Apakah mereka (berhala-berhala) mempunyai kaki untuk berjalan, atau mempunyai tangan untuk memegang dengan keras,353) atau mempunyai mata untuk melihat, atau mempunyai telinga untuk mendengar? Katakanlah (Muhammad) "Panggillah berhala-berhalamu yang kamu anggap sekutu Allah, kemudian lakukanlah tipu daya (untuk mencelakakan)ku, dan jangan kamu tunda lagi
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ (١٩٥)﴾.
يقولُ تعالى ذِكرُه لهؤلاءِ الذين عبدوا الأصنامَ مِن دونِه، مُعرِّفهم جهلَ ما هُم عليه مقيمون، الِأصْنامِكم هذه أيُّها القومُ ﴿أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا﴾. فيسعَونَ معكُم
ولكُمْ في حوائجِكم، ويتصرفون بها في منافِعِكُم ﴿أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا﴾ فيدفعون عنكم وينصرونكم بها عند قصدِ من يقصدكم بشرٍّ ومَكروهٍ، ﴿أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا﴾ فيعرّفوكُم ما عاينوا وأبْصَروا مما تَغيبون عنه فلا تروْنه ﴿أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ فيخبروكُم بما سمعوا دونَكُم، مما لم تَسْمَعُوه، يقولُ جلَّ ثناؤُه: فإن كانتْ آلهتكم التي تعبدونَها ليس فيها شيء من هذه الآلات التي ذكرتُها - والمعظم من الأشياء إنما يعظَّمُ لما يُرْجَى منه من المنافع التي
جلَّ ثناؤُه: فإن كانتْ آلهتكم التي تعبدونَها ليس فيها شيء من هذه الآلات التي ذكرتُها - والمعظم من الأشياء إنما يعظَّمُ لما يُرْجَى منه من المنافع التي توصل إليه بعضُ هذه المعاني عندكم - فما وجه عبادتكم أصنامكُم التي تعبدونها وهي خاليةٌ من كلِّ هذه الأشياء التي بها يُوصل إلى اجتلابِ النفع ودفعِ الضُّرِّ.
وقوله: ﴿قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ﴾ أنتم وهى، ﴿فَلَا تُنظِرُونِ﴾. يقولُ: فلا تُؤخِّرون بالكيد والمكر، ولكن عجِّلُوا بذلكَ. يُعلِمُه جلَّ ثناؤُه بذلكَ أنهم لم يضرُّوه، وأنَّه قد عصمه منهم، ويُعرِّف الكفرةً به عَجْزَ أوثانهم عن نُصرَةِ مَن بغَى أولياءهم بسوء.
نَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ (١٩٥)﴾
هذا إنكار من الله على المشركين الذين عبدوا مع الله غيره، من الأنداد والأصنام والأوثان، وهي مخلوقة لله مربوبة مصنوعة، لا تملك شيئا من الأمر، ولا تضر ولا تنفع، [ولا تنصر] ولا تنتصر لعابديها، بل هي جماد لا تتحرك ولا تسمع ولا تبصر، وعابدوها أكمل منها بسمعهم وبصرهم وبطشهم؛ ولهذا قال: (أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ) أي: أتشركون به من المعبودات ما لا يخلق شيئًا ولا يستطيع ذلك، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: ٧٣، ٧٤]
يْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: ٧٣، ٧٤] أخبر تعالى أنه لو اجتمعت آلهتهم كلها، ما استطاعوا خلق ذبابة، بل لو أستَلبتهم الذبابة شيئا من حَقير المطاعم وطارت، لما استطاعوا إنقاذ ذلك منها، فمن هذه صفته وحاله، كيف يعبد ليرزق ويستنصر؟ ولهذا قال تعالى: (لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ) أي: بل هم مخلوقون مصنوعون كما قال الخليل: ﴿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ * [وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ]﴾ [الصافات: ٩٥، ٩٦]
ْلَقُونَ) أي: بل هم مخلوقون مصنوعون كما قال الخليل: ﴿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ * [وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ]﴾ [الصافات: ٩٥، ٩٦]
ثم قال تعالى: (وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا) أي: لعابديهم (وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ) يعني: ولا لأنفسهم ينصرون ممن أرادهم بسوء، كما كان الخليل، ﵊، يكسر أصنام قومه ويهينُها غاية الإهانة، كما أخبر تعالى عنه في قوله: ﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ﴾ [الصافات: ٩٣] وقال تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ [الأنبياء: ٥٨] وكما كان معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن جبل، ﵄ -وكانا شابين قد أسلما لما قدم رسول الله ﷺ المدينة -فكانا يعدوان في الليل على أصنام المشركين يكسرانها ويتلفانها ويتخذانها حطبا للأرامل، ليعتبر قومهما بذلك، ويرتئوا لأنفسهم، فكان لعمرو بن الجموح -وكان سيدًا في قومه -كان له صنم يعبده ويطيبه، فكانا يجيئان في الليل فينكسانه على رأسه، ويلطخانه بالعَذِرة، فيجيء عمرو بن
لأنفسهم، فكان لعمرو بن الجموح -وكان سيدًا في قومه -كان له صنم يعبده ويطيبه، فكانا يجيئان في الليل فينكسانه على رأسه، ويلطخانه بالعَذِرة، فيجيء عمرو بن الجموح فيرى ما صنع به فيغسله ويطيبه ويضع عنده سيفا، ويقول له: "انتصر". [ثم] يعودان لمثل ذلك، ويعود إلى صنيعه أيضا، حتى أخذاه مرة فقرنا معه جرو كلب ميت، ودلَّياه في حبل في بئر هناك، فلما جاء عمرو بن الجموح ورأى ذلك، نظر فعلم أن ما كان عليه من الدين باطل، وقال:
تَالله لو كُنتَ إِلَها مُسْتَدن … لم تَكُ والكَلْبُ جَمِيعًا في قَرنْ
ثم أسلم فَحسُن إسلامه، وقتل يوم أحد شهيدًا، ﵁ وأرضاه، وجعل جنة الفردوس مأواه.
وقوله: (وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لا يَتَّبِعُوكُمْ [سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ]) يعني: أن هذه الأصنام لا تسمع دعاء من دعاها، وسواء لديها من دعاها ومن دحاها، كما قال إبراهيم: ﴿يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ [مريم: ٤٢]؟
اها، وسواء لديها من دعاها ومن دحاها، كما قال إبراهيم: ﴿يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ [مريم: ٤٢]؟
ثم ذكر تعالى أنها عبيد مثل عابديها، أي: مخلوقات مثلهم، بل الأناسي أكمل منها، لأنها
تسمع وتبصر وتبطش، وتلك لا تفعل شيئا من ذلك.
وقوله: (قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ) أي: استنصروا بها علي، فلا تؤخروني طرفة عين، واجهدوا جهدكم!