Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Nahl › Ayat 8

QS 16:8

Surah An-Nahl (النحل) ayat 8

16:8
وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ
dan (Dia telah menciptakan) kuda, bagal,449) dan keledai, untuk kamu tunggangi dan (menjadi) perhiasan. Allah menciptakan apa yang tidak kamu ketahui
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 7Ayat 9 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَٱلْخَيْلَ
خَيْل
خيل
وَٱلْبِغَالَ
بِغَال
بغل
وَٱلْحَمِيرَ
حِمَار
حمر
لِتَرْكَبُوهَا
رَكِبَ
ركب
وَزِينَةً
زِينَة
زين
وَيَخْلُقُ
خَلَقَ
خلق
مَا
مَا
kata sambung penghubung
لَا
لَا
partikel nafi
تَعْلَمُونَ
عَلِمَ
علم

Tafsir dalam korpus (32 potongan)

QS 16:8 (jilid 14 hlm. 172) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 172 · #67570
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وخلَق الخيلَ والبغالَ والحَميرَ لكم أيضًا لتركَبوها، ﴿وَزِينَةً﴾. يقولُ: وجعَلها لكم زينةً، تَتَزَينون بها، مع المنافعِ التي فيها لكم للركوبِ وغيرِ ذلك، ونُصِبَ الخيلُ والبغالُ، عطفًا على الهاءِ والألفِ في قولِه: ﴿خَلَقَهَا﴾. ونُصِبَ الزينةُ بفعل مضمرٍ على ما بَيَّنتُ، ولو لم يَكُنْ معها، واوٌ، وكان الكلامُ: لتركَبوها زينةً. كانت منصوبةً بالفعلِ الذي قبلَها، الذي هي به متصلةٌ، ولكنَّ دخولَ الواوِ آذَنَت بأن معها ضميرَ فعلٍ، وبانقطاعِها عن الفعلِ الذي قبلَها. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾.
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 173) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 173 · #67571
ا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾. قال: جعَلها لتَرْكَبوها، وجعَلها زينةً لكم. وكان بعضُ أهلِ العلمِ يرى أن في هذه الآيةِ دلالةً على تحريمِ أكلِ لُحومِ الخيلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن حميدِ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا أبو حمزةَ، عن أبي إسحاقَ، عن رجلٍ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾. قال: هذه للرُّكوبِ. ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾. قال: هذه للأكلِ. حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيةَ، قال: ثنا هشامٌ الدَّستوائيُّ، قال: ثنا يحيى بنُ أبي كثيرٍ، عن مولى نافعِ بن عَلْقمةَ، أن ابنَ عباسٍ كان يَكْرَهُ لحومَ الخيلِ والبغالِ والحميرِ، وكان يقولُ: قال اللهُ: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾.
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 173) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 173 · #67572
ان يَكْرَهُ لحومَ الخيلِ والبغالِ والحميرِ، وكان يقولُ: قال اللهُ: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾. فهذه للأكلِ، ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾؛ فهذه للرُّكوبِ. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، [عن المنهالِ]، عن سعيدٍ، عن ابن عباسٍ، أنه سُئِل عن لُحومِ الخيلِ، فكرِهها، وتلا هذه الآية: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ الآية. حدَّثنا أحمدُ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا قيسُ بنُ الربيعِ، عن ابن أبي ليلى، عن المنهالِ بنُ عمرٍو، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ أنه سُئِل عن لُحومِ الخيلِ، فقال: اقْرَأ التي قبلَها: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ … ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾، فجعَل هذه للأكلِ، وهذه للرُّكوبِ.
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 174) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 174 · #67573
َا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ … ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾، فجعَل هذه للأكلِ، وهذه للرُّكوبِ. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ عبدِ الملكِ بنُ أبي غَنِيَّة، عن أبيه، عن الحَكَمِ: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: فجعَل منه الأكلَ. ثم قرَأ حتى بلَغ: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾. قال: لم يَجْعَلْ لكم فيها أكلًا. قال: وكان الحَكَمُ يقولُ: الخيلُ والبغالُ والحميرُ حرامٌ في كتابِ اللهِ. حدَّثنا أحمدُ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا ابن أَبي غَنِيَّةً، عن الحَكَمِ، قال لُحومُ الخيلِ حرامٌ في كتابِ اللهِ.
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 174) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 174 · #67574
ُ والحميرُ حرامٌ في كتابِ اللهِ. حدَّثنا أحمدُ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا ابن أَبي غَنِيَّةً، عن الحَكَمِ، قال لُحومُ الخيلِ حرامٌ في كتابِ اللهِ. ثم قرَأ: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ﴾ إلى قولِه: ﴿لِتَرْكَبُوهَا﴾. وكان جماعةٌ غيرُهم مِن أهلِ العلمِ يُخالِفونهم في هذا التأويلِ، ويَرَوْن أن ذلك غيرُ دالٍّ على تحريمِ شيءٍ، وأن الله جلَّ ثناؤُه إنما عرَّف عبادَه بهذه الآيةِ، وسائرِ ما في أوائلِ هذه السورةِ، نِعَمَه عليهم، ونبَّههم به على حُجَجِه عليهم، وأدلتِه على وحدانيتِه، وخَطَأَ فعلِ مَن يُشْرِكُ به مِن أهلِ الشركِ. ذكرُ بعضِ مَن كان لا يَرَى بأسًا بأكلِ لحمِ الفَرَسِ حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن شعبةَ، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ، أنه أكَل لحمَ فَرَسٍ. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن شعبةَ، عن الحَكَمِ، عن إبراهيمَ، عن الأسود بنحوِه.
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 175) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 175 · #67575
عبةَ، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ، أنه أكَل لحمَ فَرَسٍ. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن شعبةَ، عن الحَكَمِ، عن إبراهيمَ، عن الأسود بنحوِه. حدَّثنا أحمدُ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، قال: نحَر أصحابُنا فَرَسًا في النَّجْعِ، وأكَلوا منه، ولم يرَوا به بأسًا. والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندَنا ما قاله أهلُ القولِ الثاني، [وذلك] أنه لو كان في قولِه تعالى ذكرُه: ﴿لِتَرْكَبُوهَا﴾. دِلالةٌ على أنها لا تَصْلُحُ - إذ كانت للركوبِ - للأكلِ، لكان في قولِه: ﴿فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾. دلالةٌ على أنها لا تَصْلُحُ - إذ كانت [للأكلِ والدِّفْءِ - للركوبِ، وفي إجماعِ الجميعِ على أن ركوبَ ما قال تعالى ذكرُه: ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾. جائزٌ حلالٌ غيرُ حرامٍ، دليل] واضحٌ على أن أكلَ ما قال: ﴿لِتَرْكَبُوهَا﴾. جائزٌ حلالٌ غيرُ حرامٍ، إلا بما نَصَّ على تحريمِه، أو وضَع على تحريمِه دلالةً؛ مِن كتابٍ، أو وحيٍ إلى رسولهِ ﷺ.
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 176) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 176 · #67576
على أن أكلَ ما قال: ﴿لِتَرْكَبُوهَا﴾. جائزٌ حلالٌ غيرُ حرامٍ، إلا بما نَصَّ على تحريمِه، أو وضَع على تحريمِه دلالةً؛ مِن كتابٍ، أو وحيٍ إلى رسولهِ ﷺ. فأما بهذه الآيةِ، فلا يُحَرَّمُ أَكلُ شيءٍ. وقد وضَع الدَّلالةَ على تحريمِ لُحومِ الحُمُرِ الأهليةِ بوحيِه إلى رسولِه، وعلى البغالِ بما قد بيَّنا في كتابِنا، كتابِ الأطعمةِ، بما أغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ، إذ لم يَكُنْ هذا الموضعُ من مواضعِ البيانِ عن تحريمِ ذلك، وإنما ذكَرنا ما ذكَرنا، ليَدُلَّ على ألَّا وجهَ لقولِ مَن اسْتَدَلَّ بهذه الآيةِ على تحريمِ لُحومِ الفرسِ. حدَّثنا أحمدُ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن عبدِ الكريمِ، عن عطاءٍ، عن جابرٍ، قال: كنا نأكُلُ لحمَ الخيلِ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ قلت: فالبغالُ؟ قال: أما البغالُ فلا. وقولُه: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾.
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 176) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 176 · #67577
عن عطاءٍ، عن جابرٍ، قال: كنا نأكُلُ لحمَ الخيلِ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ قلت: فالبغالُ؟ قال: أما البغالُ فلا. وقولُه: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ويَخْلُق ربُّكم مع خلقِه هذه الأشياءَ التي ذكَرها لكم، ما لا تَعْلَمون، مما أعَدَّ في الجنةِ لأهلِها، وفي النارِ لأهلِها، مما لم تَرَهُ عَينٌ، ولا سمِعته أذنٌ، ولا خطَر على قلبِ بشرٍ.
QS 16:8 (jilid 4 hlm. 558) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 558 · #88219
﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ (٨)﴾ هذا صنف آخر مما خلق ﵎ لعباده، يمتن به عليهم، وهو: الخيل والبغال والحمير، التي جعلها للركوب والزينة بها، وذلك أكبر المقاصد منها، ولما فَصَلها من الأنعام وأفردها بالذكر استدل من استدل من العلماء -ممن ذهب إلى تحريم لحوم الخيل -بذلك على ما ذهب إليه فيها، كالإمام أبي حنيفة، ﵀ ومن وافقه من الفقهاء؛ لأنه تعالى قرنها بالبغال والحمير، وهي حرام، كما ثبتت به السنة النبوية، وذهب إليه أكثر العلماء. وقد روى الإمام أبو جعفر بن جرير: حدثني يعقوب، حدثنا ابن عُلَيَّة، أنبأنا هشام الدَّسْتُوَائي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن مولى نافع بن علقمة، أن ابن عباس كان يكره لحوم الخيل والبغال والحمير، وكان يقول: قال الله: ﴿وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ فهذه للأكل، (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا) فهذه للركوب.
QS 16:8 (jilid 4 hlm. 558) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 558 · #88220
َامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ فهذه للأكل، (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا) فهذه للركوب. وكذا روي من طريق سعيد بن جُبَير وغيره، عن ابن عباس، بمثله. وقال مثل ذلك الحكم بن عتيبة ﵁ أيضا، واستأنسوا بحديث رواه الإمام أحمد في مسنده: حدثنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا بَقِيَّة بن الوليد، حدثنا ثور بن يزيد، عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معد يكرب، عن أبيه، عن جده، عن خالد بن الوليد، ﵁، قال: نهى رسول الله ﷺ عن أكل لحوم الخيل، والبغال، والحمير. وأخرجه أبو داود والنسائي، وابن ماجه، من حديث صالح بن يحيى بن المقدام -وفيه كلام- به. ورواه أحمد أيضا من وجه آخر بأبسط من هذا وأدل منه فقال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا سليمان بن سليم، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن جده المقدام بن معد يكرب قال: غزونا مع خالد بن الوليد الصائفة، فقَرِم أصحابنا إلى اللحم، فسألوني رَمَكة، فدفعتها إليهم فَحبَلوها وقلت: مكانكم حتى آتي خالدًا فأسأله.
QS 16:8 (jilid 4 hlm. 559) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 559 · #88221
معد يكرب قال: غزونا مع خالد بن الوليد الصائفة، فقَرِم أصحابنا إلى اللحم، فسألوني رَمَكة، فدفعتها إليهم فَحبَلوها وقلت: مكانكم حتى آتي خالدًا فأسأله. فأتيته فسألته، فقال: غزونا مع رسول الله ﷺ غزوة خيبر، فأسرع الناس في حظائر يهود، فأمرني أن أنادي: "الصلاة جامعة، ولا يدخل الجنة إلا مسلم" ثم قال: "أيها الناس، إنكم قد أسرعتم في حظائر يهود، ألا لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها، وحرام عليكم لحوم الأتن الأهلية وخيلها وبغالها، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير". والرمكة: هي الحِجْرَة. وقوله: حَبَلوها، أي: أوثقوها في الحبل ليذبحوها.
QS 16:8 (jilid 4 hlm. 559) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 559 · #88222
حوم الأتن الأهلية وخيلها وبغالها، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير". والرمكة: هي الحِجْرَة. وقوله: حَبَلوها، أي: أوثقوها في الحبل ليذبحوها. والحظائر: البساتين القريبة من العمران. وكأن هذا الصنيع وقع بعد إعطائهم العهد ومعاملتهم على الشطر، والله أعلم. فلو صحّ هذا الحديث لكان نصًا في تحريم لحوم الخيل، ولكن لا يقاوِمُ ما ثبت في الصحيحين، عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل. ورواه الإمام أحمد وأبو داود بإسنادين، كل منهما على شرط مسلم، عن جابر قال: ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير، فنهانا رسول الله ﷺ عن البغال والحمير، ولم ينهنا عن الخيل. وفي صحيح مسلم، عن أسماء بنت أبي بكر، ﵄، قالت: نحرنا على عهد رسول الله ﷺ فرسا فأكلناه ونحن بالمدينة. فهذه أدل وأقوى وأثبت، وإلى ذلك صار جمهورُ العلماء: مالك، والشافعي، وأحمد، وأصحابهم، وأكثر السلف والخلف، والله أعلم.
QS 16:8 (jilid 4 hlm. 559) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 559 · #88223
الله ﷺ فرسا فأكلناه ونحن بالمدينة. فهذه أدل وأقوى وأثبت، وإلى ذلك صار جمهورُ العلماء: مالك، والشافعي، وأحمد، وأصحابهم، وأكثر السلف والخلف، والله أعلم. وقال عبد الرزاق: أنبأنا ابن جُرَيْج، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن ابن عباس قال: كانت الخيل وحشية، فذللها الله لإسماعيل بن إبراهيم، ﵉. وذكر وهب بن منبه في إسرائيلياته: أن الله خلق الخيل من ريح الجنوب، والله أعلم. فقد دل النص على جواز ركوب هذه الدواب، ومنها البغال. وقد أهديت إلى رسول الله ﷺ بغلة، فكان يركبها، مع أنه قد نَهَى عن إنزاء الحمر على الخيل لئلا ينقطع النسل. قال الإمام أحمد: حدثني محمد بن عبيد، حدثنا عمر من آل حذيفة، عن الشعبي، عن دَحْية الكلبي قال: قلت: يا رسول الله، ألا أحمل لك حمارًا على فرس، فتنتج لك بغلا فتركبها؟ قال: "إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون".
QS 16:8 (jilid 3 hlm. 265) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 265 · #98566
قوله تعالى: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨)﴾. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه يخلق مالا يعلم المخاطبون وقت نزولها، وأبهم ذلك الذي يخلقه لتعبيره عنه بالموصول ولم يصرح هنا بشيء منه، ولكن قرينة ذكر ذلك في معرض الامتنان بالمركوبات تدل على أن منه ما هو من المركوبات، وقد شوهد ذلك في إنعام الله على عباده بمركوبات لم تكن معلومة وقت نزول الآية، كالطائرات، والقطارات والسيارات. ويؤيد ذلك إشارة النبي - ﷺ - إلى ذلك في الحديث الصحيح. قال مسلم بن الحجاج ﵀ في صحيحه: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "والله لينزلن ابن مريم حكمًا عادلًا فليكسرن الصليب، وليقتلن الخنزير، وليضعن الجزية، ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها، ولتذهبن الشحناء، والتباغض والتحاسد، وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد" اه. ومحل الشاهد من هذا الحديث الصحيح: قوله - ﷺ -: "ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها" فإنه قسم من النبي - ﷺ - أنه ستترك الإبل فلا يسعى عليها.
QS 16:8 (jilid 3 hlm. 266) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 266 · #98567
ا يقبله أحد" اه. ومحل الشاهد من هذا الحديث الصحيح: قوله - ﷺ -: "ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها" فإنه قسم من النبي - ﷺ - أنه ستترك الإبل فلا يسعى عليها. وهذا مشاهد الآن للاستغناء عن ركوبها بالمراكب المذكورة. وفي هذا الحديث معجزة عظمى، تدل على صحة نبوته - ﷺ - وإن كانت معجزاته صلوات الله عليه وسلامه أكثر من أن تحصر. وهذه الدلالة التي ذكرنا تسمى دلالة الاقتران، وقد ضعفها أكثر أهل الأصول، كما أشار له صاحب مراقي السعود بقوله: أما قران اللفظ في المشهور ... فلا يساوي في سوى المذكور وصحح الاحتجاج بها بعض العلماء.
QS 16:8 (jilid 3 hlm. 266) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 266 · #98568
وقد ضعفها أكثر أهل الأصول، كما أشار له صاحب مراقي السعود بقوله: أما قران اللفظ في المشهور ... فلا يساوي في سوى المذكور وصحح الاحتجاج بها بعض العلماء. ومقصودنا من الاستدلال بها هنا أن ذكر: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨)﴾ في معرض الامتنان بالمركوبات لا يقل عن قرينة دالة على أن الآية تشير إلى أن من المراد بها بعض المركوبات، كما قد ظهرت صحة ذلك بالعيان. وقد ذكر في موضع آخر: أنه يخلق ما لا يعلمه خلقه غير مقترن بالامتنان بالمركوبات، وذلك في قوله: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (٣٦)﴾. •
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 107 · #127298
[سُورَة النَّحْل (١٦) : آيَة ٨] وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨) وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً. وَالْخَيْلَ مَعْطُوفٌ عَلَى وَالْأَنْعامَ خَلَقَها [سُورَة النَّحْل: ٥] . فَالتَّقْدِيرُ: وَخَلَقَ الْخَيْلَ. وَالْقَوْلُ فِي مَنَاطِ الِاسْتِدْلَالِ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ الِامْتِنَانِ وَالْعِبْرَةُ فِي كُلٍّ كَالْقَوْلِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ الْآيَةَ. وَالْفِعْلُ الْمَحْذُوفُ يَتَعَلَّقُ بِهِ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً، أَيْ خَلَقَهَا اللَّهُ لِتَكُونَ مَرَاكِبَ لِلْبَشَرِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ تَكُنْ فِي وُجُودِهَا فَائِدَةٌ لِعُمْرَانِ الْعَالَمِ.
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 107 · #127299
َبُوها وَزِينَةً، أَيْ خَلَقَهَا اللَّهُ لِتَكُونَ مَرَاكِبَ لِلْبَشَرِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ تَكُنْ فِي وُجُودِهَا فَائِدَةٌ لِعُمْرَانِ الْعَالَمِ. وَعَطْفُ وَزِينَةً بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى شِبْهِ الْجُمْلَةِ فِي لِتَرْكَبُوها، فَجُنِّبَ قَرْنُهُ بِلَامِ التَّعْلِيلِ مِنْ أَجْلِ تَوَفُّرِ شَرْطِ انْتِصَابِهِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ لِأَجْلِهِ، لِأَنَّ فَاعِلَهُ وَفَاعِلَ عَامِلِهِ وَاحِدٌ، فَإِنَّ عَامِلَهُ فِعْلُ خَلَقَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْأَنْعامَ خَلَقَها إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ فَذَلِكَ كُلُّهُ مَفْعُولٌ بِهِ لِفِعْلِ خَلَقَها. وَلَا مِرْيَةَ فِي أَنَّ فَاعِلَ جَعَلَهَا زِينَةً هُوَ اللَّهُ تَعَالَى، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنَّهَا فِي ذَاتِهَا زِينَةً، أَيْ خَلَقَهَا تُزَيِّنُ الْأَرْضَ، أَوْ زَيَّنَ بِهَا الْأَرْضَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ [سُورَة الْملك: ٥] .
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 107 · #127300
َقَهَا تُزَيِّنُ الْأَرْضَ، أَوْ زَيَّنَ بِهَا الْأَرْضَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ [سُورَة الْملك: ٥] . وَهَذَا النَّصْبُ أَوْضَحُ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ الْمَفْعُولِ لِأَجْلِهِ مَنْصُوبٌ عَلَى تَقْدِيرِ لَامِ التَّعْلِيلِ. وَهَذَا وَاقِعٌ مَوْقِعَ الِامْتِنَانِ فَكَانَ مُقْتَصِرًا عَلَى مَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُخَاطَبُونَ الْأَوَّلُونَ فِي عَادَتِهِمْ. وَقَدِ اقْتَصَرَ عَلَى مِنَّةِ الرُّكُوبِ عَلَى الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَالزِّينَةِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَمْلَ عَلَيْهَا كَمَا قَالَ فِي شَأْنِ الْأَنْعَامِ وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ [سُورَة النَّحْل: ٧] ، لِأَنَّهُمْ لَمْ تَكُنْ مِنْ عَادَتِهِمْ الْحَمْلُ عَلَى الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، فَإِنَّ الْخَيْلَ كَانَتْ تُرْكَبُ لِلْغَزْوِ وَلِلصَّيْدِ، وَالْبِغَالُ تُرْكَبُ لِلْمَشْي وَالْغَزْوِ.
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 108) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 108 · #127301
ُ عَلَى الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، فَإِنَّ الْخَيْلَ كَانَتْ تُرْكَبُ لِلْغَزْوِ وَلِلصَّيْدِ، وَالْبِغَالُ تُرْكَبُ لِلْمَشْي وَالْغَزْوِ. وَالْحَمِيرُ تُرْكَبُ لِلتَّنَقُّلِ فِي الْقُرَى وَشِبْهِهَا. وَفِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَنَّهُ قَالَ «جِئْتُ عَلَى حِمَارِ أَتَانٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ» الْحَدِيثَ. وَكَانَ أَبُو سَيَّارَةَ يُجِيزُ بِالنَّاسِ مِنْ عَرَفَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى حِمَارٍ وَقَالَ فِيهِ: خَلُّوا السَّبِيلَ عَنْ أَبِي سَيَّارَهْ ... وَعَنْ مَوَالِيهِ بَنِي فَزَارَهْ حَتَّى يُجِيزَ رَاكِبًا حِمَارَهْ ...
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 108) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 108 · #127302
ّةِ عَلَى حِمَارٍ وَقَالَ فِيهِ: خَلُّوا السَّبِيلَ عَنْ أَبِي سَيَّارَهْ ... وَعَنْ مَوَالِيهِ بَنِي فَزَارَهْ حَتَّى يُجِيزَ رَاكِبًا حِمَارَهْ ... مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ يَدْعُو جَارَهْ فَلَا يَتَعَلَّقُ الِامْتِنَانُ بِنِعْمَةٍ غَيْرِ مُسْتَعْمَلَةٍ عِنْدَ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ كَانَ الشَّيْءُ الْمُنْعَمُ بِهِ قَدْ تَكُونُ لَهُ مَنَافِعُ لَا يَقْصِدُهَا الْمُخَاطَبُونَ مِثْلُ الْحَرْثِ بِالْإِبِلِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، وَهُوَ مِمَّا يَفْعَلُهُ الْمُسْلِمُونَ وَلَا يُعْرَفُ مُنْكِرٌ عَلَيْهِمْ. أَوْ مَنَافِعُ لَمْ يَتَفَطَّنْ لَهَا الْمُخَاطَبُونَ مِثْلُ مَا ظَهَرَ مِنْ مَنَافِعِ الْأَدْوِيَةِ فِي الْحَيَوَانِ مِمَّا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا لِلنَّاسِ مِنْ قَبْلُ، فَيَدْخُلُ كُلُّ ذَلِكَ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٩] ، فَإِنَّهُ عُمُومٌ فِي الذَّوَاتِ يَسْتَلْزِمُ عُمُومَ
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 108) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 108 · #127303
ِ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٩] ، فَإِنَّهُ عُمُومٌ فِي الذَّوَاتِ يَسْتَلْزِمُ عُمُومَ الْأَحْوَالِ عَدَا مَا خَصَّصَهُ الدَّلِيلُ مِمَّا فِي آيَةِ الْأَنْعَامِ [١٤٥] قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ الْآيَةَ. وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنْ لَا دَلِيلَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى تَحْرِيمِ أَكَلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ لِأَنَّ أَكْلَهَا نَادِرُ الْخُطُورِ بِالْبَالِ لِقِلَّتِهِ، وَكَيْفَ وَقَدْ أَكَلَ الْمُسْلِمُونَ لُحُومَ الْحُمُرِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ بِدُونِ أَنْ يَسْتَأْذِنُوا النَّبِيءَ ﷺ كَانُوا فِي حَالَةِ اضْطِرَارٍ، وَآيَةُ سُورَةِ النَّحْلِ يَوْمَئِذٍ مَقْرُوءَةٌ مُنْذُ سِنِينَ كَثِيرَةٍ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ وَلَا أَنْكَرَهُ النَّبِيءُ ﷺ. كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحِ: أَنَّهُ أُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أُكِلَتِ الْحُمُرُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ أُتِيَ فَقِيلَ:
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 108) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 108 · #127304
ِمْ أَحَدٌ وَلَا أَنْكَرَهُ النَّبِيءُ ﷺ. كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحِ: أَنَّهُ أُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أُكِلَتِ الْحُمُرُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ أُتِيَ فَقِيلَ: أُكِلَتِ الْحُمُرُ فَسَكَتَ. ثُمَّ أُتِيَ فَقِيلَ: أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُِِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ. فَأُهْرِقَتِ الْقُدُورُ . وَأَنَّ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ سَوَاءٌ فِي أَنَّ الْآيَةَ لَا تَشْمَلُ حُكْمَ أَكْلِهَا. فَالْمَصِيرُ فِي جَوَازِ أَكْلِهَا وَمَنْعِهِ إِلَى أَدِلَّةٍ أُخْرَى. فَأَمَّا الْخَيْلُ وَالْبِغَالُ فَفِي جَوَازِ أَكْلِهَا خِلَافٌ قَوِيٌّ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَجُمْهُورُهُمْ أَبَاحُوا أَكْلَهَا.
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 109) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 109 · #127305
ِلَّةٍ أُخْرَى. فَأَمَّا الْخَيْلُ وَالْبِغَالُ فَفِي جَوَازِ أَكْلِهَا خِلَافٌ قَوِيٌّ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَجُمْهُورُهُمْ أَبَاحُوا أَكْلَهَا. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَالظَّاهِرِيِّ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَعَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَابْنِ جُبَيْرٍ. وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ: يَحْرُمُ أَكْلُ لُحُومِ الْخَيْلِ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً، وَلَوْ كَانَتْ مُبَاحَةَ الْأَكْلِ لَامْتَنَّ بِأَكْلِهَا كَمَا امْتَنَّ فِي الْأَنْعَامِ بِقَوْلِهِ: وَمِنْها تَأْكُلُونَ [سُورَة النَّحْل: ٥] . وَهُوَ دَلِيلٌ لَا يَنْهَضُ بِمُفْرَدِهِ. فَيُجَابُ عَنْهُ بِمَا قَرَّرْنَا مِنْ جَرَيَانِ الْكَلَامِ عَلَى مُرَاعَاةِ عَادَةِ الْمُخَاطَبِينَ بِهِ.
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 109) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 109 · #127306
وَهُوَ دَلِيلٌ لَا يَنْهَضُ بِمُفْرَدِهِ. فَيُجَابُ عَنْهُ بِمَا قَرَّرْنَا مِنْ جَرَيَانِ الْكَلَامِ عَلَى مُرَاعَاةِ عَادَةِ الْمُخَاطَبِينَ بِهِ. وَقَدْ ثَبَتَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَكَلُوا لُحُومَ الْخَيْلِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلِمَهُ. وَلَكِنَّهُ كَانَ نَادِرًا فِي عَادَتِهِمْ. وَعَنْ مَالِكٍ ﵁ رِوَايَةٌ بِكَرَاهَةِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَاخْتَارَ ذَلِكَ الْقُرْطُبِيُّ. وَأَمَّا الْحَمِيرُ فَقَدْ ثَبَتَ أَكْلُ الْمُسْلِمِينَ لُحُومَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ. ثُمَّ نُهُوا عَنْ ذَلِكَ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ. وَاخْتُلِفَ فِي مَحْمَلِ ذَلِكَ، فَحَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى التَّحْرِيمِ لِذَاتِ الْحَمِيرِ. وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى تَأْوِيلِ أَنَّهَا كَانَتْ حُمُولَتُهُمْ يَوْمَئِذٍ فَلَوِ اسْتَرْسَلُوا عَلَى أَكْلِهَا لَانْقَطَعُوا بِذَلِكَ الْمَكَانِ فَآبُوا رِجَالًا وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا حَمْلَ أَمْتِعَتِهِمْ.
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 109) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 109 · #127307
تُهُمْ يَوْمَئِذٍ فَلَوِ اسْتَرْسَلُوا عَلَى أَكْلِهَا لَانْقَطَعُوا بِذَلِكَ الْمَكَانِ فَآبُوا رِجَالًا وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا حَمْلَ أَمْتِعَتِهِمْ. وَهَذَا رَأْيُ فَرِيقٍ مِنَ السَّلَفِ. وَأَخَذَ فَرِيقٌ مِنَ السَّلَفِ بِظَاهِرِ النَّهْيِ فَقَالُوا بِتَحْرِيمِ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ لِأَنَّهَا مَوْرِدُ النَّهْيِ وَأَبْقَوُا الْوَحْشِيَّةَ عَلَى الْإِبَاحَةِ الْأَصْلِيَّةِ. وَهُوَ قَول جُمْهُور الْأَئِمَّة مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ- ﵃ وَغَيْرِهِمْ. وَفِي هَذَا إِثْبَاتُ حُكْمٍ تَعَبُّدِيٍّ فِي التَّفْرِقَةِ وَهُوَ مِمَّا لَا يَنْبَغِي الْمَصِيرُ إِلَيْهِ فِي الِاجْتِهَادِ إِلَّا بِنَصٍّ لَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي كِتَابِ «مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ» . عَلَى أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ فِي الشَّرِيعَةِ أَنْ يُحَرَّمَ صِنْفٌ إِنْسِيٌّ لِنَوْعٍ مِنَ الْحَيَوَانِ دُونَ وَحْشِيِّهِ.
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 110) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 110 · #127308
رِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ» . عَلَى أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ فِي الشَّرِيعَةِ أَنْ يُحَرَّمَ صِنْفٌ إِنْسِيٌّ لِنَوْعٍ مِنَ الْحَيَوَانِ دُونَ وَحْشِيِّهِ. وَأَمَّا الْبِغَالُ فَالْجُمْهُورُ عَلَى تَحْرِيمِهَا. فَأَمَّا مَنْ قَالَ بِحُرْمَةِ أَكْلِ الْخَيْلِ فَلِأَنَّ الْبِغَالَ صِنْفٌ مركّب من نوين مُحَرَّمَيْنِ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ أَكْلُهُ حَرَامًا. وَمَنْ قَالَ بِإِبَاحَةِ أَكْلِ الْخَيْلِ فَلِتَغْلِيبِ تَحْرِيمِ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ الْمُرَكَّبِ مِنْهُمَا وَهُوَ الْحَمِيرُ عَلَى تَحْلِيلِ النَّوْعِ الْآخَرِ وَهُوَ الْخَيْلُ. وَعَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ رَآهَا حَلَالًا. وَالْخَيْلُ: اسْمُ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ عَلَى الْأَصَحِّ. وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [١٤] . والْبِغالَ: جَمْعُ بَغْلٍ. وَهُوَ اسْمٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنْ نَوْعِ أُمِّهِ مِنَ الْخَيْلِ وَأَبُوهُ مِنَ الْحَمِيرِ.
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 110) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 110 · #127309
ةِ آلِ عِمْرَانَ [١٤] . والْبِغالَ: جَمْعُ بَغْلٍ. وَهُوَ اسْمٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنْ نَوْعِ أُمِّهِ مِنَ الْخَيْلِ وَأَبُوهُ مِنَ الْحَمِيرِ. وَهُوَ مِنَ الْأَنْوَاعِ النَّادِرَةِ وَالْمُتَوَلِّدَةِ مِنْ نَوْعَيْنِ. وَعَكْسُهُ الْبِرْذَوْنُ، وَمِنْ خَصَائِصِ الْبِغَالِ عُقْمُ أُنْثَاهَا بِحَيْثُ لَا تَلِدُ. والْحَمِيرَ: جَمْعُ تَكْسِيرِ حِمَارٍ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَحْمِرَةٍ وَعَلَى حُمُرٍ. وَهُوَ غَالِبٌ لِلذَّكَرِ مِنَ النَّوْعِ، وَأَمَّا الْأُنْثَى فَأَتَانٌ.
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 110) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 110 · #127310
َ: جَمْعُ تَكْسِيرِ حِمَارٍ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَحْمِرَةٍ وَعَلَى حُمُرٍ. وَهُوَ غَالِبٌ لِلذَّكَرِ مِنَ النَّوْعِ، وَأَمَّا الْأُنْثَى فَأَتَانٌ. وَقَدْ رُوعِيَ فِي الْجَمْعِ التَّغْلِيبُ. وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ. اعْتِرَاضٌ فِي آخِرِ الْكَلَامِ أَوْ فِي وَسَطِهِ عَلَى مَا سَيَأْتِي. ويَخْلُقُ مُضَارِعٌ مُرَادٌ بِهِ زَمَنُ الْحَالِ لَا الِاسْتِقْبَالِ، أَيْ هُوَ الْآنَ يَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ أَيُّهَا النَّاسُ مِمَّا هُوَ مَخْلُوقٌ لِنَفْعِهِمْ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ بِهِ، فَكَمَا خَلَقَ لَهُمُ الْأَنْعَامَ وَالْكُرَاعَ خَلَقَ لَهُمْ وَيَخْلُقُ لَهُمْ خَلَائِقَ أُخْرَى لَا يَعْلَمُونَهَا
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 110) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 110 · #127311
هِمْ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ بِهِ، فَكَمَا خَلَقَ لَهُمُ الْأَنْعَامَ وَالْكُرَاعَ خَلَقَ لَهُمْ وَيَخْلُقُ لَهُمْ خَلَائِقَ أُخْرَى لَا يَعْلَمُونَهَا الْآنَ، فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ غَيْرُ مَعْهُودٍ أَوْ غَيْرُ مَعْلُومٍ لِلْمُخَاطَبِينَ وَهُوَ مَعْلُومٌ عِنْدَ أُمَمٍ أُخْرَى كَالْفِيلِ عِنْدَ الْحَبَشَةِ وَالْهُنُودِ، وَمَا هُوَ غَيْرُ مَعْلُومٍ لِأَحَدٍ ثُمَّ يَعْلَمُهُ النَّاسُ مِنْ بَعْدُ مِثْلُ دَوَابِّ الْجِهَاتِ الْقُطْبِيَّةِ كَالْفُقْمَةِ وَالدُّبِّ الْأَبْيَضِ، وَدَوَابِّ الْقَارَّةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ مَجْهُولَةً لِلنَّاسِ فِي وَقْتِ نُزُولِ الْقُرْآنِ، فَيَكُونُ الْمُضَارِعُ مُسْتَعْمَلًا فِي الْحَالِ لِلتَّجْدِيدِ، أَيْ هُوَ خَالِقٌ وَيَخْلُقُ. وَيَدْخُلُ فِيهِ كَمَا قِيلَ مَا يَخْلُقُهُ اللَّهُ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ فِي الْجَنَّةِ، غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 111) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 111 · #127312
يدِ، أَيْ هُوَ خَالِقٌ وَيَخْلُقُ. وَيَدْخُلُ فِيهِ كَمَا قِيلَ مَا يَخْلُقُهُ اللَّهُ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ فِي الْجَنَّةِ، غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ بِالْمُؤْمِنِينَ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ مِنْ سِيَاقِ الِامْتِنَانِ الْعَامِّ لِلنَّاسِ الْمُتَوَسَّلِ بِهِ إِلَى إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَى كَافِرِي النِّعْمَةِ. فَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ مُعْجِزَاتِ الْقُرْآنِ الْغَيْبِيَّةِ الْعِلْمِيَّةِ، وَأَنَّهَا إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ اللَّهَ سَيُلْهِمُ الْبَشَرَ اخْتِرَاعَ مَرَاكِبَ هِيَ أَجْدَى عَلَيْهِمْ مِنَ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، وَتِلْكَ الْعَجَلَاتُ الَّتِي يَرْكَبُهَا الْوَاحِدُ وَيُحَرِّكُهَا بِرِجْلَيْهِ وَتُسَمَّى (بِسِكْلَاتٍ) ، وَأَرْتَالُ السِّكَكِ الْحَدِيدِيَّةِ، وَالسَّيَّارَاتُ الْمُسَيَّرَةُ بِمُصَفَّى النِّفْطِ وَتُسَمَّى (أُطُومُوبِيلَ) ، ثُمَّ الطَّائِرَاتُ الَّتِي تَسِيرُ بِالنِّفْطِ الْمُصَفَّى فِي الْهَوَاءِ.
QS 16:8 (jilid 14 hlm. 111) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 111 · #127313
َّارَاتُ الْمُسَيَّرَةُ بِمُصَفَّى النِّفْطِ وَتُسَمَّى (أُطُومُوبِيلَ) ، ثُمَّ الطَّائِرَاتُ الَّتِي تَسِيرُ بِالنِّفْطِ الْمُصَفَّى فِي الْهَوَاءِ. فَكُلُّ هَذِهِ مَخْلُوقَاتٌ نَشَأَتْ فِي عُصُورٍ مُتَتَابِعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُهَا مَنْ كَانُوا قَبْلَ عَصْرِ وُجُودِ كُلٍّ مِنْهَا. وَإِلْهَامُ اللَّهِ النَّاسَ لِاخْتِرَاعِهَا هُوَ مُلْحَقٌ بِخَلْقِ اللَّهِ، فَاللَّهُ هُوَ الَّذِي أَلْهَمَ الْمُخْتَرِعِينَ مِنَ الْبَشَرِ بِمَا فَطَرَهُمْ عَلَيْهِ مِنَ الذَّكَاءِ وَالْعِلْمِ وَبِمَا تَدَرَّجُوا فِي سُلَّمِ الْحَضَارَةِ وَاقْتِبَاسِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ إِلَى اخْتِرَاعِهَا، فَهِيَ بِذَلِكَ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ الْكُلَّ من نعْمَته. [٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 16:5

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 5:1