Maka ketika mereka masuk ke (tempat) Yusuf, dia merangkul (dan menyiapkan tempat untuk) kedua orang tuanya seraya berkata, "Masuklah kamu ke negeri Mesir, insya Allah dalam keadaan aman
ي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (١٠٠)﴾.
يقول جل ثناؤه: فلما دخل يعقوب وولده وأهلوهم على يوسُفُ ﴿آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾. يقولُ: ضمَّ إليه أبويه، فقال لهم: ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾.
فإن قال قائلٌ: وكيف قال لهم يوسُفُ: ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ بعد ما دخلوها، وقد أخبر الله ﷿ عنهم أنَّهم لما دخلوها على يوسُفَ، وضم إليه أبويه، قال لهم هذا القول؟
قيلَ: قد اختلف أهل التأويل في ذلكَ؛ فقال بعضُهم: إِنَّ يعقوبَ إِنما دخل على يوسف هو وولده، وآوَى يوسُفُ أبويه إليه قبل دخول مصر؛ وذلك أن يوسف تلقَّى أباه - تَكرِمةً له - قبل أن يدخُلَ مصر، فآواه إليه، ثُمَّ قال له ولَمَنْ معه: ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ بها.
وذلك أن يوسف تلقَّى أباه - تَكرِمةً له - قبل أن يدخُلَ مصر، فآواه إليه، ثُمَّ قال له ولَمَنْ معه: ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ بها. قبل الدخول.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباط، عن السدي: فحملوا إليه أهلهم وعيالهم، فلما بلغوا مصر، كلَّم يوسُفُ الملك الذي فوقه، فخرج هو والملوك يتلقَّونهم، فلما بلغوا، مصر، قال: ادْخُلُوا مِصْرَ إن شاءَ اللهُ آمِنِينَ. فَلَمَّا دَخَلُوا على يوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ.
حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز. قال: ثنا جعفر بن سليمانَ، عن فَرْقَدٍ السَّبَخيِّ، قال: لما أُلقى القميص على وجهه ارتدَّ بصيرًا، وقال: ﴿وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [يوسف: ٩٣] فحمل يعقوب وإخوة يوسُفَ، فلما دنَا أُخبِر يوسُفُ أنه قد دنا منه، فخرج يتلقاه. قال: وركب معه أهل مصر، وكانوا يعظِّمونَه، فلما دنا أحدهما من صاحبه، وكان يعقوب يمشى وهو يتوكَّأُ على رَجُلٍ من ولده يُقال له: يهوذا.
نه، فخرج يتلقاه. قال: وركب معه أهل مصر، وكانوا يعظِّمونَه، فلما دنا أحدهما من صاحبه، وكان يعقوب يمشى وهو يتوكَّأُ على رَجُلٍ من ولده يُقال له: يهوذا. قال: فنظر يعقوب إلى الخيل والناس، فقال: يا يهوذا، هذا فرعون مصر؟ قال: لا، هذا ابنك. قال: فلما دنا كلُّ واحدٍ منهما من صاحبه، فذهب يوسف يبدؤه بالسلام، فمنع من ذلك، وكان يعقوب أحق بذلك منه وأفضل، فقال: السلام عليك يا ذاهب الأحزانِ عنِّى. هكذا قال: يا ذاهب الأحزانِ عنى.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: قال حجاجٌ: بلغنى أن يُوسُفَ والملك خرجا في أربعة آلاف يستقبلون يعقوب وبنيه.
قال: وحدَّثنى من سمِع جعفر بن سليمان يحكى عن فرقد السَّبَخيِّ، قال: خرج يوسف يتلقَّى يعقوب، وركب أهل مصر مع يوسفَ. ثم ذكر بقية الحديثِ، نحو حديثِ الحارث، عن عبد العزيز.
وقال آخرون: بل قوله: ﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾. استثناء من قول يعقوب لبنيه: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾. قال: وهو من المؤخَّرِ الذي معناه التقديم.
وقال آخرون: بل قوله: ﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾. استثناء من قول يعقوب لبنيه: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾. قال: وهو من المؤخَّرِ الذي معناه التقديم. قالوا: وإنما معنى الكلام: قال: أستغفر لكم ربِّى إن شاء الله، إنه هو الغفور الرحيم. فلما دخلوا على يوسف آوَى إليه أبويه وقال: ادخلوا مصر، ورفع أبويه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريج: قال سوف أسْتَغْفِرُ لكم ربي إن شاء الله آمنين. وبين ذلك ما بينه من تقديم القرآنِ.
يعنى ابن جريج: وبين ذلك ما بينَه من تقديم القرآن. أنه قد دخل بين قوله: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾. وبين قوله: ﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ من الكلامِ ما قد دخل.
ج: وبين ذلك ما بينَه من تقديم القرآن. أنه قد دخل بين قوله: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾. وبين قوله: ﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ من الكلامِ ما قد دخل. وموضعه عنده أن يكونَ عَقِيبَ قوله: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾.
والصواب من القول في ذلك عندنا ما قاله السُّديُّ، وهو أن يوسف قال ذلك لأبويه ومن معهما من أولادهما وأهاليهم قبل دخولهم مصر حين تلقَّاهم؛ لأن ذلك في ظاهر التنزيل كذلك، فلا دلالة تدلُّ على صحة ما قال ابن جريجٍ، ولا وجهَ لتقديم شيءٍ من كتاب الله عن موضعه أو تأخيره عن مكانه إلا بحجةٍ واضحةٍ.
وقيل: عُنى بقوله: ﴿آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾: أبوه وخالته. وقال الذين قالوا هذا القولَ: كانت أمُّ يوسف قد ماتت قبلُ، وإنما كانت عند يعقوب يومئذٍ خالته أختُ أمِّه، كان نكحها بعد أمِّه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباط، عن السديِّ: ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾.
نكحها بعد أمِّه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباط، عن السديِّ: ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾. قال: أبوه وخالته.
وقال آخرون: بل كان أباه وأمَّه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾. قال: أباه وأمَّه.
وأولى القولين في ذلك بالصواب ما قاله ابن إسحاق؛ لأن ذلك هو الأغلب في استعمال الناس، والمتعارفُ بينهم في أبوين، إلا أن يصح ما يُقالُ من أن أمَّ يوسف كانت قد ماتت قبل ذلك، بحجة يجب التسليم لها، فيُسَلَّمُ حينئذٍ لها.
وقوله: ﴿وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ مما كنتم فيه في باديتكم من الجدب والقحط.
وقوله: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾.
وقوله: ﴿وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ مما كنتم فيه في باديتكم من الجدب والقحط.
وقوله: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾. يعنى: على السرير.
كما حدثنا ابن وكيعٍ قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السديِّ: ﴿وَرَفَعَ
أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ قال: السريرِ.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا محمد بن يزيد الواسطيُّ، عن جويبرٍ، عن الضحاك، قال: العرش السرير.
قال: ثنا شَبَابَةُ، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾.
، عن جويبرٍ، عن الضحاك، قال: العرش السرير.
قال: ثنا شَبَابَةُ، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾. قال: السرير.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد مثله.
[حدثني المثنّى، قال: أخبرنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبلٌ عن ابن أبي نجيحٍ عن مجاهدٍ.
وحدثنى المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثله.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهد مثله].
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾. قال: سريره.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عن معمر، عن قتادة:
﴿عَلَى الْعَرْشِ﴾. قال: على السرير.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾.
لْعَرْشِ﴾. قال: على السرير.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾. يقولُ: رفع أبويه على السرير.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: قال سفيان: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾. قال: على السرير.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾. قال: مجلسه.
حدثني ابن عبدِ الرحيم البرقيُّ، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: سألت ابن زيد بن أسلم عن قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾. فقلت: أبلغك أنها خالته؟ قال: قال ذلك بعضُ أهل العلم، يقولون: إن أمه ماتت قبل ذلك، وإن هذه خالتُه.
وقوله: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾. يقولُ: وخرَّ يعقوب وولده وأمه ليوسف سجدا.
حدثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾.
: وخرَّ يعقوب وولده وأمه ليوسف سجدا.
حدثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾. يقولُ: ورفع أبويه على السرير، وسجدا له، وسجد له إخوته.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: تَحمَّل - يعنى يعقوب - بأهله حتى قدِموا على يوسفَ، فلما اجتمع إلى يعقوب بنوه، دخلوا على يوسف، فلما رأوه وقعوا له سجودًا - وكانت تلك تحية الملوك في ذلك الزمان - أبوه وأمه وإخوته.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾. وكانت تحية من كان قبلكم، كان بها يُحَيِّى بعضُهم بعضًا، فأعطى الله هذه الأمة السلام، تحية أهل الجنة، كرامة من الله ﵎ عَجَّلَها لهم، ونعمةً منه.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾. قال: وكانت تحية الناس يومئذٍ أن يسجد بعضُهم لبعضٍ.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو إسحاق، قال: قال سفيان: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾.
َهُ سُجَّدًا﴾. قال: وكانت تحية الناس يومئذٍ أن يسجد بعضُهم لبعضٍ.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو إسحاق، قال: قال سفيان: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾. قال: كانت تحيةً فيهم.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ:
﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ أبواه وإخوته، كانت تلك تحيتهم، كما تصنَعُ ناسٌ اليوم.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبرٍ، عن الضحاك: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾. قال: تحيةُ بينهم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾: ذلك السجود تشرفةٌ، كما سجدتِ الملائكة لآدم تشرفةً، ليْسَ بسجود عبادة.
وإنما عَنَى مَنْ ذكر بقوله: إن السجود كان تحيةً بينهم. أن ذلك كان منهم على وجه الخُلُقِ، لا على وجه العبادة من بعضهم لبعضٍ.
شرفةً، ليْسَ بسجود عبادة.
وإنما عَنَى مَنْ ذكر بقوله: إن السجود كان تحيةً بينهم. أن ذلك كان منهم على وجه الخُلُقِ، لا على وجه العبادة من بعضهم لبعضٍ. ومما يدلُّ على أن ذلك لم يزَلْ من أخلاق الناس قديمًا [قبل الإسلام] على غير وجه العبادة من بعضهم لبعضٍ، قولُ أعشى بني ثعلبة:
فَلَمَّا أَتانا بُعَيْدَ الكَرَى … سَجَدْنا لَهُ وَرَفَعْنا عَمارَا
وقوله: ﴿وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾. يقول جلَّ ثناؤه: قال يوسف لأبيه: يا أبتِ، هذا السجود الذي سجدتَ أنتَ وأمِّي
وإخوتى لي ﴿تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ﴾. يقول: ما آلت إليه رؤياي التي كنتُ رأيتها. وهي رؤياه التي كان رآها قبل صنيع إخوته به ما صنعوا، أن أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر له ساجدون. ﴿قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾.
ؤياي التي كنتُ رأيتها. وهي رؤياه التي كان رآها قبل صنيع إخوته به ما صنعوا، أن أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر له ساجدون. ﴿قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾. يقولُ: قد حقَّقها ربي لمجيء تأويلها على الصحة.
وقد اختلف أهل العلم في قدر المدّةِ التي كانت بين رؤيا يوسف وبين تأويلها؛ فقال بعضُهم: كانت مدة ذلك أربعين سنة.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثني محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ، عن أبيه، قال: ثنا أبو عثمان، سلمان الفارسيِّ، قال: كان بين رؤيا يوسف إلى أن رأى تأويلها أربعون سنةً.
حدثني يعقوب بن برهان، ويعقوب بن إبراهيم؛ قالا: ثنا ابن عُلَيةَ، قال: ثنا سليمان التيميُّ، عن أبي عثمان النهديِّ، قال: قال عثمانُ: كانت بين رؤيا يوسفَ وبين أن رأى تأويله.
، ويعقوب بن إبراهيم؛ قالا: ثنا ابن عُلَيةَ، قال: ثنا سليمان التيميُّ، عن أبي عثمان النهديِّ، قال: قال عثمانُ: كانت بين رؤيا يوسفَ وبين أن رأى تأويله. قال: فذكر أربعين سنةً.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عُليَّةَ، عن التيميِّ، عن أبي عثمان، عن سلمان، قال: كان بين رؤيا يوسف وتأويلها أربعون سنةً.
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قال: ثنا سفيان، عن أبي سنانٍ، عن
عبدِ اللَّهِ بن شدّادٍ، قال: رأَى تأويل رؤياه بعد أربعين عامًا.
قال: ثنا سفيان، عن سليمان التيمى، عن أبي عثمان، عن سلمان مثله.
حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابنُ فضيلٍ، عن ضرارٍ، عن عبدِ اللهِ بن شدادٍ أنه سمع قومًا يتنازعون في رؤيا رآها بعضُهم وهو يصلِّي، فلما انصرف سألهم عنها، فكتموه.
و السائب، قال: ثنا ابنُ فضيلٍ، عن ضرارٍ، عن عبدِ اللهِ بن شدادٍ أنه سمع قومًا يتنازعون في رؤيا رآها بعضُهم وهو يصلِّي، فلما انصرف سألهم عنها، فكتموه. فقال: أما إنه جاء تأويل رؤيا يوسف بعد أربعين عامًا.
حدثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن إسْرائيل، عن ضِرارِ بن مُرَّةَ أبى سِنانٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن شدّادٍ، قال: كان بين رؤيا يوسف وتأويلها أربعون سنة.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابنُ فضيلٍ وجريرٌ، عن أبي سنانٍ، قال: سمع عبد الله بن شدّادٍ قوما يتنازعون في رؤيا، فذكر نحو حديث أبي السائب، عن ابن فُضَيلٍ.
حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن سليمان التيميِّ، عن أبي عثمان، عن سلمان، قال: رأى تأويل رؤياه بعد أربعين عامًا.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: أخبرنا ابن عُيَيْنةَ، عن أبي سنانٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن شدادٍ، قال: وقعت رؤيا يوسف بعد أربعين سنةً، وإليها تنتهى أقصى الرؤيا.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: أخبرنا ابن عُيَيْنةَ، عن أبي سنانٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن شدادٍ، قال: وقعت رؤيا يوسف بعد أربعين سنةً، وإليها تنتهى أقصى الرؤيا.
قال: ثنا معاذُ بن معاذٍ، قال: ثنا سليمانُ التيميُّ، عن أبي عثمان، عن سلمانَ، قال: كان بين رؤيا يوسف وبين أن رأى تأويلها أربعون سنةً.
قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان، قال: كان بين رؤيا يوسفَ وبين عبارتها أربعون سنةً.
قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: ثنا هُشَيْم، عن سليمان التيمي، عن أبي سلمان، قال: كان بين رؤيا يوسفَ وبين أن رأى تأويلها أربعون سنةً.
قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ العَنْقَزَيُّ، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي سنانٍ، عن عبدِ اللهِ بن شدّادٍ، قال: كان بين رؤيا يوسف وبين تعبيرها أربعون سنة.
وقال آخرون: كانت مدة ذلك ثمانين سنةً.
ذكرُ مَن قال ذلك
إسرائيل، عن أبي سنانٍ، عن عبدِ اللهِ بن شدّادٍ، قال: كان بين رؤيا يوسف وبين تعبيرها أربعون سنة.
وقال آخرون: كانت مدة ذلك ثمانين سنةً.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا عمرُو بنُ عليٍّ، قال: ثنا عبد الوهاب الثقفى، قال: ثنا هشام، عن الحسن، قال: كان منذُ فارقَ يوسف يعقوبَ إلى أن التقيا ثمانون سنةً، لم يفارِقِ الحزن قلبه، ودموعُه تجرى على خديه، وما على وجه الأرض يومئذ عبد أحب إلى الله من يعقوب.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن أبي جعفر جَسرِ بن فَرْقَدٍ، قال: كان بين أن فقد يعقوب يوسفَ إلى يومَ رُدّ عليه ثمانون سنة.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حسين بن عليٍّ، عن فُضَيْلِ بن عياضٍ، قال:
سمعت أنه كان بينَ فِراقِ يوسفَ حِجْرَ يعقوبَ إلى أن التقيا ثمانون سنةً.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا داودُ بنُ مهرانَ، قال: ثنا عبد الواحد بنُ زيادٍ، عن يونُسَ، عن الحسن، قال: ألقى يوسف في الجبِّ وهو ابن سبع عشرة سنةً، وكان بين ذلك وبين لقائه يعقوب ثمانون سنةً، وعاش بعد ذلك ثلاثا وعشرين سنةً، ومات وهو ابن عشرين ومائة سنة.
ل: ألقى يوسف في الجبِّ وهو ابن سبع عشرة سنةً، وكان بين ذلك وبين لقائه يعقوب ثمانون سنةً، وعاش بعد ذلك ثلاثا وعشرين سنةً، ومات وهو ابن عشرين ومائة سنة.
قال: ثنا سعيد بن سليمان، قال: ثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن نحوه، غير أنه قال: ثلاث وثمانون سنة.
قال: ثنا داود بن مهران، قال: ثنا ابن عُلَيةَ، عن يونس، عن الحسن، قال: أُلقى يوسف في الجبِّ وهو ابن سبع عشرة سنةً، وكان في العبودية وفي السجن وفي المُلْكِ ثمانين سنةً، ثم جمع اللهُ ﷿ شمله، وعاش بعد ذلك ثلاثًا وعشرين سنةً.
حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: أُلقى يوسف في الجب، وهو ابن سبع عشرة سنةً، فغاب عن أبيه ثمانين سنةً، ثم عاش بعد ما جمع الله له شمله ورأى تأويل رؤياه، ثلاثًا وعشرين سنةً، فمات وهو ابن عشرين ومائة سنة.
ب، وهو ابن سبع عشرة سنةً، فغاب عن أبيه ثمانين سنةً، ثم عاش بعد ما جمع الله له شمله ورأى تأويل رؤياه، ثلاثًا وعشرين سنةً، فمات وهو ابن عشرين ومائة سنة.
حدثنا مجاهدٌ، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا هشيم، عن الحسن، قال: غاب يوسف عن أبيه في الجبِّ [وعند الملكِ] وفى السجن حتى التقيا ثمانين عامًا، فما جفَّت عينا يعقوب، وما على الأرض أحدٌ أكرمَ على الله من يعقوب.
وقال آخرون: كانت مدة ذلك: ثمانِ عشرة سنةً.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ذُكِر لى - والله أعلم - أن غَيبة يوسفَ عن يعقوب كانت ثمانِ عشرة سنة. قال: وأهل الكتاب يزعمون أنها كانت أربعين سنةً أو نحوها، وأن يعقوبَ بقى مع يوسف بعد أن قدم عليه مصر سبع عشرة سنةً، ثم قبضه الله إليه.
وقوله: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ﴾.
وسف بعد أن قدم عليه مصر سبع عشرة سنةً، ثم قبضه الله إليه.
وقوله: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه مخبرًا عن قيل يوسفَ: وقد أحسن الله بي في إخراجه إياى من السجن الذي كنتُ فيه محبوسًا، وفى مجيئه بكم من البدو، وذلك أن مسكن يعقوبَ وولده فيما ذُكِر، كان ببادية فلسطين كذلك.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: كان منزلُ يعقوب وولده فيما ذكر لي بعض أهل العلم بالعَرَباتِ، من أرض فلسطين بغور الشام.
وبعض يقولُ بالأَوْلَاجِ من ناحية الشعب، وكان صاحب باديةٍ، له إبلٌ وشاءٌ.
حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، قال: أخبرنا شيخٌ لنا أن يعقوبَ كان ببادية فلسطين.
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ﴾.
ية فلسطين.
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ﴾. وكان يعقوب وبنوه بأرض كنعان، أهل مواشٍ وبريةٍ.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ﴾. قال: كانوا أهل بادية وماشيةٍ.
والبدو مصدرٌ من قول القائل: بدا فلانٌ: إذا صار بالبادية يبدو بدوًا.
وذُكِر أن يعقوب دخل مصر هو ومن معه من أولاده وأهاليهم وأبنائهم يومَ دخلوها، وهم أقل من مائة، وخرجوا منها يوم خرجوا منها وهم زيادة على ستمائة ألف.
ذكرُ الرواية بذلك
حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا زيد بن الحبابِ وعمرُو بنُ محمد، عن موسى بن عُبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد، قال: اجتمع آل [يعقوبَ إلى] يوسف بمصر وهم ستةٌ وثمانون إنسانًا، صغيرُهم
وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، وخرجوا من مصر يومَ أخرجهم فرعون وهم ستمائة ألفٍ ونيّفٌ.
ال: اجتمع آل [يعقوبَ إلى] يوسف بمصر وهم ستةٌ وثمانون إنسانًا، صغيرُهم
وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، وخرجوا من مصر يومَ أخرجهم فرعون وهم ستمائة ألفٍ ونيّفٌ.
قال: ثنا عمرٌو، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عُبيدةَ، عن عبدِ اللَّهِ، قال: خرج أهلُ يوسفَ من مصر وهم ستمائة ألف وسبعون ألفًا، فقال فرعون: إن هؤلاء لشرذمة قليلون.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن إسرائيل والمسعودى، عن أبي إسحاق، عن أبي عُبيدةَ، عن ابن مسعود، قال: دخل بنو إسرائيل مصر وهم ثلاثة وستون إنسانًا، وخرجوا منها وهم ستمائة ألف. قال إسرائيل في حديثه: ستمائة ألفٍ وسبعون ألفًا.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسروق، قال: دخل أهلُ يوسفَ مصر وهم ثلاثمائة وتسعون من بين رجل وامرأة.
وقوله: ﴿مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي﴾. يعنى: من بعد أن أفسد ما بينى وبينهم، وحمل بعضنا على بعض.
من بين رجل وامرأة.
وقوله: ﴿مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي﴾. يعنى: من بعد أن أفسد ما بينى وبينهم، وحمل بعضنا على بعض. يقالُ منه: نزغ الشيطان بين فلانٍ وفلانٍ، ينزَغ وينزِعُ نَزْغًا ونزوغًا.
وقوله: ﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ﴾. يقولُ: إن ربي ذو لُطف وصنعٍ لما
يشَاء، ومن لطفه وصنعه أنه أخرجنى من السجن، وجاء بأهلي من البدو، بعد الذي كان بينى وبينهم من بُعدِ الدارِ، وبَعدَ ما كنت فيه من العبودة والرقِّ والإسار.
كالذي حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ﴾ لَطَف ليوسف وصنع له، حتى أخرجه من السجن، وجاء بأهله من البدو، ونزع من قلبه نَزْغَ الشيطان وتحريشه على إخوته.
وقوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ﴾ بمصالح خلقه وغير ذلك، لا يخفى عليه مبادئ الأمور وعواقبها ﴿الْحَكِيمُ﴾ في تدبيره.
﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (٩٩) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (١٠٠)﴾
يخبر تعالى عن ورود يعقوب، ﵇، على يوسف، ﵇، وقدومه بلاد مصر، لما كان يوسف قد تقدم إلى إخوته أن يأتوه بأهلهم أجمعين، فتحملوا عن آخرهم وترحلوا من بلاد كنعان قاصدين بلاد مصر، فلما أخبر يوسف، ﵇، باقترابهم خرج لتلقيهم، وأمر [الملك] أمراءه وأكابر الناس بالخروج [مع يوسف] لتلقي نبي الله يعقوب، ﵇، ويقال: إن الملك خرج أيضا لتلقيه، وهو الأشبه.
سف، ﵇، باقترابهم خرج لتلقيهم، وأمر [الملك] أمراءه وأكابر الناس بالخروج [مع يوسف] لتلقي نبي الله يعقوب، ﵇، ويقال: إن الملك خرج أيضا لتلقيه، وهو الأشبه.
وقد أشكل قوله: (آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ) على كثير من المفسرين، فقال بعضهم: هذا من المقدم والمؤخر، ومعنى الكلام: (وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ) وآوى إليه أبويه، ورفعهما على العرش.
وقد رد ابن جرير هذا. وأجاد في ذلك. ثم اختار ما حكاه عن السٌّدِّي: أن يوسف آوى إليه أبويه لما تلقاهما، ثم لما وصلوا باب البلد قال: (ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ)
في ذلك. ثم اختار ما حكاه عن السٌّدِّي: أن يوسف آوى إليه أبويه لما تلقاهما، ثم لما وصلوا باب البلد قال: (ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ)
وفي هذا نظر أيضا؛ لأن الإيواء إنما يكون في المنزل، كقوله: ﴿آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ﴾ وفي الحديث: "من أوى محدثا" وما المانع أن يكون قال لهم بعدما دخلوا عليه وآواهم إليه: (ادْخُلُوا مِصْرَ) وضمَّنه: اسكنوا مصر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ) أي: مما كنتم فيه من الجهد والقحط، ويقال -والله أعلم -: إن الله تعالى رفع عن أهل مصر بقية السنين المجدبة ببركة قدوم يعقوب عليهم، كما رفع بقية السنين التي دعا بها رسول الله ﷺ على أهل مكة حين قال: "اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف"، ثم لما تضرعوا إليه واستشفعوا لديه، وأرسلوا أبا سفيان في ذلك، فدعا لهم، فَرُفِعَ عنهم بقية ذلك ببركة دعائه، ﵇.
وقوله: (آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ) قال السدي، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: إنما كان أباه وخالته، وكانت أمه قد ماتت قديما.
وقال محمد بن إسحاق وابن جرير: كان أبوه وأمه يعيشان.
أَبَوَيْهِ) قال السدي، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: إنما كان أباه وخالته، وكانت أمه قد ماتت قديما.
وقال محمد بن إسحاق وابن جرير: كان أبوه وأمه يعيشان.
قال ابن جرير: ولم يقم دليل على موت أمه، وظاهر القرآن يدل على حياتها. وهذا الذي نصره
هو المنصور الذي يدل عليه السياق.
وقوله: (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ) قال ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد: يعني السرير، أي: أجلسهما معه على سريره.
(وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا) أي: سجد له أبواه وإخوته الباقون، وكانوا أحد عشر رجلا (وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ) أي: التي كان قصها على أبيه ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ [يوسف: ٤]
وقد كان هذا سائغا في شرائعهم إذا سلَّموا على الكبير يسجدون له، ولم يزل هذا جائزًا من لدن آدم إلى شريعة عيسى، ﵇، فحرم هذا في هذه الملة، وجُعل السجود مختصا بجناب الرب ﷾.
هذا مضمون قول قتادة وغيره.
الكبير يسجدون له، ولم يزل هذا جائزًا من لدن آدم إلى شريعة عيسى، ﵇، فحرم هذا في هذه الملة، وجُعل السجود مختصا بجناب الرب ﷾.
هذا مضمون قول قتادة وغيره.
وفي الحديث أن معاذا قدم الشام، فوجدهم يسجدون لأساقفتهم، فلما رجع سجد لرسول الله ﷺ، فقال: "ما هذا يا معاذ؟ " فقال: إني رأيتهم يسجدون لأساقفتهم، وأنت أحق أن يسجد لك يا رسول الله فقال: "لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها من عِظم حقه عليها"
وفي حديث آخر: أن سلمان لقي النبي ﷺ في بعض طُرُق المدينة، وكان سلمان حديث عهد بالإسلام، فسجد للنبي ﷺ، فقال: "لا تسجد لي يا سلمان، واسجد للحي الذي لا يموت".
حديث آخر: أن سلمان لقي النبي ﷺ في بعض طُرُق المدينة، وكان سلمان حديث عهد بالإسلام، فسجد للنبي ﷺ، فقال: "لا تسجد لي يا سلمان، واسجد للحي الذي لا يموت".
والغرض أن هذا كان جائزا في شريعتهم؛ ولهذا خروا له سُجَّدًا، فعندها قال يوسف: (يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا) أي: هذا ما آل إليه الأمر، فإن التأويل يطلق على ما يصير إليه الأمر، كما قال تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾ [الأعراف: ٥٣] أي: يوم القيامة يأتيهم ما وعدوا من خير وشر.
وقوله: (قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا) أي: صحيحة صِدْقا، يذكر نعم الله عليه، (وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ) أي: البادية.
قال ابن جُرَيْج وغيره: كانوا أهل بادية وماشية. وقال: كانوا يسكنون بالعَربَات من أرض فلسطين، من غور الشام.
وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ) أي: البادية.
قال ابن جُرَيْج وغيره: كانوا أهل بادية وماشية. وقال: كانوا يسكنون بالعَربَات من أرض فلسطين، من غور الشام. قال: وبعض يقول: كانوا بالأولاج من ناحية شعب أسفل من حسمَى، وكانوا أصحاب بادية وشاء وإبل.
(مِنْ بَعْدِ أَنْ نزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي) [ثم قال] (إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ) أي: إذا أراد أمرا قيض له أسبابا ويسره وقدره، (إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ) بمصالح عباده (الْحَكِيمُ) في أفعاله وأقواله، وقضائه وقدره، وما يختاره ويريده.
قال أبو عثمان النهدي، عن سلمان كان بين رؤيا يوسف وتأويلها أربعون سنة.
قال عبد الله بن شداد: وإليها ينتهي أقصى الرؤيا.
قضائه وقدره، وما يختاره ويريده.
قال أبو عثمان النهدي، عن سلمان كان بين رؤيا يوسف وتأويلها أربعون سنة.
قال عبد الله بن شداد: وإليها ينتهي أقصى الرؤيا. رواه ابن جرير.
وقال أيضا: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا هشام، عن الحسن قال: كان منذ فارق يوسف يعقوب إلى أن التقيا، ثمانون سنة، لم يفارق في الحزن قلبه، ودموعه تجري على خديه، وما على وجه الأرض عبد أحب إلى الله من يعقوب.
وقال هُشَيْم، عن يونس، عن الحسن: ثلاث وثمانون سنة.
وقال مبارك بن فضالة، عن الحسن: ألقي يوسف في الجب وهو ابن سبع عشرة سنة، فغاب عن أبيه ثمانين سنة، وعاش بعد ذلك ثلاثا وعشرين سنة، فمات وله عشرون ومائة سنة.
وقال قتادة: كان بينهما خمس وثلاثون سنة.
وقال محمد بن إسحاق: ذُكر -والله أعلم -أن غيبة يوسف عن يعقوب كانت ثماني عشرة سنة -قال: وأهل الكتاب يزعمون أنها كانت أربعين سنة أو نحوها، وأن يعقوب، ﵇، بقي مع يوسف بعد أن قدم عليه مصر سبع عشرة سنة، ثم قبضه الله إليه.
ثماني عشرة سنة -قال: وأهل الكتاب يزعمون أنها كانت أربعين سنة أو نحوها، وأن يعقوب، ﵇، بقي مع يوسف بعد أن قدم عليه مصر سبع عشرة سنة، ثم قبضه الله إليه.
وقال أبو إسحاق السَّبِيعي، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال: دخل بنو إسرائيل مصر، وهم ثلاثة وستون إنسانا، وخرجوا منها وهم ستمائة ألف وسبعون ألفا.
وقال أبو إسحاق، عن مسروق: دخلوا وهم ثلثمائة وتسعون من بين رجل وامرأة. والله أعلم.
وقال موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القُرَظي، عن عبد الله بن شداد: اجتمع آل يعقوب إلى يوسف بمصر. وهم ستة وثمانون إنسانا، صغيرهم وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، وخرجوا منها وهم ستمائة ألف ونيف.