Tanya Kitab
Daftar surahSurah At-Taubah › Ayat 99

QS 9:99

Surah At-Taubah (التوبة) ayat 99

9:99
وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِۚ أَلَآ إِنَّهَا قُرۡبَةٞ لَّهُمۡۚ سَيُدۡخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ
Dan di antara orang-orang Arab Badui itu ada yang beriman kepada Allah dan hari kemudian, dan memandang apa yang diinfakkannya (di jalan Allah) sebagai jalan mendekatkan diri kepada Allah dan sebagai jalan untuk (memperoleh) doa Rasul. Ketahuilah, sesungguhnya infak itu suatu jalan bagi mereka untuk mendekatkan diri (kepada Allah). Kelak Allah akan memasukkan mereka ke dalam rahmat (surga)-Nya; sesungguhnya Allah Maha Pengampun, Maha penyayang
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 98Ayat 100 →

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 9:99 (jilid 11 hlm. 634) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 634 · #64680
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٩)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ومن الأعرابِ من يُصدِّقُ الله، ويُقِرُّ بوحدانيتِه وبالبعثِ بعدَ الموتِ، والثوابِ والعقابِ، وينوِى ما يُنفِقُ من نفقةٍ في جهادِ المشركين، وفي سفرِه مع رسولِ اللهِ ﷺ ﴿قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ﴾، والقرباتُ جمعُ قُربةٍ، وهو ما قَرَّبَه من رضا اللهِ ومحبتِه، ﴿وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ﴾.
QS 9:99 (jilid 11 hlm. 635) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 635 · #64681
مشركين، وفي سفرِه مع رسولِ اللهِ ﷺ ﴿قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ﴾، والقرباتُ جمعُ قُربةٍ، وهو ما قَرَّبَه من رضا اللهِ ومحبتِه، ﴿وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ﴾. يعنى بذلك: ويبتغى بنفقةِ ما يُنفقُ، مع طلبِ قربتِه من اللهِ، دعاءَ الرسولِ واستغفارَه له. وقد دلَّلنا فيما مضى من كتابِنا، على أن من معاني الصلاةِ الدعاءَ، بما أغنى عن إعادتِه في هذا الموضعِ. وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ من قال ذلك حدَّثني المُثنى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ﴾. يعني: استغفارَ النبيِّ ﵊. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قولَه: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ﴾. قال: دعاءَ الرسولِ.
QS 9:99 (jilid 11 hlm. 635) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 635 · #64682
أَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ﴾. قال: دعاءَ الرسولِ. قال: هذه ثَنِيَّةُ اللهِ من الأعرابِ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن مُجَاهِدٍ قولَه: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. قال: هم بنو مُقَرِّنٍ، من مُزينةَ، وهم الذين قال اللهُ فيهم: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا﴾ [التوبة: ٩٢].
QS 9:99 (jilid 11 hlm. 636) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 636 · #64683
إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا﴾ [التوبة: ٩٢]. قال: هم بنو مُقرِّنٍ، من مُزَينةَ. قال: ثنى حَجَّاجٌ، قال: قال ابن جُرَيجٍ: قولُه: ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾، ثم استثنى فقال: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ الآية. حدَّثنا أحمدُ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا جعفرٌ، عن البَخْتريِّ بن المختارِ العبديِّ، قال: سمِعتُ عبدَ اللهِ بنَ معقلٍ قال: كُنَّا عشَرةً ولدَ مُقرِّنٍ، فنزلت فينا: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ إلى آخرِ الآيةِ. قال اللهُ: ﴿أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ألا إن صلواتِ الرسولِ قربةٌ لهم من اللهِ. وقد يَحتَمِلُ أن يكونَ معناه: ألا إن نفقتَه التي يُنفِقُها كذلك قربةٌ لهم عندَ اللهِ. ﴿سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾.
QS 9:99 (jilid 11 hlm. 636) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 636 · #64684
لِ قربةٌ لهم من اللهِ. وقد يَحتَمِلُ أن يكونَ معناه: ألا إن نفقتَه التي يُنفِقُها كذلك قربةٌ لهم عندَ اللهِ. ﴿سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾. يقولُ: سيُدخِلُهم اللهُ في من رَحِمه، فأدخلَه برحمتِه الجنةَ، ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لما اجتَرموا، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم مع توبتِهم وإصلاحِهم أن يُعذِّبَهم.
QS 9:97-99 (jilid 4 hlm. 201) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 201 · #87030
﴿الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٩٧) وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٩٨) وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٩)﴾ أخبر تعالى أن في الأعراب كفارا ومنافقين ومؤمنين، وأن كفرهم ونفاقهم أعظم من غيرهم وأشد، وأجدر، أي: أحرى ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله، كما قال الأعمش عن إبراهيم قال: جلس أعرابي إلى زيد بن صَوْحان وهو يحدث أصحابه، وكانت يده قد أصيبت يوم نهاوَند، فقال الأعرابي: والله إن حديثك ليعجبني، وإن يدك لتريبني فقال زيد: ما يُريبك من يدي؟ إنها الشمال.
QS 9:97-99 (jilid 4 hlm. 201) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 201 · #87031
ْحان وهو يحدث أصحابه، وكانت يده قد أصيبت يوم نهاوَند، فقال الأعرابي: والله إن حديثك ليعجبني، وإن يدك لتريبني فقال زيد: ما يُريبك من يدي؟ إنها الشمال. فقال الأعرابي: والله ما أدري، اليمين يقطعون أو الشمالَ؟ فقال زيد بن صوحان صدق الله: (الأعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ) وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدِي، حدثنا سفيان، عن أبي موسى، عن وهب بن مُنَبِّه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غَفَل، ومن أتى السلطان افتتن". ورواه أبو داود، والترمذي، والنسائي من طرق، عن سفيان الثوري، به وقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الثوري.
QS 9:97-99 (jilid 4 hlm. 202) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 202 · #87032
صيد غَفَل، ومن أتى السلطان افتتن". ورواه أبو داود، والترمذي، والنسائي من طرق، عن سفيان الثوري، به وقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الثوري. ولما كانت الغلظة والجفاء في أهل البوادي لم يبعث الله منهم رسولا وإنما كانت البعثة من أهل القرى، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [يوسف: ١٠٩] ولما أهدى ذلك الأعرابي تلك الهدية لرسول الله ﷺ فردَّ عليه أضعافها حتى رضي، قال: "لقد هممت ألا أقبل هدية إلا من قُرشي، أو ثَقَفي أو أنصاري، أو دَوْسِيّ"؛ لأن هؤلاء كانوا يسكنون المدن: مكة، والطائف، والمدينة، واليمن، فهم ألطف أخلاقًا من الأعراب: لما في طباع الأعراب من الجفاء. حديث [الأعرابي] في تقبيل الولد: قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْب قالا حدثنا أبو أسامة وابن نُمَيْر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: قدم ناس من الأعراب على رسول الله ﷺ فقالوا: أتقبِّلون صبيانكم؟ قالوا: نعم. قالوا: ولكنا والله ما نقبِّل.
QS 9:97-99 (jilid 4 hlm. 202) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 202 · #87033
ابن نُمَيْر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: قدم ناس من الأعراب على رسول الله ﷺ فقالوا: أتقبِّلون صبيانكم؟ قالوا: نعم. قالوا: ولكنا والله ما نقبِّل. فقال رسول الله ﷺ: "وَأمْلكُ أن كان الله نزع منكم الرحمة؟ ". وقال ابن نمير: "من قلبك الرحمة" وقوله: (وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) أي: عليم بمن يستحق أن يعلمه الإيمان والعلم، (حَكِيمٌ) فيما قسم بين عباده من العلم والجهل والإيمان والكفر والنفاق، لا يسأل عما يفعل، لعلمه وحكمته. وأخبر تعالى أن منهم (مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ) أي: في سبيل الله (مَغْرَمًا) أي: غرامة وخسارة، (وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ) أي: ينتظر بكم الحوادث والآفات، (عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ) أي: هي منعكسة عليهم والسوء دائر عليهم، (وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) أي: سميع لدعاء عباده، عليم بمن يستحق النصر ممن يستحق الخذلان.
QS 9:97-99 (jilid 4 hlm. 202) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 202 · #87034
دَائِرَةُ السَّوْءِ) أي: هي منعكسة عليهم والسوء دائر عليهم، (وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) أي: سميع لدعاء عباده، عليم بمن يستحق النصر ممن يستحق الخذلان. وقوله: (وَمِنَ الأعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ) هذا هو القسم الممدوح من الأعراب، وهم الذين يتخذون ما ينفقون في سبيل الله قربة يتقربون بها عند الله، ويبتغون بذلك دعاء الرسول لهم، (أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ) أي: ألا إن ذلك حاصل لهم، (سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
QS 9:99 (jilid 11 hlm. 15) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 15 · #123870
[سُورَة التَّوْبَة (٩) : آيَة ٩٩] وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٩) هَؤُلَاءِ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ وَفَّاهُمُ اللَّهُ حَقَّهُمْ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ أَضْدَادُ الْفَرِيقَيْنِ الْآخَرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي قَوْلِهِ: الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً [التَّوْبَة: ٩٧]- وَقَوْلِهِ- وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَماً [التَّوْبَة: ٩٧] . قِيلَ: هُمْ بَنُو مُقَرِّنٍ مِنْ مُزَيْنَةَ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ [التَّوْبَة: ٩٢] الْآيَةَ كَمَا تَقَدَّمَ. وَمِنْ هَؤُلَاءِ عَبْدُ اللَّهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ الْمُزَنِيُّ- هُوَ ابْنُ مُغَفَّلٍ-.
QS 9:99 (jilid 11 hlm. 15) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 15 · #123871
ْكَ لِتَحْمِلَهُمْ [التَّوْبَة: ٩٢] الْآيَةَ كَمَا تَقَدَّمَ. وَمِنْ هَؤُلَاءِ عَبْدُ اللَّهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ الْمُزَنِيُّ- هُوَ ابْنُ مُغَفَّلٍ-. وَالْإِنْفَاقُ هُنَا هُوَ الْإِنْفَاقُ هُنَاكَ. وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا مَعْنَى يَتَّخِذُ. وقُرُباتٍ- بِضَمِّ الْقَافِ وَضَمِّ الرَّاءِ-: جَمْعُ قُرْبَةٍ بِسُكُونِ الرَّاءِ. وَهِيَ تُطْلَقُ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ، أَيِ الْقُرْبِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، أَيْ يَتَّخِذُونَ مَا يُنْفِقُونَ تَقَرُّبًا عِنْدَ اللَّهِ. وَجَمْعُ قُرُبَاتٍ بِاعْتِبَارِ تَعَدُّدِ الْإِنْفَاقِ، فَكُلُّ إِنْفَاقٍ هُوَ قُرْبَةٌ عِنْدَ اللَّهِ لِأَنَّهُ يُوجِبُ زِيَادَةَ الْقُرْبِ. قَالَ تَعَالَى: يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ [الْإِسْرَاء: ٥٧] .
QS 9:99 (jilid 11 hlm. 15) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 15 · #123872
عِنْدَ اللَّهِ لِأَنَّهُ يُوجِبُ زِيَادَةَ الْقُرْبِ. قَالَ تَعَالَى: يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ [الْإِسْرَاء: ٥٧] . فَ قُرُباتٍ هُنَا مَجَازٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي رِضَى اللَّهِ وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ فِي الْجَنَّةِ، فَلِذَلِكَ وُصِفَتْ بِ عِنْدَ الدَّالَّةِ عَلَى مَكَانِ الدُّنُوِّ. وَ (عِنْدَ) مَجَازٌ فِي التَّشْرِيفِ وَالْعِنَايَةِ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ تُشَبَّهُ بِدَارِ الْكَرَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ. قَالَ تَعَالَى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [الْقَمَر: ٥٤، ٥٥] . ووَ صَلَواتِ الرَّسُولِ دَعَوَاتِهِ. وَأَصْلُ الصَّلَاةِ الدُّعَاءُ. وَجُمِعَتْ هُنَا لِأَنَّ كُلَّ إِنْفَاقٍ يُقَدِّمُونَهُ إِلَى الرَّسُولِ ﷺ يَدْعُو لَهُمْ بِسَبَبِهِ دَعْوَةً، فَبِتَكَرُّرِ الْإِنْفَاقِ تَتَكَرَّرُ الصَّلَاةُ.
QS 9:99 (jilid 11 hlm. 15) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 15 · #123873
ُنَا لِأَنَّ كُلَّ إِنْفَاقٍ يُقَدِّمُونَهُ إِلَى الرَّسُولِ ﷺ يَدْعُو لَهُمْ بِسَبَبِهِ دَعْوَةً، فَبِتَكَرُّرِ الْإِنْفَاقِ تَتَكَرَّرُ الصَّلَاةُ. وَكَانَ النَّبِيءُ ﷺ يُصَلِّي عَلَى كُلِّ مَنْ يَأْتِيهِ بِصَدَقَتِهِ وَإِنْفَاقِهِ امْتِثَالًا لِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ [التَّوْبَة: ١٠٣] . و جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ بِصَدَقَتِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى» . وَيَجُوزُ عَطْفُ صَلَواتِ الرَّسُولِ عَلَى اسْمِ الْجَلَالَةِ مَعْمُولًا لِ عِنْدَ، أَيْ يَتَّخِذُونَ الْإِنْفَاقَ قُرْبَةً عِنْدَ صَلَوَاتِ الرَّسُولِ، أَيْ يَجْعَلُونَهُ تَقَرُّبًا كَائِنًا فِي مَكَانِ الدُّنُوِّ مِنْ صَلَوَاتِ الرَّسُولِ تَشْبِيهًا لِلتَّسَبُّبِ فِي الشَّيْءِ بِالِاقْتِرَابِ مِنْهُ، أَيْ يَجْعَلُونَ الْإِنْفَاقَ سَبَبًا لِدُعَاءِ الرَّسُولِ لَهُمْ.
QS 9:99 (jilid 11 hlm. 16) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 16 · #123874
صَلَوَاتِ الرَّسُولِ تَشْبِيهًا لِلتَّسَبُّبِ فِي الشَّيْءِ بِالِاقْتِرَابِ مِنْهُ، أَيْ يَجْعَلُونَ الْإِنْفَاقَ سَبَبًا لِدُعَاءِ الرَّسُولِ لَهُمْ. فَظَرْفُ (عِنْدَ) مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَيَيْنِ مَجَازِيَّيْنِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ عَطْفًا عَلَى قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ، أَيْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ دَعَوَاتِ الرَّسُولِ. أَخْبَرَ عَنِ الْإِنْفَاقِ بِاتِّخَاذِهِ دَعَوَاتِ الرَّسُولِ لِأَنَّهُ يَتَوَسَّلُ بِالْإِنْفَاقِ إِلَى دَعَوَاتِ الرَّسُولِ إِذْ أُمِرَ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَصَلِّ عَلَيْهِمْ [التَّوْبَة: ١٠٣] . وَجُمْلَةُ: أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ مُسْتَأْنَفَةٌ مَسُوقَةٌ مَسَاقَ الْبِشَارَةِ لَهُمْ بِقَبُولِ مَا رَجَوْهُ.
QS 9:99 (jilid 11 hlm. 16) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 16 · #123875
ّ عَلَيْهِمْ [التَّوْبَة: ١٠٣] . وَجُمْلَةُ: أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ مُسْتَأْنَفَةٌ مَسُوقَةٌ مَسَاقَ الْبِشَارَةِ لَهُمْ بِقَبُولِ مَا رَجَوْهُ. وَافْتُتِحَتِ الْجُمْلَةُ بِحَرْفِ الِاسْتِفْتَاحِ لِلِاهْتِمَامِ بِهَا لِيَعِيَهَا السَّامِعُ، وَبِحَرْفِ التَّأْكِيدِ لِتَحْقِيقِ مَضْمُونِهَا، وَالضَّمِيرُ الْوَاقِعُ اسْمَ (إِنَّ) عَائِدٌ إِلَى مَا (يُنْفِقُ) بِاعْتِبَارِ النَّفَقَاتِ. وَاللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ، أَيْ هِيَ قُرْبَةٌ لَهُمْ، أَيْ عِنْدِ اللَّهِ وَعِنْدَ صَلَوَاتِ الرَّسُولِ. وَحُذِفَ ذَلِكَ لِدَلَالَةِ سَابِقِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ. وَتَنْكِيرُ قُرْبَةٌ لِعَدَمِ الدَّاعِي إِلَى التَّعْرِيفِ، وَلِأَنَّ التَّنْكِيرَ قَدْ يُفِيدُ التَّعْظِيمَ. وَجُمْلَةُ: سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ وَاقِعَةٌ مَوْقِعَ الْبَيَانِ لِجُمْلَةِ إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ، لِأَنَّ الْقُرْبَةَ عِنْدَ اللَّهِ هِيَ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى وَرِضْوَانُهُ، وَذَلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ.
QS 9:99 (jilid 11 hlm. 16) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 16 · #123876
لْبَيَانِ لِجُمْلَةِ إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ، لِأَنَّ الْقُرْبَةَ عِنْدَ اللَّهِ هِيَ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى وَرِضْوَانُهُ، وَذَلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ. وَالْقُرْبَةُ عِنْدَ صَلَوَاتِ الرَّسُولِ ﷺ إِجَابَةُ صَلَاتِهِ. وَالصَّلَاةُ الَّتِي يَدْعُو لَهُمْ طَلَبُ الرَّحْمَةِ، فَمَآلُ الْأَمْرَيْنِ هُوَ إِدْخَالُ اللَّهِ إِيَّاهُمْ فِي رَحْمَتِهِ. وَأُوثِرَ فِعْلُ الْإِدْخَالِ هُنَا لِأَنَّهُ الْمُنَاسِبُ لِلْكَوْنِ فِي الْجَنَّةِ، إِذْ كَثِيرًا مَا يُقَالُ: دَخَلَ الْجَنَّةَ. قَالَ تَعَالَى: وَادْخُلِي جَنَّتِي [الْفجْر: ٣٠] . وَجُمْلَةُ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ تَذْيِيلٌ مُنَاسِبٌ لِمَا رَجَوْهُ وَمَا اسْتُجِيبَ لَهُمْ. وَأُثْبِتَ بِحَرْفِ التَّأْكِيدِ لِلِاهْتِمَامِ بِهَذَا الْخَبَرِ، أَيْ غَفُورٌ لِمَا مَضَى مِنْ كُفْرِهِمْ، رَحِيمٌ بِهِمْ يُفِيضُ النِّعَمَ عَلَيْهِمْ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ قُرْبَةٌ بِسُكُونِ الرَّاءِ، وَقَرَأَهُ وَرْشٌ وَحْدَهُ بِضَمِّ الرَّاءِ لاتباع الْقَاف. [١٠٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:235QS 3:155QS 9:92QS 12:109