Dan Sungguh, akan Kami isi neraka Jahanam banyak dari kalangan jin dan manusia. Mereka memiliki hati, tetapi tidak dipergunakannya untuk memahami (ayat-ayat Allah) dan mereka memiliki mata (tetapi) tidak dipergunakannya untuk melihat (tanda-tanda kekuasaan Allah), dan mereka mempunyai telinga (tetapi) tidak dipergunakannya untuk mendengarkan (ayat-ayat Allah). Mereka seperti hewan ternak, bahkan lebih sesat lagi. Mereka itulah orang-orang yang lengah
القولُ في تأويل قوله: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد خَلَقْنا لجهنم كثيرًا مِن الجنِّ والإنسِ. يقالُ منه: ذَرَأ الله خَلْقَه يَذْرَؤُهم ذَرْءًا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليُّ بنُ الحسن الأزْدِيُّ، قال: ثنا يحيى بنُ يَمَانٍ، عن مبارك بن فَضالةَ، عن الحسنِ، في قوله: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾. قال: مما خَلَقْنا.
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابن أبي زائدةَ، عن مباركٍ، عن الحسنِ في قوله: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ﴾.
لْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾. قال: مما خَلَقْنا.
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابن أبي زائدةَ، عن مباركٍ، عن الحسنِ في قوله: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ﴾. قال: خَلَقْنا.
قال: ثنا زكريا، عن عَتَّابِ بن بَشِيرٍ، عن عليّ بن بَذِيمَةَ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، قال: أولادُ الزِّنا مما ذَرَأ الله لجهنم.
قال: ثنا زكريا بنُ عَدِيٍّ، وعثمانُ الأَحْوَلُ، عن مَرْوانَ بن معاويةَ، عن الحسنِ
ابن عمرٍو، عن معاويةَ بن إسحاقَ، عن جليسٍ له بالطائفِ، عن عبد الله بن عمرٍو، عن النبيِّ ﷺ، قال: "إِنَّ الله لَما ذَرَأَ لجهنمَ ما ذَرَأ، كان وَلَدُ الزِّنا مِمَّن ذَرَأ لجهنمَ".
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضَّل، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا﴾. [يقولُ: خَلَقْنا لجهنم].
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيز، قال: ثنا أبو سعدٍ، قال: سَمِعتُ مجاهدًا يقولُ في قولِه: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ﴾.
لُ: خَلَقْنا لجهنم].
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيز، قال: ثنا أبو سعدٍ، قال: سَمِعتُ مجاهدًا يقولُ في قولِه: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ﴾. قال: لقد خلَقْنا لجهنم من الجنِّ والإنس.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ الله، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ﴾: خَلَقْنا.
وقال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾. لِنَفَادِ عِلْمِه فيهم بأنهم يصيرون إليها بكفرهم بربِّهم.
وأما قولُه: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا﴾. فإن معناه: لهؤلاء الذين ذَرَأَهم الله لجهنمَ مِن خَلْقِه، قلوبٌ لا يَتَفكَّرون بها في آياتِ اللهِ، ولا يَتَدَبَّرون بها أدِلَّته على وَحْدانِيَّتِه، ولا يَعْتَبرون بها حُجَجَه لرُسُلِه، فيَعْلَموا توحيدَ ربِّهم، ويَعْرِفوا حقيقةَ
نبوَّة أنبيائِهم.
ولا يَتَدَبَّرون بها أدِلَّته على وَحْدانِيَّتِه، ولا يَعْتَبرون بها حُجَجَه لرُسُلِه، فيَعْلَموا توحيدَ ربِّهم، ويَعْرِفوا حقيقةَ
نبوَّة أنبيائِهم. فوَصَفَهم ربُّنا جلَّ ثناؤُه بأنهم لا يَفْقَهون بها؛ لإعراضِهم عن الحقِّ، وتَرْكِهم تدبُّرَ صحةِ الرُّشْدِ، وبُطُولِ الكُفْرِ.
وكذلك قولُه: ﴿وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا﴾. معناه: ولهم أعينٌ لا يَنْظرونَ بها إلى آياتِ اللهِ وأدِلَّتِه، فيَتَأَمَّلُوها ويَتَفَكَّروا فيها، فيَعْلَموا بها صحةَ ما تَدْعوهم إليه رسلُهم، وفسادَ ما هم عليه مُقيمون من الشركِ بالله، وتكذيبِ رسلِه. فوَصَفَهم الله بتركِهم إعمالَها في الحقِّ، أَنَّهم لا يُبْصرون بها.
ا تَدْعوهم إليه رسلُهم، وفسادَ ما هم عليه مُقيمون من الشركِ بالله، وتكذيبِ رسلِه. فوَصَفَهم الله بتركِهم إعمالَها في الحقِّ، أَنَّهم لا يُبْصرون بها. وكذلك قولُه: ﴿وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ آيات كتاب الله فيَعْتَبِروها ويَتَفَكَّروا فيها، ولكنَّهم يُعرضون عنها، ويقولون: ﴿لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت: ٢٦] وذلك نظيرُ وصف الله إياهم في موضعٍ آخرَ بقولِه: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٧١]. والعربُ تقولُ ذلك للتارِكِ استعمالَ بعضِ جوارحِه فيما يَصْلُحُ له.
في موضعٍ آخرَ بقولِه: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٧١]. والعربُ تقولُ ذلك للتارِكِ استعمالَ بعضِ جوارحِه فيما يَصْلُحُ له. ومنه قولُ مسكين الدَّارِميِّ:
أَعْمَى إِذا ما جارَتي خَرَجَتْ … حتى يُوَارِى جارتى السِّتْرُ
فأَصَمُّ عمَّا كان بينهما … سَمْعى [ومَا بالسَّمْع مِن] وَقْرِ
فوَصَفَ نفسَه لتَرْكه النظرَ والاستماعَ بالعمىَ والصَّمَمِ.
ومنه قولُ الآخرِ:
وَعَوْرَاءِ الكلامِ صَمَمْتُ عنها … [ولو أَنِّي] أَشَاءُ بها سَمِيعُ
وبادِرَةِ وَرِعْتُ النَّفْسَ عنها … وقد [تَئقَتْ مِن الغَضَبِ] الضُّلوعُ
وذلك كثيرٌ في كلامِ العربِ وأشعارِها.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا أبو سعدٍ، قال: سمعتُ مجاهدًا يقولُ في قوله: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا﴾. قال: [لا يفقهون بها] شيئًا من أمر الآخرة. ﴿وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا﴾ الهُدَى. ﴿وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ الحقَّ.
بِهَا﴾. قال: [لا يفقهون بها] شيئًا من أمر الآخرة. ﴿وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا﴾ الهُدَى. ﴿وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ الحقَّ. ثم جَعَلهم كالأنعامِ سواءً، ثم جَعَلهم شرًّا من الأنعام، فقال: ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾. ثم أخْبَر أنهم هم الغافلون.
القولُ في تأويل قوله: ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)﴾.
يعنى جلَّ ثناؤُه بقوله: ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ﴾: هؤلاء الذين ذَرَأَهم لجهنمَ هم
كالأنعام، وهى البهائم التي لا تَفْقَهُ ما يقال لها، ولا تَفْهَمُ ما أَبْصَرَتُه، لما يَصْلُحُ ولما لا يصلُحُ، ولا تَعْقِلُ بقلوبها الخيرَ من الشرِّ، فتُميِّز بينهما، فشَبَّههم اللهُ بها؛ إذ كانوا لا يَتَذَكَّرون ما يَرَوْن بأبصارِهم من حُجَجه، ولا يَتَفَكَّرون فيما يسمعون من آي كتابه. ثم قال: ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾. يقولُ: هؤلاء الكفرة الذين ذَرَأَهم لجهنم، أَشَدُّ ذهابًا عن الحقِّ، وأَلْزَمُ لطريق الباطل من البهائم؛ لأنَّ البهائم لا اختيار لها ولا تمييز، فتَخْتارَ وتُميِّزَ، وإنَّما هي مُسَخَّرَةٌ، ومع ذلك تَهْرُبُ مِن المَضَارِّ، وتَطْلُبُ لأَنفُسِها من الغذاء الأصْلَحَ.
هائم لا اختيار لها ولا تمييز، فتَخْتارَ وتُميِّزَ، وإنَّما هي مُسَخَّرَةٌ، ومع ذلك تَهْرُبُ مِن المَضَارِّ، وتَطْلُبُ لأَنفُسِها من الغذاء الأصْلَحَ. والذين وصف اللهُ صِفَتَهم في هذه الآية، مع ما أُعطوا من الأفهام والعقول المميِّزة بين المَصَالِحِ والمضارِّ، تترك ما فيه صلاح دنياها وآخرتها، وتَطْلُبُ ما فيه مَضَارُّها، فالبهائم منها أَسَدُّ، وهى منها أَضَلُّ، كما وَصَفَها به ربُّنا جلَّ ثناؤُه.
وقوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾. يقول تعالى ذكرُه: هؤلاء الذين وَصَفْتُ صفَتَهم القومُ الذين غَفَلوا - يَعْني سَهَوا - عن آياتي وحُجَجى، وتَرَكوا تدبُّرها والاعتبار بها والاستدلالَ على ما دَلَّتْ عليه من توحيدِ ربِّها، لا البهائم التي قد عَرَّفها ربُّها ما سخَّرها له.
﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)﴾
يقول تعالى: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا) أي: خلقنا وجعلنا (لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ) أي: هيأناهم لها، وبعمل أهلها يعملون، فإنه تعالى لما أراد أن يخلق الخلق، علم ما هم عاملون قبل كونهم، فكتب ذلك عنده في كتاب قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، كما ورد في صحيح مسلم، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء"
وفي صحيح مسلم أيضا، من حديث عائشة بنت طلحة، عن خالتها عائشة أم المؤمنين، ﵂، أنها قالت: دعي رسول الله ﷺ إلى جنازة صبي من الأنصار، فقلت: يا رسول الله طوبى له، عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل السوء ولم يدركه.
ائشة أم المؤمنين، ﵂، أنها قالت: دعي رسول الله ﷺ إلى جنازة صبي من الأنصار، فقلت: يا رسول الله طوبى له، عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل السوء ولم يدركه. فقال [رسول الله ﷺ] أو غير ذلك يا عائشة؟ إن الله خلق الجنة، وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم، وخلق النار، وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم"
وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود [﵁] ثم يبعث إليه الملك، فيؤمر بأربع كلمات، فيكتب: رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد".
وتقدم أن الله [تعالى] لما استخرج ذرية آدم من صلبه وجعلهم فريقين: أصحاب اليمين وأصحاب الشمال، قال: "هؤلاء للجنة ولا أبالي، وهؤلاء للنار ولا أبالي".
والأحاديث في هذا كثيرة، ومسألة القدر كبيرة ليس هذا موضع بسطها.
يقين: أصحاب اليمين وأصحاب الشمال، قال: "هؤلاء للجنة ولا أبالي، وهؤلاء للنار ولا أبالي".
والأحاديث في هذا كثيرة، ومسألة القدر كبيرة ليس هذا موضع بسطها.
وقوله تعالى: (لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا) يعني: ليس ينتفعون بشيء من هذه الجوارح التي جعلها الله [سببا للهداية] كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ [وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ]﴾ [الأحقاف: ٢٦] وقال تعالى: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٨] هذا في حق المنافقين، وقال في حق الكافرين: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٧١] ولم يكونوا صمًا بكمًا عميًا إلا عن الهدى، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ
نِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٣٦، ٣٧].
وقوله تعالى: (أُولَئِكَ كَالأنْعَامِ) أي: هؤلاء الذين لا يسمعون الحق ولا يعونه ولا يبصرون الهدى، كالأنعام السارحة التي لا تنتفع بهذه الحواس منها إلا في الذي يعيشها من ظاهر الحياة الدنيا كما قال تعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلا دُعَاءً وَنِدَاءً [صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ]﴾ [البقرة: ١٧١] أي: ومثلهم -في حال دعائهم إلى الإيمان -كمثل الأنعام إذا دعاها راعيها لا تسمع إلا صوته، ولا تفقه ما يقول؛ ولهذا قال في هؤلاء: (بَلْ هُمْ أَضَلُّ) أي: من الدواب؛ لأن الدواب قد تستجيب مع ذلك لراعيها إذا أبس بها، وإن لم تفقه كلامه، بخلاف هؤلاء؛ ولأن الدواب تفقه ما خلقت له إما بطبعها وإما بتسخيرها، بخلاف الكافر فإنه إنما خلق ليعبد الله ويوحده، فكفر بالله وأشرك به؛ ولهذا من أطاع الله من البشر كان أشرف من مثله من
ا خلقت له إما بطبعها وإما بتسخيرها، بخلاف الكافر فإنه إنما خلق ليعبد الله ويوحده، فكفر بالله وأشرك به؛ ولهذا من أطاع الله من البشر كان أشرف من مثله من الملائكة في معاده، ومن كفر به من البشر، كانت الدواب أتم منه؛ ولهذا قال تعالى: (أُولَئِكَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ)