مسخت قلوبهم، ولم يمسخوا قردة، وإنما هو مثل ضربه الله ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: ٥].
ورواه ابن جرير، عن المثنى، عن أبي حذيفة. وعن محمد بن عمرو الباهلي، عن أبي عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
وهذا سند جيد عن مجاهد، وقول غريب خلاف الظاهر من السياق في هذا المقام وفي …
ا لهم على ما شاهدوه من آيات الله تعالى، وإحيائه الموتى: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ) كله (فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ) التي لا تلين أبدًا. ولهذا نهى الله المؤمنين عن مثل حالهم فقال: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَل …
روى ابن جرير بإسناده من طريق العوفي، عن ابن عباس، في قوله: (وَمَا أُنزلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ) يقول: لم ينزل الله السحر. وبإسناده، عن الربيع بن أنس، في قوله: (وَمَا أُنزلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ) قال: ما أنزل الله عليهما السحر.
قال ابن جرير: فتأويل الآية على هذا: واتبعوا ما …
مَضَان كُلّه، وكان رجَال يخونون أنفسهم، فأنزل الله: (عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ).
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: كان المسلمون في شهر رمضان إذا صَلُّوا العشاء حَرُم عليهم النساء والطعام إلى مثلها من القابلة، ثم إن أناسًا من …
(وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ) وهو الريح الشديد (فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ) أي: أحرق ثمارَها وأباد أشجارها، فأيّ حال يكون حاله.
وقد روى ابن أبي حاتم، من طريق العَوْفي، عن ابن عباس قال: ضرب الله له مثلا حسنًا، وكل أمثاله حسن، قال: (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ …
ليهود بهذه الآية: يعني يهود، صَلَّت مع النبي ﷺ صلاة الفجر وكفروا آخر النهار، مكرًا منهم، ليُرُوا الناس أن قد بدت لهم منه الضلالة، بعد أن كانوا اتبعوه.
وقال العَوْفِي، عن ابن عباس: قالت طائفة من أهل الكتاب: إذا لقيتم أصحاب محمد أول النهار فآمنوا، وإذا كان آخره فَصَلّوا صلاتكم، لعلهم يقولون: هؤلاء أهل …
عثه إلى اليمن: " اتَّق الله حَيْثُما كُنْتَ وأتْبع السيئَة الحسنة تَمْحُها وخالق الناس بخُلق حَسَنٍ ".
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) أي: في الدنيا والآخرة.
وقال ابن جرير: حدثني يونس، أنبأنا ابن وهب أنبأنا أبو صخر، عن محمد بن كعب القُرَظي: أنه كان يقول في قول الله ﷿: (وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِ …
ُولُو الْقُرْبَى) قال القاسم: فذكرت ذلك لابن عباس فقال: ما أصاب، ليس ذلك له، إنما ذلك إلى الوصية، وإنما هذه الآية في الوصية يزيد الميت [أن] يوصي لهم. رواه ابن أبي حاتم.
ذكر من قال: إن هذه الآية منسوخة بالكلية:
قال سفيان الثوري، عن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: (وَإِذَا حَضَرَ الْق …
فًا) هذا مضمون ما حاوله بعد طُول العبارة والتكرار، وفيه نظر، والله أعلم.
وقد قال العَوْفي عن ابن عباس: (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ) وهي قسمة الميراث. وهكذا قال غير واحد، والمعنى على هذا لا على ما سلكه أبو جعفر بن جرير، ﵀، بل المعنى: أنه إذا حضر هؤلاء الفقراء من القرابة الذين لا يَرثون، واليتامى والم …
ه ﷺ قال: "الثلث، والثلث كثير".
قال الفقهاء: إن كان ورثة الميت أغنياء استُحب للميت أن يَسْتَوفي الثلث في وصيته وإن كانوا فقراء استُحب أن يَنْقُص الثلث.
وقيل: المراد بقوله: (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ) [أي] في مباشرة …
ُهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا) قال: كان الرجل إذا مات وترك جارية، ألقى عليها حميمه ثوبه، فمنعها من الناس. فإن كانت جميلة تزوجها، وإن كانت دَميمة حبسها حتى تموت فيرثها.
وروى العوفي عنه: كان الرجل من أهل المدينة إذا مات حميمُ أحدهم ألقى ثوبه على امرأته، فَور …
وقيل غير ذلك.
وقوله: (وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا) أي: ردهم وأوقعهم في الخطأ.
قال ابن عباس: (أَرْكَسَهُمْ) أي: أوقعهم. وقال قتادة: أهلكهم. وقال السدي: أضلهم.
وقوله: (بِمَا كَسَبُوا) أي: بسبب عصيانهم ومخالفتهم الرسول واتباعهم الباطل.
(أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ ي …