Tanya Kitab
Daftar surahSurah At-Taubah › Ayat 100

QS 9:100

Surah At-Taubah (التوبة) ayat 100

9:100
وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ
Dan orang-orang yang terdahulu lagi yang pertama-tama (masuk Islam) di antara orang-orang Muhajirin dan Ansar dan orang-orang yang mengikuti mereka dengan baik, Allah rida kepada mereka dan mereka pun rida kepada Allah. Allah menyediakan bagi mereka surga-surga yang mengalir di bawahnya sungai-sungai. Mereka kekal di dalamnya selama-lamanya. Itulah kemenangan yang agung
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 99Ayat 101 →

Tafsir dalam korpus (28 potongan)

QS 9:100 (jilid 11 hlm. 637) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 637 · #64685
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: والذين سَبَقوا الناسَ أَوَّلًا إلى الإيمان باللهِ ورسولِه ﴿مِنَ الْمُهَاجِرِينَ﴾ الذين هاجروا قومَهم وعشيرتَهم، وفارَقوا منازلَهم وأوطانَهم، ﴿وَالْأَنْصَار﴾ الذين نصَروا رسولَ اللهِ ﷺ على أعدائِه من أهلِ الكفرِ باللهِ ورسولِه، ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾.
QS 9:100 (jilid 11 hlm. 637) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 637 · #64686
وا منازلَهم وأوطانَهم، ﴿وَالْأَنْصَار﴾ الذين نصَروا رسولَ اللهِ ﷺ على أعدائِه من أهلِ الكفرِ باللهِ ورسولِه، ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾. يقولُ: والذين سَلَكوا سبيلَهم في الإيمانِ بالله ورسولِه، والهجرةِ من دارِ الحربِ إلى دارِ الإسلامِ؛ طلبَ رضا اللهِ، ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾. واختلَفَ أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بقولِه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾؛ فقال بعضُهم: هم الذين بايَعوا رسولَ اللهِ ﷺ بيعةَ الرُّضوانِ، أو أَدْرَكوا. ذكرُ من قال ذلك حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ بشرٍ، عن إسماعيلَ، عن عامرٍ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾.
QS 9:100 (jilid 11 hlm. 637) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 637 · #64687
ﷺ بيعةَ الرُّضوانِ، أو أَدْرَكوا. ذكرُ من قال ذلك حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ بشرٍ، عن إسماعيلَ، عن عامرٍ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾. قال: من أدرك بيعةَ الرُّضوانِ. قال: ثنا ابن فُضيلٍ، عن مُطرِّفٍ، عن عامرٍ، قال: المُهاجِرون الأوَّلون: مَن أدرَك البيعةَ تحتَ الشجرةِ. حدَّثنا ابن بشَّارٍ، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن الشعبيِّ، قال: المُهاجِرون الأوّلون: الذين شَهِدوا بيعةَ الرُّضوانِ. حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ، عن مُطرِّفٍ، عن الشعبيِّ، قال: المهاجرون الأوَّلون: من كان قبلَ البيعةِ إلى البيعةِ فهم المُهاجِرون الأوَّلون، ومن كان بعدَ البيعةِ فليس من المهاجرين الأوَّلين. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا هُشَيمٌ، قال: أخبَرنا إسماعيلُ ومُطرِّفٌ، عن الشعبيِّ، قال: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾: هم الذين بايَعوا بيعةَ الرضوانِ.
QS 9:100 (jilid 11 hlm. 638) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 638 · #64688
ل: أخبَرنا إسماعيلُ ومُطرِّفٌ، عن الشعبيِّ، قال: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾: هم الذين بايَعوا بيعةَ الرضوانِ. حدَّثني المُثنَّى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: ثنا هُشيمٌ، عن داودَ، عن عامرٍ، قال: فَصلُ ما بينَ الهجرتَين بيعةُ الرضوانِ، وهى بيعةُ الحُديبِيَةِ. حدَّثني المُثنَّى، قال: أخبَرنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبَرنا هُشيمٌ، قال: أخبَرَنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ ومُطرِّفٌ، عن الشعبيِّ، قال: هم الذين بايَعوا بيعةَ الرضوانِ. حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا عبْثَرٌ أبو زُبيدٍ، عن مُطَرِّفٍ، عن الشعبيِّ، قال: المهاجرون الأوَّلون: من أدرَك بيعةَ الرضوانِ. وقال آخرون: بل هم الذين صَلَّوا القبلتين مع رسولِ الله ﷺ. ذكرُ من قال ذلك حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن قيسٍ، عن عثمانَ الثَّقَفيِّ، عن مولًى لأبي موسى، عن أبي موسى، قال: المهاجرون الأوّلون: من صلَّى القبلتين مع النبيِّ ﷺ.
QS 9:100 (jilid 11 hlm. 638) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 638 · #64689
يعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن قيسٍ، عن عثمانَ الثَّقَفيِّ، عن مولًى لأبي موسى، عن أبي موسى، قال: المهاجرون الأوّلون: من صلَّى القبلتين مع النبيِّ ﷺ. حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا قيسُ بنُ الربيعِ، عن عثمانَ بن المغيرةِ، عن أبي زُرعةَ بن عمروِ بن جريرٍ، عن مولًى لأبي موسى، قال: سألتُ أبا موسى الأشعريَّ عن قولِه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾. قال: هُم الَّذين صَلَّوا القبلتينِ جميعًا. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أَبى، عن أبي هِلالٍ، عن قتادةَ، قال: قلتُ لسعيدِ بن المسيَّبِ: لمَ سُمُّوا المهاجرين الأوَّلين؟
QS 9:100 (jilid 11 hlm. 639) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 639 · #64690
صَلَّوا القبلتينِ جميعًا. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أَبى، عن أبي هِلالٍ، عن قتادةَ، قال: قلتُ لسعيدِ بن المسيَّبِ: لمَ سُمُّوا المهاجرين الأوَّلين؟ قال: من صلَّى مع النبيِّ ﷺ القبلتين جميعًا، فهو من المهاجرين الأوّلين. حدَّثنا ابن بشَّارٍ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن ابن أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بن المسيَّبِ، قال: المهاجرون الأوَّلون الذين صَلَّوا القبلتَين. حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بن المسيبِ قولَه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾. قال: هم الذين صَلَّوا القبلتَين جميعًا. حدَّثنا محمدُ بنُ المُثنَّى، قال: ثنا عباسُ بنُ الوليدِ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بن المسيبِ مثلَه. حدَّثني المُثنَّى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبَرنا هُشيمٌ، عن بعضِ أصحابِه، عن قتادةَ، عن سعيدِ بن المسيبِ، وعن أشْعثَ، عن ابن سيرينَ في قولِه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾.
QS 9:100 (jilid 11 hlm. 639) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 639 · #64691
بنُ عونٍ، قال: أخبَرنا هُشيمٌ، عن بعضِ أصحابِه، عن قتادةَ، عن سعيدِ بن المسيبِ، وعن أشْعثَ، عن ابن سيرينَ في قولِه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾. قال: هم الذين صَلَّوا القبلتين. حدَّثنا ابن بشَّارٍ، قال: ثنا معاذُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا ابن عَونٍ، عن محمدٍ، قال: المهاجرون الأوّلون: الذين صلَّوا القبلتين. حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾. قال: هم الذين صلَّوا القبلتين جميعًا. وأمَّا الذين اتَّبَعوا المهاجرين الأوَّلين والأنصارَ بإحسانٍ، فهم الذين أسلَموا للهِ إسلامَهم، وسَلَكوا منهاجَهم في الهجرةِ والنُّصرةِ وأعمالِ الخيرِ؛ كما حدَّثنا أحمدُ بن إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال ثنا أبو معشرٍ، عن محمدِ بن كعبٍ، قال: مرَّ عمرُ برجلٍ وهو يقرأُ هذه الآيةَ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾.
QS 9:100 (jilid 11 hlm. 640) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 640 · #64692
قال: مرَّ عمرُ برجلٍ وهو يقرأُ هذه الآيةَ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾. قال: من أقرَأك هذه الآيةَ؟ قال: أَقْرَأَنِيها أبيُّ بنُ كعبٍ. قال: لا تُفارِقْنى حتى أَذْهَبَ بك إليه. فأتاه فقال: أنتَ أَقْرَأْتَ هذا هذه الآيةَ؟ قال: نعم. قال: وسَمِعتَها من رسولِ اللهِ ﷺ؟ قال: [نعم. قال]: لقد كنتُ أُرانا رَفَعْنَا رِفْعَةً لا يبلُغُها أحدٌ بعدَنا. قال أبيٌّ: تصديقُ ذلك في الآيةِ التي في أوَّلِ "الجمعةِ"، وأوسطِ "الحشرِ"، وآخرِ "الأنفال"؛ أما أوَّلُ "الجمعةِ" ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣]، وأوسطُ "الحشر" ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠]، وأما آخِرُ "الأنفال" ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٧٥].
QS 9:100 (jilid 11 hlm. 641) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 641 · #64693
ِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠]، وأما آخِرُ "الأنفال" ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٧٥]. حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا الحسنُ بنُ عطيةَ، قال: ثنا أبو مَعشرٍ، عن محمدِ بن كعبٍ القُرظيِّ، قال: مرَّ عمرُ بنُ الخطابِ برجلٍ يقرأُ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾. حتى بَلَغ: ﴿وَرَضُوا عَنْهُ﴾. قال: وأخَذ عمرُ بيدِه فقال: من أقرَأكَ هذا؟ قال: أبيُّ بن كعبٍ. فقال: لا تُفارِقْنى حتى أَذْهَبَ بك إليه. فلما جاءَه، قال عمرُ: أنتَ أقرأتَ هذا هذه الآية هكذا؟ قال: نعم. قال: أنتَ سَمِعتَها من رسولِ اللهِ ﷺ؟ قال: نَعَمْ. قال: لقد كنتُ أَظُنُّ أنَّا رَفُعْنَا رِفْعَةً لا يَبْلُغُها أحدٌ بعدنا.
QS 9:100 (jilid 11 hlm. 641) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 641 · #64694
هذه الآية هكذا؟ قال: نعم. قال: أنتَ سَمِعتَها من رسولِ اللهِ ﷺ؟ قال: نَعَمْ. قال: لقد كنتُ أَظُنُّ أنَّا رَفُعْنَا رِفْعَةً لا يَبْلُغُها أحدٌ بعدنا. فقال أبيُّ: بلى، تصديقُ هذه الآيةِ في أوّلِ سورةِ "الجمعةِ": ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ إلى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، وفى سورة "الحشرِ": ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾، وفى "الأنفال": ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ﴾ إلى آخرِ الآيةِ. ورُوى عن عمرَ في ذلك ما حدَّثني به أحمدُ بنُ يوسفَ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا حجَّاجٌ، عن هارونَ، عن حبيبِ بن الشهيدِ، وعن ابن عامرٍ الأنصاريِّ، أن عمرَ بنَ الخطابِ قرَأَ: (والسَّابِقُونَ الأوَّلُون مِن المُهاجِرِين والأنصارُ الَّذِين اتَّبِعُوهُم بإحْسانٍ).
QS 9:100 (jilid 11 hlm. 641) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 641 · #64695
الشهيدِ، وعن ابن عامرٍ الأنصاريِّ، أن عمرَ بنَ الخطابِ قرَأَ: (والسَّابِقُونَ الأوَّلُون مِن المُهاجِرِين والأنصارُ الَّذِين اتَّبِعُوهُم بإحْسانٍ). فرفع الأنصارَ، ولم يُلحِقِ "الواوَ" في (الذين)، فقال له زيدُ ابن ثابتٍ: ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾. فقال عمرُ: (الَّذين اتَّبعوهُم بإحْسانٍ). فقال زيدٌ: أميرُ المؤمنين أعلمُ. فقال عمرُ: ائتُونى بأبيِّ بن كعبٍ. فأتاه فسأله عن ذلك، فقال أبيٌّ: ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾. فقال عمرُ: إذن نُتابعُ أبَيًّا. والقراءةُ على خفضِ الأنصار عطفا بهم على المهاجرين. وقد ذكر عن الحسن البصرى أنه كان يقرأُ: (الأنصارُ) بالرفعِ.
QS 9:100 (jilid 11 hlm. 642) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 642 · #64696
سَانٍ﴾. فقال عمرُ: إذن نُتابعُ أبَيًّا. والقراءةُ على خفضِ الأنصار عطفا بهم على المهاجرين. وقد ذكر عن الحسن البصرى أنه كان يقرأُ: (الأنصارُ) بالرفعِ. عطفًا بهم على السابقين. والقراءة التي لا أستجيزُ غيرَها، الخفضُ في ﴿الْأَنْصَارِ﴾؛ لإجماعِ الحجةِ من القرأةِ عليه، وأن السابقَ كان من الفريقين جميعًا من المهاجرين والأنصارٍ، وإنما قَصَدَ الخبرَ عن السابقِ من الفريقين، دونَ الخبرِ عن الجميعِ، وإلحاقُ "الواوِ" في ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾؛ لأن ذلك كذلك في مصاحفِ المسلمين جميعًا، على أن التابعين بإحسانٍ غيرُ المهاجرين والأنصارِ، وأما (السَّابقون) فإنهم مرفوعون بالعائدِ من ذكرِهم في قولِه: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾.
QS 9:100 (jilid 11 hlm. 642) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 642 · #64697
أن التابعين بإحسانٍ غيرُ المهاجرين والأنصارِ، وأما (السَّابقون) فإنهم مرفوعون بالعائدِ من ذكرِهم في قولِه: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾. ومعنى الكلامِ: رَضِيَ اللهُ عن جميعِهم لَمَّا أطاعوه، وأجابوا نبيَّه إلى ما دَعاهم إليه من أمرِه ونهيِه، ورَضِيَ عنه السابقون الأوَّلون من المهاجرين والأنصارِ، والذين اتَّبَعوهم بإحسانٍ، لَمَّا أجزَلَ لهم من الثوابِ على طاعتِهم إياه، وإيمانِهم به وبنبيِّه ﷺ ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ﴾ يَدْخُلُونها، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾: لابثين فيها ﴿أَبَدًا﴾: لا يموتون فيها، ولا يَخْرجون منها ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.
QS 9:100 (jilid 4 hlm. 203) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 203 · #87035
﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ يخبر تعالى عن رضاه عن السابقين من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان، ورضاهم عنه بما أعدَّ لهم من جنات النعيم، والنعيم المقيم. قال الشعبي: السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار من أدرك بيعة الرضوان عام الحديبية. وقال أبو موسى الأشعري، وسعيد بن المسيب، ومحمد بن سيرين، والحسن، وقتادة: هم الذين صلوا إلى القبلتين مع رسول الله ﷺ. وقال محمد بن كعب القرظي: مرَّ عمر بن الخطاب برجل يقرأ: (وَالسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ) فأخذ عمر بيده فقال: من أقرأك هذا؟ فقال: أبيُّ بن كعب. فقال: لا تفارقني حتى أذهب بك إليه. فلما جاءه قال عمر: أنت أقرأت هذا هذه الآية هكذا؟ قال: نعم. قال: وسمعتَها من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم.
QS 9:100 (jilid 4 hlm. 203) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 203 · #87036
: أبيُّ بن كعب. فقال: لا تفارقني حتى أذهب بك إليه. فلما جاءه قال عمر: أنت أقرأت هذا هذه الآية هكذا؟ قال: نعم. قال: وسمعتَها من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم. لقد كنت أرى أنا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا، فقال أبيُّ: تصديق هذه الآية في أول سورة الجمعة: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الجمعة: ٣] وفي سورة الحشر: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠] وفي الأنفال: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٧٥] إلى آخر الآية، رواه ابن جرير قال: وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرؤها برفع "الأنصار" عطفا على (وَالسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ)
QS 9:100 (jilid 4 hlm. 203) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 203 · #87037
كَ مِنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٧٥] إلى آخر الآية، رواه ابن جرير قال: وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرؤها برفع "الأنصار" عطفا على (وَالسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ) فقد أخبر الله العظيم أنه قد رضي عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان: فيا ويل من أبغضهم أو سَبَّهم أو أبغض أو سبَّ بعضهم، ولا سيما سيدُ الصحابة بعد الرسول وخيرهم وأفضلهم، أعني الصديق الأكبر والخليفة الأعظم أبا بكر بن أبي قحافة، ﵁، فإن الطائفة المخذولة من الرافضة يعادون أفضل الصحابة ويُبغضونهم ويَسُبُّونهم، عياذًا بالله من ذلك. وهذا يدل على أن عقولهم معكوسة، وقلوبهم منكوسة، فأين هؤلاء من الإيمان بالقرآن، إذ يسبُّون من ﵃؟ وأما أهل السنة فإنهم يترضون عمن ﵁، ويسبون من سبه الله ورسوله، ويوالون من يوالي الله، ويعادون من يعادي الله، وهم متبعون لا مبتدعون، ويقتدون ولا يبتدون ولهذا هم حزب الله المفلحون وعباده المؤمنون.
QS 9:100 (jilid 2 hlm. 557) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 557 · #97982
قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ الآية. صرح تعالى في هذه الآية الكريمة بأن الذين اتبعوا السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار بإحسان أنهم داخلون معهم في رضوان الله تعالى، والوعد بالخلود في الجنات والفوز العظيم، وبين في مواضع أخر أن الذين اتبعوا السابقين بإحسان يشاركونهم في الخير، كقوله جل وعلا: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا﴾ الآية، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ﴾.
QS 9:100 (jilid 2 hlm. 558) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 558 · #97983
ولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا﴾ الآية، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ﴾. ولا يخفى أنه تعالى صرح في هذه الآية الكريمة أنه قد رضي عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان، وهو دليل قرآني صريح في أن من يسبهم ويبغضهم، أنه ضال مخالف لله جل وعلا، حيث أبغض من ﵁؛ ولا شك أن بغض من ﵁ مضادة له جل وعلا، وتمرد وطغيان. •
QS 9:100 (jilid 11 hlm. 17) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 17 · #123877
[سُورَة التَّوْبَة (٩) : آيَة ١٠٠] وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠) عُقِّبَ ذِكْرُ الْفِرَقِ الْمُتَلَبِّسَةِ بِالنَّقَائِصِ عَلَى تَفَاوُتٍ بَيْنَهَا فِي ذَلِكَ بِذِكْرِ الْقُدْوَةِ الصَّالِحَةِ وَالْمَثَلِ الْكَامِلِ فِي الْإِيمَانِ وَالْفَضَائِلِ وَالنُّصْرَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِيَحْتَذِيَ مُتَطَلِّبُ الصَّلَاحِ حَذْوَهُمْ، وَلِئَلَّا يَخْلُوَ تَقْسِيمُ الْقَبَائِلِ السَّاكِنَةِ بِالْمَدِينَةِ وَحَوَالَيْهَا وَبَوَادِيهَا، عَنْ ذِكْرِ أَفْضَلِ الْأَقْسَامِ تَنْوِيهًا بِهِ.
QS 9:100 (jilid 11 hlm. 17) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 17 · #123878
لِئَلَّا يَخْلُوَ تَقْسِيمُ الْقَبَائِلِ السَّاكِنَةِ بِالْمَدِينَةِ وَحَوَالَيْهَا وَبَوَادِيهَا، عَنْ ذِكْرِ أَفْضَلِ الْأَقْسَامِ تَنْوِيهًا بِهِ. وَبِهَذَا تَمَّ اسْتِقْرَاءُ الْفِرَقِ وَأَحْوَالِهَا. فَالْجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ: وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَماً [التَّوْبَة: ٩٨] . وَالْمَقْصُودُ بِالسَّبْقِ السَّبْقُ فِي الْإِيمَانِ، لِأَنَّ سِيَاقَ الْآيَاتِ قَبْلَهَا فِي تَمْيِيزِ أَحْوَالِ الْمُؤْمِنِينَ الْخَالِصِينَ، وَالْكُفَّارِ الصُّرَحَاءِ، وَالْكُفَّارِ الْمُنَافِقِينَ فَتَعَيَّنَ أَنْ يُرَادَ الَّذِينَ سَبَقُوا غَيْرَهُمْ مِنْ صِنْفِهِمْ، فَالسَّابِقُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ هُمُ الَّذِينَ سَبَقُوا بِالْإِيمَانِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ النَّبِيءُ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَالسَّابِقُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ هُمُ الَّذِينَ سَبَقُوا قَوْمَهُمْ بِالْإِيمَانِ، وَهُمْ أَهْلُ الْعَقَبَتَيْنِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ.
QS 9:100 (jilid 11 hlm. 17) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 17 · #123879
مَدِينَةِ، وَالسَّابِقُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ هُمُ الَّذِينَ سَبَقُوا قَوْمَهُمْ بِالْإِيمَانِ، وَهُمْ أَهْلُ الْعَقَبَتَيْنِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي تَحْدِيدِ الْمُدَّةِ الَّتِي عِنْدَهَا يَنْتَهِي وَصْفُ السَّابِقِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مَعًا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى وَابْنُ الْمُسَيَّبِ وَابْنُ سِيرِينَ وَقَتَادَةُ: مَنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ. وَقَالَ عَطَاءٌ: مَنْ شَهِدَ بَدْرًا. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: مَنْ أَدْرَكُوا بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ. وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ تَعْتَبِرُ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ: وَالْأَنْصارِ لِلْجَمْعِ فِي وَصْفِ السَّبَقِ لِأَنَّهُ مُتَّحِدٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْفَرِيقَيْنِ، وَهَذَا يَخُصُّ الْمُهَاجِرِينَ. وَفِي «أَحْكَامِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ» مَا يُشْبِهُ أَنَّ رَأْيَهُ أَنَّ السَّابِقِينَ أَصْحَابُ الْعَقَبَتَيْنِ، وَذَلِكَ يَخُصُّ الْأَنْصَارَ.
QS 9:100 (jilid 11 hlm. 17) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 17 · #123880
رِينَ. وَفِي «أَحْكَامِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ» مَا يُشْبِهُ أَنَّ رَأْيَهُ أَنَّ السَّابِقِينَ أَصْحَابُ الْعَقَبَتَيْنِ، وَذَلِكَ يَخُصُّ الْأَنْصَارَ. وَعَنِ الْجُبَّائِيِّ: أَنَّ السَّابِقِينَ مَنْ أَسْلَمُوا قَبْلَ هِجْرَةِ النَّبِيءِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ. وَلَعَلَّهُ اخْتِيَارٌ مِنْهُ إِذْ لَمْ يُسْنِدْهُ إِلَى قَائِلٍ. وَاخْتَارَ ابْنُ عَطِيَّةَ أَنَّ السَّابِقِينَ هُمْ مَنْ هَاجَرَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَطِعَ الْهِجْرَةُ، أَيْ بِفَتْحِ مَكَّةَ، وَهَذَا يَقْصُرُ وَصْفَ السَّبْقِ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ. وَلَا يُلَاقِي قِرَاءَةَ الْجُمْهُورِ بِخَفْضِ الْأَنْصارِ. ومِنَ لِلتَّبْعِيضِ لَا لِلْبَيَانِ. وَالْأَنْصَارُ: جَمْعُ نَصِيرٍ، وَهُوَ النَّاصِرُ.
QS 9:100 (jilid 11 hlm. 18) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 18 · #123881
. وَلَا يُلَاقِي قِرَاءَةَ الْجُمْهُورِ بِخَفْضِ الْأَنْصارِ. ومِنَ لِلتَّبْعِيضِ لَا لِلْبَيَانِ. وَالْأَنْصَارُ: جَمْعُ نَصِيرٍ، وَهُوَ النَّاصِرُ. وَالْأَنْصَارُ بِهَذَا الْجَمْعِ اسْمٌ غَلَبَ عَلَى الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ الَّذِينَ آمَنُوا بِالنَّبِيءِ ﷺ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَعَلَى أَبْنَائِهِمْ إِلَى آخِرِ الزَّمَانِ. دَعَاهُمُ النَّبِيءُ ﷺ بِهَذَا الْوَصْفِ، فَيُطْلَقُ عَلَى أَوْلَادِ الْمُنَافِقِينَ مِنْهُم الَّذين نشأوا فِي الْإِسْلَامِ كَوَلَدِ ابْنِ صَيَّادٍ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ وَالْأَنْصارِ بِالْخَفْضِ عَطْفًا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، فَيَكُونُ وَصْفُ السَّابِقِينَ صِفَةً لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ.
QS 9:100 (jilid 11 hlm. 18) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 18 · #123882
وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ وَالْأَنْصارِ بِالْخَفْضِ عَطْفًا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، فَيَكُونُ وَصْفُ السَّابِقِينَ صِفَةً لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ. وَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَالْأَنْصارِ بِالرَّفْعِ، فَيَكُونُ عَطْفًا عَلَى وَصْفِ السَّابِقُونَ وَيَكُونُ الْمُقَسَّمُ إِلَى سَابِقِينَ وَغَيْرِهِمْ خُصُوصَ الْمُهَاجِرِينَ. وَالْمُرَادُ بِالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بَقِيَّةُ الْمُهَاجِرِينَ وَبَقِيَّةُ الْأَنْصَارِ اتَّبَعُوهُمْ فِي الْإِيمَانِ، أَيْ آمَنُوا بَعْدَ السَّابِقِينَ: مِمَّنْ آمَنُوا بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ وَمَنْ آمَنُوا مِنَ الْمُنَافِقِينَ بَعْدَ مُدَّةٍ. وَالْإِحْسَانُ: هُوَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ. وَالْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ.
QS 9:100 (jilid 11 hlm. 18) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 18 · #123883
نُوا بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ وَمَنْ آمَنُوا مِنَ الْمُنَافِقِينَ بَعْدَ مُدَّةٍ. وَالْإِحْسَانُ: هُوَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ. وَالْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ. وَإِنَّمَا قُيِّدَ هَذَا الْفَرِيقُ خَاصَّةً لِأَنَّ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مَا بَعَثَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ إِلَّا الْإِخْلَاصُ، فَهُمْ مُحْسِنُونَ، وَأَمَّا الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ فَمِنْ بَيْنِهِمْ مَنْ آمَنَ اعْتِزَازًا بِالْمُسْلِمِينَ حِينَ صَارُوا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَفِي إِيمَانِهِ ضَعْفٌ وَتَرَدُّدٌ، مِثْلُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، فَرُبَّمَا نَزَلَ بِهِمْ إِلَى النِّفَاقِ وَرُبَّمَا ارْتَقَى بِهِمْ إِلَى الْإِيمَانِ الْكَامِلِ، وَهُمُ الْمَذْكُورُونَ مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ [الْأَحْزَاب: ٦٠] فَإِذَا بَلَغُوا رُتْبَةَ الْإِحْسَانِ دَخَلُوا فِي وَعْدِ الرِّضَى مِنَ اللَّهِ وَإِعْدَادِ الْجَنَّاتِ.
QS 9:100 (jilid 11 hlm. 18) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 18 · #123884
ينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ [الْأَحْزَاب: ٦٠] فَإِذَا بَلَغُوا رُتْبَةَ الْإِحْسَانِ دَخَلُوا فِي وَعْدِ الرِّضَى مِنَ اللَّهِ وَإِعْدَادِ الْجَنَّاتِ. وَجُمْلَةُ: ﵃ خَبَرٌ عَنِ السَّابِقُونَ. وَتَقْدِيمُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ عَلَى خَبَرِهِ الْفِعْلِيِّ لِقَصْدِ التَّقَوِّي وَالتَّأْكِيدِ. وَرِضَى اللَّهِ عَنْهُمْ عِنَايَتُهُ بِهِمْ وَإِكْرَامُهُ إِيَّاهُمْ وَدِفَاعُهُ أَعْدَاءَهُمْ، وَأَمَّا رِضَاهُمْ عَنْهُ فَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ كَثْرَةِ إِحْسَانِهِ إِلَيْهِمْ حَتَّى رَضِيَتْ نُفُوسُهُمْ لِمَا أَعْطَاهُمْ رَبُّهُمْ. وَالْإِعْدَادُ: التَّهْيِئَةُ. وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِالْعِنَايَةِ وَالْكَرَامَةِ.
QS 9:100 (jilid 11 hlm. 19) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 19 · #123885
ِ إِلَيْهِمْ حَتَّى رَضِيَتْ نُفُوسُهُمْ لِمَا أَعْطَاهُمْ رَبُّهُمْ. وَالْإِعْدَادُ: التَّهْيِئَةُ. وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِالْعِنَايَةِ وَالْكَرَامَةِ. وَتَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مَعْنَى جَرْيِ الْأَنْهَارِ. وَقَدْ خَالَفَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِنْدَ مُعْظَمِ الْقُرَّاءِ أَخَوَاتِهَا فَلَمْ تُذْكَرْ فِيهَا (مِنْ) مَعَ (تَحْتِهَا) فِي غَالِبِ الْمَصَاحِفِ وَفِي رِوَايَةِ جُمْهُورِ الْقُرَّاءِ، فَتَكُونُ خَالِيَةً مِنَ التَّأْكِيدِ إِذْ لَيْسَ لِحَرْفِ (مِنْ) مَعْنًى مَعَ أَسْمَاءِ الظُّرُوفِ إِلَّا التَّأْكِيدُ، وَيَكُونُ خُلُوُّ الْجُمْلَةِ مِنَ التَّأْكِيدِ لِحُصُولِ مَا يُغْنِي عَنْهُ مِنْ إِفَادَةِ التَّقَوِّي بِتَقْدِيمِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ عَلَى الْخَبَرِ الْفِعْلِيِّ، وَمِنْ فِعْلِ (أَعَدَّ) الْمُؤْذِنِ بِكَمَالِ الْعِنَايَةِ فَلَا يَكُونُ الْمُعَدُّ إِلَّا أَكْمَلَ نَوْعِهِ.
QS 9:100 (jilid 11 hlm. 19) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 19 · #123886
ِ إِلَيْهِ عَلَى الْخَبَرِ الْفِعْلِيِّ، وَمِنْ فِعْلِ (أَعَدَّ) الْمُؤْذِنِ بِكَمَالِ الْعِنَايَةِ فَلَا يَكُونُ الْمُعَدُّ إِلَّا أَكْمَلَ نَوْعِهِ. وَثَبَتَتْ (مِنْ) فِي مُصْحَفِ مَكَّةَ، وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ الْمَكِّيِّ، فَتَكُونُ مُشْتَمِلَةً عَلَى زِيَادَة مؤكدين. [١٠١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 62:3