KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah An-Nahl › Ayat 35

QS 16:35

Surah An-Nahl (النحل) ayat 35

16:35
وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖ نَّحۡنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ فَهَلۡ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ
Dan orang musyrik berkata, "Jika Allah menghendaki, niscaya kami tidak akan menyembah sesuatu apa pun selain Dia, baik kami maupun bapak-bapak kami, dan tidak (pula) kami mengharamkan sesuatu pun tanpa (izin)-Nya." Demikianlah yang diperbuat oleh orang sebelum mereka. Bukankah kewajiban para rasul hanya menyampaikan (amanat Allah) dengan jelas
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 34Ayat 36 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَقَالَ
قَالَ
قول
ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
أَشْرَكُوا۟
أَشْرَكَ
شرك
لَوْ
لَو
partikel syarat
شَآءَ
شَآءَ
شيا
ٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
مَا
مَا
partikel nafi
عَبَدْنَا
عَبَدَ
عبد
مِن
مِن
preposisi
دُونِهِۦ
دُون
دون
مِن
مِن
preposisi
شَىْءٍ
شَىْء
شيا
نَّحْنُ
pronomina
وَلَآ
لَا
partikel nafi
ءَابَآؤُنَا
آبَاء
ابو
وَلَا
لَا
partikel nafi
حَرَّمْنَا
حَرَّمَ
حرم
مِن
مِن
preposisi
دُونِهِۦ
دُون
دون
مِن
مِن
preposisi
شَىْءٍ
شَىْء
شيا
كَذَٰلِكَ
ذَٰلِك
kata tunjuk
فَعَلَ
فَعَلَ
فعل
ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
مِن
مِن
preposisi
قَبْلِهِمْ
قَبْل
قبل
فَهَلْ
هَل
kata tanya
عَلَى
عَلَىٰ
preposisi
ٱلرُّسُلِ
رَسُول
رسل
إِلَّا
إِلَّا
partikel hashr
ٱلْبَلَٰغُ
بَلَٰغ
بلغ
ٱلْمُبِينُ
مُّبِين
بين

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 16:35 (jilid 14 hlm. 215) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 215 · #67652
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٣٥)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وقال الذين أشرَكوا بالله، فعبَدوا الأوثانَ والأصنامَ مِن دونِ الله: ما نَعْبُدُ هذه الأصنامَ إلا لأنَّ الله قد رضِي عبادَتَناها، ولا نُحَرِّمُ ما حَرَّمْنا من البَحَائِر والسَّوائبِ، إلا أنَّ الله شاء منا ومِن آبائِنا تَحْرِيمَنَاها ورَضِيَه، لولا ذلك لقد غَيَّر ذلك ببعضِ عقوباتِه، أو بهدايتِه إيَّانا إلى غيرِه من الأفعالِ. يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ مِن الأممِ المشركةِ الذين اسْتَنَّ هؤلاء سُنَّتَهم، فقالوا مثلَ قولِهم، وسلَكوا سبيلَهم في تكذيبِ رسلِ الله، واتباعِ أفعالِ آبائِهم الضُلَّالِ.
QS 16:35 (jilid 14 hlm. 216) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 216 · #67653
ِهِمْ﴾ مِن الأممِ المشركةِ الذين اسْتَنَّ هؤلاء سُنَّتَهم، فقالوا مثلَ قولِهم، وسلَكوا سبيلَهم في تكذيبِ رسلِ الله، واتباعِ أفعالِ آبائِهم الضُلَّالِ. وقولَه: ﴿فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ يقولُ جلَّ ثناؤُه: فهل أيُّها القائلون: لو شاء اللهُ ما أشرَكنا ولا آباؤُنا. على رسلِنا الذين نُرْسِلُهم لإنذارِكم عقوبتَنا على كفرِكم - ﴿إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾. يقولُ: إِلا أَن تُبَلِّغَكم ما أَرْسَلنا إليكم مِن الرسالةِ. ويعنى بقولِه: ﴿الْمُبِينُ﴾. الذي يُبِينُ عن معناه لِمَنْ أَبْلَغَه، ويُفْهِمُه مَن أُرْسِل إليه.
QS 16:35-37 (jilid 4 hlm. 569) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 569 · #88260
﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٣٥) وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦) إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٣٧)﴾
QS 16:35-37 (jilid 4 hlm. 569) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 569 · #88261
ا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦) إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٣٧)﴾ يخبر تعالى عن اغترار المشركين بما هم فيه من الشرك واعتذارهم محتجين بالقدر، في قولهم: (لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ) أي: من البحائر والسوائب والوصائل وغير ذلك، مما كانوا ابتدعوه واخترعوه من تلقاء أنفسهم، ما لم ينزل الله به سلطانا. ومضمون كلامهم: أنه لو كان تعالى كارهًا لما فعلنا، لأنكره علينا بالعقوبة ولما مكنا منه.
QS 16:35-37 (jilid 4 hlm. 570) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 570 · #88262
ا ابتدعوه واخترعوه من تلقاء أنفسهم، ما لم ينزل الله به سلطانا. ومضمون كلامهم: أنه لو كان تعالى كارهًا لما فعلنا، لأنكره علينا بالعقوبة ولما مكنا منه. قال الله رادًا عليهم شبهتهم: (فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) أي: ليس الأمر كما تزعمون أنه لم يعيره عليكم ولم ينكره، بل قد أنكره عليكم أشد الإنكار، ونهاكم عنه آكد النهي، وبعث في كل أمة رسولا أي: في كل قرن من الناس وطائفة رسولا وكلهم يدعو إلى عبادة الله، وينهى عن عبادة ما سواه: (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) فلم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك، منذ حدث الشرك في بني آدم، في قوم نوح الذين أرسل إليهم نوح، وكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض إلى أن ختمهم بمحمد ﷺ الذي طبقت دعوته الإنس والجن في المشارق والمغارب، وكلهم كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وقال تعالى: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا
QS 16:35-37 (jilid 4 hlm. 570) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 570 · #88263
نَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وقال تعالى: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ [الزخرف: ٤٥]، وقال تعالى في هذه الآية الكريمة: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) فكيف يسوغ لأحد من المشركين بعد هذا أن يقول: (لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ) فمشيئته تعالى الشرعية منتفية؛ لأنه نهاهم عن ذلك على ألسنة رسله، وأما مشيئته الكونية، وهي تمكينهم من ذلك قدرا، فلا حجة لهم فيها لأنه تعالى خلق النار وأهلها من الشياطين والكفرة، وهو لا يرضى لعباده الكفر، وله في ذلك حجة بالغة وحكمة قاطعة.
QS 16:35-37 (jilid 4 hlm. 570) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 570 · #88264
وهي تمكينهم من ذلك قدرا، فلا حجة لهم فيها لأنه تعالى خلق النار وأهلها من الشياطين والكفرة، وهو لا يرضى لعباده الكفر، وله في ذلك حجة بالغة وحكمة قاطعة. ثم إنه تعالى قد أخبر أنه عير عليهم، وأنكر عليهم بالعقوبة في الدنيا بعد إنذار الرسل؛ فلهذا قال: (فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) أي: اسألوا عما كان من أمر من خالف الرسل وكذب الحق كيف ﴿دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾ [محمد: ١٠]، ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [الملك: ١٨].
QS 16:35-37 (jilid 4 hlm. 570) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 570 · #88265
دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾ [محمد: ١٠]، ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [الملك: ١٨]. ثم أخبر الله تعالى رسوله ﷺ أن حرصه على هدايتهم لا ينفعهم، إذا كان الله قد أراد إضلالهم، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [المائدة: ٤١]، وقال نوح لقومه: ﴿وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ [هود: ٣٤]، وقال في هذه الآية الكريمة: (إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ) كما قال تعالى: ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٦]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ﴾ [يونس: ٩٦، ٩٧].
QS 16:35-37 (jilid 4 hlm. 571) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 571 · #88266
نَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ﴾ [يونس: ٩٦، ٩٧]. فقوله: (فَإِنَّ اللَّهَ) أي: شأنه وأمره أنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن؛ فلهذا قال: (لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ) أي: من أضله فمن الذي يهديه من بعد الله؟ أي: لا أحد (وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) أي: ينقذونهم من عذابه ووثاقه، ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤].
QS 16:35 (jilid 14 hlm. 147) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 147 · #127440
[سُورَة النَّحْل (١٦) : آيَة ٣٥] وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٣٥) عَطْفُ قِصَّةٍ عَلَى قِصَّةٍ لِحِكَايَةِ حَالٍ مِنْ أَحْوَالِ شُبُهَاتِهِمْ وَمُكَابَرَتِهِمْ وَبَابٌ مِنْ أَبْوَابِ تَكْذِيبِهِمْ. وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُحَاوِلُونَ إِفْحَامَ الرَّسُولِ ﷺ بِأَنَّهُ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ، وَإِنَّهُ الْقَادِرُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى آلِهَتِهِمْ، وَإِنَّهُ لَا يَرْضَى بِأَنْ يُعْبَدَ مَا سِوَاهُ، وَإِنَّهُ يَنْهَاهُمْ عَنِ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَنَحْوِهِمَا، فَحَسِبُوا أَنَّهُمْ خَصَمُوا النَّبِيءَ ﷺ وَحَاجُّوهُ فَقَالُوا لَهُ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ لَا نَعْبُدَ أَصْنَامًا لَمَا أَقْدَرَنَا عَلَى عِبَادَتِهَا، وَلَوْ شَاءَ أَنْ لَا
QS 16:35 (jilid 14 hlm. 147) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 147 · #127441
ا النَّبِيءَ ﷺ وَحَاجُّوهُ فَقَالُوا لَهُ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ لَا نَعْبُدَ أَصْنَامًا لَمَا أَقْدَرَنَا عَلَى عِبَادَتِهَا، وَلَوْ شَاءَ أَنْ لَا نُحَرِّمَ مَا حَرَّمْنَا مِنْ نَحْوِ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ لَمَا أَقَرَّنَا عَلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ. وَذَلِكَ قَصْدُ إِفْحَامٍ وَتَكْذِيبٍ. وَهَذَا رَدَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِتَنْظِيرِ أَعْمَالِهِمْ بِأَعْمَالِ الْأُمَمِ الَّذِينَ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ فَلَوْ كَانَ اللَّهُ يَرْضَى بِمَا عَمِلُوهُ لَمَا عَاقَبَهُمْ بِالِاسْتِئْصَالِ، فَكَانَتْ عَاقِبَتُهُمْ نُزُولُ الْعَذَابِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، ثُمَّ بِقَطْعِ الْمُحَاجَّةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ، أَيْ وَلَيْسَ مِنْ شَأْنِ الرُّسُلِ- ﵈ الْمُنَاظَرَةُ مَعَ الْأُمَّةِ.
QS 16:35 (jilid 14 hlm. 147) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 147 · #127442
اجَّةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ، أَيْ وَلَيْسَ مِنْ شَأْنِ الرُّسُلِ- ﵈ الْمُنَاظَرَةُ مَعَ الْأُمَّةِ. وَقَالَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١٤٨] سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا، فَسَمَّى قَوْلَهُمْ هَذَا تَكْذِيبًا كَتَكْذِيبِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ التَّكْذِيبُ وَتَعْضِيدُ تَكْذِيبِهِمْ بِحُجَّةٍ أَسَاءُوا الْفَهْمَ فِيهَا، فَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّ اللَّهَ يَتَوَلَّى تَحْرِيكَ النَّاسِ لِأَعْمَالِهِمْ كَمَا يُحَرِّكُ صَاحِبُ خَيَالِ الظِّلِّ وَمُحَرِّكُ اللُّعَبِ أَشْبَاحَهُ وَتَمَاثِيلَهُ، وَذَلِكَ جَهْلٌ مِنْهُمْ بِالْفَرْقِ بَيْنَ تَكْوِينِ الْمَخْلُوقَاتِ وَبَيْنَ مَا يَكْسِبُونَهُ بِأَنْفُسِهِمْ، وَبِالْفَرْقِ بَيْنَ أَمْرِ التَّكْذِيبِ وَأَمْرِ التَّكْلِيفِ، وَتَخْلِيطٌ
QS 16:35 (jilid 14 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 148 · #127443
َيْنَ تَكْوِينِ الْمَخْلُوقَاتِ وَبَيْنَ مَا يَكْسِبُونَهُ بِأَنْفُسِهِمْ، وَبِالْفَرْقِ بَيْنَ أَمْرِ التَّكْذِيبِ وَأَمْرِ التَّكْلِيفِ، وَتَخْلِيطٌ بَيْنَ الرِّضَى وَالْإِرَادَةِ، وَلَوْلَا هَذَا التَّخْلِيطُ لَكَانَ قَوْلُهُمْ إِيمَانًا. وَالْإِشَارَةُ بِ كَذلِكَ إِلَى الْإِشْرَاكِ وَتَحْرِيمِ أَشْيَاءَ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ، أَيْ كَفِعْلِ هَؤُلَاءِ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَهُمُ الْمَذْكُورُونَ فِيمَا تَقَدَّمَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [سُورَة النَّحْل: ٢٦] وَبِقَوْلِهِ: ذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ [سُورَة النَّحْل: ٣٣] .
QS 16:35 (jilid 14 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 148 · #127444
الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [سُورَة النَّحْل: ٢٦] وَبِقَوْلِهِ: ذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ [سُورَة النَّحْل: ٣٣] . وَالْمَقْصُودُ: أَنَّهُمْ فَعَلُوا كَفِعْلِهِمْ فَكَانَتْ عَاقِبَتُهُمْ مَا عَلِمْتُمْ، فَلَوْ كَانَ فِعْلُهُمْ مُرْضِيًا لِلَّهِ لَمَا أَهْلَكَهُمْ، فَهَلَّا اسْتَدَلُّوا بِهَلَاكِهِمْ عَلَى أَنَّ اللَّهَ غَيْرُ رَاضٍ بِفِعْلِهِمْ، فَإِنَّ دَلَالَةَ الِانْتِقَامِ أَظْهَرُ مِنْ دَلَالَةِ الْإِمْلَاءِ، لِأَنَّ دَلَالَةَ الِانْتِقَامِ وُجُودِيَّةٌ وَدَلَالَةُ الْإِمْهَالِ عَدَمِيَّةٌ. وَضَمِيرُ نَحْنُ تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ الْمُتَّصِلِ فِي عَبَدْنا. وَحَصَلَ بِهِ تَصْحِيحُ الْعَطْفِ عَلَى ضَمِيرِ الرَّفْعِ الْمُتَّصِلِ.
QS 16:35 (jilid 14 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 148 · #127445
َدَمِيَّةٌ. وَضَمِيرُ نَحْنُ تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ الْمُتَّصِلِ فِي عَبَدْنا. وَحَصَلَ بِهِ تَصْحِيحُ الْعَطْفِ عَلَى ضَمِيرِ الرَّفْعِ الْمُتَّصِلِ. وَإِعَادَةُ حَرْفِ النَّفْيِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا آباؤُنا لِتَأْكِيدِ مَا النَّافِيَةِ. وَقَدْ فُرِّعَ عَلَى ذَلِكَ قَطْعُ الْمُحَاجَّةِ مَعَهُمْ وَإِعْلَامُهُمْ أَنَّ الرُّسُلَ- ﵈ مَا عَلَيْهِمْ إِلَّا الْبَلَاغُ وَمِنْهُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ فَاحْذَرُوا أَنْ تَكُونَ عَاقِبَتُكُمْ عَاقِبَةَ أَقْوَامِ الرُّسُلِ السَّالِفِينَ. وَلَيْسَ الرُّسُلُ بِمُكَلَّفِينَ بِإِكْرَاهِ النَّاسِ عَلَى الْإِيمَانِ حَتَّى تَسْلُكُوا مَعَهُمُ التَّحَكُّكَ بِهِمْ وَالْإِغَاظَةَ لَهُمْ. وَالْبَلَاغُ اسْمُ مَصْدَرِ الْإِبْلَاغِ.
QS 16:35 (jilid 14 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 148 · #127446
ِإِكْرَاهِ النَّاسِ عَلَى الْإِيمَانِ حَتَّى تَسْلُكُوا مَعَهُمُ التَّحَكُّكَ بِهِمْ وَالْإِغَاظَةَ لَهُمْ. وَالْبَلَاغُ اسْمُ مَصْدَرِ الْإِبْلَاغِ. وَالْمُبِينُ: الْمُوَضِّحُ الصَّرِيحُ. وَالِاسْتِفْهَامُ بِ (هَلْ) إِنْكَارِيٌّ بِمَعْنَى النَّفْيِ، وَلِذَلِكَ جَاءَ الِاسْتِثْنَاءُ عَقِبَهُ. وَالْقَصْرُ الْمُسْتَفَادُ مِنَ النَّفْيِ وَالِاسْتِثْنَاءِ قَصْرٌ إِضَافِيٌّ لِقَلْبِ اعْتِقَادِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُعَامَلَتِهِمُ الرَّسُولَ ﷺ أَنَّ لِلرَّسُولِ غَرَضًا شَخْصِيًّا فِيمَا يَدْعُو إِلَيْهِ. وَأُثْبِتَ الْحُكْمُ لِعُمُومِ الرُّسُلِ- ﵈ وَإِنْ كَانَ الْمَرْدُودُ عَلَيْهِمْ لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِهِمْ أَمْرُ الرُّسُلِ الْأَوَّلِينَ لِتَكُونَ الْجُمْلَةُ تَذْيِيلًا لِلْمُحَاجَّةِ، فَتُفِيدُ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنَ الْمَرْدُودِ. وَالْكَلَامُ مُوَجَّهٌ إِلَى النَّبِيءِ ﷺ تَعْلِيمًا وَتَسْلِيَةً، وَيَتَضَمَّنُ تَعْرِيضًا بإبلاغ الْمُشْركين. [٣٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 67:18QS 5:41QS 7:54QS 7:186QS 10:88QS 10:97QS 11:34QS 16:33QS 26:201

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 16:33QS 16:33-34