Sungguh, orang-orang yang sebelum mereka telah mengadakan tipu daya, maka Allah menghancurkan rumah-rumah mereka mulai dari pondasinya, lalu atap (rumah itu) jatuh menimpa mereka dari atas, dan siksa itu datang kepada mereka dari arah yang tidak mereka sadari
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٢٦)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: قد مكَر الذين من قبلِ هؤلاء المشركين، الذين يَصُدُّون عن سبيلِ اللهِ من أراد اتباعَ دينِ اللهِ، فرامُوا مغالبةَ اللهِ ببناءٍ بَنَوْه، يُريدون بزعمِهم الارتفاعَ إلى السماءِ لحربِ مَن فيها. وكان الذي رام ذلك - فيما ذُكر لنا - جبارًا من جبابرةِ النَّبَطِ، فقال بعضُهم: هو نُمرودُ بنُ كَنْعانَ. وقال بعضُهم: هو بُخْتُنَصَّرَ. وقد ذكَرتُ بعضَ أخبارِهما في سورة "إبراهيم".
لنا - جبارًا من جبابرةِ النَّبَطِ، فقال بعضُهم: هو نُمرودُ بنُ كَنْعانَ. وقال بعضُهم: هو بُخْتُنَصَّرَ. وقد ذكَرتُ بعضَ أخبارِهما في سورة "إبراهيم". وقيل: إن الذي ذُكِر في هذا الموضعِ هو الذي ذكَره اللهُ في سورةِ "إبراهيمَ".
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: أمر الذي حاجَّ إبراهيمَ في ربِّه بإبراهيمَ فأُخْرج - يعنى: من مدينتِه - قال:
فأُخرِج فلقِى لوطًا على بابِ المدينةِ، وهو ابن أخيه، فدعاه، فآمَن به، وقال: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي﴾ [العنكبوت: ٢٦]، وحلَف نُمرودُ أن يطلبَ إلهَ إبراهيمَ، فأخذ أربعةَ أفراخٍ من أفراخِ النُّسورِ، فرباهنَّ باللحمِ والخبزِ، حتى كَبِرْنَ وغَلُظْنَ واستعلَجنَ، فربطهنَّ في تابوتٍ، وقعَد في ذلك التابوتِ، ثم رفع رجْلًا من لحمٍ لهنَّ فطِرْنَ، حتى إذا ذهَبنَ في السماءِ، أشرَف يَنظُرُ إلى الأرضِ، فرأَى الجبالَ تَدِبُّ كدبيبِ النملِ، ثم رفَع لهنَّ اللحمَ، ثم نظرَ فرأى الأرضَ يُحيطُ بها بحرٌ، كأنها
إذا ذهَبنَ في السماءِ، أشرَف يَنظُرُ إلى الأرضِ، فرأَى الجبالَ تَدِبُّ كدبيبِ النملِ، ثم رفَع لهنَّ اللحمَ، ثم نظرَ فرأى الأرضَ يُحيطُ بها بحرٌ، كأنها فَلَكةٌ في ماءٍ، ثم رفَع طويلًا فوقَع في ظلمةٍ، فلم يَرَ ما فوقَه [ولم يرَ] ما تحتَه، ففزِع، فألقى اللحمَ، فاتَّبِعْنَه مُنقَضَّاتٍ؛ فلمَّا نظَرت الجبالُ إليهنَّ، وقد أَقْبَلْنَ مُنقضَّاتٍ، وسمِعنَ حفيفَهنَّ، فزِعَت الجبالُ، وكادت أن تزولَ من أمكنتِها، ولم يفعلنَ، وذلك قولُ اللهِ: ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦]. وهي في قراءةِ ابن مسعودٍ: (وَإنْ
كادَ مَكْرُهُمْ).
مْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦]. وهي في قراءةِ ابن مسعودٍ: (وَإنْ
كادَ مَكْرُهُمْ). فكان طَيْرُورَتُهن به من بيتِ المقدسِ ووقوعُهن به في جبلِ الدخانِ، فلمَّا رأَى أنه لا يُطِيقُ شيئًا، أخَذ في بُنيانِ الصرحِ، فبَنى حتى إذا أسنَده إلى السماءِ ارتقَى فوقَه يَنْظُرُ، يَزعْمُ، إلى إلهِ إبراهيمَ، فأحدَث، ولم يكن يُحدِثُ، وأخَذَ اللهُ بُنْيانَهُ مِنَ القَوَاعد، ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾، يقولُ: من مأمنِهم. وأخَذهم من أساسِ الصَّرْحِ، فتَنَقَّضَ بهم، يسقُط، فتَبلْبلَتْ ألسنُ الناسِ يومئذٍ من الفزعِ، فتكلَّموا بثلاثةٍ وسبعين لسانًا، فلذلك سُمَّيَتْ بابلَ.
وأخَذهم من أساسِ الصَّرْحِ، فتَنَقَّضَ بهم، يسقُط، فتَبلْبلَتْ ألسنُ الناسِ يومئذٍ من الفزعِ، فتكلَّموا بثلاثةٍ وسبعين لسانًا، فلذلك سُمَّيَتْ بابلَ. و [إنما كان لسانُ الناسِ من] قبلِ ذلك بالسُّريْانيةِ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾. قال: هو نُمرودُ حينَ بنى الصرحَ.
حدَّثني المثنى، قال: أخبَرنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن زيدِ ابن أسلمَ: إن أوّلَ جبارٍ كان في الأرضِ نُمرودُ، فبعَث اللهُ عليه بَعوضةً، فدخَلت في مَنخَرِه، فمكث أربعَمائةِ سنةٍ يُضْرَبُ رأسُه بالمطارقِ، أرحمُ الناسِ به من جمعَ يديه
جبارٍ كان في الأرضِ نُمرودُ، فبعَث اللهُ عليه بَعوضةً، فدخَلت في مَنخَرِه، فمكث أربعَمائةِ سنةٍ يُضْرَبُ رأسُه بالمطارقِ، أرحمُ الناسِ به من جمعَ يديه
فضَرَب بهما رأسَه، وكان جبارًا أربعَمائةِ سنةٍ، فعذَّبه اللهُ أربعَمائةِ سنةٍ كمُلْكِه، ثم أماته اللهُ؛ وهو الذي كان بني صَرْحًا إلى السماءِ، وهو الذي قال اللهُ: ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾.
وأما قولُه: ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾ فإن معناه: هدَم اللهُ بنيانَهم من أصلِه. والقواعدُ جمعُ قاعدةٍ، وهى الأساسُ، فكان بعضُهم يقولُ: هذا مثَلٌ للاستئصالِ، وإنما معناه أن الله استأصَلهم. وقال: العربُ تقولُ ذلك إذا استُؤْصِل الشيءُ.
وقولُه: ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾.
مثَلٌ للاستئصالِ، وإنما معناه أن الله استأصَلهم. وقال: العربُ تقولُ ذلك إذا استُؤْصِل الشيءُ.
وقولُه: ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾. اختَلف أهل التأويلِ في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: فخرَّ عليهم السقفُ من فوقِهم: أعالى بيوتِهم من فوقِهم.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾: [إى واللهِ، لأَتاها] أمرُ الله من أصلِها]، ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾. والسقفُ أعالى البيوتِ. فَائْتفَكتْ بهم بيوتُهم، فأهلَكهم اللهُ ودمَّرهم، ﴿وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة: ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾.
حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة: ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾. قال: أتَى اللهُ بنيانَهم من أصولِه، فخرَّ عليهم السقفُ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى؛ وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، وحدَّثني المثنى، قال: أخبَرنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ؛ وحدَّثني المثنى، قال: أخبَرنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ: ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾. قال: مَكْرُ نُمرودَ بن كَنْعانَ الذي حاجَّ إبراهيمَ في ربِّه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
وقال آخرون: عنَى بقولِه: ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾.
نا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
وقال آخرون: عنَى بقولِه: ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾. أن العذابَ أتاهم من السماءِ.
ذُكر من قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾. يقولُ: عذابٌ من السماءِ، لمَّا رأَوْه استسلَموا وذَلُّوا.
وأولى القولين بتأويلِ الآيةِ قولُ مَن قال: معنى ذلك: تساقَطت عليهم سقوفُ
بيوتِهم، إذ أتَى أصولَها وقواعدَها أمرُ اللهِ، فائْتَفَكتْ بهم منازلُهم؛ لأن ذلك هو الكلامُ المعروفُ من قواعدِ البنيانِ وخَرَّ السقفِ، وتوجيهُ معاني كلامِ اللهِ إلى الأشهرِ الأعرفِ منهما أولى من توجيهِها إلى غيرِ ذلك ما وُجِد إليه سبيلٌ.
﴿وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وأتى هؤلاء الذين مكَرُوا من قبلِ مشركي قريشٍ، عذابُ اللهِ من حيثُ لا يدرُون أنه أتاهم منه.
﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (٢٦)﴾
قال العوفي، عن ابن عباس في قوله: (قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) قال: هو نمرود الذي بنى الصرح.
قال ابن أبي حاتم: وروي عن مجاهد نحوه.
وقال عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن زيد بن أسلم: أولُ جبار كان في الأرض نمرود، فبعث الله عليه بَعُوضة، فدخلت في منخره، فمكث أربعمائة سنة يضرب رأسه بالمطارق، وأرحم الناس به من جمع يديه فضرب بهما رأسه، وكان جبارا أربعمائة سنة، فعذبه الله أربعمائة سنة كملكه، ثم أماته الله. وهو الذي كان بنى صرحًا إلى السماء، وهو الذي قال الله: (فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ)
وقال آخرون: بل هو بختنصر.
لكه، ثم أماته الله. وهو الذي كان بنى صرحًا إلى السماء، وهو الذي قال الله: (فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ)
وقال آخرون: بل هو بختنصر. وذكروا من المكر الذي حكى الله هاهنا، كما قال في سورة إبراهيم: ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦].
وقال آخرون: هذا من باب المثل، لإبطال ما صنعه هؤلاء الذين كفروا بالله وأشركوا في عبادته غيره، كما قال نوح، ﵇: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا﴾ [نوح: ٢٢] أي: احتالوا في إضلال الناس بكل حيلة وأمالوهم إلى شركهم بكل وسيلة، كما يقول لهم أتباعهم يوم القيامة: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا﴾ [الآية] [سبأ: ٣٣].
وقوله: (فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ) أي: اجتثه من أصله، وأبطل عملهم، وأصلها كما قال تعالى: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾ [المائدة: ٦٤].
مْ مِنَ الْقَوَاعِدِ) أي: اجتثه من أصله، وأبطل عملهم، وأصلها كما قال تعالى: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾ [المائدة: ٦٤].
وقوله: ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ﴾ [الحشر: ٢].
وقال هاهنا: ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ * ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ﴾
أي: يظهر فضائحهم، وما كانت تُجنّه ضمائرهم، فيجعله علانية، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ [الطارق: ٩] أي: تظهر وتشتهر، كما في الصحيحين عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة عند استه بقدر غَدْرَته، فيقال: هذه غَدْرَة فلان بن فلان".
َّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (٥١)﴾.
وذكر بعض مكر قوم نوح بقوله: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (٢٢) وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ﴾ الآية.
وبين مكر رؤساء الكفار في قوله: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ﴾ الآية. والمكر: إظهار الطيب وإبطان الخبيث، وهو الخديعة. وقد بين جل وعلا أن المكر السيء لا يرجع ضرره إلا على فاعله، وذلك في قوله: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾.
•