QS 9:14
Surah At-Taubah (التوبة) ayat 14
9:14
قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ
Perangilah mereka, niscaya Allah akan menyiksa mereka dengan (perantaraan) tanganmu dan Dia akan menghina mereka dan menolongmu (dengan kemenangan) atas mereka, serta melegakan hati orang-orang yang beriman
Tanya tentang ayat ini
Kata per kata
Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat
seluruh ayat yang memakai akar yang sama.
Tafsir dalam korpus (15 potongan)
QS 9:14 (jilid 11 hlm. 369) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 369 ·
#64177
القولُ في تأويل قوله: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (١٤)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: قاتِلوا، أيُّها المؤمنون باللهِ ورسولِه هؤلاء المُشْرِكين الذين نكَثُوا أيمانهم، ونقَضُوا عُهُودَهم بينَكم وبينَهم، فأَخْرَجُوا رسولَ اللَّهِ ﷺ مِن بين أَظْهُرِهم - ﴿يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ﴾. يقولُ: يَقْتُلُهم اللهُ بأيديكم، ﴿وَيُخْزِهِمْ﴾. يقولُ: ويُذِلُّهم بالأَسْرِ والقَهْرِ، ﴿وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ﴾، فيُعْطِيكم الظُّفَرَ عليهم والغَلَبَةَ، ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾. يقول: ويُبرِئُ داءَ صدورِ قومٍ مؤمنين باللهِ ورسولهِ، بقَتْلِ هؤلاء المشركين بأيْدِيكم، وإذْلالِكم وقَهْرِكم إيَّاهم.
QS 9:14 (jilid 11 hlm. 369) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 369 ·
#64178
فِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾. يقول: ويُبرِئُ داءَ صدورِ قومٍ مؤمنين باللهِ ورسولهِ، بقَتْلِ هؤلاء المشركين بأيْدِيكم، وإذْلالِكم وقَهْرِكم إيَّاهم. وذلك الدَّاءُ هو ما كان في قلوبِهم عليهم مِن المَوْجِدَةِ بما كانوا يَنالونهم به مِن الأَذَى والمَكْرُوهِ.
وقيل: إن الله عنَى بقولِه: ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾: صدورَ خُزاعةَ حلفاءِ رسولِ اللهِ ﷺ؛ وذلك أن قريشًا نقضُوا العهدَ بينَهم وبينَ رسولِ اللهِ ﷺ بَمعُونتِهم بَكْرًا عليهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى وابنُ وكِيعٍ قالا: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شُعبةُ،
عن الحكمِ، عن مجاهدٍ في هذه الآيةٍ: ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾. قال: خُزاعةُ.
حدَّثنا ابن وَكِيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ العَنْقَرِيُّ، عن أسباطَ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾.
QS 9:14 (jilid 11 hlm. 370) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 370 ·
#64179
ِنِينَ﴾. قال: خُزاعةُ.
حدَّثنا ابن وَكِيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ العَنْقَرِيُّ، عن أسباطَ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾. قال: خُزاعةُ؛ يَشْفِ صدورَهم مِن بني بكرٍ.
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ مثلَه.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾: خُزاعةَ، حلفاءِ محمدٍ ﷺ.
حدَّثنا ابن وَكِيعٍ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ رجاءٍ، عن ابن جُرَيجٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن كثيرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾. قال: حلفاءِ رسولِ اللَّهِ ﷺ من خُزاعةَ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
QS 9:14-15 (jilid 4 hlm. 118) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 118 ·
#86760
﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (١٤) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٥)﴾
ثم قال تعالى عزيمة على المؤمنين، وبيانا لحكمته فيما شرع لهم من الجهاد مع قدرته على إهلاك الأعداء بأمر من عنده: (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ) وهذا عام في المؤمنين كلهم.
وقال مجاهد، وعِكْرِمة، والسدي في هذه الآية: (وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ) يعني: خزاعة.
وأعاد الضمير في قوله: (وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ) عليهم أيضا.
وقد ذكر ابن عساكر في ترجمة مؤذنٍ لعمر بن عبد العزيز، ﵁، عن مسلم بن يسار، عن عائشة، ﵂، أن رسول الله ﷺ كان إذا غضبت أخذ بأنفها، وقال: "يا عويش، قولي: اللهم، رب النبي محمد اغفر ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من مضلات الفتن".
QS 9:14-15 (jilid 4 hlm. 118) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 118 ·
#86761
ار، عن عائشة، ﵂، أن رسول الله ﷺ كان إذا غضبت أخذ بأنفها، وقال: "يا عويش، قولي: اللهم، رب النبي محمد اغفر ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من مضلات الفتن".
ساقه من طريق أبي أحمد الحاكم، عن الباغندي، عن هشام بن عمار، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الجون، عنه
(وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ) أي: من عباده، (وَاللَّهُ عَلِيمٌ) أي: بما يصلح عباده، (حَكِيمٌ) في أفعاله وأقواله الكونية والشرعية، فيفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، وهو العادل الحاكم الذي لا يجور أبدا، ولا يضيع مثقال ذرة من خير وشر، بل يجازي عليه في الدنيا والآخرة.
QS 9:14-15 (jilid 10 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 135 ·
#123169
[سُورَة التَّوْبَة (٩) : الْآيَات ١٤ الى ١٥]
قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (١٤) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٥)
قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (١٤) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ
اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ لِلْعَوْدِ مِنْ غَرَضِ التَّحْذِيرِ، إِلَى صَرِيحِ الْأَمْرِ بِقِتَالِهِمُ الَّذِي فِي قَوْلِهِ:
فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ [التَّوْبَة: ١٢] وَشَأْنُ مِثْلِ هَذَا الْعَوْدِ فِي الْكَلَامِ أَنْ يَكُونَ بِاسْتِئْنَافٍ كَمَا وَقَعَ هُنَا.
وَجُزِمَ يُعَذِّبْهُمُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ فِي جَوَابِ الْأَمْرِ.
QS 9:14-15 (jilid 10 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 135 ·
#123170
لِ هَذَا الْعَوْدِ فِي الْكَلَامِ أَنْ يَكُونَ بِاسْتِئْنَافٍ كَمَا وَقَعَ هُنَا.
وَجُزِمَ يُعَذِّبْهُمُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ فِي جَوَابِ الْأَمْرِ. وَفِي جَعْلِهِ جَوَابًا وَجَزَاءً أَنَّ اللَّهَ ضَمِنَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ تِلْكَ الْمُقَاتَلَةِ خَمْسَ فَوَائِدَ تَنْحَلُّ إِلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ إِذْ تَشْتَمِلُ كُلُّ فَائِدَةٍ مِنْهَا عَلَى كَرَامَةٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَإِهَانَةٍ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ وَرُوعِيَ فِي كُلِّ فَائِدَةٍ مِنْهَا الْغَرَضُ الْأَهَمُّ فَصَرَّحَ بِهِ وَجَعَلَ مَا عَدَاهُ حَاصِلًا بِطَرِيقِ الْكِنَايَةِ.
الْفَائِدَةُ الْأَوْلَى تَعْذِيبُ الْمُشْرِكِينَ بِأَيْدِي الْمُسْلِمِينَ وَهَذِهِ إِهَانَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ وَكَرَامَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ.
الثَّانِيَةُ: خِزْيُ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ عِزَّةَ الْمُسْلِمِينَ.
الثَّالِثَةُ: نَصْرُ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذِهِ كَرَامَةٌ صَرِيحَةٌ لَهُمْ وَتَسْتَلْزِمُ هَزِيمَةَ الْمُشْرِكِينَ وَهِيَ إِهَانَةٌ لَهُمْ.
QS 9:14-15 (jilid 10 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 135 ·
#123171
مُسْلِمِينَ.
الثَّالِثَةُ: نَصْرُ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذِهِ كَرَامَةٌ صَرِيحَةٌ لَهُمْ وَتَسْتَلْزِمُ هَزِيمَةَ الْمُشْرِكِينَ وَهِيَ إِهَانَةٌ لَهُمْ.
الرَّابِعَةُ: شِفَاءُ صُدُورِ فَرِيقٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَهَذِهِ صَرِيحَةٌ فِي شِفَاءِ صُدُورِ طَائِفَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَهُمْ خُزَاعَةُ، وَتَسْتَلْزِمُ شِفَاءَ صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ كُلِّهِمْ، وَتَسْتَلْزِمُ حَرَجَ صُدُورِ أَعْدَائِهِمْ
فَهَذِهِ ثَلَاثُ فَوَائِدَ فِي فَائِدَةٍ.
الْخَامِسَةُ: إِذْهَابُ غَيْظِ قُلُوبِ فَرِيقٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَوِ الْمُؤْمِنِينَ كُلِّهِمْ، وَهَذِهِ تَسْتَلْزِمُ ذَهَابَ غَيْظِ بَقِيَّةِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي تَحَمَّلُوهُ مِنْ إِغَاظَةِ أَحْلَامِهِمْ وَتَسْتَلْزِمُ غَيْظَ قُلُوبِ أَعْدَائِهِمْ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ فَوَائِدَ فِي فَائِدَةٍ.
وَالتَّعْذِيبُ تَعْذِيبُ الْقَتْلِ وَالْجِرَاحَةِ.
QS 9:14-15 (jilid 10 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 135 ·
#123172
حْلَامِهِمْ وَتَسْتَلْزِمُ غَيْظَ قُلُوبِ أَعْدَائِهِمْ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ فَوَائِدَ فِي فَائِدَةٍ.
وَالتَّعْذِيبُ تَعْذِيبُ الْقَتْلِ وَالْجِرَاحَةِ. وَأُسْنِدَ التَّعْذِيبُ إِلَى اللَّهِ وَجُعِلَتْ أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ آلَةً لَهُ تَشْرِيفًا لِلْمُسْلِمِينَ.
وَالْإِخْزَاءُ: الْإِذْلَالُ، وَتَقَدَّمَ فِي الْبَقَرَةِ. وَهُوَ هُنَا الْإِذْلَالُ بِالْأَسْرِ.
وَالنَّصْرُ حُصُولُ عَاقِبَةِ الْقِتَالِ الْمَرْجُوَّةِ. وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَقَرَةِ.
وَالشِّفَاءُ: زَوَالُ الْمَرَضِ وَمُعَالَجَةُ زَوَالِهِ. أُطْلِقَ هُنَا اسْتِعَارَةً لِإِزَالَةِ مَا فِي النُّفُوسِ مِنْ تَعَبِ الْغَيْظِ وَالْحِقْدِ، كَمَا اسْتُعِيرَ ضِدُّهُ وَهُوَ الْمَرَضُ لِمَا فِي النُّفُوسِ مِنَ الْخَوَاطِرِ الْفَاسِدَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ [الْبَقَرَة: ١٠] قَالَ قَيْسُ بْنُ زُهَيْرٍ:
شَفَيْتُ النَّفْسَ مِنْ حمل بن يدّر ...
QS 9:14-15 (jilid 10 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 136 ·
#123173
اطِرِ الْفَاسِدَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ [الْبَقَرَة: ١٠] قَالَ قَيْسُ بْنُ زُهَيْرٍ:
شَفَيْتُ النَّفْسَ مِنْ حمل بن يدّر ... وَسَيْفِي مِنْ حُذَيْفَةَ قَدْ شفاني
وَإِضَافَة ال صُدُورَ إِلَى قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ دُونَ ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِينَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَّذِينَ يَشْفِي اللَّهُ صُدُورَهُمْ بِنَصْرِ الْمُؤْمِنِينَ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُخَاطَبِينَ بِالْقِتَالِ، وَهُمْ أَقْوَامٌ كَانَتْ فِي قُلُوبِهِمْ إِحَنٌ عَلَى بَعْضِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ آذَوْهُمْ وَأَعَانُوا عَلَيْهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا مُحَافِظِينَ على عهد النبيء ﷺ، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ مُجَازَاتِهِمْ عَلَى سُوءِ صَنِيعِهِمْ، وَكَانُوا يَوَدُّونَ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُمْ بِقِتَالِهِمْ، فَلَمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِنَقْضِ عُهُودِ الْمُشْرِكِينَ سُرُّوا بِذَلِكَ وَفَرِحُوا، فَهَؤُلَاءِ فَرِيقٌ تُغَايِرُ حَالَتُهُ حَالَةَ الْفَرِيقِ الْمُخَاطَبِينَ بِالتَّحْرِيضِ عَلَى الْقِتَالِ
QS 9:14-15 (jilid 10 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 136 ·
#123174
الْمُشْرِكِينَ سُرُّوا بِذَلِكَ وَفَرِحُوا، فَهَؤُلَاءِ فَرِيقٌ تُغَايِرُ حَالَتُهُ حَالَةَ الْفَرِيقِ الْمُخَاطَبِينَ بِالتَّحْرِيضِ عَلَى الْقِتَالِ وَالتَّحْذِيرِ مِنَ التَّهَاوُنِ فِيهِ. فَعَنْ مُجَاهِدٍ، وَالسُّدِّيِّ أَنَّ الْقَوْمَ الْمُؤْمِنِينَ هُمْ خُزَاعَة حلفاء النبيء ﷺ، وَكَانَتْ نُفُوسُ خُزَاعَةَ إِحَنٌ عَلَى بَنِي بَكْرِ بْنِ كِنَانَةَ، الَّذِينَ اعْتَدَوْا عَلَيْهِمْ بِالْقِتَالِ، وَفِي ذِكْرِ هَذَا الْفَرِيقِ زِيَادَةُ تَحْرِيضٍ عَلَى الْقِتَالِ بِزِيَادَةِ ذِكْرِ فَوَائِدِهِ، وَبِمُقَارَنَةِ حَالِ الرَّاغِبِينَ فِيهِ بِحَالِ الْمُحَرِّضِينَ عَلَيْهِ، الْمَلْحُوحِ عَلَيْهِمُ الْأَمْرُ بِالْقِتَالِ.
QS 9:14-15 (jilid 10 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 136 ·
#123175
َادَةِ ذِكْرِ فَوَائِدِهِ، وَبِمُقَارَنَةِ حَالِ الرَّاغِبِينَ فِيهِ بِحَالِ الْمُحَرِّضِينَ عَلَيْهِ، الْمَلْحُوحِ عَلَيْهِمُ الْأَمْرُ بِالْقِتَالِ.
وَعَطْفُ فِعْلِ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ عَلَى فِعْلِ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، يُؤْذِنُ بِاخْتِلَافِ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، وَيَكْفِي فِي الِاخْتِلَافِ بَيْنَهُمَا اخْتِلَافُ الْمَفْهُومَيْنِ وَالْحَالَيْنِ، فَيَكُونُ ذَهَابُ غَيْظِ الْقُلُوبِ مُسَاوِيًا لِشِفَاءِ الصُّدُورِ، فَيَحْصُلُ تَأْكِيدُ الْجُمْلَةِ الْأُولَى بِالْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ، مَعَ بَيَانِ مُتَعَلِّقِ الشِّفَاءِ وَيَجُوزُ أَنْ يكون الِاخْتِلَاف بالمصداق مَعَ اخْتِلَافِ
الْمَفْهُومِ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِشِفَاءِ الصُّدُورِ مَا يَحْصُلُ مِنَ الْمَسَرَّةِ وَالِانْشِرَاحِ بِالنَّصْرِ، وَالْمُرَادُ بِذَهَابِ الْغَيْظِ اسْتِرَاحَتَهُمْ مِنْ تَعَبِ الْغَيْظِ، وَتَحَرُّقِ الْحِقْدِ.
QS 9:14-15 (jilid 10 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 136 ·
#123176
حْصُلُ مِنَ الْمَسَرَّةِ وَالِانْشِرَاحِ بِالنَّصْرِ، وَالْمُرَادُ بِذَهَابِ الْغَيْظِ اسْتِرَاحَتَهُمْ مِنْ تَعَبِ الْغَيْظِ، وَتَحَرُّقِ الْحِقْدِ. وَضَمِيرُ قُلُوبِهِمْ عَائِدٌ إِلَى قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ فَهُمْ مَوْعُودُونَ بِالْأَمْرَيْنِ: شِفَاءُ صُدُورِهِمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ، وَذَهَابُ غَيْظِ قُلُوبِهِمْ عَلَى نَكْثِ الَّذِينَ نَكَثُوا عَهْدَهُمْ.
وَالْغَيْظُ: الْغَضَبُ الْمَشُوبُ بِإِرَادَةِ الِانْتِقَامِ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ
وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.
QS 9:14-15 (jilid 10 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 136 ·
#123177
وْلِهِ تَعَالَى: عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ
وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.
جُمْلَةٌ ابْتِدَائِيَّةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ، لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ كَلَامٍ لَيْسَ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْأَمْرِ بِالْقِتَالِ، بَلْ لِذِكْرِ مَنْ لَمْ يُقْتَلُوا، وَلِذَلِكَ جَاءَ الْفِعْلُ فِيهَا مَرْفُوعًا، فَدَلَّ هَذَا النَّظْمُ عَلَى أَنَّهَا رَاجِعَةٌ إِلَى قَوْمٍ آخَرِينَ، وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ خَانُوا وَغَدَرُوا، وَلَمْ يُقْتَلُوا، بَلْ أَسْلَمُوا مِنْ قَبْلِ هَذَا الْأَمْرِ أَوْ بَعْدَهُ. وَتَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ: هِيَ قَبُولُ إِسْلَامِهِمْ أَوْ دُخُولُهُمْ فِيهِ، وَفِي هَذَا إِعْذَارٌ وَإِمْهَالٌ لِمَنْ تَأَخَّرَ. وَإِنَّمَا لَمْ تُفْصَلِ الْجُمْلَةُ: لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ مَضْمُونَهَا مِنْ بَقِيَّةِ أَحْوَالِ الْمُشْرِكِينَ، فَنَاسَبَ انْتِظَامَهَا مَعَ مَا قَبْلَهَا.
QS 9:14-15 (jilid 10 hlm. 137) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 137 ·
#123178
َمْ تُفْصَلِ الْجُمْلَةُ: لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ مَضْمُونَهَا مِنْ بَقِيَّةِ أَحْوَالِ الْمُشْرِكِينَ، فَنَاسَبَ انْتِظَامَهَا مَعَ مَا قَبْلَهَا. فَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ، وَعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، وَسُلَيْمِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو (ذكر هَذَا الثَّالِثَ الْقُرْطُبِيُّ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ فِي الصَّحَابَةِ) .
وَالتَّذْيِيلُ بِجُمْلَةِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ لِإِفَادَةِ أَنَّ اللَّهَ يُعَامِلُ النَّاسَ بِمَا يَعْلَمُ مِنْ نِيَّاتِهِمْ، وَأَنَّهُ حَكِيمٌ لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِمَا فِيهِ تَحْقِيقُ الْحِكْمَةِ، فَوَجَبَ عَلَى النَّاسِ امْتِثَالُ أَوَامِرِهِ، وَأَنَّهُ يَقْبَلُ تَوْبَةَ مَنْ تَابَ إِلَيْهِ تكثيرا للصلاح.
[١٦]
Dirujuk oleh
Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.
KitabAI · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.