KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-A'raf › Ayat 51

QS 7:51

Surah Al-A'raf (الأعراف) ayat 51

7:51
ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَهۡوٗا وَلَعِبٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰهُمۡ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوۡمِهِمۡ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ
(yaitu) orang-orang yang menjadikan agamanya sebagai permainan dan sendagurau, dan mereka telah tertipu oleh kehidupan dunia. Maka pada hari ini (Kiamat), Kami melupakan mereka sebagaimana mereka dahulu melupakan pertemuan hari ini, dan karena mereka mengingkari ayat-ayat Kami
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 50Ayat 52 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
ٱتَّخَذُوا۟
ٱتَّخَذَ
اخذ
دِينَهُمْ
دِين
دين
لَهْوًا
لَهْو
لهو
وَلَعِبًا
لَعِب
لعب
وَغَرَّتْهُمُ
غَرَّ
غرر
ٱلْحَيَوٰةُ
حَيَوٰة
حيي
ٱلدُّنْيَا
دُّنْيَا
دنو
فَٱلْيَوْمَ
يَوْم
يوم
نَنسَىٰهُمْ
نَسِىَ
نسي
كَمَا
مَا
partikel
نَسُوا۟
نَسِىَ
نسي
لِقَآءَ
لِقَآء
لقي
يَوْمِهِمْ
يَوْم
يوم
هَٰذَا
هَٰذَا
kata tunjuk
وَمَا
مَا
kata sambung penghubung
كَانُوا۟
كَانَ
كون
بِـَٔايَٰتِنَا
ءَايَة
ايي
يَجْحَدُونَ
جَحَدُ
جحد

Tafsir dalam korpus (22 potongan)

QS 7:51 (jilid 10 hlm. 237) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 237 · #62674
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (٥١)﴾. وهذا خبرٌ مِن الله جلَّ ثناؤه عن قِيل أهل الجنة للكافرين، يقول تعالى ذكره: فأجاب أهل الجنةِ أهلَ النارِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ الذين كفروا بالله ورسله، ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ﴾ الذي أمرهم الله به، ﴿لَهْوًا وَلَعِبًا﴾. يقولُ: سُخريةً ولعِبًا. وروى عن ابن عباس في ذلك ما حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنى معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباس: ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا﴾ [قال: لعبًا]. وذلك أنهم كانوا إذا دُعُوا إلى الإيمانِ سخروا ممن دعاهم إليه، وهزئوا به؛ اغترارا بالله. ﴿وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾.
QS 7:51 (jilid 10 hlm. 237) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 237 · #62675
لَعِبًا﴾ [قال: لعبًا]. وذلك أنهم كانوا إذا دُعُوا إلى الإيمانِ سخروا ممن دعاهم إليه، وهزئوا به؛ اغترارا بالله. ﴿وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾. يقولُ: وخدعهم عاجل ما هم فيه من العيش والخفض والدَّعَةِ، عن الأخذ بنصيبهم من الآخرة، حتى أتتهم المنية، يقولُ الله جل ثناؤُه: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾. أي: ففى هذا اليوم، وذلك يوم القيامةِ، ﴿نَنْسَاهُمْ﴾. يقولُ: نَتْرُكُهم في العذابِ المُهين جياعًا عِطاشًا بغير طعام ولا شراب، كما تركوا العمل للقاء يومهم هذا، ورفضوا الاستعداد بإتعاب أبدانهم في طاعةِ اللهِ. وقد بينا معنى قوله: ﴿نَنْسَاهُمْ﴾. بشواهده فيما مضى، بما أغْنَى عن إعادته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبى، عن سفيان، عن جابرٍ، عن مجاهد: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ﴾.
QS 7:51 (jilid 10 hlm. 238) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 238 · #62676
ادته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبى، عن سفيان، عن جابرٍ، عن مجاهد: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ﴾. قال: نَسُوا في العذابِ. حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عن معمر، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ﴾. قال: نتركهم كما تركوا لقاء يومهم هذا. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ﴿نَنْسَاهُمْ﴾. قال: نَتْرُكُهم في النارِ. حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾.
QS 7:51 (jilid 10 hlm. 238) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 238 · #62677
نارِ. حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾. قال: نَتْرُكهم كما تركوا لقاء يومهم هذا. [حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد، قال: حدَّثنا أسْبَاطُ، عن السدى: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾] حدثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾ الآية. يقولُ: نسيهم الله من الخير، ولم ينسهم من الشرِّ. حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعتُ مجاهدًا في قوله: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾. قال: نُؤَخِّرُهم في النارِ. وأما قوله: ﴿وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾. فإن معناه: فاليوم ننساهم هذا كما نسُوا لقاء يومهم، وكما كانوا بآياتِنا يَجْحَدون. فـ "ما" التي في قوله: ﴿وَمَا كَانُوا﴾.
QS 7:51 (jilid 10 hlm. 239) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 239 · #62678
وا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾. فإن معناه: فاليوم ننساهم هذا كما نسُوا لقاء يومهم، وكما كانوا بآياتِنا يَجْحَدون. فـ "ما" التي في قوله: ﴿وَمَا كَانُوا﴾. معطوفة على "ما" التي في قوله: ﴿كَمَا نَسُوا﴾. وتأويل الكلام: فاليومَ نَتْرُكُهم في العذاب كما تركوا العمل في الدنيا للقاء الله يومَ القيامة، وكما كانوا بآياتِ اللهِ، وهى حججُه التي احْتَجَّ بها عليهم؛ من الأنبياء والرسل والكتب وغير ذلك، ﴿يَجْحَدُونَ﴾: يُكَذِّبون، ولا يُصَدِّقون بشيءٍ من ذلك.
QS 7:50-51 (jilid 3 hlm. 423) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 423 · #85967
﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (٥٠) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (٥١)﴾ يخبر تعالى عن ذلة أهل النار وسؤالهم أهل الجنة من شرابهم وطعامهم، وأنهم لا يجابون إلى ذلك. قال السُّدِّي: (وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ) يعني: الطعام وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: يستطعمونهم ويستسقونهم. وقال الثوري، عن عثمان الثقفي، عن سعيد بن جبير في هذه الآية قال: ينادي الرجل أباه أو أخاه فيقول: قد احترقت، أفض علي من الماء. فيقال لهم: أجيبوهم.
QS 7:50-51 (jilid 3 hlm. 424) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 424 · #85968
نهم. وقال الثوري، عن عثمان الثقفي، عن سعيد بن جبير في هذه الآية قال: ينادي الرجل أباه أو أخاه فيقول: قد احترقت، أفض علي من الماء. فيقال لهم: أجيبوهم. فيقولون: (إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ) وروي من وجه آخر عن سعيد، عن ابن عباس، مثله [سواء] وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: (إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ) يعني: طعام الجنة وشرابها. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا نصر بن علي، أخبرنا موسى بن المغيرة، حدثنا أبو موسى الصفَّار في دار عمرو بن مسلم قال: سألت ابن عباس -أو: سئل -: أي الصدقة أفضل؟ فقال: قال رسول الله ﷺ: "أفضل الصدقة الماء، ألم تسمع إلى أهل النار لما استغاثوا بأهل الجنة قالوا: (أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ) وقال أيضا: حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن أبي صالح قال: لما مرض أبو طالب قالوا له: لو أرسلتَ إلى ابن أخيك هذا، فيرسل إليك بعنقود من الجنة لعله أن يشفيك به.
QS 7:50-51 (jilid 3 hlm. 424) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 424 · #85969
، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن أبي صالح قال: لما مرض أبو طالب قالوا له: لو أرسلتَ إلى ابن أخيك هذا، فيرسل إليك بعنقود من الجنة لعله أن يشفيك به. فجاءه الرسول وأبو بكر عند النبي ﷺ، فقال أبو بكر: إن الله حرمهما على الكافرين ثم وصف تعالى الكافرين بما كانوا يعتمدونه في الدنيا من اتخاذهم الدين لهوا ولعبا، واغترارهم بالدنيا وزينتها وزخرفها عما أمروا به من العمل للدار الآخرة. قوله (فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا) أي: نعاملهم معاملة من نَسيهم؛ لأنه تعالى لا يشذ عن علمه شيء ولا ينساه، كما قال تعالى: ﴿فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى﴾ [طه: ٥٢] وإنما قال تعالى هذا من باب المقابلة، كما قال: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧] وقال: ﴿كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ [طه: ١٢٦] وقال تعالى: ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الجاثية: ٣٤]
QS 7:50-51 (jilid 3 hlm. 424) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 424 · #85970
َنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ [طه: ١٢٦] وقال تعالى: ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الجاثية: ٣٤] وقال العَوْفي، عن ابن عباس في [قوله] (فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا) قال: نسيهم الله من الخير، ولم ينسهم من الشر. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: نتركهم، كما تركوا لقاء يومهم هذا. وقال مجاهد: نتركهم في النار. وقال السُّدِّي: نتركهم من الرحمة، كما تركوا أن يعملوا للقاء يومهم هذا. وفي الصحيح أن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة: "ألم أزوجك؟ ألم أكرمك؟ ألم أسخر لك الخيل والإبل، وأذَرْك ترأس وتَرْبَع؟ فيقول: بلى. فيقول: أظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا. فيقول الله: فاليوم أنساك كما نسيتني"
QS 7:12-76 (jilid 2 hlm. 346) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 346 · #97561
قوله تعالى: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (٧٦)﴾ ذكر في هذه الآية الكريمة: أن إبليس -لعنه الله- خلق من نار، وعلى القول بأن إبليس هو الجان الذي هو أبو الجن فقد زاد في مواضع أخر أوصافاً للنار التي خلقه منها. من ذلك أنها نار السموم، كما في قوله: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (٢٧)﴾ ومن ذلك أنها خصوص المارج، كما في قوله: ﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍٍ (١٥)﴾ والمارج أخص من مطلق النار؛ لأنه اللهب الذي لا دخان فيه. وسميت نار السموم: لأنها تنفذ في مسام البدن لشدة حرها. وفي صحيح مسلم عن عائشة ﵂ مرفوعاً "خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم" ورواه عنها أيضاً الإمام أحمد. •
QS 7:50-51 (jilid 8 hlm. 147) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 147 · #120731
[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : الْآيَات ٥٠ الى ٥١] وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (٥١) وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا. الْقَوْلُ فِي نَادَى وَفِي أَنْ التَّفْسِيرِيَّةِ كَالْقَوْلِ فِي: وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا [الْأَعْرَاف: ٤٤] الْآيَةَ.
QS 7:50-51 (jilid 8 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 148 · #120732
فِي نَادَى وَفِي أَنْ التَّفْسِيرِيَّةِ كَالْقَوْلِ فِي: وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا [الْأَعْرَاف: ٤٤] الْآيَةَ. وَأَصْحَابُ النَّارِ مُرَادٌ بِهِمْ مَنْ كَانَ مِنْ مُشْرِكِي أُمَّةِ الدَّعْوَةِ لِأَنَّهُمُ الْمَقْصُودُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَلِيُوَافِقَ قَوْلَهُ بَعْدُ وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ [الْأَعْرَاف: ٥٢] . فِعْلُ الْفَيْضِ حَقِيقَتُهُ سَيَلَانُ الْمَاءِ وَانْصِبَابُهُ بِقُوَّةٍ وَيُسْتَعْمَلُ مَجَازًا فِي الْكَثْرَةِ، وَمِنْهُ مَا فِي الْحَدِيثِ: «وَيَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ» . وَيَجِيءُ مِنْهُ مَجَازٌ فِي السَّخَاءِ وَوَفْرَةِ الْعَطَاءِ، وَمِنْهُ مَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِطَلْحَةَ: «أَنْتَ الْفَيَّاضُ» .
QS 7:50-51 (jilid 8 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 148 · #120733
أَحَدٌ» . وَيَجِيءُ مِنْهُ مَجَازٌ فِي السَّخَاءِ وَوَفْرَةِ الْعَطَاءِ، وَمِنْهُ مَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِطَلْحَةَ: «أَنْتَ الْفَيَّاضُ» . فَالْفَيْضُ فِي الْآيَةِ إِذَا حُمِلَ عَلَى حَقِيقَتِهِ كَانَ أَصْحَابُ النَّارِ طَالِبِينَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَنَّةِ أَنْ يَصُبُّوا عَلَيْهِمْ مَاءً لِيَشْرَبُوا مِنْهُ، وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى حَمَلَهُ الْمُفَسِّرُونَ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ جَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ عَطْفَ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ عَطْفًا عَلَى الْجُمْلَةِ لَا عَلَى الْمُفْرَدِ. فَيُقَدَّرُ عَامِلٌ بَعْدَ حَرْفِ الْعَطْفِ يُنَاسِبُ مَا عَدَا الْمَاءَ تَقْدِيرُهُ: أَوْ أَعْطُونَا، وَنَظَّرَهُ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ (أَنْشَدَهُ الْفَرَّاءُ) : عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا ...
QS 7:50-51 (jilid 8 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 148 · #120734
مَا عَدَا الْمَاءَ تَقْدِيرُهُ: أَوْ أَعْطُونَا، وَنَظَّرَهُ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ (أَنْشَدَهُ الْفَرَّاءُ) : عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا ... حَتَّى شَبَّتْ هَمَّالَةً عَيْنَاهَا تَقْدِيرُهُ: عَلَفْتُهَا وَسَقَيْتُهَا مَاءً بَارِدًا، وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ تَكُونُ (مِنْ) بِمَعْنَى بَعْضٍ، أَوْ صِفَةً لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: شَيْئًا مِنَ الْمَاءِ، لِأَنَّ: أَفِيضُوا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ. وَيَجُوزُ عِنْدِي أَنْ يُحْمَلَ الْفَيْضُ عَلَى الْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ، وَهُوَ سِعَةُ الْعَطَاءِ وَالسَّخَاءِ، مِنَ الْمَاءِ وَالرِّزْقِ، إِذْ لَيْسَ مَعْنَى الصَّبِّ بِمُنَاسِبٍ بَلِ الْمَقْصُودُ الْإِرْسَالُ وَالتَّفَضُّلُ، وَيَكُونُ الْعَطْفُ عَطْفَ مُفْرَدٍ عَلَى مُفْرَدٍ وَهُوَ أَصْلُ الْعَطْفِ.
QS 7:50-51 (jilid 8 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 148 · #120735
عْنَى الصَّبِّ بِمُنَاسِبٍ بَلِ الْمَقْصُودُ الْإِرْسَالُ وَالتَّفَضُّلُ، وَيَكُونُ الْعَطْفُ عَطْفَ مُفْرَدٍ عَلَى مُفْرَدٍ وَهُوَ أَصْلُ الْعَطْفِ. وَيَكُونُ سُؤْلُهُمْ مِنَ الطَّعَامِ مُمَاثِلًا لِسُؤْلِهِمْ مِنَ الْمَاءِ فِي الْكَثْرَةِ، فَيَكُونُ فِي هَذَا الْحَمْلِ تَعْرِيضٌ بِأَنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَهْلُ سَخَاءٍ، وَتَكُونُ (مِنْ) عَلَى هَذَا الْوَجْهِ بَيَانِيَّةً لِمَعْنَى الْإِفَاضَةِ، وَيَكُونُ فِعْلُ أَفِيضُوا مُنَزَّلًا مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ، فَتَتَعَلَّقُ مِنْ بِفِعْلِ أَفِيضُوا. وَالرِّزْقُ مُرَادٌ بِهِ الطَّعَامُ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ [الْبَقَرَة: ٢٥] الْآيَةَ. وَضَمِيرُ قالُوا لِأَصْحَابِ الْجَنَّةِ، وَهُوَ جَوَابُهُمْ عَنْ سُؤَالِ أَصْحَابِ النَّارِ، وَلِذَلِكَ فَصَلَ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُحَاوَرَةِ.
QS 7:50-51 (jilid 8 hlm. 149) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 149 · #120736
ْآيَةَ. وَضَمِيرُ قالُوا لِأَصْحَابِ الْجَنَّةِ، وَهُوَ جَوَابُهُمْ عَنْ سُؤَالِ أَصْحَابِ النَّارِ، وَلِذَلِكَ فَصَلَ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُحَاوَرَةِ. وَالتَّحْرِيمُ فِي قَوْلِهِ: حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ وَهُوَ الْمَنْعُ كَقَوْلِ عَنْتَرَةَ: حَرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَهَا لَمْ تَحْرُمِ وَقَوْلِهِ: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ [الْأَنْبِيَاء: ٩٥] . وَالْمُرَادُ بِالْكَافِرِينَ الْمُشْرِكُونَ، لِأَنَّهُمْ قَدْ عُرِفُوا فِي الْقُرْآنِ بِأَنَّهُمُ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا، وَعُرِفُوا بِإِنْكَارِ لِقَاءِ يَوْمِ الْحَشْرِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مَعْنَى اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٧٠] .
QS 7:50-51 (jilid 8 hlm. 149) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 149 · #120737
َا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٧٠] . وَظَاهِرُ النَّظْمِ أَنَّ قَوْلَهُ: الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ- إِلَى قَوْلِهِ- الْحَياةُ الدُّنْيا هُوَ مِنْ حِكَايَةِ كَلَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَكُونُ: اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً إِلَخْ صِفَةً لِلْكَافِرِينَ. وَجَوَّزَ أَنْ يَكُونَ: الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً مُبْتَدَأً عَلَى أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ يُفْضِي إِلَى جَعْلِ الْفَاءِ فِي قَوْلِهِ: فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ دَاخِلَةً عَلَى خَبَرِ الْمُبْتَدَإِ لِتَشْبِيهِ اسْمِ الْمَوْصُولِ بِأَسْمَاءِ الشَّرْطِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:
QS 7:50-51 (jilid 8 hlm. 149) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 149 · #120738
ِ فِي قَوْلِهِ: فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ دَاخِلَةً عَلَى خَبَرِ الْمُبْتَدَإِ لِتَشْبِيهِ اسْمِ الْمَوْصُولِ بِأَسْمَاءِ الشَّرْطِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَاللَّذَانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما [النِّسَاء: ١٦] وَقَدْ جُعِلَ قَوْلُهُ: الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً- إِلَى قَوْلِهِ- وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ آيَةً وَاحِدَةً فِي تَرْقِيمِ أَعْدَادِ آيِ الْمَصَاحِفِ وَلَيْسَ بِمُتَعَيِّنٍ. فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ. اعْتِرَاضٌ حُكِيَ بِهِ كَلَامٌ يُعْلَنُ بِهِ، مِنْ جَانِبٍ اللَّهِ تَعَالَى، يَسْمَعُهُ الْفَرِيقَانِ.
QS 7:50-51 (jilid 8 hlm. 150) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 150 · #120739
ِهِمْ هَذَا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ. اعْتِرَاضٌ حُكِيَ بِهِ كَلَامٌ يُعْلَنُ بِهِ، مِنْ جَانِبٍ اللَّهِ تَعَالَى، يَسْمَعُهُ الْفَرِيقَانِ. وَتَغْيِيرُ أُسْلُوبِ الْكَلَامِ هُوَ الْقَرِينَةُ عَلَى اخْتِلَافِ الْمُتَكَلِّمِ، وَهَذَا الْأَلْيَقُ بِمَا رَجَّحْنَاهُ مِنْ جَعْلِ قَوْلِهِ: الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً إِلَى آخِرِهِ حِكَايَةً لِكَلَامِ أَصْحَابِ الْجَنَّةِ. وَالْفَاءُ لِلتَّفْرِيعِ عَلَى قَوْلِ أَصْحَابِ الْجَنَّةِ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً الْآيَةَ، وَهَذَا الْعَطْفُ بِالْفَاءِ مِنْ قَبِيلِ مَا يُسَمَّى بِعَطْفِ التَّلْقِينِ الْمُمَثَّلِ لَهُ غَالِبًا بِمَعْطُوفٍ بِالْوَاوِ فَهُوَ عَطْفُ كَلَامِ.
QS 7:50-51 (jilid 8 hlm. 150) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 150 · #120740
وَهَذَا الْعَطْفُ بِالْفَاءِ مِنْ قَبِيلِ مَا يُسَمَّى بِعَطْفِ التَّلْقِينِ الْمُمَثَّلِ لَهُ غَالِبًا بِمَعْطُوفٍ بِالْوَاوِ فَهُوَ عَطْفُ كَلَامِ. مُتَكَلِّمٍ عَلَى كَلَامِ مُتَكَلِّمٍ آخَرَ، وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ: قَالَ اللَّهُ فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ، فَحَذَفَ فِعْلَ الْقَوْلِ، وَهَذَا تَصْدِيقٌ لِأَصْحَابِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلُوا قَوْلَهُ: الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً كَلَامًا مُسْتَأْنَفًا مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى تَكُونُ الْفَاءُ عِنْدَهُمْ تَفْرِيعًا فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ. وَالنِّسْيَانُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مُسْتَعْمَلٌ مَجَازًا فِي الْإِهْمَالِ وَالتَّرْكِ لِأَنَّهُ مِنْ لَوَازِمِ النِّسْيَانِ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا فِي الدُّنْيَا نَاسِينَ لِقَاءَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقَدْ كَانُوا يَذْكُرُونَهُ وَيَتَحَدَّثُونَ عَنْهُ حَدِيثَ مَنْ لَا يُصَدِّقُ بِوُقُوعِهِ.
QS 7:50-51 (jilid 8 hlm. 150) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 150 · #120741
نُوا فِي الدُّنْيَا نَاسِينَ لِقَاءَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقَدْ كَانُوا يَذْكُرُونَهُ وَيَتَحَدَّثُونَ عَنْهُ حَدِيثَ مَنْ لَا يُصَدِّقُ بِوُقُوعِهِ. وَتَعْلِيقُ الظَّرْفِ بِفِعْلِ: نَنْساهُمْ لِإِظْهَارِ أَنَّ حِرْمَانَهُمْ مِنَ الرَّحْمَةِ كَانَ فِي أَشَدِّ أَوْقَاتِ احْتِيَاجِهِمْ إِلَيْهَا. فَكَانَ لِذِكْرِ الْيَوْمِ أَثَرٌ فِي إِثَارَةِ تَحَسُّرِهِمْ وَنَدَامَتِهِمْ، وَذَلِكَ عَذَابٌ نَفْسَانِيٌّ. وَدَلَّ مَعْنَى كَافِ التَّشْبِيهِ فِي قَوْلِهِ: كَما نَسُوا عَلَى أَنَّ حِرْمَانَهُمْ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ كَانَ مُمَاثِلًا لِإِهْمَالِهِمُ التَّصْدِيقَ بِاللِّقَاءِ، وَهِيَ مُمَاثَلَةُ جَزَاءِ الْعَمَلِ لِلْعَمَلِ، وَهِيَ مُمَاثَلَةٌ اعْتِبَارِيَّةٌ، فَلِذَلِكَ يُقَالُ: إِنَّ الْكَافَ فِي مِثْلِهِ لِلتَّعْلِيلِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ [الْبَقَرَة: ١٩٨] وَإِنَّمَا التَّعْلِيلُ مَعْنًى يَتَوَلَّدُ مِنِ اسْتِعْمَالِ الْكَافِ فِي التَّشْبِيهِ
QS 7:50-51 (jilid 8 hlm. 151) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 151 · #120742
َوْلِهِ تَعَالَى: وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ [الْبَقَرَة: ١٩٨] وَإِنَّمَا التَّعْلِيلُ مَعْنًى يَتَوَلَّدُ مِنِ اسْتِعْمَالِ الْكَافِ فِي التَّشْبِيهِ الِاعْتِبَارِيِّ، وَلَيْسَ هَذَا التَّشْبِيهُ بِمَجَازٍ، وَلَكِنَّهُ حَقِيقَةٌ خَفِيَّةٌ لِخَفَاءِ وَجْهِ الشَّبَهِ. وَقَوْلُهُ: كَما نَسُوا ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ نَنْساهُمْ أَيْ نِسْيَانًا كَمَا نَسُوا. وَ (مَا) فِي: كَما نَسُوا وَفِي وَما كانُوا مَصْدَرِيَّةٌ أَيْ كَنِسْيَانِهِمُ اللِّقَاءَ وَكَجَحْدِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ. وَمَعْنَى جَحْدِ الْآيَاتِ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ فِي سُورَة الْأَنْعَام [٣٣] . [٥٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:70QS 9:67QS 20:52QS 20:126