Tanya Kitab
Daftar surahSurah At-Taubah › Ayat 104

QS 9:104

Surah At-Taubah (التوبة) ayat 104

9:104
أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ
Tidakkah mereka mengetahui, bahwa Allah menerima tobat hamba-hamba-Nya dan menerima zakat(nya), dan bahwa Allah Maha Penerima tobat, Maha Penyayang
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 103Ayat 105 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

أَلَمْ
لَم
partikel nafi
يَعْلَمُوٓا۟
عَلِمَ
علم
أَنَّ
أَنّ
partikel nashab
ٱللَّهَ
ٱللَّه
اله
هُوَ
pronomina
يَقْبَلُ
يَقْبَلُ
قبل
ٱلتَّوْبَةَ
تَوْبَة
توب
عَنْ
عَن
preposisi
عِبَادِهِۦ
عَبْد
عبد
وَيَأْخُذُ
أَخَذَ
اخذ
ٱلصَّدَقَٰتِ
صَدَقَٰت
صدق
وَأَنَّ
أَنّ
partikel nashab
ٱللَّهَ
ٱللَّه
اله
هُوَ
pronomina
ٱلتَّوَّابُ
تَوَّاب
توب
ٱلرَّحِيمُ
رَّحِيم
رحم

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 9:104 (jilid 11 hlm. 664) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 664 · #64737
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٠٤)﴾. وهذا خبرٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه، أخبرَ المؤمنين به أن قبولَ توبةِ مَن تابَ مِن المنافقين، وأخْذَ الصدقةِ مِن أموالِهم إذا أعْطَوها - ليسا إلى نبيِّ اللهِ ﷺ، وأن نبيَّ الله حينَ أبَى أن يُطْلِقَ مَن رَبَطَ نفسَه بالسَّوارِى من المتخلفين عن الغزوِ معه، وحينَ تَرَكَ قبولَ صَدَقتِهم بعدَ أن أطلقَ اللهُ عنهم حتى أَذِنَ له في ذلك - إنما فَعَلَ ذلك مِن أجلِ أن ذلك لم يكنْ إليه ﷺ، وأن ذلك إلى اللهِ تعالى ذكرُه دونَ محمدٍ، وأن محمدًا إنما يفعلُ ما يفعلُ مِن تَرْكٍ وإطلاقٍ وأخْذٍ صدقةٍ، وغيرِ ذلك مِن أفعالِه بأمرِ اللهِ. فقال جلَّ ثناؤُه: ألم يعلمْ هؤلاءِ المُتَخَلِّفون عن الجهادِ مع المؤمنين، المُوثِقو أنفسِهم بالسَّوارِى، القائلون: لا تُطلِقُ أنفسَنا حتى يكونَ رسولُ اللهِ ﷺ هو الذي يُطْلِقُنا.
QS 9:104 (jilid 11 hlm. 664) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 664 · #64738
هؤلاءِ المُتَخَلِّفون عن الجهادِ مع المؤمنين، المُوثِقو أنفسِهم بالسَّوارِى، القائلون: لا تُطلِقُ أنفسَنا حتى يكونَ رسولُ اللهِ ﷺ هو الذي يُطْلِقُنا. السَّائلو رسولِ اللهِ ﷺ أخْذَ صدقةِ أموالِهم - أنَّ ذلك ليس إلى محمدٍ، وأن ذلك إلى اللهِ، وأن الله هو الذي يقبلُ توبةَ مَن تابَ مِن عبادِه، أو يَرُدُّها، ويأخُذُ صدقةَ مَن تَصدَّقَ منهم، أو يَرُدُّها عليه دونَ محمدٍ، فيُوجِّهوا توبتَهم وصدقتَهم إلى اللهِ، ويقصِدوا بذلك قصدَ وجهِه دونَ محمدٍ وغيرِه، ويُخلِصوا التوبةَ له ويُريدوه بصدقتِهم، ويَعْلَموا أن الله هو التوابُ الرحيمُ؟ يقولُ: [المُراجِعُ لعبيدِه] إلى العفوِ عنهم إذا رجَعوا إلى طاعتِه، الرحيمُ بهم إذا هم أنابُوا إلى رِضاه مِن عقابِه. وكان ابن زيدٍ يقولُ في ذلك ما حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: قال الآخرون: يعنى الذين لم يَتوبوا من المُتخلِفين: هؤلاءِ، يعنى الذين تابوا، كانوا بالأمسِ معنا لا يُكلَّمون ولا يُجالَسون، فما لهم؟
QS 9:104 (jilid 11 hlm. 664) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 664 · #64739
ل: قال ابن زيدٍ: قال الآخرون: يعنى الذين لم يَتوبوا من المُتخلِفين: هؤلاءِ، يعنى الذين تابوا، كانوا بالأمسِ معنا لا يُكلَّمون ولا يُجالَسون، فما لهم؟ فقال اللهُ: ﴿أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾. حدَّثنا محمدُ بن المُثَنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، قال: أخبرَني رجلٌ كان يأتى حمادًا ولم يجلسْ إليه، قال شعبةُ: قال العَوَّامُ بنُ حَوْشَبٍ: هو قتادةُ، أو ابن قتادةَ، رجلٌ مِن مُحاربٍ، قال: سمِعتُ عبدَ اللهِ بنَ السائبِ - وكان جارَه - قال: سمِعتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ يقولُ: ما من عبدٍ تَصدَّقَ بصدقةٍ إلا وَقَعَت في يدِ اللهِ، فيكونُ هو الذي يضعُها في يدِ السائلِ.
QS 9:104 (jilid 11 hlm. 665) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 665 · #64740
بِ - وكان جارَه - قال: سمِعتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ يقولُ: ما من عبدٍ تَصدَّقَ بصدقةٍ إلا وَقَعَت في يدِ اللهِ، فيكونُ هو الذي يضعُها في يدِ السائلِ. وتَلَا هذه الآية: [(وهو الذي يَقْبَلُ التوبةَ عن عبادِه ويَأْخُذُ الصدقاتِ)]. حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا الثوريُّ، عن عبدِ اللهِ بن السائبِ، عن عبدِ اللهِ بن قتادةَ المُحارِبيِّ، عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ قال: ما تصَدَّقَ رجلٌ بصدقةٍ إلا وَقَعَت في يدِ اللهِ قبلَ أن تَقَعَ في يدِ السائلِ، وهو يَضَعُها في يدِ السائلِ.
QS 9:104 (jilid 11 hlm. 665) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 665 · #64741
مُحارِبيِّ، عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ قال: ما تصَدَّقَ رجلٌ بصدقةٍ إلا وَقَعَت في يدِ اللهِ قبلَ أن تَقَعَ في يدِ السائلِ، وهو يَضَعُها في يدِ السائلِ. ثم قرَأ: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾. حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن عبدِ اللهِ بن السائبِ، عن عبدِ اللهِ بن قتادةَ، عن ابن مسعودٍ بنحوِه. حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن الأعمْشِ، عن عبدِ اللهِ بن السائبِ، عن عبدِ اللهِ بن قتادَة، قال: قال عبدُ اللهِ: إن الصدقةَ تَقَعُ في يدِ اللهِ قبلَ أَن تَقَعَ في يدِ السائلِ، ثم قرَأ هذه الآيةَ: ﴿هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾.
QS 9:104 (jilid 11 hlm. 666) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 666 · #64742
إن الصدقةَ تَقَعُ في يدِ اللهِ قبلَ أَن تَقَعَ في يدِ السائلِ، ثم قرَأ هذه الآيةَ: ﴿هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾. حدَّثنا أبو كريبٍ، [قال: حدَّثنا وكيعٌ]، قال: ثنا عبَّادُ بنُ منصورٍ، عن القاسمُ، أنه سمِع أبا هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ الله يَقْبَلُ الصدقةَ، ويَأخُذُها بيمينِه، فيُربِّيها لأحدِكم كما يُربِّي أحدُكم مُهْرَه، حتى إِنَّ اللقمةَ لتصيرُ مثلَ أُحُدٍ". وتصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ: [(وهو الذي] يقبلُ التوبةَ عن عبادِه، ويأخذُ الصدقات) و ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: ٢٧٦]. حدَّثنا سليمانُ بنُ عمرَ بن الأقطعِ الرَّقِّيُّ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن سفيانَ، عن عبّادِ بن منصورٍ، عن القاسمِ، عن أبي هريرةَ، ولا أُراه إلا قد رفَعه، قال: إن الله يَقْبَلُ الصدقةَ.
QS 9:104 (jilid 11 hlm. 666) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 666 · #64743
الرَّقِّيُّ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن سفيانَ، عن عبّادِ بن منصورٍ، عن القاسمِ، عن أبي هريرةَ، ولا أُراه إلا قد رفَعه، قال: إن الله يَقْبَلُ الصدقةَ. ثم ذكَر نحوَه (٥). حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن أيوبَ، عن القاسمُ بن محمدٍ عن أبي هريرةَ قال: إِنَّ الله يَقْبَلُ الصدقةَ إذا كانت مِن طيِّبٍ، ويَأْخُذُها بيمينِه، وإن الرجلَ يَتَصَدقُ بمثلِ اللقمةِ، فيُربِّيها اللهُ له، كما يُربِّي أحدُكم فَصِيلَه أو مُهْرَه، فتَرْبُو في كفِّ اللهِ - أو قال: في يدِ اللهِ - حتى تكونَ مثلَ الجبلِ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾، ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ ﷺ كان يَقُولُ: "والذي نفسُ محمدٍ بيدِه، لا يَتَصدَّقُ رجلٌ بصدقةٍ فتَقَعُ في يدِ السائلِ حتى تَفَعَ في يدِ اللهِ".
QS 9:104 (jilid 11 hlm. 667) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 667 · #64744
َدَقَاتِ﴾، ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ ﷺ كان يَقُولُ: "والذي نفسُ محمدٍ بيدِه، لا يَتَصدَّقُ رجلٌ بصدقةٍ فتَقَعُ في يدِ السائلِ حتى تَفَعَ في يدِ اللهِ". حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةٌ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾، يعنى إن استقاموا.
QS 9:103-104 (jilid 4 hlm. 207) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 207 · #87048
﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٠٤)﴾ أمر الله تعالى رسوله ﷺ بأن يأخُذَ من أموالهم صدقَة يطهرهم ويزكيهم بها، وهذا عام وإن أعاد بعضهم الضمير في "أموالهم" إلى الذين اعترفوا بذنوبهم وخلطوا عملا صالحًا وآخر سيئا؛ ولهذا اعتقد بعض مانعي الزكاة من أحياء العرب أن دفع الزكاة إلى الإمام لا يكون، وإنما كان هذا خاصًا برسول الله ﷺ؛ ولهذا احتجوا بقوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ) وقد رَدَّ عليهم هذا التأويل والفهم الفاسد الصديق أبو بكر وسائر الصحابة، وقاتلوهم حتى أدوا الزكاة إلى الخليفة، كما كانوا يُؤدونها إلى رسول الله ﷺ، حتى قال الصديق: والله لو
QS 9:103-104 (jilid 4 hlm. 207) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 207 · #87049
التأويل والفهم الفاسد الصديق أبو بكر وسائر الصحابة، وقاتلوهم حتى أدوا الزكاة إلى الخليفة، كما كانوا يُؤدونها إلى رسول الله ﷺ، حتى قال الصديق: والله لو منعوني عِقالا -وفي رواية: عَناقًا -يُؤدُّونه إلى رسول الله ﷺ لأقاتلنهم على منعه. وقوله: (وَصَلِّ عَلَيْهِمْ) أي: ادع لهم واستغفر لهم، كما رواه مسلم في صحيحه، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله ﷺ إذا أُتِيَ بصدقة قوم صَلَّى عليهم، فأتاه أبي بصدقته فقال: "اللهم صَل على آل أبي أوفى" وفي الحديث الآخر: أن امرأة قالت: يا رسول الله، صلّ عليَّ وعلى زوجي. فقال: "صلى الله عليك، وعلى زوجك". وقوله: (إنّ صَلاتك): قرأ بعضهم: "صلواتك" على الجمع، وآخرون قرءوا: (إِنَّ صَلاتَكَ) على الإفراد. (سَكَنٌ لَهُمْ) قال ابن عباس: رحمة لهم.
QS 9:103-104 (jilid 4 hlm. 207) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 207 · #87050
، وعلى زوجك". وقوله: (إنّ صَلاتك): قرأ بعضهم: "صلواتك" على الجمع، وآخرون قرءوا: (إِنَّ صَلاتَكَ) على الإفراد. (سَكَنٌ لَهُمْ) قال ابن عباس: رحمة لهم. وقال قتادة: وقار. وقوله: (وَاللَّهُ سَمِيعٌ) أي: لدعائك (عَلِيمٌ) أي: بمن يستحق ذلك منك ومن هو أهل له. قال الإمام أحمد: حدثنا وَكِيع، حدثنا أبو العُمَيْس، عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة، عن ابن لحذيفة، عن أبيه؛ أن النبي ﷺ كان إذا دعا لرجل أصابته، وأصابت ولده، وولد ولده. ثم رواه عن أبي نُعَيم، عن مِسْعَر، عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة، عن ابن لحذيفة -قال مسعر: وقد ذكره مرة عن حذيفة -: إن صلاة النبي ﷺ لتُدرك الرجل وولده وولد ولده. وقوله: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ) هذا تهييج إلى التوبة والصدقة اللتين كل منها يحطُّ الذنوب ويمحصها ويمحقها. وأخبر تعالى أن كل من تاب إليه تاب عليه، ومن تصدق بصدقة من كسب حلال فإن الله تعالى يتقبلها بيمينه فيربيها لصاحبها، حتى تصير التمرة مثل أحد.
QS 9:103-104 (jilid 4 hlm. 208) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 208 · #87051
ا ويمحقها. وأخبر تعالى أن كل من تاب إليه تاب عليه، ومن تصدق بصدقة من كسب حلال فإن الله تعالى يتقبلها بيمينه فيربيها لصاحبها، حتى تصير التمرة مثل أحد. كما جاء بذلك الحديث، عن رسول الله ﷺ -كما قال الثوري ووكيع، كلاهما عن عباد بن منصور، عن القاسم بن محمد أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: "إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم، كما يربي أحدكم مهره، حتى إن اللقمة لتَصير مثل أحد"، وتصديق ذلك في كتاب الله، ﷿: ([أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ] هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ) و [قوله] ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: ٢٧٦]. وقال الثوري والأعمش كلاهما، عن عبد الله بن السائب، عن عبد الله بن أبي قتادة قال: قال عبد الله بن مسعود، ﵁: إن الصدقة تقع في يد الله ﷿ قبل أن تقع في يد السائل.
QS 9:103-104 (jilid 4 hlm. 208) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 208 · #87052
ري والأعمش كلاهما، عن عبد الله بن السائب، عن عبد الله بن أبي قتادة قال: قال عبد الله بن مسعود، ﵁: إن الصدقة تقع في يد الله ﷿ قبل أن تقع في يد السائل. ثم قرأ هذه الآية: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ). وقد روى ابن عساكر في تاريخه، في ترجمة عبد الله بن الشاعر السَّكْسَكي الدمشقي -وأصله حمصي، وكان أحد الفقهاء، روى عن معاوية وغيره، وحكى عنه حوشب بن سيف السكسكي الحمصي -قال: غزا الناس في زمان معاوية، ﵁، وعليهم عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فَغَلَّ رجل من المسلمين مائة دينار رومية. فلما قفل الجيش نَدم وأتى الأميرَ، فأبى أن يقبلها منه، وقال: قد تفرق الناس ولن أقبلها منك، حتى تأتي الله بها يوم القيامةَ فجعل الرجل يستقرئ الصحابة، فيقولون له مثل ذلك، فلما قدم دمشق ذهب إلى معاوية ليقبلها منه، فأبى عليه. فخرج من عنده وهو يبكي ويسترجع، فمر بعبد الله بن الشاعر السكسكي، فقال له: ما يبكيك؟ فذكر له أمره، فقال أمطيعُني أنت؟
QS 9:103-104 (jilid 4 hlm. 208) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 208 · #87053
لى معاوية ليقبلها منه، فأبى عليه. فخرج من عنده وهو يبكي ويسترجع، فمر بعبد الله بن الشاعر السكسكي، فقال له: ما يبكيك؟ فذكر له أمره، فقال أمطيعُني أنت؟ فقال: نعم، فقال: اذهب إلى معاوية فقل له: اقبل مني خُمسك، فادفع إليه عشرين دينارًا، وانظر الثمانين الباقية فتصدق بها عن ذلك الجيش، فإن الله يقبل التوبة عن عباده، وهو أعلم بأسمائهم ومكانهم ففعل الرجل، فقال معاوية، ﵁: لأن أكون أفتيتُه بها أحب إلي من كل شيء أملكه، أحسن الرجل".
QS 9:104 (jilid 11 hlm. 24) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 24 · #123906
[سُورَة التَّوْبَة (٩) : آيَة ١٠٤] أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٠٤) إِنْ كَانَ الَّذِينَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ وَعَرَّضُوا أَمْوَالَهُمْ لِلصَّدَقَةِ قَدْ بَقِيَ فِي نُفُوسِهِمُ اضْطِرَابٌ مِنْ خَوْفٍ أَنْ لَا تَكُونَ تَوْبَتُهُمْ مَقْبُولَةً وَأَنْ لَا يَكُونَ الرَّسُولُ ﵊ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ وَكَانَ قَوْله: إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ [التَّوْبَة: ١٠٣] مُشِيرًا إِلَى ذَلِكَ، وَذَلِكَ الَّذِي يُشْعِرُ بِهِ اقْتِرَانُ قَبُولِ التَّوْبَةِ وَقَبُولِ الصَّدَقَاتِ هُنَا لِيُنَاظِرَ قَوْلَهُ: اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ [التَّوْبَة: ١٠٢] وَقَوْلَهُ: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً [التَّوْبَة: ١٠٣] كَانَتْ جُمْلَةُ: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ استينافا بَيَانِيًّا نَاشِئًا عَنِ التَّعْلِيلِ بقوله: إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ [التَّوْبَة:
QS 9:104 (jilid 11 hlm. 24) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 24 · #123907
مْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ استينافا بَيَانِيًّا نَاشِئًا عَنِ التَّعْلِيلِ بقوله: إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ [التَّوْبَة: ١٠٣] ، لِأَنَّهُ يُثِيرُ سُؤَالَ مَنْ يَسْأَلُ عَنْ مُوجِبِ اضْطِرَابِ نُفُوسِهِمْ بَعْدَ أَنْ تَابُوا، فَيَكُونُ الِاسْتِفْهَامُ تَقْرِيرًا مَشُوبًا بِتَعْجِيبٍ مِنْ تَرَدُّدِهِمْ فِي قَبُولِ تَوْبَتِهِمْ. وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ التَّذْكِيرُ بِأَمْرٍ مَعْلُومٍ لِأَنَّهُمْ جَرَوْا عَلَى حَالِ نِسْيَانِهِ، وَيَكُونُ ضَمِيرُ يَعْلَمُوا عَائِدًا إِلَى الَّذِينَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ. وَإِنْ كَانَ الَّذِينَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِهِمْ شَكٌّ فِي قَبُولِ تَوْبَتِهِمْ وَكَانَ قَوْله:
QS 9:104 (jilid 11 hlm. 24) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 24 · #123908
َ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ. وَإِنْ كَانَ الَّذِينَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِهِمْ شَكٌّ فِي قَبُولِ تَوْبَتِهِمْ وَكَانَ قَوْله: إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ [التَّوْبَة: ١٠٣] مُجَرَّدَ إِرْشَادٍ مِنَ اللَّهِ لِرَسُولِهِ إِلَى حِكْمَةِ دُعَائِهِ لَهُمْ بِأَنَّ دُعَاءَهُ يُصْلِحُ نُفُوسَهُمْ وَيُقَوِّي إِيمَانَهُمْ كَانَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمْ قَدْ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [التَّوْبَة: ١٠٣] ، وَكَانَتْ جُمْلَةُ: أَلَمْ يَعْلَمُوا مُسْتَأْنَفَةً اسْتِئْنَافًا ابْتِدَائِيًّا عَلَى طَرِيقَةِ الِاسْتِطْرَادِ لِتَرْغِيبِ أَمْثَالِ أُولَئِكَ فِي التَّوْبَةِ مِمَّنْ تَأَخَّرُوا عَنْهَا، وَكَانَ ضَمِيرُ أَلَمْ يَعْلَمُوا عَائِدًا إِلَى مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ مَقَامِ التَّنْزِيلِ وَهُوَ الْكَلَامُ عَلَى أَحْوَالِ الْأُمَّةِ، وَكَانَ الِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارِيًّا.
QS 9:104 (jilid 11 hlm. 24) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 24 · #123909
َمُوا عَائِدًا إِلَى مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ مَقَامِ التَّنْزِيلِ وَهُوَ الْكَلَامُ عَلَى أَحْوَالِ الْأُمَّةِ، وَكَانَ الِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارِيًّا. وَنُزِّلَ جَمِيعُهُمْ مَنْزِلَةَ مَنْ لَا يَعْلَمُ قَبُولَ التَّوْبَةِ، لِأَنَّ حَالَهُمْ حَالُ مَنْ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَنْ يَعْلَمُ قَبُولَهَا وَمَنْ لَا يَعْلَمُ حَقِيقَةً، وَكَانَ الْكَلَامُ أَيْضًا مَسُوقًا لِلتَّحْضِيضِ. وَقَوْلُهُ: وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ عَطْفٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ، تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ كَمَا يَجِبُ الْعِلْمُ بِأَنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ذَلِكَ يَجِبُ الْعِلْمُ بِأَنَّ مِنْ صِفَاتِهِ الْعُلَى أَنَّهُ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، أَيِ الْمَوْصُوفُ بِالْإِكْثَارِ مِنْ قَبُولِ تَوْبَةِ التَّائِبِينَ، الرَّحِيمُ لِعِبَادِهِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ قَبُولَ التَّوْبَةِ مِنَ الرَّحْمَةِ فَتَعْقِيبُ التَّوَّابُ بِ الرَّحِيمُ فِي غَايَة الْمُنَاسبَة. [١٠٥]

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 9:106QS 9:118QS 2:37QS 3:133-136QS 9:83QS 25:68-71QS 39:53-56