KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Baqarah › Ayat 113

QS 2:113

Surah Al-Baqarah (البقرة) ayat 113

2:113
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ
Dan orang Yahudi berkata, "Orang Nasrani itu tidak memiliki sesuatu (pegangan)," dan orang-orang Nasrani (juga) berkata, "Orang-orang Yahudi tidak memiliki sesuatu (pegangan)," padahal mereka membaca Kitab. Demikian pula orang-orang yang tidak berilmu, berkata seperti ucapan mereka itu. Maka Allah akan mengadili mereka pada hari Kiamat, tentang apa yang mereka perselisihkan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 112Ayat 114 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَقَالَتِ
قَالَ
قول
ٱلْيَهُودُ
يَهُودِيّ
nama diri
لَيْسَتِ
لَّيْسَ
ليس
ٱلنَّصَٰرَىٰ
نَصْرَانِيّ
نصر
عَلَىٰ
عَلَىٰ
preposisi
شَىْءٍ
شَىْء
شيا
وَقَالَتِ
قَالَ
قول
ٱلنَّصَٰرَىٰ
نَصْرَانِيّ
نصر
لَيْسَتِ
لَّيْسَ
ليس
ٱلْيَهُودُ
يَهُودِيّ
nama diri
عَلَىٰ
عَلَىٰ
preposisi
شَىْءٍ
شَىْء
شيا
وَهُمْ
pronomina
يَتْلُونَ
تَلَىٰ
تلو
ٱلْكِتَٰبَ
كِتَٰب
كتب
كَذَٰلِكَ
ذَٰلِك
kata tunjuk
قَالَ
قَالَ
قول
ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
لَا
لَا
partikel nafi
يَعْلَمُونَ
عَلِمَ
علم
مِثْلَ
مِثْل
مثل
قَوْلِهِمْ
قَوْل
قول
فَٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
يَحْكُمُ
حَكَمَ
حكم
بَيْنَهُمْ
بَيْن
بين
يَوْمَ
يَوْم
يوم
ٱلْقِيَٰمَةِ
قِيَٰمَة
قوم
فِيمَا
فِى
preposisi
كَانُوا۟
كَانَ
كون
فِيهِ
فِى
preposisi
يَخْتَلِفُونَ
ٱخْتَلَفَ
خلف

Tafsir dalam korpus (34 potongan)

QS 2:113 (jilid 2 hlm. 434) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 434 · #51900
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾. وذُكِرَ أن هذه الآيةَ نزَلَت في قومٍ مِن أهلِ الكتابين تنازَعوا عندَ رسولِ اللهِ ﷺ، فقال ذلك بعضُهم لبعضٍ. ذِكْرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، وحدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا يونس بنُ بُكَيرٍ، قالا جميعًا: ثنا محمدُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثني محمدُ بنُ أبي محمدٍ مولى زيدِ بنِ ثابتٍ، قال: حدَّثني سعيدُ بنُ جبيرٍ، أو عكرمةُ، عن ابنِ عباسٍ، قال: لما قَدِم أهلُ نَجْرانَ مِن النصارَى على رسولِ اللهِ ﷺ، أتَتْهم أحبارُ يهودَ، فتنازَعوا عندَ رسولِ الله ﷺ، فقال رافعُ بنُ حُرَيْمِلةَ: ما أنتم على شيءٍ. وكفَر بعيسى ابنِ مريمَ وبالإنجيلِ، فقال رجلٌ مِن أهلِ نجرانَ مِن النصارى: ما أَنتم على شيءٍ.
QS 2:113 (jilid 2 hlm. 435) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 435 · #51901
لِ الله ﷺ، فقال رافعُ بنُ حُرَيْمِلةَ: ما أنتم على شيءٍ. وكفَر بعيسى ابنِ مريمَ وبالإنجيلِ، فقال رجلٌ مِن أهلِ نجرانَ مِن النصارى: ما أَنتم على شيءٍ. وجحَد نبوَّةَ موسى وكفَر بالتوراةِ، فأنزَل اللهُ في ذلك مِن قولِهما: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾ إلى قولِه: ﴿فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾. حُدِّثْتُ عن عمارِ بنِ الحسنِ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ قولَه: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾. قال: هؤلاء أهلُ الكتابِ الذين كانوا على عهدِ النبيِّ ﷺ. وأما تأويلُ الآيةِ فإنه: وقالت اليهودُ: ليست النصارَى في دينِها على صوابٍ.
QS 2:113 (jilid 2 hlm. 435) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 435 · #51902
ودُ عَلَى شَيْءٍ﴾. قال: هؤلاء أهلُ الكتابِ الذين كانوا على عهدِ النبيِّ ﷺ. وأما تأويلُ الآيةِ فإنه: وقالت اليهودُ: ليست النصارَى في دينِها على صوابٍ. وقالت النصارى: ليست اليهودُ في دينِها على صوابٍ. وإنما أخْبَر اللهُ عنهم بقيلِهم ذلك المؤمنين، إعلامًا منه لهم تَضْييعَ كلَّ فريقٍ منهم حُكمَ الكتابِ الذي يُظْهِرُ الإقرارَ بصِحتِه وأنه مِن عندِ اللهِ، وجحودَهم مع ذلك ما أنزَل اللهُ فيه مِن فروضِه؛ لأن الإنجيلَ الذي تَدينُ بصِحتِه وحقيقتِه النصارى، يُحققُ ما في التوراةِ مِن نبوَّةِ موسى، وما فرَض اللهُ على بنى إسرائيلَ فيها مِن الفرائضِ، وأن التوراةَ التي تَدينُ بصحتِها وحقيقَتِها اليهودُ، تُحققُ نبوَّةَ عيسى، وما جاء به مِن عندِ اللهِ مِن الأحكامِ والفرائضِ. ثم قال كلُّ فريقٍ منهم للفريقِ الآخرِ ما أخبرَ اللهُ عنهم في قولِه: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾.
QS 2:113 (jilid 2 hlm. 436) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 436 · #51903
الآخرِ ما أخبرَ اللهُ عنهم في قولِه: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾. مع تلاوةِ كلِّ واحدٍ مِن الفريقين كتابَه الذى يشهَدُ على كذبِه في قيلِه ذلك. فأخْبَر جل ثناؤُه أن كلَّ فريقٍ منهم قال ما قال مِن ذلك، على علمٍ منهم أنهم فيما قالوه مُبْطِلون، وأتَوْا ما أتَوْا مِن كفرِهم بما كفروا به، على معرفةٍ منهم بأنهم فيه مُلحِدون. فإن قال لنا قائلٌ: أوَ كانت اليهودُ أو النصارَى بعدَ أن بعَث اللهُ رسولَه ﷺ على شيءٍ، فيكونَ الفريقُ القائلُ ذلك منهم للفريقِ الآخرِ مُبطِلًا في قيلِه ما قال مِن ذلك؟ قيل: قد روَينا الخبرَ الذى ذكَرْناه عن ابنِ عباسٍ قبلُ، مِن أن إنكارَ كلِّ فريقٍ منهم إنما كان إنكارًا لنبوَّةِ النبىِّ الذى كان يَنْتحِلُ التَّصْديقَ به وبما جاء به الفريقُ الآخرُ، لا دفعًا منهم أن يكونَ الفريقُ الآخرُ -في الحالِ التى بعَث اللهُ فيها نبيَّنا ﷺ- على شيءٍ مِن دينِه، بسببِ جحودِه نبوَّةَ نبيِّنا محمدٍ ﷺ.
QS 2:113 (jilid 2 hlm. 436) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 436 · #51904
قُ الآخرُ، لا دفعًا منهم أن يكونَ الفريقُ الآخرُ -في الحالِ التى بعَث اللهُ فيها نبيَّنا ﷺ- على شيءٍ مِن دينِه، بسببِ جحودِه نبوَّةَ نبيِّنا محمدٍ ﷺ. وكيف يجوزُ أن يكونَ معنى ذلك إنكارُ كلِّ فريقٍ منهم أن يكونَ الفريقُ الآخرُ على شيءٍ بعدَ ما بُعث نبيُّنا ﷺ، وكلُّ الفَرِيقين كان جاحدًا نبوَّةَ نبيِّنا ﷺ في الحالِ التى أنزَل اللهُ فيها هذه الآيةَ؟ ولكن مضى ذلك: وقالت اليهودُ: ليست النصارَى على شيءٍ مِن دينِها منذ دانَتْ دينَها. وقالت النصارى: ليست اليهودُ على شيءٍ منذ دانَتْ دينَها. وذلك هو معنى الخبرِ الذى روَيناه عن ابنِ عباسٍ آنِفًا. فكَذَّب اللهُ الفريقين في قيلِهما ما قالا. كما حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ﴾: [ألَا وبلَى]! قد كانت أوائلُ النصارَى على شيءٍ، ولكنَّهم ابتدَعوا وتَفرَّقوا، ﴿وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾: [ألَا وبلَى!
QS 2:113 (jilid 2 hlm. 437) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 437 · #51905
[ألَا وبلَى]! قد كانت أوائلُ النصارَى على شيءٍ، ولكنَّهم ابتدَعوا وتَفرَّقوا، ﴿وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾: [ألَا وبلَى! قد كانت أوائلُ اليهودِ علَى شيءٍ]، ولكن القومَ [افتَروا وتفرَّقوا وابتدَعوا]. وحدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حدَّثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾. قال: قال مجاهدٌ؛ قد كانت أوائلُ اليهودِ والنصارى على شيءٍ. وأما قولُه: ﴿وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾.
QS 2:113 (jilid 2 hlm. 437) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 437 · #51906
النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾. قال: قال مجاهدٌ؛ قد كانت أوائلُ اليهودِ والنصارى على شيءٍ. وأما قولُه: ﴿وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾. فإنه يعنى كتابَ اللهِ التوراةَ والإنجيلَ، وهما شاهدانِ على فريقَىِ اليهودِ والنصارى بالكفرِ، وخِلافِهم أمرَ اللهِ الذى أمرَهم به فيه. كما حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا يونسُ بنُ بُكيرٍ، وحدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ بنُ الفضلِ، قالا جميعًا: ثنا ابنُ إسحاقَ، قال: حدَّثنى محمدُ بنُ أبي محمدٍ مولى زيدِ بنِ ثابتٍ، قال: حدَّثنى سعيدُ بنُ جبيرٍ، أو عكرمةُ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾. أي: كلٌّ يَتْلو في كتابِه تصديقَ ما كفَر به، أي: تَكْفُرُ اليهودُ بعيسى وعندَهم التوراةُ فيها ما أخَذ اللهُ عليهم مِن الميثاقِ على لسانِ موسى بالتصديِق بعيسى، وفى الإنجيلِ مما جاء به عيسى تصديقُ موسى، وما جاء به مِن التوراةِ مِن عندِ اللهِ، وكلٌّ يَكْفُرُ بما في يدِ صاحبِه.
QS 2:113 (jilid 2 hlm. 438) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 438 · #51907
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾. اخْتَلف أهلُ التأويلِ في الذين عَنَى اللهُ بقولِه: ﴿كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾؛ فقال بعضُهم بما حدَّثنى به المُثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: ﴿قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾. قال: وقالت النصارى مِثلَ قولِ اليهودِ قبلَهم. حدَّثنا بشرٌ، [قال: حدثنا يزيدُ، قال: حدثنا] سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ قال: قالت النصارى مِثلَ قولِ اليهودِ قبلَهم. وقال آخرون بما حدَّثنا به القاسمُ، قال: ثنا الحسين، قال: حدَّثنى حجاجٌ، قال: قال ابنُ جريجٍ: قلتُ لعطاءٍ: مَن هؤلاء الذين لا يعلمون؟
QS 2:113 (jilid 2 hlm. 438) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 438 · #51908
اليهودِ قبلَهم. وقال آخرون بما حدَّثنا به القاسمُ، قال: ثنا الحسين، قال: حدَّثنى حجاجٌ، قال: قال ابنُ جريجٍ: قلتُ لعطاءٍ: مَن هؤلاء الذين لا يعلمون؟ قال: أممٌ كانت قبلَ اليهودِ والنصارى، وقبلَ التوراةِ والإنجيلِ. وقال بعضُهم: عَنَى بذلك مُشرِكى العربِ، لأنهم لم يكونوا أهلَ كتابٍ، فنُسِبوا إلى الجهلِ، ونُفِى عنهم مِن أجلِ ذلك العلمُ. ذِكْرُ مَن قال ذلك حدَّثنى موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: ﴿كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: فهمُ العربُ، قالوا: ليس محمدٌ على شيءٍ. والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندَنا أن يقالَ: إن اللهَ أخْبَر ﵎ عن قومٍ وصفَهم بالجهلِ، ونفَى عنهم العلمَ بما كانت اليهودُ والنصارى به عالِمين - أنهم قالوا بجهلِهم نظيرَ ما قالت اليهودُ والنصارى بعضُها لبعضٍ، مما أخْبَر اللهُ عنهم أنهم قالوه فى قولِه: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾.
QS 2:113 (jilid 2 hlm. 439) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 439 · #51909
ْبَر اللهُ عنهم أنهم قالوه فى قولِه: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾. وجائزٌ أن يكونوا هم المشركين مِن العربِ، وجائزٌ أن يكونوا أُمةً كانت قبلَ اليهودِ والنصارى، ولا أمَّةٌ هى أوْلى أن يُقال هى التى عُنِيت بذلك من الأُخْرى، إذ لم يَكُنْ في الآيةِ دلالةٌ على أىٍّ من أىٍّ، ولا خبرَ بذلك عن رسولِ اللهِ ﷺ تثْبُتُ حجتُه من جهةِ النقلِ المُسْتفيضِ، ولا مِن جهةِ نقلِ الواحدِ العدْلِ. وإنما قصَد اللهُ جل ثناؤُه بقولِه: ﴿كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾.
QS 2:113 (jilid 2 hlm. 439) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 439 · #51910
نقلِ المُسْتفيضِ، ولا مِن جهةِ نقلِ الواحدِ العدْلِ. وإنما قصَد اللهُ جل ثناؤُه بقولِه: ﴿كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾. إلى إعلامِ المؤمنين أن اليهودَ والنصارَى قد أتَوْا -مِن قيلِ الباطلِ، وافتراءِ الكذبِ على اللهِ، وجُحودِ نبوَّةِ الأنبياءِ والرسلِ، وهم أهلُ كتابٍ يَعْلمون أنهم فيما يقولون مُبْطِلون، وبجُحودِهم ما يجحَدون مِن ملتِهم خارِجون، وعلى اللهِ مُفترون- مِثلَ الذى قاله أهلُ الجهلِ باللهِ وكتُبِه ورسلِه الذين لم يَبْعثِ اللهُ إليهم رسولًا، ولا أوْحَى إليهم كتابًا.
QS 2:113 (jilid 2 hlm. 439) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 439 · #51911
ِن ملتِهم خارِجون، وعلى اللهِ مُفترون- مِثلَ الذى قاله أهلُ الجهلِ باللهِ وكتُبِه ورسلِه الذين لم يَبْعثِ اللهُ إليهم رسولًا، ولا أوْحَى إليهم كتابًا. وهذه الآيةُ تُنْبئُ عن أن مَن أتَى شيئًا مِن معاصِى اللهِ على علمٍ منه بنَهْىِ اللهِ عنها، فمُصيبتُه في دينِه أعظمُ مِن مصيبةِ مَن أتَى ذلك جاهلًا به؛ لأن اللهَ تعالى ذِكرُه عظَّم توبيخَ اليهودِ والنصارَى بما وبَّخَهم به -في قيلِهم ما أخبَر عنهم بقولِه: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾ - مِن أجلِ أنهم أهلُ كتابٍ، قالوا ما قالوا مِن ذلك على علمٍ منهم بأنهم فيه مُبْطِلون.
QS 2:113 (jilid 2 hlm. 440) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 440 · #51912
القولُ في تأويلِ قوله جل ثناؤُه: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١١٣)﴾. يعنى بذلك جل ثناؤُه: فاللهُ يَقْضِى فيَفْصِلُ بينَ هؤلاءِ المُختلفِين القائلِ بعضُهم لبعضٍ: لستم على شيءٍ مِن دينِكم. يومَ قيامِ الخلقِ لرِّبهم مِن قبورِهم، فيتبيَّنُ المحقُّ منهم مِن المُبطلِ، بإيتائِه المحقَّ ما وعَد أهلَ طاعتِه على أعمالِهم الصالحةِ، ومجازاتِه المُبطِلَ منهم بما أوْعَد أهلَ الكفرِ به على كفرِهم به، فيما كانوا فيه يَخْتَلِفون مِن أديانِهم ومِلَلِهم في دارِ الدنيا. وأما "القيامةُ"، فهى مصدرٌ مِن قولِ القائلِ: قمتُ قِيامًا وقِيامةً. كما يقالُ: عُدْتُ فلانًا عِيادةً. و: صُنْتُ هذا الأمرَ صِيانةً. وإنما عنَى بالقيامةِ قيامَ الخلقِ مِن قبورِهم لربِّهم. فمعنى ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: يومَ قيامِ الخلائقِ مِن قبورِهم لمحشرِهم.
QS 2:113 (jilid 1 hlm. 386) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 386 · #81571
﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١١٣)﴾ وقوله تعالى: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ) يبين به تعالى تناقضهم وتباغضهم وتعاديهم وتعاندهم. كما قال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما قدم أهل نجران من النصارى على رسول الله ﷺ، أتتهم أحبار يهود، فتنازعوا عند رسول الله ﷺ، فقال رافع بن حُرَيْملة ما أنتم على شيء، وكفر بعيسى وبالإنجيل. وقال رجل من أهل نجران من النصارى لليهود: ما أنتم على شيء. وجحد نبوة موسى وكفر بالتوراة.
QS 2:113 (jilid 1 hlm. 386) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 386 · #81572
فقال رافع بن حُرَيْملة ما أنتم على شيء، وكفر بعيسى وبالإنجيل. وقال رجل من أهل نجران من النصارى لليهود: ما أنتم على شيء. وجحد نبوة موسى وكفر بالتوراة. فأنزل الله في ذلك من قولهما (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ) قال: إن كلا يتلو في كتابه تصديق من كفر به، أي: يكفر اليهود بعيسى وعندهم التوراة، فيها ما أخذ الله عليهم على لسان موسى بالتصديق بعيسى، وفي الإنجيل ما جاء به عيسى بتصديق موسى، وما جاء من التوراة من عند الله، وكل يكفر بما في يد صاحبه. وقال مجاهد في تفسير هذه الآية: قد كانت أوائل اليهود والنصارى على شيء. وقال قتادة: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ) قال: بلى، قد كانت أوائل النصارى على شيء، ولكنهم ابتدعوا وتفرقوا.
QS 2:113 (jilid 1 hlm. 386) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 386 · #81573
لنصارى على شيء. وقال قتادة: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ) قال: بلى، قد كانت أوائل النصارى على شيء، ولكنهم ابتدعوا وتفرقوا. (وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ) قال: بلى قد كانت أوائل اليهود على شيء، ولكنهم ابتدعوا وتفرقوا. وعنه رواية أخرى كقول أبي العالية، والربيع بن أنس في تفسيره هذه الآية: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ) هؤلاء أهل الكتاب الذين كانوا على عهد رسول الله ﷺ. وهذا القول يقتضي أن كلا من الطائفتين صدقت فيما رمت به الطائفة الأخرى.
QS 2:113 (jilid 1 hlm. 386) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 386 · #81574
سَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ) هؤلاء أهل الكتاب الذين كانوا على عهد رسول الله ﷺ. وهذا القول يقتضي أن كلا من الطائفتين صدقت فيما رمت به الطائفة الأخرى. ولكن ظاهر سياق الآية يقتضي ذمهم فيما قالوه، مع علمهم بخلاف ذلك؛ ولهذا قال تعالى: (وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ) أي: وهم يعلمون شريعة التوراة والإنجيل، كل منهما قد كانت مشروعة في وقت، ولكن تجاحدوا فيما بينهم عنادًا وكفرًا ومقابلة للفاسد بالفاسد، كما تقدم عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة في الرواية الأولى عنه في تفسيرها، والله أعلم. وقوله تعالى: (كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ) يُبَيِّن بهذا جهل اليهود والنصارى فيما تقابلوا من القول، وهذا من باب الإيماء والإشارة. وقد اختلف فيمن عنى بقوله تعالى: (الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) فقال الربيع بن أنس وقتادة: (كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) قالا: قالت النصارى مثل قول اليهود وقيلهم. وقال ابن جُرَيج: قلت لعطاء: من هؤلاء الذين لا يعلمون؟
QS 2:113 (jilid 1 hlm. 387) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 387 · #81575
أنس وقتادة: (كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) قالا: قالت النصارى مثل قول اليهود وقيلهم. وقال ابن جُرَيج: قلت لعطاء: من هؤلاء الذين لا يعلمون؟ قال: أمم كانت قبل اليهود والنصارى وقبل التوراة والإنجيل. وقال السدي: (كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) فهم: العرب، قالوا: ليس محمد على شيء. واختار أبو جعفر بن جرير أنها عامة تصلح للجميع، وليس ثمَّ دليل قاطع يعين واحدًا من هذه الأقوال، فالحمل على الجميع أولى، والله أعلم. وقوله تعالى: (فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) أي: أنه تعالى يجمع بينهم يوم المعاد، ويفصل بينهم بقضائه العدل الذي لا يجور فيه ولا يظلم مثقال ذرة.
QS 2:113 (jilid 1 hlm. 387) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 387 · #81576
َ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) أي: أنه تعالى يجمع بينهم يوم المعاد، ويفصل بينهم بقضائه العدل الذي لا يجور فيه ولا يظلم مثقال ذرة. وهذا كقوله تعالى في سورة الحج: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [الحج: ١٧]، وكما قال تعالى: ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾ [سبأ: ٢٦].
QS 2:113 (jilid 1 hlm. 675) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 675 · #110150
[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ١١٣] وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١١٣) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى [الْبَقَرَة: ١١١] لزيارة بَيَانِ أَنَّ الْمُجَازَفَةَ دَأْبُهُمْ وَأَنَّ رَمْيَ الْمُخَالِفِ لَهُمْ بِأَنَّهُ ضَالٌّ شَنْشَنَةٌ قَدِيمَةٌ فِيهِمْ فَهُمْ يَرْمُونَ الْمُخَالِفِينَ بِالضَّلَالِ لِمُجَرَّدِ الْمُخَالِفَةِ، فَقَدِيمًا مَا رَمَتِ الْيَهُودُ النَّصَارَى بِالضَّلَالِ وَرَمَتِ النَّصَارَى الْيَهُودَ بِمِثْلِهِ فَلَا تَعْجَبُوا مِنْ حُكْمِ كُلِّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ بِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَفِي ذَلِكَ إِنْحَاءٌ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَتَطْمِينٍ لِخَوَاطِرِ
QS 2:113 (jilid 1 hlm. 675) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 675 · #110151
ُكْمِ كُلِّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ بِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَفِي ذَلِكَ إِنْحَاءٌ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَتَطْمِينٍ لِخَوَاطِرِ الْمُسْلِمِينَ وَدَفْعِ الشُّبْهَةِ عَنِ الْمُشْرِكِينَ بِأَنَّهُمْ يَتَّخِذُونَ مِنْ طَعْنِ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي الْإِسْلَامِ حُجَّةً لِأَنْفُسِهِمْ عَلَى مُنَاوَأَتِهِ وَثَبَاتًا عَلَى شِرْكِهِمْ. وَالْمُرَادُ مِنَ الْقَوْلِ التَّصْرِيحُ بِالْكَلَامِ الدَّالِّ فَهُمْ قَدْ قَالُوا هَذَا بِالصَّرَاحَةِ حِينَ جَاءَ وَفْدُ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِمْ أَعْيَانُ دِينِهِمْ مِنَ النَّصَارَى (١) فَلَمَّا بَلَغَ مَقْدِمُهُمُُُ الْيَهُودَ أَتَوْهُمْ وَهُمْ عِنْدَ النَّبِيءِ ﷺ فَنَاظَرُوهُمْ فِي الدِّينِ وَجَادَلُوهُمْ حَتَّى تَسَابُّوا فَكَفَرَ الْيَهُودُ بِعِيسَى وَبِالْإِنْجِيلِ وَقَالُوا لِلنَّصَارَى مَا أَنْتُمْ عَلَى شَيْءٍ فَكَفَرَ وَفْدُ نَجْرَانَ بِمُوسَى وَبِالتَّوْرَاةِ وَقَالُوا لِلْيَهُودِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ.
QS 2:113 (jilid 1 hlm. 676) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 676 · #110152
ِيلِ وَقَالُوا لِلنَّصَارَى مَا أَنْتُمْ عَلَى شَيْءٍ فَكَفَرَ وَفْدُ نَجْرَانَ بِمُوسَى وَبِالتَّوْرَاةِ وَقَالُوا لِلْيَهُودِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ. وَقَوْلُهُمْ عَلى شَيْءٍ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ وَالشَّيْءُ الْمَوْجُودُ هُنَا مُبَالَغَةٌ أَيْ لَيْسُوا عَلَى أَمْرٍ يُعْتَدُّ بِهِ. فَالشَّيْءُ الْمَنْفِيُّ هُوَ الْعُرْفِيُّ أَوْ بِاعْتِبَارِ صِفَةٍ مَحْذُوفَةٍ عَلَى حَدِّ قَوْلِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ: وَقَدْ كُنْتُ فِي الْحَرْبِ ذَا تُدْرَأِ ...
QS 2:113 (jilid 1 hlm. 676) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 676 · #110153
فِيُّ هُوَ الْعُرْفِيُّ أَوْ بِاعْتِبَارِ صِفَةٍ مَحْذُوفَةٍ عَلَى حَدِّ قَوْلِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ: وَقَدْ كُنْتُ فِي الْحَرْبِ ذَا تُدْرَأِ ... فَلَمْ أُعْطَ شَيْئًا وَلَمْ أُمْنَعْ أَيْ لَمْ أُعْطَ شَيْئًا نَافِعًا مُغْنِيًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَلَمْ أُمْنَعْ، وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ عَنِ الْكُهَّانِ فَقَالَ: «لَيْسُوا بِشَيْءٍ» ، فَالصِّيغَةُ صِيغَةُ عُمُومٍ وَالْمُرَادُ بِهَا فِي مَجَارِي الْكَلَامِ نَفِيُ شَيْءٍ يُعْتَدُّ بِهِ فِي الْغَرَضِ الْجَارِي فِيهِ الْكَلَامُ بِحَسَبِ الْمَقَامَاتِ فَهِيَ مُسْتَعْمَلَةٌ مَجَازًا كَالْعَامِّ الْمُرَادُ بِهِ الْخُصُوصُ أَيْ لَيْسُوا عَلَى حَظٍّ مِنَ الْحَقِّ فَالْمُرَادُ هُنَا لَيْسَتْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ وَذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنْ عَدَمِ صِحَّةِ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنَ الْكِتَابِ الشَّرْعِيِّ فَكُلُّ فَرِيقٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ رَمَى الْآخَرَ بِأَنَّ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْكِتَابِ لَا حَظَ فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ كَمَا دَلَّ
QS 2:113 (jilid 1 hlm. 676) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 676 · #110154
كِتَابِ الشَّرْعِيِّ فَكُلُّ فَرِيقٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ رَمَى الْآخَرَ بِأَنَّ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْكِتَابِ لَا حَظَ فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدَهُ: وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ فَإِنَّ قَوْلَهُ: وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ جِيءَ بِهَا لِمَزِيدِ التَّعَجُّبِ مِنْ شَأْنِهِمْ أَنْ يَقُولُوا ذَلِكَ وَكُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ وَكُلُّ كِتَابٍ يَتْلُونَهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى الْحَقِّ لَوِ اتَّبَعَهُ أَهْلُهُ حَقَّ اتِّبَاعِهِ، وَلَا يَخْلُو أَهْلُ كِتَابِ حَقٍّ مِنْ أَنْ يَتَّبِعُوا بَعْضَ مَا فِي كِتَابِهِمْ أَوْ جُلَّ مَا فِيهِ فَلَا يُصَدَّقُ قَوْلُ غَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ.
QS 2:113 (jilid 1 hlm. 676) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 676 · #110155
كِتَابِ حَقٍّ مِنْ أَنْ يَتَّبِعُوا بَعْضَ مَا فِي كِتَابِهِمْ أَوْ جُلَّ مَا فِيهِ فَلَا يُصَدَّقُ قَوْلُ غَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ. وَجِيءَ بِالْجُمْلَةِ الْحَالِيَّةِ لِأَنَّ دَلَالَتَهَا عَلَى الْهَيْئَةِ أَقْوَى مِنْ دَلَالَةِ الْحَالِ الْمُفْرَدَةِ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ الْحَالِيَّةَ بِسَبَبِ اشْتِمَالِهَا عَلَى نِسْبَةٍ خَبَرِيَّةٍ تُفِيدُ أَنَّ مَا كَانَ حَقُّهُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عُدِلَ بِهِ عَنِ الْخَبَرِ لِادِّعَاءِ أَنَّهُ مَعْلُومٌ اتِّصَافُ الْمُخْبَرِ عَنْهُ بِهِ فَيُؤْتَى بِهِ فِي مَوْقِعِ الْحَالِ الْمُفْرَدَةِ عَلَى اعْتِبَارِ التَّذْكِيرِ بِهِ وَلَفْتِ الذِّهْنِ إِلَيْهِ فَصَارَ حَالًا لَهُ. وَضَمِيرُ قَوْلِهِ: هُمْ عَائِدٌ إِلَى الْفَرِيقَيْنِ وَقِيلَ عَائِدٌ إِلَى النَّصَارَى لِأَنَّهُمْ أَقْرَبُ مَذْكُورٍ.
QS 2:113 (jilid 1 hlm. 676) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 676 · #110156
إِلَيْهِ فَصَارَ حَالًا لَهُ. وَضَمِيرُ قَوْلِهِ: هُمْ عَائِدٌ إِلَى الْفَرِيقَيْنِ وَقِيلَ عَائِدٌ إِلَى النَّصَارَى لِأَنَّهُمْ أَقْرَبُ مَذْكُورٍ. وَالتَّعْرِيفُ فِي (الْكِتَابِ) جَعَلَهُ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» تَعْرِيفَ الْجِنْسِ وَهُوَ يَرْمِي بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ أَنَّهُمْ أَهْلُ عِلْمٍ كَمَا يُقَالُ لَهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي مُقَابَلَةِ الْأُمِّيِّينَ، وَحَدَاهُ إِلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ عَقِبَهُ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ فَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ تَرَاجَمُوا بِالنِّسْبَةُُِ إِلَى نِهَايَةِ الضَّلَالِ وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الَّذِينَ لَا يَلِيقُ بِهِمُ الْمُجَازَفَةُ وَمِنْ حَقِّهِمُ الْإِنْصَافُ بِأَنْ يُبَيِّنُوا مَوَاقِعَ الْخَطَأِ عِنْدَ مُخَالِفِيهِمْ. وَجَعَلَ ابْنُ عَطِيَّةَ التَّعْرِيفَ لِلْعَهْدِ وَجَعَلَ الْمَعْهُودَ التَّوْرَاةَ أَيْ لِأَنَّهَا الْكِتَابُ الَّذِي يَقْرَأهُ الْفَرِيقَانِ.
QS 2:113 (jilid 1 hlm. 677) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 677 · #110157
هِمْ. وَجَعَلَ ابْنُ عَطِيَّةَ التَّعْرِيفَ لِلْعَهْدِ وَجَعَلَ الْمَعْهُودَ التَّوْرَاةَ أَيْ لِأَنَّهَا الْكِتَابُ الَّذِي يَقْرَأهُ الْفَرِيقَانِ. وَوَجْهُ التَّعْجِيبِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَنَّ التَّوْرَاةَ هِيَ أَصْلٌ لِلنَّصْرَانِيَّةِ وَالْإِنْجِيلَ نَاطِقٌ بِحَقِّيَّتِهَا فَكَيْفَ يَسُوغُ لِلنَّصَارَى ادِّعَاءُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِشَيْءٍ كَمَا فَعَلَتْ نَصَارَى نَجْرَانَ، وَأَنَّ التَّوْرَاةَ نَاطِقَةٌ بِمَجِيءِ رُسُلٍ بَعْدَ مُوسَى فَكَيْفَ سَاغَ لِلْيَهُودِ تَكْذِيبُ رَسُولِ النَّصَارَى.
QS 2:113 (jilid 1 hlm. 677) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 677 · #110158
ا فَعَلَتْ نَصَارَى نَجْرَانَ، وَأَنَّ التَّوْرَاةَ نَاطِقَةٌ بِمَجِيءِ رُسُلٍ بَعْدَ مُوسَى فَكَيْفَ سَاغَ لِلْيَهُودِ تَكْذِيبُ رَسُولِ النَّصَارَى. وَإِذَا جُعِلَ الضَّمِيرُ عَائِدًا لِلنَّصَارَى خَاصَّةً يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْهُودُ التَّوْرَاةَ كَمَا ذَكَرْنَا أَوِ الْإِنْجِيلَ النَّاطِقَ بِأَحَقِّيَّةِ التَّوْرَاةِ وَفِي يَتْلُونَ دَلَالَةٌ عَلَى هَذَا لِأَنَّهُ يَصِيرُ التَّعَجُّبُ مُشْرَبًا بِضَرْبٍ مِنَ الِاعْتِذَارِ أَعْنِي أَنَّهُمْ يَقْرَأُونَ دون تدبر وهدا مِنَ التَّهَكُّمِ وَإِلَّا لَقَالَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ لَيْسَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَارِدَةً لِلِانْتِصَارِ لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ أَوْ كِلَيْهِمَا.
QS 2:113 (jilid 1 hlm. 677) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 677 · #110159
وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ لَيْسَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَارِدَةً لِلِانْتِصَارِ لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ أَوْ كِلَيْهِمَا. وَقَوْلُهُ: كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ أَيْ يُشْبِهُ هَذَا الْقَوْلُ قَوْلَ فَرِيقٍ آخَرَ غَيْرَ الْفَرِيقَيْنِ وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ هُمْ مُقَابِلُ الَّذِينَ يَتْلُونَ الْكِتَابَ وَأُرِيدَ بِهِمْ مُشْرِكُو الْعَرَبِ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ لِأَنَّهُمْ أُمِّيُّونَ وَإِطْلَاقُ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَارِدٌ فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي: وَقالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ [الْبَقَرَة:
QS 2:113 (jilid 1 hlm. 677) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 677 · #110160
نَ وَارِدٌ فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي: وَقالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ [الْبَقَرَة: ١١٨] بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ [الْبَقَرَة: ١١٨] يَعْنِي كَذَلِكَ قَالَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَالْمَعْنَى هُنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَذَّبُوا الْأَدْيَانَ كُلَّهَا الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ وَالْإِسْلَامَ وَالْمَقْصُودُ مِنَ التَّشْبِيهِ تَشْوِيهُ الْمُشَبَّهِ بِهِ بِأَنَّهُ مُشَابِهٌ لِقَوْلِ أَهْلِ الضَّلَالِ الْبَحْتِ. وَهَذَا اسْتِطْرَادٌ لِلْإِنْحَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِيمَا قَابَلُوا بِهِ الدَّعْوَةَ الْإِسْلَامِيَّةَ، أَيْ قَالُوا لِلْمُسْلِمِينَ مِثْلَ مَقَالَةِ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَقَدْ حَكَى الْقُرْآنُ مَقَالَتَهُمْ فِي قَوْلِهِ: إِذْ قالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ [الْأَنْعَام: ٩١] .
QS 2:113 (jilid 1 hlm. 677) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 677 · #110161
ِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَقَدْ حَكَى الْقُرْآنُ مَقَالَتَهُمْ فِي قَوْلِهِ: إِذْ قالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ [الْأَنْعَام: ٩١] . وَالتَّشْبِيهُ الْمُسْتَفَادُ مِنَ الْكَافِ فِي كَذلِكَ تَشْبِيهٌ فِي الِادِّعَاءِ عَلَى أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ وَالتَّقْدِيرُ مِثْلَ ذَلِكَ الْقَوْلِ الَّذِي قَالَتْهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ، وَلِهَذَا يَكُونُ لَفْظُ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَأْكِيدًا لِمَا أَفَادَهُ كَافُ التَّشْبِيهِ وَهُوَ تَأْكِيدٌ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ الْمُشَابَهَةَ بَيْنَ قَوْلِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَبَيْنَ قَوْلِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مُشَابَهَةٌ تَامَّةٌ لِأَنَّهُمْ لَمَّا قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قَدْ كَذَّبُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَالْمُسْلِمِينَ. وَتَقْدِيمُ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ عَلَى مُتَعَلِّقِهِ وَهُوَ قالَ إِمَّا لِمُجَرَّدِ الاهتمام بِبَيَان الماثلة
QS 2:113 (jilid 1 hlm. 677) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 677 · #110162
ُودَ وَالنَّصَارَى وَالْمُسْلِمِينَ. وَتَقْدِيمُ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ عَلَى مُتَعَلِّقِهِ وَهُوَ قالَ إِمَّا لِمُجَرَّدِ الاهتمام بِبَيَان الماثلة وَإِمَّا لِيُغْنِيَ عَنْ حَرْفِ الْعَطْفِ فِي الِانْتِقَالِ مِنْ كَلَامٍ إِلَى كَلَامٍ إِيجَازًا بَدِيعًا لِأَنَّ مُفَادَ حَرْفِ الْعَطْفِ التَّشْرِيكُ وَمُفَادَ كَافِ التَّشْبِيهِ التَّشْرِيكُ إِذِ التَّشْبِيهُ تَشْرِيكٌ فِي الصِّفَةِ. وَلِأَجْلِ الِاهْتِمَامِ أَوْ لِزِيَادَتِهِ أَكَّدَ قَوْلَهُ كَذلِكَ بِقَوْلِهِ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَهُوَ صِفَةٌ أَيْضًا لِمَعْمُولِ قَالُوا الْمَحْذُوفِ أَيْ قَالُوا مَقُولًا مِثْلَ قَوْلِهِمْ.
QS 2:113 (jilid 1 hlm. 678) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 678 · #110163
أَكَّدَ قَوْلَهُ كَذلِكَ بِقَوْلِهِ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَهُوَ صِفَةٌ أَيْضًا لِمَعْمُولِ قَالُوا الْمَحْذُوفِ أَيْ قَالُوا مَقُولًا مِثْلَ قَوْلِهِمْ. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ كَذلِكَ تَأْكِيدًا لِمِثْلِ قَوْلِهِمْ وَتَعْتَبِرَ تَقْدِيمَهُ مِنْ تَأْخِيرٍ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ. وَجوز صَاحب «الْكَشْف» وَجَمَاعَةٌ أَنْ لَا يَكُونَ قَوْلُهُ: مِثْلَ قَوْلِهِمْ أَوْ قَوْلُهُ: كَذلِكَ تَأْكِيدًا لِلْآخَرِ وَأَنَّ مَرْجِعَ التَّشْبِيهِ إِلَى كَيْفِيَّةِ الْقَوْلِ وَمَنْهَجِهِ فِي صُدُورِهِ عَنْ هَوًى، وَمَرْجِعَ الْمُمَاثَلَةِ إِلَى الْمُمَاثَلَةِ فِي اللَّفْظِ فَيَكُونُ عَلَى كَلَامِهِ تَكْرِيرًا فِي التَّشْبِيهِ مِنْ جِهَتَيْنِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى قُوَّةِ التَّشَابُهِ.
QS 2:113 (jilid 1 hlm. 678) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 678 · #110164
َةِ إِلَى الْمُمَاثَلَةِ فِي اللَّفْظِ فَيَكُونُ عَلَى كَلَامِهِ تَكْرِيرًا فِي التَّشْبِيهِ مِنْ جِهَتَيْنِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى قُوَّةِ التَّشَابُهِ. وَقَوْلُهُ: فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ الْآيَةَ، جَاءَ بِالْفَاءِ لِأَنَّ التَّوَعُّدَ بِالْحُكْمِ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِظْهَارُ مَا أَكَنَّتْهُ ضَمَائِرهُمْ مِنَ الْهَوَى وَالْحَسَدِ مُتَفَرِّعٌ عَنْ هَذِهِ الْمَقَالَاتِ وَمُسَبَّبٌ عَنْهَا وَهُوَ خَبَرٌ مُرَادٌ بِهِ التَّوْبِيخُ وَالْوَعِيدُ وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ بِإِضَافَةِ (بَيْنَ) رَاجِعٌ إِلَى الْفرق الثَّلَاث و (مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) يَعُمُّ مَا ذُكِرَ وَغَيْرُهُ. وَالْجُمْلَة تذييل. [١١٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 34:26