378) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 378 · #146953
م للتّنْبِيه عَلَى أَنَّهَا أَمَةُ اللَّهِ إِبْطَالًا لِعَقَائِدِ النَّصَارَى. وَالْإِحْصَانُ: جَعْلُ الشَّيْءِ حَصِينًا، أَيْ لَا يُسْلَكُ إِلَيْهِ. وَمَعْنَاهُ: مَنَعَتْ فَرْجَهَا عَنِ الرِّجَالِ. وَتَفْرِيعُ فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا تَفْرِيعُ الْعَطِيَّةِ عَلَى الْعَمَلِ لِأَجْلِهِ. أَيْ جَزَيْنَاهَا عَلَى إِحْصَانِ فَرْجِهَا، أَيْ بِأَنْ كَوَّنَ اللَّهُ فِيهِ نَبِيئًا بِصِفَةٍ خَارِقَةِ لِلْعَادَةِ فَخَلَّدَ بِذَلِكَ ذِكْرَهَا فِي الصَّالِحَاتِ. وَالنَّفْخُ: مُسْتَعَارٌ لِسُرْعَةِ إِبْدَاعِ الْحَيَاةِ فِي الْمُكَوَّنِ فِي رَحِمِهَا.
QS 66:12 (jilid 28 hlm. 378) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 378 · #146954
لِلْعَادَةِ فَخَلَّدَ بِذَلِكَ ذِكْرَهَا فِي الصَّالِحَاتِ. وَالنَّفْخُ: مُسْتَعَارٌ لِسُرْعَةِ إِبْدَاعِ الْحَيَاةِ فِي الْمُكَوَّنِ فِي رَحِمِهَا. وَإِضَافَةُ الرُّوحِ إِلَى ضَمِيرِ الْجَلَالَةِ لِأَنَّ تَكْوِينَ الْمَخْلُوقِ الْحَيِّ فِي رَحِمِهَا كَانَ دُونَ الْأَسْبَابِ الْمُعْتَادَةِ، أَوْ أُرِيدَ بِالرُّوحِ الْمَلَكُ الَّذِي يُؤْمَرُ بِنَفْخِ الْأَرْوَاحِ فِي الْأَجِنَّةِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ تَكُونُ مِنْ تَبْعِيضِيَّةً، وَعَلَى الثَّانِي تَكُونُ ابْتِدَائِيَّةً، وَتَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ [٩١] . وَتَصْدِيقُهَا: يَقِينُهَا بِأَنَّ مَا أَبْلَغَ إِلَيْهَا الْمَلَكُ مِنْ إِرَادَةِ الله حملهَا. وبِكَلِماتِ رَبِّها: هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَلْقَاهَا إِلَيْهَا بِطَرِيقِ الْوَحْي.
QS 66:12 (jilid 28 hlm. 378) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 378 · #146955
ّ مَا أَبْلَغَ إِلَيْهَا الْمَلَكُ مِنْ إِرَادَةِ الله حملهَا. وبِكَلِماتِ رَبِّها: هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَلْقَاهَا إِلَيْهَا بِطَرِيقِ الْوَحْي. ووَ كُتُبِهِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ «الْإِنْجِيلَ» الَّذِي جَاءَ بِهِ ابْنُهَا عِيسَى وَهُوَ إِن لَمْ يَكُنْ مَكْتُوبًا فِي زَمَنِ عِيسَى فَقَدْ كَتَبَهُ الْحَوَارِيُّونَ فِي حَيَاةِ مَرْيَمَ. وَيَجُوزُ أَنْ يُرَاد ب كُتُبِهِ، أَرَادَهُ اللَّهُ وَقَدَّرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْ دُونِ مَسِّ رَجُلٍ إِيَّاهَا مِنْ بَابِ وَكَانَ كِتَابًا مَفْعُولًا. وَالْقَانِتُ: الْمُتَمَحِّضُ لِلطَّاعَةِ. يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ومِنْ لِلِابْتِدَاءِ. وَالْمُرَادُ بِالْقَانِتِينَ: الْمُكْثِرُونَ مِنَ الْعِبَادَةِ.
QS 66:12 (jilid 28 hlm. 378) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 378 · #146956
وَالْقَانِتُ: الْمُتَمَحِّضُ لِلطَّاعَةِ. يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ومِنْ لِلِابْتِدَاءِ. وَالْمُرَادُ بِالْقَانِتِينَ: الْمُكْثِرُونَ مِنَ الْعِبَادَةِ. وَالْمَعْنَى أَنَّهَا كَانَتْ سَلِيلَةَ قَوْمٍ صَالِحِينَ، أَيْ فَجَاءَتْ عَلَى طَرِيقَةِ أُصُولِهَا فِي الْخَيْرِ وَالْعَفَافِ. وَهَلْ يُنْبِتُ الْخَطِّيُّ إِلَّا وَشِيجَهُ وَهَذَا إِيمَاءٌ إِلَى تَبْرِئَتِهَا مِمَّا رَمَاهَا بِهِ الْقَوْمُ الْبُهْتُ. وَهَذَا نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ [النُّور: ٢٦] . وَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَ مِنْ لِلتَّبْعِيضِ، أَيْ هِيَ بَعْضُ مَنْ قَنَتَ لِلَّهِ. وَغَلَبَتْ صِيغَةُ جَمْعِ الذُّكُورِ وَلَمْ يَقُلْ: مِنَ الْقَانِتَاتِ، جَرْيًا عَلَى طَرِيقَةِ التغليب وَهُوَ من تَخْرِيجُ الْكَلَامِ عَلَى مُقْتَضَى الظَّاهِرِ.
QS 66:12 (jilid 28 hlm. 379) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 379 · #146957
يغَةُ جَمْعِ الذُّكُورِ وَلَمْ يَقُلْ: مِنَ الْقَانِتَاتِ، جَرْيًا عَلَى طَرِيقَةِ التغليب وَهُوَ من تَخْرِيجُ الْكَلَامِ عَلَى مُقْتَضَى الظَّاهِرِ. وَهَذِهِ الْآيَةُ مِثَالٌ فِي عِلْمِ الْمَعَانِي. وَنُكْتَتُهُ هُنَا الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّهَا فِي عِدَادِ أَهْلِ الْإِكْثَارِ مِنَ الْعِبَادَةِ وَأَنَّ شَأْنَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لِلرِّجَالِ لِأَنَّ نِسَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ كُنَّ مَعْفَيَاتٍ مِنْ عبادات كَثِيرَة. ووصفت مَرْيَمَ بِالْمَوْصُولِ وَصِلَتِهِ لِأَنَّهَا عُرِفَتْ بِتِلْكَ الصِّلَةِ مِنْ قَصَّتِهَا الْمَعْرُوفَةِ مِنْ تَكَرُّرِ ذِكْرِهَا فِيمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ قَبْلَ هَذِهِ السُّورَةِ. وَفِي ذِكْرِ الْقانِتِينَ إِيمَاءٌ إِلَى مَا أَوْصَى اللَّهُ بِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ [الْأَحْزَاب: ٣١] الْآيَةَ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ وَكِتَابِهِ.
QS 66:12 (jilid 28 hlm. 379) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 379 · #146958
َقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ [الْأَحْزَاب: ٣١] الْآيَةَ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ وَكِتَابِهِ. وَقَرَأَهُ حَفْصٌ وَأَبُو عَمْرٍو وَيَعْقُوبُ وَكُتُبِهِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ، أَيْ آمَنَتْ بِالْكُتُبِ الَّتِي أُنْزِلَتْ قَبْلَ عِيسَى وَهِي «التَّوْرَاة» و «الزبُور» وَكُتُبُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ بني إِسْرَائِيل، و «الْإِنْجِيل» إِنْ كَانَ قَدْ كَتَبَهُ الْحَوَارِيُّونَ فِي حَيَاتهَا. الْجُزْء التَّاسِع وَالْعشْرُونَ
QS 66:12 (jilid 29 hlm. 5) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 5 · #146959
﷽ ٦٧- سُورَةُ الْمُلْكِ سَمَّاهَا النَّبِيءُ ﷺ «سُورَةَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ» فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ أَنَّ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لرجل حَتَّى غفر لَهُ وَهِيَ «سُورَةُ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. فَهَذَا تَسْمِيَةٌ لِلسُّورَةِ بِأَوَّلِ جُمْلَةٍ وَقَعَتْ فِيهَا فَتَكُونُ تَسْمِيَةً بِجُمْلَةٍ كَمَا سُمِّيَ ثَابِتُ بْنُ جَابِرٍ (تَأَبَّطَ شَرًّا) وَلَفْظُ «سُورَةٍ» مُضَافٌ إِلَى تِلْكَ الْجُمْلَةِ الْمَحْكِيَّةِ. وَسُمِّيَتْ أَيْضًا «تَبَارَكَ الْمُلْكُ» بِمَجْمُوعِ الْكَلِمَتَيْنِ فِي عهد النبيء ﷺ وَيسمع مِنْهُ فِيمَا
QS 66:12 (jilid 29 hlm. 5) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 5 · #146960
ٌ إِلَى تِلْكَ الْجُمْلَةِ الْمَحْكِيَّةِ. وَسُمِّيَتْ أَيْضًا «تَبَارَكَ الْمُلْكُ» بِمَجْمُوعِ الْكَلِمَتَيْنِ فِي عهد النبيء ﷺ وَيسمع مِنْهُ فِيمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيءِ ﷺ قَالَ لَهُ: ضَرَبْتُ خِبَائِي عَلَى قَبْرٍ وَأَنَا لَا أَحْسَبُ أَنَّهُ قَبْرٌ فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ (أَيْ دَفِينٌ فِيهِ) يَقْرَأُ سُورَةَ «تَبَارَكَ الْمُلْكُ» حَتَّى خَتَمَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هِيَ الْمُنْجِيَةُ تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ فَيَكُونُ اسْمُ السُّورَةِ مَجْمُوعَ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ عَلَى طَرِيقَةِ عَدِّ الْكَلِمَاتِ فِي اللَّفْظِ دُونَ إِضَافَةِ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى مِثْلَ تَسْمِيَةِ (لَامِ أَلِفٍ) .
QS 66:12 (jilid 29 hlm. 5) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 5 · #146961
َيْنِ اللَّفْظَيْنِ عَلَى طَرِيقَةِ عَدِّ الْكَلِمَاتِ فِي اللَّفْظِ دُونَ إِضَافَةِ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى مِثْلَ تَسْمِيَةِ (لَامِ أَلِفٍ) . وَنَظِيرُهُ أَسْمَاءُ السُّوَرِ بِالْأَحْرُفِ الْمُقَطَّعَةِ الَّتِي فِي أَوَّلِهَا عَلَى بَعْضِ الْأَقْوَالِ فِي الْمُرَادِ مِنْهَا وَعَلَيْهِ فَيُحْكَى لَفْظُ «تَبَارَكَ» بِصِيغَةِ الْمَاضِي وَيُحْكَى لَفْظُ «الْمُلْكُ» مَرْفُوعًا كَمَا هُوَ فِي الْآيَةِ، فَيَكُونُ لَفْظُ «سُورَةٍ» مُضَافًا مِنْ إِضَافَةِ الْمُسَمَّى إِلَى الِاسْمِ.
QS 66:12 (jilid 29 hlm. 6) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 6 · #146962
َاضِي وَيُحْكَى لَفْظُ «الْمُلْكُ» مَرْفُوعًا كَمَا هُوَ فِي الْآيَةِ، فَيَكُونُ لَفْظُ «سُورَةٍ» مُضَافًا مِنْ إِضَافَةِ الْمُسَمَّى إِلَى الِاسْمِ. لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَعْرِيفُ السُّورَةِ بِهَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ عَلَى حِكَايَةِ اللَّفْظَيْنِ الْوَاقِعَيْنِ فِي أَوَّلِهَا مَعَ اخْتِصَارِ مَا بَيْنَ الْكَلِمَتَيْنِ وَذَلِكَ قصدا للْفرق بَينهَا وَبَيْنَ «تَبَارَكَ الْفُرْقَانِ» ، كَمَا قَالُوا: عُبَيْدُ اللَّهِ الرُّقَيَّاتِ، بِإِضَافَةِ مَجْمُوعِ «عُبَيْدِ اللَّهِ» إِلَى «الرُّقَيَّاتِ» تَمْيِيزًا لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْعَامِرِيِّ (١) الشَّاعِرِ عَنْ غَيْرِهِ مِمَّنْ يُشْبِهُ اسْمُهُ اسْمَهُ مِثْلِ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَوْ لمُجَرّد اشتهاره بالتشبيب فِي نِسَاءٍ كَانَ اسْمُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ رُقَيَّةَ (٢) وَهُنَّ ثَلَاثٌ وَلِذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لَفْظُ «تَبَارَكَ» فِي هَذَا الْمُرَكَّبِ مَفْتُوحَ الْآخِرِ.
QS 66:12 (jilid 29 hlm. 6) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 6 · #146963
كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ رُقَيَّةَ (٢) وَهُنَّ ثَلَاثٌ وَلِذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لَفْظُ «تَبَارَكَ» فِي هَذَا الْمُرَكَّبِ مَفْتُوحَ الْآخِرِ. وَلَفْظُ «الْمُلْكُ» مَضْمُومُ الْكَافِ، وَكَذَلِكَ وَقَعَ ضَبْطُهُ فِي نُسْخَةِ «جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ» وكِلْتَاهُمَا حَرَكَةُ حِكَايَةٍ. وَالشَّائِعُ فِي كُتُبِ السُّنَّةِ وَكُتُبِ التَّفْسِيرِ وَفِي أَكْثَرِ الْمَصَاحِفِ تَسْمِيَةُ هَذِهِ السُّورَةِ «سُورَةَ الْمُلْكِ» وَكَذَلِكَ تَرْجَمَهَا التِّرْمِذِيُّ: بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ سُورَةِ الْمُلْكِ.
QS 66:12 (jilid 29 hlm. 6) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 6 · #146964
رِ الْمَصَاحِفِ تَسْمِيَةُ هَذِهِ السُّورَةِ «سُورَةَ الْمُلْكِ» وَكَذَلِكَ تَرْجَمَهَا التِّرْمِذِيُّ: بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ سُورَةِ الْمُلْكِ. وَكَذَلِكَ عَنْوَنَهَا الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ مِنْ «صَحِيحِهِ» . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «كُنَّا نُسَمِّيهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ الْمَانِعَةَ» ، أَيْ أَخْذًا مِنْ وَصْفِ النَّبِيءِ ﷺ إِيَّاهَا بِأَنَّهَا الْمَانِعَةُ الْمُنْجِيَةُ كَمَا فِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ الْمَذْكُورِ آنِفًا وَلَيْسَ بِالصَّرِيحِ فِي التَّسْمِيَةِ. وَفِي «الْإِتْقَانِ» عَنْ «تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ» مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمَّاهَا الْمُنْجِيَةَ» وَلَعَلَّ ذَلِكَ مِنْ وَصْفِهِ إِيِّاَهاَ بِالْمُنْجِيَةِ فِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَلَيْسَ أَيْضًا بِالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ اسْمٌ.
QS 66:12 (jilid 29 hlm. 6) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 6 · #146965
ا الْمُنْجِيَةَ» وَلَعَلَّ ذَلِكَ مِنْ وَصْفِهِ إِيِّاَهاَ بِالْمُنْجِيَةِ فِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَلَيْسَ أَيْضًا بِالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ اسْمٌ. وَفِي «الْإِتْقَانِ» عَنْ «كِتَابِ جَمَالِ الْقُرَّاءِ» تُسَمَّى أَيْضًا «الْوَاقِيَةَ» ، وَتُسَمَّى «الْمَنَّاعَةَ» بِصِيغَةِ الْمُبَالَغَةِ. وَذَكَرَ الْفَخْرُ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُسَمِّيهَا «الْمُجَادَلَةَ» لِأَنَّهَا تُجَادِلُ عَنْ قَارِئِهَا عِنْدَ سُؤَالِ الْمَلَكَيْنِ وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِ الْفَخْرِ. فَهَذِهِ ثَمَانِيَةُ أَسْمَاءٍ سُمِّيَتْ بِهَا هَذِهِ السُّورَةُ. وَهِيَ مَكِّيَّةٌ قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ وَالْقُرْطُبِيُّ: بِاتِفَّاقِ الْجَمِيعِ. وَفِي «الْإِتْقَانِ» أَخْرَجَ جُوَيْبِرٌ (١) فِي «تَفْسِيرِهِ» «عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ تَبَارَكَ الْمُلْكُ فِي أَهْلِ مَكَّةَ إِلَّا ثَلَاثَ آيَاتٍ اهـ. فَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّحَّاكَ عَنَى اسْتِثْنَاءَ ثَلَاثِ آيَاتٍ نَزَلَتْ فِي الْمَدِينَةِ.
QS 66:12 (jilid 29 hlm. 7) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 7 · #146966
َ الْمُلْكُ فِي أَهْلِ مَكَّةَ إِلَّا ثَلَاثَ آيَاتٍ اهـ. فَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّحَّاكَ عَنَى اسْتِثْنَاءَ ثَلَاثِ آيَاتٍ نَزَلَتْ فِي الْمَدِينَةِ. وَهَذَا الِاحْتِمَالُ هُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ إِخْرَاجُ صَاحِبِ «الْإِتْقَانِ» هَذَا النَّقْلَ فِي عِدَادِ السُّوَرِ الْمُخْتَلَفِ فِي بَعْضِ آيَاتِهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْهَا غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِهَا أَهْلُ مَكَّةَ، وَعَلَى كِلَا الِاحْتِمَالَيْنِ فَهُوَ لَمْ يُعَيِّنْ هَذِهِ الْآيَاتِ الثَّلَاثَ وَلَيْسَ فِي آيَاتِ السُّورَةِ ثَلَاثُ آيَاتٍ لَا تَتَعَلَّقُ بِالْمُشْرِكِينَ خَاصَّةً بَلْ نَجِدُ الْخَمْسَ الْآيَاتِ الْأَوَائِلَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقَصْدُ مِنْهَا الْفَرِيقَيْنِ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ إِلَى قَوْلِهِ: عَذابَ السَّعِيرِ [الْملك: ٥] . وَقَالَ فِي «الْإِتْقَانِ» أَيْضًا «فِيهَا قَوْلٌ غَرِيبٌ (لَمْ يَعْزُهُ) أَنَّ جَمِيعَ السُّورَةِ مَدَنِيٌّ» .
QS 66:12 (jilid 29 hlm. 7) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 7 · #146967
لِهِ: عَذابَ السَّعِيرِ [الْملك: ٥] . وَقَالَ فِي «الْإِتْقَانِ» أَيْضًا «فِيهَا قَوْلٌ غَرِيبٌ (لَمْ يَعْزُهُ) أَنَّ جَمِيعَ السُّورَةِ مَدَنِيٌّ» . وَهِيَ السَّادِسَةُ وَالسَّبْعُونَ فِي عِدَادِ نُزُولِ السُّوَرِ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَقَبْلَ سُورَةِ الْحَاقَّةِ. وَآيُهَا فِي عَدِّ أَهْلِ الْحِجَازِ إِحْدَى وَثَلَاثُونَ وَفِي عَدِّ غَيْرِهِمْ ثَلَاثُونَ. أَغْرَاضُ السُّورَةِ وَالْأَغْرَاضُ الَّتِي فِي هَذِهِ السُّورَةِ جَارِيَةٌ عَلَى سُنَنِ الْأَغْرَاضِ فِي السُّور المكية. ابتدئت بِتَعْرِيفِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَانِيَ مِنَ الْعِلْمِ بِعَظَمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَفَرُّدَهُ بِالْمُلْكِ الْحَقِّ وَالنَّظَرَ فِي إِتْقَانِ صُنْعِهِ الدَّالِّ عَلَى تَفَرُّدِهِ بِالْإِلَهِيَّةِ فَبِذَلِكَ يَكُونُ فِي تِلْكَ الْآيَاتِ حَظٌّ لِعِظَةِ الْمُشْرِكِيَن.
QS 66:12 (jilid 29 hlm. 7) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 7 · #146968
وَالنَّظَرَ فِي إِتْقَانِ صُنْعِهِ الدَّالِّ عَلَى تَفَرُّدِهِ بِالْإِلَهِيَّةِ فَبِذَلِكَ يَكُونُ فِي تِلْكَ الْآيَاتِ حَظٌّ لِعِظَةِ الْمُشْرِكِيَن. وَمِنْ ذَلِكَ التَّذْكِيرُ بِأَنَّهُ أَقَامَ نِظَامَ الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ لِتَظْهَرَ فِي الْحَالَيْنِ مَجَارِي أَعْمَالِ الْعِبَادِ فِي مَيَادِينِ السَّبَقِ إِلَى أَحْسَنِ الْأَعْمَالِ وَنَتَائِجِ مَجَارِيهَا. وَأَنَّهُ الَّذِي يُجَازِي عَلَيْهَا. وَانْفِرَادُهُ بِخلق العوالم الْعليا خَلْقًا بَالِغًا غَايَةَ الْإِتْقَانِ فِيمَا تُرَادُ لَهُ. وَأَتْبَعَهُ بِالْأَمْرِ بِالنَّظَرِ فِي ذَلِكَ وَبِالْإِرْشَادِ إِلَى دَلَائِلِهِ الْإِجْمَالِيَّةِ وَتِلْكَ دَلَائِلُ عَلَى انْفِرَادِهِ بِالْإِلَهِيَّةِ.
QS 66:12 (jilid 29 hlm. 8) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 8 · #146969
بَعَهُ بِالْأَمْرِ بِالنَّظَرِ فِي ذَلِكَ وَبِالْإِرْشَادِ إِلَى دَلَائِلِهِ الْإِجْمَالِيَّةِ وَتِلْكَ دَلَائِلُ عَلَى انْفِرَادِهِ بِالْإِلَهِيَّةِ. مُتَخَلِّصًا مِنْ ذَلِكَ إِلَى تَحْذِيرِ النَّاسِ مِنْ كَيْدِ الشَّيَاطِينِ، وَالِارْتِبَاقِ مَعَهُمْ فِي رِبْقَةِ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَأَنَّ فِي اتِّبَاعِ الرَّسُولِ ﷺ نَجَاةً مِنْ ذَلِكَ وَفِي تَكْذِيبِهِ الْخُسْرَانَ، وَتَنْبِيهُ الْمُعَانِدِينَ لِلرَّسُولِ ﷺ إِلَى عِلْمِ الله بِمَا يحركونه لِلرَّسُولِ ظَاهِرًا وَخُفْيَةً بِأَنَّ عِلْمَ اللَّهِ مُحِيطٌ بِمَخْلُوقَاتِهِ. وَالتَّذْكِيرُ بِمِنَّةِ خَلْقِ الْعَالَمِ الْأَرْضِيِّ، وَدِقَّةِ نِظَامِهِ، وَمُلَاءَمَتِهِ لِحَيَاةِ النَّاسِ، وَفِيهَا سَعْيُهُمْ وَمِنْهَا رِزْقُهُمْ. وَالْمَوْعِظَةُ بِأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى إِفْسَادِ ذَلِكَ النِّظَامِ فَيُصْبِحُ النَّاسُ فِي كرب وعناء ليتذكروا قِيمَةَ النِّعَمِ بِتَصَوُّرِ زَوَالِهَا.
QS 66:12 (jilid 29 hlm. 8) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 8 · #146970
ْعِظَةُ بِأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى إِفْسَادِ ذَلِكَ النِّظَامِ فَيُصْبِحُ النَّاسُ فِي كرب وعناء ليتذكروا قِيمَةَ النِّعَمِ بِتَصَوُّرِ زَوَالِهَا. وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا فِي لُطْفِهِ تَعَالَى بِهِمْ بِلُطْفِهِ بِالطَّيْرِ فِي طيرانها. وآيسهم مِنَ التَّوَكُّلِ عَلَى نُصْرَةِ الْأَصْنَامِ أَوْ عَلَى أَنْ تَرْزُقَهُمْ رِزْقًا. وَفَظَّعَ لَهُمْ حَالَةَ الضَّلَالِ الَّتِي وَرَّطُوا أَنْفُسَهُمْ فِيهَا. ثُمَّ وَبَّخَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى كُفْرِهِمْ نِعْمَةَ اللَّهِ تَعَالَى وَعَلَى وَقَاحَتِهِمْ فِي الِاسْتِخْفَافِ بِوَعِيدِهِ وَأَنَّهُ وَشِيكُ الْوُقُوعِ بِهِمْ. وَوَبَّخَهُمْ عَلَى اسْتِعْجَالِهِمْ مَوْتَ النَّبِيءِ ﷺ لِيَسْتَرِيحُوا مِنْ دَعْوَتِهِ. وَأَوْعَدَهُمْ بِأَنَّهُمْ سَيَعْلَمُونَ ضَلَالَهُمْ حِينَ لَا يَنْفَعُهُمُ الْعِلْمُ، وَأَنْذَرَهُمْ بِمَا قَدْ يَحِلُّ بِهِمْ مِنْ قحط وَغَيره. [١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 3:28

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 19:16-21QS 21:91