Dan Allah memiliki Asmāul Ḥusnā (nama-nama yang terbaik), maka bermohonlah kepada-Nya dengan menyebut Asmāul Ḥusnā itu dan tinggalkanlah orang-orang yang menyalahartikan nama-nama-Nya351) Mereka kelak akan mendapat balasan terhadap apa yang telah mereka kerjakan
القول في تأويل قوله: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾.
يقول تعالى ذكرُه: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾. وهي كما قال ابن عباسٍ.
حدَّثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، [قال: حدَّثني عمِّي، قال: حدَّثني أبي]، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾. ومِن أسمائِه العزيزُ الجبارُ، وكلُّ أسماءِ اللهِ حَسَنٌ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن هشام بن حسانَ، عن ابن سيرينَ، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ، قال: "إنَّ لله تسعةً وتسعين اسمًا، مائةً إلا واحدًا، مَن أَحْصاها كُلَّها دَخَل الجنةَ".
وأمَّا قولُه: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾. فإنه يعنى به المشركين.
ن اسمًا، مائةً إلا واحدًا، مَن أَحْصاها كُلَّها دَخَل الجنةَ".
وأمَّا قولُه: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾. فإنه يعنى به المشركين. وكان إلحادُهم في أسماءِ اللهِ أَنَّهم عَدَلوا بها عما هي عليه؛ فسَمَّوا بها آلهتَهم وأوثانَهم، وزادوا فيها ونَقَصوا منها؛ فسَمَّوْا بعضها اللات، اشتقاقًا منهم لها من اسم اللهِ الذي هو اللهُ، وسَمَّوْا بعضَها العُزَّى، اشتقاقًا لها من اسمِ اللهِ الذي هو العزيزُ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾. قال: إلحادُ المُلْحِدِين أن دَعَوُا اللاتَ في أَسماءِ اللهِ.
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾.
اللاتَ في أَسماءِ اللهِ.
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾. قال: اشْتَقُّوا العُزَّى من العزيز، واشْتَقُّوا اللاتَ مِن اللهِ.
واخْتَلَف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿يُلْحِدُونَ﴾.
فقال بعضُهم: يُكذِّبونَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾. قال: الإلحاد التكذيبُ.
وقال آخرون: معنى ذلك: يُشْرِكون.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قَتادةَ:
﴿يُلْحِدُونَ﴾. قال: يشركون.
وأصل الإلحاد في كلام العرب، العُدُولُ عن القصد، والجَوْرُ عنه، والإعراضُ. ثم يُسْتَعْمَلُ في كلِّ مُعْوَجٍّ غير مستقيمٍ، ولذلك قيل للحدِ القبر: لَحْدٌ. لأنه في ناحيةٍ منه، وليس في وَسَطِه. يُقال منه: ألحَد فلانٌ يُلْحِدُ إلحادًا. ولَحَدَ يَلْحَدُ لَحْدًا ولُحُودًا.
يمٍ، ولذلك قيل للحدِ القبر: لَحْدٌ. لأنه في ناحيةٍ منه، وليس في وَسَطِه. يُقال منه: ألحَد فلانٌ يُلْحِدُ إلحادًا. ولَحَدَ يَلْحَدُ لَحْدًا ولُحُودًا. وقد ذُكِر عن الكِسائيِّ أنه كان يُفَرِّقُ بين الإلحادِ واللَّحْدِ؛ فيقولُ في الإلحاد: إنه العُدولُ عن القصدِ. وفي اللَّحْدِ: إنه الرَّكُونُ إلى الشيء. وكان يَقْرَأُ جميع ما في القرآن "يُلْحِدُون" بضَمِّ الياء وكسرِ الحاءِ، إلا التي في "النحلِ"، فإنه كان يَقْرَؤُها "يَلْحَدُون" بفتح الياءِ والحاءِ. ويَزْعُمُ أنه بمعنَى الرُّكُونِ. وأما سائرُ أهلِ المعرفةِ بكلامِ العربِ، فيَرَوْن أن معناهما واحدٌ، وأنَّهما لغتانِ جاءَتا في حرفٍ واحدٍ بمعنًى واحدٍ.
واخْتَلَفَتِ القَرَأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فَقَرَأَتْه عامَّة أهل المدينة وبعضُ البَصْرِيِّين والكوفيِّين: ﴿يُلْحِدُونَ﴾ بضمِّ الياء وكسر الحاء، مِن: ألْحَد يُلحِد. في جميع القرآن.
قراءةِ ذلك؛ فَقَرَأَتْه عامَّة أهل المدينة وبعضُ البَصْرِيِّين والكوفيِّين: ﴿يُلْحِدُونَ﴾ بضمِّ الياء وكسر الحاء، مِن: ألْحَد يُلحِد. في جميع القرآن. وقرأَ ذلك عامَّةُ قَرَأَةِ أهل الكوفة (يَلْحَدون) بفتح الياءِ والحاءِ، من: لَحَدَ يَلْحَدُ.
والصوابُ من القولِ في ذلك أنهما لغتانِ بمعنًى واحدٍ، فبأيَّتِهما قَرَأ القارئُ فمصيبٌ الصوابَ في ذلك، غير أنِّى أختارُ القراءةَ بِضمِّ الياء، على لغةِ مَن قالَ:
ألحَدَ. لأنها أشهرُ اللغَتين وأفصحُهما. وكان ابن زيدٍ يقولُ في قوله: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾: إنه منسوخٌ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾. قال: هؤلاء أهل الكفرِ، وقد نُسِخ، نَسَخه القِتالُ.
ولا معنى لما قال ابن زيدٍ في ذلك من أنه منسوخٌ؛ لأنَّ قولَه: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾. ليس بأمرٍ مِن الله لنبيِّه ﷺ بتَرْكِ المشركين أن يقولوا ذلك، حتى يَأْذَنَ له في قتالِهم.
نَّ قولَه: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾. ليس بأمرٍ مِن الله لنبيِّه ﷺ بتَرْكِ المشركين أن يقولوا ذلك، حتى يَأْذَنَ له في قتالِهم. وإنَّما هو تهديدٌ مِن اللهِ للمُلْحِدِين في أسمائه ووعيدٌ منه لهم، كما قال في موضعٍ آخر: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ﴾ الآية [الحجر: ٣]. وكقولِه: ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٦]. وهو كلامٌ خَرَجَ مَخْرَجَ الأَمْرِ بمعنى الوعيد والتهديدِ، ومعناه: إنْ نُمْهِل الذين يُلْحِدون، يا محمدُ، في أَسماءِ اللهِ إلى أجلٍ هم بالِغُوه، فسوف يُجْزَوْن - إذا جاءَهم أجلُ اللهِ الذي [أجَّلَهم إليه] - جزاءَ أعمالهم التي كانوا يعمَلونها قبل ذلك؛ من الكفر باللهِ، والإلحادِ في أسمائِه، وتكذيبِ رسوله.
﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾
عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن لله تسعا وتسعين اسما مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر".
أخرجاه في الصحيحين من حديث سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عنه رواه البخاري، عن أبى اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد به وأخرجه الترمذي، عن الجوزجاني، عن صفوان بن صالح، عن الوليد بن مسلم، عن شعيب فذكر بسنده مثله، وزاد بعد قوله: "يحب الوتر": هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الغفار، القهار، الوهاب، الرزاق، الفتاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرافع، المعز، المذل، السميع، البصير، الحكم، العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، المجيب،
، السميع، البصير، الحكم، العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، المجيب، الواسع، الحكيم، الودود، المجيد، الباعث، الشهيد، الحق، الوكيل، القوي، المتين، الولي، الحميد، المحصي، المبدئ، المعيد، المحيي، المميت، الحي، القيوم، الواجد، الماجد، الواحد، الأحد، الفرد، الصمد، القادر، المقتدر، المقدم، المؤخر، الأول، الآخر، الظاهر،
الباطن، الوالي، المتعالي، البر، التواب، المنتقم، العفوّ، الرءوف، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، المقسط، الجامع، الغني، المغني، المانع، الضار، النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد، الصبور
ثم قال الترمذي: هذا حديث غريب وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة [﵁] ولا نعلم في كثير من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث.
ورواه ابن حبان في صحيحه، من طريق صفوان، به وقد رواه ابن ماجه في سننه، من طريق آخر عن موسى بن عقبة، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعا فسرد الأسماء كنحو ما تقدم بزيادة ونقصان.
يحه، من طريق صفوان، به وقد رواه ابن ماجه في سننه، من طريق آخر عن موسى بن عقبة، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعا فسرد الأسماء كنحو ما تقدم بزيادة ونقصان.
والذي عول عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج فيه، وإنما ذلك كما رواه الوليد بن مسلم وعبد الملك بن محمد الصنعاني، عن زهير بن محمد: أنه بلغه عن غير واحد من أهل العلم أنهم قالوا ذلك، أي: أنهم جمعوها من القرآن كما رود عن جعفر بن محمد وسفيان بن عيينة وأبي زيد اللغوي، والله أعلم.
ثم ليعلم أن الأسماء الحسنى ليست منحصرة في التسعة والتسعين بدليل ما رواه الإمام أحمد في مسنده، عن يزيد بن هارون، عن فضيل بن مرزوق، عن أبي سلمة الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أعلمته أحدًا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب
متك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أعلمته أحدًا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرحًا". فقيل: يا رسول الله، أفلا نتعلمها؟ فقال: "بلى، ينبغي لكل من سمعها أن يتعلمها".
وقد أخرجه الإمام أبو حاتم بن حبان البستي في صحيحه بمثله
وذكر الفقيه الإمام أبو بكر بن العربي أحد أئمة المالكية في كتابه: "الأحوذي في شرح الترمذي"؛ أن بعضهم جمع من الكتاب والسنة من أسماء الله ألف اسم، فالله أعلم.
وقال العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى: (وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ) قال: إلحاد الملحدين: أن دعوا "اللات في أسماء الله.
وقال ابن جريج، عن مجاهد: (وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ) قال: اشتقوا "اللات" من الله، واشتقوا "العزى" من العزيز.
وقال قتادة: (يُلْحِدُونَ) يشركون.
عن مجاهد: (وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ) قال: اشتقوا "اللات" من الله، واشتقوا "العزى" من العزيز.
وقال قتادة: (يُلْحِدُونَ) يشركون. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: الإلحاد: التكذيب. وأصل الإلحاد في كلام العرب: العدل عن القصد، والميل والجور والانحراف، ومنه اللحد في القبر، لانحرافه إلى جهة القبلة عن سمت الحفر.
قوله تعالى: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾.
هدّد تعالى في هذه الآية الذين يلحدون في أسمائه بتهديدين:
الأول: صيغة الأمر في قوله: ﴿وَذَرُوا﴾ فإنها للتهديد.
والثاني: في قوله: ﴿سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾ وهدد الذين يلحدون في آياته في سورة حم "السجدة" بأنهم لا يخفون عليه في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا﴾ ثم أتبع ذلك بقوله: ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ﴾ الآية.
وأصل الإلحاد في اللغة: الميل، ومنه اللحد في القبر، ومعنى إلحادهم في أسمائه هو ما كاشتقاقهم اسم اللات من اسم الله، واسم العزى من اسم العزيز، واسم مناة من المنان، ونحو ذلك، والعرب تقول: لحد وألحد بمعنى واحد، وعليهما القراءتان يلحدون بفتح الباء والحاء من الأول، وبضمها وكسر الحاء من الثاني.
•