Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Nahl › Ayat 36

QS 16:36

Surah An-Nahl (النحل) ayat 36

16:36
وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّـٰغُوتَۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنۡهُم مَّنۡ حَقَّتۡ عَلَيۡهِ ٱلضَّلَٰلَةُۚ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ
Dan sungguh, Kami telah mengutus seorang rasul untuk setiap umat (untuk menyerukan), "Sembahlah Allah, dan jauhilah tagut," kemudian di antara mereka ada yang diberi petunjuk oleh Allah dan ada pula yang tetap dalam kesesatan. Maka berjalanlah kamu di bumi dan perhatikanlah bagaimana kesudahan orang yang mendustakan (rasul-rasul)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 35Ayat 37 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَلَقَدْ
قَد
partikel tahqiq
بَعَثْنَا
بَعَثَ
بعث
فِى
فِى
preposisi
كُلِّ
كُلّ
كلل
أُمَّةٍ
أُمَّة
امم
رَّسُولًا
رَسُول
رسل
أَنِ
أَن
int
ٱعْبُدُوا۟
عَبَدَ
عبد
ٱللَّهَ
ٱللَّه
اله
وَٱجْتَنِبُوا۟
ٱجْتَنَبُ
جنب
ٱلطَّٰغُوتَ
طَّٰغُوت
طغي
فَمِنْهُم
مِن
preposisi
مَّنْ
مَن
kata sambung penghubung
هَدَى
هَدَى
هدي
ٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
وَمِنْهُم
مِن
preposisi
مَّنْ
مَن
kata sambung penghubung
حَقَّتْ
حَقَّ
حقق
عَلَيْهِ
عَلَىٰ
preposisi
ٱلضَّلَٰلَةُ
ضَلَٰلَة
ضلل
فَسِيرُوا۟
سَارَ
سير
فِى
فِى
preposisi
ٱلْأَرْضِ
أَرْض
ارض
فَٱنظُرُوا۟
نَّظَرَ
نظر
كَيْفَ
كَيْف
كيف
كَانَ
كَانَ
كون
عَٰقِبَةُ
عَٰقِبَة
عقب
ٱلْمُكَذِّبِينَ
مُّكَذِّبِين
كذب

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 16:36 (jilid 14 hlm. 216) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 216 · #67654
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد بَعَثْنا أيها الناسُ في كلِّ أمةٍ سلَفَتْ قبلَكم رسولًا، كما بعَثنا فيكم، بأن اعبدوا الله وحدَه لا شريكَ له، وأفْرِدوا له الطاعةَ، وأخْلِصوا له العبادةَ، ﴿وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾. يقولُ: وابْعُدُوا مِن الشيطانِ، واحْذَروه أن يُغْوِيَكم، ويَصُدَّكم عن سبيلِ اللهِ، فتَضِلُّوا، ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ﴾. يقولُ: فمِمَّن بعَثْنا فيهم رسلَنا مَن هدَى اللهُ، فوَفَّقه لتصديقِ رسلِه والقَبُولِ منها، والإيمانِ بالله، والعملِ بطاعتِه، ففاز وأفْلَح، ونجا مِن عذابِ الله. ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ﴾] (٣).
QS 16:36 (jilid 14 hlm. 217) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 217 · #67655
يقِ رسلِه والقَبُولِ منها، والإيمانِ بالله، والعملِ بطاعتِه، ففاز وأفْلَح، ونجا مِن عذابِ الله. ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ﴾] (٣). يقولُ: وممن بَعَثْنا رسلَنا إليه مِن الأممِ، آخرون حقت عليهم الضلالة فجاروا عن قَصْدِ السبيلِ، فكفَروا بالله، وكذَّبوا رسلَه، واتَّبَعوا الطاغوتَ، فأهلَكهم اللهُ بعقابهِ، وأنزَل بهم بأسَه الذي لا يُرَدُّ عن القومِ المجرمين. ﴿فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لمشركي قريشٍ: إن كنتم أيها الناسُ غيرَ مصدِّقى رسولِنا فيما يُخبِرُكم به عن هؤلاء الأممِ، الذين حلَّ بهم ما حلَّ مِن بأسِنا، بكفرِهم بالله وتكذيبِهم رسولَه، فسيروا في الأرضِ التي كانوا يَسْكُنونها، والبلادِ التي كانوا يَعْمُرُونها، فانظروا إلى آثارِ الله فيهم، وآثارِ سُخُطِه النازلِ بهم، كيف أعْقَبَهم تكذيبُهم رسلَ الله ما أعْقَبَهم، فإنكم تَرَوْن حقيقةَ ذلك، وتعلمون به صحةَ الخبرِ الذي يُخبِرُكم به محمدٌ ﷺ.
QS 16:35-37 (jilid 4 hlm. 569) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 569 · #88260
﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٣٥) وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦) إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٣٧)﴾
QS 16:35-37 (jilid 4 hlm. 569) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 569 · #88261
ا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦) إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٣٧)﴾ يخبر تعالى عن اغترار المشركين بما هم فيه من الشرك واعتذارهم محتجين بالقدر، في قولهم: (لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ) أي: من البحائر والسوائب والوصائل وغير ذلك، مما كانوا ابتدعوه واخترعوه من تلقاء أنفسهم، ما لم ينزل الله به سلطانا. ومضمون كلامهم: أنه لو كان تعالى كارهًا لما فعلنا، لأنكره علينا بالعقوبة ولما مكنا منه.
QS 16:35-37 (jilid 4 hlm. 570) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 570 · #88262
ا ابتدعوه واخترعوه من تلقاء أنفسهم، ما لم ينزل الله به سلطانا. ومضمون كلامهم: أنه لو كان تعالى كارهًا لما فعلنا، لأنكره علينا بالعقوبة ولما مكنا منه. قال الله رادًا عليهم شبهتهم: (فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) أي: ليس الأمر كما تزعمون أنه لم يعيره عليكم ولم ينكره، بل قد أنكره عليكم أشد الإنكار، ونهاكم عنه آكد النهي، وبعث في كل أمة رسولا أي: في كل قرن من الناس وطائفة رسولا وكلهم يدعو إلى عبادة الله، وينهى عن عبادة ما سواه: (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) فلم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك، منذ حدث الشرك في بني آدم، في قوم نوح الذين أرسل إليهم نوح، وكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض إلى أن ختمهم بمحمد ﷺ الذي طبقت دعوته الإنس والجن في المشارق والمغارب، وكلهم كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وقال تعالى: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا
QS 16:35-37 (jilid 4 hlm. 570) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 570 · #88263
نَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وقال تعالى: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ [الزخرف: ٤٥]، وقال تعالى في هذه الآية الكريمة: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) فكيف يسوغ لأحد من المشركين بعد هذا أن يقول: (لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ) فمشيئته تعالى الشرعية منتفية؛ لأنه نهاهم عن ذلك على ألسنة رسله، وأما مشيئته الكونية، وهي تمكينهم من ذلك قدرا، فلا حجة لهم فيها لأنه تعالى خلق النار وأهلها من الشياطين والكفرة، وهو لا يرضى لعباده الكفر، وله في ذلك حجة بالغة وحكمة قاطعة.
QS 16:35-37 (jilid 4 hlm. 570) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 570 · #88264
وهي تمكينهم من ذلك قدرا، فلا حجة لهم فيها لأنه تعالى خلق النار وأهلها من الشياطين والكفرة، وهو لا يرضى لعباده الكفر، وله في ذلك حجة بالغة وحكمة قاطعة. ثم إنه تعالى قد أخبر أنه عير عليهم، وأنكر عليهم بالعقوبة في الدنيا بعد إنذار الرسل؛ فلهذا قال: (فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) أي: اسألوا عما كان من أمر من خالف الرسل وكذب الحق كيف ﴿دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾ [محمد: ١٠]، ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [الملك: ١٨].
QS 16:35-37 (jilid 4 hlm. 570) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 570 · #88265
دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾ [محمد: ١٠]، ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [الملك: ١٨]. ثم أخبر الله تعالى رسوله ﷺ أن حرصه على هدايتهم لا ينفعهم، إذا كان الله قد أراد إضلالهم، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [المائدة: ٤١]، وقال نوح لقومه: ﴿وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ [هود: ٣٤]، وقال في هذه الآية الكريمة: (إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ) كما قال تعالى: ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٦]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ﴾ [يونس: ٩٦، ٩٧].
QS 16:35-37 (jilid 4 hlm. 571) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 571 · #88266
نَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ﴾ [يونس: ٩٦، ٩٧]. فقوله: (فَإِنَّ اللَّهَ) أي: شأنه وأمره أنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن؛ فلهذا قال: (لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ) أي: من أضله فمن الذي يهديه من بعد الله؟ أي: لا أحد (وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) أي: ينقذونهم من عذابه ووثاقه، ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤].
QS 16:36 (jilid 3 hlm. 325) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 325 · #98692
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه بعث في كل أمة رسولًا بعبادة الله وحده، واجتناب عبادة ما سواه، وهذا هو معني "لا إله إلا الله"؛ لأنها مركبة من نفي وإثبات، فنفيها هو خلع جميع المعبودات غير الله تعالى في جميع أنواع العبادات، وإثباتها هو إفراده جل وعلا بجميع أنواع العبادات بإخلاص، علي الوجه الذي شرعه علي ألسنة رسله عليهم صلوات الله وسلامه. وأوضح هذا المعني كثيرًا في القرآن عن طريق العموم، والخصوص.
QS 16:36 (jilid 3 hlm. 325) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 325 · #98693
ا بجميع أنواع العبادات بإخلاص، علي الوجه الذي شرعه علي ألسنة رسله عليهم صلوات الله وسلامه. وأوضح هذا المعني كثيرًا في القرآن عن طريق العموم، والخصوص. فمن النصوص الدالة عليه مع عمومها قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)﴾ وقوله: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (٤٥)﴾ ونحو ذلك من الآيات.
QS 16:36 (jilid 3 hlm. 325) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 325 · #98694
(٢٥)﴾ وقوله: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (٤٥)﴾ ونحو ذلك من الآيات. ومن النصوص الدالة عليه مع الخصوص في أفراد الأنبياء وأممهم قوله تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ وقوله تعالي ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ وقوله: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ إلى غير ذلك من الآيات.
QS 16:36 (jilid 3 hlm. 325) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 325 · #98695
ِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ وقوله: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ إلى غير ذلك من الآيات. واعلم أن كل ما عبد من دون الله، فهو طاغوت، ولا تنفع عبادة الله إلا بشرط اجتناب عبادة ما سواه، كما بينه تعالى بقوله: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ وقوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)﴾ إلى غير ذلك من الآيات. •
QS 16:36 (jilid 3 hlm. 326) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 326 · #98696
قوله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ﴾ ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الأمم التي بعث فيها الرسل بالتوحيد منهم سعيد، ومنهم شقي، فالسعيد منهم يهديه الله إلى اتباع ما جاءت به الرسل، والشقي منهم يسبق عليه الكتاب فيكذب الرسل، ويكفر بما جاءوا به، فالدعوة إلى دين الحق عامة، والتوفيق للهدي خاص، كما قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)﴾ فقوله: ﴿فَمِنهُم﴾ أي: من الأمم المذكورة في قوله: ﴿فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا﴾ وقوله: ﴿مَّنْ هَدَي اللَّهُ﴾ أي: وفقه لاتباع ما جاءت به الرسل، والضمير المنصوب الذي هو رابط الصلة بالموصول محذوف؛ أي: فمنهم من هداه الله على حد قوله في الخلاصة: والحذف عندهم كثير منجلي ... في عائد متصل إن انتصب • بفعل أو وصف كمن نرجو يهب * وقوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ﴾ أي: وجبت عليه ولزمته، لما سبق في علم الله من أنه يصير إلى الشقاوة.
QS 16:36 (jilid 3 hlm. 326) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 326 · #98697
بفعل أو وصف كمن نرجو يهب * وقوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ﴾ أي: وجبت عليه ولزمته، لما سبق في علم الله من أنه يصير إلى الشقاوة. والمراد بالضلالة: الذهاب عن طريق الإسلام إلى الكفر. وقد بين تعالى هذا المعنى في آيات أخر، كقوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ وقوله: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ وقوله: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ إلى غير ذلك من الآيات. •
QS 16:36 (jilid 14 hlm. 149) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 149 · #127447
[سُورَة النَّحْل (١٦) : آيَة ٣٦] وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [سُورَة النَّحْل: ٣٥] . وَهُوَ تَكْمِلَةٌ لِإِبْطَالِ شُبْهَةِ الْمُشْرِكِينَ إِبْطَالًا بِطَرِيقَةِ التَّفْصِيلِ بَعْدَ الْإِجْمَالِ لِزِيَادَةِ تَقْرِيرِ الْحُجَّةِ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ بَيَانٌ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ [النَّحْل: ٣٥] . وَجُمْلَةُ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ إِلَى آخِرِهَا بَيَانٌ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ.
QS 16:36 (jilid 14 hlm. 149) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 149 · #127448
ُبِينُ [النَّحْل: ٣٥] . وَجُمْلَةُ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ إِلَى آخِرِهَا بَيَانٌ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ اللَّهَ بَيَّنَ لِلْأُمَمِ عَلَى أَلْسِنَةِ الرُّسُلِ- ﵈ أَنَّهُ يَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَتِهِ وَاجْتِنَابِ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ فَمِنْ كُلِّ أُمَّةٍ أَقْوَامٌ هَدَاهُمُ اللَّهُ فَصَدَّقُوا وَآمَنُوا، وَمِنْهُمْ أَقْوَامٌ تَمَكَّنَتْ مِنْهُمُ الضَّلَالَةُ فَهَلَكُوا. وَمَنْ سَارَ فِي الْأَرْضِ رَأَى دَلَائِلَ اسْتِئْصَالِهِمْ. وأَنِ تفسيرية لجملة بَعَثْنا لِأَنَّ الْبَعْثَ يَتَضَمَّنُ مَعْنَى الْقَوْلِ، إِذْ هُوَ بَعْثٌ لِلتَّبْلِيغِ. والطَّاغُوتَ: جِنْسُ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنَ الْأَصْنَامِ. وَقَدْ يَذْكُرُونَهُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ، فَيُقَالُ: الطَّوَاغِيتُ، وَهِيَ الْأَصْنَامُ.
QS 16:36 (jilid 14 hlm. 150) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 150 · #127449
َ: جِنْسُ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنَ الْأَصْنَامِ. وَقَدْ يَذْكُرُونَهُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ، فَيُقَالُ: الطَّوَاغِيتُ، وَهِيَ الْأَصْنَامُ. وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [٥١] . وَأُسْنِدَتْ هِدَايَةُ بَعْضِهِمْ إِلَى اللَّهِ مَعَ أَنَّهُ أَمَرَ جَمِيعَهُمْ بِالْهُدَى تَنْبِيهًا لِلْمُشْرِكِينَ عَلَى إِزَالَةِ شُبْهَتِهِمْ فِي قَوْلِهِمْ: لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ [سُورَة النَّحْل: ٣٥] بِأَنَّ اللَّهَ بَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى، فَاهْتِدَاءُ الْمُهْتَدِينَ بِسَبَبِ بَيَانِهِ، فَهُوَ الْهَادِي لَهُمْ.
QS 16:36 (jilid 14 hlm. 150) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 150 · #127450
هِ مِنْ شَيْءٍ [سُورَة النَّحْل: ٣٥] بِأَنَّ اللَّهَ بَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى، فَاهْتِدَاءُ الْمُهْتَدِينَ بِسَبَبِ بَيَانِهِ، فَهُوَ الْهَادِي لَهُمْ. وَالتَّعْبِيرُ فِي جَانِبِ الضَّلَالَةِ بِلَفْظِ «حَقَّتْ عَلَيْهِمْ» دُونَ إِسْنَادِ الْإِضْلَالِ إِلَى اللَّهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ اللَّهَ لَمَّا نَهَاهُمْ عَنِ الضَّلَالَةِ فَقَدْ كَانَ تَصْمِيمُهُمْ عَلَيْهَا إِبْقَاءً لِضَلَالَتِهِمُ السَّابِقَةِ «فَحَقَّتْ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ» ، أَيْ ثَبَتَتْ وَلَمْ تَرْتَفِعْ. وَفِي ذَلِكَ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ بَقَاءَ الضَّلَالَةِ مِنْ كَسْبِ أَنْفُسِهِمْ وَلَكِنْ وَرَدَ فِي آيَاتٍ أُخْرَى أَنَّ اللَّهَ يُضِلُّ الضَّالِّينَ، كَمَا فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً [سُورَة الْأَنْعَام: ١٢٥] ، وَقَوْلِهِ عَقِبَ هَذَا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ [سُورَة النَّحْل:
QS 16:36 (jilid 14 hlm. 150) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 150 · #127451
َّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً [سُورَة الْأَنْعَام: ١٢٥] ، وَقَوْلِهِ عَقِبَ هَذَا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ [سُورَة النَّحْل: ٣٧] عَلَى قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ، لِيَحْصُلَ مِنْ مَجْمُوعِ ذَلِكَ عِلْمٌ بِأَنَّ اللَّهَ كَوَّنَ أَسْبَابًا عَدِيدَةً بَعْضُهَا جَاءَ مِنْ تَوَالُدِ الْعُقُولِ وَالْأَمْزِجَةِ وَاقْتِبَاسِ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ، وَبَعْضُهَا تَابِعٌ لِلدَّعَوَاتِ الضَّالَّةِ بِحَيْثُ تَهَيَّأَتْ مِنَ اجْتِمَاعِ أُمُورٍ شَتَّى لَا يُحْصِيهَا إِلَّا اللَّهُ، أَسْبَابٌ تَامَّةٌ تَحُولُ بَيْنَ الضَّالِّ وَبَيْنَ الْهُدَى. فَلَا جَرَمَ كَانَتْ تِلْكَ الْأَسْبَابُ هِيَ سَبَبُ حَقِّ الضَّلَالَةِ عَلَيْهِمْ، فَبِاعْتِبَارِ الْأَسْبَابِ الْمُبَاشِرَةِ كَانَ ضلالهم من حالات أنفسهم، وَبِاعْتِبَار الْأَسْبَاب الْعَالِيَة المتوالدة كَانَ ضَلَالُهُمْ مِنْ لَدُنْ خَالِقِ تِلْكَ الْأَسْبَابِ وَخَالِقِ نَوَامِيسِهَا فِي مُتَقَادِمِ الْعُصُورِ.
QS 16:36 (jilid 14 hlm. 150) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 150 · #127452
ِبَار الْأَسْبَاب الْعَالِيَة المتوالدة كَانَ ضَلَالُهُمْ مِنْ لَدُنْ خَالِقِ تِلْكَ الْأَسْبَابِ وَخَالِقِ نَوَامِيسِهَا فِي مُتَقَادِمِ الْعُصُورِ. فَافْهَمْ. ثُمَّ فَرَّعَ عَلَى ذَلِك الْأَمر باليسر فِي الْأَرْضِ لِيَنْظُرُوا آثَارَ الْأُمَمِ فَيَرَوْا مِنْهَا آثَارَ اسْتِئْصَالٍ مُخَالِفٍ لِأَحْوَالِ الْفَنَاءِ الْمُعْتَادِ، وَلِذَلِكَ كَانَ الِاسْتِدْلَالُ بِهَا مُتَوَقِّفًا عَلَى السَّيْرِ فِي الْأَرْضِ، وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ مُطْلَقُ الْفَنَاءِ لَأَمَرَهُمْ بِمُشَاهَدَةِ الْمَقَابِرِ وَذِكْرِ السّلف الْأَوَائِل. [٣٧]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 67:18QS 5:41QS 7:54QS 7:186QS 10:88QS 10:97QS 11:34QS 26:201

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 10:28-30QS 23:43-44QS 35:19-26QS 43:15-20