Tanya Kitab
Daftar surahSurah At-Taubah › Ayat 106

QS 9:106

Surah At-Taubah (التوبة) ayat 106

9:106
وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ
Dan ada (pula) orang-orang lain yang ditangguhkan sampai ada keputusan Allah; mungkin Allah akan mengazab mereka dan mungkin Allah akan menerima tobat mereka. Allah Maha Mengetahui, Mahabijaksana
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 105Ayat 107 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَءَاخَرُونَ
آخَر
اخر
مُرْجَوْنَ
مُرْجَوْن
رجو
لِأَمْرِ
أَمْر
امر
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
إِمَّا
إِمَّا
exl
يُعَذِّبُهُمْ
عَذَّبَ
عذب
وَإِمَّا
إِمَّا
exl
يَتُوبُ
تَابَ
توب
عَلَيْهِمْ
عَلَىٰ
preposisi
وَٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
عَلِيمٌ
عَلِيم
علم
حَكِيمٌ
حَكِيم
حكم

Tafsir dalam korpus (22 potongan)

QS 9:106 (jilid 11 hlm. 668) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 668 · #64747
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠٦)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ومن هؤلاء المُتَخَلِّفين عنكم حينَ شَخَصْتُم لعدوّكم، أيُّها المؤمنون، آخرون. ورُفِع قولُه: ﴿وَآخَرُونَ﴾. عطفًا على قولِه: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾ [التوبة: ١٠٢]. ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ﴾. يعني: مُرْجَئون لأمرِ اللهِ وقَضائِه. يقالُ منه: أرجأتُه أُرْجِئُه إرْجاءً، وهو مُرْجَأٌ، بالهمزِ، وتركِ الهمزِ، وهما لغتان معناهما واحدٌ.
QS 9:106 (jilid 11 hlm. 668) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 668 · #64748
رْجَوْنَ﴾. يعني: مُرْجَئون لأمرِ اللهِ وقَضائِه. يقالُ منه: أرجأتُه أُرْجِئُه إرْجاءً، وهو مُرْجَأٌ، بالهمزِ، وتركِ الهمزِ، وهما لغتان معناهما واحدٌ. وقد قَرَأَتِ القرأةُ بهما جميعًا. وقيل: عُنِىَ بهؤلاءِ الآخَرِين، نفرٌ ممن كان تَخلَّفَ عن رسولِ اللهِ ﷺ في غزوةِ تبوكَ، فنَدِموا على ما فَعَلُوا، ولم يَعْتَذِروا إلى رسولِ اللهِ ﷺ عندَ مَقْدَمِه، ولم يُوثِقوا أنفسَهم بالسَّوارِى، فأَرْجَأَ اللهُ أمرَهم إلى أن صَحَّتْ توبتُهم، فتابُ عليهم، وعَفا عنهم. وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ، قال: وكان ثلاثةٌ منهم - يعنى مِن المُتخلِّفِين عن غزوةِ تبوكَ - لم يُوثِقوا أنفسَهم بالسَّوارِي، أُرْجئوا سَبْتَةً، لا يَدْرون أيُعَذَّبون أو يُتابُ عليهم، فأنزَل اللهُ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ إلى قولِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوبة: ١١٧، ١١٨].
QS 9:106 (jilid 11 hlm. 669) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 669 · #64749
هم، فأنزَل اللهُ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ إلى قولِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوبة: ١١٧، ١١٨]. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، قال: لمَّا نَزَلَت هذه الآيةُ، يعنى قولَه: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣]. أخَذ رسولُ اللهِ ﷺ من أمواِلهم - يعنى: مِن أموالِ أبى لُبابةَ وصاحِبَيه - فتَصدَّقَ بها عنهم، وبَقِيَ الثلاثةُ الذين خالَفوا أبا لُبابةَ، ولم يُوثِقوا، ولم يُذْكَروا بشيءٍ، ولم يَنْزِلْ عُذْرُهم، وضاقَت عليهم الأرضُ بما رَحُبَت، وهم الذين قال اللهُ: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. فجعَل الناسُ يقولون: هَلكوا إذ لم ينزلْ لهم عُذْرٌ. وجعَل آخرون يقولون: عسى اللهُ أن يغفرَ لهم.
QS 9:106 (jilid 11 hlm. 669) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 669 · #64750
إِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. فجعَل الناسُ يقولون: هَلكوا إذ لم ينزلْ لهم عُذْرٌ. وجعَل آخرون يقولون: عسى اللهُ أن يغفرَ لهم. فصاروا مُرْجَئِين لأمرِ اللهِ حتى نَزَلَت: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾. الذين خَرَجوا معه إلى الشامِ، ﴿مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٧]. ثم قال: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾. يعنى المُرْجَئِين لأمرِ اللهِ نَزَلَت عليهم التوبةُ، فعُمُّوا بها، فقال: ﴿حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ﴾. إلى قولِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوبة: ١١٨]. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا سويدُ بنُ عمرٍو، عن حمادِ بن زيدٍ، عن أيوبَ، عن عِكْرمةَ: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾.
QS 9:106 (jilid 11 hlm. 670) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 670 · #64751
حِيمُ﴾ [التوبة: ١١٨]. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا سويدُ بنُ عمرٍو، عن حمادِ بن زيدٍ، عن أيوبَ، عن عِكْرمةَ: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾. قال: هم الثلاثةُ الذين خُلِّفوا. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾. قال: هلالُ مِنْ أُمَيَّةَ، ومُرارةُ بن الرَّبيعِ، وكعبُ بنُ مالكٍ، مِن الأوسِ والخزرجِ. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾: هلالُ بنُ أميةَ، ومُرارةُ بنُ الرَّبيعِ، وكعبُ بنُ مالكٍ، مِن الأوسِ والخزرجِ. قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبى جعفرٍ، عن ورقاءَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجُ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا هُشَيمٌ، قال: أخبَرنا جُوَيبرٌ، عن الضحاكِ مثلَه.
QS 9:106 (jilid 11 hlm. 671) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 671 · #64752
ُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجُ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا هُشَيمٌ، قال: أخبَرنا جُوَيبرٌ، عن الضحاكِ مثلَه. حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: أخبَرنا عُبَيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾: هم الثلاثةُ الذين خُلِّفوا عن التوبةِ - يريدُ غيرَ أبى لُبابةَ وأصحابِه - ولم يُنْزِلِ اللهُ عُذْرَهم، فضَاقَت عليهم الأرضُ بما رَحُبَت، وكان أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ فيهم فرقَتَين؛ فرقةً تقولُ: هَلَكُوا حينَ لم يُنْزِلِ اللهُ فيهم ما أنزَل في أبى لُبابةَ وأصحابِه. وتقولُ فرقةٌ أخرى: عسى اللهُ أن يَعْفوَ عنهم. وكانوا مُرْجَئِين لأمرِ اللهِ. ثم أنزَل اللهُ رحمتَه ومَغْفرتَه، فقال: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ الآية [التوبة: ١١٧]. وأنزَل: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾.
QS 9:106 (jilid 11 hlm. 671) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 671 · #64753
ومَغْفرتَه، فقال: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ الآية [التوبة: ١١٧]. وأنزَل: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾. الآية [التوبة: ١١٨]. حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾. قال: كُنَّا نُحدَّثُ أنهم الثلاثةُ الذين خُلِّفوا؛ كعبُ بنُ مالكٍ، وهلالُ بنُ أميةَ، ومُرارةُ بنُ الرَّبيعِ، رهطٌ مِن الأنصارِ. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾. قال: هم الثلاثةُ الذين خُلِّفوا. حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾: وهم الثلاثةُ الذين خُلِّفوا، وأَرْجَأَ رسولُ اللهِ ﷺ أمرَهم، حتى أَتَتْهم توبتُهم مِن اللهِ. وأما قولُه: ﴿إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ﴾.
QS 9:106 (jilid 11 hlm. 672) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 672 · #64754
يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾: وهم الثلاثةُ الذين خُلِّفوا، وأَرْجَأَ رسولُ اللهِ ﷺ أمرَهم، حتى أَتَتْهم توبتُهم مِن اللهِ. وأما قولُه: ﴿إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ﴾. فإنه يعنى: إما أن يَحْجِزَهم اللهُ عن التوبةِ بخِذْلانِه إياهم، فيُعذِّبَهم بذنوبِهم التي ماتوا عليها في الآخرةِ. ﴿وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾. يقولُ: وإما يُوفِّقَهم للتوبةِ، فَيتوبوا مِن ذنوبِهم، فيغفرَ لهم، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. يقولُ: واللهُ ذو علمٍ بأمرِهم، وما هم صائرون إليه مِن التوبةِ، والمُقامِ على الذنبِ، ﴿حَكِيمٌ﴾ في تدْبيرِهم، وتَدْبِيرِ مَن سِواهم مِن خلقِه، لا يدخُلُ حكمَه خَلَلٌ.
QS 9:106 (jilid 4 hlm. 210) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 210 · #87057
﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠٦)﴾ قال ابن عباس ومجاهدُ وعِكْرِمة، والضحاك وغير واحد: هم الثلاثة الذين خلفوا، أي: عن التوبة، وهم: مرارة بن الربيع، وكعب بن مالك، وهلال بن أمية، قعدوا عن غزوة تبوك في جملة من قعد، كسلا وميلا إلى الدَّعَة والحفظ وطيب الثمار والظلال، لا شكا ونفاقا، فكانت منهم طائفة رَبَطوا أنفسهم بالسواري، كما فعل أبو لُبابة وأصحابه، وطائفة لم يفعلوا ذلك وهم هؤلاء الثلاثة المذكورون، فنزلت توبة أولئك قبل هؤلاء، وأرجى هؤلاء عن التوبة حتى نزلت الآية الآتية، وهي قوله: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ﴾ الآية [التوبة: ١١٧]، ﴿وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ [وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ]﴾ الآية [التوبة: ١١٨]، كما سيأتي بيانه في حديث كعب بن مالك.
QS 9:106 (jilid 4 hlm. 210) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 210 · #87058
حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ [وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ]﴾ الآية [التوبة: ١١٨]، كما سيأتي بيانه في حديث كعب بن مالك. وقوله: (إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ) أي: هم تحت عفو الله، إن شاء فعل بهم هذا، وإن شاء فعل بهم ذاك، ولكن رحمته تغلب غضبه، وهو (عَلِيمٌ حَكِيمٌ) أي: عليم بمن يستحق العقوبة ممن يستحق العفو، حكيم في أفعاله وأقواله، لا إله إلا هو، ولا رب سواه.
QS 9:106 (jilid 11 hlm. 26) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 26 · #123915
[سُورَة التَّوْبَة (٩) : آيَة ١٠٦] وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠٦) هَذَا فَرِيقٌ آخَرُ عُطِفَ خَبَرُهُ عَلَى خَبَرِ الْفِرَقِ الْآخَرِينَ. وَالْمُرَادُ بِهَؤُلَاءِ مَنْ بَقِيَ مِنَ الْمُخَلَّفِينَ لَمْ يَتُبِ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَمْرُهُمْ مَوْقُوفًا إِلَى أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ بِمَا يَشَاءُ. وَهَؤُلَاءِ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ، هُمْ: كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَمُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَلَاثَتُهُمْ قَدْ تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ. وَلَمْ يَكُنْ تَخَلُّفُهُمْ نِفَاقًا وَلَا كَرَاهِيَةً لِلْجِهَادِ وَلَكِنَّهُمْ شُغِلُوا عِنْدَ خُرُوجِ الْجَيْشِ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يَلْحَقُونَهُ وَانْقَضَتِ الْأَيَّامُ وَأَيِسُوا مِنَ اللِّحَاقِ. وَسَأَلَ عَنْهُمُ النَّبِيءُ ﷺ وَهُوَ فِي تَبُوكَ.
QS 9:106 (jilid 11 hlm. 26) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 26 · #123916
ْشِ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يَلْحَقُونَهُ وَانْقَضَتِ الْأَيَّامُ وَأَيِسُوا مِنَ اللِّحَاقِ. وَسَأَلَ عَنْهُمُ النَّبِيءُ ﷺ وَهُوَ فِي تَبُوكَ. فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِيءُ ﷺ أَتَوْهُ وَصَدَقُوهُ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ، وَنَهَى الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِهِمْ وَمُخَالَطَتِهِمْ، وَأَمَرَهُمْ بِاعْتِزَالِ نِسَائِهِمْ، فَامْتَثَلُوا وَبَقُوا كَذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فَهُمْ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ. وَفِي تِلْكَ الْمُدَّةِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ [الْمَائِدَة: ٧١] . وَأُنْزِلَ فِيهِمْ قَوْلُهُ: لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيءِ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ- إِلَى قَوْلِهِ- وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [التَّوْبَة: ١١٧- ١١٩] . وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّتِهِ هَذِهِ حَدِيثٌ طَوِيلٌ أَغَرُّ فِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» . عَلَى التَّوْبَةِ وَالتَّنْبِيهِ إِلَى فَتْحِ بَابِهَا.
QS 9:106 (jilid 11 hlm. 26) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 26 · #123917
َعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّتِهِ هَذِهِ حَدِيثٌ طَوِيلٌ أَغَرُّ فِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» . عَلَى التَّوْبَةِ وَالتَّنْبِيهِ إِلَى فَتْحِ بَابِهَا. وَقَدْ جَوَّزَ الْمُفَسِّرُونَ عَوْدَ ضَمِيرِ أَلَمْ يَعْلَمُوا [التَّوْبَة: ١٠٤] إِلَى الْفَرِيقَيْنِ اللَّذَيْنِ أَشَرْنَا إِلَيْهِمَا. وَقَوْلُهُ: هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ [التَّوْبَةَ: ١٠٤] (هُوَ) ضَمِيرُ فَصْلٍ مُفِيدٌ لِتَأْكِيدِ الْخَبَرِ. وعَنْ عِبادِهِ [التَّوْبَة: ١٠٤] مُتَعَلِّقَةٌ بِ يَقْبَلُ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى يَتَجَاوَزُ، إِشَارَةً إِلَى أَنَّ قَبُولَ التَّوْبَةِ هُوَ التَّجَاوُزُ عَنِ الْمَعَاصِي الْمَتُوبِ مِنْهَا. فَكَأَنَّهُ قِيلَ: يَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَيَتَجَاوَزُ عَنْ عِبَادِهِ. وَكَانَ حَقُّ تَعْدِيَةِ فِعْلِ (يَقْبَلُ) أَنْ يَكُونَ بِحَرْفِ (مِنْ) .
QS 9:106 (jilid 11 hlm. 27) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 27 · #123918
ْهَا. فَكَأَنَّهُ قِيلَ: يَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَيَتَجَاوَزُ عَنْ عِبَادِهِ. وَكَانَ حَقُّ تَعْدِيَةِ فِعْلِ (يَقْبَلُ) أَنْ يَكُونَ بِحَرْفِ (مِنْ) . وَنَقَلَ الْفَخْرُ عَنِ الْقَاضِي عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنَّهُ قَالَ: لَعَلَّ (عَنْ) أبلغ لِأَنَّهُ ينبىء عَنِ الْقَبُولِ مَعَ تَسْهِيلِ سَبِيلِهِ إِلَى التَّوْبَةِ الَّتِي قُبِلَتْ. وَلَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَ ذَلِكَ، وَأَحْسَبُ أَنَّهُ يُرِيدُ مَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ مِنْ تَضْمِينِ مَعْنَى التَّجَاوُزِ. وَجِيءَ بِالْخَبَرِ فِي صُورَةٍ كُلِّيَّةٍ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَعْمِيمُ الْخطاب، فَالْمُرَاد ب عِبادِهِ جَمِيعُ النَّاسِ مُؤْمِنُهُمْ وَكَافِرُهُمْ لِأَنَّ التَّوْبَةَ مِنَ الْكُفْرِ هِيَ الْإِيمَانُ. وَالْآيَةُ دَلِيلٌ عَلَى قَبُولِ التَّوْبَةِ قَطْعًا إِذَا كَانَتْ تَوْبَةً صَحِيحَةً لِأَنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ بِذَلِكَ فِي غَيْرِ مَا آيَةٍ.
QS 9:106 (jilid 11 hlm. 27) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 27 · #123919
يمَانُ. وَالْآيَةُ دَلِيلٌ عَلَى قَبُولِ التَّوْبَةِ قَطْعًا إِذَا كَانَتْ تَوْبَةً صَحِيحَةً لِأَنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ بِذَلِكَ فِي غَيْرِ مَا آيَةٍ. وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ لِتَوْبَةِ الْكَافِرِ عَنْ كُفْرِهِ لِأَنَّ الْأَدِلَّةَ بَلَغَتْ مَبْلَغَ التَّوَاتُرِ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ. وَمُخْتَلَفٌ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِتَوْبَةِ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْمَعَاصِي لِأَنَّ أَدِلَّتَهُ لَا تَعْدُو أَنْ تَكُونَ دَلَالَةَ ظَوَاهِرَ فَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ وَالْمُتَكَلِّمِينَ. مَقْبُولَةٌ قَطْعًا. وَنُقِلَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ وَهُوَ قَوْلُ الْمُعْتَزِلَةِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُوهُ وَهُوَ الْحَقُّ. وَادَّعَى الْإِمَامُ فِي «الْمَعَالِمِ» الْإِجْمَاع عَلَيْهِ وَهِي أَوْلَى بِالْقَبُولِ.
QS 9:106 (jilid 11 hlm. 27) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 27 · #123920
لَةِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُوهُ وَهُوَ الْحَقُّ. وَادَّعَى الْإِمَامُ فِي «الْمَعَالِمِ» الْإِجْمَاع عَلَيْهِ وَهِي أَوْلَى بِالْقَبُولِ. وَقَالَ الْبَاقِلَّانِيُّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْمَازِرِيُّ: إِنَّمَا يُقْطَعُ بِقَبُولِ تَوْبَةِ طَائِفَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ، يَعْنُونَ لِأَنَّ أَدِلَّةَ قَبُولِ جِنْسِ التَّوْبَةِ عَلَى الْجُمْلَةِ مُتَكَاثِرَةٌ مُتَوَاتِرَةٌ بَلَغَتْ مَبْلَغَ الْقَطْعِ وَلَا يُقْطَعُ بِقَبُولِ تَوْبَةِ تَائِبٍ بِخُصُوصِهِ. وَكَأَنَّ خِلَافَ هَؤُلَاءِ يَرْجِعُ إِلَى عَدَمِ الْقَطْعِ بِأَنَّ التَّائِبَ الْمُعَيَّنَ تَابَ تَوْبَةً نَصُوحًا. وَفِي هَذَا نَظَرٌ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي تَوْبَةٍ مُسْتَوْفِيَّةٍ أَرْكَانَهَا وَشُرُوطَهَا.
QS 9:106 (jilid 11 hlm. 27) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 27 · #123921
ِأَنَّ التَّائِبَ الْمُعَيَّنَ تَابَ تَوْبَةً نَصُوحًا. وَفِي هَذَا نَظَرٌ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي تَوْبَةٍ مُسْتَوْفِيَّةٍ أَرْكَانَهَا وَشُرُوطَهَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ (١) السُّوءَ بِجَهالَةٍ الْآيَةَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [١٧] . وَالْأَخْذُ فِي قَوْلِهِ: وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ [التَّوْبَة: ١٠٤] مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَى الْقَبُولِ، لِظُهُورِ أَنَّ اللَّهَ لَا يَأْخُذُ الصَّدَقَةَ أَخْذًا حَقِيقِيًّا، فَهُوَ مُسْتَعَارٌ لِلْقَبُولِ وَالْجَزَاءِ عَلَى الصَّدَقَةِ.
QS 9:106 (jilid 11 hlm. 27) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 27 · #123922
عْنَى الْقَبُولِ، لِظُهُورِ أَنَّ اللَّهَ لَا يَأْخُذُ الصَّدَقَةَ أَخْذًا حَقِيقِيًّا، فَهُوَ مُسْتَعَارٌ لِلْقَبُولِ وَالْجَزَاءِ عَلَى الصَّدَقَةِ. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَخَلَفٌ مُرْجَوْنَ بِسُكُونِ الْوَاوِ بِدُونِ هَمْزٍ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ أَرْجَاهُ بِالْأَلِفِ، وَهُوَ مُخَفَّفُ أَرْجَأَهُ بِالْهَمْزِ إِذَا أَخَّرَهُ، فَيُقَالُ فِي مُضَارِعِهِ الْمُخَفَّفِ: أَرْجَيْتُهُ بِالْيَاءِ، كَقَوْلِهِ: تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ [الْأَحْزَاب: ٥١] بِالْيَاءِ، فَأَصْلُ مُرْجَوْنَ مُرْجَيُونَ. وَقَرَأَ الْبَقِيَّة مُرْجَوْنَ بِهَمْزٍ بَعْدَ الْجِيمِ عَلَى أَصْلِ الْفِعْل كَمَا قرىء ترجيء من تشَاء [الْأَحْزَاب: ٥١] . وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لِأَمْرِ اللَّهِ لِلتَّعْلِيلِ، أَيْ مُؤَخَّرُونَ لِأَجْلِ أَمْرِ اللَّهِ فِي شَأْنِهِمْ.
QS 9:106 (jilid 11 hlm. 28) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 28 · #123923
ترجيء من تشَاء [الْأَحْزَاب: ٥١] . وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لِأَمْرِ اللَّهِ لِلتَّعْلِيلِ، أَيْ مُؤَخَّرُونَ لِأَجْلِ أَمْرِ اللَّهِ فِي شَأْنِهِمْ. وَفِيهِ حَذْفٌ مُضَافٌ، تَقْدِيرُهُ: لِأَجْلِ انْتِظَارِ أَمْرِ اللَّهِ فِي شَأْنِهِمْ لِأَنَّ التَّأْخِيرَ مُشْعِرٌ بِانْتِظَارِ شَيْءٍ. وَجُمْلَةُ: إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ بَيَانٌ لِجُمْلَةِ: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ بِاعْتِبَارِ مُتَعَلِّقِ خَبَرِهَا وَهُوَ لِأَمْرِ اللَّهِ، أَيْ أَمْرِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ إِمَّا تَعْذِيبُهُمْ، وَإِمَّا تَوْبَتُهُ عَلَيْهِمْ. وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ يَتُوبُ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ تَابُوا. وَالتَّعْذِيبُ مُفِيدٌ عَدَمَ قَبُولِ تَوْبَتِهِمْ حِينَئِذٍ لِأَنَّ التَّعْذِيبَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ ذَنَبٍ كَبِيرٍ.
QS 9:106 (jilid 11 hlm. 28) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 28 · #123924
َلَيْهِمْ أَنَّهُمْ تَابُوا. وَالتَّعْذِيبُ مُفِيدٌ عَدَمَ قَبُولِ تَوْبَتِهِمْ حِينَئِذٍ لِأَنَّ التَّعْذِيبَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ ذَنَبٍ كَبِيرٍ. وَذَنْبُهُمْ هُوَ التَّخَلُّفُ عَنِ النَّفِيرِ الْعَامِّ، كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ [التَّوْبَة: ٣٨] الْآيَةَ. وَقَبُولُ التَّوْبَةِ عَمَّا مَضَى فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ. وإِمَّا حَرْفٌ يَدُلُّ عَلَى أَحَدِ شَيْئَيْنِ أَوْ أَشْيَاءَ. وَمَعْنَاهَا قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى (أَوِ) الَّتِي لِلتَّخْيِيرِ، إِلَّا أَنَّ (إِمَّا) تَدْخُلُ عَلَى كِلَا الِاسْمَيْنِ الْمُخَيَّرِ بَيْنَ مَدْلُولَيْهِمَا وَتَحْتَاجُ إِلَى أَنْ تُتْلَى بِالْوَاوِ، وَ (أَوْ) لَا تَدْخُلُ إِلَّا عَلَى ثَانِي الِاسْمَيْنِ.
QS 9:106 (jilid 11 hlm. 28) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 28 · #123925
الِاسْمَيْنِ الْمُخَيَّرِ بَيْنَ مَدْلُولَيْهِمَا وَتَحْتَاجُ إِلَى أَنْ تُتْلَى بِالْوَاوِ، وَ (أَوْ) لَا تَدْخُلُ إِلَّا عَلَى ثَانِي الِاسْمَيْنِ. وَكَانَ التَّسَاوِي بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ مَعَ (إِمَّا) أَظْهَرَ مِنْهُ مَعَ (أَوْ) لِأَنَّ (أَوْ) تُشْعِرُ بِأَنَّ الِاسْمَ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ مَقْصُودٌ ابْتِدَاءً. وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قالُوا يَا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [١١٥] . ويُعَذِّبُهُمْ- ويَتُوبُ عَلَيْهِمْ فِعْلَانِ فِي مَعْنَى الْمَصْدَرِ حُذِفَتْ (أَنِ) الْمَصْدَرِيَّةُ مِنْهُمَا فَارْتَفَعَا كَارْتِفَاعِ قَوْلِهِمْ: «تَسْمَعُ بِالْمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ» لِأَنَّ مَوْقِعَ مَا بَعْدَ (إِمَّا) لِلِاسْمِ نَحْوَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ [مَرْيَم: ٧٥] وإِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً [الْكَهْف: ٨٦] .
QS 9:106 (jilid 11 hlm. 28) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 28 · #123926
ا) لِلِاسْمِ نَحْوَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ [مَرْيَم: ٧٥] وإِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً [الْكَهْف: ٨٦] . وَجُمْلَةُ: وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ تَذْيِيلٌ مُنَاسِبٌ لِإِبْهَامِ أَمْرِهِمْ عَلَى النَّاسِ، أَيْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَلِيقُ بِهِمْ مِنَ الْأَمْرَيْنِ، مُحْكَمٌ تَقْدِيرُهُ حِينَ تَتَعَلَّقُ بِهِ إِرَادَته.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 9:104QS 9:118QS 9:103QS 9:117

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 9:118QS 7:115QS 76:4