عندهم ضعيف، بل العالي أن يعبد الله لذاته المقدسة الموصوفة بالكمال، قالوا: ولهذا يقول المصلي: أصلي لله، ولو كان لتحصيل الثواب ودرء العذاب لبطلت صلاته. وقد رد ذلك عليهم آخرون وقالوا: كون العبادة لله ﷿، لا ينافي أن يطلب معها ثوابا، ولا أن يدفع عذابًا، كما قال ذلك الأعرابي: أما إني لا أحسن دندنتك ولا دن …
: من المتَّقون؟ قال: قوم اتَّقوا الشرك وعبادة الأوثان، وأخلصوا لله العبادة، فيمرون إلى الجنة.
وأصل التقوى: التوقي مما يكره لأن أصلها وقوى من الوقاية. قال النابغة:
سقط النصيف ولم ترد إسقاطه … فتناولته واتقتنا باليد
وقال الآخر:
فألقت قناعا دونه الشمس واتقت … بأحسن موصولين كف ومعصم
وقد قيل: إن عمر بن ا …
ذلك، وهكذا قال لهم في هذه الدعوى التي ادعوها بلا دليل ولا حجة
ولا بينة، فقال (تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ)
وقال أبو العالية: أماني تمنوها على الله بغير حق. وكذا قال قتادة والربيع بن أنس.
ثم قال: (قُلْ) أي: يا محمد، (هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ)
وقال أبو العالية ومجاهد والسدي والربيع بن أنس: حجتكم. وقال قتادة: ب …
ٌّ لَهُ قَانِتُونَ) مُقرُّون له بالعبودية. وقال سعيد بن جبير: (كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ) يقول: الإخلاص. وقال الربيع بن أنس: يقول كل له قائم يوم القيامة. وقال السدي: (كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ) يقول: له مطيعون يوم القيامة.
وقال خَصيف، عن مجاهد: (كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ) قال: مطيعون، كن إنسانًا فكان، وقال: كن …
ار النقير، وهو: النقرة التي في ظهر نواة التمرة، وقد تقدم الكلام على الفتيل، وهو الخيط الذي في شق النواة، وهذا النقير وهما في نواة التمرة، وكذا القطمير وهو اللفافة التي على نواة التمرة، الثلاثة في القرآن.
ثم قال تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ) أخلص العمل لربه، ﷿، فعم …
بالمتابعة، وباطنه بالإخلاص، فمن فقد العمل أحد هذين الشرطين فسد. فمن فقد الإخلاص كان منافقًا، وهم الذين يراءون الناس، ومن فقد المتابعة كان ضالا جاهلا. ومتى جمعهما فهو عمل المؤمنين: ﴿الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ [فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ …
افقين، فقال: يجعلون في توابيت من نار، فتطبق عليهم في أسفل درك من النار.
(وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا) أي: ينقذهم مما هم فيه، ويخرجهم من أليم العذاب.
ثم أخبر تعالى أن من تاب [منهم] في الدنيا تاب عليه وقَبِلَ ندمه إذا أخلص في توبته وأصلح عمله، واعتصم بربه في جميع أمره، فقال: (إِلا الَّذِينَ تَابُوا …
ى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ الآية [النحل: ٣٦]، وأما الشرائع فمختلفة في الأوامر والنواهي، فقد يكون الشيء في هذه الشريعة حراما ثم يحل في الشريعة الأخرى، وبالعكس، وخفيفًا فيزاد في الشدة في هذه دون هذه. وذلك لما له تعالى في ذلك من ا …
ذا الذي تصنعونه فاحشة منكرة، والله لا يأمر بمثل ذلك (أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) أي: أتسندون إلى الله من الأقوال ما لا تعلمون صحته.
وقوله: (قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ) أي: بالعدل والاستقامة، (وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ)
أ …