Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-A'raf › Ayat 195

QS 7:195

Surah Al-A'raf (الأعراف) ayat 195

7:195
أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ
Apakah mereka (berhala-berhala) mempunyai kaki untuk berjalan, atau mempunyai tangan untuk memegang dengan keras,353) atau mempunyai mata untuk melihat, atau mempunyai telinga untuk mendengar? Katakanlah (Muhammad) "Panggillah berhala-berhalamu yang kamu anggap sekutu Allah, kemudian lakukanlah tipu daya (untuk mencelakakan)ku, dan jangan kamu tunda lagi
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 194Ayat 196 →

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 7:195 (jilid 10 hlm. 635) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 635 · #63424
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ (١٩٥)﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه لهؤلاءِ الذين عبدوا الأصنامَ مِن دونِه، مُعرِّفهم جهلَ ما هُم عليه مقيمون، الِأصْنامِكم هذه أيُّها القومُ ﴿أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا﴾. فيسعَونَ معكُم ولكُمْ في حوائجِكم، ويتصرفون بها في منافِعِكُم ﴿أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا﴾ فيدفعون عنكم وينصرونكم بها عند قصدِ من يقصدكم بشرٍّ ومَكروهٍ، ﴿أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا﴾ فيعرّفوكُم ما عاينوا وأبْصَروا مما تَغيبون عنه فلا تروْنه ﴿أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ فيخبروكُم بما سمعوا دونَكُم، مما لم تَسْمَعُوه، يقولُ جلَّ ثناؤُه: فإن كانتْ آلهتكم التي تعبدونَها ليس فيها شيء من هذه الآلات التي ذكرتُها - والمعظم من الأشياء إنما يعظَّمُ لما يُرْجَى منه من المنافع التي
QS 7:195 (jilid 10 hlm. 636) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 636 · #63425
جلَّ ثناؤُه: فإن كانتْ آلهتكم التي تعبدونَها ليس فيها شيء من هذه الآلات التي ذكرتُها - والمعظم من الأشياء إنما يعظَّمُ لما يُرْجَى منه من المنافع التي توصل إليه بعضُ هذه المعاني عندكم - فما وجه عبادتكم أصنامكُم التي تعبدونها وهي خاليةٌ من كلِّ هذه الأشياء التي بها يُوصل إلى اجتلابِ النفع ودفعِ الضُّرِّ. وقوله: ﴿قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ﴾ أنتم وهى، ﴿فَلَا تُنظِرُونِ﴾. يقولُ: فلا تُؤخِّرون بالكيد والمكر، ولكن عجِّلُوا بذلكَ. يُعلِمُه جلَّ ثناؤُه بذلكَ أنهم لم يضرُّوه، وأنَّه قد عصمه منهم، ويُعرِّف الكفرةً به عَجْزَ أوثانهم عن نُصرَةِ مَن بغَى أولياءهم بسوء.
QS 7:191-195 (jilid 3 hlm. 529) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 529 · #86347
﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١) وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (١٩٢) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ (١٩٣) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٩٤) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ (١٩٥)﴾
QS 7:191-195 (jilid 3 hlm. 529) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 529 · #86348
نَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ (١٩٥)﴾ هذا إنكار من الله على المشركين الذين عبدوا مع الله غيره، من الأنداد والأصنام والأوثان، وهي مخلوقة لله مربوبة مصنوعة، لا تملك شيئا من الأمر، ولا تضر ولا تنفع، [ولا تنصر] ولا تنتصر لعابديها، بل هي جماد لا تتحرك ولا تسمع ولا تبصر، وعابدوها أكمل منها بسمعهم وبصرهم وبطشهم؛ ولهذا قال: (أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ) أي: أتشركون به من المعبودات ما لا يخلق شيئًا ولا يستطيع ذلك، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: ٧٣، ٧٤]
QS 7:191-195 (jilid 3 hlm. 529) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 529 · #86349
يْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: ٧٣، ٧٤] أخبر تعالى أنه لو اجتمعت آلهتهم كلها، ما استطاعوا خلق ذبابة، بل لو أستَلبتهم الذبابة شيئا من حَقير المطاعم وطارت، لما استطاعوا إنقاذ ذلك منها، فمن هذه صفته وحاله، كيف يعبد ليرزق ويستنصر؟ ولهذا قال تعالى: (لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ) أي: بل هم مخلوقون مصنوعون كما قال الخليل: ﴿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ * [وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ]﴾ [الصافات: ٩٥، ٩٦]
QS 7:191-195 (jilid 3 hlm. 529) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 529 · #86350
ْلَقُونَ) أي: بل هم مخلوقون مصنوعون كما قال الخليل: ﴿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ * [وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ]﴾ [الصافات: ٩٥، ٩٦] ثم قال تعالى: (وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا) أي: لعابديهم (وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ) يعني: ولا لأنفسهم ينصرون ممن أرادهم بسوء، كما كان الخليل، ﵊، يكسر أصنام قومه ويهينُها غاية الإهانة، كما أخبر تعالى عنه في قوله: ﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ﴾ [الصافات: ٩٣] وقال تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ [الأنبياء: ٥٨] وكما كان معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن جبل، ﵄ -وكانا شابين قد أسلما لما قدم رسول الله ﷺ المدينة -فكانا يعدوان في الليل على أصنام المشركين يكسرانها ويتلفانها ويتخذانها حطبا للأرامل، ليعتبر قومهما بذلك، ويرتئوا لأنفسهم، فكان لعمرو بن الجموح -وكان سيدًا في قومه -كان له صنم يعبده ويطيبه، فكانا يجيئان في الليل فينكسانه على رأسه، ويلطخانه بالعَذِرة، فيجيء عمرو بن
QS 7:191-195 (jilid 3 hlm. 529) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 529 · #86351
لأنفسهم، فكان لعمرو بن الجموح -وكان سيدًا في قومه -كان له صنم يعبده ويطيبه، فكانا يجيئان في الليل فينكسانه على رأسه، ويلطخانه بالعَذِرة، فيجيء عمرو بن الجموح فيرى ما صنع به فيغسله ويطيبه ويضع عنده سيفا، ويقول له: "انتصر". [ثم] يعودان لمثل ذلك، ويعود إلى صنيعه أيضا، حتى أخذاه مرة فقرنا معه جرو كلب ميت، ودلَّياه في حبل في بئر هناك، فلما جاء عمرو بن الجموح ورأى ذلك، نظر فعلم أن ما كان عليه من الدين باطل، وقال: تَالله لو كُنتَ إِلَها مُسْتَدن … لم تَكُ والكَلْبُ جَمِيعًا في قَرنْ ثم أسلم فَحسُن إسلامه، وقتل يوم أحد شهيدًا، ﵁ وأرضاه، وجعل جنة الفردوس مأواه. وقوله: (وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لا يَتَّبِعُوكُمْ [سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ]) يعني: أن هذه الأصنام لا تسمع دعاء من دعاها، وسواء لديها من دعاها ومن دحاها، كما قال إبراهيم: ﴿يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ [مريم: ٤٢]؟
QS 7:191-195 (jilid 3 hlm. 529) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 529 · #86352
اها، وسواء لديها من دعاها ومن دحاها، كما قال إبراهيم: ﴿يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ [مريم: ٤٢]؟ ثم ذكر تعالى أنها عبيد مثل عابديها، أي: مخلوقات مثلهم، بل الأناسي أكمل منها، لأنها تسمع وتبصر وتبطش، وتلك لا تفعل شيئا من ذلك. وقوله: (قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ) أي: استنصروا بها علي، فلا تؤخروني طرفة عين، واجهدوا جهدكم!
QS 7:195 (jilid 9 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 222 · #122066
[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : آيَة ١٩٥] أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ (١٩٥) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها. تَأْكِيدٌ لِمَا تَضَمَّنَتْهُ الْجُمْلَةُ قَبْلَهَا مِنْ أَمْرِ التَّعْجِيزِ وَثُبُوتِ الْعَجْزِ، لِأَنَّهُ إِذَا انْتَفَتْ عَنِ الْأَصْنَامِ أَسْبَابُ الِاسْتِجَابَةِ تَحَقَّقَ عَجْزُهَا عَنِ الْإِجَابَةِ، وَتَأَكَّدَ مَعْنَى أَمْرِ التَّعْجِيزِ الْمُكَنَّى بِهِ عَنْ عَجْزِ الْأَصْنَامِ وَعَجْزِ عَبَدَتِهَا، وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارِيٌّ وَتَقْدِيمُ الْمُسْنَدِ عَلَى الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ لِلِاهْتِمَامِ بِانْتِفَاءِ الْمُلْكِ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ اللَّامُ كَالتَّقْدِيمِ فِي قَوْلِ حَسَّانَ:
QS 7:195 (jilid 9 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 222 · #122067
يمُ الْمُسْنَدِ عَلَى الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ لِلِاهْتِمَامِ بِانْتِفَاءِ الْمُلْكِ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ اللَّامُ كَالتَّقْدِيمِ فِي قَوْلِ حَسَّانَ: لَهُ هِمَمٌ لَا مُنْتَهَى لِكِبَارِهَا وَوَصْفُ الْأَرْجُلِ بِ يَمْشُونَ وَالْأَيْدِي بِ يَبْطِشُونَ وَالْأَعْيُنِ بِ يُبْصِرُونَ وَالْآذَانِ بِ يَسْمَعُونَ إِمَّا لِزِيَادَةِ تَسْجِيلِ الْعَجْزِ عَلَيْهِمْ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاصِرُ، وَأَمَّا لِأَنَّ بَعْضَ تِلْكَ الْأَصْنَامِ كَانَتْ مَجْعُولَةً عَلَى صُوَرِ الْآدَمِيِّينَ مِثْلَ هُبَلَ، وَذِي الْكَفَّيْنِ، وَكُعَيْبٍ فِي صُوَرِ الرِّجَالِ، وَمِثْلَ سُوَاعٍ كَانَ عَلَى صُورَةِ امْرَأَةٍ، فَإِذَا كَانَ لِأَمْثَالِ أُولَئِكَ صُوَرُ أَرْجُلٍ وَأَيْدٍ وَأَعْيُنٍ وَآذَانٍ، فَإِنَّهَا عَدِيمَةُ الْعَمَلِ الَّذِي تَخْتَصُّ بِهِ الْجَوَارِحُ، فَلَا يَطْمَعُ طَامِعٌ فِي نَصْرِهَا، وَخَصَّ الْأَرْجُلَ وَالْأَيْدِي وَالْأَعْيُنَ وَالْآذَانَ، لِأَنَّهَا آلَاتُ الْعِلْمِ وَالسَّعْيِ
QS 7:195 (jilid 9 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 222 · #122068
لْجَوَارِحُ، فَلَا يَطْمَعُ طَامِعٌ فِي نَصْرِهَا، وَخَصَّ الْأَرْجُلَ وَالْأَيْدِي وَالْأَعْيُنَ وَالْآذَانَ، لِأَنَّهَا آلَاتُ الْعِلْمِ وَالسَّعْيِ وَالدَّفْعِ لِلنَّصْرِ، وَلِهَذَا لَمْ يُذْكَرِ الْأَلْسُنَ لِمَا عَلِمْتَ مِنْ أَنَّ الِاسْتِجَابَةَ مُرَادٌ بِهَا النَّجْدَةُ وَالنُّصْرَةُ، وَلَمْ يَكُونُوا يَسْأَلُونَ عَنْ سَبَبِ الِاسْتِنْجَادِ، وَلَكِنَّهُمْ يُسْرِعُونَ إِلَى الِالْتِحَاقِ بِالْمُسْتَنْجِدِ. وَالْمَشْيُ انْتِقَالُ الرِّجْلَيْنِ مِنْ مَوْضِعٍ انْتِقَالًا مُتَوَالِيًا. وَالْبَطْشُ الْأَخْذُ بِالْيَدِ بِقُوَّةٍ، وَالْإِضْرَارُ بِالْيَدِ بِقُوَّةٍ، وَقَدْ جَاءَ مُضَارِعُهُ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ عَلَى الْغَالِبِ.
QS 7:195 (jilid 9 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 222 · #122069
يًا. وَالْبَطْشُ الْأَخْذُ بِالْيَدِ بِقُوَّةٍ، وَالْإِضْرَارُ بِالْيَدِ بِقُوَّةٍ، وَقَدْ جَاءَ مُضَارِعُهُ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ عَلَى الْغَالِبِ. وَقِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ بِالْكَسْرِ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ: بِضَمِّ الطَّاءِ، وَهُمَا لُغَتَانِ. وأَمْ حَرْفٌ بِمَعْنَى (أَوْ) يَخْتَصُّ بِعَطْفِ الِاسْتِفْهَامِ، وَهِيَ تَكُونُ مِثْلَ (أَوْ) لِأَحَدِ الشَّيْئَيْنِ أَوِ الْأَشْيَاءِ، وَلِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ، أَوِ الْإِبَاحَةِ أَيِ الْجَمْعِ بَيْنَهَا، فَإِذَا وَقَعَتْ
QS 7:195 (jilid 9 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 222 · #122070
ْلَ (أَوْ) لِأَحَدِ الشَّيْئَيْنِ أَوِ الْأَشْيَاءِ، وَلِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ، أَوِ الْإِبَاحَةِ أَيِ الْجَمْعِ بَيْنَهَا، فَإِذَا وَقَعَتْ بَعْدَ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ الْمَطْلُوبُ بِهَا التَّعْيِينُ كَانَتْ مِثْلَ (أَوْ) الَّتِي لِلتَّخْيِيرِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ [يُونُس: ٥٩] أَيْ عَيِّنُوا أَحَدَهُمَا، وَإِنْ وَقَعَتْ بَعْدَ اسْتِفْهَامٍ غير حَقِيقِيّ كَانَت بِمَعْنَى (أَوِ) الَّتِي لِلْإِبَاحَةِ، وَتُسَمَّى، حِينَئِذٍ مُنْقَطِعَةً وَلِذَلِكَ يَقُولُونَ إِنَّهَا بِمَعْنَى (بَلِ) الِانْتِقَالِيَّةِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَهِيَ مُلَازِمَةٌ لِمَعْنَى الِاسْتِفْهَامِ فَكُلَّمَا وَقَعَتْ فِي الْكَلَامِ قُدِّرَ بَعْدَهَا اسْتِفْهَامٌ، فَالتَّقْدِيرُ هُنَا، بَلْ أَلَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا، بَلْ أَلَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا، بَلْ أَلَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا.
QS 7:195 (jilid 9 hlm. 223) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 223 · #122071
هَامٌ، فَالتَّقْدِيرُ هُنَا، بَلْ أَلَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا، بَلْ أَلَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا، بَلْ أَلَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا. وَتَرْتِيبُ هَذِهِ الْجَوَارِحِ الْأَرْبَعِ عَلَى حَسَبِ مَا فِي الْآيَةِ مَلْحُوظٌ فِيهِ أَهَمِّيَّتُهَا بِحَسْبَ الْغَرَضِ، الَّذِي هُوَ النَّصْرُ وَالنَّجْدَةُ، فَإِنَّ الرِّجْلَيْنِ تُسْرِعَانِ إِلَى الصَّرِيخِ قَبْلَ التَّأَمُّلِ، وَالْيَدَيْنِ تَعْمَلَانِ عَمَلَ النَّصْرِ وَهُوَ الطَّعْنُ وَالضَّرْبُ، وَأَمَّا الْأَعْيُنُ وَالْآذَانُ فَإِنَّهُمَا وَسِيلَتَانِ لِذَلِكَ كُلِّهِ فَأُخِّرَا، وَإِنَّمَا قُدِّمَ ذِكْرُ الْأَعْيُنِ هُنَا عَلَى خلاف مُعْتَاد القرءان فِي تَقْدِيمِ السَّمْعِ عَلَى الْبَصَرِ كَمَا سَبَقَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لِأَنَّ التَّرْتِيبَ هُنَا كَانَ بِطَرِيقِ التَّرَقِّي. قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ.
QS 7:195 (jilid 9 hlm. 223) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 223 · #122072
َقَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لِأَنَّ التَّرْتِيبَ هُنَا كَانَ بِطَرِيقِ التَّرَقِّي. قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ. إِذْنٌ مِنَ اللَّهِ لِرَسُولِهِ بِأَنْ يَتَحَدَّاهُمْ بِأَنَّهُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا اسْتَصْرَخُوا أَصْنَامَهُمْ لِتَتَأَلَّبَ عَلَى الْكَيْدِ لِلرَّسُولِ ﵇، وَالْمَعْنَى ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ لِيَنْصُرُوكُمْ عَلَيَّ فَتَسْتَرِيحُوا مِنِّي. وَالْكَيْدُ الْإِضْرَارُ الْوَاقِعُ فِي صُورَةِ عَدَمِ الْإِضْرَارِ، كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى آنِفًا وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ [الْأَعْرَاف: ١٨٣] . وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ فِي قَوْلِهِ: كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ لِلتَّعْجِيزِ. وَقَوْلُهُ: فَلا تُنْظِرُونِ تَفْرِيعٌ عَلَى الْأَمْرِ بِالْكَيْدِ، أَيْ فَإِذَا تَمَكَّنْتُمْ مِنْ إِضْرَارِي فَأَعْجِلُوا وَلَا تُؤَجِّلُونِي.
QS 7:195 (jilid 9 hlm. 223) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 223 · #122073
ِيزِ. وَقَوْلُهُ: فَلا تُنْظِرُونِ تَفْرِيعٌ عَلَى الْأَمْرِ بِالْكَيْدِ، أَيْ فَإِذَا تَمَكَّنْتُمْ مِنْ إِضْرَارِي فَأَعْجِلُوا وَلَا تُؤَجِّلُونِي. وَفِي هَذَا التَّحَدِّي تَعْرِيض بِأَنَّهُ سيبلغهم وَيَنْتَصِرُ عَلَيْهِمْ وَيَسْتَأْصِلُ آلِهَتَهُمْ وَقَدْ تَحَدَّاهُمْ بِأَتَمِّ أَحْوَالِ النَّصْرِ وَهِيَ الِاسْتِنْصَارُ بِأَقْدَرِ الْمَوْجُودَاتِ فِي اعْتِقَادِهِمْ، وَأَنْ يَكُونَ الْإِضْرَارُ بِهِ خَفِيًّا، وَأَنْ لَا يَتَلَوَّمَ لَهُ وَلَا يَنْتَظِرَ، فَإِذَا لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ ذَلِكَ كَانَ انْتِفَاؤُهُ أَدَلَّ عَلَى عَجْزِهِمْ وَعَجْزِ آلِهَتِهِمْ. وَحُذِفَتْ يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ مِنْ كِيدُونِ فِي حَالَتَيِ الْوَقْفِ وَالْوَصْلِ، فِي قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ غَيْرَ أَبِي عَمْرٍو، وَأَمَّا تَنْظُرُونَ فَقَرَأَهُ الْجَمِيعُ: بِحَذْفِ الْيَاءِ إِلَّا يَعْقُوبَ أَثْبَتَهَا وَصْلًا وَوَقْفًا، وَحَذْفُ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ بَعْدَ نُونِ الْوِقَايَةِ جدّ فصيح.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 19:42QS 37:96QS 21:58QS 22:73QS 37:93

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 7:199