Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Kahf › Ayat 58

QS 18:58

Surah Al-Kahf (الكهف) ayat 58

18:58
وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا
Dan Tuhanmu Maha Pengampun, memiliki kasih sayang. Jika Dia hendak menyiksa mereka karena perbuatan mereka, tentu Dia akan menyegerakan siksa bagi mereka. Tetapi bagi mereka ada waktu tertentu (untuk mendapat siksa) yang mereka tidak akan menemukan tempat berlindung dari-Nya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 57Ayat 59 →

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 18:58 (jilid 15 hlm. 304) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 304 · #69047
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا (٥٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: وربُّك يا محمدُ الساترُ على ذنوبِ عبادِه بعفوِه عنهم إذا تابوا منها: ﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ بهم ﴿لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ﴾ هؤلاء المعرضين عن آياتِه إذا ذُكِّروا بها، ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾ مِن الذُّنوبِ والآثامِ، ﴿لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ﴾ ولكنَّه لرحمتِه بخلقِه غيرُ فاعلٍ ذلك بهم إلى ميقاتِهم وآجالِهم، ﴿بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ﴾. يقولُ: لكنْ لهم موعدٌ، وذلك ميقاتُ محِلِّ عذابِهم، وهو يومُ بدرٍ، ﴿لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: لن يجِدَ هؤلاء المشركون، وإن لم يُعَجِّلْ لَهم العذابُ فى الدنيا، من دونِ المَوْعِدِ الذي جعَلتُه ميقاتًا لعذابِهم، ملْجَأً يلْجَئون إليه، ومَنْجًى يَنْجُون منه. يعنى أنهم لا يَجِدُون مَعقِلًا يعْتقِلون به من عذابِ اللهِ.
QS 18:58 (jilid 15 hlm. 304) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 304 · #69048
ِ المَوْعِدِ الذي جعَلتُه ميقاتًا لعذابِهم، ملْجَأً يلْجَئون إليه، ومَنْجًى يَنْجُون منه. يعنى أنهم لا يَجِدُون مَعقِلًا يعْتقِلون به من عذابِ اللهِ. يُقالُ منه: وأَلْتُ مِن كذا إلى كذا، أيلُ وُءولًا، مثلُ "وُعولًا"، ومنه قولُ الشاعرِ: لا وأَلتْ نفسكَ خلَّيْتَها … للعامرييْنِ ولم تُكْلَمِ يقولُ: لا نَجَتْ. وقولُ الأعشى: وقد أُخالسُ ربَّ البيتِ غفلَتَهُ … وقد يُحاذِرُ منِّى ثم ما يئِلُ وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسي، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿مَوْئِلًا﴾. قال: مَحْرِزًا. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثله. حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ الله، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قوله: ﴿لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا﴾.
QS 18:58 (jilid 15 hlm. 305) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 305 · #69049
بنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثله. حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ الله، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قوله: ﴿لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا﴾. يقولُ: مَلْجأً. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا﴾، أي: لن يجِدُوا وليًّا ولا مَلْجأً. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا﴾. قال: ليس من دونِه مَلْجَأً يئلون إليه.
QS 18:57-59 (jilid 5 hlm. 172) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 172 · #88994
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (٥٧) وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلا (٥٨) وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا (٥٩)﴾. يقول تعالى: وأي عباد الله أظلم ممن ذكر بآيات الله فأعرض عنها، أي: تناساها وأعرض عنها، ولم يصغ لها، ولا ألقى إليها بالا (وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ) أي: من الأعمال السيئة والأفعال القبيحة.
QS 18:57-59 (jilid 5 hlm. 172) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 172 · #88995
ات الله فأعرض عنها، أي: تناساها وأعرض عنها، ولم يصغ لها، ولا ألقى إليها بالا (وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ) أي: من الأعمال السيئة والأفعال القبيحة. (إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ) أي: قلوب هؤلاء (أَكِنَّةً) أي: أغطية وغشاوة، (أَنْ يَفْقَهُوهُ) أي: لئلا يفهموا هذا القرآن والبيان، (وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا) أي: صمم معنوي عن الرشاد، (وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا). وقوله: (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ) أي: ربك -يا محمد-غفور ذو رحمة واسعة، (لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ)، كَمَا قَالَ: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [فاطر: ٤٥]، وقال: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الرعد: ٦].
QS 18:57-59 (jilid 5 hlm. 173) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 173 · #88996
رِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [فاطر: ٤٥]، وقال: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الرعد: ٦]. والآيات في هذا كثيرة. ثم أخبر أنه يحلم ويستر ويغفر، وربما هدى بعضهم من الغي إلى الرشاد، ومن استمر منهم فله يوم يشيب فيه الوليد، وتضع كل ذات حمل حملها؛ ولهذا قال: (بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلا) أي: ليس لهم عنه محيد ولا محيص ولا معدل. وقوله: (وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا) أي: الأمم السالفة والقرون الخالية أهلكناهم بسبب كفرهم وعنادهم (وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا) أي: جعلناه إلى مدة معلومة ووقت [معلوم] معين، لا يزيد ولا ينقص، أي: وكذلك أنتم أيها المشركون، احذروا أن يصيبكم ما أصابهم، فقد كذبتم أشرف رسول وأعظم نبي، ولستم بأعز علينا منهم، فخافوا عذابي ونذر.
QS 18:58 (jilid 4 hlm. 192) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 192 · #99977
قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ﴾. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه غفور، أي كثير المغفرة، وأنه ذو الرحمة يرحم عباده المؤمنين يوم القيامة، ويرحم الخلائق في الدنيا. وبين في مواضع أخر: أن هذه المغفرة شاملة لجميع الذنوب بمشيئته جل وعلا إلا الشرك؛ كقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، وقوله: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ﴾. وبين في موضع آخر: أن رحمته واسعة، وأنه سيكتبها للمتقين؛ وهو قوله: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ..
QS 18:58 (jilid 4 hlm. 192) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 192 · #99978
خر: أن رحمته واسعة، وأنه سيكتبها للمتقين؛ وهو قوله: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ .. ﴾ الآية. وبين في مواضع أخر سعة مغفرته ورحمته؛ كقوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾؛ ونحو ذلك من الآيات. وبين في مواضع أخر أنه مع سعة رحمته ومغفرته، شديد العقاب؛ كقوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ (٦)﴾، وقوله: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾، وقوله تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (٥٠)﴾، إلى غير ذلك من الآيات. • قوله تعالى: ﴿لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ﴾.
QS 18:58 (jilid 4 hlm. 193) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 193 · #99979
أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (٥٠)﴾، إلى غير ذلك من الآيات. • قوله تعالى: ﴿لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ﴾. بين في هذه الآية الكريمة: أنه لو يؤاخذ الناس بما كسبوا من الذنوب كالكفر والمعاصي لعجَّل لهم العذاب لشناعة ما يرتكبونه، ولكنه حليم لا يعجل بالعقوبة؛ فهو يمهل ولا يهمل. وأوضح هذا المعنى في مواضع أخر؛ كقوله: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾، وقوله: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ وقد قدمنا هذا في سورة "النحل" مستوفى. •
QS 18:58 (jilid 4 hlm. 193) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 193 · #99980
قوله تعالى: ﴿بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا (٥٨)﴾. بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة، أنه وإن لم يعجل لهم العذاب في الحال فليس غافلًا عنهم، ولا تاركًا عذابهم، بل هو تعالى جاعل لهم موعدًا يعذبهم فيه، لا يتأخر العذاب عنه ولا يتقدم. وبين هذا في مواضع أخر، كقوله في "النحل": ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٦١)﴾، وقوله في آخر سورة "فاطر": ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا (٤٥)﴾، وكقوله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (٤٢)﴾، وكقوله:
QS 18:58 (jilid 4 hlm. 194) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 194 · #99981
، وكقوله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (٤٢)﴾، وكقوله: ﴿وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ ..﴾ الآية. وقد دلت آيات كثيرة على أن الله لا يؤخر شيئًا عن وقته الذي عين له ولا يقدمه عليه، كقوله: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾، وقوله: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ .. ﴾، الآية، وقوله: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾، وقوله: ﴿لِكُلِّ نَبَإ مُسْتَقَرٌّ﴾ إلى غير ذلك من الآيات. وقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا﴾ أي: ملجأ يلجئون إليه فيعتصمون به من ذلك العذاب المجعول له الموعد المذكور. وهو اسم مكان، من "وَأَلَ يئلُ وأْلًا ووؤلًا" بمعنى: لجأ.
QS 18:58 (jilid 4 hlm. 194) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 194 · #99982
دُونِهِ مَوْئِلًا﴾ أي: ملجأ يلجئون إليه فيعتصمون به من ذلك العذاب المجعول له الموعد المذكور. وهو اسم مكان، من "وَأَلَ يئلُ وأْلًا ووؤلًا" بمعنى: لجأ. ومعلوم في فن الصرف أن واويّ الفاء من الثلاثي ينقاس مصدره الميمي واسم مكانه وزمانه، على المفعِل بكسر العين كما هنا، ما لم يكن معتل اللام فالقياس فيه الفتح كالمولى، والعرب تقول: لا وَأَلَتْ نفسُه، أي: لا وجدت منجى تنجو به، ومنه قول الشاعر: لا وألت نفسك خليتها ... للعامريين ولم تكلم وقال الأعشى: وقد أخالسُ ربَّ البيت غَفْلته ... وقد يُحاذِرُ منِّي ثم ما يَئِلُ أي: ما ينجو. وأقوال المفسرين في "الموئل" راجعة إلى ما ذكرنا، كقول بعضهم: (موئلًا) محيصًا، وقول بعض: منجى. وقول بعضهم: محرزًا، إلى غير ذلك. فكله بمعنى ما ذكرنا. •
QS 18:58 (jilid 15 hlm. 356) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 356 · #129376
[سُورَة الْكَهْف (١٨) : آيَة ٥٨] وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً (٥٨) جَرَى الْقُرْآنُ عَلَى عَادَتِهِ فِي تعقيب التَّرْهِيب بالترغيب وَالْعَكْسِ، فَلَمَّا رَمَاهُمْ بِقَوَارِعِ التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ عَطَفَ عَلَى ذَلِكَ التَّعْرِيضَ بِالتَّذْكِيرِ بِالْمَغْفِرَةِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ فِي مَرْضَاتِهِ، ثُمَّ التَّذْكِيرَ بِأَنَّهُ يَشْمَلُ الْخَلْقَ بِرَحْمَتِهِ فِي حِينِ الْوَعِيدِ فَيُؤَخِّرُ مَا تَوَعَّدَهُمْ بِهِ إِلَى حَدٍّ مَعْلُومٍ إِمْهَالًا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَنْ ضَلَالِهِمْ وَيَتَدَبَّرُونَ فِيمَا هُمْ فِيهِ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ، مُوَجِّهًا الْخِطَابَ إِلَى النبيء ﵌ مُفْتَتَحًا بِاسْتِحْضَارِ الْجَلَالَةِ بِعُنْوَانِ الربوبية للنبيء ﵌ إِيمَاءً إِلَى أَنَّ مَضْمُونَ الْخَبَرِ تَكْرِيمٌ لَهُ،
QS 18:58 (jilid 15 hlm. 356) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 356 · #129377
ْخِطَابَ إِلَى النبيء ﵌ مُفْتَتَحًا بِاسْتِحْضَارِ الْجَلَالَةِ بِعُنْوَانِ الربوبية للنبيء ﵌ إِيمَاءً إِلَى أَنَّ مَضْمُونَ الْخَبَرِ تَكْرِيمٌ لَهُ، كَقَوْلِهِ: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ [الْأَنْفَال: ٣٣] . وَالْوَجْهُ فِي نَظْمِ الْآيَةِ أَنْ يَكُونَ الْغَفُورُ نَعْتًا لِلْمُبْتَدَأِ وَيَكُونَ ذُو الرَّحْمَةِ هُوَ الْخَبَرُ لِأَنَّهُ الْمُنَاسِبُ لِلْمَقَامِ وَلِمَا بَعْدَهُ مِنْ جُمْلَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ، فَيَكُونُ ذِكْرُ الْغَفُورُ إِدْمَاجًا فِي خِلَالِ الْمَقْصُودِ.
QS 18:58 (jilid 15 hlm. 356) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 356 · #129378
لِأَنَّهُ الْمُنَاسِبُ لِلْمَقَامِ وَلِمَا بَعْدَهُ مِنْ جُمْلَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ، فَيَكُونُ ذِكْرُ الْغَفُورُ إِدْمَاجًا فِي خِلَالِ الْمَقْصُودِ. فَخَصَّ بِالذِّكْرِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى اسْمَ الْغَفُورُ تَعْرِيضًا بِالتَّرْغِيبِ فِي الِاسْتِغْفَارِ. وَالْغَفُورُ: اسْمٌ يَتَضَمَّنُ مُبَالَغَةَ الغفران لِأَنَّهُ تَعَالَى وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ إِذْ يَغْفِرُ لِمَنْ لَا يُحْصَوْنَ وَيَغْفِرُ ذُنُوبًا لَا تُحْصَى إِنْ جَاءَهُ عَبده تَائِبًا مقلعا مُنْكَسِرًا، عَلَى أَنَّ إِمْهَالَهُ الْكُفَّارَ وَالْعُصَاةَ هُوَ أَيْضًا مِنْ أَثَرِ الْمَغْفِرَةِ إِذْ هُوَ مَغْفِرَةٌ مُؤَقَّتَةٌ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: ذُو الرَّحْمَةِ فَهُوَ الْمَقْصُودُ تَمْهِيدًا لِجُمْلَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تِلْكَ الْجُمْلَةُ بَيَانًا لِجُمْلَةِ وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ بِاعْتِبَارِ الْغَفُورُ الْخَبَرُ وَهُوَ الْوَصْفُ الثَّانِي.
QS 18:58 (jilid 15 hlm. 357) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 357 · #129379
لِكَ كَانَتْ تِلْكَ الْجُمْلَةُ بَيَانًا لِجُمْلَةِ وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ بِاعْتِبَارِ الْغَفُورُ الْخَبَرُ وَهُوَ الْوَصْفُ الثَّانِي. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ فِيمَا كَسَبُوهُ مِنَ الشِّرْكِ وَالْعِنَادِ أَحْرِيَاءُ بِتَعْجِيلِ الْعُقُوبَةِ لَكِن اللَّهَ يُمْهِلُهُمْ إِلَى أَمَدٍ مَعْلُومٍ مُقَدَّرٍ. وَفِي ذَلِكَ التَّأْجِيلِ رَحْمَةٌ بِالنَّاسِ بِتَمْكِينِ بَعْضِهِمْ مِنْ مُهْلَةِ التَّدَارُكِ وَإِعَادَةِ النَّظَرِ، وَفِيهِ اسْتِبْقَاؤُهُمْ عَلَى حَالِهِمْ زَمَنًا. فَوَصْفُ ذُو الرَّحْمَةِ يُسَاوِي وَصْفَ (الرَّحِيمِ) لِأَن (ذُو) تَقْتَضِي رُسُوخُ النِّسْبَةِ بَيْنَ مَوْصُوفِهَا وَمَا تُضَافُ إِلَيْهِ.
QS 18:58 (jilid 15 hlm. 357) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 357 · #129380
ْ زَمَنًا. فَوَصْفُ ذُو الرَّحْمَةِ يُسَاوِي وَصْفَ (الرَّحِيمِ) لِأَن (ذُو) تَقْتَضِي رُسُوخُ النِّسْبَةِ بَيْنَ مَوْصُوفِهَا وَمَا تُضَافُ إِلَيْهِ. وَإِنَّمَا عَدَلَ عَنْ وَصْفِ (الرَّحِيمِ) إِلَى ذُو الرَّحْمَةِ لِلتَّنْبِيهِ على أَنه خبر لَا نَعْتَ تَنْبِيهًا بِطَرِيقَةِ تَغْيِيرِ الْأُسْلُوبِ، فَإِنَّ اسْمَ (الرَّحِيمِ) صَارَ شَبِيهًا بِالْأَسْمَاءِ الْجَامِدَةِ، لِأَنَّهُ صِيغَ بِصِيغَةِ الصِّفَةِ الْمُشَبَّهَةِ فَبَعُدَ عَنْ مُلَاحَظَةِ الِاشْتِقَاقِ فِيهِ وَاقْتَرَبَ مِنْ صِنْفِ الصِّفَةِ الذَّاتِيَّةِ. وَ (بَلْ) لِلْإِضْرَابِ الْإِبْطَالِيِّ.
QS 18:58 (jilid 15 hlm. 357) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 357 · #129381
لْمُشَبَّهَةِ فَبَعُدَ عَنْ مُلَاحَظَةِ الِاشْتِقَاقِ فِيهِ وَاقْتَرَبَ مِنْ صِنْفِ الصِّفَةِ الذَّاتِيَّةِ. وَ (بَلْ) لِلْإِضْرَابِ الْإِبْطَالِيِّ. عَنْ مَضْمُونِ جَوَابِ (لَوْ) ، أَيْ لَمْ يُعَجِّلْ لَهُمُ الْعَذَابَ إِذْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لِلْعَذَابِ مُتَأَخِّرٌ، وَهَذَا تَهْدِيدٌ بِمَا يَحْصُلُ لَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ. وَالْمَوْئِلُ: مَفْعِلٌ مِنْ وَأَلَ بِمَعْنَى لَجَأَ، فَهُوَ اسْمُ مَكَانٍ بِمَعْنَى الْمَلْجَأِ. وَأَكَّدَ النَّفْيَ بِ (لَنْ) رَدًّا عَلَى إِنْكَارِهِمْ، إِذْ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُفْلِتُونَ مِنَ الْعَذَابِ حِينَ يَرَوْنَ أَنَّهُ تَأَخَّرَ مُدَّةً طَوِيلَةً، أَيْ لِأَنْ لَا مَلْجَأَ لَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ دُونَ وَقْتِ وَعْدِهِ أَوْ مَكَانِ وَعْدِهِ، فَهُوَ مَلْجَؤُهُمْ. وَهَذَا مِنْ تَأْكِيدِ الشَّيْءِ بِمَا يُشْبِهُ ضِدَّهُ، أَيْ هُمْ غَيْرُ مفلتين مِنْهُ.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 13:6QS 35:45

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 18:82