Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Isra › Ayat 81

QS 17:81

Surah Al-Isra (الإسراء) ayat 81

17:81
وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا
Dan katakanlah, "Kebenaran telah datang dan yang batil telah lenyap." Sungguh, yang batil itu pasti lenyap
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 80Ayat 82 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَقُلْ
قَالَ
قول
جَآءَ
جَآءَ
جيا
ٱلْحَقُّ
حَقّ
حقق
وَزَهَقَ
زَهَقَ
زهق
ٱلْبَٰطِلُ
بَٰطِل
بطل
إِنَّ
إِنّ
partikel nashab
ٱلْبَٰطِلَ
بَٰطِل
بطل
كَانَ
كَانَ
كون
زَهُوقًا
زَهُوق
زهق

Tafsir dalam korpus (20 potongan)

QS 17:81-82 (jilid 15 hlm. 60) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 60 · #68601
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١) وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (٨٢)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وقلْ يا محمدُ لهؤلاء المشرِكين الذين كادُوا أن يستفِزُّوكَ من الأرضِ لِيُخْرِجوك منها: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾. واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى "الحقِّ" الذي أمَر اللَّهُ نبيَّه ﷺ أَن يُعْلِمَ المشرِكين أنه قد جاء، و "الباطلِ" الذي [أمَره أن يُعْلِمَهم] أنه قد زَهَق؛ فقال بعضُهم: الحقُّ هو القرآنُ في هذا الموضعِ، والباطلُ هو الشيطانُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾. قال: الحقُّ القرآنُ، ﴿وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾.
QS 17:81-82 (jilid 15 hlm. 61) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 61 · #68602
َ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾. قال: القرآنُ، ﴿وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾. قال: هلَك الباطلُ، وهو الشيطانُ. وقال آخرون: بل عنَى بالحقِّ جهادَ المشركين، وبالباطلِ الشركَ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ قولَه: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾. قال: دَنا القتالُ، ﴿وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾. قال: الشركُ وما هم فيه. حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا الثوريُّ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، عن أبي معمرٍ، عن ابن مسعودٍ، قال: دخَل رسولُ اللَّهِ ﷺ مكةَ وحولَ البيتِ ثلاثُمائةٍ وستُّون صنمًا، فجعَل يطعنُها ويقولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾.
QS 17:81-82 (jilid 15 hlm. 61) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 61 · #68603
سولُ اللَّهِ ﷺ مكةَ وحولَ البيتِ ثلاثُمائةٍ وستُّون صنمًا، فجعَل يطعنُها ويقولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾. وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يقالَ: أمَر اللَّهُ ﵎ نبيَّه ﵊ أن يُخبِرَ المشركين أن الحقَّ قد جاء، وهو كلُّ ما كان اللَّهِ فيه رضًا وطاعةٌ، وأن الباطلَ قد زهَق. يقولُ: وذهَب كلُّ ما كان لا رضَا للَّهِ فيه ولا طاعةَ، مما هو له معصيةٌ وللشيطانِ طاعةٌ، وذلك أنَّ الحقَّ هو كلُّ ما خالَف طاعةَ إبليسَ، وأنَّ الباطلَ هو كلُّ ما وافَق طاعتَه، ولم يَخْصُصِ اللَّهُ عزَّ ذكرُه بالخبرِ عن بعضِ طاعاتِه، ولا ذَهابِ بعضِ معاصِيه، بل عمَّ الخبرَ عن مجيءِ جميعِ الحقِّ، وذَهابِ جميعِ الباطلِ، وبذلك جاء القرآنُ والتنزيلُ، وعلى ذلك قاتَل رسولُ اللَّهِ ﷺ أهلَ الشرْكِ باللَّهِ، أعنِى على إقامةِ جميعِ الحقِّ، وإبطالِ جميعِ الباطلَ. وأما قولُه ﷿: ﴿وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾. فإنَّ معناه: وذهَب الباطلُ. من قولِهم: زَهَقت نفسُه. إذا خرَجت، وأزهقتُها أنا.
QS 17:81-82 (jilid 15 hlm. 62) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 62 · #68604
عِ الحقِّ، وإبطالِ جميعِ الباطلَ. وأما قولُه ﷿: ﴿وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾. فإنَّ معناه: وذهَب الباطلُ. من قولِهم: زَهَقت نفسُه. إذا خرَجت، وأزهقتُها أنا. ومن قولِهم: أزهَق السهمَ، إذا جاوَز الغرَضَ فاستمرَّ على جِهتِه. يقالُ منه: زهَق الباطلُ، يرْهَقُ زُهُوقًا، وأزْهقه اللَّهُ. أي: أذهبَه. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك، قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾. يقولُ: ذاهبًا. وقولُه جلّ وعزَ: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾.
QS 17:81-82 (jilid 15 hlm. 62) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 62 · #68605
عباسٍ: ﴿إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾. يقولُ: ذاهبًا. وقولُه جلّ وعزَ: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ونُنزِّلُ عليك يا محمدُ من القرآنِ ما هو شفاءٌ يُسْتشْفَى به من الجهلِ؛ من الضلالةِ، ويُبَصَّرُ به من العَمى - للمؤمنين، ورحمةٌ لهم دونَ الكافرين به؛ لأنَّ المؤمنين يَعْمَلون بما فيه مِن فرائضِ اللَّهِ، ويُحلُّون حَلالَه، ويُحرِّمون حرامَه، فيُدْخِلُهم بذلك الجنةَ، ويُنْجيهم من عذابِه، فهو لهم رحمةٌ ونعمةٌ من اللَّهِ أنعَم بها عليهم، ﴿وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾. يقولُ: ولا يزيدُ هذا الذي نُنَزِّلُ عليك من القرآن الكافِرين به ﴿إِلَّا خَسَارًا﴾.
QS 17:81-82 (jilid 15 hlm. 63) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 63 · #68606
هِ أنعَم بها عليهم، ﴿وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾. يقولُ: ولا يزيدُ هذا الذي نُنَزِّلُ عليك من القرآن الكافِرين به ﴿إِلَّا خَسَارًا﴾. يقولُ: إهلاكًا؛ لأنهم كلَّما نزَل فيه أمرٌ من اللَّهِ بشيءٍ، أو نهىٌ عن شيءٍ، كفَروا به، فلم يأتِمروا لأمرِه، ولم ينتهُوا عما نَهاهم عنه، فزادَهم ذلك خَسَارًا إلى ما كانوا فيه قبلَ ذلك من الخَسارِ، ورِجسًا إلى رجسِهم قبلُ. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾: إذا سمِعه المؤمنُ انتفَع به وحفِظه ووَعاه، ﴿وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾، أنَّه لا ينتفِعُ به ولا يَحْفظُه ولا يَعِيه، وإنَّ اللَّهَ جعَل هذا القرآنَ شفاءً ورحمةً للمؤمنين.
QS 17:80-81 (jilid 5 hlm. 111) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 111 · #88777
﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (٨٠) وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)﴾. قال الإمام أحمد: حدثنا جرير، عن قابوس بن أبي ظَبْيَان، عن أبيه، عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ بمكة ثم أمر بالهجرة، فأنزل الله: (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا). وقال الحسن البصري في تفسير هذه الآية: إن كفار أهل مكة لما ائتمروا برسول الله ﷺ ليقتلوه أو يطردوه أو يوثقوه، وأراد الله قتال أهل مكة، فأمره أن يخرج إلى المدينة، فهو الذي قال الله ﷿:: (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) وقال قتادة: (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ) يعني: المدينة (وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) يعني: مكة. وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
QS 17:80-81 (jilid 5 hlm. 111) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 111 · #88778
) وقال قتادة: (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ) يعني: المدينة (وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) يعني: مكة. وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وهذا القول هو أشهر الأقوال. وقال: العوفي عن ابن عباس: (أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ) يعني: الموت (وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) يعني: الحياة بعد الموت. وقيل غير ذلك من الأقوال. والأول أصح، وهو اختيار ابن جرير. وقوله: (وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا) قال الحسن البصري في تفسيرها: وعده ربه لينزعن ملك فارس، وعز فارس، وليجعلنه له، وملك الروم، وعز الروم، وليجعلنه له. وقال قتادة فيها إن نبي الله ﷺ، علم ألا طاقة له بهذا الأمر إلا بسلطان، فسأل سلطانًا نصيرًا لكتاب الله، ولحدود الله، ولفرائض الله، ولإقامة دين الله؛ فإن السلطان رحمة من الله جعله بين أظهر عباده، ولولا ذلك لأغار بعضهم على بعض، فأكل شديدهم ضعيفهم. قال مجاهد: (سُلْطَانًا نَصِيرًا) حجة بينة.
QS 17:80-81 (jilid 5 hlm. 111) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 111 · #88779
دين الله؛ فإن السلطان رحمة من الله جعله بين أظهر عباده، ولولا ذلك لأغار بعضهم على بعض، فأكل شديدهم ضعيفهم. قال مجاهد: (سُلْطَانًا نَصِيرًا) حجة بينة. واختار ابن جرير قول الحسن وقتادة، وهو الأرجح؛ لأنه لا بد مع الحق من قهر لمن عاداه وناوأه؛ ولهذا قال [سبحانه و] تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ﴾ [الحديد: ٢٥] وفي الحديث: "إن الله لَيَزَع بالسلطان ما لا يَزَعُ بالقرآن" أي: ليمنع بالسلطان عن ارتكاب الفواحش والآثام، ما لا يمتنع كثيرٌ من الناس بالقرآن، وما فيه من الوعيد الأكيد، والتهديد الشديد، وهذا هو الواقع. وقوله: (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) تهديد ووعيد لكفار قريش؛ فإنه قد
QS 17:80-81 (jilid 5 hlm. 111) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 111 · #88780
د، والتهديد الشديد، وهذا هو الواقع. وقوله: (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) تهديد ووعيد لكفار قريش؛ فإنه قد جاءهم من الله الحق الذي لا مرية فيه ولا قبل لهم به، وهو ما بعثه الله به من القرآن والإيمان والعلم النافع. وزَهَقَ باطلهم، أي اضمحل وهلك، فإن الباطل لا ثبات له مع الحق ولا بقاء ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ [الأنبياء: ١٨]. وقال البخاري: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن أبي مَعْمر، عن عبد الله بن مسعود قال: دخل النبي ﷺ مكة وحول البيت ستون وثلاثمائة نُصُبٍ، فجعل يطعنها بعود في يده، ويقول: (جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا)، جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد". وكذا رواه البخاري أيضًا في غير هذا الموضع، ومسلم، والترمذي، والنسائي، كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة به.
QS 17:80-81 (jilid 5 hlm. 112) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 112 · #88781
َهُوقًا)، جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد". وكذا رواه البخاري أيضًا في غير هذا الموضع، ومسلم، والترمذي، والنسائي، كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة به. [وكذا رواه عبد الرزاق عن الثوري عن ابن أبي نجيح]. وكذا رواه الحافظ أبو يعلى: حدثنا زهير، حدثنا شَبَابة، حدثنا المغيرة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر ﵁، قال: دخلنا مع رسول الله ﷺ مكة، وحول البيت ثلاثمائة وستون صنمًا يعبدون من دون الله. فأمر بها رسول الله ﷺ فأكبت لوجهها، وقال: "جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقًا".
QS 17:81 (jilid 3 hlm. 734) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 734 · #99541
قوله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ الحق في لغة العرب: الثابت الذي ليس بزائل ولا مضمحل، والباطل: هو الذاهب المضمحل. والمراد بالحق في هذه الآية: هو ما في هذا القرآن العظيم والسنة النبوية من دين الإسلام، والمراد بالباطل فيها: الشرك بالله، والمعاصي المخالفة لدين الإسلام. وقد بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الإسلام جاء ثابتًا راسخًا، وأن الشرك بالله زهق؛ أي: ذهب واضمحل وزال. تقول العرب: زهقت نفسه: إذا خرجت وزالت من جسده. ثم بين جل وعلا أن الباطل كان زهوقًا، أي: مضمحلًا غير ثابت في كل وقت. وقد بين هذا المعنى في غير هذا الموضع. وذكر أن الحق يزيل الباطل ويذهبه؛ كقوله: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (٤٨) قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (٤٩)﴾ وقوله: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ..
QS 17:81 (jilid 3 hlm. 735) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 735 · #99542
ْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (٤٩)﴾ وقوله: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ .. ﴾ الآية. وقال صاحب الدر المنثور في الكلام على هذه الآية الكريمة: أَخرج ابنُ أبي شيبة، والبخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه عن ابن مسعود ﵁ قال: دخل النبي ﷺ مكة، وحول البيت ستوِن وثلثمائة نصب، فجعل يطعنها بعود في يده ويقول: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)﴾ ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (٤٩)﴾. وأخرج ابن أبي شيبة، وأبو يعلى، وابن المنذر عن جابر ﵁ قال: دخلنا مع رسول الله ﷺ مكة، وحول البيت ثلاثمائة وستون صنمًا؛ فأمر بها رسول الله ﷺ فأكبت لوجهها، وقال: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)﴾.
QS 17:81 (jilid 3 hlm. 735) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 735 · #99543
، وحول البيت ثلاثمائة وستون صنمًا؛ فأمر بها رسول الله ﷺ فأكبت لوجهها، وقال: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)﴾. وأخرج الطبراني في الصغير، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس ﵄ قال: دخل رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح، وعلى الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا؛ فشد لهم إبليس أقدامها بالرصاص؛ فجاء ومعه قضيب فجعل يهوي إلى كل صنمِ منها فيخر لوجهه فيقول: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)﴾ حتى مر عليها كلها. وقال القرطبي في تفسير هذه الآية: وفي هذه الآية دليل على كسر نصب المشركين وجميع الأوثان إذا غلب عليهم.
QS 17:81 (jilid 3 hlm. 736) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 736 · #99544
بَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)﴾ حتى مر عليها كلها. وقال القرطبي في تفسير هذه الآية: وفي هذه الآية دليل على كسر نصب المشركين وجميع الأوثان إذا غلب عليهم. ويدخل بالمعنى كسر آلة الباطل كله، وما لا يصلح إلا لمعصية الله كالطنابير والعيدان والمزامير التي لا معنى لها إلا اللهو بها عن ذكر الله. قال ابن المنذر: وفي معنى الأصنام الصور المتخذة من المدر والخشب وشبهها، وكل ما يتخذه الناس مما لا منفعة فيه إلا اللهو المنهي عنه، ولا يجوز بيع شيء منه إلا الأصنام التي تكون من الذهب والفضة والحديد والرصاص إذا غيرت عما هي عليه وصارت نقدًا أو قطعًا فيجوز بيعها والشراء بها. قال المهلب: وما كسر من آلات الباطل وكان في حبسها بعد كسرها منفعة فصاحبها أولى بها مكسورة؛ إلا أن يرى الإمام حرقها بالنار على معنى التشديد والعقوبة في المال. وقد تقدم حرق ابن عمر ﵁. وقد هم النبي ﷺ بتحريق دور من تخلف عن صلاة الجماعة.
QS 17:81 (jilid 3 hlm. 736) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 736 · #99545
مكسورة؛ إلا أن يرى الإمام حرقها بالنار على معنى التشديد والعقوبة في المال. وقد تقدم حرق ابن عمر ﵁. وقد هم النبي ﷺ بتحريق دور من تخلف عن صلاة الجماعة. وهذا أصل في العقوبة في المال؛ مع قوله ﷺ في الناقة التي لعنتها صاحبتها "دعوها فإنها ملعونة" فأزال ملكها عنها تأديبًا لصاحبتها، وعقوبة لها فيما دعت عليه بما دعت به. وقد أراق عمر بن الخطاب ﵁ لبنًا شيب بماء على صاحبه اهـ الغرض من كلام القرطبي رحمه الله تعالى. وقوله ﷺ: "والله لينزلن عيسى ابن مريم حكمًا عدلًا فليكسرن الصليب، وليقتلن الخنزير" الحديث = من قبيل ما ذكرنا دلالة الآية عليه والعلم عند الله تعالى. •
QS 17:81 (jilid 15 hlm. 187) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 187 · #128785
[سُورَة الْإِسْرَاء (١٧) : آيَة ٨١] وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً (٨١) أَعْقَبَ تَلْقِينَهُ الدُّعَاءَ بِسَدَادِ أَعْمَالِهِ وَتَأْيِيدِهِ فِيهَا بِأَنْ لَقَّنَهُ هَذَا الْإِعْلَانَ الْمُنْبِئَ بِحُصُولِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ الْمُلْهَمَةِ بِإِبْرَازِ وَعْدِهِ بِظُهُورِ أَمْرِهِ فِي صُورَةِ الْخَبَرِ عَنْ شَيْءٍ مَضَى. وَلَمَّا كَانَتْ دَعْوَةُ الرَّسُولِ هِيَ لِإِقَامَةِ الْحَقِّ وَإِبْطَالِ الْبَاطِلِ كَانَ الْوَعْدُ بِظُهُورِ الْحَقِّ وَعْدًا بِظُهُورِ أَمْرِ الرَّسُولِ وَفَوْزِهِ عَلَى أَعْدَائِهِ، وَاسْتَحْفَظَهُ اللَّهُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ الْجَلِيلَةَ إِلَى أَنْ أَلْقَاهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى مَسَامِعِ مَنْ كَانُوا أَعْدَاءَهُ
QS 17:81 (jilid 15 hlm. 187) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 187 · #128786
ْدَائِهِ، وَاسْتَحْفَظَهُ اللَّهُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ الْجَلِيلَةَ إِلَى أَنْ أَلْقَاهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى مَسَامِعِ مَنْ كَانُوا أَعْدَاءَهُ فَإِنَّهُ لَمَّا دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَوَجَدَ فِيهَا وَحَوْلَهَا الْأَصْنَامَ جَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْهَا بِقَضِيبٍ وَيَقُولُ: جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً فَتَسْقُطُ تِلْكَ الْأَنْصَابُ عَلَى وُجُوهِهَا. وَمَجِيءُ الْحق مُسْتَعْمل مجَازًا فِي إِدْرَاكِ النَّاسِ إِيَّاهُ وَعَمَلِهِمْ بِهِ وَانْتِصَارِ الْقَائِمِ بِهِ عَلَى مُعَاضِدِيهِ تَشْبِيهًا لِلشَّيْءِ الظَّاهِرِ بِالشَّيْءِ الَّذِي كَانَ غَايِبَا فَوَرَدَ جَائِيًا. وزَهَقَ اضمحل بعد وجوده. وَمَصْدَرُهُ الزُّهُوقُ وَالزَّهَقُ. وَزُهُوقُ الْبَاطِلِ مَجَازٌ فِي تَرْكِهِ أَصْحَابَهُ فَكَأَنَّهُ كَانَ مُقِيمًا بَيْنَهُمْ فَفَارَقَهُمْ.
QS 17:81 (jilid 15 hlm. 188) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 188 · #128787
جوده. وَمَصْدَرُهُ الزُّهُوقُ وَالزَّهَقُ. وَزُهُوقُ الْبَاطِلِ مَجَازٌ فِي تَرْكِهِ أَصْحَابَهُ فَكَأَنَّهُ كَانَ مُقِيمًا بَيْنَهُمْ فَفَارَقَهُمْ. وَالْمَعْنَى: اسْتَقَرَّ وَشَاعَ الْحَقُّ الَّذِي يَدْعُو إِلَيْهِ النَّبِيءُ وَانْقَضَى الْبَاطِلُ الَّذِي كَانَ النبيء ﷺ يَنْهَى عَنْهُ. وَجُمْلَةُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً تَذْيِيلٌ لِلْجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ عُمُومٍ يَشْمَلُ كُلَّ بَاطِلٍ فِي كُلِّ زَمَانٍ. وَإِذَا كَانَ هَذَا شَأْنَ الْبَاطِلِ كَانَ الثَّبَاتُ وَالِانْتِصَارُ شَأْنَ الْحَقِّ لِأَنَّهُ ضِدُّ الْبَاطِلِ فَإِذَا انْتَفَى الْبَاطِلُ ثَبَتَ الْحَقُّ. وَبِهَذَا كَانَتِ الْجُمْلَةُ تَذْيِيلًا لِجَمِيعِ مَا تَضَمَّنَتْهُ الْجُمْلَةُ الَّتِي قَبْلَهَا.
QS 17:81 (jilid 15 hlm. 188) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 188 · #128788
طِلِ فَإِذَا انْتَفَى الْبَاطِلُ ثَبَتَ الْحَقُّ. وَبِهَذَا كَانَتِ الْجُمْلَةُ تَذْيِيلًا لِجَمِيعِ مَا تَضَمَّنَتْهُ الْجُمْلَةُ الَّتِي قَبْلَهَا. وَالْمَعْنَى: ظَهَرَ الْحَقُّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَانْقَضَى الْبَاطِلُ فِيهَا، وَذَلِكَ شَأْنُ الْبَاطِلِ فِيمَا مَضَى مِنَ الشَّرَائِعِ أَنَّهُ لَا ثَبَاتَ لَهُ. وَدَلَّ فِعْلُ كانَ عَلَى أَنَّ الزُّهُوقَ شِنْشِنَةُ الْبَاطِلِ، وَشَأْنُهُ فِي كُلِّ زَمَانٍ أَنَّهُ يَظْهَرُ ثُمَّ يَضْمَحِلُّ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً فِي صَدْرِ سُورَة يُونُس [٢] . [٨٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 21:18QS 57:25